﻿1
00:00:00.950 --> 00:01:11.550
فما ارتد في رباكم شمس وصافح زهرا شمس وصافح زهرا روضة الماء كالمساجد فجر واضواء الصالحون ومن يكفر مآثرهم. بدت على وجههم بشرى بشرى بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على خاتم الانبياء والمرسلين

2
00:01:11.800 --> 00:01:31.500
نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين اما بعد قد مر بنا في الحلقات السابقة الكلام على ما يتعلق الصيام في السفر او ما يتعلق بصوم المسافر

3
00:01:32.100 --> 00:02:00.100
وخلاصة ما سبق من الاحاديث ان الصوم المسافر لا يخلو من ثلاث حالات الحالة الاولى ان يشق عليه الصوم مشقة شديدة لا تحتمل فيحرم عليه الصوم لقول النبي صلى الله عليه وسلم لمن صام في السفر اولئك العصاة اولئك العصاة

4
00:02:00.550 --> 00:02:14.600
ولقوله صلى الله عليه وسلم لما رأى رجلا قد ظلل عليه ورأى زحاما حوله قال ما هذا؟ قالوا صائم فقال ليس من البر الصيام في السفر. فمتى كان الصوم في السفر

5
00:02:14.600 --> 00:02:32.150
فيه مشقة عظيمة فانه يحرم على الانسان ان يصوم ويجب عليه ان يفطر وذلك لان صومه في السفر مع المشقة يعرض نفسه للهلاك. وقد قال الله عز وجل ولا تقتلوا انفسكم

6
00:02:32.200 --> 00:02:51.800
وقال تبارك وتعالى ولا تلقوا بايديكم الى التهلكة الحالة الثانية ان يشق عليه الصوم في السفر مشقة غيرة شديدة فيكره له ان يصوم لما في صومه من العدول عن رخصة الله عز وجل

7
00:02:52.100 --> 00:03:14.200
والله تبارك وتعالى يحب ان تؤتى رخصه والحال الثالثة الا يشق عليه الصوم في السفر بمعنى ان يكون الصوم والفطر في حقه سواء فهنا يفعل ما ما يفعل ما هو ايسر له من الصوم ومن الفطر

8
00:03:14.500 --> 00:03:31.700
في قوله تبارك وتعالى يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر والارادة هنا بمعنى المحبة اي ان الله عز وجل يحب لكم اليسرى ولا يحب ولا يحب او يريد بكم العسر

9
00:03:32.400 --> 00:03:52.300
فان استوي بمعنى تساوى الصوم والفطر في حق المسافر فان الصوم افضل بمعنى ان المسافر ان المسافر لو قال ان صمت فلا مشقة علي وان افطرت فلا حاجة لي الى الفطر. فان الصيام في حقه افضل

10
00:03:52.750 --> 00:04:09.250
لوجوه اولا ان ذلك هو فعل النبي صلى الله عليه وسلم كما تقدم في حديث ابي الدرداء رضي الله عنه قال خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في يوم شديد الحر

11
00:04:09.250 --> 00:04:25.250
وما فينا صائم الا رسول الله صلى الله عليه وسلم وعبد الله بن رواحة. ثانيا انه اسرع في ابراء الذمة. لانه اذا افطر فيها الحال التي لا يشق عليه فيه الصيام تتراكم عليه الواجبات

12
00:04:25.300 --> 00:04:45.600
والواجبات اذا تراكمت على الانسان وكثرت ربما صعب عليه ان يقضيها وان يأتي بها الامر الثالث مما يرجح ان الصوم للمسافر افضل اذا لم يكن عليه مشقة انه اذا صام في رمضان فانه يدرك الزمن الفاضل

13
00:04:45.700 --> 00:05:05.450
والصوم في رمضان كما سبق ليس كالصوم في غيره لانه يدرك زمنا فاضلا رابعا من الوجوه التي تدل على ان الصوم للمسافر اذا لم يكن عليه مشقة افضل ان ذلك اسهل على المكلف غالبا

14
00:05:05.550 --> 00:05:22.000
لانه يصوم مع الناس وكون الانسان يصوم مع الناس ويفعل هذا هذه العبادة مع الناس هذا ايسر له واسرع في في ابراء ذمته. ثم قال المؤلف رحمه الله عن عائشة رضي الله عنها

15
00:05:22.650 --> 00:05:39.900
قالت كان يكون علي الصوم من رمضان فما استطيع ان اقضيه الا في شعبان يقول رضي الله عنها كان يقول علي الصوم من رمضان يعني بسبب حيض او سفر او مرض

16
00:05:39.950 --> 00:05:57.000
فهي تفطر في رمضان بسبب من هذه الاسباب التي هي اما الحيض واما السفر واما المرض تقول فما استطيع ان اقضيه. يعني اقضي هذه الايام التي افطرت الا في شعبان

17
00:05:57.200 --> 00:06:15.450
وقولها رضي الله عنها فما استطيع ان اقضيه الا في شعبان قد بينت رضي الله عنها سبب تأخيرها الى شعبان وان ذلك بسبب انشغالها برسول الله صلى الله عليه وسلم اي بخدمته عليه الصلاة والسلام. كما روى ذلك مسلم في صحيحه عنها

18
00:06:15.750 --> 00:06:33.750
هذا الحديث فيه فوائد منها اولا جواز تأخير قضاء رمضان الى شعبان في قولها رضي الله عنها كما استطيع كان يكون علي الصوم من رمضان فما استطيع ان اقضيه الا في شعبان

19
00:06:34.100 --> 00:06:51.550
فالانسان اذا كان عليه صيام من رمضان فانه يجوز له ان يؤخره الى شعبان ولكن متى بقي عليه من الايام متى بقي من رمضان بعدد ما عليه من الايام وجب عليه ان يبادر بذلك

20
00:06:51.750 --> 00:07:07.650
فلو قدر ان انسانا افطر عشرة ايام من رمضان فانه لا يجب عليه ان يبادر بالقضاء بل يجوز له ان يؤخر فاذا تبقى على رمظان بعدد ما عليه من الايام وجب عليه ان يصوم

21
00:07:08.200 --> 00:07:25.800
وفي هذا الحديث ايضا دليل على ان الاولى المبادرة بالقضاء وان الانسان اذا كان عليه صيام بل اذا كان عليه واجب من الواجبات فانه يبادر بالقضاء لان عائشة رضي الله عنها اعتذرت

22
00:07:25.850 --> 00:07:41.650
عن التأخير بكونها مشغولة في خدمة النبي صلى الله عليه وسلم فلا تستطيع ان تبادر في القضاء وفي هذا الحديث ايضا دليل على تحريم تأخير قضاء رمضان الى رمضان الثاني

23
00:07:42.000 --> 00:07:57.650
وذلك لان عائشة رضي الله عنها جعلت شهر شعبان هو الغاية ولو كان الانسان يجوز له ان يؤخر قضاء ما عليه من رمضان الى ما بعد رمضان الاخر لفعلت ذلك عائشة رضي الله عنها

24
00:07:58.300 --> 00:08:16.850
وفيه دليل ايضا في هذا الحديث من فوائده حسن معاشرة عائشة رضي الله عنها للنبي صلى الله عليه وسلم حيث كانت تؤخر ما عليها من واجب لاجل الانشغال بخدمة النبي صلى الله عليه وسلم

25
00:08:17.550 --> 00:08:42.450
وفيه ايضا دليل على ان الشخص اذا كان اسوة او قدوة وفعل ما هو خلاف الافضل. والاولى ان يعتذر لئلا يتأسى به ويقتدى به في مثل هذا الامر فان عائشة رضي الله عنها لما قالت كان يكون عليه الصوم من رمضان فما استطيع ان اقضيه الا في شعبان

26
00:08:42.650 --> 00:08:57.700
قد يتبادر الى الذهن انها تؤخره من غير ما سبب ولكنها رضي الله عنها اعتذرت بانها تفعل ما هو خلاف الاولى من المبادرة بسبب انشغالها بخدمة النبي صلى الله عليه وسلم

27
00:08:58.550 --> 00:09:17.000
ثم قال المؤلف رحمه الله وعن عائشة رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من مات وعليه صيام صام عنه وليه قوله عليه الصلاة والسلام من مات وعليه صيام اي اي انسان

28
00:09:17.250 --> 00:09:41.200
مات وعليه صيام صام عنه وليه وقوله وعليه صيام اي وفي ذمته صيام والمراد بذلك الصيام الواجب لان التطوع لا يعبر عنه بقوله وعليه صيام لان علا كما قرر اهل العلم ظاهرة في الوجوب بمعنى انها تدل على الوجوب دلالة ظاهرة

29
00:09:41.800 --> 00:10:06.250
وقوله من مات وعليه صيام صيام او كلمة صيام نكرة في سياق الشرط فتعم كل صيام واجب سواء كان واجبا في اصل الشرع في قضاء رمضان او اوجبه الانسان على نفسه بنذر او كان صياما عن كفارة ام غير ذلك

30
00:10:06.450 --> 00:10:26.950
وقوله صام عنه وليه. صام عنه وليه هذا خبر بمعنى الامر. اي فليصم وهذا الامر كما سيأتي ليس للوجوب وانما هو الاستحباب والمراد بقوله صام عنه وليه المراد بالولي هو القريب

31
00:10:27.100 --> 00:10:56.100
قال اهل العلم والوارث اولى الوارث اولى القرابة به هذا الحديث آآ يشتمل على مسائل وفوائد فمنها اولا مشروعية الصيام الولي اذا مات قريبه وعليه صيام واجب لقول النبي صلى الله عليه وسلم من مات وعليه صيام صام عنه وليه

32
00:10:56.600 --> 00:11:12.950
وهذا الامر في قوله من مات وعليه صيام ليس للوجوب وانما هو للاستحباب وذلك اننا لو قلنا ان الامر للوجوب للزم من ذلك ان الولي اذا ترك الصيام ولم يصم انه يأثم بذلك

33
00:11:13.250 --> 00:11:29.500
وقد قال الله عز وجل ولا تزر وازرة وزر اخرى بل ان صيام الولي من باب الاحسان الى هذا الميت وقد قال الله عز وجل واحسنوا ان الله يحب المحسنين

34
00:11:29.850 --> 00:11:48.900
واذا قدر ان الولي لم يصم فان كان الميت قد خلف مالا فانه يطعم عنه من ماله يطعم عنه من ماله ومن تركته في عدد ما افطر من رمضان وان لم يكن له مال

35
00:11:49.000 --> 00:12:04.250
بمعنى انه مات ولم يخلف مالا فان تبرع احد من قرابته او ممن علم حاله من المسلمين في ان يطعم عنه اجزاء وان لم يتبرأ احد عنه فامره الى الله عز وجل

36
00:12:04.550 --> 00:12:23.050
ونستكمل ان شاء الله ما تبقى من الكلام على فوائد هذا الحديث وما فيه من مسائل في الحلقة القادمة ان شاء الله نسأل الله عز وجل لنا ولكم التوفيق والثبات. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

37
00:12:23.650 --> 00:13:27.764
فما ارتد في رباكم شمس وصافح زهرا شمس وصافي زهرا روضة الماء تلك المساجد فجر واضواء بدت على وجههم بشرى بدت على وجههم بشرى