﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:40.450
الله نزل احسن الحديث كتابا متشابها مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم الى ذكر الله. ذلك هدى الله يهدي به من يشاء. ومن يضلل الله فما له من هاد

2
00:00:43.650 --> 00:01:11.950
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الرحمن علم القرآن خلق الانسان علمه البيان والصلاة والسلام الاتمان الاكرمان على سيد ولد عدنان وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان السلام من الله عليكم وتحية مني اليكم ايها السادة الاكارم. واهلا بكم في لقاء متجدد. في رحاب بلاغة القرآن الكريم

3
00:01:12.350 --> 00:01:39.050
قلنا ايها الاخوة قد فرقنا بين الايجاز والاطناب. وقلنا ان البلاغة تقتضي ان يكون لكل مقام مقال. وقد عرفوا البلاغ بانها مراعاة الكلام لمقتضى الحال واريد اليوم ان اتحدث عن بعد ان تحدثت عن الايجاز في حلقات سابقة. اريد ان اخص الاطناب وهو التطويل

4
00:01:39.100 --> 00:01:58.250
والتكثير والاسهاب الاسهاب في الكلام التطويل في الكلام اريد ان اخصه بكلام وان اتخير من كلام الله سبحانه وتعالى بعض الامثلة على هذا الاطناب قبل ان ابدأ بالامثلة لابد لنا ان نفرق

5
00:01:58.300 --> 00:02:21.400
بين نوعين من نوعي الاطناب الاطلاب نوعان ايها الاخوة اطناب بالبسط واطناب بالزيادة اما الاطناب بالبسط فهو لا يقتضي زيادة كلمة معينة وانما هو بسط للكلام. توسع في الكلام في موضع

6
00:02:21.400 --> 00:02:43.950
يحتاج فيه الكلام الى هذا التوسع وهذا البسط واما الاطناب بالزيادة ففيه زيادة لكلام اما بالتكرير او بالاعتراض او اه الترديد وسآتي على هذا ان شاء الله بعد ان ابسط الكلام على

7
00:02:44.000 --> 00:03:06.750
الاطناب بالبسط المثال الاول الذي اريد ان اذكره ايها الاخوة هو قوله تعالى في سورة البقرة ان في خلق السماوات والارض واختلاف الليل والنهار والفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس. وما

8
00:03:06.750 --> 00:03:39.700
انزل الله من السماء ماء فاحيا به الارض بعد موتها وبث فيها من كل دابة وتصريف الرياح والسحاب المسخر بين السماء والارض لايات لقوم يعقلون هذه الاية تقرأونها في آآ مطلع بعد آآ بداية الجزء الثاني من سورة البقرة فتجد فيها

9
00:03:39.700 --> 00:04:01.400
يعني بدأت الاية بان وانا عند النحاة ايها الاخوة ان حرف مشبه بالفعل يدخل على الجملة الاسمية فينصب الاول ويرفع الثاني كما يقول المعربون. اريد انا من هذا الكلام اريد النحو هنا ايها الاخوة وانما اريد ان ادلل على ان الخبر تأخر كثيرا

10
00:04:01.450 --> 00:04:20.250
ان في خلق السماوات والارض واختلافي كذا كذا لايات انظروا اين جاء الخبر بعد خمسة اسطر من بداية الجملة. ماذا في الجملة الجملة في الواقع تفصيل لايات الله جل وعلا في الكون

11
00:04:20.300 --> 00:04:45.400
هذا التفصيل آآ شمل سبع ايات كونيات خلق السماوات والارض اختلاف الليل والنهار الفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس ما انزل الله من السماء من ماء فاحيا به الارض بعد موتها وبث فيها من كل دابة. اذا هذه الخيرات التي ينزلها ربنا وهذا الغيث الذي

12
00:04:45.400 --> 00:05:13.900
يحيي به الارض بعد موتها وينبت الزرع وآآ يسقي الشجر. آآ تصريف الرياح السحاب المسخر بين السماء والارض سبع ايات كونية ذكرت بتفصيل كامل فاحتاج الامر الى اتمام. لذلك انت تجد هذا الاطناب في الاية لان الامر يحتاج الى بسط هنا

13
00:05:14.650 --> 00:05:40.500
المقام مقام اسهاب وبسط ولذلك كان الكلام  هذا مثال اول والمثال الثاني الذي اريد ان اقف عنده ايها الاخوة هو قوله تعالى مثل الذين ينفقون اموالهم في الله كمثل حبة انبتت سبع سنابل

14
00:05:40.750 --> 00:06:06.750
بكل سنبلة في كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء هنا مثل يضربه الله جل وعلا للذين ينفقون اموالهم في سبيل الله يريد ان يبين لهم جل وعلا هذا الاجر العظيم الذي ينتظرهم. فاحتاج الامر الى اطناب

15
00:06:06.750 --> 00:06:38.050
له بحبة والحبة فيها سبع سنابل وفي كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء فالمقبرة قاموا ايضا يحتاج الى اطناب ومن امثلة الاطناب يا ايها الاخوة قوله تعالى في سورة فصلت

16
00:06:38.450 --> 00:07:03.000
وويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكاة وهم بالاخرة هم كافرون عبارة لا يؤتون الزكاة في الواقع يعني من نافلة القول الا يؤتي المشرك الزكاة. المشرك كافر. وليس عليه تكليف اصلا وهو اه لا يصلي ولا يزكي ولا ولا

17
00:07:03.000 --> 00:07:23.300
لا يقيم شعيرة من شعائر الله كان هذا الاطناب؟ قال علماء البلاغة هنا اطناب غرضه تذكير المؤمنين بعظمة الزكاة وبواجب الزكاة وبفرض الزكاة وتذكير لك ايها المؤمن ان الزكاة فرض

18
00:07:23.300 --> 00:07:49.500
عليك اياك ان تتوانى عنها او ان تنساها او ان تقصر فيها. فالمشرك طبعا لا يزكي ولكن الله سبحانه وتعالى ذكر ذلك باطناب بزيادة في الكلام يقتضيها المقام والمثال الرابع الذي اريد ان اتوقف عنده في سورة غافر

19
00:07:49.550 --> 00:08:14.700
قوله تعالى الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به الذين يحملون العرش ومن حوله هم الملائكة والملائكة دأبهم التسبيح تؤمهم الاستغفار. دأبهم تنزيه الله جل وعلا والعبادة لا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون

20
00:08:14.700 --> 00:08:37.550
اه من نافلة القول ان يكونوا مؤمنين بالله لا شك انهم مؤمنون ولكن الله سبحانه وتعالى ذكر لانهم انما انطلقوا في تسبيحهم وفي طاعتهم وفي ائتمارهم بامر الله من من شيء اساسي هو الايمان

21
00:08:37.600 --> 00:09:02.200
الايمان اساس كل شيء فاذا امن قلبك العمل يصدق ذلك. اذا لا بد من الايمان اولا. فزكر ربنا جل وعلا بانهم يؤمنون هنا بالله فالغرض اظهار شرف هذا الايمان وكونه اساسا لكل عمل صالح

22
00:09:02.200 --> 00:09:21.100
فلا ينفع عمل صالح دون ايمان هذا كله كما اشرت ايها الاخوة من الاطناب وللاطناب امثلة كثيرة. وهذا كله من الاطناب كما قلت في بداية الحلقة الاطناب بالبسط دون زيادة

23
00:09:21.150 --> 00:09:41.150
يعني ليس هناك تكرير للكلام اعني بالزيادة تكرير الكلام كما سيأتي او آآ اقحام بعض الكلمات او كما ساشرح الزيادة ولعل كلمة ولعل المثال الان الذي ساذكره يعني يبسط هذه

24
00:09:41.150 --> 00:10:02.900
آآ الزيادة. قوله تعالى في سورة النور. الله نور السماوات والارض مثل نوره كمشكاة فيها مصباح المصباح في زجاجة الزجاجة كأنها كوكب دري لاحظوا معي ايها الاخوة ان قوله تعالى

25
00:10:03.000 --> 00:10:31.800
المصباح في زجاجة ذكر المصباح ومع ذلك قررت كلمة المصباح. قالوا هذا اطناب بالزيادة والزيادة هنا تسمى الترديد. وهي قادة عذبة جميلة ندية الوقع المصباح في زجاجة ثم كرت الزجاجة كأنها كوكب دري. فهو اذا اطناب بالزيادة يقتضيه المقام

26
00:10:31.800 --> 00:11:01.800
ويضفي على الكلام جمالا وروعة وبهاء. وهو يذكر بقوله تعالى اهدنا الصراط المستقيم انت تقول في الفاتحة اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم. فتكرر الصراط من قبيل الترديد الذي هو اطناب بالتكرير او اطناب بالترديد. واية سورة النور في الواقع تذكرني

27
00:11:01.800 --> 00:11:21.800
بقصة لطيفة طريفة اود ان اسردها على مسامعكم قبل نهاية الحلقة وهي قصة ابي تمام عندما انشد قصيدته الرائعة في في المعتصم. آآ قال يمدح المعتصم آآ قصيدة رائعة في مطلعها ما في

28
00:11:21.800 --> 00:11:47.250
ساعة من باسي تقضي زمام الاربع الاضراس يمدحه فيها الى ان قال اقدام عمرو في سماحة حاتم في حلم احنفة في ذكاء اياس وكان الكندي حاضرا في المجلس. فقال ما زدت على ان شبهت الخليفة بصعاريك العرب

29
00:11:47.300 --> 00:12:07.300
يعني من هذا عمرو امام طبعا عمرو بن معدي كرب هو اشجع فرسان العرب ايها الاخوة وحاتم كما تعلمون هو اه اكرم العرب والياس واذكى العرب الاحنف هو احلم العرب فهؤلاء يضرب بهم المثل في

30
00:12:07.300 --> 00:12:23.600
كل في فنه ولكن الكندي يعني ممالأة ونفاقا ويريد ان ان ان ان يضع من شعر ابي تمام فقال ما زدت على ان شبهت الخليفة باجلاف العرب او بصعاليك العرب

31
00:12:23.800 --> 00:12:50.900
تقول الرواية ارتجل ابو تمام لتوه بيتين رد فيهما على الكندي وعلل كلامه ماذا قال في هذين البيتين قال لا تنكروا ضربي له من دونه مثلا شرودا الندى والباس فالله قد ضرب الاقل لنوره مثلا من المشكاة والنبراس

32
00:12:51.350 --> 00:13:09.600
الله اكبر يعني علل كلامه وتشبيهه باعظم تعليل. اذا كان الله جل وعلا في علاه قد شبه نوره بالمصباح والمشكاة. واين المصباح؟ واين المشكاة من نور الله؟ نور على نور. نور الله

33
00:13:09.600 --> 00:13:29.600
لا يمكن ان يضاهى ولا يمكن ان يشبهه شيء. ولكن الله جل وعلا جلت حكمته يضرب لنا الامثال فشبه نوره بالمصباح والمشكاة مثل نوره كمشكاة فيها مصباح المصباح في زجاجة الى اخر الاية الكريمة

34
00:13:29.600 --> 00:13:49.600
اكتمل ابو تمام هذه القضية وقال فالله قد ضرب الاقل لنوره مثلا من المشكاة والنبراس فافحم الكندي واسقط في يده رحم الله آآ شعراءنا الكبار والهمنا الخير في المقام والمقام

35
00:13:49.600 --> 00:14:24.650
قال وصلى الله على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم الله نزل احسن الحديث كتابا متشابها مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم الى ذكر الله. ذلك هدى الله يهدي به من

36
00:14:24.650 --> 00:14:34.700
يشاء ومن يضلل الله فما له من هاد