﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:42.550
يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من من قبلكم لعلكم تتقون. اياما معدودات فمن كان منكم مريضا او على سفر فعدة من ايام  والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

2
00:00:42.550 --> 00:01:02.550
في هذا اللقاء نكمل ما يتعلق باحكام الصيام وقد ذكرنا في لقاء سابق ما يتعلق بفظائل الصيام من جهة الخصوص وهو رمضان او من جهة العموم للصيام عموما سواء في رمضان او في غيره. وفي هذا اللقاء سنتكلم عن حقيقة الصوم

3
00:01:02.550 --> 00:01:22.550
المراد بالصوم وما هو الصوم الذي يحبه الله عز وجل؟ وما هو الصوم الذي يريده ربنا سبحانه وتعالى؟ وما الحكمة من فرضية هذا الصيام ربنا سبحانه وتعالى يقول في كتابه يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلك

4
00:01:22.550 --> 00:01:44.900
قم لعلكم تتقون. هذه الاية ذكر الله عز وجل فيها الخطاب فقال يا ايها الذين امنوا وهذه اشارة وخطاب ونداء للمؤمنين ولذا يقول مسعود رضي الله تعالى عنه اذا سمعت الله يقول يا ايها الذين امنوا فارعي لها سمعك فهو اما خيرا

5
00:01:44.900 --> 00:02:04.150
مروا به او شرا تنهى عنه. فكذلك نقول للجميع ارعوا اسماعكم لهذه الاية. يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم. في هذه الاية يبين ربنا سبحانه وتعالى ان الصيام كتب علينا

6
00:02:04.350 --> 00:02:30.050
وكتب على الذين من قبلنا وفي هذا دليل واشارة وتسلية ان الصوم لم يفرض علينا وحدنا. فلسنا وحدنا المكلفون بالصيام من البشر. بل قد صام قبلنا خلق كثير من خلق الله عز وجل. وعبادة ربنا سبحانه وتعالى هي شرف لنا. والا ربنا غني عنا. فالله يريد بقوله

7
00:02:30.050 --> 00:02:50.050
كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم وتسلية لنا. وان هذا الصوم لم يكن عليكم لوحدكم بل هناك من صامه قبلكم ولذا في قوله تعالى ومن يطع الله ورسوله فاولئك مع الذين انعم الله عليهم من النبيين والصديقين

8
00:02:50.050 --> 00:03:14.050
والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقا. اي من يطع الله ورسوله فهو ليس وحده ولن يكون هو الناجي وحده. بل اذا اطاع الله او رسوله فانه سيكون مع من؟ مع الانبياء ومع الصديقين ومع الشهداء ومع الصالحين وحسن اولئك رفيقين من رافق هؤلاء فهو المكرم

9
00:03:14.050 --> 00:03:34.050
فالله يقول لنا يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام اي فرض الصيام عليكم ولكن لستم وحدكم الذين فرض عليهم صوم بل فرض على اناس قبلكم. يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم

10
00:03:34.050 --> 00:03:54.050
لكم تتقون وهذه الاشارة الثانية انه ليس المجرد او انه ليس المقصود بالصيام فقط هو ان نمسك عن الطعام الشراب فحسب بل من اعظم مقاصد الصيام هو ان نتقي الله عز وجل وان نزداد تقوى بطاعة الله سبحانه وتعالى

11
00:03:54.050 --> 00:04:15.450
قوى الله هي ان نتقي ما يوجب سخطه وعذابه سبحانه وتعالى. فهذا المعنى من الصيام ان ان نتقي الله عز وجل بهذا فالله يقول كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون. اذا هذا الصوم لم يفرض علينا وحدنا بل فرض على خلق

12
00:04:15.450 --> 00:04:35.450
قبلنا فكانت اه فكانت لليهود من يصوم وكان ايضا في النصارى من يصوم وكان قبله من انبياء الله عز وجل من يصوم لله سبحانه وهناك امم قبل انبياء قبل امم قبل آآ بني اسرائيل هم ايظا من خلق الله ومن عبيد الله عز وجل ومنهم

13
00:04:35.450 --> 00:04:55.450
انبياء كثر ومنه انبياء كثر وكانوا يصومون وكانهم اتباع وام تصوم مثلهم ولكن علم ذلك عند الله عز وجل لكن الذي يعنينا هنا ان كتب علينا الصيام وقد كتبه على اناس قبلنا فاليهود كانوا يصومون والنصارى ايضا كانوا يصومون فاليهود كانت تصوم عاشوراء

14
00:04:55.450 --> 00:05:16.350
تونس ايضا كانت تصوم عاشوراء فالشاهد من هذا ان الصيام لم يفرظ علينا وحدنا بل صام انبياء الله قبل وصام الصالحون قبلنا. ثم بين بقوله لعلكم تتقون حقيقة الصيام. اذا حقيقة الصيام هو ان نزداد

15
00:05:16.350 --> 00:05:36.350
تقوى وان نزداد تقربا لله عز وجل. وان نزداد طاعة لله سبحانه وتعالى. ولذا جاء في الصحيحين عن ابي هريرة رضي الله الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال قال الله قال من لم يدع من لم يدع يقول النبي صلى الله عليه وسلم من لم يدع قول الزور والعمل به

16
00:05:36.350 --> 00:05:56.350
ليس لله حاجة ان يدع طعامه وشرابه. ليس لله حاجة يدع طعامه وشرابه. اذا مقصود الصيام هو ان نزداد تقوى. مقصود الصيام ان نصوم عما حرم الله عز وجل ان نصوم فنزداد ايمانا. ان نصوم فنزداد حبا لله عز وجل. ان نصوم فنزداد

17
00:05:56.350 --> 00:06:21.150
طاعة لله عز وجل. اما ان نصوم فعن الطعام والشراب ثم نطلق العنان في معصية الله عز وجل فهذا لم يصم الصيام الحقيقي الذي اراده الله عز وجل ولذا ذكر ابن ابي شيبة وغيره عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه انه قال ليس الصيام من الطعام والشراب فحسب ليس الصيام من الطعام

18
00:06:21.150 --> 00:06:41.150
والشرف حسب ولكن الصيام ان تصوم عن لغو والباطل والرفث والحلف ان تصوموا عن اللغو الباطل والحلف فهنا قال ان تصوم اللغو والباطل وعن المعاصي وعن الذنوب فهذا هو الصيام الحقيقي وهكذا قال ايضا علي رضي الله تعالى عنه ان انه ليس

19
00:06:41.150 --> 00:06:57.800
صوم فقط عن الطعام والشراب وانما الصيام ان نصوم عما حرم الله عز وجل من اللغو والباطل ويدخل في الباطل جميع قلوبي والمعاصي ولذا قال الامام وهران اهون الصيام ترك الطعام والشراب

20
00:06:58.100 --> 00:07:18.100
اهون الصيام ترك الطعام والشراب هذا هو اهون الصيام. لكن الصيام الحقيقي هو ان تصوم عما حرم الله عز وجل ليس الصيام عما حرم الله فقط في نهار رمضان بل في الليل والنهار لان من الناس من يمسك عما حرم الله في نهاره ثم في

21
00:07:18.100 --> 00:07:38.100
يطلق اه لنفسه العنان فيما حرم الله عز وجل. وهذا يصدق عليه انه اذهب حسناته بتلك السيئات وهذه لا شك انها مصيبة هذه لا شك انها مصيبة فان المسلم مأمور ان يداوم على طاعة الله عز وجل فاذا

22
00:07:38.100 --> 00:07:57.900
دخل رمظان فيعني ابتدأها توبة لله عز وجل ان تتوب من جميع الذنوب والخطايا وان تتوب من جميع المحرمات عاصي وان تقبل على طاعة الله عز وجل وان تحقق مقصود الصيام وهو تقوى الله عز وجل. وتقوى الله سبحانه وتعالى

23
00:07:58.200 --> 00:08:18.200
كما قال اه ابن مسعود رضي الله تعالى عنه تقوى الله وان يطاع فلا يعصى. ان تطيع الله فلا تعصيه. وان يشكر فلا وان يشكر فلا يكفر وان يذكر فلا ينسى سبحانه وتعالى. هذا هو كمال التقوى وهذا هو اعلى درجات التقوى ان يطاع ربنا

24
00:08:18.200 --> 00:08:38.200
الا يعصى اي لا يتعمد العبد الوقوع في معصية الله عز وجل التعمد في الوقوع في معصية الله عز وجل فهذا من صام كذلك قد صاب حقيقة وكما قال جاء ابن عبد الله اذا صمت فليصم سمعك. فليصم سمعك وليصم بصرك ولتصم

25
00:08:38.200 --> 00:08:57.100
جوارحك عن معصية الله عز وجل ولا يكن يوم فطرك ويوم صومك سواء. يقول جابر يعني بيتميز الصائم انه اذا صام ان لو يتميز بان يترك جميع المحرمات يترك جميع المنكرات فهذه مصيبة حقيقة ان نستقبل رمضان وان نصوم في رمضان

26
00:08:57.350 --> 00:09:17.350
ثم نمسك عما احل الله لنا في الليل ثم نعصي الله عز وجل في ما هو محرم ابدا اما بالنظر فننظر الى النساء العواري وننظر الى منكرات ونسمع ما حرم الله عز وجل من الرقص والطرب والموسيقى والمعازف فهذا كله محرم في رمضان وفي غيره ولكن في رمضان

27
00:09:17.350 --> 00:09:37.350
تعظم اه يعظم هذا الذنب لان مقام رمظان مقام طاعة ومقام رمظان مقام مسابقة في مرظاة الله عز وجل ولان رمظان تفتح وفيه ابواب الجنان وكذلك لان الصائم حال حال صيامه يكون قد هذب نفسه وضيق مجاري الشيطان بالصوم

28
00:09:37.350 --> 00:09:57.350
فهو فهو يعني على على خير عظيم. فعلى هذا نقول الصوم الحقيقي ان نتقي الله عز وجل. الصوم الحقيقي هو ان اتق الله عز وجل وان نصوم كما اراد ربنا منا وهو تحقيق تقوى الله عز وجل فقال لعلكم تتقون. ولذا قال ابو ذر

29
00:09:57.350 --> 00:10:17.350
الله تعالى عنه لطليق بن قيس اذا صمت فتحفظ ما استطعت. وكان ابو هريرة واصحابه رضي الله تعالى عنهم اذا صاموا لزموا اجد يحفظون يحفظون صيامهم واعظم ما يحتاج المسلم حال صيامه ان يحفظ لسانه من الغيبة والنميمة

30
00:10:17.350 --> 00:10:37.350
وان يحفظ جوارحه من معصية الله عز وجل. اسأل الله ان يجعل واياكم من حقق الصيام عن الوجه الذي يرظي ربه سبحانه وتعالى والله اعلم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

31
00:10:37.350 --> 00:11:03.850
عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون اياما معدودات فمن كان منكم مريضا او عفا على سفر فعدة من ايام اخر