﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:27.950
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ان الحمد لله نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له

2
00:00:28.550 --> 00:00:52.250
واشهد ان لا اله الا الله وحده ربي لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته

3
00:00:52.500 --> 00:01:22.100
ولا تموتن الا وانتم مسلمون يا ايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والارحام. ان الله كان عليكم رقيبا. يا ايها الذين امنوا اتقوا

4
00:01:22.100 --> 00:01:52.950
اتقوا الله وقولوا قولا سديدا. يصلح لكم اعمالكم. ويغفر لكم ذنوبكم. ومن يطع الله ورسوله. فقد فاز فوزا عظيما اما بعد اعلموا ان خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم. وشر الامور محدثاتها. وكل محدثة بدعة

5
00:01:52.950 --> 00:02:22.900
وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار. ايها الناس ان الله سبحانه  من اسمائه التي سمى بها نفسه في كتابه العظيم جل وعلا والله سبحانه وتعالى سمى نفسه العظيم وامر عباده بتعظيمه

6
00:02:23.250 --> 00:02:50.500
واوجب عليهم ذلك وكلما قوي ايمان العبد عظم تعظيمه لله جل وعلا وكلما ازداد العبد معرفة بالله كان اشد تعظيما لله فالله جل وعلا هو العظيم في ذاته واسمائه وصفاته وافعاله

7
00:02:50.700 --> 00:03:17.500
هو العظيم الذي ظهرت اثار عظمته في مخلوقاته. وفي مصنوعاته في هذه الحياة الدنيا الله جل وعلا العظيم الذي ظهرت اثار عظمته في الدار الاخرة التي هياها لعباده هيا الجنة للمؤمنين

8
00:03:17.550 --> 00:03:46.100
والنار للكافرين والله جل وعلا هو العظيم ومن مظاهر تعظيمه ومن الامور التي عظم بها نفسه هو امر الحلف به. والاقسام به جل وعلا فهو مما امر الله تعالى ان يكون به دون غيره

9
00:03:46.250 --> 00:04:17.400
وذلك لما في الحلف والاقسام واليمين من التعظيم فلا يحلف الانسان الا بمن يعظمه. لان المراد بالحلف توكيد امر يريد الانسان توكيده يريد الانسان توكيده. يريد تثبيته وتقريره فيذكر معظما لاجل ان يصدق

10
00:04:17.500 --> 00:04:45.500
ولاجل ان يؤكد ما حلف عليه وكان الحلف بالله جل وعلا من اعظم مظاهر تعظيمه فالحلف بالله تعظيم لله جل وعلا. الحلف بالله في موضعه هو يعتبر من التعبد لله بما يقوم في قلب الحالف

11
00:04:45.800 --> 00:05:15.600
من تعظيم الله واجلاله وانه يريد تثبيت هذا الامر الذي يذكره بذكر الله جل وعلا الذي يعظمه. فيكون بذلك معظما لله ويكون بهذا التعظيم متعبدا لله سبحانه وتعالى فامر الحلف وامر اليمين امر عظيم

12
00:05:15.700 --> 00:05:42.700
ولا يجوز للعبد ان يتساهل بذلك. بل يجب عليه ان يعظم ذلك كما عظمه الله سبحانه وتعالى وكما عظمه نبيه عليه الصلاة والسلام ومن تعظيمه لليمين ان يحفظ يمينه فلا يحلف

13
00:05:43.000 --> 00:06:03.750
الا في امر يحتاج معه الى الحلف اما ان يطلب منه الحلف او يكون في سياق توكيد امر ما كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يحلف على توكيد ما يريد توكيده من الامور المهمة

14
00:06:03.800 --> 00:06:26.950
وغير ذلك. فلا يتساهل بكثرة الايمان ولا يتساءل بكثرة الحلف كما هو الحال عند كثير من الناس لا يمضي عليه اليوم الا وقد حلف عشرات الايمان وربما كان في كثير منها كاذبا

15
00:06:27.500 --> 00:06:57.550
او حتى لو كان صادقا فالاكثار من ذلك منهي عنه قال الله سبحانه وتعالى في سياق ذكر كفارة اليمين قال واحفظوا ايمانكم واحفظوا ايمانكم قال العلماء احفظوها فلا تحلفوا ولا تكثروا الحلف. فهذا من حفظ الايمان

16
00:06:57.600 --> 00:07:22.550
واحفظوها اذا حلفتم فلا تخالفوا ما حلفتم عليه ولا تحنثوا في تلك الايمان بل اوفوا بالامر الذي حلفتم عليه الا اذا كان فيه مخالفة واحفظوا ايمانكم اي اذا حصل منكم الحنف

17
00:07:22.700 --> 00:07:50.200
فلا تتركوها بدون تكفير بل كفروا عنها فيشمل حفظ اليمين قبل الحلف بالا يكثر منها وحفظ اليمين بعد ان يحلف فلا يحنث ولا يخالف الامر الذي حلف عليه بل يفي به. ويشمل حفظ اليمين

18
00:07:50.350 --> 00:08:11.200
اذا حصل منه حنف والحنث هو مخالفة اليمين. ان يفعل الشيء الذي حلف الا يفعله او يترك الشيء الذي حلف ان يفعله. فاذا حلف فمن حفظ يمينه ان يؤدي الكفارة

19
00:08:11.200 --> 00:08:40.600
التي امر الله سبحانه وتعالى بها فامر الله جل وعلا المؤمنين بحفظ الايمان ومن حفظها الا يكثروا منها والا يتساهلوا فيها والا تجري على السنتهم لغير ما حاجة لان اليمين بالله سبحانه وتعالى امر عظيم

20
00:08:40.800 --> 00:08:58.300
لا يجوز لمسلم ان يتساهل فيه ولذا ذم النبي صلى الله عليه وسلم من يكثر الحلف لغير ما حاجة حتى ولو كان صادقا وقد جاء في صحيح مسلم عن ابي قتادة

21
00:08:58.600 --> 00:09:30.700
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اياكم وكثرة الحلف في البيع اي ولو كنتم صادقين اياكم وكثرة الحلف في البيع فان كثرة الحلف ينفق ثم يمحق ينفق السلعة يجعل المشتري يثق بايمان البائع

22
00:09:31.250 --> 00:09:54.550
ولكنه يمحق ذلك المال ويذهب ببركته وجاء عند الطبراني عن سلمان الفارسي رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم

23
00:09:54.650 --> 00:10:25.950
ولهم عذاب اليم اشيمط زان والاشيمط هو الذي قد اختلط شعره سواده ببياضه اي قد علا لحيته البياض واصاب رأسه الشيب. ومع ذلك يزني مثل هذا لا حاجة له في ذلك. وانما يفعله بغيا لفساده وفساد حاله

24
00:10:26.550 --> 00:10:56.650
اشيمط زان وعائل مستكبر عائل اي ذو عيال وفقير ومع ذلك يتكبر لفساد طباعه واخلاقه. والا فدواعي الكبر ليست موجودة فيه قال والصنف الثالث ورجل جعل الله بضاعته لا يشتري الا بيمينه

25
00:10:56.800 --> 00:11:24.050
ولا يبيع الا بيمينه اي حتى ولو كان صادقا وقد اكثر من الحلف وجعل الله بضاعته فلا يبيع الا باليمين. ولا يشتري الا باليمين فهذا مذموم ومتوعد بهذا الوعيد واما ان كان كاذبا فالامر اشد

26
00:11:24.100 --> 00:11:45.900
وقد جاء الوعيد فيه بنحو ما سلف في حديث سلمان فقد اخرج الامام مسلم عن ابي ذر الغفاري رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة

27
00:11:46.200 --> 00:12:12.950
ولا ينظر اليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب اليم قال ابو ذر من هم يا رسول الله؟ خابوا وخسروا من هؤلاء؟ الذين توعد بهذا الوعيد فقد خابوا وخسروا. فقال عليه الصلاة والسلام المسبل ازاره

28
00:12:13.850 --> 00:12:42.000
والمنان والمنفق سلعته بالحلف الكاذب المنفق سلعته بالحلف الكاذب فهذا وعيد شديد. انه متوعد بالعذاب الاليم وبان الله تعالى لا يكلمه ولا يزكيه ولا ينظر الى يوم القيامة كم من المسلمين

29
00:12:42.050 --> 00:13:07.950
من يتساهل بالايمان الكثيرة في بيعه وشرائه وربما كان في كثير منها كاذبا وهو مذموم اذا اكثر الحلف ولو كان صادقا. فكيف لو كان كاذبا فلا يجوز للعبد ان يكثر من الايمان لغير ما حاجة

30
00:13:08.250 --> 00:13:33.950
لهذه الاحاديث التي نهت عن ذلك. ولا يجوز له ان يحلف بالله الا وهو صادق ولا يجوز ان يحلف بالله كاذبا فقد قال النبي عليه الصلاة والسلام لا تحلفوا بابائكم ولا بامهاتكم ولا بالانداد ولا تحلفوا الا بالله

31
00:13:33.950 --> 00:13:57.400
ولا تحلفوا بالله الا وانتم صادقون فلا تحلف بالله الا وانت صادقا الا وانت صادق في ذلك الحلف. والا فهو ذنب عظيم ولذا جاء عند الامام الطبراني عن ابي هريرة رضي الله عنه

32
00:13:57.500 --> 00:14:25.150
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذن لي ان احدث عن ملك من حملة العرش قد مرقت رجلاه في الارض السفلى في الارض السابعة وعنقه ملتو تحت العرش اي خلق عظيم

33
00:14:25.900 --> 00:14:54.250
قدمهم في الارض السابعة في الارض السفلى وعنقه تحت العرش وهو يسبح الله جل وعلا ويقول سبحانك ما اعظمك قال فيجيبه الله جل وعلا قائلا ما قدرني حق قدري. او ما عرف

34
00:14:54.250 --> 00:15:17.900
لذلك من حلف بي كاذبا هذا الملك العظيم الذي جاء في بعض الصفات حملة العرش ان بين منكبه او بين عاتقه. والعاتق هو العظم. العظمان اللذان يحيطان بالعنق هما العاتقان

35
00:15:18.000 --> 00:15:45.900
ما بين عاتقه الى شحمة اذنه تخفق فيه الطير سبعمائة سنة تطير فيه الطير ما بين عاتقه الى شحمة اذنه سبعمائة سنة مرقت رجلاه في الارض السفلى عنقه تحت العرش

36
00:15:46.550 --> 00:16:11.250
وهو يعظم الله ويسبح الله ويقول سبحانك ما اعظمك فيجيبه الله جل وعلا ما قدرني حق قدري من حلف بي كاذبا فمن حلف بالله كاذبا ما قدر الله جل وعلا حق قدره

37
00:16:11.550 --> 00:16:34.950
من حلف بالله كاذبا ما عظم الله حق تعظيمه من حلف بالله كاذبا ما عرف جلال الله وكماله وما عرف عظمته. والا لم يحلف بالله جل وعلا كاذبا ولو يقتل

38
00:16:35.800 --> 00:17:01.250
الا اذا كان مكرها او مضطرا والا فلا يحلف بالله كاذبا من عظم الله جل وعلا حق تعظيمه ولذا كان الانبياء عليهم الصلاة والسلام يعظمون اليمين بالله واذا حلف لهم بالله

39
00:17:02.200 --> 00:17:25.900
من شدة تعظيمهم لله قبلوا كل شيء يحلف عليه لانهم يرون انه لا يتجرأ احد على ان يحلف بالله كذبا ولذا ادم حذره الله تعالى من الاكل من الشجرة قال ولا تقربا هذه الشجرة

40
00:17:26.900 --> 00:17:57.200
ومع ذلك اكل منها ادم. قال العلماء ان ادم انما اكل من الشجرة حين حلف الشيطان بالله ان هذه الشجرة هي الملك وانه ناصح لهما وظن ادم انه لن يحلف احد بالله كذبا. فصدق الشيطان على حلفه

41
00:17:57.250 --> 00:18:24.300
واكل من تلك الشجرة. غره الشيطان كما قال الله سبحانه فدلاهما بغرور وقال الله سبحانه وقاسمهما اي حلف لهما. اني لكما لمن الناصحين فلما سمع اليمين بالله ظن انه لن يحلف احد بالله كذبا

42
00:18:24.450 --> 00:18:43.000
وان كل من حلف بالله انما يحلف لصدق ما يقول فاكل ادم من الشجرة وصار له ما صار مما فذكره الله جل وعلا وهكذا جاء في الصحيحين عن ابي هريرة رضي الله عنه

43
00:18:43.150 --> 00:19:12.600
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال رأى عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام رجلا يسرق رأى بعينه فقال له عيسى اسرقت قال لا والله الذي لا اله غيره فقال عيسى عليه الصلاة والسلام امنت بالله وكذبت عيني

44
00:19:13.700 --> 00:19:34.700
رآه بعينه يسرق ولما حلف له بالله انه ما سرق امن بالله لشدة تعظيمه لله جل وعلا. وكذب عينه التي رآه يسرق بها ما ذلك الا لتعظيمهم لله جل وعلا

45
00:19:35.350 --> 00:20:01.900
ولذا يجب على المسلم ان يعظم اليمين والا يضعها الا في موضعها وانه اذا حلف له بالله لا يرجع ولا يتردد في قبول اليمين تعظيما لله جل وعلا ولذا شرعت اليمين في كثير من الاحكام وانها فاصلة

46
00:20:02.050 --> 00:20:26.850
البينة على المدعي واليمين على من انكر فاذا ادعى انسان على انسان شيئا فانه يثبت بالبينة ما ادعاه. والا فليس له الا يمين. المدعى عليه. فاذا حلف ذهب كل ما ادعاه المدعي ان لم يكن له بينة

47
00:20:27.500 --> 00:20:48.900
ولذا جاء في قصتي الملاعنة جاءنا في قصة عويمر العجلاني وجاءنا في قصة غيري من الصحابة. فقال النبي صلى الله عليه وسلم انظروا اذا جاءت بالولد على صفة كذا وكذا وكذا فهو ابن فلان

48
00:20:49.100 --> 00:21:11.700
الذي اتهمها زوجها به فولدت على الوصف الذي وصفه النبي عليه الصلاة والسلام فقال النبي عليه الصلاة والسلام لولا ما مضى من الايمان فانا قد حلفت ولاعنت لكان لي ولها شأن

49
00:21:12.350 --> 00:21:32.100
لكن تلك اليمين منعت النبي صلى الله عليه وسلم وتلك الملاعنة من ان يصنع بها شيئا مع القرينة فنعم عباد الله يجب على العبد ان يعظم امر اليمين فلا يحلف

50
00:21:32.750 --> 00:21:53.550
الا على حق وصدق ولا يتساءل بكثرة الايمان. واذا حلف له بالله فليكن راضيا كما جاء في سنن ابن ماجة عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

51
00:21:54.850 --> 00:22:24.650
من حلف بالله فليصدق ومن حلف له بالله فليرضى ومن لم يرظى فليس من الله في شيء. ومن لم يرظ بالله فليس من الله في شيء من لم يرظى باليمين بالله فيما شرعت فيه اليمين فليس عنده تعظيم لله جل وعلا

52
00:22:24.650 --> 00:22:44.200
ولذا رجل ادعى على رجل ارضا من كندة من اليمن فاحتكموا الى النبي صلى الله عليه وسلم قال للمدعي الك بينة قال يا رسول الله ارضي هي في يدي ازرعها

53
00:22:45.000 --> 00:23:09.950
قال الك بينة؟ قال لا قال ليس لك الا يمينه قال يا رسول الله ان الرجل فاجر. لا يبالي على ما حلف عليه. قال ليس لك الا ذلك فحلف ذلك المدع عليه واخذ تلك الارض التي ادعاها الرجل وربما يكون صادقا

54
00:23:10.650 --> 00:23:30.550
تعظيما للحلف بالله جل وعلا. ومن تساهل بذلك فالوعيد عليه شديد فالوعيد عليه شديد. كما اخبر به النبي عليه الصلاة والسلام في صاحب اليمين الغموس. اقول ما سمعتم الحمد لله رب العالمين

55
00:23:38.500 --> 00:24:00.250
الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله. صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا  ايها الناس

56
00:24:01.100 --> 00:24:27.050
ان مما يجب على العبد كما تقدم ان يعظم الله جل وعلا ومن تعظيم الله تعظيم الحلف به من تعظيم الله تعظيم اليمين به سبحانه وتعالى. فلا يحلف الا على حق وصدق. ومن حلف على غير

57
00:24:27.050 --> 00:24:52.850
ذلك فهو متوعد بالوعيد الشديد. كما تقدم بيانه فاذا انضاف الى ذلك انه يحلف كذبا لاخذ حق غيره لاخذ حق غيره والاستيلاء على مال اخيه المسلم. فانه قد اتى ذنبا عظيما

58
00:24:52.950 --> 00:25:27.750
من كبائر الذنوب. فقد قال نبينا صلى الله عليه وسلم الكبائر الاشراك بالله  وقتل النفس التي حرم الله وعقوق الوالدين واليمين الغموس واليمين الغموس هي اليمين الكاذبة التي يحلف عليها العبد وهو يعلم انه فيها كاذب ليقتطع حق اخيه المسلم

59
00:25:27.750 --> 00:26:02.500
يأخذ حق اخيه المسلم بيمينه الكاذبة. هذا يمينه غموس. تغمسه والعياذ بالله في الاثم تغمسه في الذنب وعلى اثر ذلك ان لم يتب الى الله تعالى فهو متوعد ومستحق ان يغمس في نار جهنم. ولذا سميت هذه اليمين غموسا لغمسها

60
00:26:02.500 --> 00:26:34.400
صاحبها في الاثم ثم يستحق الغمس في النار ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم من اقتطع حق امرئ مسلم بيمينه فقد اوجب الله له النار وحرم عليه الجنة قالوا يا رسول الله وان كان شيئا يسيرا قال وان كان قضيبا من اراك. وان كان عودا

61
00:26:34.400 --> 00:27:06.600
من سواك من اقتطع حق اخيه المسلم بيمينه يحلف يمينا كاذبة. ليأخذ شيئا لاخيه المسلم. فقد اوجب الله له النار وحرم عليه الجنة وان كان عود سواك وقال النبي صلى الله عليه وسلم من حلف على مال اخيه ليأخذه ظلما لقي الله

62
00:27:06.600 --> 00:27:36.300
وتعالى وهو عليه غضبان ثم قرأ النبي صلى الله عليه وسلم قول الله تعالى ان الذين يشترون بعهد الله وايمانهم ثمنا قليلا اولئك لا خلاق لهم في الاخرة ولا يكلمهم الله ولا ينظر اليهم يوم القيامة. ولا يزكيهم ولهم عذاب اليم

63
00:27:36.300 --> 00:28:00.300
من حلف على مال اخيه ليأخذه بغير حق. ليأخذه ظلما لقي الله تعالى وهو عليه غضبان فليحذر المسلم من اليمين الغموس التي توجب له هذا الاثم العظيم ان يحلف على مال اخيه

64
00:28:00.300 --> 00:28:21.050
مسلم ليأخذه كذبا ليأخذه ظلما بغير حق. وهو في ذلك كاذبا ولو كان شيئا يسيرا لكن جرأته على الله جل وعلا. وجرأته على الحلف بالله كذبا وجرأته على الاقدام على حق على اخذ

65
00:28:21.050 --> 00:28:43.200
في حق اخيه جعل هذا الذنب عظيما ولو كان المأخوذ شيئا يسيرا. ولذا سبق في حديث الملك فيقول ويجيبه الله ما قدرني حق قدري. من حلف بي كاذبا. فلا يكون حلف بالله

66
00:28:43.200 --> 00:29:07.850
الا من من ضعف تعظيم الله في القلب لا يحلف بالله كاذبا الا من ضعف تعظيم الله جل وعلا في قلبه. اذا هذه اليمين هذا الحلف امره عظيم. وليس بالامر السهل. ورتب الله تعالى عليه احكاما كثيرة

67
00:29:08.150 --> 00:29:28.150
من ذلك ما سبق من تعظيمه وما يتعلق به من النهي عن كثرته والكف عنه الا من حاجة وللايمان والحلف احكام كثيرة ولعله يأتي ذكر شيء منها فيما سيأتي ان شاء

68
00:29:28.150 --> 00:29:58.150
ان شاء الله ونسأل الله جل وعلا باسمائه الحسنى وصفاته العلى ان يعيننا على ذكره وشكره وحسن عبادته اللهم انا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى. اللهم اتي نفوسنا تقواها فيها انت خير من زكاها. انت وليها ومولاها. اللهم اعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك

69
00:29:58.150 --> 00:30:28.150
اللهم اغفر لنا ولابائنا وامهاتنا ولجميع المسلمين. اللهم اعز الاسلام والمسلمين اللهم اعز الاسلام والمسلمين. اللهم اذل الكفر والكافرين. اللهم عليك باعداء الدين اللهم من اراد المسلمين بسوء فاجعل كيده في نحره. اللهم قنا وق المسلمين من شره. الله

70
00:30:28.150 --> 00:30:48.150
اللهم عليك بالرافضة ومن تعاون معهم يا قوي يا متين. اللهم عليك بالرافضة ومن يدفع بهم على الاسلام والمسلمين اللهم عليك بهم يا عزيز يا جبار. اللهم ارح العباد والبلاد منهم انك على كل شيء

71
00:30:48.150 --> 00:31:00.350
شيء قدير اللهم ربنا ظلمنا انفسنا وان لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين. والحمد لله الله رب العالمين