الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله كنت اقرأ كتابا عن دعاوي النصارى باقتباس نبينا محمد صلى الله عليه وسلم من كتبهم وبالذات قصة ابني ادم الذين يسميان قابيل وهابيل عندهم تصور ايها الموفق ان اخذ هذه القصة التي لا تزيد عن عشرة اسطر من القرآن وجمع ما يتعلق بها من تفاصيل مذكورة في القرآن يحتاج من الكاتب ان يتمتع بالصفات التالية. اولا ان يكون باحثا متخصصا في في التراث اليهودي قد قضى عمره في تنقيب كتب اليهود ثانيا ان يكون متقنا للغات العبرية والارامية والسريانية او عنده ترجمات العربية دقيقة جدا ثالثا ان يكون عنده مكتبة مليئة بكتب اليهود والنصارى ليستخرج منها هذه العشرة اسطر كل هذا لقصة قصيرة جاء بها محمد صلى الله عليه وسلم. نحن الان ايها الاخوة امام دليل من اعظم الادلة على صدق نبينا عليه الصلاة والسلام القصص الذي جاء به عليه الصلاة والسلام والاخبار التي اخبر بها عن الاولين. هذه اخبار نجدها الان بعد المكتشفات التاريخية بعد ترجمات كتب اهل الكتاب بعد النقود التي عثرنا عليها في تراث الامم نجد هذه القصص وهذه الاخبار واقعا ماثلا وخبرا صادقا او نجدها فيما بقي من الحق في كتب اهل الكتاب. والسؤال قال كيف لرجل امي لا يعرف قراءة ولا كتابة. لم يكن يملك كتابا واحدا. وهو ومع ذلك في صحراء منقطعة عن العلم وعن حضارات الامم كيف له ان يأتي بهذا القصر لا جواب الا انه مؤيد بوحي الهي. الا انه مرسل من عند الله تعالى كيف اذا عرفنا ان هذا الرجل قد جاء بقصص لم تأتي في كتب اليهود والنصارى ابدا كقصة عاد قوم هود كيف اذا عرفنا ان هذا الرجل جاء بتصحيح اخطاء كثيرة في قصص اهل الكتاب كشف العلم المعاصر دقتها وكونها حقا كيف اذا عرفنا انه بين بين قصة يوسف مثلا عند اهل الكتاب وقصة يوسف في قرآننا اكثر من خمسين فرقا دقيقا ترك القرآن فيها اخطاء اهل الكتاب وجاء بحق اثبتته الكشوفات المعاصرة هذا كله دليل عظيم متين قوي من ادلة صدق نبينا عليه الصلاة والسلام. من الذي اخذ اخبر محمدا صلى الله عليه وسلم بخبر ادم وولديه وقتل احدهما للاخر. من الذي اخبره بنوح وسفينته واستوائها على الجود. من الذي اخبره بقصة عاد؟ وقصة مدين وقصة ثمود ونحتهم القصور العظيمة التي اكتشفت في هذا الزمان. من الذي اخبره بقصة داوود وسليمان وما حصل لهما من الحروب وما حصل لهما من الملك. من الذي اخبره بقصة فرعون وانه كان يشيد روح العظيمة التي عرفناها الان وهي الاهرامات. من الذي اخبره بنجاة فرعون ببدنه الذي نراه الان في المتاحف من الذي اخبره بقصة موسى وشق البحر له وعبوره ببني اسرائيل من مصر الى فلسطين. من الذي اخبره بقصة اصحاب بسبق وحضارتها ببلقيس وملكها. من الذي اخبره بكل ما اخبر به من قصص السابقين واخبارهم وهو لا يملك كما ذكرنا كتابا. لا يعرف القراءة في صحراء منقطعة عن الكتابة هذه الاخبار وغيرها كثير جميعها تشهد محمد رسول الله. هذه القصص جميعها تنادي وما كان هذا القرآن ان يفترى من دون الله. هذا الدليل نبه الله تعالى اليه في مواطنك كثيرة. فكان اذا قصة يقول وما كنت بجانب الغربي. وما كنت لما ذكر قصة مريم قال وما كنت لديهم اذ آآ وما كنت لديهم اذ يلقون اقلامهم ايهم يكفل مريم. لما ذكر قصة يوسف وما فعل اخوته فيه قال وما كنت لديهم اذ اجمعوا امرهم وهم يمكرون. فالله تبارك وتعالى نبه الى هذا الدليل في غير ما موطن والعجب ان قصص القرآن لم تكن كسائر القصص. الموجودة في التراث البشري. لم تكن كالقصص الموجودة اهل الكتاب بل كانت في غاية الروعة وفي سرد بديع يوقع المهابة والاعتبار في قلب كل من يقرأها او يسمعها وقارن قصة يوسف في كتب اهل الكتاب وقصته في قرآننا تجد البون العظيم فما قرأها من كتابنا محزون الا سر ولا مهموم الا سري عنه همه هذا الدليل من اكبر المآزق التي يجدها اهل الكتاب لما يطعنون في نبوة نبينا عليه الصلاة والسلام وقد حاولوا ان يتعلقوا باي قشة تنقذهم من هذا الغرق. فادعوا تارة ان بحير الراهب علمه ان قصة بحيرة لم تثبت ابدا. وهي مع ضعفها لا تثبت الا لقاء. النبي عليه الصلاة والسلام لو ثبت لا تثبت الا لقاءه بها به بالساعات المعدودة. لا يستطيع ان يأخذ عنه صفحة فكيف بهذا التراث العظيم من القصص حاولوا ان يقولوا ان آآ النبي اخذ من كتبهم مع انه امي مع ان كتبهم لم تترجم الى العربية الا في قروننا متأخرة ولا جواب عن هذه القصص الا بوحدة المصدر هذه القصص هي دليل على نبوة نبينا عليه الصلاة والسلام. وعلى سائر وعلى نبوة سائر الانبياء كيف يجتمعون على اخبار واحدة مع اختلاف لغاتهم وتباعد ازمنتهم وتباين تمكينتهم وهي ايضا دليل على وجود من اوحى اليهم وارسلهم والحمد لله رب العالمين