﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:30.150
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. ارأيت من اتخذ الهه هو اه وكيلا. قوله جل وعلا ارأيت من اتخذ الهه هواه افانت تكون عليه وكيلا؟ ام تحسب ان اكثرهم يسمعون او يعقلون انهم الا كالانعام بل هم اضلوا سبيلا. في عدد كبير من الايات يحكم

2
00:00:30.150 --> 00:00:48.450
الله عز وجل على المشركين بانهم كالانعام بانهم لا يسمعون بانهم لا يعقلون. اذا لم يعلموا سوء ما هم فيه. فدل ذلك على ان اشتراط القصد بالكفر ليس بشرط. قال ابن جرير يعني تعالى ذكر ارأيت يا محمد

3
00:00:48.700 --> 00:01:08.700
من اتخذ الهه شهوته التي يهواها وذلك ان الرجل من المشركين كان يعبد الحجر فاذا رأى احسن منه رمى به فاخذ الاخر يعبده. فكان معبوده والهه ما يتخيره لنفسه. فلذلك قال جل ثناؤه ارأيت من اتخذ الهه

4
00:01:08.700 --> 00:01:28.700
هواه افانت تكون عليه وكيلا يقول تعالى ذكره افانت تكون يا محمد على هذا حفيظا في افعاله مع جهله فاثبت له ماذا الجهل؟ بل اثبت له عظمة هذا الجهل وانه بلغ الغاية فيه في جهله او ام تحسب

5
00:01:28.700 --> 00:01:48.700
وان اكثرهم ام تحسب ان اكثرهم يسمعون او يعقلون. قال ابن جرير ام تحسب يا محمد ان اكثر هؤلاء يسمعون ما يتلى عليهم فيعون لا يعون. فدل ذلك على ان مجرد سماع القرآن هو اقامة الحجة كما سيأتي

6
00:01:48.700 --> 00:02:08.700
المراد به اقامة الحجة الرسالية. وليس المراد باقامة الحجة الرسالية ان يفهم ما ما يسمع وانما المراد به في وصول القرآن اليه. وليس المراد كما يظنه البعض كذلك من الجهلة الذين يدافعون عن المشركين انه حتى يقتنع

7
00:02:08.700 --> 00:02:28.700
بان ما هو فيه من الشرك وليس عندنا في الشرع قناعة واقتناع وانما عندنا بلوغ الحجة وهو سماع كلام الله عز وجل. ولذلك قال ام تحسب ان اكثرهم يسمعون ما يتلى عليهم فيعون. او يعقلون ما يعاينون من حجج الله فيفهمون. اذا قد لا

8
00:02:28.700 --> 00:02:48.700
قد لا يفهم يسمع الكلام ولا يعيه. ويسمع الكلام ولا ولا يفهمه. ومع ذلك نقول قامت الحجة عليه. ونحن هنا يحكمون بالشرع ولا ندخل عقولنا فيما يتعلق به بهذه المسألة. قال الله عز وجل ان هم الا كالانعام. اي ما هم الا كالانعام

9
00:02:48.700 --> 00:03:08.700
قال ابن جرير يقول ما هم الا كالبهائم التي لا تعقل ما يقال لها ولا تفقه بل هم من البهائم اضل سبيلا ان البهائم تهتدي لمراعيها وتنقاد لاربابها. وهؤلاء الكفرة لا يطيعون ربهم ولا يشكرون نعمة من

10
00:03:08.700 --> 00:03:28.700
انعم عليهم بل يكفرونها ويعصون من خلقهم وبرأهم. اذا كلام ابن جرير وهو من ائمة السلف فيما يتعلق بهذه الاية كما سبق في الايات الاخرى بل له تصنيف في هذه المسألة كما سيأتي النقل منه فيما بعد. قال ابن كثير رحمه الله

11
00:03:28.700 --> 00:03:48.050
انا في هذه الاية ام تحسبوا ان اكثرهم الاية اي اسوأ حالا من الانعام السارحة فان تلك تعقيل ما خلقت له وهؤلاء لا خلقوا لعبادة الله وحده لا شريك له. وهم يعبدون غيره ويشركون به مع قيام الحجة عليهم

12
00:03:48.300 --> 00:04:12.600
هم لم يفهموا ولم يعوا بنص القرآن انهم لم يسمعوا ولم يعقلوا ومع ذلك قد قامت حجة الله تعالى وارسال الرسل اليهم. قال في اضواء البيان والمعنى ان من اظله الله فاتخذ الهه هواه. لا تكون انت عليه وكيلا اي حفيظا تهديه. وتصرف عنه الضلال

13
00:04:12.600 --> 00:04:31.000
الذي قدره الله عليه لان الهدى بيد الله وحده لا بيدك. والذي عليك انما هو البلاغ وقد بلغت. وهذا معنى الذي دلت عليه هذه الاية الكريمة جاء موضحا في ايات كثيرة هكذا قال الشيخ الامين رحمه الله تعالى