وسبحان الله بسم الله الرحمن الرحيم يسر موقع الدكتور عمر المقبل ان يقدم لكم هذه المادة. اما بعد فاوصيكم ونفسي ايها المسلمون بتقوى الله تعالى ايها الاخوة في اعقاب غزوة بدر جاء جبير بن مطعم يطلب اسيرا له في المدينة. فوافى دخوله اياها والنبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في صلاة المغرب بسورة الطور. فلما بلغ قوله تعالى ام خلقوا من غير شيء ام هم الخالقون؟ ام خلقوا السماوات والارض بل لا يوقنون ام عندهم خزائن ربك؟ ام هم المسيطرون قال جبير رضي الله عنه كاد قلبي ان يطير. وذلك اول ما وقر الايمان في قلبي انها يا عباد الله اسئلة القرآن التي تخاطب القلب والعقل وتحرك فيه دواعي التأمل والتفكر ليتعرف القارئ على من انزل القرآن ويزداد الايمان بتدبر كلامه والتفكر في معانيه يا امة القرآن لقد شغلت الاسئلة في كتاب الله تعالى حيزا كبيرا تنوعت اساليبها حسب سياقاتها. فمرة ياتي السؤال للتوبيخ ومرة للانكار وتارة للاستبطاء. كما قال سبحانه عن الرسل واتباعهم بعدما لاقوا ما لاقوا ام حسبتم ان تدخلوا الجنة ولما يأتيكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا. حتى يقول الرسول والذين امنوا معه متى نصر الله متى نصر الله فيأتي الجواب اوقع ما يكون. الا ان نصر الله قريب وفي القرآن اسئلة تخاطب العقول المستكبرة. المصرة على ضلالها. تأملوا ايها المؤمنون في مثل قوله عز وجل في سورة التكوير فاين تذهبون؟ بعد قوله تعالى وما صاحبكم بمجنون ولقد رآه بالافق المبين. وما هو على الغيب بضنين اي بشحيح. وما هو بقول شيطان رجيم فاين تذهبون؟ اين تذهب عقولكم؟ الا تدلكم على التصديق بهذا النبي الذي ترون دلائل صدقه وبراهين نبوته وحين يشتد الكفر تتنوع اساليب الاسئلة القرآنية لتقرع قلوب الكفار والمعاندين ففي صدر سورة المرسلات ثمة استفهام ثمة استفهام يوقف الانسان على حقيقة تاريخية توجب له ان يعتبر ان كان قلبه قد انفتح لهذا الوحي الم نهلك الاولين؟ ثم نتبعهم الاخرين كذلك نفعل بالمجرمين. ويل يومئذ للمكذبين. ويأتي نوع اخر من اسئلة القرآن واستفهاماته. حينما يكون السؤال انكاريا على الخصوم. بالوان من الاستثمار التي تفلق هام شبهاتهم. لو وافقت قلوبا حية ماذا يصنع القلب والعقل حينما يسمع مثل هذه الاستفهامات؟ اغير الله تدعون اغير الله اتخذ وليا وحينما يقول قائلهم ابشرا منا واحدا وكذلك قولهم وقالوا لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم اهم يقسمون رحمة ربك؟ والمعنى ليسوا مخيرين ولا متخيلين للنبوة؟ من الذي يصلح لها من الذي يتولاها اذ تولاها وقسمها الذي بهرت قدرته العقول بلغت حكمته غايتها. ومن تلكم الاستفهامات والاسئلة. التي تملأ القلب ايمانا وخضوعا لذي العظمة والجلال. ما ذكره الله تعالى عقب قصص الانبياء في سورة النمل استمع لها بقلبك يا مؤمن. استمع لها بقلبك يا صاحب القرآن. قل الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى. الله خير ام يشركون امن خلق السماوات والارض وانزل لكم من السماء ماء فانبتنا به حدائق لا تبهجت ما كان لكم ان تنبتوا شجرها. االه مع الله؟ االه مع الله اإله مع الله؟ بل هم قوم يعدلون. امن جعل الارض قرارا. وجعل الى لها انهارا وجعل لها رواسي. وجعل بين البحرين حاجزا. االه مع الله االه مع الله؟ بل اكثرهم لا يعلمون. امن يجيب المضطر اذا دعاه. ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الارض االه مع الله؟ االه مع الله؟ قليلا ما امن يهديكم في ظلمات البر والبحر ومن يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته االه مع الله؟ تعالى الله تعالى الله عما يشركون من يبدأ الخلق ثم يعيده ومن يرزقكم من السماء والارض االه مع الله مع الله قل هاتوا برهانكم. ان كنتم صادقين. اسئلة عظيمة لا جواب لها الا الله. الله وحده. الله المستحق للعبادة. الله المستحق لان تصرف له كل انواع الطاعة ومن سورة النمل ايها الاخوة الى سورة الواقعة التي ركزت على قضية البعث يوم القيامة وخاطبت عقول اهل الشرك بانواع من الخطاب. حتى اهل الايمان يستفيدون منها. يتأملها تؤمن ليخرج بدروس ايمانية عظيمة. يستمع الى هذه الاستفهامات التقريرية التي تتضمن توبيخا وتتضمن انكارا على صرفهم للعبادة لغير الله عز وجل. نحن خلقناكم فلولا تصدقون اي افلا تصدقون؟ افرأيتم ما تمنون؟ اانتم تخلقونه؟ ام نحن الخالقون؟ نحن قدرنا بينكم الموت وما نحن بمسبوقين. على ان نبدل امثالكم وننشئكم فيما لا تعلمون. ولقد علمتم النشأة الاولى. ولقد علمتم النشأة الاولى خلقتم من عدم فلولا تذكرون هلا تذكرتم؟ ثم استمع الى تلك الاسئلة. التي لا قص الخطاب بها فقط لاولئك المنكرين للبعث. بل حتى المسلم يحرك بها ايمانه. ويزداد بها قلبه انفتاحا على فهم كلام ربه. افرأيتم ما تحرثون؟ اانتم تزرعونه ام نحن الزارعون هنا زرع حسي ونكمل الاية لو نشاء لجعلنا انا لمغرمون. بل نحن محرومون. هنا زرع حسي. وسبقه زرع معنوي في اتيان الرجل اهله. قال الله تعالى فاتوا حرثكم انا شئتم فاربط بين الحرفين. وتساءل بنفسك وقلبك وعقلك. من الذي امكن الحارث الاول والثاني ومن الذي بارك زرع الاول والثاني؟ انه الله. ويأتي السؤال الثالث عن اصل الجامع بين القضيتين الاوليين الحرث الاول والحرف الثاني. فيقول سبحانه افرأيتم الذي تشربون تأمل في هذا الماء الذي تشربه. اانتم انزلتموه من المزن من السحاب مصطلح ام نحن المنزلون؟ لو نشاء لو نشاء جعلناه اجاجا غير مستساغ لا يمكن شربه. لا يمكن شربه. ووالله لو حوله الله تعالى كذلك لم تستطع مكائن الدنيا ان تأتي به على وفق ما انزل الله تعالى. لو نشاء جعلناه لا يمكن شربه فلولا تشكرون. هلا تشكرون؟ ثم ينتقل بعد ذلك الى النعمة الرابعة. افرأيتم النار التي تورون؟ اانتم انشأتم شجرتها؟ ام نحن الشئون نحن جعلناها تذكرة ومتاعا للمقوين للمسافرين. فسبح باسم ربك العظيم سبحان ربنا العظيم. سبحان ربنا العظيم. سبحان ربنا العظيم. الذي هذه بعض اثار نعمتك متى؟ وهذه بعض اثار ملكه وقدرته وربوبيته. وللحديث بقية. بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ونفعني واياكم بما فيه من الايات والذكر الحكيم. اقول ما تسمعون واستغفر الله العظيم لي ولكم ولسائر المسلمين والمسلمات من كل ذنب. فاستغفروه انه هو الغفور الرحيم. اما بعد فان الحديث عن اسئلة القرآن وانواع استفهام ليس هذا موضعه على سبيل التفصيل. ولا يمكن ان يستوعبه مقام كهذا. وانما المراد اهل القرآن انما المراد من هذه الاشارة ان نعيد النظر في طريقة قراءتنا لكتاب الله تعالى وان ننظر كيف نخرج بقراءة تصلح بها قلوبنا وترق بها من جديد جمودها وتلين من قسوتها. فلقد غلب على كثير منا وخصوصا في رمضان. تغليب كم قرأت على كيف قرأت؟ ان الموفق من عباد الله من اذا امسك المصحف ان يكون همه اذا فتحه متى اتعظ بما اتلو؟ ولا يكون مراده متى اختم متى اختم السورة او متى انهي الختمة الاولى؟ وانما يسأل نفسه متى اعقل عن الله خطابه متى ازدجر؟ متى اعتبر؟ متى استغني بالله تعالى؟ متى اكون من المتقين؟ متى ساكون من المحسنين. متى اكون من الخائفين؟ متى اكون من الراجين؟ متى ازهد في الدنيا؟ ومتى ارغب في الاخرة متى اتوب من الذنوب؟ متى افقه واعي ما اتلو؟ متى اغلب نفسي على ما تهوى اه متى اكون بزجر القرآن متعظا؟ متى اتأهب ليوم موتي؟ وقد غيب عني اجلي متى اعمر قبري في اسئلة كثيرة تفتح مغاليق القلوب. والله يهدي من يشاء الى صراط مستقيم. جعلني الله واياكم من المهتدين بالقرآن المتعظين بزواجره. المتدبر لاوامره ونواهيه. ونعوذ بالله تعالى نعوذ بالله تعالى من اقفال تحول دون دون ذوق في حلاوة العيش مع القرآن. ونعوذ بالله من قلوب واغلال على القلوب. تحول دون تدبره. او التلذذ تلاوته ومناجاة منزله. سبحانه وبحمده. اللهم اجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا. ونور صدورنا احزاننا