﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:15.900
الثاني قول الله تعالى اليوم اكملت لكم دينكم وجه الدلالة اخبار الله تعالى الامة باكمال الدين فمن اباح العقود التي لم تجئ في الشرع فقد زاد في الدين ما ليس منه

2
00:00:16.000 --> 00:00:41.550
المناقشة واضح الاستدلال. اليوم اكملت لكم دينكم قالوا هذا يدل على انه ليس ثمة عقد يتعامل به الناس الا ولابد ان يكون قد جاء حكمه منصوصا عليه  الكتاب فما ليس في الكتاب حكمه او في السنة حكمه فهو حرام

3
00:00:41.600 --> 00:01:03.700
لان الله تعالى قد اكمل الدين وبين الحلال وكل ما لم يأتي بحله فهو محرم هذا وجه استدلاله مناقشتهم في هذا الاستدلال يقول المناقشة نوقش نوقش هذا بان من كمال الشريعة وبديع نظامها انها دلت على اباحة المعاملات التي يحتاجها

4
00:01:03.700 --> 00:01:23.700
ايها الناس في دنياهم فالشريعة قد جاءت في باب المعاملات بالاداب الحسنة فحرمت منها ما فيه فساد واوجبت ما لا بد من وكرهت ما لا ينبغي وندبت الى ما فيه مصلحة راجحة. وما لم يرد في الشريعة تحريمه او اباحته فهو

5
00:01:23.700 --> 00:01:44.600
سكوت عنه هذا ايضا قلب للدليل هذا ليس دليلا لكم بل هو دليل عليكم لانه من كمال الشريعة انها احلت كل ما فيه مصلحة للخلق مما يتعاملون به ولم تحجر ذلك وتضيقه

6
00:01:44.850 --> 00:02:06.900
ذاك ان معاملة الناس لا حد لها ولا حصر ولا يمكن ان يحاط بها بنص على بالنص على مفرداتها وانما يرجع فيها الى عمومات وجوامع من كلام النبي صلى الله عليه وسلم

7
00:02:07.450 --> 00:02:28.800
يستفاد منها حكم تلك النوازل  مما يشهد على صحة هذا القول وهذه المناقشة ان عامة ما يتعامل به الناس اليوم من المعاملات ليس في الكتاب ولا في السنة ذكره باسمه

8
00:02:30.200 --> 00:02:52.000
فلو قلنا لا يجوز من المعاملات الا ما جاء النص عليه في الكتاب والسنة كان مجمل ما يتعامل به الناس من المعاملات المالية المعاصرة محرم فلا يحل لهم استعمال بطاقات بطاقات الائتمان ولا يحل لهم الحسابات الجارية ولا يحل لهم

9
00:02:52.050 --> 00:03:13.100
ما يكون من الايجارات بصوره المعاصرة وهلم جر من المعاملات الكثيرة التي لا ذكر لها ولا نص عليها في الكتاب والسنة. لكن الجواب على هذا ان يقال ان من كمال الشريعة انها ما ظيقت بل وسعت ولذلك الشريعة لا يمكن

10
00:03:13.250 --> 00:03:34.000
ان تحرم شيئا يحتاج الناس اليه. او شيئا تتعلق به مصلحة الناس يستحيل ان يأتي حكم في الشريعة بالتحريم لما تتعلق به حوائج الناس او ما تتعلق به مصالحهم ولذلك في تحريم الخمر

11
00:03:34.800 --> 00:03:58.050
نص الله تعالى على المعنى قبل ان يذكر الحكم. قال تعالى يسألونك عن الخمر والميسر الخمر مشروب والميسر معاملة قل فيهما اثم كبير ومنافع للناس فجاء النص بالعدل بين ان فيهما اثم اي مفسدة كبيرة الاثم من المقصود بها المفسدة

12
00:03:58.350 --> 00:04:22.000
قل فيهما اثم كبير ومنافعه للناس اي مصالح يدركون بها شيئا من المنافع فذكر المصالح والمفاسد ثم قال واثمهما اي مفسدتهما اكبر من نفعهما. فدل هذا على ان موجب التحريم سبب التحريم

13
00:04:22.100 --> 00:04:41.950
بالخمر والميسر هو ان المفسدة المترتبة على هذا المشروب وعلى هذه المعاملة اكبر من المصلحة الحاصلة وهذا يعطي قاعدة ان كل ما كانت فيه مصلحة راجحة او مصلحة متمحضة فان الشريعة لا يمكن ان تأتي بتحريمه

14
00:04:42.450 --> 00:04:56.159
يستحيل ان تأتي الشريعة بتحريم ما فيه مصالح الناس وما فيه قضاء حوائجهم انما تحرم ما غلبت مفسدته ومضرته او ما كان مفسدة ومضرة محضة