﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:20.350
المطلب الثالث ضوابط العمل بقاعدة سد الذرائع. قاعدة سد الذرائع من قواعد الشرع العظيمة. وقد وضع العلماء للعمل فيها ضوابط مهمة هي كما يلي اول ان يكون الفعل المأذون فيه يفضي الى مفسدة غالبا. فان كان افضاؤه الى المفسدة

2
00:00:20.350 --> 00:00:35.300
نادرا لا غالبا فانه لا يمنع لذلك. بل هو باق على الاصل ولا حاجة الى طلب دليل الاباحة. لانه ثابت بالدليل السابق هذا هو الظابط الاول ان يكون الفعل المباح

3
00:00:35.650 --> 00:01:03.300
يفضي الى مفسدة على وجه الغالب فان كان افضعه الى المفسدة ليس غالبا او كان نادرا فانه في هذه الحال لا وجه لمنعه لكونه قد يفضي الى مفسدة بل الاصل بقاء ما كان على مكان وهو الاباحة والحلم. هذا هذا الضابط الاول الضابط الثاني. ثانيا ان تكون

4
00:01:03.300 --> 00:01:23.300
المفسدة المترتبة على على فعل المأذون فيه مساوية لمصلحته او زائدة عليها فما كان كذلك فانه يمنع لان الشريعة جاءت بتحصيل المصالح وتكفيرها وتقليل المفاسد وتعطيلها. فمن هذا الباب نهى الله سبحانه وتعالى عن سب

5
00:01:23.300 --> 00:01:43.300
الهة الكفار بين ظهرانيهم مع ما في ذلك من المصلحة. لكون ذلك سببا لوقوع مفسدة اعظم من تلك المصلحة. وهي سب الله تعالى. اما اذا كانت المصلحة المترتبة على الفعل اكبر من المفسدة التي يفضي اليها فانه لا يمنع. تقديما للمصلحة

6
00:01:43.300 --> 00:02:03.550
الراجحة وعملا بها هذا هو الضابط الثاني هذا هو الضابط الثاني من ضوابط اعمال قاعدة سد الذرائع ان يكون ما ينتج من المفسدة  الفعل المباح اعظم مما ينتج من المصلحة

7
00:02:03.650 --> 00:02:31.250
الاذن به من الاذن به وبالتالي هنا ترجح المفسدة فيمنع لما يفضي اليه من مفسدة. اما اذا كان اذا كانت المفسدة الناتجة عن الفعل المباح دون المصلحة المترتبة على الاذن به. فعند ذلك تلغى المفسدة. ولا تعتبر كما قال الله تعالى في منع الخمر والميسر

8
00:02:31.250 --> 00:02:46.200
يسألونك عن الخمر والمجلس قل فيهما اثم كبير ومنافع للناس واثمهما اكبر من نفعهما. فلما كان الاثم والمفسدة اعلى افضل ذلك الى المنع اذا فلو كانت اقل لما منع ولا ما حرم. نعم

9
00:02:46.400 --> 00:03:06.050
ثالثا لا يشترط في العمل بسد الذرائع قصد المكلف الى المفسدة. بل يكفي كثرة قصد ذلك في العادة. وذلك لان القصد الا ينضبط في نفسه غالبا اذ انه من الامور الباطنة التي يصعب اعتبارها فاعتبرت مظنة القصد ولو صح تخلفه

10
00:03:06.100 --> 00:03:24.250
هذا هو الضابط الثالث انه ليس ثمة عبرة بقصد المكلف. قد يقول المكلف انا ما قصدت هذه المفسدة لكن هذا غير مؤثر ما دام ان الغالب هو افظاء هذا المباح الى مفسدة فانه يقال بمنعه وتحريمه ولو لم يكن هذا مقصودا

11
00:03:24.250 --> 00:03:48.300
المكلف لان العبرة بالغالب والعام لا بالافراد ثم المقاصد امر خفي لا تناط به الاحكام المقاصد امر خفي لا تناط به الاحكام. الظابط الرابع رابعة ما منع سدا للذريعة ابيح منه ما تدعو الحاجة اليه كنظر الخاطب والطبيب وغيرهما الى الاجنبية فانه يباح

12
00:03:48.300 --> 00:04:09.450
للحاجة اذا امنت المفسدة. هذي قاعدة فيما منع لاجل سد الذريعة انه تبيحه الحاجة اذا دعت اليه ومثل له بالنظر الى الاجنبية الله تعالى يقول قل للمؤمنين يغضوا من ابصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك ازكى لهم ان الله خبير

13
00:04:09.450 --> 00:04:35.250
بما يصنعون فجعل الله تعالى النظر الى الاجنبية ممنوعا بما امر من غض الابصار عنها عنها لكن اذن الشارع بنظر الانسان الى المخطوبة اذهب فانظر اليها وقال صلى الله عليه وعلى اله وسلم اذا خطب احدكم امرأة فلينظر منه الى ما يدعوه الى نكاحها كما في حديث جابر

14
00:04:35.350 --> 00:05:05.550
بهذا النظر مأذون فيه لانه يتحقق به من الطمأنينة الاقبال ما يجعله منشرح الصدر وقد ينتج عنه من الانغلاق وعدم الرغبة ما يصرفه عن هذه المرأة وبالتالي اذنت الشريعة فيه لدعاء الحاجة اليه. فما كان تحريمه من باب سد الذرائع فانه تبيحه الحاجة

15
00:05:05.800 --> 00:05:20.650
نعم هذه اربعة ضوابط ذكرها العلماء رحمهم الله فيما يتعلق باعمال قاعدة سد الذريعة. ننتقل الى تطبيقات قاعدة سد الذرائع فيما يتصل بالمعاملات المالية المعاصرة