﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:19.650
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ابنائي الكرام. تقبل الله منا ومنكم فهذا هو الدرس الاول بعد آآ عطلة عيد الاضحى. المبارك اخبارك اه هذا الدرس هو الدرس الثالث من دروس اصدق الحديث واصدق الحديث هو كلام الله تبارك وتعالى

2
00:00:19.750 --> 00:00:44.250
في هذا الدرس نتكلم عن امور اربعة اولا نتكلم عن نزول القرآن في رمضان في ليلة القدر. وعن نزول القرآن مفرقا مدة بعثة النبي صلى الله عليه  ثم نذكر بعض الحكم في ذلك. ثانيا نتكلم عن اسباب النزول. ثالثا نتكلم عن القرآن المكي والقرآن المدني

3
00:00:44.250 --> 00:01:05.000
اذكر بعض خصائص كل منهما كل منهما وآآ اخيرا نتكلم عن اول ما نزل من القرآن واخر ما نزل منه اولا يا ابنائي الله تبارك وتعالى انزل القرآن في ليلة مباركة. قال الله تبارك وتعالى شهر رمضان الذي انزل

4
00:01:05.000 --> 00:01:22.650
ففيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان. وقال تبارك وتعالى انا انزلناه في ليلة مباركة وقال انا انزلناه في ليلة القدر. فنزول القرآن كان في شهر رمضان المبارك وكان في ليلة القدر

5
00:01:22.700 --> 00:01:40.650
والله تبارك وتعالى جعل القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان. يعني جعل القرآن فيه بيان الهدى للناس. وجعل فيه كذلك آآ البينات على هذا الهدى الحجج والبراهين. وفيه كذلك الفرقان بين

6
00:01:40.650 --> 00:02:02.200
الحق والباطل. لكن الله تبارك وتعالى في اية اخرى بين ان القرآن لم ينزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم جملة واحدة وانما يعني لم ينزل القرآن كله على النبي صلى الله عليه وسلم في مرة واحدة وانما نزل مفرقا في مدة بعثة النبي

7
00:02:02.200 --> 00:02:26.650
صلى الله عليه وسلم. من اول ما بعث الى ان توفي النبي صلى الله عليه وسلم. قال الله عز وجل وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة كذلك لنثبت به فؤادك ورتلناه ترتيلا. يعني الكفار قالوا هلا نزل القرآن على محمد جملة واحدة

8
00:02:26.650 --> 00:02:52.000
كما انزلت التوراة على موسى جملة واحدة ربنا تبارك وتعالى قال كذلك لنثبت به فؤادك. يعني ان الله انزل اية بعد اية ليصحح به عزم النبي صلى الله عليه وسلم ويقوي به نفسه وقال ورتلناه ترتيلا وآآ الترتيل هو الترسل. يعني نزل القرآن شيئا

9
00:02:52.000 --> 00:03:17.850
فشيئا. يعني ورتلناه ترتيلا يعني انزلناه مفرقا فكان النبي صلى الله عليه وسلم تنزل عليه الايات شيئا فشيئا نزل مفرقا مدة بعثة النبي صلى الله عليه وسلم من بعض الحكم في ذلك ان الله تبارك وتعالى كان يثبت به قلب النبي صلى الله عليه وسلم. فما ينزل على النبي صلى الله

10
00:03:17.850 --> 00:03:37.850
عليه وسلم من العلم بالله واسمائه وافعاله وقدر الله. وكذلك ما يذكر من قصص الانبياء وما آآ يبين الله تبارك وتعالى سنته مع اوليائه ومن يتبع هدى الله تبارك وتعالى وما يبينه من سنته تبارك وتعالى مع المجرمين

11
00:03:37.850 --> 00:03:55.250
المفسدين كل ذلك يثبت النبي صلى الله عليه وسلم ومن معه. قال الله عز وجل وكلا نقص عليك من انباء الرسل ما نثبت به فؤادك. وجاءك في هذه الحق وموعظة وذكرى للمؤمنين

12
00:03:55.250 --> 00:04:19.850
ثانيا من الحكم في نزول القرآن مفرقا ابطال افتراء المشركين. المشركون كانوا يفترون على النبي صلى الله عليه وسلم الكريم. مرة يقولون ساحر كاهن مجنون  انما يعلمه بشر مرة يقولون عن القرآن اساطير الاولين مرة اخرى يقولون افك افتراه. يعني ان النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي افتراه

13
00:04:19.850 --> 00:04:37.800
وغير ذلك. مرة يقولون اضغاث احلام بل هو شاعر. ضربوا الامثال للنبي صلى الله عليه وسلم. فالله تبارك وتعالى كان يثبت النبي صلى الله عليه وسلم وينزل عليه من الايات ما يبطل به كذب هؤلاء

14
00:04:38.150 --> 00:05:00.300
اه وقال ابن عباس في بعض الروايات فكان المشركون اذا احدثوا شيئا احدث الله لهم جوابا. يعني ان الله كان ينزل ما يرد به على باطل هؤلاء آآ الحكمة الثالثة في ذلك تهيئة الصحابة لتلقي القرآن بما فيه من آآ التشريع

15
00:05:01.000 --> 00:05:21.000
آآ تعلمون الحديث الذي ذكرته قبل ذلك عن ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها تقول انما نزل اول ما نزل منه يعني من القرآن سورة من المفصل فيها ذكر الجنة والنار. حتى اذا ثاب الناس الى الاسلام نزل الحلال والحرام. ولو نزل اول شيء لا

16
00:05:21.000 --> 00:05:37.450
اشربوا الخمر لقالوا لن ندع الخمر ابدا. ولو نزل لا تزنوا لقالوا لا ندع الزنا ابدا. ثم ذكرت ام المؤمنين رضي الله عنها آآ ما نزل آآ من القرآن بداية وهو سورة القمر وآآ نظائرها

17
00:05:37.950 --> 00:05:57.950
وقالت وما نزلت سورة البقرة آآ سورة البقرة والنساء الا وانا عنده. يعني وهي عند النبي صلى الله عليه وسلم. فبينت ام المؤمنين رضي الله عنها ان نزول القرآن المكي بما فيه من الكلام عن عن الله تبارك وتعالى واسمائه وقدره وذكر الجنة والنار

18
00:05:57.950 --> 00:06:17.200
وقصص النبيين كان تهيئة لنفوس الصحابة. اللي يتلقوا ما جاء من تشريع الله تبارك وتعالى وكذلك جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الامانة نزلت في جذر قلوب الرجال ثم نزل القرآن ثم

19
00:06:17.200 --> 00:06:36.900
من القرآن ثم علموا من السنة. فهذا يبين بعض حكم نزول القرآن مفرقا. الحكمة الرابعة في ذلك هذا برهان على ان القرآن من عند الله. لماذا؟ لان الله تبارك وتعالى ينزل شيئا بعد شيء. والنبي صلى الله عليه وسلم يتلوه على

20
00:06:36.900 --> 00:06:55.100
وكل هذا متشابه يكمل بعضه بعضا ويصدق بعضه بعضا لا يختلف ليس بين القرآن اختلاف. قال الله عز وجل افلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا

21
00:06:55.100 --> 00:07:15.100
تنزل على النبي صلى الله عليه وسلم في ثلاث وعشرين سنة. كلها متشابهة. يصدق بعضها بعضا. ويشهد بعضها لبعض. قال الله عز عز وجل الله نزل احسن الحديث كتابا متشابها مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم الى اخر الايات

22
00:07:15.100 --> 00:07:41.000
ومعنا متشابه هنا يعني يصدق بعضه بعضا لا يختلف خامسا من الحكم ايضا ان القرآن كان ينزل بحسب الوقائع والنوازل. وكان ينزل احيانا جوابا على سؤال النبي صلى الله عليه وسلم. في ذكر القرآن مثلا ما حدث في غزوة بدر في غزوة احد. في غزوة تبوك. آآ وهذه احداث. فالقرآن كان ينزل

23
00:07:41.000 --> 00:07:58.000
يبين ما في هذا الحدث من العلم والهدى. كذلك النبي صلى الله عليه وسلم كان يسأل يسأل عن الروح. كذلك قال الله عز وجل يسألونك عن الروح قل الروح من امر ربي. قال الله عز وجل يسألونك عن اليتامى قل اصلاح لهم خير

24
00:07:58.000 --> 00:08:13.700
والله عز وجل آآ كذلك يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه الى اخر آآ الايات. فالله سبحانه وتعالى كان ينزل من الايات آآ بحسب الوقائع وبحسب ما يستفتى فيه النبي صلى الله عليه وسلم

25
00:08:14.350 --> 00:08:32.500
اه من الحكم ايضا والله اعلم اه سهولة تلقي القرآن وتعلم القرآن الصحابة رضي الله عنهم كانوا آآ قد علموا ان هذا القرآن انزل ليتدبر وليتذكر به. ليس لمجرد القراءة او الحفظ

26
00:08:32.500 --> 00:08:49.350
ما يفعله كثير منا. وانما كانوا يعلمون ان هذا القرآن نزل للعلم والعمل قال عبدالله ابن مسعود رضي الله عنه كان الرجل منا اذا تعلم عشر ايات لم يجاوزهن حتى يعرف معانيهن والعمل بهن

27
00:08:49.350 --> 00:09:09.350
وكذلك عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال لقد عشنا برهة من دهرنا واحدنا يؤتى الايمان قبل القرآن. وتنزل السورة على محمد صلى الله عليه وسلم فنتعلم فنتعلم حلالها وحرامها وامرها وزاجرها وما وما ينبغي ان

28
00:09:09.350 --> 00:09:24.750
آآ نوقف عنده منها كما تعلمون انتم اليوم القرآن ثم لقد رأيت اليوم رجالا يؤتى احدهم القرآن قبل ان يؤتى الايمان فيقرأ ما بين فاتحة الى خاتمته ولا يدري ما ما امره

29
00:09:24.750 --> 00:09:44.750
ولا زاجره ولا ما ينبغي ان يوقف عنده منه. وينثره نثر الدقل. الدق اه اه الدقل. يعني التمر الرديء. يعني يبين بين اخذ الصحابة للقرآن الذي كان فيه العلم والعمل واخذ كثير من الناس الذين يكتفون فقط بمجرد القراءة او بمجرد الحفظ

30
00:09:45.650 --> 00:10:12.400
فنزول القرآن مفرقا كان يعين الصحابة على حسن التلقي وحسن العلم والعمل. آآ ثانيا اه نتكلم عن اسباب النزول. بعض الايات ابنائي الكرام كانت تنزل بسبب طبعا الايات كلها فيها من الايمان بالله والعلم به والعمل الصالح وبيان الاحكام والتشريع والقصص والاخلاق. لكن بعضها كان

31
00:10:12.400 --> 00:10:32.400
ينزل لسبب. من ذلك مثلا آآ رواية عن عبدالله بن عباس رضي الله عنه قال ان ناسا من اهل الشرك كانوا قد قتلوا واكثروا وزنوا واكثروا. فاتوا النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا ان الذي تقول وتدعون اليه لحسن. لو تخبرنا ان لما عمل

32
00:10:32.400 --> 00:10:54.300
الا كفارة يعني هذا هذه الدعوة دعوة الاسلام دعوة عظيمة. ولكن نحن اسرفنا على انفسنا. وفعلنا كثيرا من الكفر والفسوق والعصيان. فهل لذلك كفارة في الاسلام فانزل الله تبارك وتعالى قوله والذين لا يدعون مع الله الها اخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله الا

33
00:10:54.300 --> 00:11:11.450
بالحق ولا يزنون. ونزل كذلك قول الله قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله. ان الله يغفر الذنوب جميعا. فهذا سبب نزول طيب هل معنى ذلك ان هذه الاية خاصة بهم؟ لا

34
00:11:11.750 --> 00:11:31.750
الاعتبار هنا بعموم الاية. وليس بخصوص السبب الذي نزلت له. كذلك ورد كثير من اسباب النزول منها مثلا آآ حديث ابي مسعود الانصاري عقبة بن عمرو رضي الله عنه قال لما نزلت اية الصدقة كنا نحامل يعني

35
00:11:31.750 --> 00:11:49.550
هما كانوا فقراء فكانوا يذهبون يحملون الصدقة الصدقات للناس حتى يعطون الاجرة ويكون معهم من المال ما ينفقونه في سبيل الله فتصدق بعض الصحابة بمال كثير. فقال المنافقون هو مراء. يعني يفعل ذلك رياء

36
00:11:49.600 --> 00:12:06.850
وتصدق بعض المسلمين بصاع يعني بشيء قليل. فقالوا ان الله لغني عن صاع هذا. فانزل الله قوله الذين يلمزون المطوع من المؤمنين في الصدقات والذين لا يجدون الا جهدهم فيسخرون منهم سخر الله منهم

37
00:12:07.000 --> 00:12:30.050
يعني الله سبحانه وتعالى انزل ذلك ليبين حال هؤلاء المنافقين الذين يتهمون الصحابة بالرياء او يسخرون منهم اذا تصدقوا بالقليل  فهذا بعض ما جاء في سبب النزول آآ من الامور المهمة التي سنتكلم عنها ايضا المكي والمدني. القرآن المكي هو ما نزل قبل الهجرة

38
00:12:30.350 --> 00:12:47.750
والقرآن المدني ما نزل بعد الهجرة. يعني القرآن كان ينزل في وقائع. لكننا نربطها بالزمن. فكل ما نزل قبل هجرة يسمون يسميه العلماء القرآن المكي. وما نزل بعدها حتى لو لم يكن في المدينة كان في اي مكان

39
00:12:47.800 --> 00:13:08.500
آآ يسمونه المدني آآ كل آآ كل صنف من القرآن المكي والمدني له خصائص القرآن القرآن المكي كان كثيرا ما يكون الكلام فيه عن الله واسمائه وافعاله وعن بدء الخلق وعن قصص الانبياء. وكذلك عن آآ

40
00:13:08.500 --> 00:13:31.450
قصة ادم وابليس والكلام عن اليوم الاخر والبعث والجزاء والحساب والجنة والنار ونعيم الجنة النار هكذا وكان فيه آآ دحض لشبهات المشركين اه المشركون كانوا يفترون على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى وعلى القرآن

41
00:13:31.500 --> 00:13:48.250
فكان في القرآن المكي براهين صدق النبي صلى الله عليه وسلم. وكان فيه كذلك من القصص ما يثبت به النبي صلى الله عليه وسلم ويثبت المؤمنين وفيه كذلك ذكر عاقبة المؤمنين وعاقبة المجرمين

42
00:13:48.500 --> 00:14:14.900
آآ من السور المكية سورة الانعام وسورة الاعراف. وآآ سورة يونس وهود ويوسف وابراهيم والحجر والنحل والاسراء والكهف ومريم وطه والانبياء والمؤمنون والفرقان وغيرها القرآن المدني فيه تفصيل العبادات لان النبي صلى الله عليه وسلم ذهب الى المدينة وصار يعني امة الاسلام وصار آآ يعني هناك

43
00:14:14.900 --> 00:14:34.900
كدولة آآ للاسلام فجاء تفصيل العبادات والمعاملات والحدود والشرائع. فيه كذلك دعوة اهل الكتاب اليهود نصارى وفيه بيان احوال ضلال هؤلاء اليهود والنصارى وفيه اقامة الحجج عليهم. فيه كذلك بيان خصال المنافقين. المنافق

44
00:14:34.900 --> 00:14:49.600
كن هم الذين اظهروا الايمان وابطال الكفر خوفا من دولة الاسلام فكان القرآن يذكر احوالهم كما جاء في آآ سورة التوبة وآآ غيرها من السور. سورة المنافقون. آآ كذلك من خصائص

45
00:14:49.600 --> 00:15:07.250
القرآن المدني طول الايات بخلاف القرآن المكي كانت الاية فيه غالبا قصيرة لماذا تطول الايات حتى يعني تفصل الاحكام فيها؟ طيب من القرآن من القرآن المدني سورة البقرة سورة آآ

46
00:15:07.250 --> 00:15:27.250
بعمران سورة النساء سورة المائدة. سورة الانفال التوبة النور الاحزاب سورة محمد. سورة الفتح الحجرات الحديد المجادلة الحشر الممتحنة الصف الجمعة. سورة المنافقون. سورة الطلاق. سورة التحريم. سورة النصر. وغيرها. طبعا سورة الفاتحة فيها خلاف

47
00:15:27.250 --> 00:15:40.600
ولكن الاقرب انها نزلت آآ بمكة اول ما نزل من القرآن هو آآ سورة اقرأ كما اخذناها في الدرس السابق. لما نزل بها جبريل اقرأ باسم ربك الذي خلق سورة العلق

48
00:15:41.000 --> 00:16:01.000
واخر ما نزل من الايات هو قول الله تبارك وتعالى واتقوا يوما ترجعون فيه الى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون ادي اخر اية وما بعدها اللي هي اية الدين. في سورة البقرة واخر سورة نزلت هي سورة اذا جاء نصر الله والفتح

49
00:16:01.000 --> 00:16:11.871
ماذا نكون قد انتهينا من هذا الدرس؟ ونسأل الله تبارك وتعالى ان يعلمنا آآ كتابه وان يهدينا وان يسددنا. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته