﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. احسن الله الله اليكم قال الشيخ حافظ رحمه الله تعالى سؤال ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم بالاسماء الحسنى

2
00:00:20.050 --> 00:00:40.050
من احصاها دخل الجنة؟ جواب قد فسر ذلك بمعانيه منها حفظها ودعاء الله بها وثناؤها وعليه لجميعها ومنها ان ما كان يسوغ الاقتداء منه كالرحيم والكريم فيمثل العبد نفسه على ان يصح

3
00:00:40.050 --> 00:01:00.050
له الاختصاص بها فيما يليق به. وما كان يختص به نفسه تعالى كل الجبار والعظيم والمتكبر فعن العبد والخضوع لها. وعدم التحلي بصفة منها. وما كان فيه معنى الوعد كالغفور الشكور العفور

4
00:01:00.050 --> 00:01:30.050
الرؤوف الحميم جواد الكريم. فليقف منه عند الطمع والرغبة. وما كان فيه معنى الوعيد كعديد الانتقام شديد العقاب سريع حسابه فليقف منه عند الخشية والرهبة. ومنها شهود العدل اياها وحقها معرفة وعبودية. يتابع من شهد علو الله تعالى على خلقه وخلقيته وعليه وسواه

5
00:01:30.050 --> 00:01:50.050
على عرشه دائما من خلقه مع احاطته بهم علما وقدرة وغير ذلك. وتعبد بمقتضاها والصفة بحيث يصير لقلبه صلب يعرج اليه. مناديا له مطرقا واقفا بين يديه وقوف العبد الذليل

6
00:01:50.050 --> 00:02:20.050
من بين يدي الملك العزيز. فيشعر بان كلمه عمله قائد اليه معروض عليه. فيستحي ان ان يصعد اليه دينه وعن ما يفضحه ذلك. ويشهد نزول الامن والموازين الالهية الى ابطال العوالم كل وقت بانواع التكبير والتصرف من الاماتة والاحياء. والاعزاز والاذلال

7
00:02:20.050 --> 00:02:50.050
والعطاء والمنع وكشف البلاء وارشاده ومداولة الايام بين الناس. الى غير ذلك من التصرفات المملكة التي لا يتصرف فيها سواه. فمراتينه نافذة فيها كما يشاء. تدبر الامر من ما ان الارض ثم يعرج اليه بيوم كان مقدار الف سنة مما ترجون

8
00:02:50.050 --> 00:03:20.050
فمن وفى هذا المشهد حقه معرفة وعنبوذية فقد استغنى بربه وكفاه وكذلك من شهد علمه المحيط وسمعه وبصره وحياته وقيوميته وغيرها. ولا يرزق هذا المشهد الا سابقون المقربون. لا يزال المصنف رحمه الله تعالى يذكر جملا من متعلقات الايمان بالله

9
00:03:20.050 --> 00:03:40.050
فانه بين فيما سلف ان الايمان مبني على ستة اركان ثم شرع يبين تلك الاركان واحدا واحدا بدأ بيانه ببيان معاني الايمان بالله عز وجل واورد في ذلك اسئلة عدة حتى انتهى الى الايمان بالاسماء

10
00:03:40.050 --> 00:04:00.050
والصفات وذكر مما يتعلق به سؤالا عن معنى قوله صلى الله عليه وسلم بالاسماء الحسنى من احصاها ودخل الجنة اي في حديث ابي هريرة رضي الله عنه في الصحيحين ان لله تسعة وتسعين اسما من احصاها دخل الجنة

11
00:04:00.050 --> 00:04:20.050
ذكر ان هذا الحديث فسر بمعاني منها حفظها ودعاء الله بها والسلام عليه بجميعها. ومنها ان ما كان يسوغ الاقتداء في الرحيم والكريم فيمرن العبد نفسه على ان يصح له الاتصاف بها بما يليق به وما كان يختص به نفسه كالجبار

12
00:04:20.050 --> 00:04:40.050
والعظيم والمتكبر فعلى العبد الاقرار بها والخضوع لها وما كان فيه معنى الوعد في الغفور والشكور فليقف منه عند الطمع والرغبة وما كان فيه معنى الوعيد تعزيز الانتقام شديد العقاب السريع عند معنى الخشية والرهبة الى اخر

13
00:04:40.050 --> 00:05:00.050
فذكر وهذه النبتة التي ذكرها رحمه الله تعالى في قوله ومنها ان ما كان يشغل الاقتداء به الى اخره للمتسلمين بالعقائد اربعة الفاظ تدل عليها احدها التشبه باسماء الله عز وجل

14
00:05:00.050 --> 00:05:30.050
وهذه عبارة الفلاسفة فانهم يذكرون التشبه باسماء الله عز وجل يريدون ما فيها من المعاني اذا شهدها العبد بقلبه. والثاني التخلق باسماء الله عز وجل وهذه موجودة في كلام عدة من النظار من الاسلاميين المتكلمين في العقائد وذكروا فيها حديثا

15
00:05:30.050 --> 00:05:50.050
تخلقوا باخلاق الله فان هذا الحديث لا اصل له. والثالث التعبد لله بها وهذه عبارة ابي الحكم ابن بردان. والرابعة دعاء الله بها. وهي التي اختارها ابن القيم في بدائع الفوائد

16
00:05:50.050 --> 00:06:10.050
بعد ان حكى الاقوال الثلاثة المتقدمة فانه حكى قولين الاولين عائدا لهما ثم استحسن ما ذكره او ابو الحسن ابن برجان ثم جعل اكمل منه ان يقال التعبد بها. والتعبد باسماء الله عز وجل

17
00:06:10.050 --> 00:06:30.050
نوعان احدهما دعاء الله بني ذكر ابن القيم واختاره دعاء الله بها. ودعاء الله بها نوعان احدهما دعاء ثناء وعبادة والثاني دعاء طلب ومسألة. وهذا المعنى الذي انتهى اليه ابن القيم رحمه الله

18
00:06:30.050 --> 00:07:00.050
على هو احد المعاني الثلاثة التي تدخل في الاحصاء. فان احصاء اسماء الله عز وجل ما جمع ثلاثة لمعاني احدها حفظ مبانيها والثاني فهم معانيها والثالث دعاء الله بها اختاره جماعة من اهل العلم منهم القرطبي المفهم وابن القيم في بدائع الفوائد وابن حجر في فقه

19
00:07:00.050 --> 00:07:20.050
الباري وكما ذكرت انفا فان المعنى الثالث وهو دعاؤه بها والذي جاء في الفاظ الخطاب فهو اولى من قول ابي الحكم بن بردان التعبد بها واولى من قول جماعة من المتكلمين في العقائد من الفرق الاسلامية

20
00:07:20.050 --> 00:07:50.050
التخلق باسماء الله وقول جماعة من الفلاسفة التشبه باسماء الله وقول المصنف رحمه الله تعالى في بيان معنى التعبد لله بها والمراسيم الالهية الى العوالم المراسيم يقصد المكتوبات الالهية فان المقصود بمعنى المكتوب وهو اسم للمعظم كما يقال مخصوم ملكي. فانه اضيف اليه تعظيما

21
00:07:50.050 --> 00:08:10.050
والمكتوبات الالهية هي اوامر الله سبحانه وتعالى. ومثل هذا يجري على وجه التوسع في البلاغة والبيان لا على وجهه كونه صفة لربنا عز وجل. نعم. احسن الله اليكم. سؤال ما ضد توحيد الاسماء والصفات؟ جواب

22
00:08:10.050 --> 00:08:40.050
الالحاد في اسماء الله وصفاته واياته وهو ثلاثة انواع. الاول الحاد المشركين الذين عدلوا باسماء الله وسموا بها امثالهم فزادوا ونقصوا. فالشرط اللات من الاله. والعزى من ارجو منك من المنان. الثامن الحادي من شبهة الذين يكيفون صفات الله تعالى ويكرمونها بصفات خلقه

23
00:08:40.050 --> 00:09:10.050
وهو مقابل لالحاد المشركين فاولئك سبب المخلوق برب العالمين. وهؤلاء جعلوهم بمنزلة المخلوقة وشبهوه بها تعالى وتقدسوا. الثالث الحاد اللغات المعضلة. وهم قسمان قسم الفاظ اسمائه تعالى ونهوا عنه ما تضمنت من صفات كمال. فقالوا رحمن رحيم بما رحمة. عليم بلا

24
00:09:10.050 --> 00:09:40.050
علم سميع بما سمع بصير بلا بصر قدير بلا قدرة واخرجوا بقيتها كذلك مصرح بنزل الاسماء والمتضمناتها ووصفوه بالعدم النحو الذي لسن له ولا صفة. سبحان الله وتعالى عما يقول الظالمون الجاهزون الملحدون علوا كبيرا. رب السماوات والارض وما بينهما تعبدون

25
00:09:40.050 --> 00:10:00.050
قل هو خير العبادة هل تعلمون سيئا؟ ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. يعلم ماذا ايديهم وما خلفهم ولا يحيطون به علما. باسم المصنف رحمه الله تعالى سؤالا يتعلق ببيان

26
00:10:00.050 --> 00:10:20.050
ما ينافي توحيد الاسماء والصفات ومنافيه هو ضده. ولذلك وقع السؤال بقوله ما ظد توحيد والصفات تبين ان ضده هو الالحاد في اسماء الله وصفاته واياته. وهو المذكور في قوله

27
00:10:20.050 --> 00:10:40.050
تعالى ودار الذين يلحدون في اسمائه والالحاد في اسماء الله هو الميل بها عما يجب فيها. فكل ميل باسماء الله عز وجل عما يجلب فيها فهو الحاج. وذكر المصنف رحمه الله تعالى ان له ثلاثة انواع

28
00:10:40.050 --> 00:11:00.050
الاول الحاد المشركين الذين عدلوا باسماء الله عما هي عليه وسموا بها اوثانهم فساق اللاجئ من الاله والعزى من هو منازل المنان والثاني الحاد الذين يفيقون صفات الله ويكبرونها بصفات خلقه وهو مقابل

29
00:11:00.050 --> 00:11:30.050
باتحاد المشركين فهؤلاء المخلوق برب العالمين وهؤلاء جعلوه بمنزلة الاجسام المخلوقة وشبهوه بها تعالى وتقدس. ثم ذكر الثالث وانه اجهاد النفاة المعطلة. وهم قسمان حسن اثبت والفاظ اسمائهم ونفوا عنه ما تظمنته من صفات الكمال فهم يثبتون الاسماء ولكنهم ينقون الصفات. وهؤلاء هم

30
00:11:30.050 --> 00:11:50.050
البلاد هو القسم الثاني الذين صرحوا بنفي الاسماء ومتظمناتها بالكلية ووصفوه بالعدم المحض الذي نسم له ولا صفة هؤلاء هم الجهمية فان المعتزلة يثبتون الاسماء دون صفاتها فيقولون رحيم بلا رحمة عليم بلا علم سميع بلا

31
00:11:50.050 --> 00:12:20.050
واما الجهمية فانهم ينفون الاسماء والصفات جميعا. والمتكلمون في باب الالحاد نوعوا فرائضهم فمنهم من قسمه هذه القسمة. ومنهم من ختمه فتنة خماسية كابن القيم في بدائع الفوائد واحسن من قسم اي الحاد الى انواع مضطربة المأخذ هو ابن القيم نفسه لكن في الكافية الكافية

32
00:12:20.050 --> 00:12:40.050
وفي كتاب اخر ذكرت لكم قبل وذهب عني الان وكلامه فيهما اجل من كلامه في بدائع الفوائد مع ان كلامه في بدائع الفوائد طويل العبار لكن مأخذ القسم في الصحيح هو ما قسمه الى ثلاثة اقسام اولها يحدو معانيها

33
00:12:40.050 --> 00:13:00.050
وثانيها انهار المسمى بها. وثالثها التشريك فيها. فهذه هي انواع ابحاث المنتظمة في مأخذ مستقيم مضطرب. فمن جحد معاني اسماء الله عز وجل او انكر المسمى بها سبحانه او شر

34
00:13:00.050 --> 00:13:20.050
ففيها بان سمى بها غير الله سبحانه وتعالى فقد وقع في الالحاد. نعم. احسن الله اليكم. سؤال من انواع التوحيد متلازمة فينا فيها كلها ما ينافي نوعا منها. جواب نعم هي متلازمة فمن

35
00:13:20.050 --> 00:13:50.050
فدعاؤه اياه عبادة يبلغ العبادة صرفها بغير الله من جوع منها. فهذا شرك بالالهية. وسؤال واياه تلك الحاجة للجل خير او دفع شر معتقدا انه قادر على قضاء ذلك. هذا شرك في الربوبية حيث

36
00:13:50.050 --> 00:14:10.050
كانه متصرف مع الله في ملكوته. ثم انه لم يدعه هذا الدعاء من دون الله الا ما اعتقاده انه يسمع على البعد والقرب في اي وقت كان وفي اي مكان. ويصرحون بدمك وهو شرك في الاسماء والصفات حيث

37
00:14:10.050 --> 00:14:30.050
قتله سمعا محيطا بجميع المسموعات. لا يحجبه قرب ولا بعد. فاستلزم هذا الشرك بالالهية الشرك في الروم والاسماء والصفات لما فرغ المصنف رحمه الله تعالى من بيان انواع التوحيد الثلاثة اورد

38
00:14:30.050 --> 00:14:50.050
قال في تحقيق تلازمها فقال هل جميع انواع التوحيد متلازمة فينا فيها كلها ما ينافي نوعا منها ثم اجاب عنه بقوله نعم هي متلازمة فمن اشرك في نوع منها فهو مشرك في البقية. فاذا وقع من الانسان شرك

39
00:14:50.050 --> 00:15:10.050
فانه يتضمن او يستلزم شركا في الالوهية او في الاسماء والصفات. وهلم جراء ومثل ذلك بحال من دعا غير الله سبحانه وتعالى فان من دعا غير الله عز وجل واقع في الالوهية لان الدعاء هو العبادة

40
00:15:10.050 --> 00:15:30.050
عنه صلى الله عليه وسلم في الحديث النعمان ابن بشير رضي الله عنهما عند الاربعة والتوجه به الى غير الله عز وجل دل على انه مصلح في الربوبية لانه جعل في امكان غير الله ان يكون متصرفا في الملك دون ارادة الله عز

41
00:15:30.050 --> 00:15:50.050
عز وجل وهو لم يتوجه اليه ويدعوه الا وهو يعتقد انه يسمعه ويراه. فالشرك في الالوهية صار له شرك في الربوبية وفي الاسماء والصفات. فمن وقع في نوع من انواع الشرك فلا بد ان يقارن هذا النوع المتعلق

42
00:15:50.050 --> 00:16:10.050
الالوهية او الربوبية او بالاسماء والصفات لابد ان يقارنه تعلقه بانواع الشرك الاخرى فيكون الشرك بالالوهية اصلا ثم يجمعه الربوبية والاسماء والصفات او يكون تلكه بالربوبية ثم يتبعه شركه في الالوهية او في الاسماء والصفات وبهذا

43
00:16:10.050 --> 00:16:30.050
السؤال يكون المصنف رحمه الله تعالى قد قرأ من بيان ما يتعلق بالركن الاول وهو الايمان بالله ثم سيتبعه رحمه الله تعالى معاني بقية الاركان واحدا بعد واحد ويورد فيها الاسئلة المتعلقة بها وهذا اخر البيان على هذه الجمل في الكتاب

44
00:16:30.050 --> 00:16:31.376
توفيق