﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:20.100
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله الذي جعل طلب العلم من اجل القربات وتعبدنا به طول الحياة الى الممات. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم ما عقدت مجالس التعليم

2
00:00:20.100 --> 00:00:40.100
وعلى اله وصحبه حائزين مراتب التقديم. اما بعد فهذا الدرس السابع والعشرون في شرح الرابع من برنامج التعليم المستمر في سنته الثانية احدى وثلاثين بعد الاربعمائة والالف واثنتين وثلاثين بعد الاربعمائة والالف

3
00:00:40.100 --> 00:01:00.100
هو كتاب اعلام السنة المنشورة للعلامة حافظ ابن احمد الحكمي رحمه الله تعالى ثم يليه الدرس الثاني والعشرون في شرح الكتاب السادس وهو قرة العين في شرح ورقات امام الحرمين العلامة محمد بن محمد

4
00:01:00.100 --> 00:01:20.100
الحطاب الرعيني رحمه الله تعالى وقد انتهى بنا البيان في الكتاب الاول الى قول المصنف رحمه الله تعالى سؤال ما دليل الايمان بالجنة والنار. نعم. احسن الله اليكم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين

5
00:01:20.100 --> 00:01:50.100
صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد قالوا صلوا رحمه الله تعالى سؤال ما دليل الايمان بالجنة والنار؟ جواب قال الله تعالى فاتقوا الله التي وقودها الناس والحجارة اعدت للكافرين. وبشر الذين امنوا وعملوا الصالحات ان لهم

6
00:01:50.100 --> 00:02:10.100
امة تجري من تحتها الانهار. الاية وغيرها ما لا يحصى. وفي الصحيح من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الليل ولك الحمد. انت الحق وعدك حق. ولقاؤك حق. وقولك حق والجنة

7
00:02:10.100 --> 00:02:30.100
والنبيون حق ومحمد صلى الله عليه وسلم حق والساعة حق الحديث وقوله صلى الله عليه وسلم من شهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له وان محمدا عبده ورسوله

8
00:02:30.100 --> 00:02:50.100
ان عيسى عبدالله ورسوله وكلمته القاها الى مريم وروح منه. والجنة حق والنار حق. ادخله الله الجنة على ما كان من العمل اخرجه. وفي رواية من ابواب الجنة الثمانية ايها شاء. لا

9
00:02:50.100 --> 00:03:20.100
المصنف رحمه الله تعالى يذكر اسئلة تتعلق بمباحث الركن الخامس من اركان الايمان وهو الايمان باليوم الاخر وانتهى مراده منها الى ما يتعلق بالجنة والنار. وابتدر الاسئلة المتعلقة آآ بهما بقوله ما دليل الايمان بالجنة والنار؟ ولم يفصح رحمه الله تعالى

10
00:03:20.100 --> 00:03:40.100
سؤاله هذا او في اثناء جواب المستقبل عن حقيقة الجنة والنار. ومن مسالك ما يحتاج الى بيانه عند النظر لاول وهلة ان يكون المذكور معروفا وفيه قالوا المعرض لا يعرف

11
00:03:40.100 --> 00:04:10.100
فالجنة والنار مشهورتان بالذكر في الكتاب والسنة. وان كان الاولى الافصاح عما يراد بيان حقيقته ومتعلقات تلك الحقيقة لان تصور الشيء يعين على معرفة الاحكام المتعلقة به. ولذلك نقول ان الجنة شرعا هي دار النعيم المقيم في الاخرة

12
00:04:10.100 --> 00:04:40.100
هي دار النعيم المقيم في الاخرة. الدار هذي قيدت بشيئين. ايش النعيم وهذا النعيم ما حاله؟ مقيم وهل يكون في الاخرة نعيم غير مقيم؟ فالجواب نعم اليس عبور الصراط نعيما؟ عبور نعيم ام

13
00:04:40.100 --> 00:05:00.100
هل يبقى مع اهل الجنة ام يكون مرحلة وينتهون منها؟ مرحلة وينتهون منها. فلذلك عندما قيل دار النعيم المقيم يعني الباقي لا ينقطع. اما ما قبل ذلك الشرب من الحوض عبور الصراط لمن حازه نعيم لكنه غير

14
00:05:00.100 --> 00:05:20.100
ثم هذا النعيم محله الاخرة فلو قدر وجوده قبلها فانه لا يكون جنته كما يهيأ الانسان من اسباب الخير في الدين والدنيا في حياته قبل الاخرة. فان هذا لا يسمى جنة وان سماه بذلك بعض

15
00:05:20.100 --> 00:05:40.100
مجازر كما يجد الانسان من طمأنينة وسكينة قد يسمى جنة لكن لا يراد به الجنة الحقيقية التي علقت بها الاحكام واذا كانت الجنة تعرف هكذا فحينئذ فالنار شرعا؟ لا دائما حاول العبارات الشرعية الشقاء قليل في القرآن لكن

16
00:05:40.100 --> 00:06:00.100
دار العذاب الاليم دار العذاب الاليم في الاخرة. دائما يا اخوة احرصوا على ما عبر به الشرع. دار العذاب الاليم في الاخرة ويتعلق بهذين الدارين الايمان بهما على الوجه الذي سيبين المصنف فيما يستقبل

17
00:06:00.100 --> 00:06:20.100
معناه لكنه قدم للسؤال عن دليله فقال ما دليل الايمان بالجنة والنار؟ اي الايمان بدار النعيم المقيم ودار العذاب الاليم في الاخرة ثم اجاب عنه بذكر اية وعدة احاديث فذكر قول الله سبحانه وتعالى فاتقوا النار

18
00:06:20.100 --> 00:06:40.100
التي وقودها الناس والحجارة حتى بلغ قول الله عز وجل وبشر الذين امنوا وعملوا الصالحات ان لهم جنات تجري من تحتها انهار فهذه الاية مصرحة بالجنة والنار. واقتصر المصنف عليها ثم قال وغيرهما ما لا يحصى

19
00:06:40.100 --> 00:07:00.100
كثرة فانه لا يوجد من اركان الايمان بعد الايمان بالله اكثر ذكرا في القرآن من الايمان باليوم الاخر اكثر ما يذكر في القرآن من اركان الايمان هو الايمان بالله ثم يليه كثرة ذكر الايمان باليوم الاخر تارة بالتصريح به وتارة

20
00:07:00.100 --> 00:07:20.100
ذكر الجنة والنار وتارة بذكر الحساب وغير ذلك من متعلقات الايمان باليوم الاخر. فالايات التي ذكرت فيها الجنة والنار خاصة باسمهما او عامة بالرد الى اليوم الاخر كثيرة في القرآن جدا. ويكفي من القلادة ما

21
00:07:20.100 --> 00:07:40.100
بالعنق ولهذا اختصر المصنف على اية واحدة لظهور ذلك ثم ذكر رحمه الله تعالى ثلاثة احاديث في الصحيحين تدل على الايمان بالجنة والنار فالحديث الاول حديث ابن عباس وفيه قوله صلى الله عليه وسلم والجنة حق والنار حق اي ثابتة

22
00:07:40.100 --> 00:08:00.100
فالحق والثابت الذي لا يتغير ولا يتبدل. ثم ذكر حديث عبادة من شهد ان لا اله الا الله وفيه او ذكر حديثين احدهما حديث ابن عباس والاخر حديث عبادة وفي حديث عبادة قوله والجنة حق والنار حق

23
00:08:00.100 --> 00:08:20.100
تصريحه فيهما ثم ذكر انه وقع في رواية وهي لمسلم من ابواب الجنة الثمانية ايها شاء لهذا اثبات ابواب ثمانية للجنة في صفتها. نعم. احسن الله اليكم. سؤال ما معنى الايمان بالجنة والنار؟ جواب

24
00:08:20.100 --> 00:08:40.100
معناه التصديق الجازم بوجودهما وانهما مخلوقتان الان. وانهما باقيتان بابقاء الله لهما لا ليالي ابدا ويدخل في ذلك كل ما احتوت عليه هذه من نعيم. وتلك من العذاب. ذكر المصنف

25
00:08:40.100 --> 00:09:00.100
الله تعالى سؤالا اخر يتعلق بالايمان بالجنة والنار وهو الاستفهام عن معنى الايمان بالجنة والنار. ثم اجاب عنه معناه تصديق الجازم وعبر بالتصديق الجازم لان الايمان في الوضع اللغوي هو التصديق الجازم فليس

26
00:09:00.100 --> 00:09:20.100
مطلقا ومن الغلط الجاري قول بعضهم عند ذكر حقيقة الايمان اللغوية هي التصديق وذلك غلق فليس الايمان تصديقا مجردا بل تصديق مخصوص هو التصديق الجازم لان التصديق يكون على درجات اعلاها

27
00:09:20.100 --> 00:09:40.100
ما قارن الجزم والمراد به على وجه ثابت لا يتزعزع ولا يرد عليه شك. وحينئذ يكون معنى قوله معناه التصديق الجازم بوجودهما اي الايمان بوجودهما انهما موجودتان وانهما مخلوقتان الان

28
00:09:40.100 --> 00:10:00.100
انهما باقيتان لابقاء الله لهما لا تثنيان ابدا ويدخل في ذلك كل ما احتوت عليه هذه من نعيم وتلك من العذاب والمذكورات بعض الافراد المتعلقة بمعنى الايمان بالجنة والنار. والاولى الاتيان بعبارة حاوية

29
00:10:00.100 --> 00:10:20.100
المجموع بان يقال معنى الايمان بالجنة والنار التصديق الجازم بكل ما اخبر به الله او اخبر به رسوله صلى الله عليه وسلم مما يتعلق بهما. تصديق الجازم بكل ما اخبر به الله عز وجل او

30
00:10:20.100 --> 00:10:40.100
صلى الله عليه وسلم مما يتعلق بهما فمثلا ان الله يخرج من اناسا ثم يدخلهم الجنة. هذا يتعلق بالامام الجنة والنار ام لا يتعلق؟ يتعلق ومع ذلك لم يذكره المصنف. مثال اخر

31
00:10:40.100 --> 00:11:00.100
ان الله عز وجل ينشأ للجنة خلقا يدخلهم فيها. هذا يتعلق بالجنة او لا يتعلق يتعلق ولم يذكره لانه اقتصر على بعض الافراد. والاولى الاتيان بعبارة جامعة وهي التي ذكرت لكم مما يندرج فيه ما ذكر بعد

32
00:11:00.100 --> 00:11:20.100
وما لم يذكر نعم احسن الله اليكم. سؤال ما الدليل على وجودهما الان؟ جواب اخبرنا الله عز وجل ان انهما معدتان فقال في الجنة اعدت للمتقين. وقال في النار اعدت للكافرين. واخبرنا انه تعالى

33
00:11:20.100 --> 00:11:40.100
فاسكن ادم وزوجه الجنة قبل اكلهما من الشجرة. واخبرنا تعالى بان الكفار يعرضون على النار غدوا وعشيا وقال النبي صلى الله عليه وسلم اطلعت في الجنة فرأيت اكثر اهلها الفقراء واطلعت في النار

34
00:11:40.100 --> 00:12:00.100
واكثر اهلها النساء الحديث وتقدم في فتنة عذاب القبر اذا مات احدكم يعرض عليه مقعده. الحديث وقال صلى الله عليه وسلم ابردوا بالصلاة فان شدة الحر من فيح جهنم. وقال صلى الله عليه وسلم اشتكت

35
00:12:00.100 --> 00:12:20.100
النار الى ربها عز وجل فقالت ربي اكل بعضي بعضا فاذن لها بنفسين نفس في الشتاء ونفس في الصيف فاشد ما تجدون من الحر واشد ما تجدون من الزمهرير. وقال صلى الله عليه وسلم الحمى

36
00:12:20.100 --> 00:12:40.100
من فيح جهنم فابردوها بالماء. وقال صلى الله عليه وسلم لما خلق الله الجنة والنار ارسل جبريل قيل الى الجنة فقال اذهب فانظر اليها الحديث. وقد عرضتا عليه صلى الله عليه وسلم في مقامه يوم

37
00:12:40.100 --> 00:13:00.100
الشمس وعرضت عليه ليلة الاسراء وفي ذلك من الاحاديث الصحيحة ما لا يحصى. ذكر المصنف رحمه الله تعالى سؤاله الاخر يتعلق بالايمان بالجنة والنار فقال ما الدليل على وجودهما الان؟ ثم اجاب عنه بقوله اخبرنا الله

38
00:13:00.100 --> 00:13:30.100
عز وجل انهما معدتان اي مجهزتان مهيئتان لاستقبال الخلائق فقال في الجنة اعدت المتقين وقال في النار اعدت للكافرين. واخبرنا انه تعالى اسكن ادم وزوجه الجنة قبل اكلهما من الشجرة وهذه الجنة عند جمهور اهل العلم هي الجنة التي تكون دارا للجزاء. وذهب بعض اهل العلم

39
00:13:30.100 --> 00:13:50.100
الى انها جنة اخرى ليست دار الجزاء والصحيح انها دار الجزاء. لان المعبود في الخطاب الشرعي اذا ذكرت الجنة والنار فالمراد بهما ايش؟ ما يكون جزاء. ولو قدر انها ليست كذلك

40
00:13:50.100 --> 00:14:10.100
جاء في الخطاب الشرعي ما ينبه على اخراج ذلك الفرض من معهود الخطاب الشرعي. ومن الادلة على ذلك وهو الدليل الثالث ان الله اخبرنا بان الكفار يعرضون على النار غدوا وعشيا اي ال فرعون وعرضهم كائن في القبر

41
00:14:10.100 --> 00:14:30.100
ان الانسان في القبر يصل اليه ما يصل من دار النعيم ان كان منعما ومن دار الجحيم ان كان معذبا وقال النبي صلى الله عليه وسلم اطلعت في الجنة فرأيت اكثر اهلها الفقراء واطلعت في النار فرأيت اكثر اهلها النساء

42
00:14:30.100 --> 00:14:50.100
اطلاعه ورؤيته صلى الله عليه وسلم لهما دال على وجودهما. وهذا الاطلاع كائن بكشفهما له. فان نبينا صلى الله عليه وسلم كشف له الحجاب عنهما فاطلع عليهما صلى الله عليه وسلم حقيقتا فرأى في الجنة ان اكثر

43
00:14:50.100 --> 00:15:10.100
اهلها الفقراء ورأى في النار ان اكثر اهلها النساء ثم ذكر ان من الادلة ما تقدم في فتن في عذاب القبر اذا مات احدكم يعرض عليه مقعده اي في الجنة والنار وهذا الحديث في الصحيح ومنها قوله صلى الله عليه وسلم ابردوا بالصلاة

44
00:15:10.100 --> 00:15:30.100
اي اخروها حتى يدخل وقت الابراد اذا اشتد الحرب فان شدة الحر من فيح جهنم والفيح هو الوهج ومنها حديث اشتكت النار الى ربها عز وجل فقالت ربي اكل بعضي بعضا فاذن لها بنفسين نفس في الشتاء ونفس في الصيف فاشد ما

45
00:15:30.100 --> 00:15:50.100
من الحر واشد ما تجدون من الزمهرير. وهذا الحديث على حقيقته عند جمهور اهل العلم وذهب بعضهم الى انه ضرب مثلا على وجه التقريب والصحيح انه حقيقة فان الاخرة يكون في الدنيا ما يوجد

46
00:15:50.100 --> 00:16:10.100
من اثارها كوجدان نفس النار في شدة الحر وشدة البرد. وكذلك ما يعرض من ما عرض النبي صلى الله عليه وسلم من كشف الجنة والنار له. فانها عرضت عليه في دار الدنيا. فاتصل من احوال الاخرة

47
00:16:10.100 --> 00:16:30.100
رب شيء بالدنيا لكن ذلك يكون على وجه القلة والندرة ولا يكون اصلا مطردا لان الدنيا دار ابتلاء المحنة والاخرة دار جزاء واثابة خيرا او شرا. ثم اورد حديث الحمى من فيح

48
00:16:30.100 --> 00:16:50.100
النمل فابردوها بالماء يعني ان الحمى التي تعتلي الانسان هي من وهج جهنم وهذا من الاقوال التي تتصل فيها النار الدنيا فابردوها بالماء يعني خففوها بالماء. وابن القيم رحمه الله تعالى في زاد المعاد كلام

49
00:16:50.100 --> 00:17:10.100
ينبغي ان يفهم على وجهه فانه رحمه الله تعالى لما ذكر هذا الحديث في كتاب الطب النبوي من زاد المعاد ذكر ان ذلك مختص باهل الحجاز وليس عاما في كل بلد. فان من البلاد ما ينتفع

50
00:17:10.100 --> 00:17:30.100
فيها المحموم بالابراد عليه بالماء ومنها ما لا ينتفع به. وهذا بعض الاخوان يقول هذا من التحكم على السنة يقول ابن القيم يقول كذا والرسول صلى الله عليه وسلم يقول كذا. حنا نتبع الرسول صلى الله عليه وسلم ما نتبع ابن القيم. هذا كلام جميل مظهره

51
00:17:30.100 --> 00:17:50.100
ساقط مخبر لان الظن بالعالم الراسخ ان يتكلم في فهم الاحاديث بمجرد هواه او بما قامت عليه الادلة ما الظن به؟ ما قامت عليه الادلة. فنظيره نظير حديث ابي ايوب ولكن شرقوا وغربوا. لو

52
00:17:50.100 --> 00:18:10.100
انا واحد في غير جهة المدينة في القبلة مثل جهة الرياض قال ولكن شرقوا وغدوا انه عند قضاء الحاجة يستقبل الشرق او الغرب. يقول النبي صلى الله عليه وسلم قال ذلك. ولكن انتم تقولون لا الجهة الاخرى الشمال والجنوب يقول لا

53
00:18:10.100 --> 00:18:30.100
وهذا القول الذي قاله في الفهم صحيح ام غير صحيح؟ غير صحيح. النبي صلى الله عليه وسلم في اول الحديث قال لا تستقبلوا القبلة البولي ولا غائط. لكنه لما قال ولكن شرقوا وغربوا لاحظ اي بلد بلد المدينة فكذلك عندما نعت هذا صلى الله عليه وسلم فانه نعت

54
00:18:30.100 --> 00:18:50.100
ما يصلح لاهل الحجاز لانها كانت بلد الاسلام حينئذ. وقد يكون في بلد اخر من درجة الحرارة برودة ما لا يناسب ان تخفض فيها الحرارة بالماء وهذا امر معروف عند الاطباء والشرع لا يأتي بما يخالف العقل الصحيح فلا بد ان

55
00:18:50.100 --> 00:19:10.100
يعرف وجه حكم الشرع حتى لا يخطئ فيه الانسان فمثل هذا الكلام الذي ذكره ابن القيم هو باعتبار ما دلت عليه التجربة المقطوع بصحتها قدرا. ففهم هذا الحديث على وجهه. ولا يقال حينئذ انه تحكم

56
00:19:10.100 --> 00:19:30.100
ثم اورد حديث لما خلق الله الجنة والنار ارسل جبريل الى الجنة فقالت له وانظر اليها الحديث فهذا دال على وجود الجنة والنار وقد عرضت في مقامه صلى الله عليه وسلم يوم كسبت الشمس وعرضت عليه ليلة الاسراء وفي ذلك من الاحاديث الصحيحة ما لا يحصى. فالاحاديث في اثبات

57
00:19:30.100 --> 00:19:50.100
بوجود الجنة والنار الان متكاثرة. نعم. احسن الله اليكم. سؤال ما الدليل على بقاء ما لا تفنيان جواب قال الله تعالى في الجنة خالدين فيها ابدا. ذلك الفوز العظيم. وقال تعالى وما هم من

58
00:19:50.100 --> 00:20:10.100
بمخرجين. وقال تعالى فيها عطاء غير مجدود. وقال تعالى ان هذا لرزقنا ما له ومن نفاد. وقال تعالى ان المتقين في مقام امين. الى قوله لا يذوقون فيها الموت الا

59
00:20:10.100 --> 00:20:40.100
الموتة الاولى وغيرها من الايات. فاخبر تعالى بابديتها وابدية حياة اهلها وعدم انقطاع عنهم وعدم خروجهم منها وكذلك النار. وقال تعالى فيها ان طريق جهنم فيها ابدا. وقال تعالى ان الله لعن الكافرين واعد لهم سعيرا

60
00:20:40.100 --> 00:21:10.100
خالدين فيها ابد لا يجدون وليا ولا نصيرا. وقال تعالى ومن يعص الله ورسوله فان له نار جهنم خالدين فيها ابدا. وقال تعالى وما هم بخارجين من النار. وقال تعالى لا يفتر عنهم وهم فيهم

61
00:21:10.100 --> 00:21:50.100
وقال تعالى لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يحفظ عنهم من عذابها وقال تعالى فيها ولا يحيى وغير ذلك من الايات. فاخبرنا تعالى في هذه الايات وامثالها ان اهل والنار الذين هم اهلها خلقت لهم وخلقوا لها انهم خالدون فيها ابدا. فنفى تعالى خروجهم

62
00:21:50.100 --> 00:22:20.100
منها بقوله وما هم بخارجين. ونفى انقطاعها عنهم بقوله لا يفتر ونفى ثنائهم فيها بقوله لا يموت فيها ولا يحيى. وقال النبي صلى الله عليه وسلم اما اهل النار الذين هم اهلها فانهم لا يموتون فيها ولا يحيون. الحديث وقال صلى الله عليه

63
00:22:20.100 --> 00:22:40.100
وسلم اذا صار اهل الجنة الى الجنة واهل النار الى النار. جيء بالموت حتى يجعلوا بين الجنة والنار ثم يذبح ثم ينادي مناد يا اهل الجنة لا موت يا اهل النار لا موت

64
00:22:40.100 --> 00:23:10.100
ويزداد اهل الجنة فرحا الى فرحهم. ويزداد اهل النار حزنا الى حزنهم. وفي لفظ كل طالب فيما هو فيه. وفي رواية ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم هم يوم الحسرة ان قضي الامر وهم في غفلة وهم لا يؤمنون. وهي في الصحيح وفي ذلك

65
00:23:10.100 --> 00:23:30.100
جاء حديث غير ما ذكرنا. ذكر المصنف رحمه الله تعالى سؤالا اخر فيه بقية ما ذكر من معنى الايمان بالجنة والنار وهو السؤال عن دليل بقائهما. فقال ما الدليل على بقائهما؟ لا تهنيان ابدا

66
00:23:30.100 --> 00:24:00.100
ثم اجاب عنه بايراد طرف من الايات القرآنية والاحاديث النبوية منها قوله تعالى خالدين فيها ابدا ذلك الفوز العظيم والتأبيد يدل على طول المدة. والتأبيد يدل على طول وقد تنقطع وقد لا تنقطع لكن في الايات الواردة في الجنة والنار في خلودهما فهي دالة على

67
00:24:00.100 --> 00:24:20.100
عدم الانقطاع للاية الاخر الواردة في هذا المعنى. ثم ذكر قوله تعالى وما هم منها بمخرجين اي من النار وهذا في حق من لم تصبه الشفاعة فهو من العامي الايش؟ المخصوص فمن لم

68
00:24:20.100 --> 00:24:40.100
تصبه الشفاعة يبقى في النار ولا يخرج منها. وقال تعالى عطاء غير مجدود اي غير مقطوع لان الجد هو القطع. وقال تعالى لا مقطوعة ولا ممنوعة. وقال تعالى ان هذا لرزقنا ما له من نفاذ. اي من

69
00:24:40.100 --> 00:25:00.100
وانتهاء بالدال المهمل وليس بالدال المعجمة. ومنه قوله تعالى ما عندكم ينفد وما عند الله باق ان ينتهي وينقضي. واما ما كان بالدال المعجمة فالمراد به بلوغ الامر والوصول اليه. ومنه قوله تعالى

70
00:25:00.100 --> 00:25:20.100
يا معشر الجن والانس ان استطعتم ان تنفذوا من اقطار السماوات والارض فانفذوا لا تنفذون الا بسلطان. يعني ان استطعتم ان ان تبلغوا وتصلوا الى النفوذ من اقطار السماوات والارض فافعلوا ومن لطائف المنظومات منظومة في الفرق بين الدال

71
00:25:20.100 --> 00:25:40.100
والذال للمراد وقد شرحها الجعبري رحمه الله تعالى. ثم ذكر منها قوله تعالى ان المتقين في مقام امين اي مأمون لا يلحقهم فيه نقص ومنها قوله تعالى لا يذوقون فيها الموت الا الموتة الاولى اي التي في الحياة الدنيا

72
00:25:40.100 --> 00:26:00.100
وغيرها من الايات فاخبر تعالى بابديتها وابدية حياة اهلها وعدم انقطاعهم عنها وعدم خروجهم منها وكذلك النار. قال تعالى فيها ان طريق جهنم خالدين فيها ابدا. الاية الاولى وما هم عنها منها بمخرجين

73
00:26:00.100 --> 00:26:20.100
اهل الجنة لا يخرجون ابدا لكن اهل النار التي الذين جاء عدم خروجهم يخص بما بمن لم تصبه الشفاعة فذهب الى ظن ان الاية في النار وهي في الجنة على ما ذكره المصنف. ثم اورد في الاية المتعلقة بالنار الا طريق جهنم خالدين فيها ابدا. وقال تعالى

74
00:26:20.100 --> 00:26:40.100
خالدين فيها ابدا لا يجدون وليا ولا نصيرا. وقال تعالى فان له نار جهنم خالدين فيها ابدا. وقال تعالى وما هم بخارجين من النار. اي من لم تصبهم الشفاعة وقال تعالى لا يفتر عنهم وهم فيه مبلسون. اي لا ينقطع عنهم ولا يخفف وهم فيه مبلسون

75
00:26:40.100 --> 00:27:10.100
اي ايسونا. فالابلاس هو الاياس. ومنها قوله تعالى لا يقضى عليهم فيموت ولا يخفف عنهم عذابه او قال تعالى انه من يأتي ربه مجرما اي ايش؟ مجرما يعني كافرا طيب وليقتل مسلم وهو مجرم؟ يقصح بذنب عظيم. المجرم والاجرام في الكتاب والسنة يراد بهما الكافر

76
00:27:10.100 --> 00:27:30.100
فمن الخطأ تسمية بعض المذنبين باسم المجرم. الشرع له تصرفات لطاف اسماء وحقائق الاشياء والذي يعدل عنها يقع في الغلط. فالان عندما يستقر في اذهان الناس ان المجرم هو الذي يقتل نفسا او غير ذلك. ثم يقرأ هذه الاية ماذا يفعل منها

77
00:27:30.100 --> 00:27:50.100
يفهم ان هذا المتلبس بقتل مسلم او غير ذلك مجرم فيكون تكون هذه الاية فيه. والايات التي وردت في المجرمين المقصود بها كافرين مثله الفرظيون يقولون هلك هذا والله يقول ان امرؤ هلك وهؤلاء يقولون هلك

78
00:27:50.100 --> 00:28:20.100
والهالك لا يكون الا من تساقطت السوء واستحق التبار. فالشرع الشريف نفى هذا المعنى ونحاه وجاء بعبارة جامعة مانعة فقال ان امرؤ هلك فاذا اريد الضرب مثال قيل هلك امرؤ ولا يقال هلك هالك وهذا عند الفرظيين في عدة مسائل ومثله في ابواب عدة من الدين لكن ينبغي ان تعلم

79
00:28:20.100 --> 00:28:40.100
قاعدة الكلية ان اللفظ المستعمل في نظام الشرع مقدم على غيره من الالفاظ ما يترتب على ترك هذا اللفظ من الوقوع في منها في هذا المحل ما ذكرنا. ثم قال المصنف وامثالها ان اهل النار الذين هم اهلها خلقت لهم وخلقوا لها فانهم خالدون

80
00:28:40.100 --> 00:29:00.100
ابدا فنفت على خروجهم بقوله وما هم بخارجين ونفى انقطاعها عنهم بقوله لا يفتر عنهم ونفى ثنائهم فيها بقوله لا يموت فيها ولا يعني باق في في تلك الدار وفي الحديث واما اهل النار الذين هم اهلها فانهم لا يموتون فيها ولا يحيون. وش معنى الحياة

81
00:29:00.100 --> 00:29:30.100
الان المنفية عنهم ولا يحيى ولا يحيوا يعني بعبارة يعني اخف اهي الحياة التي ينتفعون بها هي الحياة التي ينتفعون بها ويفسره قوله تعالى لا يقضى عليهم يموت وايش؟ ولا يخفف عنهم من عذابهم. فيفسر هذه الاية. لا يموت ولا يحيا يعني لا يحيى لا يخفف عنهم

82
00:29:30.100 --> 00:29:50.100
من عذابها كما ذكر الله عز وجل. ثم ذكر بعد ذلك احاديث اخرى منها حديث اصال اهل الجنة الى الجنة واهل النار الى النار. جيء بالموت حتى يجعل بين الجنة والنار ثم يذبح ويكون في صورة كبش املح كما ثبت في الصحيحين. وذلك المصور هو الموت وليس

83
00:29:50.100 --> 00:30:10.100
ملك الموت فيذبح وينادى يا اهل الجنة لا موت ويا اهل النار لا موت فيزداد اهل الجنة فرحا الى فرح ويزداد اهل النار حزنا الى حزنهم وفي لفظ عند مسلم كل خالد فيما هو فيه وفي رواية عنده ايضا ثم قرأ تعالى ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه

84
00:30:10.100 --> 00:30:30.100
المؤذنهم يوم الحسرة اي الذي يتحسر فيه الناس. اذ قضي الامر يعني فصل في الامر وهم في غفلة وهم لا يؤمنون مع هذه النجارة لهم الا انهم غافلون ولا يؤمنون. وهذه الاحاديث كلها في الصحيح اما اتفاقا او انفراد مسلم

85
00:30:30.100 --> 00:30:50.100
اخرها وفي ذلك الاحاديث غير ما ذكرنا. والجنة والنار ومتعلقات يوم القيامة في القرآن الكريم والاحاديث المأثورة عن النبي صلى الله عليه وسلم في بيان احكامهما ما يشبه العليل ويدوي الغليل

86
00:30:50.100 --> 00:31:10.100
العمدة في الخبر عن الجنة والنار النقل المحض. اشار الى هذا ابو العباس ابن تيمية وتلميذه ابن القيم. لماذا لانهما غيب لانهما غيب. فكما يقال اسماء الله وصفاته فوقيفية. لانها غيب يقال احوال

87
00:31:10.100 --> 00:31:30.100
الجنة والنار ايش؟ توقيفية لانها غيب ليس لانسان ان يأتي ويمثل الجنة مثل ان فيه نشرة طلعت اسمها طريق الجنة وطريق النار وحاطين خظار ومياه هذا حرام ما يجوز. لان الجنة

88
00:31:30.100 --> 00:31:50.100
النار احكامهما واحوالهما توقيفية. فلا يجوز للانسان ان يمثلهما ولا يمثل احوالهما. والذي يعرف هذا تعظم عنده مثل هذه الامور. وبعض الناس يقول هذه لترغيب الناس وتقريب المعاني لهم. تقرب الناس ترغب الناس وتقرب بهم الشريعة

89
00:31:50.100 --> 00:32:10.100
بما اذنت به الشريعة اما ما عدا ذلك فانه هوى وضلالة. قال ابو زرعة الرازي من لم يعظه الكتاب والسنة الا الله من لم يعظه الكتاب والسنة فلو عظه الله. ايما ارحم بهذه الامة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ام نحن؟ الله ورسوله

90
00:32:10.100 --> 00:32:30.100
الله عليه وسلم فالواجب على العبد في بيان احكامهما واحوالهما ان يقف على النصوص ولا يزيد شيئا تنكيسه واذا رأيت حال الوعظ والارشاد المتعلق بالجنة والنار عند كثير من الناس تصنيفا او

91
00:32:30.100 --> 00:32:50.100
وجدت في كثير من كلامه مغادرة هذا الاصل العظيم. ويتخوف احدهما عند الاسماء والصفات ويقول توقيفية لان انه فهم معنى توقيف لكثرة الخلاف فيها ولكنه لا يفهم معنى التوقيت في الجنة والنار لان الامة رطبة مجمعة على الجنة والنار الا في فروع

92
00:32:50.100 --> 00:33:10.100
من احكامهما فلاجل اجتماع الامة باختلاف فرقها صار الامر سهلا عند من لا يعيه لكن من يعي حقيقة التوقيف واتباع الكتاب والسنة فانه لا يزيد شيئا بذكر امر في الجنة او النار لان الامر فيهما توقيفي

93
00:33:10.100 --> 00:33:30.100
فاذا اتى الانسان ومثل بشيء وشبه بشيء وصور شيء ورسم شيء وتكلم بشيء ليس بالكتاب والسنة فانه مردود عليه كائنا كان لان الجنة والنار امرهما توقيفي فلا تجوز الزيادة عنه. ومما يؤسف له ان طلاب

94
00:33:30.100 --> 00:33:50.100
يعرفون مسائل لكنهم لا يحسنون تطبيقها على احكام الناس. فهو يعلم الجنة والنار واحكامهما. ثم اذا جاءت مثل هذه المسائل قد لا تشدد على الناس اذا صورت الجنة او صورت النار او الف كتابه عليه صورة نار وصورة جنة قال هذا تقريب والمراد بها ترغيب والتخويف لا

95
00:33:50.100 --> 00:34:10.100
ولا تفوض الا بما في الكتاب والسنة. ما عدا ذلك لا خير فيه. زبناء الاذهان وحفالات الافكار هذه تلقى خلاف ظهر الموقن المؤمن ويتمسك الانسان بما ورد في الكتاب والسنة فانه ابلغ واعظ واعظم زاجر وهذا اخر البيان على هذه الجملة بالكتاب وبالله التوفيق