﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله الذي جعل طلب العلم من اجل القربات وتعبدنا به طول الحياة الى الممات. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله. صلى الله عليه وسلم ما عقدت مجالس التعليم

2
00:00:20.050 --> 00:00:40.050
وعلى اله وصحبه الحائزين مراتب التقديم. اما بعد فهذا الدرس الثلاثون في شرح الكتاب الخامس من برنامج التعليم المستمر في سنته الثانية احدى وثلاثين بعد الاربع مئة والالف واثنتين وثلاثين بعد

3
00:00:40.050 --> 00:01:00.050
والالف وهو كتاب اعلام السنة المنشورة للعلامة حافظ ابن احمد الحكمي رحمه الله. ثم يليه الدرس الخامس والعشرون من الكتاب السادس وهو قرة العين في شرح ورقات امام الحرمين لعلامة محمد بن محمد

4
00:01:00.050 --> 00:01:20.050
الحطاب الرعيني رحمه الله تعالى وقد انتهى بنا البيان في الكتاب الاول الى قوله رحمه الله تعالى سؤال دليل الايمان بالقدر جملة نعم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى

5
00:01:20.050 --> 00:01:40.050
آله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولجميع المسلمين. قال العلامة حافظ للحكمي رحمه الله تعالى ونفعنا بعلمه وعلمكم سؤال ما دليل الايمان بالقدر جملة؟ جواب قال الله تعالى وكان امر الله قدرا مقدورا. وقال تعالى ليقضي الله امرا

6
00:01:40.050 --> 00:02:00.050
ان كان مفعولا وقال تعالى وكان امر الله مفعولا. وقال تعالى ما اصاب من مصيبة الا باذن الله ومن يؤمن بالله يهدي قلبه الاية. وقال تعالى وما اصابكم يوم التقى الجمعان فباذن الله. وقال تعالى الذين اذا اصابتهم

7
00:02:00.050 --> 00:02:20.050
مصيبة قالوا انا لله وانا اليه راجعون. اولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمته واولئك فهم المهتدون وغير ذلك من الايات وتقدم في حديث جبريل وتؤمن بالقدر خيره وشره. وقال صلى الله عليه وسلم واعلم ان ما اصاب

8
00:02:20.050 --> 00:02:40.050
لم يكن ليخطئك وما اخطأك لم يكن ليصيبك. وقال صلى الله عليه وسلم وان اصابك شيء فلا تقل لو اني فعلت كان كذا وكذا ولكن قل قدر الله وما شاء فعل. وقال صلى الله عليه وسلم كل شيء بقدر حتى العجز والكيس وغير ذلك من الاحاديث. لما فرغ المصنف

9
00:02:40.050 --> 00:03:10.050
رحمه الله تعالى من بيان اركان الايمان الخمسة المتصلة بالذكر في غير موضع من القرآن اتبعها بسادس تلك الاركان وهو الركن الواقع منفردا في القرآن الكريم وهو الايمان بالقدر واستفتح ذكرى مسائله بقوله رحمه الله تعالى في سؤال سأله ما دليل الايمان بالقدر جملة

10
00:03:10.050 --> 00:03:40.050
ومراده بقوله جملة ما يتعلق باجمال مسائله دون تفاصيلها لان ادلة القدر نوعان النوع الاول الادلة الاجمالية وهي المثبتة له اجمالا. والنوع الثاني الادلة التفصيلية. وهي الادلة المبينة لتفاصيل جمله كما سيأتي في مواضعه عند ذكر تلك التفاصيل. وهذه الادلة التفصيلية

11
00:03:40.050 --> 00:04:00.050
تدل على تلك المسائل اصالة وتدل بالتبع على الاصل الكلي وهو اثبات القدر. وكان حقيقة المصنف ان يبين قبل ذكر دليل الايمان حقيقته. لان العلم مسائل ودلائل. ومما يعين على

12
00:04:00.050 --> 00:04:30.050
تبين المسألة الوقوف على حدها وحقيقتها فكان ينبغي ايراد سؤال يتعلق ببيان معنى القدر ترعن ثم يذكر بعد الدليل عليه. وتقدم ان الايمان بالقدر شرعا هو ايش ما قلنا بكائنات ابدا. علم الله الكائنات. يعذب بنفسه احسن من علم الله الكائن

13
00:04:30.050 --> 00:05:00.050
هناك علم الله الكائنات وكتابته لها وخلقه ومشيئته اياها. خلقه ومشيئته اياها. هن الكائنات ايش يعني؟ الوقائع والحوادث. يعني كان يكون كائنا وكائنة فالامر اذا وقع يسمى كائن. ولذلك تجدونه في كتب التاريخ احيانا قولهم كائنة عظيمة في البلدة

14
00:05:00.050 --> 00:05:20.050
الفلانية يعني امر عظيم وقع في البلدة الفلانية. وهذا الحد المذكور هو الحد الشرعي للقدر وحينئذ يأتي محل هذا السؤال المذكور عند المصنف ما دليل الايمان بقدر جملة؟ ثم اورد رحمه الله تعالى

15
00:05:20.050 --> 00:05:40.050
بالجواب عنه جملة من الادلة القرآنية والنبوية فقال قال الله تعالى وكان امر الله قدرا مقدورا وهذا تعيين للقدر بلفظه. ووصف امر الله عز وجل بانه مقدور نافذ لا يتخلف

16
00:05:40.050 --> 00:06:10.050
وقال تعالى ليقضي الله امرا كان مفعولا. والقدر والقضاء في احسن الاقوال. كلمتان تدل احداهما على الاخرى عند الانفراد. فان اجتمعتا انفردت كل واحدة بمعنى. فالقول فيها كالقول في الاسلام والايمان وحينئذ فالقضاء منفردا هو ايش؟ القضاء منفردا هو لمضى

17
00:06:10.050 --> 00:06:30.050
القدر سابقا واما مع الاقتران بالقدر اذا قيل الايمان بالقضاء والقدر؟ ما الفرق بينهما اذا اتحدا كل القدر ما الانسان فيه دعاء اعتقد الله عز وجل. ماذا تفهمون من قول الله

18
00:06:30.050 --> 00:07:00.050
عز وجل فقضاهن سبع سماوات. ها؟ ما سبق. ما يوافق الاية ها؟ سبع سماوات. كيف قدر الله؟ يعني اخرجهن على هذه الصورة يعني اخرجهن على هذه الصورة. فالقدر يتعلق بالمقدر السابق. والقضاء يتعلق بالخروج ذلك

19
00:07:00.050 --> 00:07:20.050
المقدر والقضاء يتعلق بخروج ذلك المقدر. فمثلا خلق السماوات السبع قبل خلقهن يسمى قدرا وبعد بروز صورتهن يسمى قضاء. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى ايضا قوله تعالى ما اصاب من مصيبة

20
00:07:20.050 --> 00:07:40.050
وقوله تعالى وما اصابكم يوم التقى الجمعان وقوله تعالى الذين اذا اصابتهم مصيبة الايات وهؤلاء الايات من جنس بعد العام فان الايتين السابقتين دالتان على عموم القضاء والقدر. وهؤلاء الايات جاريات في القدر

21
00:07:40.050 --> 00:08:00.050
مؤلم جاريات في القدر المؤلم. وانما خصت بذلك لان النفس تجري مع الاقدار الملائمة وانما تشق عليها الاقدار المؤلمة فلاجل الانباه الى الايمان بالقدر المؤلم ذكر المصنف رحمه الله تعالى هؤلاء الايات ثم ذكر

22
00:08:00.050 --> 00:08:20.050
رحمه الله تعالى من السنة حديث جبريل فقال وتؤمن بقدر خيره وشره يعني الحديث الذي فيه ذكر جبريل ليس معناه الحديث الذي رواه جبريل وانما لقب بهذا لانه حديث ذكر فيه جبريل في القصة المعروفة في الصحيحين من

23
00:08:20.050 --> 00:08:40.050
حديث ابي هريرة وعند مسلم وحده من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه وعن ابي هريرة. ولم ياتي في الاحاديث الثابتة وحلوه ومره. وانما وقعت في كلام جماعة من السلف. فالتعبير بها سائغ فيؤمن الانسان بالقلب

24
00:08:40.050 --> 00:09:00.050
خيره وشره حلوه ومره ثم اورد حديث واعلم ان ما اصابك لم يكن لاخطئك وما اخطأك لم يكن يصيبك هو حديث صحيح مروي من حديث جماعة من الصحابة كما تقدم بيانه في شرح كتاب التوحيد عند باب ما جاء في

25
00:09:00.050 --> 00:09:20.050
القدر ثم ذكر حديث ابي هريرة بعده عند مسلم وان اصابك شيء فلا تقل لو اني فعلت كان كذا وكذا ثم ذكر وجه الاستدلال به فقال ولكن قل قدر الله وما شاء فعل. وهذه الكلمة قدر بالتخفيف وتشدد ايضا. فيقال قدر الله

26
00:09:20.050 --> 00:09:40.050
قدر الله ثم ختم بحديث عبد الله ابن عمرو لابن عمر في مسلم كل شيء بقدر حتى العج والكيس يعني ان الحمقى والضعف بقدر وكذلك العقل والرشد بقدر سابق قدره الله سبحانه وتعالى على

27
00:09:40.050 --> 00:10:00.050
العبد وهذا الحديث جاء باوسع صيغ العموم وهي كلمة كل فيدل على ان كل المقدرات جارية على وفق قدر الله عز وجل سواء ما كان منها ملائما للنفس او مؤلما لها. واذا كان الكل من الله عز وجل وجب الايمان به

28
00:10:00.050 --> 00:10:20.050
ولا يتم عقد الايمان حتى يؤمن الانسان بالقدر كله خيره وشره حلوه ومره. فان وجدت في نفسه منازعة للقدر ساءت حياته كما قال ابراهيم الحربي الحافظ من لم يؤمن بالقدر تنكد عيشه. نعم

29
00:10:20.050 --> 00:10:40.050
احسن الله اليكم. سؤال كم مراتب الايمان بالقدر؟ جواب الايمان بالقدر على اربع مراتب. المرتبة الاولى الايمان بعلم الله محيط بكل شيء الذي لا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض. وانه تعالى قد علم جميع خلقه قبل ان يخلقهم وعلم ارزاقهم واجالهم

30
00:10:40.050 --> 00:11:00.050
واقوالهم واعمالهم وجميع حركاتهم وسكناتهم واسرارهم وعلانيتهم. ومن هو منهم من اهل الجنة ومن هو منهم من اهل النار. المرتبة الثانية الايمان بكتابة ذلك وانه تعالى قد كتب جميع ما سبق به علمه انه كائن. وفي ضمن ذلك الايمان باللوح والقلم

31
00:11:00.050 --> 00:11:20.050
الثالثة الايمان بمشيئة الله النافذة وقدرته النافذة وقدرته الشاملة وهما متلازمتان من جهة ما كان وما سيكون بمشيئة الله احسن الله اليكم. المرتبة الثالثة الايمان بمشيئة الله النافذة وقدرته النافذة. الشاملة

32
00:11:20.050 --> 00:11:50.050
وقدرته النافذة وقدرته الشاملة. اللي عندك في الطبعة الجديدة ايه هذا اثر التصحيح واراد يصححها الطابع وضع الصواب والخطأ كله اثبته. قدرته الشاملة احسنت الله عليكم المرتبة الثالثة الايمان بمشيئة الله النافع لا زال بحاجة الى خدمة فلعل احدكم ينهض بها يعني آآ

33
00:11:50.050 --> 00:12:10.050
يقابله على النسخة التي في حياة الشيخ طبعت في حياة الشيخ قد ذكر لي جماعة من تلاميذه انها هي التي صححها الشيخ في المطابع في مكة فهي المعتمدة اما النسخ القديمة قديمة. فالافضل ان يعاد تصحيحها في مواضع مرت علينا فيها اشكالات. فلابد من اصلاح الكتاب وفق هذه النسخة

34
00:12:10.050 --> 00:12:30.050
لان لا تنسى بعد ذلك ثم يتركونها الناس ثم يجعلون هذه هي المعتمدة. مثل ما وقع في بعض الكتب الان جعلت اشياء هي المعتمدة وهي ليست كذلك مثل ما ذكرت لكم تآليف ابن سعدي رحمه الله تعالى وقع فيها ذلك وهي ليست معتمدة. احيانا نسبة الكتاب تشتهر وهي ليست كذلك

35
00:12:30.050 --> 00:12:50.050
ليست للمصنف مثل كتاب نسب ابن القيم رحمه الله تعالى في علوم القرآن وتتابع الناس فترة طويلة على نسبة الى ابن القيم ثم باخرة وجد احد الباحثين ان هذا هو مقدمة تفسير ابن النقيب وليس كتاب ابن القيم وفي

36
00:12:50.050 --> 00:13:10.050
كلمات مشكلة فاعاد طبعه وتحقيقه باسم مقدمة تفسير ابن النقيب وهي مقدمة نابعة فهي كلام للنقيب وليست كلاما لابن القيم وبقي الناس مدة على ان هذا من كتب ابن القيم رحمه الله تعالى فلابد ان يبني طالب العلم علمه على التحقيق في تصحيح الكتب في كلام

37
00:13:10.050 --> 00:13:30.050
تكلميها في نسبتها الى اصحابها في المختار من طباعاتها في المنتقى من مخطوطاتها كم من مخطوطة يعظمها الناس وهي لا تساوي لاغترارهم بها. فبعض النساخ ينقل المخطوطة كما هي فتجد في اخرها يقول وكتبه منصور بن يونس البهوتي. فيأتي اليه

38
00:13:30.050 --> 00:13:50.050
من يأتي ويقول هذا بخط منصور البهوتي. اغترارا بفعلة الناسخ الجاهل. الذي نسخ دون ان ينبه ان هذه نسخة منسوخة حتى يتميز معنى قوله وكتبه منصور ابن يوسف فهو وجده في الاصل هكذا ونقله هكذا. وهذا كثير في المخطوطات. ولابد ان

39
00:13:50.050 --> 00:14:10.050
ان يتعلم الانسان كيفية التمييز بين المطبوعات والمخطوطات هذي من الة العلم النافعة ويستعين بالكتب التي تتحدث عن هذا وهي كثيرة. نعم اسأل الله ان يكون المرتبة الثالثة الايمان بمشيئة الله النافذة وقدرته الشاملة وهما متلازمتان من جهة ما كان وما سيكون. ولا ملازمات

40
00:14:10.050 --> 00:14:30.050
مات بينهما من جهة ما لم يكن ولا هو كائن. فما شاء الله تعالى فهو كائن بقدرته لا محالة. وما لم يشأ الله تعالى لم يكن لعدم يأتي الله اياه الا لعهد. وما لم يشأ الله تعالى لم يكن لعدم مشيئة الله مشيئة الله اياه. لا لعدم

41
00:14:30.050 --> 00:15:00.050
قدرة الله عليه الا ان تكون هناك فاصلة منطوطة بعد كلمة لم يكن سر الجملة وما لم يشأ الله تعالى لم يكن. فافضل القول. ما فائدتها؟ تعلق الجملة بالجملة الاولى فتصير التي بعدها تعليلية. وما لم يشأ الله تعالى لم يكن. فاصل الخطأ لعدم مشيئة الله اياه

42
00:15:00.050 --> 00:15:20.050
لا لعدم قدرة الله عليه. هكذا يتضح الكلام. يعني ان الذي لم يشأه الله تعالى لم يكن لماذا لم يكن؟ لعدم بمشيئة الله اياه. نعم. احسن الله اليكم. وما لم يشأ الله تعالى لم يكن بعدم مشيئة الله اياه لا لعدم قدرة

43
00:15:20.050 --> 00:15:40.050
الله عليك تعالى الله عن ذلك وعز وجل وما كان الله ليعجزه من شيء في السماوات ولا في الارض انه كان عليما المرتبة الرابعة الايمان بان الله تعالى خالق كل شيء وانه ما من ذرة في السماوات ولا في الارض ولا فيما بينهما الا

44
00:15:40.050 --> 00:16:00.050
خالقها وخالق حركاتها وسكناتها سبحانه لا خالق غيره ولا رب سواه. لما بين المصنف رحمه الله تعالى دليل القدر وهو محتاج فيما سلف الى معرفة حقيقته التي ذكرناها اورد سؤالا لا يتبين

45
00:16:00.050 --> 00:16:20.050
الا بمعرفة الحقيقة فقال كم مراتب الايمان بالقدر؟ فان الاطلاع على المراتب لا يكون الا بعد معرفة حقيقة الشيء. كما ان الاركان لا تدرك الا بالاطلاع على حقيقة ما هي ركن له. ثم اجاب عنه ببيان مراتب القدر. فقال الايمان

46
00:16:20.050 --> 00:16:40.050
القدر على اربع مراتب وهذه المراتب الاربع مأخوذة من حقيقة القدر التي تقدمت. فان حقيقة القدر شرعا علم الله الكائنات وكتابته لها خلقه ومشيئته اياها. ويتفرع من هذه الحقيقة وجود اربع مراتب

47
00:16:40.050 --> 00:17:00.050
قدر. فالمرتبة الاولى الايمان بعلم الله المحيط بكل شيء. الذي لا يعزب عنه اي لا يبعد ولا يغيب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض وانه تعالى قد علم جميع خلقه قبل ان يخلقهم. الى اخر ما قال وهذه المرتبة

48
00:17:00.050 --> 00:17:20.050
هي مرتبة علم الله سبحانه وتعالى ثم ذكر المرتبة الثانية فقال الايمان بكتابة ذلك اي كتابة المقادير وانه تعالى قد كتب جميع ما سبق به علمه انه كائن وفي ضمن ذلك الايمان باللوح والقلم. لان القلم

49
00:17:20.050 --> 00:17:40.050
كتابة القدر واللوح المحفوظ هو الموضع الذي كتب به القدر. فمن امن بكتابة القدر اندرج في ايمانه بكتاب القدر الالة التي كتب بها القدر وهي القلم والموضع الذي كتب فيه القدر وهو اللوح المحفوظ

50
00:17:40.050 --> 00:18:00.050
يعني عند الله سبحانه وتعالى. وهذه المرتبة هي مرتبة الكتابة. ثم ذكر المرتبة الثالثة فقال الايمان بمشيئة الله النافذة وقدرته الشاملة ثم قال وهما متلازمتان من جهة ما كان وما سيكون. ثم قال تنبيها ولا ملازمة

51
00:18:00.050 --> 00:18:20.050
بينهما من جهة ما لم يكن ولا هو كائن. فما شاء الله تعالى فهو كائن بقدرته لا محالة. فكل شيء قدره الله فلا بد من كينونته وبروزه وما لم يشأ الله تعالى لم يكن اي لم يشأ الله عز وجل ان يبرز

52
00:18:20.050 --> 00:18:40.050
فليس المانع منه هو عدم قدرة الله عز وجل عليه. بل المانع منه هو عدم مشيئة الله سبحانه وتعالى له لان الله عز وجل على كل شيء قدير. فقدرة الله عز وجل متعلقة بكل شيء

53
00:18:40.050 --> 00:19:00.050
كعلم الله عز وجل فالله عز وجل قال وهو بكل شيء عليم فعلمه متعلق بكل شيء وكذلك قدرته متعلقة بكل شيء فلا يتخلف عن قدرة الله عز وجل شيء وما لم يشأه الله سبحانه وتعالى ولم يقدره

54
00:19:00.050 --> 00:19:20.050
فليس لعدم القدرة عليه بل لمشيئته سبحانه وتعالى النافذة لم يقدر ولا كان. وهذه المرتبة هي المشيئة ثم ذكر المرتبة الرابعة فقال الايمان بان الله تعالى خلق كل شيء وانه ما من ذرة في السماوات وما في الارض الى اخر ما قال وهذه المرتبة

55
00:19:20.050 --> 00:19:50.050
هي مرتبة الخلق. فصارت مراتب الايمان بالقدر اربعة. الاولى مرتبة العلم. والثانية مرتبة كتابة والثالثة مكتبة المشيئة والرابعة مرتبة الخلق وهذه المراتب الاربع تندرج في درجتين فالعلم والكتابة مقترنان لانهما قبل وقوع المقدم

56
00:19:50.050 --> 00:20:20.050
لانهما قبل وقوع المقدر. والمشيئة والخلق مقترنان. لانهما مصاحبان ايش؟ مصاحبان وقوع المقدر. ما يحتاج يقول لي وقوعي. اكثر حروف التعدية الان عند الناس ضعيفة في فغالب الناس يضعون حروف تعدية لا حاجة اليها. فان تقول مقارنان وقوع المقدر. واظحة

57
00:20:20.050 --> 00:20:40.050
طيب نوضح الاخ نقول لان الله سبحانه وتعالى كما سبق جعل القدر في اربع مراتب العلم والكتابة يكونان وقوع المقدر يعني قبل بروزه وظهوره. فمثلا انت الان تكتب الدرس. قبل كتابتك الدرس وجد من مراتب

58
00:20:40.050 --> 00:21:00.050
القدر علم الله بانك ستكتب الدرس وكتابة ذلك في اللوح المحفوظ. ثم لما كتبت انت هذا الدرس وجدت مشيئة الله سبحانه وتعالى لكتابتك وخلقه لها. فانه هو الذي خلقك وخلق فعلك

59
00:21:00.050 --> 00:21:30.050
فتكون المرتبتان الاوليان متعلقتين بما يكون قبل بروز المقدور وقبل ظهوره. وتكون المرتبتان الاخيرتان مصاحبتين وقوع المقدور. وحينئذ هل بين من قسم القدر الى اربع مراتب ومن قسمه الى درجتين فرق ام لا يوجد فرق؟ ما الجواب؟ لا يوجد لا يوجد فرق. ايش

60
00:21:30.050 --> 00:21:50.050
انها من جهة الحقيقة يعني اضرب لكم مثال التوحيد من العلماء من قسم ثلاثة ابتسامة ومنهم من قسمه الى قسمين توحيده في المعرفة والاثبات والتوحيد في القصد والارادة والطلب. هذا التقسيم هذان تقسيمان

61
00:21:50.050 --> 00:22:10.050
بينهما فرقا ليس بينهما فرق قسمين يقول الاخ ابو عمر ان تقسيمه الى قسمين وهو توحيد في المعرفة والاثبات وتوحيد في القصد والطلب متعلق بالعبد اي بما يجب على بما يجب على العبد

62
00:22:10.050 --> 00:22:30.050
فيجب عليه ان يوحد الله في المعرفة والاثبات وان يوحده قصد الارادة والطلب. وتقسيمه الى ثلاثة متعلق بما يجب لله على العبد فيجب لله على العبد ان يوحده في الربوبية والالوهية والاسماء والصفات. فالتقسيم الاول نظر فيه الى التقسيم الى العبد والتقسيم

63
00:22:30.050 --> 00:22:50.050
والثاني نظر فيه في التقسيم الى الى الخالق سبحانه وتعالى. فهما في الحقيقة يؤولان الى شيء واحد لكن بينهما فرق باعتبار التقسيم والا من جهة حقيقته فانهما يؤولان الى حقيقة واحدة. وحين ذلك يكون اختلاف تنوع ام اختلاف تضاد؟ اختلاف

64
00:22:50.050 --> 00:23:10.050
ولن يرجع الى حقيقة واحدة كذلك هذا التقسيم الثنائي والرباعي المتعلق بالقدر ليس هو اختلاف تضاد بل اختلاف تنوع باعتبار اختلاف المأخذ فالذي نظر نظرا عاما اجماليا قسمه الى المراتب الاربع والذي نظر نظرا

65
00:23:10.050 --> 00:23:30.050
ميز فيه بينما يكون قبل وقوع المقدور وحال وقوعه قسماه الى درجتين. ومعرفة المآخذ والاعتبارات من اهم المسالك في التحقيقات. يعني من اهم مسالك تحقيق العلم ان تلاحظ المأخذ والاعتبار الذي انيط به كلام المتكلم

66
00:23:30.050 --> 00:23:50.050
في حد او تقسيم او غير ذلك. وفي هذا المعنى قال التفت زاني واختلاف العبارات لاختلاف ايش؟ الاعتبارات واختلاف العبارات لاختلاف الاعتبارات. فالذي لا يفهم هذه المسالك ربما ضرب كلام اهل العلم

67
00:23:50.050 --> 00:24:10.050
بعضه ببعض كما صنف احدهم في التوحيد فقال ان لاهل السنة قولين في تقسيم التوحيد القول الاول كذا والقول الثاني كذا وليس هذا قولا منفردا وانما لهم مأخذان تقسيم والا التقسيم الاول يؤول الى التاني والتقسيم الثاني يؤول الى الاول. ومتى قويت

68
00:24:10.050 --> 00:24:30.050
ذلك حصلت هذه المسالك ويحتاج الطالب العلم الى تقوية نفسه بهذه المدارك العظيمة في اخذ العلم وتلقيه. ومن هنا تأتي اهمية دوام صحبة الشيوخ لان المسائل العلمية قد تعقل في مدة يسيرة. لكن المسالك العقلية لا

69
00:24:30.050 --> 00:24:50.050
الا بصحبة طويلة واكدوا هذه المسالك في صحبة الشيوخ كيفية التعليم والافتاء وملاحظة الخلق وما يصلح به الناس. وكان من مضى يدرك هذا المعنى فتدوم صحبتهم اشياخهم مدة عشرين سنة او ثلاثين سنة

70
00:24:50.050 --> 00:25:10.050
وربما جلسوا للتدريس والافتاء ولم ينفكوا من الاجتماع باشياخهم في بعض دروسهم لملاحظة هذا الاصل العظيم اما فاليوم فقد ضيع كثير من الناس هذا المأخذ ولاجل هذا وقعوا في حي صبيصة كما يقال واختلطت عليهم الامور وادخلوا في

71
00:25:10.050 --> 00:25:30.050
اخذ العلم وتناوله ما ليس منه. ومن اهم ما ينبغي ان يوليه المعلم عنايته ايقاف المتعلمين على مسالك العلم وليس على مجرد المسائل العلمية وانما على المسالك التي توصلهم اليه فان هذا هو الذي يرقيه

72
00:25:30.050 --> 00:25:50.050
العلم ويعجل بهم في درجاته. واما مجرد القاء المسائل اليهم فهذا خير. لكنه لا يصنع منه طلاب علم وانما يصنع منهم مستمعين وقد يكون فيهم اذكياء وحفظة ويفهمون ويحفظون لكن المقصد الاعظم عند المعلم البصير

73
00:25:50.050 --> 00:26:10.050
ان يوقف الطلب على مسالك العلم ليستطيعوا ان يواصلوا في العلم ويفهموا ربما ما لم يفهمه هو فان العلم افهم المقصودة وقد لا يقسم لك ويقسم لبعض من جاء بعدك ممن تلقن عنك فينبغي ان تلقنه الطرق التي

74
00:26:10.050 --> 00:26:30.050
تؤدي به الى ان يكون مثلك او اعظم منك. فانك متى عانيت هذا في نفسه افدته. ومتى كان اخر نظرك ان تلقي اليه المسألة ليفهمها عنك لم تصنع منه طالبا تخلفه بعدك في نفع الناس. وكان من مضى يعتنون

75
00:26:30.050 --> 00:26:50.050
بتخليف نفر بعدهم يعلمون الناس. ويجتهدون في التماس ذلك بمن يأخذ عنهم ويوجهونه الى ما ينفعه وينفع المسلمين بعده فعظم الانتفاع به وضعف هذا الامر اليوم فصار اكثر المعلمين لا يعتني الا بامر درسه

76
00:26:50.050 --> 00:27:10.050
اما ان يلاحظ في المتعلمين ان يبني فيهم امورا ويرقيهم في درجات تفضي بهم الى مواصلة الطريق القيام بمهمة التعليم والافتاء بعده فقد صار قليلا. فينبغي ان يجتهد المعلم والمتعلم في فهم هذا الاصل وان

77
00:27:10.050 --> 00:27:15.172
عنايتهم وهذا اخر البيان على هذه الجملة والكتاب وبالله التوفيق