﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:23.350
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لشيخنا انفعه وانفع به يا رب العالمين قال الشيخ الحافظ الحكمي رحمه الله تعالى في كتابه اعلام السنة المنشورة ما دليل شهادة ان محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم

2
00:00:23.350 --> 00:00:43.350
لم الجواب قول الله تعالى لقد من الله على المؤمنين اذ بعث فيهم رسولا من انفسهم يتلو عليهم اياته ويزكيهم الكتاب والحكمة الاية وقوله لقد جاءكم رسول من انفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين

3
00:00:43.350 --> 00:01:07.350
رؤوف رحيم وقوله تعالى والله يعلم انك لرسوله وغيرها من الايات ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا. من يهده الله فلا مضل له. ومن يضلل فلا هادي له

4
00:01:07.350 --> 00:01:25.400
واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله. صلى الله عليه وعلى اله وسلم تسليما كثيرا. اما بعد ذكر المؤلف رحمه الله

5
00:01:25.700 --> 00:01:57.150
ما يتعلق بالقرينة للشهادة الاولى. وهي الشهادة الثانية الشهادة بان محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم  هذه قرينة الشهادة بالا اله الا الله فاورد رحمه الله سؤالا عن دليل هذه الشهادة

6
00:01:58.150 --> 00:02:28.450
ما الدليل على ان محمدا صلى الله عليه وسلم رسول الله فاستدل المؤلف رحمه الله على هذا بثلاثة او بثلاث ايات من كتاب الله والايات في هذا اكثر بكثير وكذلك الاحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم كثيرة جدا

7
00:02:29.250 --> 00:03:00.850
ودلائل ثبوت ان محمدا صلى الله عليه وسلم رسول الله كثيرة تتنوع الى دليل العقل والى دليل الاحوال والى دليل  المعجزات والايات والبينات والى دليل القرآن الكريم والى غير ذلك من

8
00:03:00.850 --> 00:03:20.950
لله وسيأتي ان شاء الله الكلام عن ذلك عند الكلام عن مبحث الرسل عليهم الصلاة والسلام استدل المؤلف رحمه الله اولا باية ال عمران والشاهد فيها قوله تعالى اذ بعث فيهم رسولا

9
00:03:21.300 --> 00:03:40.500
فاثبت الله جل وعلا لنبيه صلى الله عليه وسلم انه رسول وقل مثل هذا في اية التوبة لقد جاءكم رسول الله جل وعلا اخبر انه صلى الله عليه وسلم رسول من عنده

10
00:03:41.000 --> 00:04:07.050
وكذلك قوله تعالى والله يعلم انك لرسوله ومن المقطوع به ان علم الله جل وعلا لا يتخلف اي انه موافق لحقيقة الحال فما علمه الله جل وعلا فهو كما علم

11
00:04:07.600 --> 00:04:26.150
فمما علمه جل وعلا ان محمدا صلى الله عليه وسلم رسول من عنده. اذا هو كذلك صلى الله عليه وسلم ومن ذلك ايضا قوله تعالى ما كان محمد ابا احد من رجالكم ولكن

12
00:04:26.250 --> 00:04:46.250
رسول الله وخاتم النبيين والايات في هذا كثيرة. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى ما معنى ان محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ الجواب هو التصديق الجازم من صميم القلب المواطئ لقول اللسان

13
00:04:46.250 --> 00:05:06.250
ان محمدا عبده ورسوله الى كافة الناس انسهم وجنهم. شاهدا ومبشرا ونذيرا وداعيا الى الله باذنه وسراجا منير فيجب تصديقه في جميع ما اخبر به من انباء ما قد سبق واخبار ما سيأتي. وفيما احل من حلال وحرم من حرام

14
00:05:06.250 --> 00:05:26.250
والامتثال والانقياد لما امر به والكف والانتهاء عما نهى عنه واتباع شريعته والتزام والتزام سنته في السر والجهل مع الرضا بما قضاه والتسليم له. وان طاعته هي طاعة الله ومعصيته هي معصية الله. لانه

15
00:05:26.250 --> 00:05:45.650
عن الله رسالته ولم يتوفه الله حتى اكمل به الدين. وبلغ البلاغ المبين وترك امته على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعده الا هالك. وفي هذا الباب مسائل ستأتي ان شاء الله

16
00:05:47.300 --> 00:06:14.700
عطف على ما سبق رحمه الله السؤال معنى شهادة ان محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم  فما معنى هذه الشهادة وذكر رحمه الله كلاما مطولا فيه توضيح للمراد بشهادة ان محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم

17
00:06:14.800 --> 00:06:43.200
والخلاصة ان شهادة ان محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم تعني الايمان بانه صلى الله عليه عليه وسلم نبي ورسول من عند الله وان رسالته عامة للانس والجن. وانه خاتم الانبياء والمرسلين

18
00:06:43.200 --> 00:07:06.750
هذا معنى شهادة ان محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم الايمان بانه نبي ورسول من عند الله وان رسالته عامة للانس والجن منذ بعثته صلى الله عليه وسلم والى ان يرث الله الارض ومن عليها

19
00:07:07.300 --> 00:07:37.800
الامر الثالث اعتقاد والايمان بانه خاتم الانبياء والمرسلين فلا نبي ولا رسولا بعده صلى الله عليه وسلم ومقتضى هذه الرسالة اربعة اشياء طاعته فيما امر فتصديقه فيما اخبر واجتناب ما نهى عنه وزجر صلى الله عليه وسلم

20
00:07:37.850 --> 00:08:06.950
والا يعبد الله الا بما شرع وانت تجد ان بعض اهل العلم يفسر هذه الشهادة بمقتضاها بلازمها الذي يلزم منها والامر في ذلك على كل حال يسير فهذه الامور التي هي من مقتضى شهادة ان محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم. اولا طاعته فيما

21
00:08:06.950 --> 00:08:33.250
وما ارسلنا من رسول الا ليطاع باذن الله. فهذا مقتضى بعثة الرسل والا فلا فما فائدة ان يؤمن الانسان برسول ثم انه لا يطيعه بل الواجب ان يطيعه والقدر الذي لا بد منه في تحقيق اصل الايمان

22
00:08:33.700 --> 00:08:52.650
امراض اولا ان يلتزم طاعته وقد علمنا ما معنى الالتزام في الدرس الماظي والامر الثاني ان يطيعه في الجملة صلى الله عليه وسلم. اما لو كان معرضا عن طاعته صلى الله عليه وسلم

23
00:08:52.650 --> 00:09:11.650
في كل ما يأمر به مهما تأتيه الاوامر مهما تأتيه الاوامر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فانه لا يطيع وكذلك اذا جاءته النواهي صلى الله عليه وسلم فانه لا يمتثل

24
00:09:11.850 --> 00:09:31.700
فان هذا لم يؤمن بان محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقضى فقد مقتضى هذه الرسالة ايضا تصديقه صلى الله عليه وسلم فيما اخبر ولاحظ ان ما ها هنا

25
00:09:32.150 --> 00:09:53.750
تستغرق استغراقية فتدل على العموم. يجب تصديقه صلى الله عليه وسلم في كل ما اخبر به جل عن صلى الله عليه سلم عن ربه جل وعلا فمن لم يصدق النبي صلى الله عليه وسلم في حديث بل في كلمة بل في حرف

26
00:09:53.900 --> 00:10:17.650
فانه لم يؤمن بشهادة ان محمدا رسول الله. كذلك الانتهاء عما نهى عنه وزجر وكذلك الا يعبد الله الا بما شرع بما بين صلى الله عليه وسلم. وذلك ان الله جل وعلا يجب ان يعبد

27
00:10:17.800 --> 00:10:39.150
ولا عبادة الا بما جاء من طريق النبي محمد صلى الله عليه وسلم. العبادة لا يمكن ان تكون عبادة ما لم يكن عليها النبوة اذا لازموا الشهادة بان محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم ان تكون طاعة الله

28
00:10:39.700 --> 00:11:02.250
من طريق رسوله محمد صلى الله عليه وسلم  قال رحمه الله التصديق الجازم من صميم القلب المواطي لقول اللسان فلابد ان ينطق بشهادة ان محمدا رسول الله. فلو اعتقد فلو اعتقد بقلبه دون ان ينطق بلسانه

29
00:11:02.250 --> 00:11:20.500
مع عدم العذر بان محمدا رسول الله لا ينفعه حتى ينطق  بان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم. يجب ان يعتقد ان هذا النبي الكريم محمد ابن عبد الله

30
00:11:20.500 --> 00:11:44.050
ابن عبد المطلب الهاشمي القرشي العربي صلى الله عليه وسلم انه هو الرسول من عند الله جل وعلى على ما مضى بيانه قال الى كافة الناس منذ عهد النبي صلى الله عليه وسلم منذ الوقت الذي بعث فيه

31
00:11:44.150 --> 00:12:05.950
والى ان يرث الله الارض ومن عليها يجب على جميع الناس ان يؤمنوا بنبوته ورسالته وينقاد الى ذلك والنبي صلى الله عليه وسلم يقول كما في صحيح مسلم بعثت الى كل احمر واسود

32
00:12:06.500 --> 00:12:36.000
قال وجنهم حتى الجن بالاجماع المعلوم بالضرورة من دين الاسلام هم مكلفون بالايمان بنبوة النبي صلى الله عليه وسلم واتباعه وان كان جنس الاوامر والنواهي لائق بهم الاوامر والنواهي التي تتعلق بهم مناسبة لهم

33
00:12:36.500 --> 00:13:01.850
والدليل على هذا جملة من الادلة منها قول مؤمني الجن يا قومنا اجيبوا داعي الله فهم خاطبوا قومهم ب الامر باجابة الله جل وعلا. وذلك بالاستجابة لنبيه صلى الله عليه وسلم لانه مرسل اليهم كما

34
00:13:01.850 --> 00:13:27.200
انه مرسل الى الانس شاهدا ومبشرا ونذيرا وداعيا الى الله باذنه وسراجا منيرا. الى اخر ما ذكر رحمه الله نعم  احسن الله اليكم قال رحمه الله ما شروط شهادة ان محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهل تقبل الشهادة الاولى

35
00:13:27.200 --> 00:13:46.950
بدونها الجواب قد قدمنا لك ان العبد لا يدخل في الدين الا بهاتين الشهادتين وانهما متلازمتان وشرط الاولى هي الشرط هي فشروط الشهادة الاولى هي الشروط الثانية. كما انها هي شرط في الاولى. نعم

36
00:13:47.400 --> 00:14:10.400
شروط شهادة ان لا اله الا الله هي نفسها شروط شهادة ان محمدا رسول الله فيجب ان يحتف بالشهادة بان محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم الشروط السبعة التي مضت معنا يجب ان يعلم ما معنى

37
00:14:10.700 --> 00:14:30.650
شهادة ان محمدا رسول الله فلو ان شخصا تلفظ بهذا ولكنه لا يفهم لهذه الكلمة معنى لكونه اعجميا ولم يترجم ذلك له  فتلفظ بما لا يفهم فلا تنفعه كذلك لابد

38
00:14:30.750 --> 00:14:51.800
من اليقين بانه رسول الله فلو شك لو ارتاب لم ينفعه كذلك الاخلاص بان يشهد بهذه الشهادة مريدا بذلك وجه الله وايضا لابد من الصدق فينطق بما يعتقد في قلبه

39
00:14:52.950 --> 00:15:07.600
ولابد ايضا من محبة هذه الشهادة وما دلت عليه وعلمنا ان اصل ذلك محبة الله ثم محبة رسوله صلى الله عليه وسلم. فلو كان يكره ان يكون النبي صلى الله

40
00:15:07.600 --> 00:15:31.900
عليه وسلم رسولا من عند الله او كان يكرهه هو صلى الله عليه وسلم فانه ما دخل في الاسلام  و ايضا لابد من الانقياد وقد علمت ما يتعلق بهذا الشرط لا بد من ان ينقاد لما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم. واخيرا لابد من الالتزام

41
00:15:31.900 --> 00:15:54.100
بما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم فيعتقد انه ملزم ومخاطب ويوجب على نفسه اتباع النبي صلى الله عليه وسلم هذه الشروط يجب ان تتوافر في شهادة الانسان بهذه الشهادة حتى

42
00:15:54.150 --> 00:16:19.450
ينتفع بها قال وهل تقبل الشهادة الاولى بدونها؟ بالتأكيد لا تقبل بين الشيخ رحمه الله ان هاتين الشهادتين متلازمتان ومن فهم هذا علم السبب الذي لاجله تذكر شهادة ان لا اله الا الله فقط

43
00:16:19.800 --> 00:16:47.950
في كثير من النصوص دون ان يلحق بها هذه الشهادة الملازمة لها وذلك ان احدى الشهادتين دالة على اخرى دالة على الاخرى بالضرورة الشهادتان متلازمتان فاذا ذكر احداهما فقد دلت هذه الشهادة على الاخرى بالضرورة

44
00:16:48.100 --> 00:17:06.400
فاذا جاء في حديث ما ذكر شهادة ان لا اله الا الله فان هذا يعني بالضرورة الشهادة بان محمدا رسول الله. ولو ذكر شهادة ان محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث فقط

45
00:17:06.400 --> 00:17:31.650
فان هذا يقتضي بالضرورة الشهادة بان لا اله الا الله. فذكر احدى الشهادتين يكفي او يغني عن الاخرى عند الانفراد. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ما دليل الصلاة والزكاة؟ الجواب قال الله تعالى فان تابوا واقاموا الصلاة واتوا الزكاة

46
00:17:31.650 --> 00:17:49.500
وخلوا سبيلهم. وقال تعالى فان تابوا اقاموا الصلاة واتوا الزكاة فاخوانكم في الدين. وقال تعالى وما امروا الا اعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة. الاية وغيرها

47
00:17:50.900 --> 00:18:09.100
انتقل المؤلف رحمه الله وهو يتكلم عن اركان الاسلام بعد ان بين الركن الاول وهو شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. انتقل الى بيان الاركان الاخرى

48
00:18:09.100 --> 00:18:40.450
الاربعة  اورد سؤالا وهو ما دليل الصلاة والزكاة اي انهما عبادتان واجبتان الركنان من اركان الاسلام  اورد رحمه الله ايتين من سورة التوبة واية من سورة البينة والايات اكثر من هذا بكثير

49
00:18:41.050 --> 00:19:01.850
فان تابوا واقاموا الصلاة واتوا الزكاة فخلوا سبيلهم شرط الله جل وعلا لتخلية سبيل الكفار ان يقيموا الصلاة وان يؤتوا الزكاة فان لم يفعلوا ذلك فلا يجوز تخليتهم. وبالتالي فانهم

50
00:19:01.900 --> 00:19:21.300
لا يكونون مما ممن اتوا باركان الاسلام التي امر الله عز وجل بها كذلك شرط الله جل وعلا لاخوة الدين اقامة الصلاة وايتاء الزكاة فان تابوا واقاموا الصلاة واتوا الزكاة فاخوانكم في الدين

51
00:19:21.650 --> 00:19:46.250
والا فلا كذلك في قوله جل وعلا وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فذكر الله جل وعلا في هذه الاية الواجبات الثلاثة الاولى في الشريعة

52
00:19:46.350 --> 00:20:15.650
التوحيد ثم الصلاة ثم الزكاة فاقتران الصلاة والزكاة بالتوحيد الذي هو عبادة الله وحده لا شريك له دليل على انهما من مباني الاسلام العظام نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ما دليل الصوم؟ الجواب قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذي

53
00:20:15.650 --> 00:20:35.500
قيل من قبلكم فقال تعالى فمن شهد منكم الشهر فليصمه الايات. وفي حديث الاعرابي اخبرني ما فرض الله علي من الصيام فقال شهر رمضان الا ان تطوع شيئا. الحديث الركن

54
00:20:35.600 --> 00:20:55.050
الرابع من اركان الاسلام صيام شهر رمضان وادلة هذا ايضا تفوق العد من ذلك قول الله جل وعلا يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كتب بمعنى فرض فالله جل وعلا

55
00:20:55.300 --> 00:21:14.800
بين في كتابه انه فرض صيام شهر رمضان اذا هو امر مفروض واجب لا شك في ذلك ولا ريب وكذلك في قوله تعالى فمن شهد منكم الشهر فليصمه وقوله فليصمه من صيغ الامر

56
00:21:15.300 --> 00:21:36.050
والاصل ان الامر دال على الوجوب ولا قرينة هنا تصرف عن هذا الوجوب. اذا هو امر واجب فدلت النصوص على انه من اركان الاسلام كما جاء في حديث ابن عمر بني الاسلام على خمس وكذلك في حديث جبريل

57
00:21:36.050 --> 00:22:01.500
الذي مضت الاشارة اليه فيما سبق كذلك في سؤال الاعرابي للنبي صلى الله عليه وسلم اخبرني ما فرظ الله علي من الصيام اذا علم ان الله جل وعلا فرض على عباده ان يصوموا وبين صلى الله عليه وسلم

58
00:22:01.550 --> 00:22:21.550
ان القدر الواجب من هذه العبادة صيام هذا الشهر المعين الذي هو شهر رمضان نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ما دليل الحج؟ الجواب قال الله تعالى واتموا الحج والعمرة لله. وقال تعالى

59
00:22:21.550 --> 00:22:41.150
ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا. وقال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله تعالى كتب عليكم الحج الحديث في الصحيحين وتقدم حديث جبريل عليه السلام وحديث بني الاسلام على خمس وغيرها كثير

60
00:22:41.200 --> 00:23:03.800
كذلك من اركان الاسلام وهو الركن الخامس حج بيت الله الحرام لمن استطاع اليه سبيلا وحج بيت الله واجب في العمر مرة وما زاد على ذلك فهو تطوع واذا كان

61
00:23:04.200 --> 00:23:32.000
ذلك كذلك فان من لم يحج فانه ما اتى بهذا الركن العظيم من اركان الاسلام ويا لله العجب من اناس يعلمون ايجاب الله عليهم حج بيته الحرام  تيسرت لهم اسباب الحج

62
00:23:32.500 --> 00:24:04.250
ثم انهم يتكاسلون ويسوفون ويتأللون بعلل ليست بشيء في الحقيقة فهؤلاء قد فرطوا في امر عظيم وعرضوا انفسهم لخطر كبير وحرموا انفسهم فضل الله العظيم الله جل وعلا يأمرك بان تحج الى بيته

63
00:24:04.650 --> 00:24:30.200
وان تتعرض  سبب من اعظم اسباب مغفرة الذنوب واعظام الثواب ورفعة الدرجات وانت منشغل بدنياك او ميال الى الدعة والكسل وان الانسان ليجأ يعجب مما يسمع عن بعض الناس هنا في مكان قريب

64
00:24:30.400 --> 00:24:49.400
من حرم الله وليس ببعيد ولا يكلفه الامر شيئا يذكر ومع ذلك يتكاسل تمر عليه السنين تلو السنين وهو يسوف هذه السنة لا التي تليها لا التي بعدها وهكذا تمضي عليه الاعوام

65
00:24:49.700 --> 00:25:14.250
وكم سمعنا من اناس يأتون ويسألون ويستفتون عن اقارب لهم قد ماتوا وما حجوا وما عذرهم؟ لا شيء سوى الدنيا ومشغلاتها وربما لانهم لا يصبرون فيما يدعون على الحر ولذلك يخلدون الى الراحة او ربما الى السفر

66
00:25:14.500 --> 00:25:34.600
الى البلاد الباردة في هذه الايام فهذا من التقصير العظيم والواجب على من علم من كانت هذه حاله ان ينصحه وان يوجهه وان يذكره بالله جل وعلا. فالامر عظيم بل بعض اهل العلم كما سيأتي ان شاء الله حكم

67
00:25:34.800 --> 00:25:54.050
الكفر على من ترك الحج على شرط في هذا سيأتي بيانه. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ما حكم من جحد واحدا منها او اقر به واستكبر عنه؟ الجواب يقتل كفرا كغيره من

68
00:25:54.050 --> 00:26:22.100
المكذبين والمستكبرين مثل ابليس وفرعون هنا مسألة مهمة يتعلق بنواقض الاسلام ومسائل التكفير وهي حكم من جحد واحدا من هذه الاركان الاربعة او امثالها من الواجبات المتواترة الظاهرة في شريعة الاسلام

69
00:26:23.900 --> 00:26:52.700
ما حكم من جحد واحدا منها او اقر به واستكبر عنه اذا هنا عندنا امران عندنا جحد او جحود وعندنا استكبار وهذان الامران يضادان الايمان وجه ذلك ان الجحود يراد به

70
00:26:52.850 --> 00:27:20.500
ها هنا التكذيب الجحود او الجحد مصطلح ينبغي على طالب العلم ان يتنبه له في كتب اهل العلم الجحد في اللغة هو الانكار مع استيقاظ القلب يعني ينكر ظاهرا ما قلبه على خلافه

71
00:27:20.600 --> 00:27:48.900
هذا يسمى ماذا جحود او جحد فالذي يكذب بشيء بلسانه ولكن قلبه بخلاف ذلك هذا يسمى في اللغة ماذا تسمى جاحدة بعض اهل العلم يطلق في آآ مجاري كلامه في باب نواقض الاسلام كلمة الجحود ويريد هذا المعنى

72
00:27:48.950 --> 00:28:13.500
يريد انه يكذب الان علمت العلاقة بين التكذيب والجحود. العلاقة بينهما ما هي العموم والخصوص التكذيب اعم من الجحود التكذيب اعم من الجحود فالمكذب مكذب اذا كذب بلسانه فقط او كذب بلسانه

73
00:28:13.700 --> 00:28:35.300
وقلبه الشاهد انه قد يطلق في كلام اهل العلم ويراد بالجحود هذا المعنى فهو راجع الى ماذا الى مسألة التكذيب ومسألة التكذيب تضاد قول القلب يعني تقابل التصديق. التصديق ما هو

74
00:28:35.450 --> 00:29:03.300
كما سيأتي معنا في تعريف الايمان هو قول القلب. اذا عندنا تصديق يقابله ماذا تكذيب وجحود يقابله تكذيب وجحود فالذي يقول انا اكذب بوجوب الصلاة او اكذب بوجوب آآ الصيام او اكذب بوجوب الحج

75
00:29:03.600 --> 00:29:20.450
او غير ذلك من هذه الاوامر والواجبات الظاهرة المتواترة في الشريعة هذا حكمه في الاسلام انه كافر بالله جل وعلا. سواء اكان تكذيبه هذا ظاهر فقط او كان في الظاهر وماذا

76
00:29:20.650 --> 00:29:45.600
والباطل مجرد ان يكذب سواء كان تكذيبا محضا او كان تكذيب جحود فانه في الاسلام ماذا كافر لانه ما اتى بماذا بالتصديق الذي هو قول القلب اما الاستكبار فانه يضاد عمل القلب

77
00:29:46.200 --> 00:30:08.600
فان الاصل في عمل القلب هو الاستسلام والانقياد لله جل وعلا فالمستكبر الذي يأبى الذي يستكبر هذا ما اتى بماذا بعمل القلب هذا ما اتى بعمل القلب الذي هو الانقياد والالتزام

78
00:30:08.850 --> 00:30:39.700
اذا فان الان الفرق بين الجحود الاستكبار والاباء فالجحود يضاد قول القلب والاستكبار يضاد يضاد عمل القلب كما ان هناك فرقا اخر وهو ان التكذيب يتعلق بالاخبار واما الاباء والاستكبار فيتعلق بالاوامر

79
00:30:40.200 --> 00:30:59.250
فهمنا يا جماعة مسائل الاوامر والنواهي شيء ومسائل الاخبار شيء اخر فهذا الذي كذب بوجوب الصلاة قال هذا كذب. لا يوجد وجوب هذه الصلاة غير واجبة الله ما اوجبها. هذا عارض ماذا

80
00:30:59.900 --> 00:31:20.850
الخبر ان الله اوجدها ان الله اوجبها لم يعارض عملية ماذا القيام بها هو عارض اصلا الخبر فعنده الله ما امر بها والله عز وجل ما اوجبها اما الاباء والاستكبار فلا اشكال عنده في ثبوت

81
00:31:20.950 --> 00:31:48.700
الخبر هو يعلم ان الله اوجبها لكنه عارض ماذا عارض الامر بها فاعرض وامتنع وابى واستكبر ان يقوم بما اوجب الله عليه. فاذا ابى واستكبر ان يأتي بالصلاة مع علمه واقراره بايجاب الله عز وجل بذلك فهذا كافر بالله سبحانه وتعالى

82
00:31:49.200 --> 00:32:11.350
اعود فاقول كلمة الجحود عند اهل العلم تارة يريدون بها ما يتعلق بالتكذيب وتارة يريدون بها ما يتعلق ما يتعلق بالاستكبار واشار الى شيء من هذا شيخ الاسلام رحمه الله في الجزء العشرين من مجموع الفتاوى. اذا وانت تقرأ في كلام اهل العلم

83
00:32:11.450 --> 00:32:37.800
حاول ان تفهم ماذا يريدون بقولهم كلمة الجحود. السياق هنا يدل على انه ماذا اراد اراد ما يتعلق بالتكذيب. فمن كذب بواحد من هذه الامور الاربعة او امثالها من الواجبات الظاهرة المتواترة في الشريعة فلا شك في كفره لا شك في كفره

84
00:32:37.800 --> 00:32:56.450
ان كان ذلك اه ربما يكون شيئا نادرا يعني التكذيب ان يكون من غير المسلم فيكذب تكذيبا مطلقا بالدين يكذب عن النبي صلى الله عليه وسلم رسول من عند الله هذا

85
00:32:57.000 --> 00:33:17.000
يتصور وقوعه وان كان ايضا بالنسبة لعموم الكفار الذين اطلعوا على دلائل نبوة النبي صلى الله عليه وسلم ايضا قليل لكن تصور وقوعه اما بالنسبة من التزم بالاسلام دخل في دين الله عز وجل ثم يكذب بعد ذلك بوجوب

86
00:33:17.000 --> 00:33:35.550
بالصلاة او بوجوب الصيام او الزكاة والحج فهذا امر ربما يكون نادرا وربما يكون شيئا عارضا اذا وضح له الامر فانه يرجع عنه لانه في الغالب لا سبب يدعو الى هذا الامر لكن لو حصل

87
00:33:35.700 --> 00:33:53.050
فان الحكم في هذا هو ماذا هو انه كافر بالله جل وعلا. اذ اصل الدين كما قد علمنا فيما مضى هو قول القلب. هذا اصل الايمان. اول ما يقع في القلب من حقائق الايمان هو التصديق

88
00:33:53.700 --> 00:34:12.550
وهذا الذي كذب بما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم فانه في الحقيقة ما اتى بماذا ما اتى باصل الدين اما الامر الاخر وهو الاباء والاستكبار فان هذا يمكن ان يقع من بعض الناس

89
00:34:12.600 --> 00:34:42.900
والغالب ان هذا راجع الى ضعف الايمان بحكمة الله سبحانه وتعالى او ظعف الايمان بالرسالة فتجد انه يأبى ويستكبر ويمتنع عن القيام بما اوجب الله عز وجل عليه من الصلاة ونحوها

90
00:34:43.600 --> 00:35:02.950
ل انه يرى انه لا حكمة من وراء ذلك وانه لا فائدة مثلا في فعل هذا الامر وهذا راجع الى القدح في ايمانه بربوبية الله سبحانه وتعالى او وهذا ايضا يقع

91
00:35:03.200 --> 00:35:24.550
تجد انه يكره او يبغض هذا الامر الذي جاء به نبينا صلى الله عليه وسلم وبلغه من هذه الواجبات او تجد انها تعارض مشتهاه وتعارض هواه وهذا قد يكون اجلى واظهر في شأن المنهيات

92
00:35:24.650 --> 00:35:49.200
المنهيات التي جاءت في الشريعة بينة وظاهرة وواضحة كالزنا وكشرب الخمر كالربا ونحو ذلك هذه قضايا قد تعارض مشتهياتي واهواء بعظ الناس فتجده يأبى ويستكبر ويمتنع عن الالتزام بهذه الواجبات

93
00:35:49.950 --> 00:36:16.650
ولا فرق عند اهل العلم بين ان يكون هذا الامر راجعا الى تكذيب ظاهر واستكبار صريح او ان يأتي فيه بتأويل فاسد لا وجه له البتة فهذا الذي جاء بمثل هذا فانه عند اهل العلم لا التفات الى هذا التأويل

94
00:36:16.800 --> 00:36:46.600
من ذلك تأويل الباطنية مثلا الصلاة والصيام والزكاة والحج ونحوها من هذه الواجبات او للمناهي كالزنا وشرب الخمر ونحو ذلك هم يؤولون الواجبات بانها اشخاص يجب اتباعهم هذا هو اداء الصلاة هذا هو اتيان الزكاة او نحو ذلك من هذه التأويلات. كما ان هذه المنهيات اناس يجب تركهم

95
00:36:47.300 --> 00:37:11.600
فيحملون على هذا ما جاء من المناهي عن هذه المنهيات. مثل هذا التأويل لا قيمة له عند اهل العلم. ولا اثر له وبالتالي فان هؤلاء مكذبون او هم مستكبرون كذلك ما يقع من بعض الخرافيين الذين يزعمون انهم يتأولون قول الله جل وعلا

96
00:37:11.600 --> 00:37:31.650
ربك حتى يأتيك اليقين فبالتالي يتركون الالتزام بالواجبات ويقولون نحن ارتفعت عنا التكاليف الصلاة واجبة عليكم انتم اما انا ومن كان مثلي من الاولياء فنحن لا يجب علينا الصلاة ولا يجب علينا زكاة ولا حج ولا نحو ذلك هذا

97
00:37:31.650 --> 00:37:46.900
تأويل لا قيمة له ولا اثر له لانه تأويل فاسد من كل وجه فلا يؤثر شبهة مثل هذا التأويل لا يؤثر شبهة فمن قال بهذا فهو كافر عند عند اهل العلم. هذا

98
00:37:47.600 --> 00:38:07.500
باختصار ما يتعلق بهذه الجملة التي جاءت في كلام المؤلف رحمه الله وسؤاله كان اه مصوغا صياغة دقيقة فاشار الى ما يضاد الامرين الى ما يضاد قول القلب والى ما يضاد عمل القلب

99
00:38:07.550 --> 00:38:30.950
قال رحمه الله يقتل كفرا كغيره من المكذبين والمستكبرين مثل ابليس وفرعون وكذلك كثير من اليهود وغيرهم من الكفار حالهم كحال هذا الذي كذب بما اوجب الله عز وجل او

100
00:38:31.050 --> 00:38:58.250
ترك الاذعان والانقياد لما امر الله سبحانه وتعالى. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ما حكم من اقر بها ثم تركها لنوع تكاسل او تأويل؟ الجواب اما الصلاة فمن اخرها عن وقتها بهذه الصفة فانه يستتاب فان تاب والا قتل حدا لقوله تعالى فان تابوا واقاموا الصلاة

101
00:38:58.250 --> 00:39:18.250
اتوا الزكاة فخلوا سبيلهم واحاديث امرت ان اقاتل الناس الحديث وغيره. واما الزكاة فان كان مانعها مما ان لا شوكة له اخذها الامام منه قهرا ونكله باخذ شيء من ماله. لقوله صلى الله عليه وسلم ومن منعها فان

102
00:39:18.250 --> 00:39:38.250
فاخذوها وشقر ماله معها الحديث. وان كانوا جماعة ولهم شوكة وجب على الامام قتالهم حتى يؤدوها. للايات والاحاديث السابقة وغيرها وفعله ابو بكر والصحابة رضي الله عنهم اجمعين. واما الصوم فلم يرد فيه شيء ولكن

103
00:39:38.250 --> 00:39:57.200
الامام او نائبه بما يكون زجرا له ولامثاله. واما الحج فكل عمر العبد وقت له. لا يفوت الا بالموت الواجب فيه المبادرة وقد جاء الوعيد الاخروي في التهاون فيه. ولم ترد فيه عقوبة خاصة في الدنيا

104
00:39:57.550 --> 00:40:29.100
احسنت ذكر المؤلف رحمه الله  الحالة الثانية لترك هذه الاركان الاربعة الحالة الاولى ما هي تركها عن ماذا عن تكذيب او او استكبار الحال الثانية وهذه القسمة حاصرة اما ان يترك بهذا بهذه الصفة او يترك لصفة اخرى وهي التكاسل

105
00:40:29.350 --> 00:40:53.200
يقر بالوجوب يصدق بالوجوب ويذعن ويلتزم ولكنه لا يفعل ماذا تكاسلا لا يفعل تكاسلا هذه المسألة محل خلاف بين اهل العلم ومجموع هذه الاقوال التي اختلف العلماء اليها ترجع الى خمسة

106
00:40:53.850 --> 00:41:15.150
القول الاول انه يكفر بترك كل واحد من هذه المباني او الاركان الاربعة لو ترك الصلاة تكاسلا كفر او ترك الزكاة تكاسلا كفر او ترك الصوم تكاسل كفر او ترك الحج تكاسل كفر

107
00:41:15.200 --> 00:41:41.350
لكن يبقى اه سؤال هنا وهو كيف يحكم بكفره في شأن الحج مع ان وقت الحج وقت ماذا موسع فالعمر كله وقت للحج لا شك ان الصحيح ان انه يجب على المسلم ان يبادر الى الحج وهو عاص بترك المبادرة متى ما تمكن

108
00:41:41.550 --> 00:42:02.800
فان آآ الامر يقتضي الفورية على الصحيح من كلام الاصوليين. فبالتالي من تمكن من الحج واخر فانه عاص بالتأخير لكن السؤال كيف يحكم او كيف يكون كافرا بترك الحج؟ قال اهل العلم يكفر اذا نوى تركه

109
00:42:02.800 --> 00:42:24.500
الكلية يكفر بماذا اذا نوى تركه بالكلية هذا خاص بماذا خاص بالحج القول الثاني هذا القول الذي ذكرته الاول قال به جماعة من السلف وبعض اتباع المذاهب ابو بكر عبد العزيز من الحنابلة وهو رواية

110
00:42:24.500 --> 00:42:44.350
ايضا عن الامام احمد  القول الثاني انه لا يكفر بترك واحد من هذه الاربعة. لو ترك الصلاة فلا يكفر ولو ترك الزكاة فلا يكفر وهكذا الصوم وهكذا وهذا ايضا قول لبعض اهل العلم وهو ايضا رواية عن الامام احمد

111
00:42:44.500 --> 00:43:11.900
القول الثالث انه يكفر بترك الصلاة خاصة انه يكفر بترك الصلاة خاصة وهذا القول ذهب اليه جم غفير من السلف وجماعة من الفقهاء وهو ايضا رواية عن الامام احمد القول الرابع انه يكفر بترك الصلاة والزكاة دون ترك

112
00:43:11.950 --> 00:43:35.750
الصيام والحج وهذا ايضا رواية عن الامام احمد القول الخامس انه يكفر بترك الصلاة وبترك الزكاة اذا قاتل الامام عليها لا يكفر هؤلاء بترك الزكاة آآ مجردا بل يكفرونه اذا ماذا

113
00:43:36.250 --> 00:43:55.500
اذا انضم الى هذا الترك مقاتلة الامام عليها وهذا ايضا رواية عن الامام احمد اذا عندنا في هذه المسألة خمسة اقوال لاهل العلم وكلها فيها روايات عن الامام احمد رحمه الله

114
00:43:56.100 --> 00:44:25.550
بدأ المؤلف رحمه الله ببيان احكام هذا الترك على وجه التفصيل قال اما الصلاة فمن اخرها عن وقتها بهذه الصفة فانه يستتاب فان تاب والا قتل حدا ظاهر كلامه في قوله قتل حدا وقد ذكر قبل قليل يقتل كفرا في شأن تاركها تكذيبا او جحودا

115
00:44:26.850 --> 00:44:51.600
يدل على انه يرى ان تارك الصلاة تكاسلا لا يكفر انما يقتل حدا كما يقتل مثلا الزاني المحصن لكن ذاك يقتل رجما هذا يقتل بالسيف   ها هنا عندنا امرات اولا

116
00:44:52.250 --> 00:45:12.800
كون ترك الصلاة من حيث هو كفرا او لا فهذه المسألة الخلاف فيها واضح ومعلوم عند اهل العلم والبحث فيه كثير والذي يظهر والله اعلم ان مجرد ترك الصلاة من ترك الصلاة تركا مطلقا

117
00:45:13.050 --> 00:45:36.300
بمعنى نوى تركها بالكلية فانه كافر كفرا اكبر والاجماع في هذا منقول عن اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وفي هذا يقول ايوب السختياني رحمه الله وهو على ما ذكر جمع من اهل العلم قد رأى انسا رضي الله عنه

118
00:45:36.500 --> 00:45:57.250
وهو من كبار اهل العلم توفى سنة احدى وثلاثين ومئة قال ترك الصلاة كفر لا يختلف فيه ترك الصلاة كفر لا يختلف فيه وكذلك عبدالله بن شقيق التابعي الجليل رحمه الله ورضي عنه

119
00:45:57.750 --> 00:46:18.100
قال لم يكن احد من لم يكن اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يرون شيئا من الاعمال تركه كفرا الا الصلاة وكذلك اسحاق ابن رهاء راهوية رحمه الله وهو الايمان الجليل الذي كان

120
00:46:18.900 --> 00:46:42.150
يعدل بالامام احمد ويعدل بالامام الشافعي كان يقول ترك الصلاة كفر من لدن اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الى يومنا هذا وكذلك الامام محمد بن نصر المروزي فانه ذكر في كتابه تعظيم قدر الصلاة

121
00:46:42.700 --> 00:47:04.850
ان المنقول عن اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم هو ان تارك الصلاة كفر ولا يعلم لهم مخالف منهم. فهذه نقول اربعة للاجماع اوردها الامام محمد بن نصر رحمه الله في هذا الكتاب القيم. وانا اوصيك يا طالب العلم ان كنت حريصا على الفائدة

122
00:47:05.100 --> 00:47:22.850
وعلى تحقيق هذه المسألة ان تقرأ في هذا الموضوع في كتاب تعظيم قدر الصلاة للامام محمد ابن نصر المروزي فهو من احسن الكتب في تجلية هذه المسألة فان اضفت اليه

123
00:47:22.900 --> 00:47:47.200
كتابين مهمين فقد جمعت فائدة اكبر الا وهما شرح العمدة لشيخ الاسلام ابن تيمية فقد بسط هذه المسألة وحققها تحقيقا لا تكاد تجده في غيره وثلث ان شئت بكتاب الصلاة لابن القيم رحمة الله على الجميع

124
00:47:47.700 --> 00:48:03.900
يدل على هذا قوله صلى الله عليه وسلم بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر

125
00:48:04.050 --> 00:48:22.950
هذا كله في جانب وهي مسألة ترك الصلاة تركا مجردا. المسألة الثانية وهي ما اشار اليه المؤلف رحمه الله وهي انه من اخرها عن وقتها بهذه الصفة فانه يستتاب فان تاب والا قتل حدا

126
00:48:23.850 --> 00:48:48.300
هذه المسألة فيها نظر وهي انه يتركها تكاسلا مع زعمه انه يقر بوجوبها فيستتاب ثلاثة ايام ثم يعرض بعد ذلك على السيف صلي والا قتلناك فيصر بعد هذا كله على ترك الصلاة

127
00:48:48.950 --> 00:49:07.900
هذا في الحقيقة لا يمكن ان يتصور هذا فرض غير صحيح ان يصبر انسان على القتل مقابل ان لا يفعل ما يعتقد ان الله اوجبه عليه هذا امر لا يتصور

128
00:49:08.100 --> 00:49:27.900
وفرض هذه المسألة من اصلها غير صحيح لا يمكن البتة ان يكون في قلبه ايمان صادق بان الله اوجب عليه الصلاة ثم يصبر على القتل ولا يصلي هذا لا يتأتى

129
00:49:28.250 --> 00:49:47.550
يجب ان تعلم يا رعاك الله ان التلازم بين الباطن والظاهر تلازم حاصل فمن كان في قلبه ايمان فلا بد ان يظهر اثره على جوارحه. من كان مقرا بالصلاة من كان في قلبه ايمان بوجوب الصلاة

130
00:49:47.550 --> 00:50:02.050
فانه لا يمكن ان يصبر على القتل مقابل الا يصلي بل لا يصبر على الضرب لو هدد بالعصا فانه سيذن بالصلاة وسيصلي لان الانسان لا يمكن ان يصبر على القتل

131
00:50:02.100 --> 00:50:30.200
الا في مقابل قضية كبرى يعتقدها يعني ان يقال لمسلم اكفر والا قتلناك فانه يصبر ولا يكفر بالله عز وجل ولو ظاهرا لانه يعتقد ان الايمان شيء عظيم في قلبه. فلا يتخلى عنه. وان كانت جاءت الشريعة بجواز ان ينطق او ان يفعل

132
00:50:30.200 --> 00:50:54.200
ما هو كفر؟ مع كون قلبه مطمئنا بالايمان فهو يصبر على عقيدة يعتقدها اذا كونه يعرض على السيف فيابى الصلاة هذا دليل بين وقطعي على انه ليس في قلبه اقرار بوجوب الصلاة وقد بسط شيخ الاسلام رحمه الله

133
00:50:54.200 --> 00:51:13.200
في مواضع تجلية هذه المسألة وبين ان هذه المسألة تختلف عن مسألة تركها دون استتابة هذه مسألة وتلك مسألة اخرى ولا ينبغي الخلط بينهما واما ما فرضه بعض الفقهاء من هذه الصورة فان هذا الفرض في اصل

134
00:51:13.200 --> 00:51:38.800
غير صحيح  قال واما الزكاة فان كان مانعها ممن لا شوكة لها له اخذها الامام منه قهرا. ونكله باخذ شيء من ماله لقوله ومن مانعها فانا اخذوها وشطر ماله معها وان كانوا جماعة ولهم شوكة وجب على الامام قتالهم حتى يؤدوها للايات والاحاديث السابقة وغيرها

135
00:51:38.800 --> 00:51:56.450
وفعل اه وفعله ابو بكر والصحابة رضي الله عنهم اجمعين. مسألة الزكاة لها صورتان الصورة الاولى ان يكون الترك لفرض والثانية ان يكون لجماعة لها شوكة اما اذا كان الترك

136
00:51:56.550 --> 00:52:18.350
لفرض فان الصحيح ان ترك الزكاة من حيث هو ليس بكفر ويدل على هذا ما ثبت في صحيح مسلم من قوله صلى الله عليه وسلم ما من صاحب كنز لا يؤدي زكاته

137
00:52:18.500 --> 00:52:43.100
الا احمي عليه في جهنم ثم كوي به جنبه وجبينه وظهره في يوم كان مقداره خمسين الف سنة ثم ينظر بعد ذلك سبيله اما الى الجنة واما الى النار  كون النبي صلى الله عليه وسلم بين ان هذا التارك للزكاة

138
00:52:43.150 --> 00:53:00.600
يمكن ان يدخل الجنة دليل على انه ماذا ليس بكافر لانه لو كان كافرا بتركها لما كان له الا سبيل واحدة وهي النار واذا ثبت ان تارك الزكاة لا يكفر

139
00:53:00.850 --> 00:53:23.250
فتارك الصوم والحج من باب اولى لا يكفر لان الزكاة اوجب من الصيام ومن الحج والواجب على الامام اذا كان هذا التارك للزكاة تحت حوزته ووفي قبضته فانه يجب عليه ان يأخذ منه هذه الزكاة

140
00:53:23.650 --> 00:53:46.250
وينكله ايضا على ما بين الشيخ رحمه الله تعزيرا باخذ شيء اخر من ماله عقوبة له قال اخذها الامام منه قهرا ونكله باخذ شيء من ماله قوله صلى الله عليه وسلم فان اخذوها وشطر ماله معها. النبي صلى الله عليه وسلم لما بين

141
00:53:46.250 --> 00:54:08.400
زكاة الابل لما بين زكاة سائمة الابل قال صلى الله عليه وسلم في حقي هذا ومن ابى فانا اخذوها وشطر ماله عزمة من عزمات ربنا. وهذا الحديث حديث حسن ان شاء الله خرجه ابو داوود

142
00:54:08.450 --> 00:54:27.350
والامام احمد والنسائي وغيرهم وهو من رواية بهز ابن حكيم عن ابيه عن جده والصحيح ان هذه الرواية رواية حسنة بل من احسن الحسن بعد رواية عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده اذا صحت الرواية الى بهز

143
00:54:28.550 --> 00:54:55.650
ولاهل العلم كلام كثير في هذا الحديث فجمهور اهل العلم على ان الواجب اخذ الزكاة فحسب ورأوا ان هذا الحديث منسوخ وانه كان في اول الاسلام ثم بعد ذلك آآ بين النبي صلى الله عليه وسلم انه لا حق في المال الا الزكاة

144
00:54:55.800 --> 00:55:18.250
ورأوا ايضا ان اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ما فعلوا ذلك وبعض اهل العلم اول هذا الحديث تأويلا بعيدا وهو انه يؤخذ شطر ماله الذي هو خير ولا يؤخذ من اوساط المال ولا يؤخذ من ماله الرديء انما يؤخذ من القسم الذي هو ماذا

145
00:55:18.550 --> 00:55:38.000
افضل ما له وانفس ما له. الاصل ان آآ جاء بالزكاة يأخذ من ماذا من اوسط المال لكن عقوبة له حملوا هذا الحديث وهذا الذي ذهب اليه ابراهيم الحربي رحمه الله انه يؤخذ من شطر ماله الذي هو

146
00:55:38.500 --> 00:56:00.450
الذي هو انفسه وهذا التأويل فيه ما فيه من البعد وذهبت طائفة من اهل العلم الى ان هذا عقوبة تعزيرية راجعة الى الامام فان رأى المصلحة في ذلك فانه يعمل به وعلى كل حال محل بحث هذه المسألة هو في كتب الفقه

147
00:56:00.800 --> 00:56:26.100
اما اذا كان التاركون للصلاة جماعة تاركون للزكاة جماعة ولهم شوكة ومنعة فانه يجب ان يقاتلوا لاجماع الصحابة رضي الله عنهم على ذلك يجب ان يقاتلوا حتى يذعنوا بادائها قال واما الصوم فلم يرد فيه شيء ولكن يؤدبه الامام او نائبه بما يكون زاجرا له ولامثاله وهذا واضح

148
00:56:26.700 --> 00:56:36.731
قال واما الحج فكل عمر العبد وقت لا يفوت وقت له لا يفوت الا بالموت وان كان عاصيا بالتأخير والواجب فيه المبادرة