﻿1
00:00:00.600 --> 00:00:20.600
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا وانفعه وانفع به يا رب العالمين. قال الشيخ حافظ الحكمي رحمه الله تعالى في كتابه علام السنة المنشورة

2
00:00:20.600 --> 00:00:46.250
ما هو الايمان؟ الجواب الايمان قول وعمل قول القلب واللسان وعمل القلب واللسان والجوارح. يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية ويتفاضل اهله فيه  ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا

3
00:00:46.800 --> 00:01:04.400
من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا

4
00:01:05.800 --> 00:01:41.350
اما بعد فانتقل المؤلف رحمه الله بعد ان بين الاسلام واركانه الى الايمان فقال ما هو الايمان  الايمان هو الامر العظيم الذي خلقنا الله جل وعلا لاجله ورتب عليه كل خير

5
00:01:41.450 --> 00:02:10.450
في الدنيا والاخرة ومن تأمل الكتاب والسنة وجد ان الله جل وعلا رتب على الايمان اكثر من مئة خصلة من خصال الخير وقضية الايمان وتعريفه من اهم القضايا التي ينبغي العناية

6
00:02:10.950 --> 00:02:36.250
بها نظرا لكثرة الخلل والخطأ في هذا الامر فان الناس قد اختلفوا في حقيقة الايمان ولوازمه اختلافا كثيرا بل الخلاف في هذه المسألة من اوائل ما وقع فيه الخلاف في هذه الامة

7
00:02:38.250 --> 00:03:07.150
اجاب الشيخ رحمه الله على تعريف الايمان انه قول وعمل قول القلب واللسان وعمل القلب واللسان والجوارح يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية ويتفاضل اهله فيه هذه الجملة المختصرة التي اجاب بها الشيخ رحمه الله

8
00:03:07.950 --> 00:03:37.600
لخصت منهج اهل السنة والجماعة في باب الايمان فانه قائم على ثلاثة اسس هي التي اوردها الشيخ رحمه الله اولا ان الايمان قول وعمل وثانيا انه يزيد وينقص وثالثا ان اهله متفاوتون فيه

9
00:03:39.100 --> 00:04:02.800
هذه الاسس الثلاثة التي يدور عليها مذهب اهل السنة والجماعة في باب الايمان اما تعريفة من حيث هو فانه قول وعمل واذا اطلق اهل العلم ان الايمان قول وعمل فان مرادهم انه قول مخصوص

10
00:04:03.450 --> 00:04:29.000
وعمل مخصوص لا انه قول مطلق وعمل مطلق ثمان هذا الاجمال له تفصيل ففصل المؤلف رحمه الله كون الايمان قولا وعمل الى انه خمسة اشياء منها يتركب الايمان وهو انه قول القلب واللسان

11
00:04:29.600 --> 00:04:56.200
وعمل القلب واللسان والجوارح تنبه رعاك الله في هذا المقام الى ان اهل السنة والجماعة لهم في تعريف الايمان عبارات مختلفة الالفاظ متفقة المعاني الغالب على المتقدمين ان يعرفوا الايمان بانه قول وعمل

12
00:04:56.750 --> 00:05:24.000
هذا هو الغالب على المتقدمين فالقسمة عندهم ثنائية  هذا الاجمال يرجع الى تفسير ويرجع الى تفصيل فمرادهم بكونه قول القلب واللسان انه قول انه قول وعمل انه قول القلب واللسان

13
00:05:24.350 --> 00:05:58.100
وعمل القلب والجوارح هكذا يفسر عامة اهل العلم يجعلون هذه القسمة الثنائية تؤول الى قسمة رباعية يفسرون القسمين باربعة اقسام قول القلب واللسان وعمل القلب والجوارح وبعضهم يجعل تفسير القسمة الثنائية

14
00:05:59.100 --> 00:06:20.800
قسمة خماسية كما فعل المؤلف رحمه الله وها هنا وكما فعل شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في كتابه العقيدة الواسطية فيقول هؤلاء هو قول القلب وقول اللسان وعمل القلب وعمل اللسان وعمل الجوارح

15
00:06:21.400 --> 00:06:50.400
فعادت القسمة الثنائية عندهم الى هذه القسمة الخماسية والغالب على المتأخرين ان يجعلوا القسمة ثلاثية فيقولون الايمان قول باللسان واعتقاد بالقلب وعمل بالجوارح ولربما وجدت بعضهم يجمع بين القسمة الثنائية

16
00:06:50.550 --> 00:07:14.550
والقسمة الثلاثية في سياق واحد كما فعل ابو حاتم الرازي لما حكى عقيدته التي هو عليها وعليها ايضا من ادرك من اهل العلم قال الايمان قول وعمل وقول باللسان وتصديق بالقلب وعمل بالجوارح

17
00:07:15.250 --> 00:07:41.600
وهذا ايضا فيه زيادة بيان وايضاح اذا هذا الاختلاف في التعبير عن حقيقة الايمان ما هو الا اختلاف في الالفاظ اما المعنى فواحد فسواء قيل ان الايمان قسمان قول وعمل

18
00:07:41.900 --> 00:08:02.800
او ثلاثة اقسام او اربعة او خمسة او ربما زاد بعض اهل العلم زيادة غير ما سبق وهي اضافة كلمة نية او اظافة كلمة اتباع السنة او غير ذلك من هذه الالفاظ

19
00:08:03.100 --> 00:08:28.450
فكل ذلك يرجع الى معنى واحد الاختلاف انما هو في الالفاظ في زيادة الايضاح  البيان لا اقل ولا اكثر والا فالمعنى لو دققت لوجدته واحدا في كل هذه التعبيرات والمؤلف رحمه الله

20
00:08:29.000 --> 00:08:48.450
سارة كما ذكرت لك على الايضاحي والتفصيل الكامل بان الايمان يرجع الى هذه الخمسة اقسام قول وعمل ومعنى ذلك انه قول القلب وقول اللسان وعمل القلب وعمل اللسان وعمل الجوارح وهذا كما

21
00:08:48.500 --> 00:09:11.650
اسلفت لك هو الذي سلكه شيخ الاسلام رحمه الله في كتابه العقيدة الواسطية وشيخ الاسلام ذكر تفسير كلام اهل العلم بانه قول وعمل في مواضع عدة في كتبه الا انه في كل المواظع في كتبه مما وقفت عليه

22
00:09:12.050 --> 00:09:35.700
يجعل القسمة رباعية الا في هذا الموضع الوحيد وهو في الواسطية جعل القسمة خماسية وبعض اهل العلم شكك في النسخة نسخة الوسطية وانه خطأ في النسخة وان شيخ الاسلام انما يقول انه

23
00:09:36.150 --> 00:09:54.350
قول القلب واللسان وعمل القلب والجوارح دون اضافة عمل اللسان وهذا ما ذكره الشيخ محمد ابن ابراهيم رحمة الله عليه مفتي الديار في تعليقه على الوسطية ولكن هذا القول غير صحيح

24
00:09:54.650 --> 00:10:20.000
بل شيخ الاسلام ذكر في الواسطية في النسخة الصحيحة الثابتة التي قرأت عليه ان القسمة خماسية وكذلك في مناظرته على الواسطية ذكر هذه القسمة الخماسية وان كان هذا كما ذكرت لك ما سلكه في غير هذا الموضع. وكذلك تلميذه ابن القيم رحمه الله تتبعت

25
00:10:20.150 --> 00:10:44.400
كلامه في كتبه فوجدت انه يجعل القسمة رباعية وهكذا غيرهما من اهل العلم والامر في ذلك على كل حال يسير فالمعنى واحد الذي اظاف عمل اللسان رأى انه يجدر افراده بالذكر فالاعمال التي تقوم باللسان

26
00:10:44.550 --> 00:11:03.300
هي الاعمال الصالحة من تلاوة كتاب الله والذكر والاذان والاقامة والامر بالمعروف والنهي عن المنكر وما الى ذلك وخص قول اللسان بمفتاح دخول الاسلام وهو قول لا اله الا الله

27
00:11:03.750 --> 00:11:29.050
واما ما سوى ذلك فجعله عملا للسان والذي لم يذكر هذا القسم رأى ان قول اللسان شيء واحد يشمل شهادة التوحيد وغيرها من الاعمال الصالحة التي تقوم باللسان وهذا كله على كل حال اختلاف في التقسيم لا اقل ولا اكثر

28
00:11:29.950 --> 00:12:06.900
الايمان قول وعمل قول القلب واللسان. وعمل القلب واللسان والجوارح. قول القلب هو تصديقه وايقانه  يصدق ويوقن بالله جل وعلا بربوبيته والوهيته واسمائه وصفاته ويصدق ويوقن بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم

29
00:12:07.550 --> 00:12:23.900
وبكل ما جاء به صلى الله عليه وسلم كل ذلك داخل في قول القلب ان يصدق بالله ورسوله صلى الله عليه وسلم وبكل ما جاء به رسوله صلى الله عليه وسلم

30
00:12:24.700 --> 00:12:50.500
اما قول اللسان فكما قدمت لك قبل قليل هو كل الاعمال الصالحة التي تكون باللسان فانها جميعا ايمان فقول لا اله الا الله ايمان وكذلك التسبيح والتحميد وتلاوة القرآن وكذلك الاذان والاقامة وكذلك الامر بالمعروف والنهي عن المنكر

31
00:12:50.850 --> 00:13:13.400
الى غير ذلك من الاعمال الصالحة التي تكون باللسان فهي جميعا ايمان اما عمل القلب فانه الاعمال الصالحة التي تقوم بالقلب من المحبة لله ورسوله صلى الله عليه وسلم والمحبة في الله للمؤمنين

32
00:13:13.700 --> 00:13:42.100
والخوف والرجاء والاخبات والاخلاص والتوكل وما الى ذلك من هذه الاعمال الصالحة التي محلها القلب كلها ايمان واما عمل الجوارح فانه الاعمال الصالحة التي تقوم بالبدن كالصلاة والزكاة والصيام والحج

33
00:13:42.350 --> 00:14:05.650
والجهاد وغير ذلك من الاعمال الصالحة التي محلها الجوارح فهذا كله ايمان اذا كل ما قام بالباطن او الظاهر مما امر الله جل وعلا به وحث عليه نبيه صلى الله عليه وسلم

34
00:14:06.050 --> 00:14:32.450
فانه ايمان وهو يتركب من هذه الامور التي ذكرتها لك وحكم هذا الايمان انه يزيد وينقص فكونه يزيد وينقص هذا حكم هذا الايمان وسيأتي الكلام فيه عن قريب ان شاء الله

35
00:14:33.450 --> 00:14:55.600
وايضا يعتقد اهل السنة ان اهل الايمان متفاضلون فيه فليزو فليسوا فيه على درجة واحدة وهذا ايضا سيأتي البحث فيه ان شاء الله من لطيف ما يذكر ها هنا ما ذكره

36
00:14:56.800 --> 00:15:13.100
الشيخ الفاضل حماد الانصاري رحمة الله عليه وهو من كبار علماء اهل السنة في هذه المدينة الطيبة وتوفي عن قريب سنة ثمان عشرة اربع مئة والف للهجرة عليه رحمة الله

37
00:15:14.200 --> 00:15:40.150
كان يقول ودون هذا ايضا في مقدمته لتحقيق كتاب تعظيم قدر الصلاة قال الايمان عند اهل السنة يتضمن خمس نونات قول باللسان واعتقاد بالجنان وعمل بالاركان يزيد بطاعة الرحمن وينقص بطاعة الشيطان

38
00:15:40.900 --> 00:16:02.900
يقول هذه النونات الخمس هي ماذا هي الايمان عند اهل السنة والجماعة ومن عداهم انقص من هذه النونات فالايمان عند الوعيدية من الخوارج والمعتزلة ثلاث نونات فقط قول باللسان واعتقاد بالجنان وعمل بالاركان

39
00:16:04.050 --> 00:16:34.250
واما عند مرجئة الفقهاء فالايمان عندهم نونان فقط قول باللسان واعتقاد بالجنابة واما عند مرجئة المتكلمين فانه نون واحدة تصديق بالجنان واما عند الكرامية فهو نون واحدة قول باللسان واما عند الجهمية

40
00:16:34.450 --> 00:17:01.450
فانه نون واحدة وهو معرفة بالجنان فهذا تقسيم لطيف آآ ذكره الشيخ رحمة الله عليه. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ما الدليل على كونه قولا وعملا؟ الجواب قال الله تعالى ولكن الله حبب اليكم الايمان

41
00:17:01.450 --> 00:17:21.450
وزينه في قلوبكم الاية. وقال تعالى فامنوا بالله ورسوله. وهذا معنى الشهادتين اللتين لا يدخل العبد في الدين الا بهما وهي من عمل القلب اعتقادا ومن عمل اللسان نطقا. لا تنفع الا بتواطئهما. وقال تعالى وما كان الله

42
00:17:21.450 --> 00:17:45.250
ليضيع ايمانكم يعني صلاتكم الى بيت المقدس قبل تحويل القبلة سمى الصلاة كلها ايمانا وهي جامعة لعمل القلب واللسان والجوارح. وجعل النبي صلى الله عليه وسلم الجهاد وقيام ليلة القدر وصيام رمضان وقيامه واداء الخمس وغيرها من الايمان

43
00:17:45.400 --> 00:18:07.200
احسن الله اليكم. واداء الخمس وغيرها من الايمان. وسئل النبي صلى الله عليه وسلم اي الاعمال افضل؟ قال ايمان بالله ورسوله   بدأ المؤلف رحمه الله في تفصيل هذه الاسس الثلاثة مبتدئا بالاساس الاول

44
00:18:07.800 --> 00:18:37.650
فاورد هذا السؤال وهو ما الدليل على كونه يعني الايمان قولا وعملا  اجاب رحمه الله بذكر جملة من الادلة كون الايمان قولا وعملا قضية عليها جملة كبيرة من الادلة حتى ان ابن القيم رحمه الله

45
00:18:38.250 --> 00:18:57.650
ذكر في كتابه زاد المعاد ان على كون الايمان قولا وعملا اكثر من مئة دليل اكثر من مئة دليل تدل على ان الايمان قول وعمل وبالتالي فالعمل داخل في مسمى الايمان

46
00:18:58.550 --> 00:19:23.150
وتجد اهل العلم يركزون على هذه القضية وهي كون العمل داخلا في مسمى الايمان اكثر من تركيزهم على انه داخل على ان قول اللسان واعتقاد القلب ايمان وذلك لان معترك الخلاف بين اهل السنة والمرجئة

47
00:19:23.600 --> 00:19:50.950
انما كان في دخول الاعمال في مسمى الايمان فالمرجئة بطوائفهم وهم في الجملة يرجعون الى الجهمية هذه طائفة والمتكلمون من الاشاعرة والماتوريدية والكرامية ومرجئة الفقهاء هذه الطوائف الاربعة هذه الطوائف الاربع

48
00:19:51.450 --> 00:20:14.600
هي التي يرجع اليها المرجئة فهم جميعا اتفقوا على ارجاء يعني تأخير العمل عن حقيقة الايمان لذا اهل العلم يركزون في هذا الباب على الاستدلال على ان العمل داخل في مسمى الايمان

49
00:20:15.400 --> 00:20:39.800
والمقصود كما اسلفت لك هو العمل الخاص الذي دل الشرع على ان الله يحبه ويرضاه لنا فكل ذلك من حقيقة الايمان وهذه القضية قضية اجماعية بين السلف الصالح واطبق عليها اهل السنة والجماعة

50
00:20:40.350 --> 00:21:00.850
ومن خالف فيها فقد اخطأ الصواب وخالف ما عليه اجماع اهل السنة والجماعة وهذا الاجماع قد حكاه جم غفير لا اقول من نص على ان الايمان قول وعمل بل اقول من نقل الاجماع على ذلك

51
00:21:01.500 --> 00:21:24.900
فهم كثر من اهل العلم منهم الاوزاعي رحمه الله ومنهم ابن ابي حاتم ومنهم اسحاق ومنهم الامام البخاري ومنهم كذلك ابو عبيد القاسم ابن سلام ومنهم كذلك ابن عبدالبر ومنهم كذلك محمد ابن نصر المروزي

52
00:21:25.350 --> 00:21:43.200
الى غير هؤلاء الى المتوسطين فالمتأخرين من اهل العلم كشيخ الاسلام ابن تيمية وابن القيم وغيرهم من اهل العلم اما الذين نصوا على ان الايمان قول وعمل فانهم كثر بحيث يصعب

53
00:21:43.700 --> 00:22:02.950
نقل اقوالهم او حصرها فالامام البخاري رحمه الله يقول كما عند الللكاء باسناد صحيح لقيت اكثر من الف عالم من العلماء في الامصار فما وجدتهم يختلفون ان الايمان قول وعمل ويزيد وينقص

54
00:22:03.950 --> 00:22:23.350
وابن بطة رحمه الله في كتابه الايمان ساقى اسماء من وقف عليهم من كلام ابي عبيد يعني نقل عن ابي عبيد القاسم ابن سلمان ابن سلام رحمه الله من وقف عليه من اهل العلم

55
00:22:23.650 --> 00:22:46.400
ممن يقول ان الايمان قول وعمل فساق نحوا من مئة وثلاثين من العلماء من التابعين واتباع التابعين  من تتبع في كلام اهل العلم لا شك انه سيجد اضعافا هذا العدد عند اهل العلم. اذا هذه قضية

56
00:22:46.550 --> 00:23:08.050
مقررة لا اشتباه فيها بوجه من الوجوه اما الاستدلال على كون الايمان قولا وعملا فان المؤلف رحمه الله اورد بعض الادلة التي تدل على دخول جزء من الايمان في حقيقته

57
00:23:08.550 --> 00:23:27.250
فمثلا استدل بقول الله سبحانه وتعالى في سورة الحجرات ولكن الله حبب اليكم الايمان وزينه يعني الايمان في قلوبكم اذا ما يقوم بالقلب داخل في ماذا داخل في مسمى الايمان

58
00:23:27.800 --> 00:23:50.500
وقد علمنا ان ما يدخل في القلب او ان ما يكون في القلب من الايمان قد يكون قول القلب وقد يكون عمل القلب وهذا كله من الايمان بنص القرآن كذلك استدل رحمه الله بسورة باية سورة الاعراف فامنوا بالله ورسوله

59
00:23:51.500 --> 00:24:12.350
وبين ان هذه الاية تترجم حقيقة الشهادتين شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم فحقيقة الشهادتين والقائم بالشهادتين هو الذي امن بالله ورسوله صلى الله عليه وسلم

60
00:24:12.800 --> 00:24:31.450
ولا يمكن للانسان ان يأتي بالشهادتين الا باجتماع امرين بان ينطق بلسانه وان يعتقد بقلبه ولازم ذلك عمل الجوارح لكن حقيقة الشهادة لابد ان يجتمع فيها الامران لا بد من ان يتواطى

61
00:24:31.550 --> 00:25:00.250
اللسان مع القلب فهاتان الشهادتان جعلهم الله جل وعلا في هذه الاية ايمانا فدل هذا على ان الايمان يدخل فيه ماذا يدخل فيه ها القول والاعتقاد يدخل فيه القول والاعتقاد. طيب

62
00:25:00.900 --> 00:25:17.400
ثم استدل ايضا بقوله تعالى في سورة البقرة وما كان الله ليضيعه ايمانكم وقد اطبق المفسرون على ان الايمان في هذه الاية هو ماذا هو الصلاة يعني الصلاة الى بيت المقدس

63
00:25:17.650 --> 00:25:43.750
قبل تحويل القبلة فتسمية الصلاة ايمانا يدل دلالة واضحة على ان عمل الاركان يعني عمل الجوارح من الايمان وذلك انه اطلق الكل على الجزء واطلاق الكل على الجزء دليل على

64
00:25:44.100 --> 00:26:03.750
ليس فقط انه جزء من هذه الحقيقة بل على انه جزء مهم على انه جزء مهم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم الحج عرفة فالوقوف بعرفة اذا من الحج اليس كذلك

65
00:26:03.850 --> 00:26:24.650
بل من اهم اجزاء الحج كذلك لما اخبر الله جل وعلا عن الصلاة بانها ايمان دل هذا على انها جزء من الايمان بل جزء مهم في الايمان والصلاة كما تعلم عمل بالاركان

66
00:26:24.900 --> 00:26:47.350
اذا عمل الاركان داخل في مسمى الايمان  استدل ايضا رحمه الله فصل فقال سمى الصلاة كلها ايمانا وهي جامعة لعمل القلب ومنه الخشوع واللسان ومنه التكبير والتسبيح والتلاوة في الصلاة

67
00:26:47.900 --> 00:27:16.500
والجوارح وذلك برفع اليدين القيام الركوع السجود الجلوس هذه كلها اعمال بالجوارح اذا صارت الصلاة ايمانا وان كان آآ ذلك كذلك فهو راجع الى انها تشمل الاركان الثلاثة للايمان وهي القول والعمل والاعتقاد

68
00:27:17.150 --> 00:27:38.750
قال وجعل النبي صلى الله عليه وسلم الجهاد وقيام ليلة القدر وصيام رمضان وقيامه واداء الخمس وغيرها من الايمان المؤلف هنا اتبع ما ذكره البخاري رحمه الله في صحيحه فانه في كتاب الايمان

69
00:27:39.700 --> 00:28:01.850
بوب ابوابا عدة على هذا النسق قال الجهاد من الايمان صوم رمضان احتسابا من الايمان قيام رمضان تطوعا من الايمان قيام ليلة القدر من الايمان فالمؤلف رحمه الله سار على ما ذكره

70
00:28:02.000 --> 00:28:28.300
البخاري رحمه الله في صحيحه واورد البخاري رحمه الله تحت هذا الباب دليلا استنبط منه هذا التبويب فتحت باب الجهاد من الايمان اورد قول النبي صلى الله عليه وسلم تكفل الله لمن خرج في سبيله

71
00:28:28.450 --> 00:28:52.950
لا يخرجه الا ايمان به وبرسله ان يرجعه باجري ان يرجعه باجر وغنيمة او يدخله الجنة وجه الاستنباط كما ذكر شراح الصحيح انه لما كان سبب خروجه هو الايمان سمى الخروج ايمانا

72
00:28:53.350 --> 00:29:19.950
تسمية للشيء بسببه لما كان الخروج سببه ماذا لا يخرجه الا ايمان بي وبرسله لما كان سبب الخروج هو الايمان سمى الخروج ايمانا تسمية للشيء بسببه فان العرب تسمي الشيء

73
00:29:20.400 --> 00:29:43.150
بسببه هذا وجه تسمية او اطلاق المؤلف رحمه الله على ان الجهاد من الايمان وكما فعل البخاري رحمه الله كذلك لما جاء عند باب ان الصيام احتسابا من الايمان اورد قول النبي صلى الله عليه وسلم من صام رمظان

74
00:29:43.600 --> 00:30:06.700
ايمانا واحتسابا اه غفر له ما تقدم من ذنبه. فلما كان سبب الصيام الايمان سمى الصيام ايمانا كذلك في قيام رمظان من قام رمظان كذلك في قيام ليلة القدر من قام ليلة القدر ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه

75
00:30:07.000 --> 00:30:28.000
اذا هذا دليل خاص على دخول هذه الاعمال في مسمى الايمان كذلك اداء الخمس دل عليه ما ثبت في الصحيحين من حديث وفد عبد القيس حينما وفدوا الى النبي صلى الله عليه وسلم

76
00:30:28.500 --> 00:30:45.600
فقال لهم صلى الله عليه وسلم امركم بالايمان بالله وحده اتدرون ما الايمان بالله وحده؟ قالوا الله ورسوله اعلم فقال صلى الله عليه وسلم شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله

77
00:30:45.800 --> 00:31:07.400
واقام الصلاة وايتاء الزكاة وصوم رمضان وان تؤدوا الخمس من المغنم فهذا الحديث دليل على ان هذه الامور المذكورة في الحديث وهي الشهادتان والصلاة والصيام والزكاة واداء الخمس كل هذا ماذا

78
00:31:07.950 --> 00:31:29.000
ايمان فدل هذا على ان الاعمال داخلة في مسمى الايمان قال وسئل النبي صلى الله عليه وسلم اي الاعمال افضل؟ وهذا الحديث في الصحيحين وغيرهما قال ايمان بالله ورسوله فسمى النبي صلى الله عليه وسلم

79
00:31:29.050 --> 00:31:52.600
الايمان عملا لانه يتضمن العمل سمى النبي صلى الله عليه وسلم الايمان عملا لانه لما قيل له اي الاعمال افضل قال ايمان بالله ورسوله والقاعدة ان السؤال معاد في الجواب

80
00:31:53.000 --> 00:32:18.050
فكأن النبي صلى الله عليه وسلم قال افضل الاعمال ماذا ايمان بالله ورسوله اذا سمى الايمان ماذا عملا لكونه يتضمن يتضمن العمل لكونه يتضمن العمل وعلى كل حال الادلة على كون الاعمال داخلة في حقيقة الايمان

81
00:32:18.200 --> 00:32:42.750
ادلة كثيرة جدا كما اسلفت من اصرحها واجمعها ما ثبت في الصحيحين من حديث شعب الايمان قال صلى الله عليه وسلم الايمان بضع وستون شعبة هكذا اخرج البخاري واخرج مسلم الايمان بضع وسبعون شعبة

82
00:32:43.250 --> 00:33:00.350
كما اخرج مسلم ايضا الرواية بالشك الايمان بضع وستون او بضع وسبعون شعبة قال صلى الله عليه وسلم فاعلاها قول لا اله الا الله وادناها اماطة الاذى عن الطريق والحياء شعبة من الايمان

83
00:33:00.850 --> 00:33:19.100
فتلاحظ يا رعاك الله ان النبي صلى الله عليه وسلم جمع الاجزاء الثلاثة من الايمان في هذا الحديث فجمع القول وجمع ما يقوم بالقلب وهو الحياء وجمع ما يقوم بالجوارح وهو

84
00:33:19.400 --> 00:33:45.050
اماطة الاذى عن الطريق كذلك قال صلى الله عليه وسلم كما عند مسلم الطهور شطر الايمان فالطهور عمل فدل هذا على انه من الايمان  الاثار عن الصحابة ايضا تدل على هذا ومن تتبع

85
00:33:45.400 --> 00:34:05.450
وجد قسطا لا بأس لا بأس به من هذه الاثار ومنها ما علق الامام البخاري رحمه الله في صحيحه وهو اثر صحيح عن عمار ابن ياسر رضي الله عنه قال ثلاث من جمعهن فقد جمع الايمان

86
00:34:06.350 --> 00:34:29.850
الانصاف من نفسك وبذل السلام للعالم والانفاق من الاقتار فهذه كلها اه فهذه اعمال وصفها عمار رضي الله عنه بانها من الايمان. فدل هذا على ان الاعمال من الايمان لا سيما ما

87
00:34:29.850 --> 00:34:56.850
جاء في قوله والانفاق من الاقتار يعني مع الفقر اذا هذه بعض الادلة التي دلت على ان الاعمال داخلة في حقيقة الايمان. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ما الدليل على زيادة الايمان ونقصانه؟ الجواب قوله تعالى ليزدادوا ايمانا مع ايمانهم

88
00:34:56.850 --> 00:35:16.850
وزدناهم هدى ويزيد الله الذين اهتدوا هدى والذين اهتدوا زادهم هدى ويزداد الذين امنوا ايمانا فاما الذين امنوا فزادتهم ايمانا فاخشوهم فزادهم ايمانا وما زادهم الا ايمانا وتسليما وغير ذلك من

89
00:35:16.850 --> 00:35:42.350
الايات وقال صلى الله عليه وسلم لو انكم تكونون في كل حالة كحالتكم عندي لصافحتكم الملائكة او كما قال اورد الحاشية التي اورده المؤلف لفظ الحديث فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده لو تدومون على ما تكونون عندي في الذكر لصافحتكم الملائكة على فرشكم

90
00:35:42.350 --> 00:36:03.450
وفي طرقكم ولكني يا حنظلة ساعة وساعة ثلاث مرات طيب واورد الرواية الاخرى عند احمد لو تكونون لو لو انكم تكونون على لو تكونون او قال لو انكم تكونون على كل حال على الحال التي انتم عليها عندي لصافحتكم الملائكة

91
00:36:03.450 --> 00:36:21.100
فيهم ولا زارتكم في بيوتكم؟ احسنت هذا الاساس الثاني عند اهل السنة والجماعة في باب الايمان وهو ان الايمان يزيد وينقص وهذه ايضا من القضايا الاجماعية بين اهل السنة والجماعة

92
00:36:21.650 --> 00:36:47.050
والاجماع عليها نقله جم غفير من علماء اهل السنة كما ان الادلة عليها ادلة يصعب حصرها من الكتاب ومن السنة ومن اثار الصحابة فمن فمن بعدهم من السلف الصالح وتنبه

93
00:36:47.300 --> 00:37:12.700
الى ان اهل السنة يرون ان الايمان يزيد وينقص من جهتين من جهة فعل العبد ومن جهة امر الرب سبحانه اما من جهة فعل العبد فالايمان يزيد وينقص سواء ما قام منه بالقلب

94
00:37:12.750 --> 00:37:39.150
او ما قام باللسان او ما قام بالجوارح وهذه قضية يشعر بها ويحس بها كل مسلم فانه تارة يزداد ايمانه اعني ايمانه الباطل وايمانه الظاهر وتارة ينقص ذلك ولو تأملت في حالك وفي نفسك لوجدت هذا

95
00:37:39.300 --> 00:38:01.550
ظاهرا جليا لك فحالك اليوم مثلا في الغالب ليس كحالك في رمضان وليس كحالك في ليالي العشر الاخير من رمضان مثلا  الايمان في الغالب كان زائدا في ذلك الوقت ايمان الباطن

96
00:38:01.700 --> 00:38:21.350
حبك واقبالك على الله جل وعلا وخوفك ورجائك فيه او عملك الظاهر من القيام والصيام والذكر والتلاوة وما الى ذلك وكل هذا ايمان تجد انه كان في حال مرتفعة وليس الامر عليه في الغالب

97
00:38:21.800 --> 00:38:43.750
كذلك في هذه الايام اذا هذه قضية ايضا لا تقبل الاشتباه بوجه من الوجوه و الشاهد المحسوس من اكبر الادلة ايضا التي تدل على ثبوتها اذا الايمان يزيد وينقص من جهة ما يقوم بالعبد

98
00:38:44.500 --> 00:39:05.550
وايظا الايمان يزيد وينقص من جهة امر الرب جل وعلا فالايمان ليس على درجة واحدة لا من جهة ما يقوم به العبد بالفعل بل من جهة ما امر الله عز وجل به

99
00:39:06.350 --> 00:39:26.800
توضيح ذلك ان الايمان لم يزل يزداد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم الى ان كمل قبيل وفاته صلى الله عليه وسلم اذا الايمان الذي امر الله عز وجل به

100
00:39:27.900 --> 00:39:49.400
في السنة الاولى من البعثة ليس هو كالايمان الذي امر الله عز وجل به في السنة الثانية بل لم يزل الايمان ماذا يزداد شيئا فشيء يزداد شيئا فشيئا يعني ان الله عز وجل يأمر بما هو ايمان سواء تعلق بالباطن او

101
00:39:49.400 --> 00:40:06.850
تعلق بالظاهر ثم زاد الامر في السنة الثالثة فالرابعة الى اخر العهد النبوي حتى كمل ذلك في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ايضا الايمان الذي اوجبه الله عز وجل على الناس

102
00:40:07.500 --> 00:40:27.850
يزيد وينقص فالايمان الذي اوجبه الله عز وجل على العالم زائد على الايمان الذي اوجبه الله عز وجل على الجاهل بيان ذلك ان القيام بهذا الايمان من جهة الباطن او الظاهر

103
00:40:28.450 --> 00:40:52.500
يتبع العلم فلما كان القدر الذي يعلمه العالم اكثر كان الايمان الذي وجب عليه اكثر بخلاف الجاهل فالجاهل لما كان لا يعلم كثيرا من حقائق الايمان فان الله عز وجل لم يوجب عليه الايمان بهذا القدر الذي ما بلغه علمه

104
00:40:52.950 --> 00:41:04.800
انتم معي مشايخ انا لا اتكلم الان من حيث ما قام به قد يأمره الله عز وجل بايمان هو لا يقوم به هذا جانب اخر لكن انا اتكلم الان عن

105
00:41:04.800 --> 00:41:27.500
الذي اوجبه الله سبحانه وتعالى ان يؤمن به العالم مثلا بلغه جملة من الايمان الذي يجب عليه ان يعتقده وما بلغ هذا الجاهل خذ مثلا كثير من الجهال الذين هم من عامة المسلمين

106
00:41:28.050 --> 00:41:41.750
ما بلغهم حديث القنطرة حديث البخاري من حديث ابي سعيد رضي الله عنه انه يحبس يحبس المؤمنون على قنطرة بين الجنة والنار هذا كثير من الجهال لا يعرف ان هناك ماذا

107
00:41:42.450 --> 00:41:59.100
شيء اسمه ماذا؟ قنطرة. طيب العالم او طالب العلم الذي بلغه هذا الحديث؟ ما الواجب عليه ما الشيء الذي اوجبه الله عليه نعم ان يؤمن بهذا الامر. هذا قدر اصبح ماذا

108
00:41:59.350 --> 00:42:21.200
واجبا عليه هذا ايمان يقوم بالقلب لانها قضية عقدية هذا القدر من الايمان لم يجب على على الجاهل لانه ماذا لانه ما بلغه العلم بذلك خذ مثلا هناك قدر من الايمان اوجبه الله على الغني لم يجبه على الفقير

109
00:42:21.450 --> 00:42:39.650
الزكاة مثلا ايمان او لا نعم ايمان هذا القدر من الايمان اوجبه الله على الغني ولم يوجبه على الفقير لا اتحدث الان عن كونه قام به او لا هذا جانب

110
00:42:39.850 --> 00:42:57.900
سابق انا اتكلم على ايجاب الله عز وجل. هذا قدر من الايمان من جهة الفعل من جهة ايتاء الزكاة هذا القدر اوجبه الله على الغني ولم يوجبه على الفقير. اذا على الغني قدر من الايمان زائد على

111
00:42:58.500 --> 00:43:24.250
على ما هو عليه الفقير من هذا الجانب من هذه الجهة. اذا كلا الامرين يدخلان في مسألة زيادة الايمان ونقصانه وقد بسط شيخ الاسلام رحمه الله هذه المسألة بسطم لا مزيد عليه في كتاب الايمان الكبير فارجع اليه ان شئت

112
00:43:24.400 --> 00:43:51.000
فهم المسألة على صورة واضحة اذا الايمان يزيد وينقص باي شيء يزيد وباي شيء ينقصه الجملة التي درجت عند السلف رحمهم الله انهم يقولون الايمان يزيد بي الطاعة وينقص بالمعصية ولاحظ ان الطاعة تشمل امرين

113
00:43:51.400 --> 00:44:15.000
تشمل فعلا وتشمل كفا او تركا الفعل يعني الامور الوجودية التي يفعلها الانسان فهذه ايمان يزيد القيام به مما امر الله عز وجل من القيام به  كلما صلى الانسان زاد ايمانه الى

114
00:44:15.050 --> 00:44:46.050
سبح وهلل زاد ايمانه ويزيد الامران فالعلاقة بينهما علاقة تلازمية ايمان الباطن وايمان الظاهر فالايمان الباطن يزيد فيؤثر في زيادة العمل والعمل يزيد فيؤثر في في ايمان الباطن فكلا الامرين يؤثر في الاخر الايمان الظاهر يؤثر في الايمان الباطن زيادة والايمان الباطن يؤثر في الايمان

115
00:44:46.050 --> 00:45:14.000
ظاهر زيادة وان كان زيادة الايمان بفعل الطاعة او بترك المعصية يتفاوت بحسب بعض الاعتبارات فيتفاوت او تتفاوت زيادة الايمان ب فعل الطاعة من جهة فضلها وجنسها فلا شك ان الايمان الاصل

116
00:45:14.300 --> 00:45:36.350
انه يزيد بفعل الواجبات اكثر من زيادته بفعل المستحبات هذا هو الاصل وان كان في احوال خاصة بعض الناس قد يصلح قلبه ويزيد ايمانه بفعل المفضول اكثر من فعله الفاضل لكن الاصل هو ما ذكرت لك

117
00:45:36.850 --> 00:46:00.500
ايضا باعتبار ثان وهو ان الايمان يزيد بحسب كثرة الاعمال بحسب كثرة الاعمال. فالايمان يزيد صلاة اربع ركعات اكثر من زيادته بصلاة ركعة وهكذا وذلك واضح لان الاعمال من الايمان فكلما كثر العمل كلما كثر

118
00:46:00.750 --> 00:46:23.700
او كلما زاد الايمان. كذلك بحسب وهو اعتبار ثالث بحسب حسن العمل وحسن العمل يرجع الى تحقيق الاخلاص والمتابعة. فكلما كان العمل احسن كلما كانت زيادة الايمان بفعله اكثر و

119
00:46:24.300 --> 00:46:50.300
في الجانب الاخر يتفاوت او تتفاوت زيادة الايمان كثرة وما دونها بترك المعصية ايضا لوجه الله عز وجل بحسب قوة الدافع الى المعصية وضعف الدافع الى المعصية فكلما كانت او كلما كان الدافع الى فعل المعصية قويا

120
00:46:50.850 --> 00:47:18.700
كان زيادة الايمان بترك هذه المعصية اكثر كلما كان الدافع اقوى كانت زيادة الايمان بتركها اكثر ولذلك من كان شابا قويا نشيطا فتركه معصية الفاحشة او النظر تؤثر في زيادة ايمانه اكثر مما

121
00:47:19.100 --> 00:47:40.950
يؤثره ترك كبير السن وذلك لان الدافع في حقه ماذا الدافع في حقه الى فعل المعصية اكبر من غيره اذا كل الاعمال الصالحة كل الطاعات سواء كانت بالباطن او الظاهر تؤثر في ماذا

122
00:47:41.050 --> 00:48:00.100
في زيادة الايمان وان كانت في ذاتها تتفاوت بحسب الاعتبارات التي ذكرتها لك ايضا في الجانب الاخر وهو نقصان الايمان فالايمان ينقص والاصل ان نقصانه بفعل المعصية هذا هو الاصل

123
00:48:00.500 --> 00:48:21.900
والا فثمة احوال خاصة ينقص فيها الايمان بترك الطاعة وان كان ذلك ليس معصية وذلك مثاله المرأة الحائض بنص الحديث ايمانها ناقص ناقص من جهة معينة وهي من جهة الصلاة

124
00:48:22.300 --> 00:48:38.400
الم يقل النبي صلى الله عليه وسلم ما رأيت من ناقصات عقل ودين وفسر هذا النبي صلى الله عليه وسلم فسر نقصان الدين بماذا انها اذا حاضت لم تصلي ولم تصم

125
00:48:38.700 --> 00:49:03.600
فجعل النبي صلى الله عليه وسلم عدم صلاتها وصيامها في هذا الوقت وقت الحيض جعل ذلك نقصانا في دينها والدين والايمان شيء واحد فهل هي نقص ايمانها بفعل معصية اجيبوا لا لكن لما كان هذا القدر ايمانا الصلاة والصيام ايمان ام لا

126
00:49:03.750 --> 00:49:25.050
لما كان هذا القدر ايمان فلم تفعله كان هذا نقصا في حقها بالنسبة لها لو فعلت اليس كذلك؟ يعني في وقت طهرها هي تفعل قدرا من الايمان فيه صلاة وفيه صيام. هذا القدر الذي هو الصلاة والصيام في وقت الحيض اصبح ماذا

127
00:49:25.250 --> 00:49:43.700
غير موجود فاذا قارن بين حالها في وقت في وقت طهرها وفي وقت حيضها اصبح هناك زيادة ونقصان من هذه الجهة من جهة الصيام ومن جهة الصلاة. وان كانت قد تكون من جهات اخرى ربما يزيد ايمانها اكثر منها في حال الحيض

128
00:49:43.700 --> 00:50:00.000
اذا كانت مثلا تذكر الله كثيرا او آآ تأمر بمعروف او تنهى عن المنكر او تعلم علما الى غير ذلك لكن الاصل هو ان نقصان الايمان يكون بماذا بفعل المعصية

129
00:50:00.400 --> 00:50:29.050
وحينما نقول معصية المعصية تشمل فعلا وتشمل تركا ففعل المحرمات معصية ترك الواجبات بلا عذر معصية  لا شك ان المعاصي فعلا او تركا كلها مؤثرة في نقصان الايمان وان كان هذا ايضا يتفاوت بحسب بعض الاعتبارات

130
00:50:29.550 --> 00:50:51.800
فمن جهة فعل المعاصي لا شك ان ذلك يتفاوت بحسب جنس المعصية فنقصان الايمان بفعل الكبيرة اعظم من نقصانه بفعل الصغيرة وثانيا من حيث الكثرة فنقصان الايمان بفعل معصيتين اعظم من نقصان الايمان بفعل

131
00:50:51.900 --> 00:51:14.950
معصية واحدة كذلك من جهة ثالثة وهو من جهة التهاون بها الذي يأتي المعصية متهاونا بها ينقص ايمانه اعظم ممن يأتيها وفي قلبه خوف ووجل وتردد  انت خبير بان العاصي

132
00:51:15.200 --> 00:51:31.400
ليس على او ان العصاة ليسوا على حال واحدة من الناس من يأتي المعصية كأنما يشرب ماء يتساهل فيها ولا يبالي ومن الناس من يقدم رجلا ويؤخر اخرى ويتردد ويوجل ويخاف

133
00:51:31.550 --> 00:51:59.800
وربما يبكي مباشرة بعد المعصية لعظيم ندمه عليها فشتان في نقصان الايمان بين هذا وهذا كذلك المجاهرة بالمعصية دليل على التهاون بها فنقصان الايمان بفعل معصية يجاهر صاحبها بها لا شك انه اعظم من نقصان الايمان بمعصية يستتر الانسان فيها بستر الله عليه

134
00:52:00.200 --> 00:52:22.100
هذه اعتبارات يتفاوت فيها نقصان الايمان بفعل المعصية كذلك من جهة الترك من جهة ترك آآ الطاعة الايمان يتفاوت فمن ترك واجبا آآ بلا عذر ليس كمن ترك مستحبا وان كان هذا ليس بمعصية

135
00:52:22.200 --> 00:52:41.700
لكنه ترك للطاعة ايضا كانه او مثله مثل ترك الواجب بعذر كحال الحائط فهذا ايضا نقصان في الايمان ايضا يشار ها هنا الى ان نقصان الايمان بفعل المعصية تفاوت بحسب

136
00:52:41.850 --> 00:53:02.250
قوة الدافع وظعفه فكلما قل الدافع الى فعل المعصية كلما كان نقصان الايمان اعظم او اقل اعظم اذا قل الدافع الى المعصية كان نقصان الايمان بفعلها اعظم يدل على هذا

137
00:53:02.600 --> 00:53:25.750
ما اخرج الامام مسلم رحمه الله في صحيحه قال ثلاث لا يكلمهم الله ولا ينظر اليهم يوم القيامة اشيمط زان وعائل مستكبر وملك كذاب لاحظ ان هؤلاء الثلاثة قل الدافع في حقهم لفعل المعصية

138
00:53:25.800 --> 00:53:46.950
اشيمط يعني رجل كبير في السن طاعن في السن ومع ذلك يزني والعياذ بالله هذا نقص الايمان في حقه اعظم وبالتالي كانت عقوبته اعظم كذلك عائل يعني فقير ومع ذلك هو ماذا

139
00:53:47.400 --> 00:54:08.100
متكبر على اي شيء يتكبر وهو وهو فقير. الدافع عندهم الى فعل هذه المعصية الدافع عنده الى فعل هذه المعصية ماذا ضعيف فكان بفعلها اعظم نقصانا في ايمانه كذلك ملك كذاب ملك حاكم سلطان

140
00:54:08.250 --> 00:54:26.800
ما الدافع الذي يدفعه الى ان يكذب فلما كان الدافع الى فعل المعصية في حقه ضعيفة كان نقص الايمان بفعل هذه المعصية اعظم اذا هذه بعض الامور التي اه هي من فقه هذا الباب

141
00:54:27.100 --> 00:54:47.150
وهذا من الامور التي ينبغي العناية بها وما احسن ما قال ابو الدرداء رضي الله عنه ان من فقه العبد ان يعلم ايزيد ايمانه ام ينقصه وان من فقه العبد ان يعلم نزغات الشيطان ان تأتيه

142
00:54:47.500 --> 00:55:04.700
هذا من الفقه العظيم الذي ينبغي على الانسان ان لا يحرم نفسه منه ان اراد النجاة عند الله سبحانه وتعالى نأتي الان الى ما ورد المؤلف رحمه الله من ادلة زيادة الايمان ونقصانه

143
00:55:05.500 --> 00:55:29.400
زيادة الايمان جاءت في القرآن نصا في ستة مواضع اورد المؤلف رحمه الله منها خمسة اورد اية الفتح ليزدادوا ايمانا مع ايمانهم واورد اية المدثر ويزداد الذين امنوا ايمانا واية التوبة فاما الذين امنوا فزادتهم ايمانا

144
00:55:29.800 --> 00:55:48.150
واية ال عمران فاخشوهم فزادهم ايمانا واية الاحزاب وما زادهم الا ايمانا وتسليما وبقيت اية الانفال واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا. هذا نص صريح لا لبس فيه ولا شبهة

145
00:55:48.250 --> 00:56:11.950
على ان الايمان يزيد وهناك ايات في القرآن بالمعنى دالة على ان الايمان يزيد ومن ذلك ما اورد المؤلف رحمه الله وزدناهم هدى ويزيد الله الذين اهتدوا هدى والذين اهتدوا زادهم هدى والهدى والايمان بمعنى واحد

146
00:56:12.500 --> 00:56:31.100
ايضا من سنة النبي صلى الله عليه وسلم حنظلة حنظلة رضي الله عنه آآ شكى لابي بكر رضي الله عنه ما يحصل من نقصان الايمان بين حال كونه مع النبي صلى الله عليه وسلم

147
00:56:31.300 --> 00:56:56.400
وما يكون عليه بعد رجوعه الى بيته ومعافسته لاهله واولاده فهذا يدل على ان الايمان ماذا يزيد وينقص والنبي صلى الله عليه وسلم اخبره انهم لو كانوا على هذه الدرجة العالية من الايمان لصافحتهم الملائكة في الطرقات او على فرشهم

148
00:56:56.700 --> 00:57:16.150
فدل هذا على ان الايمان ماذا يزيد وينقص والادلة على هذا كثيرة من ذلك ما اخرج الامام احمد وابو داوود وغيرهما عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اكمل المؤمنين ايمانا

149
00:57:16.400 --> 00:57:33.850
احسنهم خلقا. تلاحظ ان هناك في المؤمنين ماذا اكمل اذا هناك زيادة في الايمان وهناك ما هو دونه فيكون نقصا ايضا في الجانب الاخر وهو نقصان الايمان وتلاحظ ان المؤلف رحمه الله

150
00:57:33.900 --> 00:57:54.700
ما اورد دليلا ينص على نقصان الايمان والحق ان انه لو لم يرد دليل ينص على ان الايمان ينقص فان الادلة على ان الايمان يزيد هي نفسها كافية في الدلالة على ان الايمان ينقص

151
00:57:55.250 --> 00:58:17.050
ووجه ذلك هو ما قال الامام احمد وكذلك ما قال الامام سفيان ابن عيينة وغيرهما ليس شيء يزيد الا وهو ينقص ليس شيء يزيد الا وهو ينقص اذا كان الايمان يقبل الزيادة فهو بالضرورة العقلية

152
00:58:17.950 --> 00:58:39.550
يقبل النقص كل ما هو قابل للزيادة فانه ماذا قابل للنقص لما؟ لانه لما زاد دل هذا على انه كان قبله ناقصا اذا القاعدة العقلية كل ما يقبل الزيادة فهو قابل للنقصان. اذا اذا دلت الادلة على ان الايمان يزيد

153
00:58:39.550 --> 00:59:02.150
فانها هي نفسها كافية في الدلالة على ان الايمان على ان الايمان ينقص. ومع ذلك فقد جاء في نقصان الايمان عدة ادلة اصلحها ما ثبت في الصحيحين من قول النبي صلى الله عليه وسلم ما رأيت من ناقصات عقل ودين

154
00:59:03.100 --> 00:59:22.650
والدين والايمان بمعنى فهذا نص صريح على ان الايمان ينقص وفسر النبي صلى الله عليه وسلم نقصان دين اي ايمان المرأة بماذا قال اليس اذا حاضت لم تصلي ولم تصم

155
00:59:22.750 --> 00:59:39.150
فدل هذا على ان الايمان ينقص وقل مثل هذا في قول النبي صلى الله عليه وسلم لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن فهذا يدل على ايمان على ان ايمانه قد نقص

156
00:59:39.200 --> 00:59:57.700
حتى انه لم يكن على القدر الذي هو واجب لم يصل الى درجة الايمان الواجب في حال كونه زانيا عياذا بالله كذلك يدل على هذا المعنى قول النبي صلى الله عليه وسلم فيما اخرج الامام مسلم

157
00:59:57.850 --> 01:00:22.100
قال من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فان لم يستطع فبلسانه فان لم يستطع فبقلبه ماذا قال وذلك اضعف الايمان. اقل درجات الايمان التي اه تجب على المسلم هي هذا الامر وهو انه ينكر بقلبه. اذا هذه كلها ادلة تدل على ان الايمان يزيد وينقص

158
01:00:22.100 --> 01:00:41.300
كذلك من اثار الصحابة رضي الله عنهم جملة من الادلة فقد اه ثبت عن عمر وعن ابن مسعود وعن معاذ وعن عبد الله ابن رواحة رضي الله عنهم بالفاظ متقاربة انهم كانوا يقولون هلموا نزداد ايمانا

159
01:00:41.550 --> 01:01:00.400
اذا كانوا يعتقدون ان الايمان يزيد وبالتالي فهو ينقص عندهم ايضا بل ثبت هذا اللفظ صريحا في قول عمير ابن حبيب الخطمي رضي الله عنه صحابي جليل قال الايمان يزيد وينقص. هكذا بهذا اللفظ

160
01:01:00.550 --> 01:01:24.728
الايمان يزيد وينقص قيل فما زيادته ونقصانه قال اذا سبحنا الله وحمدناه وكبرناه فهذه زيادته واذا نسينا وغفلنا وضيعنا فذلك نقصانه. اذا هذه جملة من الادلة التي تدل على نقصان الايمان وزيادة