﻿1
00:00:00.750 --> 00:00:20.750
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لشيخنا وانفعه وانفع يا رب العالمين. اللهم امين. قال الشيخ حافظ الحاكمي رحمه الله تعالى في كتابه اعلام السنة المنشورة. ما هو توحيد

2
00:00:20.750 --> 00:00:40.750
الجواب والاقرار الجازم بان الله تعالى رب كل شيء ومليكه وخالقه ومدبره والمتصرف فيه لم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل ولا راد لامره ولا معقب لحكمه ولا مضاد له ولا مماثل له

3
00:00:40.750 --> 00:01:00.750
ولا سمي له ولا منازع في شيء من معاني ربوبيته ومقتضيات اسمائه وصفاته. قال الله تعالى الحمد لله الذي خلق السماوات والارض وجعل الظلمات والنور. الايات بل السورة كلها. وقال تعالى الحمد لله رب العالمين. وقال تعالى

4
00:01:00.750 --> 00:01:20.750
قل من رب السماوات والارض؟ قل الله قل فاتخذت من دونه اولياء لا يملكون لانفسهم نفعا ولا ضرا قل هل يستوي الاعمى المصير ام هل تستوي الظلمات والنور؟ ام جعلوا لله شركاء خلقوا كخلقه فتشابه الخلق عليهم قل الله خالق كل شيء وهو

5
00:01:20.750 --> 00:01:40.750
احد القهار الايات وقال تعالى الله الذي خلقكم ثم رزقكم ثم يميتكم ثم يحييكم. هل من شركائكم من قالوا من ذلكم من شيء سبحانه وتعالى عما يشركون. وقال تعالى هذا خلق الله فاروني ماذا خلق الذين من دونه. وقال

6
00:01:40.750 --> 00:02:00.750
قال تعالى ام خلقوا من غير شيء ام هم الخالقون؟ ام خلقوا السماوات والارض؟ بل لا يوقنون الايات. وقال تعالى رب والارض وما بينهما فاعبده واصطبر لعبادته. هل تعلم له سم يا؟ وقال تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير

7
00:02:00.750 --> 00:02:20.750
قال تعالى وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا وقال تعالى قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض وما لهم فيهما من شرك وما له منهم من ظهير

8
00:02:20.750 --> 00:02:40.750
ولا تنفع الشفاعة عنده الا لمن اذن له. حتى اذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم؟ قالوا الحق وهو العلي الكبير الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد

9
00:02:40.750 --> 00:03:10.750
على اله واصحابه اتباعه واتباعه باحسان الى يوم الدين اما بعد انتقل المؤلف رحمه الله بعد ان بين لنا نبذة تتعلق بتوحيد الالهية وما يضاده انتقل الى الكلام عن توحيد الربوبية وتوحيد الربوبية هو الاصل

10
00:03:10.750 --> 00:03:50.750
فاول ما ينجو الى القلب من انواع التوحيد هو توحيد ربوبية ومنه يرتقي الى توحيد الالوهية. فباب توحيد الالوهية هو توحيد الربوبية. والغالب ان الشأن في من لم يعطي في من لم يعطي توحيد الالوهية حقه هو انه ما اعطى توحيد الربوبية حقه

11
00:03:50.750 --> 00:04:30.750
فلا يغلطوا في توحيد الالوهية غالبا الا من لم يعطي توحيد الربوبية حقه هذا التوحيد يعني انفراد الله سبحانه وتعالى بالخلق الملك والتدبير. هذه اصول معاني الربوبية التي انفرد الله سبحانه وتعالى بها

12
00:04:30.750 --> 00:05:00.750
كل ما يرجع الى ربوبية الله جل وعلا على خلقه خلقا ورزقا واحياء واماتة وسلطانا وتدبيرا الى غير ذلك من هذه المعاني فان الله جل وعلى منفرد بها والموحد في هذا التوحيد هو الذي اعتقد انفراد الله سبحانه وتعالى بذلك

13
00:05:00.750 --> 00:05:30.750
وانه لا يشركه فيه احد البتة. ومتى ما وقع هذا الايمان في القلب فانه يلزم من ذلك ان يوحد الله سبحانه وتعالى بالعبادة ولذا كان اول امر في القرآن فيه تنبيه على هذا الامر يا ايها الناس

14
00:05:30.750 --> 00:06:00.750
اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون. لما كان هو الذي خلقكم اذا وجب عليكم ان يكون هو معبودكم يجب ان تفردوه سبحانه وتعالى بالعبادة فصار توحيد الربوبية دليلا على توحيد الالوهية و

15
00:06:00.750 --> 00:06:30.750
هذا النوع من التوحيد الغالب على الامم انهم يقرون به جملة في الجملة الامم تقر به. وانما كان معترك وانما كان معتركا. الخلاف بين الانبياء عليهم الصلاة والسلام واممهم هو توحيد هو توحيد الله عز وجل في العبادة ولذا تكاثر

16
00:06:30.750 --> 00:07:00.750
النصوص في كتاب الله عز وجل التي تدل على ان هؤلاء المشركين الذين الذين اقروا بتوحيد الله عز وجل في ربوبيته. يجب عليهم لزوما ان يوحدوا الله سبحانه وتعالى في عبادته وقد دل على هذا التوحيد جملة كبيرة من الادلة

17
00:07:00.750 --> 00:07:30.750
دل على هذا دليل الفطرة فالعباد مفطورون على الايمان بوجود الخالق العظيم سبحانه وانه منفرد في ربوبيته جل وعلا. وهذا لا يدفعه الا مكابر ودل على هذا ايضا دليل العقل فان هذا الكون وما حواه دليل

18
00:07:30.750 --> 00:07:50.750
واضح على ان خالقه واحد سبحانه وتعالى فله خالق وخالقه واحد وهذه قضية عقلية لا شك فيها. قال جل وعلا ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من اله

19
00:07:50.750 --> 00:08:10.750
اذا لذهب كل اله بما خلق ولعلى بعضهم على بعض. تأمل في هذا الدليل العقلي الله عز وجل ما اتخذ من ولد وما كان معه من اله يعني ليس معه اله حق

20
00:08:10.750 --> 00:08:30.750
والاله الحق هو الذي يجب ان يكون ربا فان لم يكن ربا فانه لا يستحق ان يكون الها. واذا عبد فعبادته باطلة. اذا ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من اله

21
00:08:30.750 --> 00:09:00.750
وبالتالي فهو رب وبالتالي فيكون خالقا مالكا متصرفا في هذا الكون. هذا لا يمكن ان يكون لان الاحتمالات التي ترد على هذا الفرض هي اما ان يستقل كل رب مخلوقاته وبالتالي فيصبح هذا العالم عدة عوالم بسبب ان كل رب لا يرضى ان يكون مذعنا

22
00:09:00.750 --> 00:09:30.750
للرب الاخر وهذا امر معلوم عقلا. والواقع يشهد ان العالم وحدة ايه ده؟ مترابط ومتناسق ومنسجم مع بعضه. في الكون العلوي والكون السفلي. فالاحتمال هذا اذا باطل. او وهو الاحتمال الثاني ان يغالب

23
00:09:30.750 --> 00:10:00.750
فبعضهم بعضا وان يريد كل رب ان يستولي على ملكوت الاخر. وبالتالي فسوف يكون هناك اضطراب عظيم وقلاقل عظمى في هذا الكون. لانه سيكون صراعا بين الارباب لاجل ان ينفرد احدهم ملك هذا الكون

24
00:10:00.750 --> 00:10:20.750
والواقع يشهد ان لا شيء من ذلك. فدل هذا على ان لهذا الكون خالقا وان هذا الخالق واحد لا شريك له لم يكن له مشارك ولم يكن له معاون ولم يكن له وزير

25
00:10:20.750 --> 00:10:40.750
يستعينوا به على تدبير شأن ملكوته. كما دل على هذا دليل الشرع ادلة هذا المعنى تفوق الحصر في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. وقد ساق المؤلف رحمه الله

26
00:10:40.750 --> 00:11:10.750
جملة طيبة من هذه الادلة التي تدل على انفراد الله عز وجل في ربوبيته الامر الرابع دليل الحس. فالامر المحسوس المشاهد يدل على ان ثمة ربا خالقا مدبرا هو على كل شيء قدير. ولا احد يعارضه في هذا الكون

27
00:11:10.750 --> 00:11:41.150
وشواهد هذا الدليل كثيرة. منها معجزات الانبياء عليهم الصلاة والسلام. فان الانبياء عليهم الصلاة والسلام اخبروا اممهم انهم رسل من عند الله جل وعلا ثم اقاموا الحجة عليهم ما جرى على ايديهم مما شاءه الله سبحانه وتعالى وخلقه

28
00:11:41.150 --> 00:12:09.800
من تلك الايات العجيبة التي هي غير معتادة البتة. حينما يتحدى رسول قومه بانه رسول من عند الله جل وعلا ومن دلائل ذلك انه يخرج لهم ناقة من صخرة او انه يضرب البحر فينفرق الى

29
00:12:09.800 --> 00:12:39.800
فلقتين بينهما طريق يابس. او انه يلقى في النار كونوا عليه بردا وسلاما. او انه يبين لهم ان الله عز وجل على كل شيء قدير هو الذي ارسل ولو دعاه حتى يجعل هذا القمر الذي يرونه باعينهم شيئا واحدا ان

30
00:12:39.800 --> 00:13:10.600
له قسمين وشقين. فيكون الذي يخبر به. ويشهدهم على ذلك. او انه يسبح الطعام بين يديه. او انه يسلم الشجر عليه. او انه يتكاثر الماء بين يديه  الى غير ذلك من هذه الدلائل والبراهين كلها شاهدة بان الرب العظيم هو الذي ارسلهم جل وعلا

31
00:13:10.600 --> 00:13:42.600
من شواهد ذلك ايضا اجابة الدعاء فان هذا امر ملموس محسوس. يعرفه الانسان في نفسه ويعرفه الانسان في غيره. فلولا ان ثمة ربا وخالقا وسميعا وقديرا ومجيبا يسمع الدعاء فيجيبه ما حصلت هذه الاجابة للمستغيثين

32
00:13:42.600 --> 00:14:12.600
والملهوفين والمكروبين فيأتيهم الغيث والرزق من حيث لا يحتسبون. هذا برهان واضح على ربوبية الخالق العظيم سبحانه وتعالى. اذا هذه انواع الادلة على توحيد الله جل وعلا في ربوبيته واما افرادها فانها كثيرة جدا. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله ما هو

33
00:14:12.600 --> 00:14:32.600
ضد توحيد الربوبية؟ الجواب هو اعتقاد متصرف مع الله عز وجل في اي شيء من تدبير الكون من ايجاد او اعدام او او امات جلب خير او دفع شر. او غير ذلك من معاني الربوبية. او اعتقاد منازع له في شيء من مقتضيات اسمائه وصفاته

34
00:14:32.600 --> 00:14:52.600
كعلم الغيب وكالعظمة والكبرياء ونحو ذلك. وقال الله تعالى ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده وهو العزيز الحكيم. يا ايها الناس اذكروا نعمة الله عليكم. هل من خالق غير الله يرزقكم من السماء

35
00:14:52.600 --> 00:15:12.600
والارض الايات وقال تعالى وان يمسسك الله بضر فلا كاشف له الا هو وان يردك بخير فلا راد لفضله. الاية وقال تعالى افرأيتم ما تدعون من دون الله ان ارادني الله بضر هل هن كاشفات ضره؟ او ارادني برحمة هل هن ممسكات

36
00:15:12.600 --> 00:15:32.600
قل حسبي الله عليه يتوكل المتوكلون. فقال تبارك وتعالى وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها الا هو. الايات وقال تعالى قل لا يعلم من في السماوات والارض الغيب الا الله الاية. وقال تعالى ولا يحيطون بشيء من علمه

37
00:15:32.600 --> 00:15:55.650
الا بما شاء. وقال النبي صلى الله عليه وسلم يقول الله تعالى العظمة ازاري والكبرياء ردائي فمن نزعني واحدا منهما اسكنته ناري وهو في الصحيح   من محاسن هذا الكتاب القيم

38
00:15:55.900 --> 00:16:28.400
انه يبين الحق وضده ايضا وبهذا تتم الهداية فلابد للمسلم الذي يرجو نجاة نفسه من ان يعلم الحق تفصيلا ويجتهد في العمل به وان يعلم الباطل ايضا تفصيلا. حتى يكون في منأى عنه. ومن لا يعرف الشر من الخير يقع فيه

39
00:16:28.400 --> 00:16:53.500
المؤلف رحمه الله بين لنا ما هو توحيد الربوبية ثم عطف على هذا ببيان ضده فوحد الله عز وجل في ربوبيته وكن على حذر مما يضاد ذلك الذي يضاد توحيد الربوبية بينه المؤلف رحمه الله في قوله

40
00:16:53.550 --> 00:17:13.550
هو اعتقاد متصرف مع الله عز وجل في اي شيء من تدبير الكون. اي شيء من تدبير هذا الكون ان اعتقد معتقد ان غير الله عز وجل يتولاه من ايجاد او اعدام

41
00:17:13.550 --> 00:17:32.050
من احياء او اماتة من جلب خير او دفع ضر. من كان يعتقد ان غير الله عز وجل يستقل بذلك فلا شك انه قد اشرك مع الله عز وجل في ربوبيته

42
00:17:32.600 --> 00:18:10.100
وهذا الامر وقع من طوائف من البشر ومنهم المجوس الذين اعتقدوا بوجود خالقين الاول هو النور. وما ذكروه من صفاته يدل على انهم يعتقدون انه هو الرب عظيم فالصفات التي خلعوها على هذا النور الذي جعلوه ربا ترجع الى انه الخالق العظيم

43
00:18:10.100 --> 00:18:39.350
متصف بالكمال واعتقدوا معه ايضا خالقا اخر وهو الظلمة فالنور خلق الخير وما اليه والظلمة خلقت الشر وما اليه. واختلفوا هل الظلمة خالق وجد بعد عدم او انه قديم قدم النور. لكنهم ما جعلوه مساويا

44
00:18:39.350 --> 00:19:11.800
نوري من كل وجه. الشاهد ان هؤلاء اعتقدوا خالقين لا خالقا واحدا ومن اولئك ايضا النصارى فانهم اشركوا في باب الربوبية. فانهم يعتقدون ان الاله واحد في ثلاثة وثلاثة في واحد الاب الذي هو الله تعالى الله عن قولهم والابن وروح القدس

45
00:19:11.950 --> 00:19:42.550
وجعلوا لكل واحد من هؤلاء الثلاثة قسطا من التدبير وبالتالي فيكونون اشركوا مع الله عز وجل في ربوبيته  من هؤلاء ايضا عباد القبور الذين يزعمون الانتساب الى هذا الدين والواقع انهم

46
00:19:42.600 --> 00:20:15.650
اشركوا مع الله عز وجل لا في الوهيته فحسب بل ايضا في ربوبيته بل وفي صفاته جل وعلا فجمعوا الشر من اطرافه هؤلاء يعتقدون في طواغيتهم ومعبوداتهم انها تدبر شؤون هذا الكون مع الله عز وجل. وانها تقدر على ما يقدر عليه الله عز وجل

47
00:20:16.300 --> 00:20:47.400
هكذا يصرحون ولذا فانهم يلجأون الى هذه المعبودات عند الكروب وعند النوازل يعتقدون انها تغيثهم فهذا الميت الذي يدعونه وهو تحت التراب عنده قدرة غيبية وعنده سلطان خفي بحيث انه يستطيع ان يجلب الخير ويدفع الشر بغير الاسباب المعهودة عند البشر

48
00:20:47.800 --> 00:21:15.350
ولذا يصيحون باهلها عند كل كرب حتى يقول قائلهم ان ناب خطب ان ناب خطب في البلاد نزيل. فقل يا ولي الله اسماعيل. ليس تقول يا الله يا رب العالمين انما قل يا ولي الله اسماعيل. فهو الذي يغيثك

49
00:21:15.450 --> 00:21:43.550
ويزيل كربك تجدهم يقولون ويروون اذا اعيتكم الامور فعليكم باصحاب القبور لانهم في اعتقادهم يدبرون شأن هذا الكون تجد قائلهم يقول يا خائفين من التتر لوذوا بقبر ابي عمر لوذوا بقبر ابي عمر ينجيكم من التتر

50
00:21:43.750 --> 00:22:06.750
انا لله وانا اليه راجعون اين اعتقادهم في الذي يجيب المضطر اذا دعاه؟ ويكشف السوء سبحانه وتعالى هؤلاء هم الذين يقول قائلهم ما سامني الدهر ضرا واستجرت به الا وجدت جنابا منه لم يضم

51
00:22:06.750 --> 00:22:30.800
يطربون اذا انشدوا هذه القصيدة مهما نزل يقول مهما نزل به من خطب فانه يلجأ الى النبي صلى الله عليه وسلم دون الله واذا به يجب يجد تفريج هذه الكربة. وهكذا دواليك في

52
00:22:31.600 --> 00:22:59.200
اقوال منثورة ومنظومة كثيرة ويدل على هذا واقعهم المؤسف حتى انهم قد تفوقوا على المشركين الاولين في فداحة الشرك الذي وقعوا فيه. المشركون الاولون اذا وقعت الكربة فانهم يلجأون الى الله عز وجل وحده

53
00:22:59.450 --> 00:23:18.200
واذا مسكم الضر في البحر ضل من تدعون الا اياه اما هؤلاء فاعظم ما يكونون شركا اذا نزلت بهم النوازل حتى انهم ينسون الله جل وعلا. بل ربما انكروا على من دعا الله عز وجل في تلك اللحظات العصيبة

54
00:23:18.200 --> 00:23:42.800
لانهم يعتقدون ان اوليائهم اقرب اجابة واسرع اغاثة فانا لله وانا اليه راجعون لا شك ان هؤلاء مضادون الاعتقاد الواجب في ربوبية الله سبحانه وتعالى. وهم كما اسلفت اشركوا مع الله عز

55
00:23:42.800 --> 00:24:05.950
وجل في انواع التوحيد الثلاثة في الربوبية وفي الالوهية وايضا في الاسماء والصفات. اذ خلعوا على هذه المعبودات التي عبدوها مع الله الخالق سبحانه وتعالى من القدرة التامة ومن العلم الشامل ومن السمع والبصر المحيط الى غير ذلك من هذه الصفة

56
00:24:05.950 --> 00:24:27.450
اذا هؤلاء ايضا من طوائف المشركين في توحيد الربوبية واذا كان هؤلاء من المشركين في توحيد الربوبية فلا شك ان من عطل الله عز وجل بالكلية اعظم شركا منهم كالملاحدة

57
00:24:27.800 --> 00:24:55.500
لا كثرهم الله الذين تكاثروا في هذا العصر انهم ينكرون الخالق جل وعلا بالكلية. و يقرب من شرك هؤلاء شرك اهلي وحدة الوجود الذين جعلوا كل شيء هو الله تعالى الله عن قولهم وبالتالي

58
00:24:55.700 --> 00:25:16.850
فانهم عطلوا الله عز وجل بالكلية وانكروا وجوده. ومن هذا شرك فرعون الذي قال وما رب العالمين؟ الى غير اولئك من هؤلاء المعطلين وبالتالي فاننا يمكن ان نقول ان ما يضاد

59
00:25:16.900 --> 00:25:42.000
توحيد الربوبية نوعان كفر التعطيل وشرك من جعل مع الله ربا اخر والى هذا اشار ابن القيم رحمه الله في كتابه الداء والدواء  هذا اه ما بين الشيخ رحمه الله ثم

60
00:25:42.350 --> 00:26:03.750
اضاف اليه او اعتقاد منازع له في شيء من مقتضيات اسمائه وصفاته كعلم الغيب وكالعظمة والكبرياء ونحو ذلك وهذا في الحقيقة فيه نظر فهذا مضاد لتوحيد الاسماء والصفات لا توحيد الربوبية

61
00:26:03.950 --> 00:26:27.400
لو اننا جعلنا هذا القسم هو توحيد المعرفة والاثبات الذي يشمل توحيدين الربوبية والاسماء والصفات لكان الكلام وجيها. اما وقد كانت القسمة ثلاثية اعني جعل التوحيد توحيد الالوهية وتوحيد الربوبية وتوحيد الاسماء والصفات

62
00:26:27.550 --> 00:26:54.000
فان اعتقاد مشارك مع الله عز وجل فيما اختص به من الصفات لا شك ان هذا من الشرك في باب توحيد الاسماء والصفات. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ما هو توحيد الاسماء والصفات؟ الجواب هو الايمان بما وصف الله تعالى به نفسه

63
00:26:54.000 --> 00:27:14.000
في كتابه ووصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم من الاسماء الحسنى والصفات العلى وامرارها كما جاءت بلا كيف كما جمع الله تعالى بين اثباتها ونفي التكييف عنها في كتابه في غير موضع كقوله تعالى يعلم ما بين ايديهم وما خلفهم

64
00:27:14.000 --> 00:27:34.000
ولا يحيطون به علما وقوله تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. وقوله تعالى لا تدركه الابصار وهو يدرك الابصار وهو اللطيف الخبير وغير ذلك وفي الترمذي عن ابي ابن كعب رضي الله عنه ان المشركين قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم

65
00:27:34.000 --> 00:27:54.000
يعني لما ذكر الهتهم انسب لنا ربك فانزل الله تعالى قل هو الله احد الله الصمد والصمد الذي لم يلد ولم يولد لانه ليس شيء يولد الا سيموت وليس شيء يموت الا سيورث وان الله تعالى لا يموت ولا يورث ولم يكن له

66
00:27:54.000 --> 00:28:19.500
كفوا احد قال لم يكن له شبيه ولا عديل وليس كمثله شيء. احسنت  انتقل المؤلف رحمه الله الى النوع الثالث من انواع التوحيد وهو توحيد الاسماء والصفات وانت خبير يرعاك الله بان استقراء الكتاب والسنة

67
00:28:19.800 --> 00:28:45.400
دل على ان توحيد الله جل وعلا يرجع الى ثلاثة امور الى توحيد الربوبية والى توحيد الالوهية والى توحيد الاسماء والصفات  كما جمع الله عز وجل ذلك في قوله رب السماوات والارض وما بينهما فاعبده واصطبر لعبادته هل تعلم له

68
00:28:45.400 --> 00:29:17.700
وهذه الانواع الثلاثة قد ضمها اول سورة في المصحف واخر سورة في المصحف وفيما بين ذلك الايات كثيرة جدا التي دلت على هذه الانواع الثلاثة جملة او بانفراد هذا هو النوع الثالث من انواع التوحيد وهو توحيد الله في اسمائه وصفاته

69
00:29:17.700 --> 00:29:42.400
لاحظ ان هذا النوع من التوحيد ينفصل الى امرين توحيد الله عز وجل في اسمائه وتوحيد الله عز وجل في صفاته. اما توحيد الله في اسمائه فهو اثبات ما اثبت الله عز وجل لنفسه من الاسماء

70
00:29:42.650 --> 00:30:12.100
مع اعتقاد انها حسنى وانها اعلام واوصاف هذا هو الايمان باسماء الله عز وجل باختصار ان تعتقد ثبوت ما اثبت الله عز وجل لنفسه من الاسماء وقد سمى الله عز وجل نفسه وكذا رسوله صلى الله عليه وسلم باسماء كثيرة في الكتاب والسنة. يجب

71
00:30:12.100 --> 00:30:36.100
ان تعتقد ثبوت هذه الاسماء وان تسمي الله تبارك وتعالى بها وان تعتقد ان هذه الاسماء التي تسمى الله عز وجل بها هي اسماء حسنى ومعنى حسن بالغة في الحسن الغاية

72
00:30:36.150 --> 00:31:08.550
فلا حسن وراء حسنها وحسن هذه الاسماء يرجع الى ثلاثة اسباب. اولا انها دالة على اعظم واشرف واقدس مسمى وهو الله تبارك وتعالى فباضافتها الى الله سبحانه وتعالى اكتست حسنا واكتسبت حسنا

73
00:31:09.100 --> 00:31:43.200
بل الغاية في الحسن  والامر الثاني انها تضمنت احسن ما يكون من المعاني والصفات ولا شك ان المعاني التي اشتملت عليها اسماء الله جل وعلا احسن المعاني باطلاقه والامر الثالث انها منزهة عن كل عيب ونقص وسوء. اذا هذه اسباب ثلاثة

74
00:31:43.200 --> 00:32:11.750
لاجلها كانت اسماء الله عز وجل حسن والامر الثالث اعتقاد ان اسماء الله جل وعلا اعلام واوصاف فهي اعلام باعتبارها دالة على المسمى المعظم وهو الله جل وعلا فما كان

75
00:32:12.150 --> 00:32:39.700
دالا على المسمى هو الاسم وهو العلم وايضا تجمع مع هذا كونها صفات لله جل وعلا من جهة ان كل اسم من هذه الاسماء دال على صفة من الصفات فاسم الله الكريم دال على اتصافه جل وعلا بصفة الكرم واسمه الحكيم دال على اتصافه بصفة

76
00:32:39.700 --> 00:33:04.600
حكمة واسمه الرحيم دال على اتصافه بصفة الرحمة وهكذا. فليت ليست اسماء الله جل وعلا اسماء جامدة اه مرتجلة لا تشتمل على معان دالة عليها كما هو الحال في اسماء عامة الناس

77
00:33:04.700 --> 00:33:25.650
اذا هذا ما يتعلق بالايمان باسماء الله جل وعلا وتوحيده فيها والكلام فيها طويل. لكن المقام مقام ايجاز واختصار اما توحيد الله عز وجل في صفاته فانه اثبات ما اثبت لنفسه سبحانه وتعالى من الصفات

78
00:33:26.050 --> 00:34:02.450
مع اجتناب تكييفها وتمثيلها ومع  اجتناب ومع تنزيهها بلا تعطيل ولا تحريف وبالتالي فان توحيد الله عز وجل في صفاته لابد ان يشتمل على هذين الامرين على الاثبات وعلى التنزيه فهذا هو حقيقة التوحيد

79
00:34:02.550 --> 00:34:29.750
فان التنزيه بلا اثبات عدم والعدم ليس بتوحيد والاثبات بلا تنزيه فانه لا يمنع المشاركة والتوحيد اجتماع الامرين لا بد من ان تعتقد ثبوت هذه الاسماء لله عز وجل وايضا ان تنزه هذه الاسماء ولكن انتبه

80
00:34:29.850 --> 00:34:53.900
اذا اثبت هذه الاسماء فاياك ان تبالغ حتى تصل الى درجة التكييف والتمثيل. كذلك اذا نزهت  اذا نزهت صفات الله عز وجل فلا تبالغ حتى تصل الى حد التعطيل والتحريف

81
00:34:53.900 --> 00:35:25.250
اذا هذا الاعتقاد والصواب هو الاعتقاد الصافي السليم من ضلالتي التمثيل والتكييف وظلالة التحريف والتعطيل كما جمع الله عز وجل ذلك في قوله كمثله شيء وهو السميع البصير. ليس كمثله شيء دال على ركن التنزيه. وهو السميع البصير

82
00:35:25.250 --> 00:35:46.500
دال على ركن الاثبات وعامة كلام اهل السنة والجماعة في باب الاسماء والصفات يدور على هذه الاية فهذه الاية من اهم الايات في توضيح توحيد الاسماء والصفات وبيان هذا التوحيد العظيم

83
00:35:46.850 --> 00:36:14.850
اذا نثبت لله عز وجل صفاته جل وعلا وتنبه الى ان مراد اهل العلم بالاثبات هو الايمان مع العلم ايمان مع علم لا مع جهل و هذا الاثبات وهذا الاعتقاد

84
00:36:15.100 --> 00:36:42.950
يجب ان يصان من الوقوع في التمثيل والتكييف اذا عندنا ها هنا محظوران يجب الحذر منهما اما التمثيل فهو اعتقاد المثبت للصفة ان صفة الله عز وجل مثل صفة المخلوق. فيقول مثلا لله عز وجل يد كيد المخلوق. ولله عز وجل

85
00:36:42.950 --> 00:37:08.800
علم كعلم المخلوق هذا ممثل والممثل ضال منحرف والمحظور الثاني هو التكييف وهو ان يعتقد الانسان المثبت للصفة ان صفة الله جل وعلا على هيئة معينة وكيفية معينة وكنه معين يحكيه. فيقول صفة الله

86
00:37:08.800 --> 00:37:24.650
هيئتها كذا وكذا ولا شك ان هذا ضلال وانحراف والله جل وعلا يقول ولا يحيطون به علما ويقول جل وعلا ولا تقف ما ليس لك به علم. فهذا محذور كما ان التمثيل

87
00:37:24.650 --> 00:37:50.500
الى محظور فالله ليس كمثله شيء. هل تعلم له سم يا؟ ولم يكن له كفوا احد. فلا تضربوا لله الامثال في مقابل ذلك يجب تنزيه صفات الله عز وجل من اي شيء؟ من امرين. التنزيه الاول ان تنزه صفات الله سبحانه وتعالى

88
00:37:50.750 --> 00:38:23.150
من كل نقص وعيب وسوء والامر الثاني ان تنزهه في كماله عن ان يكون له مشارك فيه فتعتقد ان صفة الله عز وجل لا ينالها نقص البتة ثم اذا كان متصفا بالكمال جل وعلا المطلق من كل وجه فانك تنزهه جل وعلا في هذا الكمال عن ان يكون

89
00:38:23.150 --> 00:38:49.950
له فيه مشارك ولكن انتبه اياك ان تبالغ في هذا التنزيه حتى تصل الى الى محظوري التعطيل والتحريف اما التعطيل فانكار الصفة بالكلية وهذا امر لا يجرؤ عليه من ينتسب الى هذا الاسلام الا

90
00:38:50.950 --> 00:39:14.000
اذا ادعى ان هذه الصفة ثابتة لله عز وجل في حديث احاد التعطيل يعني الانكار الصريح لا يرد عند هؤلاء المعطلة الضالين الا فيما يزعمون انه جاء في حديث ماذا

91
00:39:14.050 --> 00:39:34.050
احد فان هذا يسهل عليهم رده صراحة فيقولون احاديث الاحاد لا نقبلها في باب الاعتقاد وبالتالي فانهم يعطلون الله عز نزلت تعطيلا ظاهرا وينكرون انكارا واضحا. اما في الاحاديث المتواترة او في ما جاء في كتاب الله عز وجل فانه لا

92
00:39:34.050 --> 00:39:56.000
لا يجرؤ احد من هؤلاء على انكاره. ولا شك ان هذا المسلك الذي سلكوه مسلك باطل فلا فرق في ثبوت هذه الصفات لله جل وعلا بين ان تكون ثابتة لله في القرآن او ان تكون ثابتة في السنة واذا كانت ثابتة في

93
00:39:56.000 --> 00:40:20.150
بين ان تكون ثابتة في حديث متواتر او في حديث احد فالكل من عند الله جل وعلا كل ذلك من عند الله سبحانه وتعالى والشرط في ذلك هو الثبوت ليس هو التواتر او عدم التواتر انما هو الثبوت. متى ما ثبت الحديث وصح اسناده الى رسول الله صلى

94
00:40:20.150 --> 00:40:57.800
الله عليه وسلم فانه يجب وجوبا ان يعتقد ان يعتقد ما تضمنه والمحظور الثاني هو التحريف وهذا تعطيل ادب كما يقولون لم يجرؤ هؤلاء على الانكار الصحيح لما  خالف اهواءهم من صفات الله عز وجل فلجأوا الى مسلك التحريف والمراد بالتحريف هو ما اصطلح عليه المتأخرون

95
00:40:57.800 --> 00:41:28.500
دون بالتأويل فيزعمون ان الصفة ثابتة لله جل وعلا ولكنها على خلاف ظاهرها الذي يحرم الذي يعلم في لغة العرب فيقولون مثلا الاستواء صفة ثابتة لله جل وعلا بل يكفر من ينكر ان يكون الله مستويا على العرش. لان الله نص على هذا في كتابه. ولكن ما هو الاستواء؟ هل هو ما تعرفه

96
00:41:28.500 --> 00:41:51.100
في لغتها التي نزل القرآن بها وهو العلو والارتفاع على الشيء؟ الجواب لا. يقولون نحن نثبت الاستواء ولكن نأوله الى الاستيلاء وقل مثل هذا في صفة المحبة لله او صفة الغضب او صفة الوجه او صفة اليد الى غير ذلك من الصفات التي

97
00:41:52.050 --> 00:42:23.950
ابت اهوائهم ان يثبتوها لله سبحانه وتعالى. اذا يرعاكم الله تنبهوا الى هذا الامر الذي عليه اهل السنة والجماعة الذين هم اهل الحق الذين فازوا بالتوفيق الى الحق المحض والسلامة من كل ضلالة وانحراف. يثبتون لله اثباتا بلا تمثيل ولا تكييف. وينزهون صفات الله عز وجل

98
00:42:23.950 --> 00:42:48.450
تنزيها بلا تحريف ولا تعطيل. يؤمنون بما دل عليه الكتاب والسنة. مع الاقرار والامرار والاثبات دون ان يتلطخوا بشيء من اودار الضلالة والبدعة. كما قال نعيم ابن حماد الخزاعي رحمة الله عليه وهذه

99
00:42:48.450 --> 00:43:09.850
كلمة عظيمة تلقاها اهل العلم عنه بالقبول من شبه الله بخلقه فقد كفر ومن جحد ما وصف به نفسه فقد كفر وليس فيما وصف الله به نفسه ولا رسوله تشبيه. هذا باختصار ما يتعلق به

100
00:43:10.450 --> 00:43:25.600
تلخيصي معنى توحيد الاسماء والصفات وثمة مباحث سيأتي الحديث عنها ان شاء الله في كلام المؤلف رحمه الله اود ان انبه هنا الى كلمة في كلام الشيخ رحمة الله عليه

101
00:43:25.850 --> 00:43:43.050
وهي انه يقول هو الايمان بما وصف الله به نفسه في كتابه. ووصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم من الاسماء الحسنى. والصفات العلى وامرارها كما جاءت بلا كيف كلمة الامرار تحتاج الى وقفة

102
00:43:43.350 --> 00:44:09.950
فان بعض الناس يزعم ان هذه الكلمة وهي كلمة اثرية يعني جاءت في كلام السلف كثيرة كانوا يقولون في نصوص الصفات امروها كما جاءت بلا كيف ولكن ما معنى امروها؟ هل هو كما يقول بعض المبطلين؟ الذين سلكوا مسلك التفويض. ان معنى

103
00:44:09.950 --> 00:44:29.750
هو ان تقرأها دون ان تفهم منها شيء تقرأها وقد اغلقت سمعك وبصرك وعقلك عن ان تفكر فيها هل هذا هو الامرار الذي اراده السلف رحمة الله عليهم؟ الجواب لا

104
00:44:30.150 --> 00:45:01.000
بل هذا مسلك باطل مضاد لما كان عليه السلف الصالح. انما كلمة الامرار هي الاثبات وليس التفويض فان الامرار لا يدل على الجهل لا لغة ولا عرفا ولا شرعا انما الامرار في كلامهم رحمة الله عليهم هو الاثبات. يعني ان تعتقد ان تؤمن عن علم

105
00:45:01.250 --> 00:45:29.050
فهذا هو الامرار في كلامهم رحمهم الله. وذلك انهم ارادوا ان ينبهوا انك في نصوص الصفات لا تزد على ما ورد تفسير نصوص الصفات تلاوتها وذلك ان القوم عرب واهل علم ويفهمون الكلام في مقتضى اللسان العربي. وبالتالي فاننا نثبت ما جاء في

106
00:45:29.050 --> 00:45:54.650
نصوص من معاني الصفات ولا نحتاج الى ان نخوض فيما هو اكثر من ذلك مما يتكلم فيه المبطلون من انواع التكييف  او انواع التحريف اذا اكتفي وقف بالايمان بما دل عليه النص مع فهمه في ضوء لغة العرب. لان الله جل

107
00:45:54.650 --> 00:46:22.550
وعلا امر بتدبر كتابه. اليس كذلك؟ الم يقل الله جل وعلا كتاب انزلناه اليك مبارك لما؟ ليدبروا اياته اللام لام الحكمة ليتدبروا اياته. فمن كم؟ بل من اعظم حكم انزال هذا القرآن العظيم تدبر ايات الكتاب والسؤال

108
00:46:22.700 --> 00:46:43.600
هل استثنى الله جل وعلا من ذلك ايات الصفات هل قال الله جل وعلا ليدبروا اياته الا ايات الصفات اياكم ان تتفهموها او ان تتدبروها او ان تتفكروا فيها وانما اقرؤوها وامضوا على عجل

109
00:46:44.050 --> 00:47:07.700
واياكم ان تفهموا لها معنى انما هي اشبه بالطلاسم والكلام الاعجمي والحروف المجمعة التي لا تدل على معنى اهكذا اخبرنا الله جل وعلا اهكذا ما جاء عن رسوله صلى الله عليه وسلم؟ اهكذا مضى السلف الصالح رحمة الله عليهم

110
00:47:07.700 --> 00:47:35.800
ارأيتم النبي صلى الله عليه وسلم حينما كان يتلو على اصحابه ايات الكتاب حينما كان يحدثه  باحاديث الصفات حينما كان يخبرهم في احاديث كثيرة جدا ان الله تعالى مثلا ينزل الى سماء الدنيا كل ليلة اذا بقي ثلث الليل الاخر فيقول هل من داع فاستجيب له

111
00:47:35.800 --> 00:47:53.850
هل من مستغفر فاغفر له؟ هل من تائب فاتوب عليه اكان يقول لهم النبي صلى الله عليه وسلم بعد ان يذكر هذا الحديث وامثاله. انتبهوا هذه احاديث اسمعوها ولكن اغلقوا عقولكم وافهامكم

112
00:47:53.900 --> 00:48:17.800
عن ان تفهموا منها شيئا ارأيتم النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعل هذا يا اخوان؟ ولو في حديث واحد ولو في حديث ضعيف بل لو في حديث مكذوب اذا النبي صلى الله عليه وسلم كان يكلمهم بكلام واضح وبلسان عربي مبين. وهم كانوا يفهمون الكلام

113
00:48:17.800 --> 00:48:49.000
مقتضى لغة العرب وبالتالي فنحن نؤمن بصفات الله جل وعلا مع علمنا بمعانيها  وتفويضنا للعلم بكيفيتها اذا عندنا شقان عندنا امران معنى الصفة شيء وكيفية الصفة شيء اخر اذا قيل لنا مثلا ما معنى استوى على العرش؟ الجواب

114
00:48:50.050 --> 00:49:12.750
على وارتفع هذا الذي تعرفه العرب في لغتها. يعني اذا تلوت في كتاب الله لتستووا على ظهوره ثم اذكروا نعمة ربكم اذا استويتم عليه. ما معنى هذا ها الان عندك دابة استويت عليها تذكر نعمة الله اذا استويت عليها يعني

115
00:49:12.850 --> 00:49:42.300
علا وارتفع على شيء استويت على الدابة علوت وارتفعت عليها. اذا نحن نفهم معنى هذه الكلمة في ضوء لغة العرب استوى على العرش علا وارتفع عليه طيب كيف استوى الاستواء علمنا معناه ولكن له كيفيات له هيئات له حقائق اليس كذلك؟ ولذلك تأمل في القرآن

116
00:49:42.300 --> 00:50:03.450
الله قال لتستووا على ظهورهم. طيب هناك كيفية معينة للاستواء على الدابة اليس كذلك؟ يعرفها كل احد والله جل وعلا قال ايضا في شأن سفينة نوح واستوت على الجود. سفينة استقرت

117
00:50:03.700 --> 00:50:27.100
وعلت على جبل اسمه جبل الجودي. السؤال كيفية استواء السفينة على الجبل؟ اهي كيفية استواء الانسان على الدابة او بينهما فرق في الكيفية بينهما فرق في الكيفية فانت استواؤك على الجمل ليس كاستوائك على السيارة ليس

118
00:50:27.100 --> 00:50:50.900
كاستوائك على الكرسي ها ليس كاستوائك على السرير هناك كيفيات ماذا؟ مختلفة. اذا المعنى شيء الكيفية شيء اخر. طيب الله اخبرنا انه استوى وبين لنا هذا بلسان عربي مبين. اذا نحن نعتقد هذا المعنى او لا؟ نعتقد ذلك

119
00:50:51.200 --> 00:51:13.350
السؤال الثاني هل اخبرنا الله كيف استوى؟ هل بين لنا كنها هذا الاستواء؟ الجواب لا. اذا ما الذي علينا ان نفعل ان نسكت وان نقف وان نكف عن الخوض في هذا الامر لان الله عز وجل ماذا؟ ما اعلمنا بذلك وبالتالي

120
00:51:13.350 --> 00:51:30.300
فنحن اذا تكلمنا في هذا تكلمنا بعلم او بغير علم اجيبه بغير علم والله جل وعلا يقول ولا تقف ما ليس لك به علم اذا ان قيل لنا ما معنى الصفة

121
00:51:30.550 --> 00:51:47.500
نقول معناها هو كذا في ضوء لغة العرب. ان قيل لنا كيف هذه الصفة نقول الله اعلم. ولذا لما جاء رجل الى الامام مالك رحمه الله ووقف عليه وهو الامام

122
00:51:47.500 --> 00:52:12.400
دليل شيخ هذه البلدة الطيبة مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال له يا ابا عبد الله الرحمن على العرش استوى كيف استوى فسكت رحمه الله وعلاه العرق واخذه الحياء من الله جل وعلا. ما هذه الجرأة؟ ان يسأل

123
00:52:12.450 --> 00:52:34.500
عبد ذليل ضعيف فقير جاهل عن كيفية صفات الله العظيم الكبير الواسع سبحانه وتعالى ثم رفع رأسه فقال الاستواء غير مجهول يعني معروف في ضوء لغة العرب التي اخبرنا الله بها

124
00:52:34.600 --> 00:52:58.200
والكيف غير معقول نحن والله ما نعرف كيف استوى الله جل وعلا لاستواء الله كيفية لا شك والاستواء والاستواء الله حقيقة ولكن هل نعلمها؟ لا نعلمها. انما يعلمها هو سبحانه وتعالى. قال والكيف غير معقول. والايمان به

125
00:52:58.200 --> 00:53:20.750
في واجب يعني بما اخبر الله والسؤال عن ذلك بدعة فهذا هو المنهج والميزان الدقيق. الذي يجدر بك ان تطبقه على كل الصفات هذا ميزان يصلح ان يطبق على كل الصفات

126
00:53:20.950 --> 00:53:46.300
على الاستواء وعلى العلم وعلى العزة وعلى السمع وعلى البصر وعلى كل صفات الله تبارك وتعالى. اذا هذه كلمة ذهبية تستحق ان تحفظ من كل مسلم فمتى ما اشكل عليه شيء في هذا الباب ليراجع هذا الاثر العظيم عن الامام مالك رحمه الله

127
00:53:46.750 --> 00:54:07.350
استدل المؤلف رحمه الله على ما ذكر بجملة من الادلة لكني اشير فقط الى الاثر الذي اورده رحمه الله عن ابي ابن كعب في تفسير قول الله جل وعلا قل هو الله احد القدر المرفوع المتعلق بنزول هذه

128
00:54:07.450 --> 00:54:30.400
السورة بسبب سؤال هؤلاء المشركين؟ الصواب انه ثابت وانه لا بأس باسناده اما هذا التفسير من كلام ابي رضي الله عنه وهو قوله والصمد الذي لم يلد ولم يولد لانه ليس شيء يولد الا سيموت وليس شيء يموت الا سيورث وان الله تعالى لا

129
00:54:30.400 --> 00:54:42.768
يموت ولا يورث ولم يكن له كفوا كفوا احد قال لم يكن له شبيه ولا عديل وليس كمثله شيء هذا كلام حسن وكلام صحيح ولكن الاسناد الى