﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:20.400
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لشيخنا وانفعه وانفع به يا رب العالمين. قال الشيخ حافظ الحكمي رحمه الله تعالى في كتابه اعلام السنة المنشورة. ما الدليل على الايمان بالملائكة من الكتاب

2
00:00:20.400 --> 00:00:50.400
والسنة؟ الجواب ادلة ذلك من الكتاب كثيرة. منها قوله تعالى والملائكة يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون لمن وقوله تعالى ان الذين عند ربك لا يستكبرون عن عبادته ويسبحونه وله يسجدون وقوله تعالى من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال فان الله عدو للكافرين. وتقدم

3
00:00:50.400 --> 00:01:10.400
الايمان بهم من السنة في حديث جبريل عليه السلام وغيره. وفي صحيح مسلم ان الله تعالى خلقهم من نور والاحاديث في شأنهم كثيرة ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا

4
00:01:10.400 --> 00:01:30.400
من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا. اما بعد

5
00:01:30.400 --> 00:02:00.400
انتقل المؤلف رحمه الله بعد الكلام عن ركن الايمان بالله الى الركن الثاني وهو الايمان بالملائكة فقال رحمه الله ما الدليل على الايمان بالملائكة من الكتاب والسنة معلوم ان الايمان بالملائكة ركن

6
00:02:00.400 --> 00:02:30.400
الايمان ودعامة للدين. ولا دين ولا ايمان. لمن لم يؤمن الملائكة الكرام عليهم الصلاة والسلام. والادلة على هذا كثيرة منها ما دل على ان هذا الايمان من اعظم البر. قال تعالى ليس البر ان تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب

7
00:02:30.400 --> 00:02:57.550
ولكن البر من امن بالله والملائكة والكتاب والنبيين. كذلك دل الدليل على ان الكفر بي الملائكة عليهم الصلاة والسلام ضلال بعيد ومن يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر فقد ضل ضلالا بعيدا

8
00:02:58.700 --> 00:03:25.300
كما بين الله سبحانه وتعالى ان الايمان بالملائكة هو حال الرسول صلى الله عليه وسلم والمؤمنون والمؤمنين قال تعالى امن الرسول بما انزل اليه من ربه والمؤمنون كل امن بالله وملائكته

9
00:03:25.600 --> 00:03:44.550
كما بين النبي صلى الله عليه وسلم في حديث جبريل المشهور ان الايمان بالملائكة ركن من اركان الايمان فلما سأله جبريل عليه السلام عن الايمان قال ان تؤمن بالله وملائكته

10
00:03:45.450 --> 00:04:11.750
اذا هذه الادلة كثيرة جدا تدل على ان الايمان بالملائكة ركن من اركان الايمان فلا يصح ايمان الا به وقد اه كثر ذكر الملائكة في القرآن والسنة جدا حتى ان ابن القيم رحمه الله

11
00:04:12.050 --> 00:04:37.350
ذكر انه لا تكاد توجد سورة في القرآن لم يذكر فيها الملائكة تصريحا او تلميحا او اشارة اذا الادلة على ثبوت الملائكة عليهم السلام. كثيرة جدا في القرآن والسنة. قال وفي صحيح

12
00:04:37.350 --> 00:04:57.350
ان الله تعالى خلقه من نور ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال كما في صحيح مسلم خلقت الملائكة من نور وخلق الجان يعني الجن من مارج من نار

13
00:04:57.350 --> 00:05:30.600
وخلق ادم مما وصف لكم يعني من طين. فمادة خلق الملائكة من نور. ولا كيفية ذلك وهيئته وكنه امر غيبي الله اعلم به. لكننا نؤمن بان ملائكة عليهم الصلاة والسلام قد خلقوا من نور كما اخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم نعم

14
00:05:30.600 --> 00:05:50.600
احسن الله اليكم قال رحمه الله ما معنى الايمان بالملائكة؟ الجواب هو الاقرار الجازم بوجودهم وانهم خلق من خلق الله مربوبون ومسخرون وعباد مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بامره يعملون لا يعصون الله

15
00:05:50.600 --> 00:06:10.600
ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون يسبحون الليل والنهار لا يفترون. ولا يسأمون ولا يستسحق ولا يستسخرون. ولا يستحسرون. ولا يستحسرون. احسن الله اليك. الملائكة

16
00:06:10.600 --> 00:06:50.750
خلق من خلق الله خلقهم الله جل وعلا من نور لعبادته ولتنفيذ اوامره جل وعلا والايمان بهم يتظمن امورا اولا التصديق الجازم بوجودهم عليهم الصلاة والسلام فلا ايمان كما اسلفت لمن لم يؤمن ويصدق ويعتقد ان ثمة خلقا

17
00:06:50.750 --> 00:07:10.750
الله جل وعلا هم بالنسبة لنا غيب هم الملائكة عليهم الصلاة والسلام والادلة على هذا كما علمت كثيرا وقد رأى النبي صلى الله عليه وسلم بعضهم على هيئته ورأى صلى الله عليه وسلم من رأى

18
00:07:10.750 --> 00:07:35.450
امنهم وكذلك المؤمنون على غير هيئتهم فان الملائكة قد اعطاهم الله عز وجل القدرة على التشكل في صور مختلفة فالصحابة رضي الله عنهم رأوا جبريل عليه السلام في سورة رجل حسن الثياب

19
00:07:35.450 --> 00:08:05.450
حسن الوجه حسن الريح رأى بعض بعض اصحاب النبي صلى الله عليه سلم كذلك نورا آآ في الليل كان هو الملائكة تنزلت لتلاوة كتاب الله جل وعلا الى غيره لذلك اذا هذا هو الامر الاول الذي يتظمته الايمان الذي يتضمنه الايمان بالملائكة

20
00:08:05.450 --> 00:08:37.400
الامر الثاني التصديق بما ثبت في شأنهم من اسماء وصفات واعمال. التصديق بما ورد في شأنهم من اسماء وصفات اعمال فالله جل وعلا وكل نبيه صلى الله عليه وسلم قد بين من هذا شيئا كثيرا

21
00:08:37.400 --> 00:09:09.300
فنحن قد بلغنا اسماء للملائكة عليهم الصلاة والسلام اسماء مجموعات منهم ولافراد منهم حملة العرش ومنهم خزنة الجنة ومنهم خزنة النار ومنهم المعقبات الى غير ذلك مما جاء من القابهم عليهم الصلاة والسلام

22
00:09:09.300 --> 00:09:39.300
ذلك علمنا من اسمائهم ما سيورد المؤلف رحمه الله كجبريل وميكال واسرافيل ومالك وهاروت وماروت وغيرهم ممن سيأتي الحديث عنهم ان شاء الله. اذا نؤمن ونصدق بما بلغنا من اسمائهم وكذا ما بلغنا من صفاتهم فانه قد جاء في الكتاب والسنة او

23
00:09:39.300 --> 00:10:09.300
اوصاف شتى لهم خلقية وخلقية من صفاتهم الخلقية انهم اولوا اجنحة مثنى وثلاثى ورباع واكثر من ذلك. وقد رأى النبي صلى الله عليه وسلم جبريل عليه السلام على هيئته مرتين له ست مئة جناح سد بها الافق وكان

24
00:10:09.300 --> 00:10:39.300
هذا الخلق خلقا عظيما جدا. ومن صفاتهم كذلك انهم يتكلمون والادلة على هذا كثيرة في الكتاب والسنة. ومن ذلك ايضا ان لهم اعينا. كما يدل على هذا حديث فقئ موسى عليه السلام لعين الملك لعين الملك. كما ان لهم اذانا يدل على هذا ما ثبت

25
00:10:39.300 --> 00:11:09.300
عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اذن لي ان احدث عن ملك من حملة العرش ما بين شحمة اذنه الى عاتقه مسيرة سبعمائة عام. كذلك لهم ايدي كما قال الله جل وعلا باسطوا ايديهم اخرجوا انفسكم كما ان لهم قلوبا

26
00:11:09.300 --> 00:11:33.900
كما قال جل وعلا حتى اذا فزع عن قلوبهم كذلك وصفوا عليهم الصلاة والسلام بالحياء. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم الا استحي من رجل تستحي منه الملائكة؟ اذا الملائكة لهم

27
00:11:34.000 --> 00:11:56.600
اه هذه الصفة وهي صفة الحياء كما انهم ايظا يحبون فان الله جل وعلا اذا احب عبدا نادى جبريل اني احب فلانا فاحبه وهكذا يخبر جبريل الملائكة فيحبونه اضف الى

28
00:11:56.600 --> 00:12:29.150
هذا ما دل عليه الكتاب والسنة من صفات كثيرة تتعلق بتعبدهم لله عز عز وجل وهذا اعظم خصائصهم وصفاتهم انهم مجبولون على طاعة الله عز وجل. وانهم دائبون ودائمون على هذه العبادة العظيمة دون كلالة ودون سأم. ومن ذلك انهم يخافون

29
00:12:29.150 --> 00:12:50.300
الله جل وعلا خوفا عظيما كما قال جل وعلا يخافون ربهم من فوقهم كذلك انهم مكثرون جدا من التسبيح بل التسبيح من اكثر ما جاء في النصوص من اعمال واوصاف الملائكة

30
00:12:50.550 --> 00:13:19.650
وانا لنحن الصافون وانا لنحن المسبحون كذلك انهم يصلون ويسجدون اخبر النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين عن البيت المعمور وانه يدخله كل يوم سبعون الف ملك يصلون فيه ثم لا يعودون اليه بعد ذلك

31
00:13:20.750 --> 00:13:41.550
وكذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم اطت السماء وحق لها ان تئط ما فيها موضع اربعة اصابع الا وفيه ملك قائم او ساجد. اذا هذه بعض صفات الملائكة التي تعلق

32
00:13:41.550 --> 00:14:07.150
قد بخلقهم او خلقهم او تعبدهم لله سبحانه وتعالى. اذا هذا هو الامر الثاني وهو التصديق بما ورد من شأنهم من اسماء وصفات واعمال الامر الثالث اعتقاد فضلهم وانزالهم منزلتهم

33
00:14:07.500 --> 00:14:39.050
فان للملائكة شأنا عظيما دلت عليه ايات الكتاب واحاديث رسوله احاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فالملائكة عند الله جل وعلا وكفى بهذه منزلة فالذين عند ربك هؤلاء الملائكة مقربون ولا الملائكة المقربون يعني من الله سبحانه وتعالى

34
00:14:39.050 --> 00:15:13.200
الملائكة وصفوا بانهم ملأ اعلى ما كان لي من علم بالملأ الاعلى اذ يختصمون. والملأ هم الكرام اضف الى هذا انهم متصفون بالعلو. علو المكان وعلو المكانة. اذا اذا يجب اعتقاد هذه المنزلة الرفيعة التي حباهم الله سبحانه وتعالى اياها

35
00:15:13.500 --> 00:15:40.000
الامر الرابع الذي يتضمنه الايمان بالملائكة عليهم الصلاة والسلام هو موالاتهم ومحبتهم عليهم الصلاة والسلام واذا كان موالاة احاد المؤمنين امرا مطلوبا من المسلم والمحبة في الله جل وعلا من اوثق عرى الايمان

36
00:15:40.350 --> 00:16:02.850
فكيف بهؤلاء الملائكة الكرام الذين وصفهم الله عز وجل بانهم كرام وانه لا يعصون الله وانهم يخافونه وانهم يعبدونه والله عز وجل قد قربهم منه سبحانه وتعالى فكيف بعد هذا

37
00:16:03.200 --> 00:16:30.950
لا يكون الولاء والمحبة والتعظيم لهؤلاء الملائكة عليهم الصلاة والسلام واذا كانت سمة الكفار او كانت سمة بعض الكفار معاداة الملائكة عليهم الصلاة والسلام فان ضد ذلك بالضرورة هو حال المؤمنين. من كان عدوا لله

38
00:16:30.950 --> 00:16:58.050
ملائكته ورسله وجبريل وميكال فان الله عدو للكافرين. اذا المؤمنون على ضد هذا فهم اولياء للملائكة محبون مقدرون لهم عليهم الصلاة والسلام كما دلت عليه هذه الادلة وغيرها. ويتبع هذا

39
00:16:58.950 --> 00:17:21.000
اعني ولائهم ومحبتهم مراعاة الادب معهم كما ارشدت السنة الى هذا في ادلة كثيرة بل ارشد الى هذا ربنا الكريم سبحانه وتعالى في كتابه قال جل وعلا وان عليكم لحافظين كراما كاتبين

40
00:17:21.000 --> 00:17:47.300
يعلمون ما تفعلون. قال المفسرون اي اجلوهم واكرموهم. فلا يروا منكم ما لا يليق  والملائكة اذا كانوا يتأذون مما يتأذى منه ابن ادم فلا ينبغي للمسلم ان يؤذيهم. ثبت ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من اكل بصلا او ثوما فلا يقربن

41
00:17:47.300 --> 00:18:10.750
اجدنا فان الملائكة تتأذى منه تتأذى مما يتأذى منه بنو ادم. اذا هذا الحديث فيه حث على عدم اذية الملائكة ولو كان هذا بمجرد رائحة كريهة كذلك لا ينبغي تنفيرهم عن دخول منازلنا بان

42
00:18:10.750 --> 00:18:28.950
نضع صورا نعلقها كما يفعل كثير من الناس مع الاسف الشديد دون مبالاة بهذا الامر العظيم والنبي صلى الله عليه وسلم قد اخبر ان الملائكة لا تدخل بيتا فيه صورة

43
00:18:29.550 --> 00:18:51.350
وبعض الناس كما ذكرت لا يبالون بهذا الامر ربما وضعوا صورا معلقة على الحيطان وربما وهو اعظم يضعون صورا مجسمة يقولون هذه زينة تزين المجالس هذه زينة للشياطين يتزين البيت لدخول الشياطين

44
00:18:51.450 --> 00:19:13.150
وتنفر منه الملائكة والملائكة اذا دخلت البيوت فان في هذا الدخول باذن الله دخول للخير لهذا البيت كذلك لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب. الا ما جاء الاذن فيه. فالنبي صلى الله عليه وسلم في الحديث السالف قال

45
00:19:13.150 --> 00:19:37.900
لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولا صورة. اذا هذا بعض ما ينبغي مراعاته في استعمال الادب في حق هؤلاء الملائكة الكرام عليهم الصلاة والسلام ايضا من اعظم ما يدخل في هذا ما يتعلق باذيتهم في الصلاة

46
00:19:38.050 --> 00:19:59.750
وهذا يتضمن آآ ان لا يبصق الانسان عن يمينه في الصلاة كما امر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك ففي البخاري ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ان يبصق الانسان عن يمينه في الصلاة وقال ان عن يمينه ملكا

47
00:20:00.050 --> 00:20:31.050
فلا يليق ان تبصق عن يمينك يا رعاك الله المقصود ان بين المؤمنين والملائكة ولاء ومحبة ولو لم يكن الا ان الملائكة عليهم الصلاة والسلام اهل حرص علينا معشر المؤمنين حريصون علينا ويحبوننا ويدعون الله عز وجل لنا

48
00:20:31.650 --> 00:20:51.650
تأمل في قول الله سبحانه الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون لله امنوا ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما. فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك. وقهم عذاب الجحيم

49
00:20:51.650 --> 00:21:14.550
ربنا وادخلهم جنات عدن التي وعدتهم. ومن صلح من ابائهم وازواجهم وذرياتهم. انك انت العزيز الحكيم وقهم  ما اعظم هذا الدعاء الذي لا يدعوه الا حريص عظيم الشفقة علينا معشر المؤمنين

50
00:21:14.650 --> 00:21:38.300
والله جل وعلا اخبر انهم يستغفرون للذين امنوا وانهم يستغفرون لمن في الارض و انهم يدعون ايضا لمن كان يجلس في المسجد يذكر الله عز وجل ولم يحدث كذلك هم حريصون على بشارتنا

51
00:21:38.400 --> 00:22:03.000
في الاحوال الظيقة العظيمة ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة الا تخافوا ولا تحزنوا ولا تحزنوا وابشروا بالجنة التي ان كنتم توعدون نحن اولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الاخرة. والذي حققه ابن القيم رحمه الله ان هذا التنزل

52
00:22:03.000 --> 00:22:32.800
هذه البشارة تكون في ثلاثة مواضع عند الموت وعند البعث وعند دخول الجنة فهنيئا لمن حباه الله عز وجل بهذه النعمة العظيمة وكذلك الملائكة لهم حرص علينا من جهة الحث على الخير

53
00:22:33.200 --> 00:22:58.000
ودعوتنا اليه فما من احد من الناس الا وقد وكل به قرين من الملائكة وقرين من الشياطين قرين الانسان من الملائكة يدعوه الى الخير. ويحثه عليه كما قال ابن مسعود رضي الله عنه ان لي الملك لمة وان للشيطان لمة

54
00:22:58.300 --> 00:23:18.800
وذكر ان لمة الملك اعاد بالخير وتصديق بالحق وذكر شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في رده على المنطقيين ان مبدأ كثير من العلوم في القلوب لاهل العلم هو من لمة الملك

55
00:23:19.100 --> 00:23:39.100
يعني ما يفتح الله عز وجل على الانسان من انواع العلم والخير ربما كان منه السبب او كان بعض ذلك سببه هو الملائكة عليهم الصلاة والسلام مما يحثون ويدعون العبد اليه

56
00:23:39.100 --> 00:24:02.200
اذا شأن الملائكة عظيم وحقهم على اهل الايمان حق عظيم. والله تعالى اعلم. احسن الله اليكم قال رحمه الله اذكر بعض انواعهم باعتبار ما هيأهم الله له ووكلهم به. الجواب هم باعتبار ذلك اقسام كثيرة. فمنهم الموكل

57
00:24:02.200 --> 00:24:22.200
اداء الوحي الى الرسل وهو الروح الامين جبريل عليه السلام. ومنهم الموكل بالقطر وهو ميكائيل عليه السلام. ومنه الموكل بالصور وهو اسرافيل عليه السلام ومنهم الموقر بقبض الارواح وهو ملك الموت واعوانه ومنهم الموكل باعمال العباد وهم الكرام الكاتبون

58
00:24:22.200 --> 00:24:42.200
ومنهم الموقر بحفظ العبد من بين يديه ومن خلفه وهم المعقبات ومنهم الموقر بالجنة ونعيمها وهم رضوان ومن معه ومنهم بالنار وعذابها وهم مالك ومن معه من الزبانية. ورؤساؤهم تسعة عشر. ومنهم الموكل بفتنة القبر وهم منكرون

59
00:24:42.200 --> 00:25:02.200
ونكير ومنهم حملة العرش ومنهم الكربيون ومنهم الموكل بالنطف في الارحام. من تخليقها وكتابة ما يراد بها ومنهم ملائكة يدخلون البيت المعمور يدخله كل يوم سبعون الف ملك ثم لا يعودون اليه اخر ما عليهم

60
00:25:02.200 --> 00:25:22.200
منهم ملائكة سياحون يتبعون مجالس الذكر. ومنهم صفوف قيام لا يفترون ومنهم ركع سجد لا يرفعون ومنهم غير من ذكر وما يعلم جنود ربك الا هو وما هي الا ذكرى للبشر. ونصوص هذه الاقسام من الكتاب والسنة لا تخفى

61
00:25:22.200 --> 00:25:44.050
ساق المؤلف رحمه الله ها هنا جملة من اسماء واعمال الملائكة عليهم والصلاة والسلام  قال اذكر بعض انواعهم باعتبار ما هيأهم الله له ووكلهم به قال هم باعتبار ذلك اقسام كثيرة

62
00:25:44.100 --> 00:26:04.950
فمنهم الموكل باداء الوحي الى الرسل وهو الروح الامين. جبريل عليه السلام جبريل عليه السلام سمي بالروح الامين نزل به الروح الامين كما سمي بروح القدس قل نزله روح القدس

63
00:26:05.250 --> 00:26:30.150
القدس يعني الطهارة كما سماه الله عز وجل روحا تنزل الملائكة والروح كذلك جاء وصفه بصفات عظيمة منها قول ربنا جل وعلا انه لقول رسول كريم ذي قوة عند ذي العرش مكين مطالب

64
00:26:30.150 --> 00:26:52.900
ثم امين كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم كما عند احمد وغيره انه رأى جبريل عليه السلام يقول مررت بجبريل عليه السلام يوم او ليلة عرج بي كالحلس البالي من خشية الله. الحلس يعني الكساء القديم

65
00:26:53.000 --> 00:27:19.300
من عظيم خوفه من الله سبحانه وتعالى صار كالحلس البالي فجبريل عليه السلام له هذه الصفات وله هذه المنزلة العظيمة عند الله سبحانه وتعالى فهو اعظم الملائكة وافضل الملائكة واشرف الملائكة واقرب الملائكة الى الله سبحانه وتعالى

66
00:27:19.400 --> 00:27:43.800
وهو الواسطة بين الله جل وعلا ورسل ربنا سبحانه يبلغون يبلغهم الوحي من الله جل وعلا. فجبريل عليه السلام اذا اعظم اولئك وافضلهم ومن معتقد اهل السنة والجماعة ان الملائكة متفاضلون

67
00:27:43.800 --> 00:28:05.750
ومن ذلك ان افظلهم الملائكة الثلاثة الكرام الكبراء كبراء الملائكة وهم الذين كان النبي صلى الله عليه وسلم يتوسل الى الله جل وعلا بربوبيته لهم. فكان يقول اللهم رب جبريل وميكائيل واسرافيل

68
00:28:06.750 --> 00:28:36.000
فهؤلاء الملائكة جبريل وميكائيل واسرافيل هم اعظم الملائكة وجاءت تسميته الثلاثة في السنة وفي القرآن جاءت تسمية اثنين منهم جبريل وميكال كما في اية البقرة التي سلفت فهذا هو جبريل عليه السلام وهو اعظم من ينبغي ان يحب ويوالى من ملائكة الله جل وعلا

69
00:28:36.000 --> 00:29:02.350
عكس ما عليه اهل غضب الله سبحانه وهم اليهود الذين اتخذوا جبريل عليه السلام عدوا وهم الذين توعدهم الله سبحانه وتعالى في الاية التي سبقت قال ومنهم الموكل بالقطر وهو ميكائيل. بل هو موكل بالقطر وبالنبات

70
00:29:02.650 --> 00:29:22.400
كما صح هذا من حديث ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم وخرجه ابو الشيخ في العظمة والطبراني وغيرهما فهو موكل بالقطر يعني المطر وبالنبات قال ومنهم الموكل بالسور

71
00:29:22.500 --> 00:29:42.300
وهو اسرافيل عليه السلام وهذا اجماع من اهل العلم نقله غير واحد من اهل العلم ومنهم القرطبي ومنهم الحليمي وهو الذي لا غيره في كتب اهل العلم. وجاء في هذا بعض الاحاديث وفي اسانيدها مقال

72
00:29:43.650 --> 00:30:19.000
السور فسره النبي صلى الله عليه وسلم بانه قرن ينفخ فيه والقرن معروف  السور هذا الذي اخبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي تكون بالنفخ فيه آآ يكون البعث بالنفخ فيه. فالله جل وعلا اذا امر اسرافيل عليه السلام بالنفخ في الصور فانهم يبعثون

73
00:30:19.000 --> 00:30:43.250
قبل ذلك اذا نفخ في الصور ايضا فانهم يصعقون. جميع من يكون على وجه هذه البسيطة اذا نفخ اسرافيل عليه السلام النفخة الاولى فانهم يموتون ثم اذا شاء الله عز وجل امر اسرافيل فنفخ في الصور نفخة الثانية فاذا هم قيام ينظرون

74
00:30:43.650 --> 00:31:13.800
فاسرافيل عليه السلام هو صاحب السور وهو الموكل بالنفخ فيه قال ومنهم الموكل بقبض الارواح وهو ملك الموت واعوانه قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم و شاع عند العامة تسميته بعزرائيل. وهذه التسمية لم تصح عن النبي صلى الله عليه وسلم. كما انها لم ترد في

75
00:31:13.800 --> 00:31:37.800
بالله انما نسمي هذا الملك الكريم بملك الموت وله اعوان توفته رسلنا وهم لا يفرطون ملك الموت له اعوان يعينونه على قبض الارواح قال ومنهم الملك ومنهم الموكل باعمال العباد

76
00:31:38.000 --> 00:32:04.100
وهم الكرام الكاتبون الله جل وعلا وكل عبد من بني ادم وكل به ملكين احدهما عن يمينه والاخر عن شماله والله اعلم بموضعهما على وجه التحديد هذان الملكان وظيفتهما كتابة اعمال ابن ادم

77
00:32:04.300 --> 00:32:26.650
فما من شيء قليل او كثير من قول او عمل او حتى ما كان من اعمال القلوب. فان هذين الملكين الكريمين يدونانه يكتبانه يسجلان عليه وان عليكم لحافظين كراما كاتبين. يعلمون ما تفعلون

78
00:32:26.900 --> 00:32:53.450
ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد صفتهما انهما رقيبان وعتيدان رقيبان يراقبان وعتيدان يلازمان ولا يخليان الانسان بل هما معه باستمرار يدونان كل شيء يفعله الانسان في كتاب

79
00:32:53.700 --> 00:33:18.900
فاذا كان يوم القيامة نشر هذا الكتاب امام ناظر الانسان وقيل له اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبة اذا من الملائكة من هو موكل بكتابة اعمال بني ادم هم الملائكة الكرام الكاتبون وجاءت تسميتهم

80
00:33:18.900 --> 00:33:37.250
هم ايضا بالحفظة وذلك في حديث البطاقة الذي خرجه الترمذي وغيره يقول الله جل وعلا لمن نشر امامه تسعة وتسعون سجلا من ذنوبه يقول الله جل وعلا اظلمك كتبت الحافظون

81
00:33:37.700 --> 00:34:00.100
فهؤلاء هم هؤلاء الملائكة الموكلون بكتابة اعمال بني ادم قال ومنهم الموكل بحفظ العبد من بين يديه ومن خلفه وهم المعقبات الذين قال الله جل وعلا في شأنهم له معقبات من بين ايديهم من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من امر الله

82
00:34:00.300 --> 00:34:25.900
فهم يحفظونه مما يضره من هوام وسباع وجن وغير ذلك الا اذا كان الشيء الذي شاء الله عز وجل وقوعه فانهم بينه وبينه  قال ومنهم الملك ومنهم الموكل بالجنة ونعيمها وهو رضوان ومن معه

83
00:34:26.450 --> 00:34:44.950
الذي لا شك فيه وقد ثبت في القرآن ان للجنة خزنة يعني من الملائكة واما تسمية الملك الموكل بالجنة برضوان فان هذا لم يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

84
00:34:45.050 --> 00:35:07.150
آآ جاء في حديث ولكنه ضعيف جدا فلا اعلم دليلا يصح على تسمية ملك الجنة بانه رضوان قال ومنهم الموكل بالنار وعذابها هم ما لك ما لك ومن معه. وهذا ثابت في القرآن ونادوا يا ما لك

85
00:35:07.150 --> 00:35:29.150
ليقضي علينا ربك وكذلك جاءت تسمية هؤلاء بالزبانية. قال جل وعلا سندعو الزبانية  اخبر النبي صلى الله عليه وسلم انه يؤتى بالنار يوم القيامة عافاني الله واياكم منها. لها سبعون الف زمام يجر

86
00:35:29.150 --> 00:35:48.800
يجر كل زمام منها سبعون الف ملك او لا موكلون بجر النار الى المكان الذي يشاءه الله سبحانه وتعالى. اذا هذا عدد عظيم جدا يدلك على عظيم عدد الملائكة. وما يعلم

87
00:35:48.800 --> 00:36:14.250
جنود ربك الا هو اذا كان للنار سبعون الف زمام ويجر كل زمام سبعون الف ملك فالعدد عظيم جدا اربعة الاف الف وتسع مئة الف من الملائكة الذين يجرون النار فقط

88
00:36:15.250 --> 00:36:37.950
ومما يؤكد ان هذه الاعداد عظيمة وهائلة جدا هذا الحديث الذي مضى. فالله جل وعلا يأذن لهؤلاء الملائكة وفي كل يوم يدخل سبعون الف ملك سبعون الف ملك يدخلون كل يوم ولا يعودون اخر ما عليهم. منذ ان خلق الله عز وجل

89
00:36:38.350 --> 00:37:10.250
هذا البيت المعمور والى اليوم والى ما شاء الله عز وجل. كم هذه الاعداد العظيمة؟ اذا الملائكة اعداد عظيمة جدا وما يعلم جنود ربك الا هو قال ورؤساؤهم تسعة عشر كما قال الله جل وعليها تسعة عشر قال ومنها الموكل بفتنة القبر وهم منكر ونكير كما ثبت هذا عند

90
00:37:10.250 --> 00:37:37.600
الترمذي في حديث فتنة القبر ان احدهما اسمه المنكر والاخر اسمه النكير وجاء وصفهما بانهما اسودان ازرقان. جاء وصفهما بانهما اسودان ازرقان. فالله اعلم كيف يكون ذلك هل هو سواد البشرة وزرقة العين او غير ذلك الله اعلم لكن

91
00:37:37.750 --> 00:37:56.750
الظاهر والله تعالى اعلم وتعالى اعلم انها هيئة فيها شيء من الخوف والرهبة لمن ينظر اليهما نسأل الله عز وجل ان يخفف ان ذلك قال ومنهم حملة العرش ويحمل عرش ربك يومئذ

92
00:37:56.800 --> 00:38:24.000
ثمانية هؤلاء الملائكة الكرام الذين يحملون عرش الرحمن سبحانه وتعالى وهم محتاجون الى الله والله غني عنهم هم ما اطاقوا حمل العرش الا باعانة الله عز وجل وامداده سبحانه وتعالى. والا فالله غني عنهم وعن غيرهم. وهو الغني الحميد سبحانه وتعالى

93
00:38:24.200 --> 00:38:44.000
وهؤلاء الملائكة خلق عظيم جدا كما سبق الحديث الذي ذكرته لما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم قال اذن لي ان احدث بملك من حملة العرش ما بين شحمة اذنه وعاتقه مسيرة سبعمائة عام

94
00:38:44.400 --> 00:39:05.800
اذا هذا يدل على ان هؤلاء الملائكة خلق عظيم جدا قال ومنهم الكروبيين اختلف اهل العلم في هؤلاء الكروبيين فمنهم من قال انهم هم حملة العرش او من هم حول العرش

95
00:39:07.300 --> 00:39:30.000
منهم من قال انهم ملائكة العذاب ومنهم من قال انهم ملائكة  انما يسبحون ويعبدون الله سبحانه وتعالى ومنهم من قال غير ذلك ولكن الذي يظهر والله اعلم ان هذه التسمية لم تصح

96
00:39:30.200 --> 00:39:47.600
يعني لم يأتي فيها اية في كتاب الله ولا حديث صحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءت عن ابن عباس رضي الله عنهما لكن الاسناد في ذلك فيه ضعف اخرجه ابن ابي شيبة في كتاب العرش وغيره

97
00:39:48.100 --> 00:40:09.650
الذي يظهر والله اعلم ان هذه التسمية لم تصح والله اعلم قال ومنهم الموكل بالنطف في الارحام من تخليقها وكتابة ما يراد بها كما ثبت هذا في الصحيحين من حديث ابن مسعود رضي الله عنه وهو الحديث المشهور

98
00:40:09.800 --> 00:40:35.300
حديث الصادق المصدوق وفيه ان الله جل وعلا بعد ان يمضي على النطفة اربعون واربعون واربعون يرسل الملك في كتب رزقه واجله وعمله وشقي او سعيد قال ومنهم ملائكة يدخلون البيت المعمور يدخله كل يوم سبعون الف ملك ثم لا يعودون اليه اخر ما عليهم كما سبق

99
00:40:36.200 --> 00:40:53.350
قال ومنهم ملائكة سياحون يتبعون او يتبعون مجالس الذكر وهذا قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما خرجه الامام مسلم ان الله تبارك وتعالى او ان لله تبارك وتعالى ملائكة

100
00:40:53.350 --> 00:41:16.800
سياحين او قال سيارة فضلا يعني فضلا عن كتبة الاعمال من الملائكة يتبعون مجالس الذكر فاذا وجدوا مجلسا فيه ذكر قعدوا معهم وصف بعضهم بعضا باجنحتهم حتى يملأوا ما بينهم وبين السماء الدنيا

101
00:41:17.250 --> 00:41:35.600
قال ومنهم صفوف قيام لا يفترون ومنهم ركع سجد لا يرفعون وقد اخرج الطبراني في الكبير باسناد قال المؤلف في كتابه معارج القبول انه لا بأس به ان لله ملائكة

102
00:41:36.000 --> 00:41:57.350
منذ خلق السماوات والارض وهم ركع وان لله ملائكة منذ خلق السماوات والارض سجود فاذا كان يوم القيامة رفعوا رؤوسهم الى الله عز وجل وقالوا سبحانك ما عبدناك حق عبادتك

103
00:41:57.750 --> 00:42:24.450
سبحان الله العظيم ساجدون منذ خلق الله السماوات والارض والى قيام الساعة ومع ذلك فانهم يقولون ماذا سبحانك ما عبدناك حق عبادتك الله المستعان  ومنهم غير من ذكر وما يعلم جنود ربك الا هو. نعم ثمة ملائكة

104
00:42:24.550 --> 00:42:54.950
كثر جدا ولهم اعمال مختلفة منهم ملائكة منهم من وكله الله عز وجل بالجبال منهم ملائكة على انقاب المدينة وكذلك مكة يحرسونها فلا يدخلها الدجال ومنهم ملائكة سياحون في الارض يبلغون نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم

105
00:42:55.050 --> 00:43:22.000
السلام عن امته  كذلك من الملائكة من يكتبون الداخلين الى الجمعة الاول فالاول حتى اذا دخل الامام طووا صحفهم وهؤلاء فيما يبدو والله اعلم غير الملائكة الذين يكتبون اعمال بني ادم فهؤلاء ملازمون

106
00:43:22.000 --> 00:43:39.100
للانسان ولا يغادرونه الى غير ذلك حتى ان ابن القيم رحمه الله ذكر انه ما من شيء في السماوات والارض الا وقد وكل الله عز وجل بتدبيره ملكا من ملائكة

107
00:43:39.750 --> 00:44:14.050
اتفق المفسرون على انهم هم المدبرات امرا والجمهور ايظا على انهم المقسمات امرا فشأنهم عظيم وقد وكل الله عز وجل بهم تدبير شؤون هذا العالم في علويه وسفليه لذا كان الايمان بهم له شأن عظيم. بل هو احد اركان الايمان الستة كما مضى الحديث عن ذلك

108
00:44:14.600 --> 00:44:40.850
ينبغي ان يكون لهذا الايمان اثر في قلوبنا وفي اعمالنا من علم ما سبق من عبادة هؤلاء الملائكة عليهم الصلاة والسلام وانهم لا يسأمون ولا يستحسرون وانهم على ذلك دائمون

109
00:44:41.000 --> 00:44:58.350
فانه اذا نظر الى هذا احتقر عمله ولم يصب بشيء من الغرور. اذا قام سويعه او صام يوما او يومين او تلا شيئا من كتاب الله وظن انه اعبد العباد اين هذه العبادة

110
00:44:58.500 --> 00:45:26.650
عن هذه العبادة العظيمة التي عليها الملائكة الكرام عليهم الصلاة والسلام ومع ذلك هم على خوف عظيم من الله جل وعلا يخافون ربهم من فوقهم مع هذا الاحسان العظيم مع انهم معصومون عصمهم الله تبارك وتعالى من الوقوع في المعاصي. لا يعصون الله ما اراه ما امرهم ويفعلون

111
00:45:26.650 --> 00:45:43.300
ما يؤمرون هذا وان كان جاء في خزنة النار وفي زبانية النار الا انه من حيث الحكم عام للملائكة اجمعين فلا فرق بين هؤلاء وغيرهم في طاعة الله سبحانه وتعالى

112
00:45:43.350 --> 00:46:11.200
وترك معصيته ومع ذلك هم يخافون الله سبحانه وتعالى فما الذي علينا نحن ان نفعله ونحن مقصرون اعظم التقصير في طاعة الله؟ ومستريحون لمعاصي الله عز وجل الشيء الكثير الا من رحم الله سبحانه وتعالى. كذلك على الانسان ان يستحي

113
00:46:11.300 --> 00:46:35.450
من هؤلاء الملائكة الكرام الذين منهم من يكتب على الانسان اعماله اذا كان هؤلاء كراما بوصف الله سبحانه وتعالى فهم والله كرام اذا كان الانسان يستحي من كرام قومه ان يظهر امامهم بصورة لا تليق او ان يشاهدوه على حال لا تنبغي

114
00:46:36.350 --> 00:46:57.800
فكيف بالذين وصفهم الله جل وعلا بانهم كرام ينبغي على الانسان ان يستحي من ذلك. ايضا ان يوقن بعظمة الله العظيم سبحانه وتعالى. اذا كان لهؤلاء من القوة والقدرة الشيء العظيم

115
00:46:58.050 --> 00:47:16.600
فان معطي الكمال اولى به اذا كان هؤلاء لهم كمال ولهم قوة ولهم عظمة فان الله عز وجل اعظم من ذلك واقوى من ذلك. معطي الكمال لا شك انه اولى به

116
00:47:16.900 --> 00:47:31.747
فهذه بعض الثمرات التي ينبغي ان يكون لها اثر في قلوبنا من ايماننا بالملائكة عليهم الصلاة والسلام. اسأل الله العظيم رب العرش الكريم