﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:20.350
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لشيخنا وانفعه وانفع به يا رب العالمين. قال الشيخ حافظ الحكمي رحمه الله تعالى في كتابه اعلام السنة المنشورة. ما مثال صفات الافعال

2
00:00:20.350 --> 00:00:40.350
من السنة؟ الجواب مثل قوله صلى الله عليه وسلم ينزل ربنا كل ليلة الى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الاخر الحديث وقوله وقوله صلى الله عليه وسلم في حديث الشفاعة فيأتيهم الله في صورته التي يعرفون فيقول انا

3
00:00:40.350 --> 00:01:00.350
فيقولون انت ربنا الحديث ونعني بصفة الفعل هنا الاتيان لا الصورة فافهم وقوله صلى الله عليه وسلم ان الله يقبض يوم القيامة الارض وتكون السماوات بيمينه ثم يقول انا الملك. الحديث. وقوله صلى الله عليه وسلم

4
00:01:00.350 --> 00:01:20.350
ما خلق الله الخلق كتب بيده على نفسه ان ان رحمتي تغلب غضبي. وفي حديث احتجاج ادم وموسى عليهم السلام فقال ادم يا موسى ان الله اصطفاك بكلامه وخط لك التوراة بيده. فكلامه تعالى ويده صفتا ذلك

5
00:01:20.350 --> 00:01:40.350
وتكلمه صفة ذات وفعل معا. وخطه التوراة صفة صفة فعل. وقوله صلى الله عليه وسلم ان الله تعالى يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار. ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل. الحديث وغيرها كثير

6
00:01:40.350 --> 00:02:00.350
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات ذات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

7
00:02:00.350 --> 00:02:30.350
واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا. اما بعد فهذا سؤال تابع الموضوع الذي لا يزال المؤلف رحمه الله يورد الاسئلة والاجابات عليه

8
00:02:30.350 --> 00:03:00.350
وهو الذي يتعلق بصفات ربنا العظيم سبحانه وتعالى. قال ما مثال صفات الافعال من السنة. بعد ان اورد جملة من صفات الافعال من كتاب الله اربح فببيان جملة من صفات افعال الله سبحانه الواردة في سنة النبي صلى الله عليه وسلم

9
00:03:00.350 --> 00:03:30.350
قال مثل قوله صلى الله عليه وسلم ينزل ربنا كل ليلة الى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل اخر هذا الحديث فيه اثبات صفة النزول لله جل وعلا والنزول صفة ثابتة له جل وعلا. في احاديث كثيرة

10
00:03:30.350 --> 00:04:00.350
وله في السنة انواع من ذلك نزول الله جل وعلا الى سماء كل ليلة اذا بقي ثلث الليل الاخر. ومن ذلك نزوله تعالى الى سماء الدنيا عشية عرفة. ومن ذلك ايضا نزوله تعالى يوم القيامة لفصل

11
00:04:00.350 --> 00:04:30.350
الى غير ذلك مما ورد من احاديث تعود الى اثبات هذه الصفة هذه الصفة لله سبحانه وتعالى. وهذا الحديث المعروف والمشهور بحديث النزول حديث جليل القدر مقطوع بثبوته عن النبي صلى الله عليه وسلم رواه عن

12
00:04:30.350 --> 00:05:10.350
النبي صلى الله عليه وسلم نحو من خمسة عشر صحابيا احاديثهم منشورة منثورة في الصحيحين والسنن والمسانيد وغيرها من كتب السنة. فهذا الحديث حديث عظيم جليل القدر وهو من اصول الاحاديث في باب الصفات ومن اقواها في قمع اهل البدع

13
00:05:10.350 --> 00:05:40.350
حتى وصفه عثمان بن سعيد الدارمي رحمه الله في نقضه على بشر بانه اغيظ حديثا للجهمية واقومه في نقض دعواهم وذلك لانه يدل دلالة لا لبس فيها على اثبات صفات عظيمة لله جل وعلا هي اشد ما يكون

14
00:05:40.350 --> 00:06:10.350
على هؤلاء الجهمية المخالفين للحق ففيه اثبات صفة العلو وفيه اثبات صفة النزول وفيه ايضا اثبات صفة الكلام وهذه الصفات الثلاث من المسائل التي عظم الخلاف فيها بين اهل السنة والجماعة والجهمية. النزول

15
00:06:10.350 --> 00:06:40.350
الوم من جهة اللغة التي جاءت ايات الكتاب واحاديث النبي صلى الله عليه وسلم بها فالنزول قصد الشيء من علو الى سفن. والله جل وعلا يفعل ما يشاء وصف نفسه بهذه الصفة وبالتالي فانه يجب ان نعتقد

16
00:06:40.350 --> 00:07:00.350
ما اخبر الله به وما اخبر به نبيه صلى الله عليه وسلم. فالله ينزل اذا شاء كيف شاء سبحانه وتعالى نحن نعلم معنى هذه الصفة من جهة اللغة لكننا لا ندري كيفية ذلك

17
00:07:00.350 --> 00:07:30.350
الله اعلم كيف نزول الله سبحانه وتعالى؟ واذا كانت كيفيات النزول بالنسبة للمخلوقين ليست واحدة انما تختلف باختلاف اشخاصهم وباختلاف احوالهم فنزول الانسان بالدرج ليس كنزوله بالمصعد وليس كنزوله من الجبل وليس كنزول المطر من السماء الى غير ذلك

18
00:07:30.350 --> 00:08:00.350
هذا كله نزول ولكن الكيفيات مختلفة. الله جل وعلا ينزل بكيفية تليق به لكن نزول المخلوقين. وقد سئل ابو جعفر الترمذي رحمة الله عليه ومن كبار علماء الشافعية وكان من دخول العلم توفي سنة خمس وتسعين ومائتين للهجرة سئل

19
00:08:00.350 --> 00:08:20.350
عن نزول الله جل وعلا كيف هو؟ فقال رحمه الله النزول غير مجهول والكيف غير معقول والايمان به واجب والسؤال عن ذلك بدعة. فاجاب رحمه الله بنحو من جواب الامام مالك رحمه الله عن

20
00:08:20.350 --> 00:08:50.350
الاستواء هذا الاثر اورده الامام الذهبي رحمه الله في العلو وغيره من اهل العلم. اما اهل البدع فانه قد ظاقت صدورهم باثبات هذه الصفة العظيمة لله تبارك وتعالى بالتتبع ان وجدت

21
00:08:50.350 --> 00:09:10.350
من يثبت هذه الصفة لله جل وعلا على مقتضى قواعد السلف فانك تجد في باقي الصفات مثبتا لها. يعني لا تكاد تجد من يثبت هذه الصفة الا وهو في بقية الصفات. على صراط مستقيم

22
00:09:10.350 --> 00:09:40.350
سقيم. وذلك لانه لا يثبت هذه الصفة لله جل وعلا الا من سلمه الله من او دار التعطيل وشبه التمثيل. هؤلاء المبتدعة عظم في نفوسهم ان يكون الله جل وعلا متصفا بهذه الصفة لانها في زعمهم ان اثبتت لله جل وعلا

23
00:09:40.350 --> 00:10:10.350
على ظاهرها اقتضت التشبيه. وهذا لا شك انه ادعاء غير صحيح فاثبات هذه الصفة لله جل وعلا لا يقتضي هذا التمثيل الذي يزعمونه او التشبيه الذي يزعمونه بوجه من الوجوه فالله جل وعلا كما ان له حياة وللمخلوق حياة وكما ان له ذاتا وللمخلوق

24
00:10:10.350 --> 00:10:30.350
وكما ان له سمعا وبصرا وللمخلوق سمع وبصر. وكما ان له فعلا وللمخلوق فعل. كذلك له النزول الى المخلوق نزول ونزول الله جل وعلا لائق به ونزول المخلوق لائق به. ليس كمثله شيء

25
00:10:30.350 --> 00:11:00.350
وهو السميع البصير. ولما جمع اسحاق ابن اسحاق ابن مجلس مع احد المبتدعة وهو ابراهيم بن صالح في مجلس الامير عبدالله ابن امير خراسان قال هذا المبتدع انا اكفر برب ينزل من سماء الى سماء

26
00:11:00.350 --> 00:11:20.350
قال الامام اسحاق رحمه الله انا اؤمن برب يفعل ما يشاء. وما احسن هذا الجواب وما فالنزول فعل يفعله الله جل وعلا اذا يشاء. فمن الذي يحجر على الله سبحانه افعال

27
00:11:20.350 --> 00:11:40.350
انا ويقول انه يليق به كذا ولا يليق به كذا. انت لا تعرف كيف ذات كيف ذات والله سبحانه وتعالى وانت لم ترى الله ولم ترى مثيلا له. فكيف بعد ذلك تقول انه يموت

28
00:11:40.350 --> 00:12:00.350
به هذه الصفة او لا يليق به تلك الصفة. ما هذا الا رجم بالغيب وقول على الله سبحانه وتعالى بغير علم وهذا كله من مسالك الضلال التي يجب على المسلم ان يحذر منها الله

29
00:12:00.350 --> 00:12:30.350
جل وعلا اعلم بنفسه ثم نبيه صلى الله عليه وسلم اعلم الخلق به وقد اخبر نفسه بهذه الصفات وكذلك نبيه صلى الله عليه وسلم. وهذه الصفات قد سمعها اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وما اشكلت على واحد منهم هؤلاء الاصحاب نحو من خمسة عشر

30
00:12:30.350 --> 00:12:50.350
صحابيا يروون هذا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد سمعوه منه. وما قالوا له مرة يا رسول الله كيف نقول ان الله ينزل؟ وهل هذه الصفة تليق به؟ والا تقتضي هذه الصفة مشابهة الله للمخلوقين

31
00:12:50.350 --> 00:13:20.350
لم يكن هذا من احد من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم البتة. بل تلقوا هذا الحديث وامثاله. بالتسليم والاذعان والقبول والرضا دون ادنى اعتراض دون ادنى منازعة. وهكذا اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم رووا هذا الحديث للتابعين وتلقاه عنهم اعداد

32
00:13:20.350 --> 00:13:40.350
كبيرة وما ثبت عن واحد منهم قط انه اعقب رواية هذا الحديث وامثاله بان قالوا لهم انتبهوا اياكم ان تعتقدوا مقتضى هذه الصفة فانها تقتضي التشبيه. ومن شبه الله بخلقه فقد كفر

33
00:13:40.350 --> 00:14:10.350
وانما كانوا يأخذونه على ظاهره ويعتقدون مقتضاه دون ادنى تردد دون ادنى تحريف انما هو محمول على ظاهره كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم بانهم يستصحبون قول الله جل وعلا ليس كمثله شيء. اذا هو ينزل وليس نزوله كنزول المخلوقين. كما انه استوى وليس استواءه كاستواء المخلوقين

34
00:14:10.350 --> 00:14:30.350
وهكذا في بقية الصفات. كانوا يتلقون هذا بالايمان. كان هذا الحديث وامثاله يزيدهم ايمانا وتعظيما لله جل وعلا هذا صحابي يسمع من النبي صلى الله عليه وسلم وصف ربه جل وعلا بانه يضحك

35
00:14:30.350 --> 00:14:50.350
يضحك الله جل وعلا في احاديث كثيرة ثبتت هذه الصفة لله جل وعلا والذي اخبرنا بذلك نبيه صلى الله عليه وسلم يسمع هذا الصحابي وهو ضمام ابن ثعلبة رضي الله عنه هذا الحديث

36
00:14:50.350 --> 00:15:20.350
بيقول يا رسول الله اويظحك ربنا؟ فيقول صلى الله عليه وسلم نعم فيقول لا عدلنا من رب يضحك خيرا. انظر ما اثر في نفسه ايمانه بهذا هذه الصفة العظيمة من عظيم الرجاء في الله سبحانه وتعالى وما قال كما يقول المتحذلق

37
00:15:20.350 --> 00:15:40.350
الذين فرحوا بما عندهم من العلم واعرضوا عن مقتضى منهج السلف الصالح ما قال يا رسول الله الظحك من صفات المخلوقين فكيف نثبته لله؟ ما قال هذا ولا قال هذا احد من اصحاب النبي

38
00:15:40.350 --> 00:16:00.350
صلى الله عليه وسلم ولا احد من السلف الصالح بعدهم البتة. اذا خير الهدي هدي النبي صلى الله عليه وسلم. ثم واصحابه ثم هدي التابعين اتباعهم فالزم هذا السبيل يا رعاك الله

39
00:16:00.350 --> 00:16:30.350
ما جاء في النصوص ايمانا كاملا ما يعتريه ادنى منازعة ولا ينتابه ادنى شك. وبذلك تكون قد اتيت بالذي اوجب الله سبحانه وتعالى عليك قال رحمه الله وقوله صلى الله عليه وسلم في حديث الشفاعة فيأتيهم الله في سورة

40
00:16:30.350 --> 00:17:00.350
التي يعرفون فيقولون فيقول انا ربكم فيقولون انت ربنا. هذا الحديث حديث متفق عليه خرجه الشيخان فيه اثبات صفة الاتيان الله جل وعلا وفيها ايضا اثبات الصورة لله جل وعلا

41
00:17:00.350 --> 00:17:30.350
نبحث الصورة لله سبحانه وتعالى يتعلق به مسألتان الاولى هل لله جل وعلا صورة والمسألة الثانية ما جاء في حديث ان الله خلق ادم على صورته اما المسألة الاولى فنقول نعم. ليس نحن الذين قلنا بهذا بل قال هذا

42
00:17:30.350 --> 00:17:50.350
الم الخلق بالله وهو نبيه صلى الله عليه وسلم. فالله جل وعلا له صورة. والصورة في اللغة هي الصفة والهيئة فلله جل وعلا صورة لا كصورة المخلوقين لله جل وعلا صفة

43
00:17:50.350 --> 00:18:20.350
لا كصفات المخلوقين. الله جل وعلا يأتي المؤمنين يوم القيامة كما ثبت في هذا الحديث والحديث طويل في صورة لا يعرفونها فيقولون فيقول انا ربكم فيقولون نعوذ بالله منك نحن هنا حتى يأتينا ربنا نعرف الله جل وعلا وبالتالي فهم معذورون في هذه الكلمة. ثم

44
00:18:20.350 --> 00:18:40.350
الله جل وعلا تارة اخرى في الصورة التي يعرفون. حينئذ يقولون انت ربنا فالله جل وعلا له صورة تليق به جل وعلا كما ان له وجها يليق به وكما ان له سمعا وبصرا وكما ان له

45
00:18:40.350 --> 00:19:00.350
عينا الى غير ذلك من هذه الصفات الثابتة له جل وعلا. هذا ما دل عليه هذا الحديث الذي اورده المؤلف رحمه الله وانتبه الى ان ايراد المؤلف ها هنا لهذا الحديث هو لاثبات صفة الاتيان لانه اورده ضمن

46
00:19:00.350 --> 00:19:20.350
ده صفات الفعل والذي ينتمي الى صفات الفعل ها هنا هو هو الاتيان ولذلك نبه هذا التنبيه فقال ونعني بصفة الفعل هنا الاتيان لا الصورة. طيب الصورة ترجع الى ماذا؟ الى صفات الذات ترجع الى

47
00:19:20.350 --> 00:19:40.350
صفات الذات يتعلق بموضوع السورة المسألة الثانية وهي ما ثبت في الصحيحين وغيره بهما عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ان الله خلق ادم على صورته وثبت عن النبي صلى الله

48
00:19:40.350 --> 00:20:00.350
عليه وسلم باسناد صحيح انه قال ان الله خلق ادم على صورة الرحمن فهذا الحديث حديث ثابت صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم قد يقول قائم ما معنى هذا الحديث

49
00:20:00.350 --> 00:20:30.350
الجواب قبل ان يقال ما معنى الحديث؟ يجب ان تؤمن وتوقن بان اثبات الصورة لا يقتضي التمثيل بحال كون الشيء على صورة شيء اخر لا يقتضي التماثل انتبه هذا كون الشيء على صورة شيء اخر لا يقتضي التماثل. واضرب

50
00:20:30.350 --> 00:20:50.350
ولك مثالا على ذلك. ارأيت ما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم وهو مخرج في الصحيحين. من قوله صلى الله الله عليه وسلم اول زمرة تدخل الجنة على صورة القمر ليلة البدر. ماذا قال

51
00:20:50.350 --> 00:21:20.350
قال اول اول زمرة تدخل الجنة على صورة القمر ليلة البدر. السؤال الان هل هؤلاء الاخيار الذين هم اول زمرة تدخل الجنة جنة نسأل الله ان يجعلنا منهم. النبي صلى الله عليه وسلم اخبر انهم على صورة القمر. يعني هل اصبحت رؤوسهم

52
00:21:20.350 --> 00:21:50.350
او وجوههم اقبارا نعم القمر كبير جدا بالنسبة لهؤلاء اليس كذلك؟ و المؤمنون اذا دخلوا الجنة طولهم ستون ذراعا فقط صورتهم تناسب ذلك فما قول النبي صلى الله عليه وسلم على صورة القمر ليلة البدر الجواب المراد بهذا ان

53
00:21:50.350 --> 00:22:10.350
ثمة قدرا مشتركا بينهم وبين القمر. هذا القدر المشترك في ماذا؟ في البهاء ها في الحسن في الجمال. اي شخص يعرف لغة العرب يسمع هذا الحديث لا يفهم منه الا هذا. صح ولا لا

54
00:22:10.350 --> 00:22:30.350
انتم معي؟ اول زمرة تدخل الجنة على صورة القمر يعني؟ في البهاء في الحسن في الجمال في الانارة الى اخر ذلك اذا لم يقتضي هذا الحديث حصول المماثلة اليس كذلك

55
00:22:30.350 --> 00:22:50.350
فاذا كان ذلك كذلك في حق مخلوقين الانسان والقمر ومع ذلك لا تماثل انما هو ثبوت قدر مشترك فقط بين هذا وهذا فلأن يكون التماثل منفيا بين الخالق والمخلوق من باب اولى

56
00:22:50.350 --> 00:23:10.350
اذا هذا الحديث لا يقتضي التشبيه يعني التمثيل الذي يزعمون بحال من الاحوال. ان الله خلق ادم على صورته لا يقتضي التمثيل بحال كما انه لم يقتضي ذلك في هذا الحديث. انما هذا الحديث فيه اثبات

57
00:23:10.350 --> 00:23:30.350
مشترك بين صفات الخالق وصفات المخلوق. وهذا الامر واضح لا شك فيه ولا لبس في نصوص كثيرة يعني لو لم يأتي هذا الحديث فاننا نقطع بان ثمة قدرا مشتركا بين صفة الخالق وصفة المخلوق

58
00:23:30.350 --> 00:23:50.350
الم يصف الله نفسه بانه سميع بصير؟ فقال ليس كمثله شيء وهو السميع البصير؟ الم يقل الله جل وعلا عن المخلوق عن الانسان انه سميع بصير انا خلقنا الانسان من نطفة امشاج نبتليه فجعلناه

59
00:23:50.350 --> 00:24:10.350
سميعا بصيرا. اذا الله سميع بصير. والمخلوق سميع بصير. وليس السميع كالسميع ولا البصير بصير ولا السمع كالسمع ولا البصر كالبصر. هناك ماذا؟ قدر مشترك. ما هو هذا القدر المشترك

60
00:24:10.350 --> 00:24:30.350
هو كما يقول المناطق في المطلق الكلي. يعني اللفظ عند الاطلاق قبل التقييد وهذا لا او وجود له الا في الذهن. الاشياء لا توجد في الخارج لا توجد في الحقيقة الا مقيدة. لا توجد الاشياء

61
00:24:30.350 --> 00:24:50.350
مطلقة الا في ماذا؟ في الاذهان. يعني هل يوجد في الواقع شيء اسمه سمع؟ هكذا سمع. بصر لا يوجد لكن يوجد يوجد السمع والبصر ماذا؟ مقيدا. هناك سمعك وسمع فلان وبصرك وبصره فلان

62
00:24:50.350 --> 00:25:10.350
لما سمعه هكذا مطلق هذا شيء يتصوره الذهن فقط. اذا هذا الذي حصل فيه الاشتراك وهو الصفة قبل الاظافة وهذا ايعلم من جهة لغة العرب؟ فالله جل وعلا سميع والمخلوق سميع. واجتمع او اشترك في ثبوت

63
00:25:10.350 --> 00:25:30.350
صفة السمع من حيث هي قبل الاضافة. بمعنى نحن في نظرنا الى الصفات لابد ان نلاحظ ثلاثة امور انتبه لها اولا الصفة قبل الاظافة. ثانيا الصفة مظافة الى الخالق. ثالثا الصفة مضافة الى المخلوق

64
00:25:30.350 --> 00:26:00.350
اولا الصفة مطلقة غير مقيدة سمع من حيث هو يعني ادراك الاصوات هذا القدر لا حرج من الاشتراك فيه بين الخالق والمخلوق. واذا قلنا الله يسمع والمخلوق يسمع هذا مرادنا الاشتراك في اصل الصفة في القدر المشترك وهو ادراك الاصوات. طيب المرحلة الثانية تنظر الى الصفة

65
00:26:00.350 --> 00:26:30.350
باعتبارها مضافة الى الخالق وها هنا اخذت الصفة خصائص الخالق. هنا لا اشتراك. هذا يسمى القدر المميز او القدر الفارق من وقع في اعتقاد الاشتراك بين الخالق مخلوق في القدر المميز الفارق فهذا ممثل هذا مشبه ومن شبه الله بخلقه فقد كفر. فهمنا يا اخواني

66
00:26:30.350 --> 00:26:50.350
طيب ان ننظر بعد ذلك في مرحلة ثالثة الى الصفة مضافة الى المخلوق فيكون لها خصائص مخلوق وبالتالي هذا قدر مميز قدر فارق للمخلوق. سمع الله جل وعلا لما اظيف الى الله كان له

67
00:26:50.350 --> 00:27:10.350
خصائص الخالق سبحانه وتعالى فهو اولا سمع لم يسبق بعدم ولا يلحقه فناء ولا يطرأ عليه خلل كذلك هو سمع واسع سبحان من وسع سمعه الاصوات. سمع لا يمكن ان يخفى عليه شيء

68
00:27:10.350 --> 00:27:30.350
البتة هذا القدر قدر اختص الله سبحانه وتعالى به لا اشتراك فيه بين الخالق والمخلوق اذا قلنا سمع المخلوق فان المراد حينئذ السمع الذي يليق به سمع كان معدوما وسيفنى اذا

69
00:27:30.350 --> 00:27:50.350
مات الانسان وهو معرض للخلل في الحياة وهو بكل حال ضعيف. سمع محدود. لا يسع كل شيء وبالتالي هو سمع مختص به لا اشتراك فيه مع الخالق سبحانه وتعالى. اذا هذا الحديث ان

70
00:27:50.350 --> 00:28:10.350
الله خلق ادم على صورته يدل على ثبوت القدر المشترك بين صفات الخالق وصفات المخلوق بمعنى الله جل وعلا خلق ادم سميعا كما ان الله سميع وان كان السميع ليس كالسميع خلق الله ادم

71
00:28:10.350 --> 00:28:30.350
وبصيرا كما انه سبحانه بصير. وان كان البصير ليس كالبصير ولا البصر كالبصر. خلق الله ادم متكلما والله جل وعلا متكلم وان كان المتكلم ليس كالمتكلم وليس الكلام كالكلام وهكذا في بقية

72
00:28:30.350 --> 00:28:50.350
في الصفات التي كان فيها اشتراك بين صفة الخالق وصفة المخلوق. فهمنا يا اخواني؟ اذا هذا الحديث يدل على ماذا على ثبوت القدر المشترك بين صفة الخالق وصفة المخلوق. خلق الله ادم على صورته

73
00:28:50.350 --> 00:29:10.350
يعني سميعة بصيرا متكلما له وجه وله عين ويسمع ويبصر ويفعل كما ان الله جل وعلا متصف باصل هذه الصفات على قدر لائق به يختص به سبحانه وتعالى. واذا فهمنا

74
00:29:10.350 --> 00:29:40.350
هذا هل اصبح هناك مستمسك اهل البدع في زعمهم ان اثبات هذا الحديث يقتضي التشبيه؟ الجواب لا لانه لو لم نسمع بهذا الحديث فاننا نقر بثبوت ماذا؟ هذا القدر المشترك بين الخالق والمخلوق في اصل الاتصاف. ولذلك لا يستطيع احد البتة ان ينفي وجود هذا القدر المشترك

75
00:29:40.350 --> 00:30:00.350
اللهم الا اذا كان ملحدا والعياذ بالله ينفي وجود الله جل وعلا فانه لا بد ان يثبت حتى هؤلاء المعطلة لابد ان يثبتوا قدرا مشتركا بين صفة الخالق وصفة المخلوق. فاننا نقول لهم هل تعتقدون ان الله حي؟ كما

76
00:30:00.350 --> 00:30:20.350
اخبر عن نفسه في كتابه وكما اخبر عنه صلى الله عليه وسلم ام لا؟ لا لابد ان يقولوا ماذا؟ هو حي ونقول وهل المخلوق حي الجواب نعم وكل عاقل يدرك ذلك. اذا هل حصل ها هنا تماثل او تشابه؟ الجواب لا لاننا نقول لله

77
00:30:20.350 --> 00:30:40.350
حياة تليق به وللمخلوق حياة تليق به. ولو سلمنا انه قال انا لا اثبت له الحياة جحد واستكبر فنقول هل تثبت له ذاتا؟ ام لا تثبت له ذاتا؟ هو مضطر الى ان يقول ماذا؟ لله عز وجل

78
00:30:40.350 --> 00:31:00.350
ذات فنقول وللمخلوق ذات فهل حصل ها هنا تشابه؟ وتماثل على ما تزعم؟ الجواب لا بل لله ذات تليق به وللمخلوق ذات تليق به. اذا ثبوت القدر المشترك هذا شيء لا بد منه. انما المهم ان لا

79
00:31:00.350 --> 00:31:20.350
يحصل الاشتراك في ماذا؟ في القدر المميز الفارق افهم هذه القاعدة فانها مريحة لك. هذه هي العقدة التي من تجاوزها فما بعدها ايسر منها. كثير من الناس تظن ان وصف الله عز وجل بصفة يتصف

80
00:31:20.350 --> 00:31:40.350
باصلها المخلوق فان هذا موقعه في لبس او حرج او او اشكال مع انه ينبغي ان يفهم هذه قاعدة وهي قاعدة القدر المشترك والقدر المميز. لابد ان يدرك ان صفات كل موصوف تناسب ذاته وتلائم

81
00:31:40.350 --> 00:32:00.350
حقيقته صفات كل موصوف تناسب ذاته وتلائم حقيقته وبالتالي اصبح عندنا قدر مشترك هو الصفة قبل الاظافة هو ما يعرف في لغة العرب من معنى هذه الصفة قبل ان تظاف الى الله او المخلوق وهناك قدر مميز او قدر

82
00:32:00.350 --> 00:32:20.350
فارق يتعلق بالله جل وعلا او يتعلق بالمخلوق. ولذا من نفى القدر المشترك وقع في التعطيل ومن نفى القدر المميز وقع في التمثيل انتبه لهذه المسألة من نفى القدر المشترك

83
00:32:20.350 --> 00:32:50.350
وقع في التعطيل لانه لم يثبت لله الصفة اصلا. ومن نفى القدر المميز فانه قد وقع في اه التمثيل لانه لم يثبت لله جل وعلا وحدته وانفراد فيما اتصف به سبحانه وتعالى. قال وقوله صلى الله عليه وسلم ان الله يقبض

84
00:32:50.350 --> 00:33:10.350
يوم القيامة الارض وتكون السماوات بيمينه ثم يقول انا الملك. هذا الحديث فيه اثبات صفة القبظ كما ان في اثباته كما ان فيه اثبات صفتي آآ القول لله سبحانه وتعالى كما ان فيه اثبات صفة

85
00:33:10.350 --> 00:33:30.350
اثبات صفة ذاك وهي صفة اليمين لله سبحانه وتعالى وهذه مسألة تكلمنا عنها في صفة اليدين لله سبحانه وتعالى قال وقوله صلى الله عليه وسلم لما خلق الله الخلق كتب بيده على نفسه ان رحمتي تغلب غضبي

86
00:33:30.350 --> 00:33:50.350
الحديث فيه اثبات اليد وهي صفة ذاك كما ان فيه اثبات صفة الكتابة وكما سيأتي ايضا اثبات صفة الخط الله جل وعلا والله يفعل ما يشاء ونحن نؤمن برب يفعل ما يشاء. اذا شاء سبحانه ان يكتب واذا شاء

87
00:33:50.350 --> 00:34:10.350
سبحانه ان يخض فان الله لا معقب لما يفعل والله على ما يشاء سبحانه وتعالى قدير بل هو على كل شيء قدير سبحانه وتعالى. هذا الحديث في الصحيحين ليس فيه كتب بيده لكن

88
00:34:10.350 --> 00:34:30.350
هذه اللفظة ثابتة وصحيحة اخرجها الترمذي وابن ماجه وغيرهما باسناد ثابت صحيح الى النبي صلى الله عليه وسلم اذا نحن نعتقد ان الله جل وعلا يكتب اذا يشاء كما انه يأمر ما يشاء بان يكتب ما يشاء كما

89
00:34:30.350 --> 00:34:50.350
يأمر القلم القلم اه الذي كتبت به المقادير فان الله جل وعلا يأمره ان يكتب اذا يشاء كما انه امر الملائكة ان تكتب ما يشاء والله جل وعلا يفعل ما يشاء جل وعلا. قال وفي حديث

90
00:34:50.350 --> 00:35:10.350
ادم وموسى فقال ادم يا موسى ان الله اصطفاك بكلامه وخط لك التوراة بيده كما سبق الكتابة والخط اعلم متقارب وكلها صفات تليق بالله سبحانه وتعالى لا يماثل فيها المخلوق فالله يكتب لا ككتابة المخلوقين

91
00:35:10.350 --> 00:35:40.350
ويخط لا كخط المخلوقين. يقول المؤلف هنا رحمه الله فكلامه تعالى ويده صفتا ذات وتكلمه صفة ذات وفعل معا. وخطه التوراة صفة فعل المؤلف رحمه الله يريد ان ينبهك الى ان هذين الحديثين اشتملا على ما يرجع الى صفات الذات والى ما يرجع

92
00:35:40.350 --> 00:36:10.350
صفات الفعل لله سبحانه. قال كلامه تعالى ويده صفتا ذات. اما اليد فهذا واضح لا اشكال فيه. واما الكلام فانه اراد اصل الكلام. اصل صفة الكلام صفة ذاتية اراد اصل صفة الكلام فانها صفة ذاتية. فالله جل وعلا لم يزل متكلما ولم يكن معطلا عن

93
00:36:10.350 --> 00:36:40.350
الكلام تبارك وتعالى. قال وتكلمه صفة ذات وفعل معا. هذا موضع اراد فيه المتعلق بصفة الكلام. الكلام لله سبحانه وتعالى صفة باعتبار اصل الكلام اصل الصفة. وهو صفة فعل باعتبار احاد الكلام. الله جل وعلا يتكلم

94
00:36:40.350 --> 00:37:00.350
اذا شاء بما شاء كما قد علمنا هذا سابقا وقلنا ان الصفة ينظر اليها باعتبار اصلها وينظر اليها باعتبار احادها وبالتالي فانه يمكن ان يقال ان هذه الصفة صفة ذات باعتبار اصلها وصفة فعل باعتبار

95
00:37:00.350 --> 00:37:20.350
احادها فالله جل وعلا لم يزل متكلما ولم يكن معطلا عن الكلام بل لم يزل متكلما في الازل هو متكلم سبحانه تعالى واما احاد الكلام فالله عز وجل يتكلم به بعد ان لم يكن متكلما به تكلم بالتوراة لما شاء

96
00:37:20.350 --> 00:37:40.350
وتكلم بالقرآن لما شاء وتكلم بالانجيل لما شاء وهكذا. قال وقوله صلى الله عليه وسلم ان الله تعالى فيبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ويا يبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل. هذا فيه ايضا

97
00:37:40.350 --> 00:38:00.350
اثبات صفة البسط لله سبحانه وتعالى فالله يبسط يده اذا شاء جل وعلا وهذا يدلوا عليه ثبوت اسمي القابض الباسط له جل وعلا وهذا سبق الحديث عنه فيما مضى قال وغيرها

98
00:38:00.350 --> 00:38:30.350
كثير نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله هل يشتق من كل صفات الافعال اسماء ام اسماء الله كلها توقيفية؟ الجواب لا بل اسماء الله تعالى كلها توقيفية لا يسمى الا بما سمى به نفسه في كتابه او اطلقه عليه رسوله صلى الله عليه وسلم وكل فعل اطلقه الله تعالى على نفسه مطلقا

99
00:38:30.350 --> 00:38:50.350
اه ولا كلها يشتق منها اسماء بل منها ما وصف به نفسه مطلقا كقوله تعالى الله الذي خلقكم ثم رزقكم ثم يميتكم ثم يحييكم وسمى نفسه الخالق الرازق المحيي المميت المدبر ومنها افعال اطلقها الله

100
00:38:50.350 --> 00:39:10.350
تعالى على نفسه على سبيل الجزاء والمقابلة. وهي فيما سيقت له مدح وكمال كقوله تعالى يخادعون الله وهو ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين. نسوا الله فنسيهم. ولكن لا يجوز اطلاقها على الله في غير ما سيقت

101
00:39:10.350 --> 00:39:30.350
فيه من الايات فلا يقال انه تعالى يمكر ويخادع ويستهزئ ونحو ذلك. وكذا لا يقال ماكر مخادع مستهزئ ولا يقوله مسلم ولا عاقل فان الله عز وجل لم يصف نفسه بالمكر والكيد والخداع الا على وجه الجزاء لمن فعل

102
00:39:30.350 --> 00:40:00.350
ذلك بغير حق. وقد علم ان المجازاة على ذلك بالعدل حسنة من المخلوق. فكيف من الخلاق العليم العدل الحكيم هنا سؤال وهو يتعلق باشتقاق اسماء الله جل وعلا انا قد علمت سابقا ان كل اسم يتضمن صفة لله جل وعلا ولا يصح العكس

103
00:40:00.350 --> 00:40:20.350
كل اسم لله جل وعلا يدل على صفة وليس كل صفة تدل على اسم لله جل وعلا على هذه القاعدة من قواعد اهل السنة في هذا الباب. يقول الشيخ رحمه الله لا لا يشتق لله من كل صفة

104
00:40:20.350 --> 00:40:50.350
اسما لا يسمى الا بما سمى به نفسه في كتابه او سماه به نبيه صلى الله عليه وسلم قال وكل فعل يعني ولا يسمى الا بكل فعل وبكل فعل اطلقه الله تعالى على نفسه مطلقا. يرى المؤلف رحمه الله انه يصح اشتقاق الاسماء لله جل وعلا من

105
00:40:50.350 --> 00:41:10.350
الصفات التي اضيفت الى الله جل وعلا مطلقا لا مقيدا. هذا الذي ذهب اليه المؤلف رحمه الله وهي مسألة كبيرة يحتاج البحث فيها الى وقت واسع. كان ينبغي على المحقق ان يضعها

106
00:41:10.350 --> 00:41:30.350
اهنا فاصلة حتى يكون الكلام واضحا. لان ما بعد هذه الكلمة جملة مستأنفة. ولا كل يشتق منها اسماء هذه جملة جديدة. يشتق اسماء الله جل وعلا من الصفات التي اضيفت

107
00:41:30.350 --> 00:41:50.350
مطلقا لانها صفات مدح ثم قال ولا كلها يشتق منها اسماء لم؟ لان هناك صفات اضيفت الى الله جل وعلا اضافة مقيدة. وبالتالي فلا يصح ان نشتق منها اسماء. قال

108
00:41:50.350 --> 00:42:10.350
بل منها ما وصف به نفسه مطلقا كقوله تعالى الله الذي خلقكم ثم رزقكم ثم يميتكم ثم يحييكم قال وسمى نفسه الخالق الرازقا المميت المدبر ومنها افعال اطلقها الله تعالى على نفسه على سبيل الجزاء والمقابلة وهي فيما

109
00:42:10.350 --> 00:42:40.350
سقسيقت له مدح وكمال كقوله تعالى يخادعون الله وهو خادعهم ومكروا ومكر الله والله خير ما كريم نسوا الله فنسيهم. هذه الصفات جملتها ترجع الى ما يأتي المكر والخداع المحال والمحال اشد المكر والكيد والسخرية والاستهزاء

110
00:42:40.350 --> 00:43:10.350
يا عم والاعراب. هذه الصفات جملة كلام اهل العلم يرجع اليها في هذا السياق هذه الصفات اضيفت الى الله جل وعلا اضافة مقيدة. بمعنى انها اضيفت من الله جل وعلا على سبيل الجزاء. بمعنى الله سبحانه وتعالى يتصف بها

111
00:43:10.350 --> 00:43:50.350
ويفعلها في حق من يستحق. وبالتالي فتكون كمالا في هذا السياق عندنا ها هنا ثلاثة اه احتمالات الاحتمال الاول ان نطلقها على الله سبحانه وتعالى آآ اطلاقا ان يطلقها على الله سبحانه وتعالى اطلاقا هكذا دون تقييد. فنقول الله جل وعلا يمكر والله عز وجل

112
00:43:50.350 --> 00:44:10.350
يخادع فقط ونسكت؟ الجواب لا. لانها لم ترد هكذا في النصوص هذا اولا. ولانها بهذه الصيغة توهموا نقصا في حق الله جل وعلا. وكل ما اوهم نقصا في حق الله عز وجل فانه باطل. فان المكر

113
00:44:10.350 --> 00:44:30.350
قد يكون مكرا بحق وقد يكون مكرا بباطل. والله جل وعلا لا يوصف بالمكر اذا كان باطلا بل انما يوصف بالمكر اذا كان حقا وذلك اذا مكر جل وعلا بمن يمكر بالمؤمنين وبمن يمكر بدين الله

114
00:44:30.350 --> 00:44:50.350
جل وعلا فانه حينئذ مدح لما؟ لانه دال على عدل الله والعدل صفة مدح ام لا؟ العدل صفة مدح ثم انه دليل على عزة وقدرة وقوة نافذة لله سبحانه وتعالى وهذه كلها صفات كمال. اذا

115
00:44:50.350 --> 00:45:10.350
اطلاق هذه الصفة دون تقييد كان يقول الله يخادع الله يستهزأ الله يسخر الله ينسى فان هذا لا شك انه باطل. بالمناسبة النسيان يطلق ويراد به في اللغة امران. النسيان بمعنى الذهول

116
00:45:10.350 --> 00:45:30.350
يقول والله انا نسيتك يا فلان او نسيت ان اتي وهذا منفي عن الله عز وجل مطلقا. والنسيان الثاني هو النسيان بمعنى ترك وهذا هو الذي جاء في نحو قوله تعالى نسوا الله فنسيهم. فلما تركوا الاستجابة لامر الله واعرضوا عن

117
00:45:30.350 --> 00:46:00.350
فان الله عز وجل تركهم وخلاهم ولم يقبل الله سبحانه وتعالى عليهم هدايتهم وبمنحهم ما ينفعهم الى غير ذلك من هذه المعاني. اذا الاطلاق هكذا دون تقييد لا شك انه لا يجوز هذا واحد. ثانيا ان يشتق اسم لله جل وعلا. وهذا من باب اولى لا يجوز. اذا كان

118
00:46:00.350 --> 00:46:20.350
لا يجوز ان نطلق هذا صفة لله او فعلا لله هكذا فمن باب اولى الا نسمي الله جل وعلا بذلك فلا يجوز لحال بل لا يجرؤ مسلم بل لا يجرؤ عاقل على ان يصف الله العظيم بهذا فيقول الله هو الماكر او

119
00:46:20.350 --> 00:46:40.350
الله هو المخادع تعالى الله عن ذلك. الحالة الثالثة ان تضاف الى الله جل وعلا في السياق الذي جاءت به النصوص فبالتالي فانها تقتضي مدحا وذلك بان يقال انها كانت على سبيل الجزاء وفعلت هذه الافعال بمن يستحق فهذا

120
00:46:40.350 --> 00:47:00.350
والله جل وعلا يوصف به فنقول الله عز وجل يمكر بمن يمكر بدينه الله عز وجل يخادع من قاطعه المؤمنين الله يستهزئ بمن يستهزأ بنبيه صلى الله عليه وسلم وهكذا من هذه آآ المقابلة

121
00:47:00.350 --> 00:47:30.350
التي تكون اذا كان ذلك كذلك وتنبه الى مسلك خاطئ يسلكه اهل البدع وهو انهم يقولون ان هذه الصفات على سبيل المقابلة وبالتالي فانهم يعتقدون انها مجازات لا دقائق هذه الصفة يقولون ماذا؟ مجاز انما قيلت على سبيل المقابلة وقد يقولون على سبيل المشاكلة

122
00:47:30.350 --> 00:48:00.350
والمشاكلة على الصحيح عندهم من باب المجاز. وذلك ان يستعمل لفظ في غير ما اريد له لوقوعه في آآ سياق المعنى الاول حقيقة او تقديرا هكذا يقولون او قريبا من هذا في تعريف المشاكلة. لكن انتبه اهل السنة والجماعة يقولون في السياق

123
00:48:00.350 --> 00:48:20.350
الذي كانت فيه هذه الافعال. مدحا الله يتصف بها ماذا؟ حقيقة لذلك انتبه من كلمة المقابلة هذه اذا اطلقها احد انظر هل هو على طريقة اهل السنة فانه يريد ان

124
00:48:20.350 --> 00:48:40.350
السياق فيه ماذا؟ مقابلة يخادعون الله وهو خادعهم. ولا يريدون بالمقابلة ما يسمونه بماذا في المقابلة او انها فعل مجازي. واضح يا اخواني؟ اذا اذا اضيفت هذه الصفة لله جل وعلا فهي كغيرها من

125
00:48:40.350 --> 00:48:56.744
الصفات على ظاهرها وهي صفات حقيقية تليق بالله سبحانه وتعالى. قال فان الله عز وجل لم يصف نفسه بالمكر والكيد والخداع الا على وجه الجزاء لمن فعل ذلك بغير حق وقد علم ان المجازاة