﻿1
00:00:00.300 --> 00:01:20.300
وصلى الله على عبده ورسوله سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. يا رب العالمين رحمه الله تعالى في كتابه وعلى السنة المشهورة بسم الله تعالى على عرشه كلام الله   تبارك وتعالى

2
00:01:20.300 --> 00:02:00.300
الحمد لله رب العرشين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد. وعلى اله واصحابه واتباعه هذه مسألة تتعلق بثبوت لله سبحانه وتعالى. رحمه الله ان صفة الملوك من الله جل وعلا تتضمن ثلاثة امور كل عام جل وعلا وكل

3
00:02:00.300 --> 00:03:10.300
يتضمنه هذه السنة الا وهي علو هذه الامور ترجع صفة العدو لله سبحانه وتعالى. وله العلو من الجهات جميعها الشام الشام وكل مدينة بعزة ونحن ومنهم فضل الله جل وعلا ولا

4
00:03:10.300 --> 00:04:00.300
يعني الله جل وعلا هو العلي القاسم. وله ثانيا علو الصدر كما قال جل وعلا سبحانه وتعالى عما يقولون علوا كبيرا فشعرهم عظيمة له سبحانه وتعالى فاقصى ما يكون من الكمال وهو ثابت لله تبارك وتعالى. وهذا

5
00:04:00.300 --> 00:04:35.500
في ثبوتهما لله سبحانه وتعالى. اما المعنى الثالث فهو معترك الخلاف. بين اهل السنة والجماعة. بين اتباع الانبياء عليهم الصلاة والسلام. بين السلف ومن سار على منهجهم ومن يضادهم وهم اهل البدعة والضلال

6
00:04:35.550 --> 00:05:03.850
وذلك هو علو الذات. يعني ان يكون هو سبحانه وتعالى عال على خلقه فوق كل شيء وكل شيء فتحته تبارك وتعالى هذا ما يتضمنه ايضا معنى صفة العلو بل هذا اول ما يتبادر

7
00:05:04.000 --> 00:05:26.450
الى الذهن الذي سلم من اوظار التعطيل اول ما يرد على ذهنه من هذه المعاني الثلاثة هو معنى علو الذات للبارئ سبحانه وتعالى وهو سبحانه العلي وهو الاعلى وهو المتعالي

8
00:05:27.200 --> 00:05:52.000
وهو الظاهر هذه الاسماء كلها تدل على صفة العلو لله سبحانه وتعالى وانت خبير بان كل اسم لله جل وعلا فانه يتضمن صفة له سبحانه وهذه الاسماء الاربعة كلها اسماء حسنى ثابتة له جل وعلا

9
00:05:52.150 --> 00:06:16.650
تدل على ثبوت هذه الصفة لله جل وعلا فهو العلي والاعلى والمتعال والظاهر الذي ليس فوقه شيء كما فسر هذا نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم والمؤلف رحمه الله لخص

10
00:06:16.950 --> 00:06:41.950
هذا المعنى في هذه الاسطر التي قرأها الشيخ عبدالله جزاه الله خيرا فهي دالة على ثبوت هذه المعاني كلها لله سبحانه وتعالى وسيأتي الاستدلال على كل معنى من هذه المعاني لله سبحانه وتعالى. نعم

11
00:06:42.250 --> 00:07:02.250
احسن الله اليكم قال رحمه الله ما دليل الفوقية من الكتاب؟ الجواب الادلة الصريحة عليه لا تعد ولا تحصى فمنها هذه الاسماء وما في معناها ومنها قوله تعالى الرحمن على العرش استوى في سبعة مواضع من القرآن ومنها قوله تعالى

12
00:07:02.250 --> 00:07:26.250
امنتم من في السماء الايتين ومنها قوله تعالى يخافون ربهم من فوقهم ومنها قوله تعالى اليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه. وقوله تعالى تعرج الملائكة والروح اليه قوله تعالى يا عيسى اني متوفيك ورافعك الي وغير ذلك كثير

13
00:07:27.750 --> 00:07:46.600
انتقل المؤلف رحمه الله الى الاستدلال على علو الذات لله جل وعلا وهو ما عبر عنه بصفة الفوقية لله جل وعلا وان كانت الفوقية لله سبحانه تشمل المعاني الثلاثة ايضا

14
00:07:46.800 --> 00:08:08.050
فلله فوقية القدر ولله فوقية القهر ولله ايضا فوقية الذات لكن المؤلف رحمه الله ارادها هنا فوقية الذات فما الادلة على هذه الصفة لله جل وعلا وهكذا المؤلف رحمه الله

15
00:08:08.400 --> 00:08:37.600
يعلمنا ويربينا على ضرورة ان نعتني بالادلة فيما نقرر وفيما نعتقد وفيما نثبت لا سيما في هذه المطالب العظيمة وهي المطالب الالهية فيقول ما دليل الفوقية من الكتاب ادلة اثبات علو الله جل وعلا

16
00:08:38.000 --> 00:08:59.400
سواء اكانت من الكتاب او من السنة او من العقل او من الفطرة شيء يصعب حصره حتى ذكر جمع من الائمة ان تلك الادلة تبلغ الف دليل نص على هذا شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله

17
00:08:59.700 --> 00:09:21.200
وابن القيم والذهبي وغيرهم كثير بل قال ابن القيم رحمه الله انها تبلغ الفا دليل انها تبلغ الفي دليل يا قومنا والله ان لقولنا الفا يدل عليه بل الفان عقلا ونقلا مع صريح الفطرة الاولى

18
00:09:21.300 --> 00:09:42.250
وذوق حلاوة القرآن كل يدل بانه سبحانه فوق السماء مباين الاكوان اترون انا تارك ذا كله لجعاجع التعطيل والهذيان فهي ادلة كثيرة جدا اورد المؤلف رحمه الله من هذه الادلة

19
00:09:42.850 --> 00:10:02.450
ما يرجع الى سبعة انواع ولكثرة هذه الادلة فان الائمة رحمة الله عليهم يجعلون هذه الادلة في انواع حتى يسهل فهمها. ويدخل تحت كل نوع ما لا يكاد يحصى الا

20
00:10:02.800 --> 00:10:23.600
صعوبة من افراد هذه الادلة وممن اعتنى بهذا وانا اوصيك بالرجوع اليه فانه في غاية الاهمية ما ذكره ابن القيم رحمه الله في كتابه اعلام الموقعين فانه جمع من انواع ادلة العلو لله جل وعلا

21
00:10:23.650 --> 00:10:45.750
ثمانية عشرة نوعا يدخل تحت كل نوع اشياء كثيرة من مفردات الادلة بل انه اوصلها في قصيدته النونية الى واحد وعشرين نوعا من انواع الادلة على ثبوت علو الله سبحانه وتعالى

22
00:10:45.800 --> 00:11:11.600
وقد اورد المؤلف رحمه الله ها هنا بعضا من تلك الانواع قال فمنها هذه الاسماء وما في معناها وهي اسمه العلي واسمه الاعلى واسمه المتعال واسمه الظاهر هذه الاسماء دالة على ثبوت صفة العلو لله سبحانه وتعالى

23
00:11:11.700 --> 00:11:31.900
ويمكن ان يضاف اليها ايضا اسمه تعالى الجبار فان من معاني الجبار العلي من قولهم جبارة للنخلة العليا التي فاتت لكل بنانه فمن معاني الجبار العالي اذا هذه خمسة اسماء او اكثر

24
00:11:32.050 --> 00:11:52.700
دالة على ثبوت صفة العلو لله سبحانه وتعالى قال ومنها قوله تعالى الرحمن على العرش استوى في سبعة مواضع من القرآن الله جل وعلا كما مر معنا في درس ماظ وصف نفسه بالاستواء في تسعة مواظع

25
00:11:52.850 --> 00:12:10.800
في سبعة منها عدي الاستواء بعلى. وفي موضعين عدي الاستواء باله وها هنا ذكر المؤلف رحمه الله ما يتعلق باستوائه تعالى على العرش في سبعة مواضع اعراف يونس رعد ثم في طه

26
00:12:10.900 --> 00:12:36.200
فرقان السجدة والحديد بها استوى والاستواء من ادلة العلو فان الاستواء في اللغة بمعنى العلو والارتفاع والاعتدال ايضا وبالتالي فان الله جل وعلا عال على العرش وقد ثبت باجماع المسلمين

27
00:12:36.700 --> 00:12:56.650
وبالادلة الكثيرة على ان العرش اعلى المخلوقات واذا كان الله جل وعلا عال على العرش اذا له الفوقية المطلقة فيكون جل وعلا فوق كل شيء وكل شيء فدونه سبحانه وتعالى

28
00:12:57.500 --> 00:13:23.250
اذا اذا ثبت الاستواء لله جل وعلا على العرش فان هذا يستلزم بالضرورة ثبوت ماذا علوه المطلق على جميع المخلوقات وبين الاستواء والعلو علاقة هي في اثبات صفة العلو لله جل وعلا. وان كان بينهما ايضا فارق

29
00:13:23.400 --> 00:13:41.150
من جهة ان صفة العلو صفة ذاتية واما صفة الاستواء فانها صفة فعلية فالله جل وعلا لم يزل ولا يزال علي واما الاستواء فانه فعل يفعله الله عز وجل اذا شاء

30
00:13:41.200 --> 00:14:01.050
يفعله الله جل وعلا اذا شاء فانه جل وعلا بعد ان خلق السماوات والارض استوى على العرش الخلاصة ان الاستواء علو خاص علو خاص يعني علو خاص على العرش. والعرش فوق كل شيء

31
00:14:01.350 --> 00:14:27.800
من هذه المخلوقات والله جل وعلا بالتالي يكون فوق كل شيء سبحانه وتعالى قال ومنها قوله تعالى اامنتم من في السماء هذه الاية وجاءت في موضعين في سورة تبارك فيها اثبات صفة الفوقية وعلو الذات لله سبحانه وتعالى

32
00:14:28.450 --> 00:14:46.350
وذلك ان معنى قوله جل وعلا اامنتم من في السماء يرجع الى امرين لا ثالث لهما باجماع من فسر هذه الاية من اهل العلم لا يمكن ان تفسر هذه الاية

33
00:14:46.650 --> 00:15:09.450
الا بهذه الا بهذين المعنيين الاول ان السماء بمعنى العلو وهذا معروف في لغة العرب فان كلما علا في اللغة فانه يسمى سماء حتى قالت العرب للسقف سماء وحتى قيل للسحاب سماء

34
00:15:09.900 --> 00:15:26.500
فكل ما علا وارتفع فانه سماء واذا كان الله جل وعلا في العلو المطلق فوق كل شيء سبحانه وتعالى اذا صح انه في السماء اذا هذا هو المعنى الاول في السماء يعني

35
00:15:27.700 --> 00:15:52.750
ها في العلو المطلق فوق كل شيء سبحانه وتعالى والمعنى الثاني ان في هذا الحرف للجر بمعنى على وهذا جاء في اللغة في مواضع كثيرة فيأتي في اللغة استعماله فيه بمعنى على

36
00:15:53.050 --> 00:16:12.350
وعليه فيكون فيكون قول الله جل وعلا اامنتم من في السماء يعني على السماء فتكون السماء ها هنا هي السماء المخلوقة فالله جل وعلا خلق السماوات السبع فالله جل وعلا فوق السماوات السبع

37
00:16:13.100 --> 00:16:32.400
ففي ها هنا بمعنى على وهذا جاء كثيرا في اللغة كما اسلفت وله شواهد في القرآن والسنة من ذلك قول الله جل وعلا فامشوا في مناكبها يعني على مناكبها ولاصلبنكم في جذوع النخل

38
00:16:32.450 --> 00:16:50.150
يعني على جذوع النخل وقل مثل هذا في قول النبي صلى الله عليه وسلم الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء فما المقصود بقول النبي صلى الله عليه وسلم ارحموا من في الارض

39
00:16:50.800 --> 00:17:08.300
يعني الذين في جوفها وفي داخلها والا من عليها فكما فهمنا الشطر الاول فلنفهم الشطر الثاني ارحموا من في الارض يعني على الارض يرحمكم من في السماء يعني على السماء

40
00:17:08.650 --> 00:17:34.650
وعليه فالله جل وعلا فوق السماوات وعال على كل شيء سبحانه وتعالى قال ومنها قوله تعالى يخافون ربهم من فوقهم هذا النوع الرابع الذي فيه اثبات فوقية الله جل وعلا الادلة التي فيها اثبات الفوقية نصا صريحا

41
00:17:35.500 --> 00:17:56.550
ومن ذلك قول الله جل وعلا وهو القاهر فوق عباده ومن العجيب تحريف المحرفين ها هنا قال قائل هؤلاء ممن ضاق ذرعا باثبات علو الله جل وعلا قال ان معنى قوله

42
00:17:56.600 --> 00:18:20.400
وهو القاهر فوق عباده يعني وهو القاهر وهو افضل من عباده فجعل الفوقية ها هنا فوقية ماذا فوقية القدر ما رأيكم الله عز وجل  لا شك ان له القدر العظيم

43
00:18:20.800 --> 00:18:44.800
والشأن العالي ولكن هل هذا هو معنى الاية هل يسوق في الكلام البليغ بل في كلام البليد ان تقول قشر البصل او تقول الذهب افضل من قشر البصل ما رأيكم

44
00:18:45.800 --> 00:19:04.100
هل هذا كلام يقوله من يريد ان يكون كلامه بليغا مستقيما لا يتأتى المتر ان السيف ينقص قدره اذا قيل ان السيف امضى من العصا اذا الله عز وجل يريد

45
00:19:04.250 --> 00:19:23.150
ان يبين لنا انه افضل من عباده وهذا الامر معلوم بالضرورة وتحصيله حاصل الاخبار به انما الامر في شأن اعظم من ذلك وهو انه يخبر انه ماذا فوق عباده بذاته سبحانه وتعالى

46
00:19:24.700 --> 00:19:43.300
قال اهل العلم سلمنا لكم جدلا ان هذه الاية محمولة على هذا فماذا انتم قائلون في قوله تعالى يخافون ربهم من فوقهم وباجماع اهل اللغة فانه اذا صدرت كلمة فوق بمن

47
00:19:43.450 --> 00:20:05.000
فانه لا يراد الا علو الذات لا تعرف العرب في لغتها الا هذا اذا قيل هذا من فوق هذا فان المراد ماذا ها علوم الذات قولا واحدا لا يحتمل هذا السياق علو ماذا

48
00:20:05.700 --> 00:20:24.750
علو القدر اذا هذا نص صريح وهي وهو قوله تعالى يخافون ربهم من فوقهم ثم اشار رحمه الله الى نوع خامس وهو الادلة التي تدل على صعود الاشياء اليه سبحانه وتعالى

49
00:20:25.300 --> 00:20:53.350
والاشياء لا تصعدوا الا الى عال وهذا المعلوم عقلا بالضرورة. اليس كذلك الصعود لا يكون الا لعالم لمرتفع اليس كذلك ومن هذا قوله تعالى اليه يصعد الكلم الطيب اليه يصعد الكلم الطيب. وهذا يقتضي يقتضي بالضرورة ان يكون الله جل وعلا عاليا سبحانه وتعالى والا فكيف

50
00:20:53.350 --> 00:21:17.650
يصعد اليه الكلم الطيب قال والعمل الصالح يرفعه سيأتي ادلة رفع الاشياء اليه في نوع اخر قال وقوله تعالى تعرج الملائكة والروح اليه هذا النوع السابع وهو اه عفوا السادس وهو الادلة التي تدل على عروج الاشياء الى الله

51
00:21:17.800 --> 00:21:44.450
والعروج هو الارتفاع فاذا كان الله جل وعلا تعرج الملائكة ويعرج الروح اليه فان هذا يقتضي بالضرورة ماذا كونه عاليا سبحانه وتعالى وبالتالي في هذه الادلة ثبوت صفة العلو لله جل وعلا

52
00:21:45.300 --> 00:22:14.550
وذكر اخيرا قوله تعالى يا عيسى اني متوفيك ورافعك الي فجعل غاية الرفع الى الى من اليه هو سبحانه وتعالى ورافعك الي والرفع لا يكون الا لاعلى هل يكون الرفع لاسفل؟ او يكون الرفع لموازي؟ لا يكون الرفع الا الى اعلى

53
00:22:14.650 --> 00:22:32.350
وبالتالي فان الله جل وعلا لما كان عاليا جل في علاه فقد رفع عيسى عليه السلام الى العلو فكان عليه الصلاة والسلام حيا في السماء حتى ينزل في اخر الزمان كما صحت بذلك

54
00:22:32.450 --> 00:22:47.550
الاحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم من تلك الادلة ايضا يمكن ان يضاف الى ما ذكر الشيخ رحمه الله الادلة التي فيها رفع الايدي الى الله جل وعلا وهذا ثابت

55
00:22:47.900 --> 00:23:08.350
ب السنة الفعلية وثابت بالسنة القولية ايضا فقد قال صلى الله عليه وسلم ان الله حيي كريم يستحي من عبده اذا رفع يديه اليه ان يردهما صفرا والاحاديث متواترة عن النبي صلى الله عليه وسلم

56
00:23:08.750 --> 00:23:27.500
في رفع يده الى الله سبحانه وتعالى اذا دعا وهذا فعل المسلمين جميعا حتى الذين ينكرون علو الله جل وعلا فان فطرتهم تغلبهم حال الدعاء اذ يرفعون يدهم الى الله سبحانه وتعالى. فالى اي شيء

57
00:23:27.550 --> 00:23:51.550
يرفعون ايديهم الى اعلى لو لم يكن الله المدعو المقصود المرجو سبحانه وتعالى في العلو وقل مثل هذا في نوع اخر وهو الادلة التي فيها الاشارة الى الله سبحانه وتعالى وهذا ثابت في الصحيحين. فعله النبي صلى الله عليه وسلم الذي هو اعلم الخلق بالله

58
00:23:52.000 --> 00:24:08.450
وهؤلاء الضالون يقولون ان من رفع اصبعه الى السماء اشارة الى الله وجب قطعها يا لله العجب من هذا الظلال والانحراف وقد فعل هذا النبي صلى الله عليه وسلم وثابت عنه هذا باصح اسناد

59
00:24:08.550 --> 00:24:30.650
فانه قال في اعظم محفل اسلامي في خطبة عرفة قال اللهم فاشهد اللهم فاشهد. يشير الى السماء الى ربه جل وعلا ثم ينكت اصبعه الى اصحابه رضي الله عنهم وقل مثل هذا في ادلة النزول

60
00:24:30.950 --> 00:24:48.900
فان المعقول في اللغة ان النزول قصد الشيء من علو الى سفن كما مر معنا سابقا  لما كان الله جل وعلا عليا كان اتيانه الى سماء الدنيا كل ليلة في ثلث الليل الاخر نزولا

61
00:24:49.450 --> 00:25:17.000
و قل مثل هذا ايضا في ادلة الرؤية فان الرؤية والعلو امران متلازمان من اثبت الرؤيا اثباتا حقيقيا فانه ولابد يكون مثبتا لعلو الله جل وعلا على خلقه فان الله جل وعلا انما يرى من اعلى

62
00:25:17.250 --> 00:25:39.650
لا يرى من محاذاة ولا يرى من اسفل تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا انما يراه العباد من اعلى سبحانه وتعالى ولذلك لما كان نفاة العلو ممن يطردون مذهبهم ولا يتذبذبون جمعوا بين الامرين

63
00:25:39.700 --> 00:26:00.500
بين نفي العلو وبين نفي رؤية الله جل وعلا كما فعل هذا الجامية والمعتزلة لان اثبات احدهما دون الاخر تناقض وبعض المتكلمين تذبذب فاثبت الرؤيا ونفى العلو ثم اتى بشيء عجيب وهو ان الله جل وعلا يرى

64
00:26:00.800 --> 00:26:18.150
لا مما كان وهذا امر باطل عقلا قبل ان يكون باطلا قبل ان يكون باطلا شرعا على كل حال الادلة الشرعية في اثبات علو الله جل وعلا شيء كثير يصعب حصره

65
00:26:18.300 --> 00:26:45.350
والمخالفون لهذه الادلة الكثيرة صنفان منهم المعطلة ومنهم الحلولية وان شئت فقل منهم الجهمية المعطلة ومنهم الجهمية الحلولية اما المعطلة فهم الذين يقولون ان الله ليس في مكان. لا فوق ولا تحت ولا عن يمين ولا عن شمال ولا داخل العالم ولا خارج العالم

66
00:26:45.550 --> 00:27:02.450
الى اخر ما يذكرون من هذا الهذيان واما الجهمية الحلولية فانهم الذين يقولون ان الله جل وعلا في كل مكان تعالى الله عن هذين القولين وغيرهما من اقوال اهل الضلال

67
00:27:02.500 --> 00:27:22.550
بل الله جل وعلا عال على خلقه وفوق كل شيء سبحانه وتعالى يضاف الى هذا دليل العقل فان العقل يقتضي بالضرورة ان يكون الله عاليا على خلقه وذلك لان القسمة العقلية الحاصرة

68
00:27:22.800 --> 00:27:37.600
تقتضي لمن اثبت وجود الله جل وعلا ان يقول انه سبحانه اما ان يكون داخل العالم او خارج العالم فان قيل انه داخل العالم فان هذا قول هو كفر باتفاق المسلمين

69
00:27:37.650 --> 00:28:02.300
بل الله جل وعلا اعظم من كل شيء واكبر من كل شيء. وهذا العالم ليس امام عظمة الله عز وجل بشيء بل السماوات والارض هذا الملكوت كله كحبة خردل في كف احدنا بالنسبة الى الله جل وعلا. والامر في حق الله اعظم من ذلك وهذا تقريب فقط للفهم

70
00:28:03.300 --> 00:28:18.500
اذا لا يمكن بحال ان يكون الله جل وعلا داخل العالم والا للزم من هذا ايضا ان يكون في اجواف بني ادم ان يكون في الحشوش وغيرها من الاماكن القذرة وهذا مما

71
00:28:18.650 --> 00:28:35.400
ينزه عنه تبارك وتعالى باجماع المسلمين فثبت اذا ان الله جل وعلا عال ان الله جل وعلا خارج العالم واذا كان خارج العالم فلا يخلو الامر اما ان يكون تحت العالم او فوقه

72
00:28:35.900 --> 00:28:54.850
فاما كونه تحت العالم فان هذا ممتنع في حق الله جل وعلا لاجماع المسلمين على تنزيه الله عز وجل من كل معاني النقص والمعقول عند العقلاء ان السفل نقص في

73
00:28:55.150 --> 00:29:13.800
مقابل العلو الذي هو كمال فثبت اذا ان الله جل وعلا عال على هذا الكون كله سبحانه وتعالى. فلا يقدر شيء عال الا والله عز وجل فوقه فله العلو المطلق سبحانه وتعالى

74
00:29:15.150 --> 00:29:40.450
هذه القضية ايضا ثابتة بالفطرة فان الناس جميعا بل حتى الحيوانات مفطورة على ان الله فوق كل شيء وانه عال على كل شيء ولذا ما التفت القلب الى الباري سبحانه وتعالى

75
00:29:40.600 --> 00:29:59.650
برجاء وقصد وسؤال الا وكان منه اتجاه الى جهة العلو ضرورة يتبع هذا بصره ويتبع هذا وجهه ويتبع هذا يده كل ذلك دليل على ان العبد مفطور على ان الله عز وجل

76
00:29:59.800 --> 00:30:23.800
فوق فوق كل شيء سبحانه وتعالى وفي هذا قصة مشهورة وما احسن تكرارها للطافتها وجمالها وهي قصة الهمذان رحمه الله مع ابي المعالي الجويني فان ابا المعالي كان يقرر في مجلسه

77
00:30:25.550 --> 00:30:46.350
نفي علو الله سبحانه وتعالى ويأتي بكلام لا وزن له في ميزان العلم المهم ان الهملاني قال له يا استاذ دعنا من هذا الكلام واخبرنا عن هذه الضرورة التي نجدها في نفوسنا

78
00:30:46.650 --> 00:31:06.950
ما قال عارف قط يا الله الا التفت قلبه الى العلو لا يلتفت يمنة ولا يسرة فهل عندك لهذه الضرورة من حل يقول فبكيت وبكى الحاظرون فما كان من ابي المعالي الا ان ظرب بكمه على الكرسي

79
00:31:07.000 --> 00:31:26.600
ويقول يا حبيبي الحيرة الحيرة والدهشة الدهشة يقول لها ابو المع يقول الهمداني رحمه الله انه لما دخل خلوته ابلغني بعض تلاميذه انه صار يقول ان يرني الهمدان ان يرني الهمدان

80
00:31:26.900 --> 00:31:53.900
وصدق الامر لا يمكن ان يجابه يمكن ان تغالط بسفسطة وبمغالطات عقلية وبكلام يروج على الجاهل لكن ان تغالط في قضية هي ضرورة فطرية هذا امر من الاستحالة بمكان وفي هذا ايضا قصة حصلت لشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله

81
00:31:54.050 --> 00:32:15.350
ذكرتها غير مرة ولا بأس من تكرارها وهي انه قد جاءه مرة احد نفاة العلو الذين ينفون علو الله جل وعلا يقول جاء اليه يطلب حاجة من الحاجات يقول فتعمدت تأخيره وتشاغلت عنه

82
00:32:16.200 --> 00:32:37.350
جعله جالسا وانشغل عنه فطال الامر عليه فما كان منه الا ان رفع طرفه ورأسه الى السماء وقال يا الله ارزقني الصبر ماذا فعل رفع رأسه وطرفه الى السماء وقال يا الله ارزقني الصبر

83
00:32:39.400 --> 00:33:01.650
فما كان من شيخ الاسلام الا ان التفت اليه وقال باي شيء ترفع رأسك الى السماء وليس فوق عندك شيء وانت محقق يقول فقال استغفر الله فبدأت ابين له الادلة من الكتاب والسنة وما عليه

84
00:33:01.800 --> 00:33:19.450
عقيدة المسلمين حتى رجع وتاب الى الله جل وعلا من هذا القول الذي كان يقوله وقد ذكرت لك سابقا ان ابن القيم رحمه الله ذكر بعض القصص عن بعض الحيوانات انها

85
00:33:19.900 --> 00:33:42.400
تثبت علو الله جل وعلا وارجع في هذا الى فصلي اللطيف ذكره في اجتماع الجيوش الاسلامية في كتابه اجتماعي الجيوش الاسلامية فحتى الحيوانات اذا حصل عليها ظيق وكرب فانها ترفع صوتها مع رفع رأسها الى السماء لانها مفطورة

86
00:33:42.450 --> 00:34:02.350
على علو الله سبحانه وتعالى فعلى المسلم الذي اراد نجاة نفسه ان يتقي الله في نفسه  ان يعتقد ما دل عليه الكتاب والسنة وما مضى عليه النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه

87
00:34:02.450 --> 00:34:20.400
والمسلمون وهو ان الله جل وعلا عال على خلقه وليحذر كل الحذر من شبه هؤلاء المخالفين للكتاب والسنة فانك يا رعاك الله ان تجتهد في فهم دليل واحد او دليلين

88
00:34:20.650 --> 00:34:38.700
وتخالف فيهما الصواب امر يمكن ان يقع لكن ان يأتي انسان فيخالف عشرات بل مئات بل اكثر من ذلك من الادلة كلها تتوارد على معنى واحد وهو ثبوت علو الله جل ثبوت علو الله جل وعلا على خلقه

89
00:34:38.850 --> 00:34:54.950
هذا في الحقيقة امر لا يكون الا من ظعف في العقل او ظعف في العلم او ظعف في الاتباع لا يمكن ان يكون هذا الا بسبب واحد من هذه الامور

90
00:34:55.050 --> 00:35:15.500
الثلاثة والله المستعان. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ما دليل ذلك من السنة الجواب ادلته من السنة كثيرة لا تحصى منها قوله صلى الله عليه وسلم في حديث الاوعال والعرش فوق ذلك والله فوق العرش وهو يعلم ما انتم عليه

91
00:35:15.750 --> 00:35:33.100
وقوله صلى الله عليه وسلم لسعد رضي الله عنه قصة قريظة فقد حكمت فيهم بحكم الملك من من فوق سبعة ارقيعة وقوله صلى الله عليه وسلم للجارية اين الله؟ قالت في السماء. قال اعتقها فانها مؤمنة

92
00:35:33.200 --> 00:35:54.750
واحاديث معراج النبي صلى الله عليه وسلم وقوله صلى الله عليه وسلم في حديث تعاقب الملائكة ثم يعرج الذين باتوا فيكم فيسألون وهو اعلم بهم الحديث فقوله صلى الله عليه وسلم من تصدق بأجل تمرة من كسب طيب ولا يصعد الى الله الا الطيب الحديث

93
00:35:54.900 --> 00:36:17.650
فقوله صلى الله عليه وسلم في حديث الوحي اذا قضى الله الامر في السماء ضربت الملائكة باجنحتها خضعانا لقوله خضعانا قد طمعانا لقوله كأنه سلسلة على صفوان الحديث وغير ذلك وقد اقر بذلك جميع المخلوقات الا الجهمية. احسنت

94
00:36:18.650 --> 00:36:38.900
اورد المؤلف ايضا احاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم دالة على ثبوت صفة العلو لله جل وعلا وهي لا تخرج في دلالتها عما سبق في ايات الكتاب منها كما ذكر الشيخ حديث الاوعال

95
00:36:39.150 --> 00:36:55.350
وفيه والعرش فوق ذلك والله فوق العرش وهو يعلم ما انتم عليه وفي هذا الحديث اثبات العلو واثبات باستواء الله جل وعلا على العرش فان تفسير استوائه على العرش هو كونه

96
00:36:55.450 --> 00:37:12.700
فوق العرش سبحانه وتعالى وفيه ايضا اثبات علم الله الواسع فهو لا يخفى عليه شيء جل ربنا وعز وان كان هذا الحديث فيه بحث من جهة ثبوته ضعفه غير واحد من اهل العلم

97
00:37:12.950 --> 00:37:29.000
صححه ابن القيم وغير واحد من اهل العلم وعلى كل حال ما دل عليه هذا الحديث دلت عليه عشرات الاحاديث الاخرى فثبوته وعدم ثبوته لا يؤثر في ثبوت الحكم يدل عليه

98
00:37:29.500 --> 00:37:51.000
قال وقوله لسعد رضي الله عنه في قصة قريظة لقد حكمت فيهم بحكم الملك من فوق سبعة ارقعة واحذر الى تحريف بعظ المحلفين الذين يقرأون لهذا الحديث فيقولون لقد حكمت فيهم بحكم الملك

99
00:37:51.500 --> 00:38:09.550
ويعنون جبريل عليه السلام يا لله العجب النبي صلى الله عليه وسلم يثني على سعد رضي الله عنه في انه وافق حكم جبريل فاين هذا من قول النبي صلى الله عليه وسلم وهو ثابت في الصحيحين

100
00:38:09.900 --> 00:38:31.150
لقد حكمت فيهم بحكم الله وعند النسائي في الكبرى لقد حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبع سماوات اذا ليس هذا الا من التحريف الذي سلكه هؤلاء وان كان هذا اللفظ من فوق سبعة

101
00:38:31.300 --> 00:38:55.000
ارقعة ارقعة يعني سماوات السماوات تسمى ارقعة كأن كل سماء رقعة للسماء التي تليها. او لان السماء الدنيا مرقعة بالنجوم على ما ذكر اللغويون لكن هذا اللفظ في ثبوته عن النبي صلى الله عليه وسلم نظر فانه قد رواه

102
00:38:55.300 --> 00:39:19.150
ابن اسحاق وكذلك ابن سعد مرسل كما حكم عليه الذهبي رحمه الله في كتابه العلو لكن يغني عنهما في الصحيحين لقد حكمت فيهم بحكم الملك او بحكم الله  يدل عليه او يدل على ما دل عليه ايظا ما خرجه النسائي في الكبرى باسناد صحيح

103
00:39:19.350 --> 00:39:34.350
وهو قوله صلى الله عليه وسلم لقد حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبع سماوات ومن ذلك ايضا حديث الجارية وهو حديث جليل عظيم وفيه ان النبي صلى الله عليه وسلم

104
00:39:34.450 --> 00:39:53.300
سألها اين الله فقالت في السماء فكان الحكم من النبي صلى الله عليه وسلم لها بالايمان فقال اعتقها فانها مؤمنة هذا مرتب على اي شيء هذا الحكم بالعتق مرتب على اي شيء

105
00:39:54.450 --> 00:40:12.700
نعم على حكمه لها بالايمان وهذا الحكم مرتب على اي شيء على جوابها على هذا السؤال. السؤال كان ماذا اين الله والسؤال بأين؟ عند جميع العقلاء الذين يعرفون لغة العرب

106
00:40:12.950 --> 00:40:31.450
سؤال عن المكان اين يختلف عن متى يختلف عن اي اليس كذلك فاين الله كان جوابها في السماء ويعني في السماء على السماء او في العلو المطلق كما مر معنا سابقا

107
00:40:31.950 --> 00:40:54.400
فهذا دليل صريح على اثبات علو الله جل وعلا وعلى جواز السؤال بايين في حق الله سبحانه ان يقال اين الله هذا سؤال مشروع سائغ جائز سأله اشرف الخلق وسيد ولد ادم صلى الله عليه وسلم

108
00:40:54.950 --> 00:41:16.300
لا كما يتحرج بعض الناس اليوم عن هذا السؤال اشد الحرج واعجب منهم من يحرفون يأتون الى اشياء في غاية الوضوح فيحرفونها عن مواضعها فيقولون اين الله فيكون الجواب في السماء

109
00:41:16.500 --> 00:41:38.350
يعني الله عظيم هكذا يذكر بعضهم في السماء يعني ماذا الله عظيم هل الجواب مناسب للسؤال حينئذ السؤال باين لا يحتمل في اللغة السؤال عن القدر والمنزلة انما هو سؤال عن ماذا

110
00:41:38.850 --> 00:41:53.050
عن المكان وان كنا لا نطلق كلمة المكان في حق الله جل وعلا ولا ننفيها ايضا لعدم الدليل لكن المقصود ان العرب تفهم من هذه الكلمة هذا المعنى دون ادنى لبس

111
00:41:53.800 --> 00:42:18.250
فلما كان هذا كذلك جاء هؤلاء المحرفون فقالوا في السماء يعني الله عظيم افيحكم النبي صلى الله عليه وسلم لها بالايمان بناء على هذا الجواب الذي يخالف السؤال لا يكون هذا

112
00:42:18.900 --> 00:42:37.950
يعني انا اسألك اين فلان؟ فتقول لي فلان رجل طيب هل الجواب مناسب للسؤال اجيبوا ليس مناسبا للسؤال لكن المناسب للسؤال ان تقول فلان فيه كذا هناك الى غير ذلك

113
00:42:38.250 --> 00:42:59.400
اذا هذه دعوة مرفوضة من جهة الشرع ومرفوضة ايضا من جهة اللغة بل هذا دليل صريح على اثبات علو الله جل وعلا والحديث من اصح الاحاديث فانه خرجه الامام مسلم رحمه الله

114
00:42:59.600 --> 00:43:19.350
في صحيحه قال واحاديث معراج النبي صلى الله عليه وسلم فان الله قد عرج بنبيه صلى الله عليه وسلم ورفعه الى السماء حتى كان قاب قوسين او ادنى على احد التفاسير في هذه الاية فكان قاب قوسين

115
00:43:19.400 --> 00:43:36.600
او ادنى قال وقوله صلى الله عليه وسلم في حديث تعاقب الملائكة ثم يعرج الذين باتوا فيكم فيسألهم وهو اعلم بهم ادلة عروج الملائكة الى السماء دليل على عروج دليل على علو الله سبحانه وتعالى

116
00:43:36.750 --> 00:43:52.250
كذلك قول الله قول النبي صلى الله عليه وسلم من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب ولا يصعد الى الله هذا هو الشاهد لا يصعد الى الله الا الطيب اثبات العلو لله جل وعلا

117
00:43:52.550 --> 00:44:09.950
وقل مثل هذا اذا قضى الله الامر في السماء لما كان الله جل وعلا في السماء يعني في العلو كان بالضرورة امره في ماذا في السماء فهذا وجه اثبات علو الله جل وعلا من هذا الحديث

118
00:44:10.100 --> 00:44:14.500
قال وغير ذلك كثير وقد اقر اقر بذلك