﻿1
00:00:00.900 --> 00:00:16.300
الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لشيخنا وانفعه وانفع به يا رب العالمين. قال الشيخ حافظ الحكمي رحمه الله

2
00:00:16.300 --> 00:00:33.950
قال في كتابه اعلام السنة المنشورة ما حكم من قال بخلق القرآن؟ الجواب القرآن كلام الله عز وجل حقيقة حروفه ومعانيه. ليس كلامه الحروف دون المعاني. ولا المعاني دون الحروف. تكلموا

3
00:00:33.950 --> 00:00:53.850
والله به قولا وانزله على نبيه وحيا. وامن به المؤمنون وامن به المؤمنون حقا فهو وان خضت بالبنان وتلي باللسان وحفظ بالجنان وسمع بالاذان وابصرته العينان لا يخرجه ذلك عن

4
00:00:53.850 --> 00:01:23.850
كونه كلام الرحمن فالانامل والمداد والاقلام والاوراق مخلوقة والمكتوب بها غير مخلوق والالسن والاصوات مخلوقة والمتلو بها على اختلافها غير مخلوق. والصدور مخلوقة والمحفوظ فيها غير مخلوق. والاسماع مخلوقة والمسموع غير مخلوق. قال الله تعالى انه لقرآن كريم في كتاب مكنون. وقال تعالى بل هو ايات بينة

5
00:01:23.850 --> 00:01:43.850
في صدور الذين اوتوا العلم وما يجحد باياتنا الا الظالمون. وقال تعالى واتل ما اوحي اليك من كتاب ربك لا مبدل كلماتي وقال تعالى وان احد من المشركين استجارك فاجره حتى يسمع كلام الله. وقال ابن مسعود رضي الله عنه

6
00:01:43.850 --> 00:02:03.850
اديموا النظر في المصحف والنصوص في ذلك لا تحصى. ومن قال القرآن او شيء من القرآن مخلوق فهو كافر كفرا اكبر يخرجه من الاسلام بالكلية. لان القرآن كلام الله تعالى منه بدأ واليه يعود. وكلامه

7
00:02:03.850 --> 00:02:28.400
ومن قال شيء من صفات الله مخلوق فهو كافر مرتد يعرض عليه الرجوع الى الاسلام فان رجع والا قتل ليس له شيء من احكام المسلمين الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد

8
00:02:28.600 --> 00:02:57.050
وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان اما بعد  فقد عطف المؤلف رحمه الله على بيان العقيدة الصحيحة التي يجب اتباعها في كتاب الله جل وعلا بيان الضد من ذلك  اشد مخالفة في باب

9
00:02:59.000 --> 00:03:31.450
كتاب الله سبحانه وتعالى الذي هو كلامه القول بخلق القرآن قال ما حكم من قال بخلق القرآن خلق القرآن بدعة نشأت في الامة قديما وان كان اصلها يهوديا واول من عرف من هذه الامة بانه قال بخلق القرآن هو الجعد ابن درهم

10
00:03:33.200 --> 00:04:00.500
فهو اول من عرف عنه القول بخلق القرآن وقد تلقى هذا من ضال مبتدع خبيث هو بيان ابن سمعان وتلقى بيان هذه البدعة عن طالوت عن لبيد بن الاعصم اليهودي الذي سحر النبي صلى الله عليه وسلم

11
00:04:00.750 --> 00:04:20.400
وكان يقول بخلق التوراة اذا سند هذا القول يرجع الى اليهود كما ان طائفة من القائلين بخلق القرآن بعد الجهد بعد الجعد قد اخذوا هذا القرآن قد اخذوا هذا القول عن

12
00:04:21.450 --> 00:04:47.850
الصابئة والفلاسفة الذين ينفون اتصاف الله سبحانه وتعالى بالصفات ومن ذلك صفة الكلام وقد اجمع المسلمون على ان القول بخلق القرآن كفر بالله جل وعلا وان القائلين بخلق القرآن كفار

13
00:04:48.650 --> 00:05:13.950
وذلك لان لوازم ومآلات القول بخلق القرآن كفر بالله سبحانه وتعالى وضلال عظيم  فان القول بخلق القرآن يستلزم نفي الالهية عن الله سبحانه وتعالى وذلك ان الاله لا بد ان يكون متكلما

14
00:05:14.250 --> 00:05:38.150
وهذا ما تدركه الفطر والعقول ولذا نعى الله جل وعلا على عباد العجل بقوله الم يروا انه لا يكلمهم فدل هذا على انه ليس باله لما كان لا يتصف بصفة الكلام

15
00:05:38.800 --> 00:06:02.500
دل هذا على انه ليس باله والامر الثاني ان القول بخلق القرآن يقتضي نفي الربوبية عن الله سبحانه وتعالى وذلك لان الرب هو الخالق والله جل وعلا يخلق بقوله انما قولنا لشيء اذا اردناه

16
00:06:02.650 --> 00:06:23.950
ان نقول له كن فيكون فالقول بخلق القرآن وان الله جل وعلا لا يتكلم وانما كلامه انما هو خلق من خلقه فان هذا يعني ان الله جل وعلا لم يخلق

17
00:06:24.350 --> 00:06:47.200
لان كلمة كن مخلوقة فكيف يصدر عن المخلوق مخلوق هذا يقتضي عند العقلاء التسلسل والتسلسل في الفاعلين ممتنع عند جميع العقلاء فلا بد ان يكون كن صفة لله سبحانه وتعالى

18
00:06:47.600 --> 00:07:07.550
لابد ان تكون هذه الكلمة صفة لله جل وعلا غير مخلوقة فاتضح ان القول بخلق القرآن يقتضي نفي الربوبية عن الله سبحانه وتعالى  ايظا وهو الامر الثالث ان لازم القول بخلق القرآن

19
00:07:07.850 --> 00:07:27.900
ان يكون كلام الله جل وعلا الذي هو صفة من صفاته مخلوقة وبالتالي فيكون الله جل وعلا مخلوقة تعالى الله عن ذلك لان الصفة لها حكم الموصوف والعقلاء مطبقون على ان الكلام صفة للمتكلم

20
00:07:28.050 --> 00:07:51.650
واذا كان الكلام مخلوقا فالمتكلم مخلوقا كما انك انت كلامك مخلوق اذا فانت مخلوق او انت مخلوق فكلامك مخلوق كلا الامران كلا الامرين صحيح اذا القول بخلق القرآن يستلزم القول

21
00:07:51.700 --> 00:08:24.550
بخلق الله تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا ايضا وهو الامر الرابع ان القول بخلق القرآن يقتضي نفي الاعجاز عن القرآن فليس القرآن اذا معجزة. لانه مجرد شيء مخلوق ولذا لما كان المعتزلة وهم من اشهر القائلين بخلق القرآن لما كانوا

22
00:08:24.600 --> 00:08:51.100
ملتزمين بهذا القول قالوا بعقيدة الصرفة عقيدة الصرفة عند المعتزلة هي ان القرآن يمكن معارضته بمثله يعني يمكن للمشركين ان يأتوا بمثله وليس الامر معجزا لانه مجرد مخلوق مثل ما خلق الله الشمس والقمر والشجر والحجر فالقرآن كذلك

23
00:08:51.600 --> 00:09:08.450
لكن الله صرفهم عن ذلك لكن الله صرفهم عن ذلك يعني هم لهم قدرة ان يأتوا بمثل القرآن لانه ليس كلام الله انما هو شيء مخلوق فلهم القدرة على ان يأتوا بمثله لكن الله صرفهم عن ذلك

24
00:09:08.650 --> 00:09:33.700
ولا شك في ضلال وانحراف هذا القول وتكذيبه لايات القرآن. ايضا  من لوازم القول بخلق القرآن وهو الامر السادس الاستهانة والاستخفاف به لانه مجرد شيء مخلوق خلقه الله مثل ما خلق بقية الاشياء

25
00:09:34.100 --> 00:10:01.650
وبالتالي فانه لا يلزم تعظيمه ولا تقديره ولا اجلاله هو مخلوق ولذا التزم هؤلاء الظالون من الجهمية والمعتزلة ومن ركب في ركابهم التزموا هذا فاصبحوا لا يعظمون القرآن ولا يقدسونه ولا يجلونه بل ربما استخفوا بحرمته وربما اهانوه

26
00:10:01.900 --> 00:10:23.700
لانه ليس الا شيئا مخلوقا وبالتالي وقعوا في هذا الامر العظيم الذي هو كما مر بنا في درس امس كفر باتفاق المسلمين فمن اهان القرآن وهو يعلم انه القرآن فلا شك انه كافر باجماع المسلمين

27
00:10:24.050 --> 00:10:45.900
اذا هذه بعض اللوازم التي تلزم على هذا القول الخطير وبه تعلم ان حكم السلف الصالح على قائلي هذا القول بالكفر هو حكم صحيح متجه واذا نظرت الى مآلات هذا القول في الواقع المعاصر

28
00:10:46.650 --> 00:11:20.600
فانك تجد لهذا القول شر الاثر فان طائفة من الزنادقة المعاصرين الذين ربما بالعقلانيين او غير هذه التسمية تجدهم انطلقوا من القول بخلق القرآن الى مذاهب كفرية ظالة فان من هؤلاء المعاصرين ولهم كتابات

29
00:11:20.750 --> 00:11:54.100
ومع الاسف لها رواج عند بعض الشباب والناشئة تجدهم يقولون بناء على ان القرآن مخلوق ب ان هذا القرآن مجرد نص ادبي يقبل النقد  ولذا يسلطون عليه معاول النقد جل كتاب ربنا عن هذا الهذيان الذي يقعون فيه بل هذا الكفر الذي وصلوا اليه هو مجرد نص ادبي كلام

30
00:11:54.100 --> 00:12:18.550
مكتوب مخلوق مثله مثل غيره ولذا يقبل ان ننقده في لفظه او ننقده في معناه ليس له قداسة وتجرأوا ايضا حتى قالوا ما اسموه بضرورة التحرر من تعظيم النص ومن سلطة النص

31
00:12:19.900 --> 00:12:37.800
وانه ينبغي ان نحرر عقولنا من سيطرة النص يريدون بالنص كلام الله سبحانه وتعالى لانه شيء مخلوق فليس له مزية وليس له تعظيم وليس له تقدير وانما ينبغي ان نطلق العنان للعقول

32
00:12:38.050 --> 00:13:03.750
حتى تبدع اما هؤلاء اللا عقلانيين يريدون المسلمين الذين يتمسكون بكتاب الله جل وعلا. فهؤلاء لا يزالوا منغلقين تحت سطوة النص والذي ينبغي الانعتاق من ذلك تجرأوا ايضا حتى قالوا بنظرية اسموها نظرية

33
00:13:04.100 --> 00:13:33.650
تاريخية النص يعني ان القرآن انما جاء لمعالجة قضية تاريخية معينة وبالتالي فانه ليس كتابا صالحا لكل لزمان ومكان القرآن كان مناسبا لتلك الحقبة التي كان الناس فيها بدائيين كانوا عربا اجلافا يناسبهم هذه الاوامر وهذه النواهي

34
00:13:33.650 --> 00:13:54.900
هذه التشريعات لكن في هذا الزمن الامر مختلف. ولا ينبغي ان تبالغوا هكذا يقولون لا ينبغي ان تبالغوا في تعظيم نص القرآن واحكامه لان القضية لا تتجاوز ان تكون قضية معالجة ماذا؟ تاريخية مضت

35
00:13:55.150 --> 00:14:18.400
وانتهت ولم يعد القرآن صالحا هذا الزمان الذي نحن فيه وبنوا على هذا ايضا اقوالا تافهة اخرى كقولهم بان هذا القرآن قد دخله الزيادة والنقصان والتحريف  الى غير ذلك من هذه الهديانات التي اتكأت

36
00:14:18.800 --> 00:14:37.850
الا هذا القول الظال وهو القول وهو القول بخلق القرآن لذا هذه المسألة لا لا تعجب من اهتمام اهل العلم بها. وعنايتهم بتسطيرها في كتب اهل العلم الى هذا الوقت. بعض الناس

37
00:14:37.850 --> 00:14:57.150
بس لم يفهم غور المسائل حقيقة الاقوال المخالفة لاهل السنة وربما نعى على اهل العلم في ذكرهم لمثل هذه المسائل ويقول هذه قضية مضت وانقضت ولا حاجة لاثارتها الان الامر ليس كذلك ابدا

38
00:14:57.500 --> 00:15:17.950
الاقوال في الغالب لا تموت الاقوال في الغالب لا تموت بل تبقى ويكون لها جذور ولكل قوم وارث وبالتالي فان القول بخلق القرآن نرى ثمراته المرة القبيحة في هذا الزمان الذي نعيشه في كتابات واطروحات

39
00:15:17.950 --> 00:15:37.950
بطاريات وتوجهات فكرية معاصرة ينبغي ان يكون المسلم على حذر منها. المقصود ان ان القول بخلق القرآن كما ذكر المؤلف رحمه الله كفر باتفاق المسلمين وانما الذي عليه المسلمون اجمعون

40
00:15:38.700 --> 00:15:59.200
من عهد النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه الى اليوم هو ان القرآن كلام الله منزل غير مخلوق منه بدأ واليه يعود. وقد اه اخرج الدارمي رحمه الله في نقضه على بشر

41
00:15:59.450 --> 00:16:20.600
باسناده قال سمعت يحيى قال سمعت اسحاق ابن راهويه قال سمعت سفيان بن عيينة قال سمعت عمرو بن دينار عمرو بن دينار تابعي جليل رأى عشرة من الصحابة واكثر يقول لم ازل اسمع منذ سبعين سنة

42
00:16:21.250 --> 00:16:43.250
بين اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ان القرآن منزل غير مخلوق منه بدأ واليه يعود ان الله هكذا قال الله خالقنا وما سواه مخلوق الله خالقنا وما سواه مخلوق

43
00:16:43.350 --> 00:17:04.200
الا القرآن فانه ليس بمخلوق. الله خالقنا وما سواه مخلوق الا القرآن فانه ليس بمخلوق  فهذه هي العقيدة التي كان عليها اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. وهذا الاثر كما ترى اسناده ائمة. في غاية الصحة

44
00:17:04.250 --> 00:17:31.650
والاثار في هذا كثيرة جدا. كلها تدل على اجماع اهل العلم على هذا الاعتقاد. ان القرآن كلام واه العلاقة بين صفة الكلام والقرآن علاقة عموم وخصوص فالقرآن بعض كلام الله جل وعلا الله عز وجل كلامه كثير لا يحصى

45
00:17:31.700 --> 00:17:51.250
كلام يتعلق بالامر الكوني وكلام يتعلق بالامر الشرعي والقرآن بعض كلام الله سبحانه وتعالى كما مر بنا هذا سابقا. اذا القرآن كلام الله يعني من كلام الله صفة من صفات الله جل وعلا منزل

46
00:17:51.950 --> 00:18:06.450
نزل من الله سبحانه وتعالى لان الله في العلو وبالتالي فان جبريل عليه السلام سمع هذا الكلام من الله ثم نزل به من السماء الى الارض فلقي النبي صلى الله عليه

47
00:18:06.450 --> 00:18:24.850
وسلم فبلغه كلام الله جل وعلا اذا هو منزل غير مخلوق لانه صفة الله جل وعلا الكلام صفة لله سبحانه وتعالى وهذا بعض كلام الله. اذا هو من صفات الله جل

48
00:18:24.850 --> 00:18:53.050
وعلا وبالتالي ما كان صفة لله فلا يمكن ان يكون مخلوقا منه بدأ او منه بدا. كلاهما صحيح منه بدأ يعني البداية ومنه بدا يعني ظهر منه خرج هو اول من تكلم به الله عز وجل ابتدأ الكلام به سبحانه وتعالى. ولذا فالكلام

49
00:18:53.100 --> 00:19:17.100
له سبحانه وتعالى والكلام منه سبحانه وتعالى قالوا واليه يعود منه بدأ او منه بدا واليه يعود. اما انه يعود اليه حكما ووصفا فيكون هذا تأكيدا للجملة الاولى او اليه يعود في اخر الزمان

50
00:19:17.250 --> 00:19:37.950
فان عند ابن ماجه باسناد حسن عن النبي صلى الله عليه وسلم ان هذا القرآن في اخر الزمان يرفع الى الله جل وعلا فعودوا هذا القرآن الى الله سبحانه وتعالى يرفع من المصاحف ويرفع من صدور حافظيه

51
00:19:38.000 --> 00:19:56.350
اذا هذا هو ملخص معتقد اهل السنة والجماعة القرآن كلام الله منزل غير مخلوق منه بدأ واليه يعود. هذه هي العقيدة التي توارد عليها المسلمون جيلا عن جيل من لدن اصحاب النبي

52
00:19:56.350 --> 00:20:16.850
صلى الله عليه وسلم والى يومنا هذا والى ان يرث الله الارض ومن عليها قد يقول قائل كيف نقول ان القرآن كلام الله مع اننا نتكلم بالقرآن؟ نحن نتلو القرآن ونقرأ القرآن فهل

53
00:20:16.850 --> 00:20:42.700
اصبحنا متصفين بصفة الله؟ الجواب ليس الامر كذلك القرآن بل اي كلام انما ينسب لمن قاله مبتدأ لا لمن قاله مبلغا القرآن يضاف ينسب لمن قاله مبتدأ لا لمن قاله مبلغا

54
00:20:43.650 --> 00:21:22.600
يعني لو قلت مثلا اعز مكان في الدنى سرج سابح وخير جليس للانام كتابه هل تقولون هذا كلامه صالح او هو كلام المتنبي ما رأيكم؟ هذا كلام من هذا كلام المتنبي ليس هو كلامي. لانه هو الذي ابتدأ هذا الكلام. ولذلك لا يقول عاقل يسمع من ينشد شعرا لشاعر

55
00:21:22.600 --> 00:21:41.850
ان فلانا اصبح شاعرا يعني انا الان اصبحت مثل المتنبي لمجرد انني ماذا حكيت او بلغت كلامه لا يقول هذا عاقل. هذا الكلام ينسب الى المتنبي لانه هو الذي ابتدأه. وانا مجرد

56
00:21:41.850 --> 00:22:10.150
مبلغ انا مجرد مبلغ او راوي او حاكي وبالتالي فالكلام ينسب الى الله جل وعلا لانه منه ابتدأ هو الذي ابتدع هو الذي تكلم به جل وعلا حقيقة والناس كلامهم اصواتهم احبارهم التي يكتبون بها والاوراق التي

57
00:22:10.150 --> 00:22:37.250
بها هذه كلها مخلوقة ولذا قال السلف كلمة هي ميزان دقيق في هذه القضية. كانوا يقولون الكلام كلام الباري والصوت صوت القارئ هذه قاعدة تضرب تضبط لك المسألة الكلام كلام الباري والصوت

58
00:22:37.450 --> 00:23:02.800
صوت القارئ يعني صوتك انت يا من تتلو كتاب الله جل وعلا وفي هذا يقول ابن القيم رحمه الله فالصوت للقارئ ولكن الكلام كلام رب العرش بالاحسان سبحانه وتعالى هذا الذي يصدر منا شيء مخلوق. كما يقول القحطاني رحمه الله حركات السننا وصوت حلوقنا مخلوقة

59
00:23:02.800 --> 00:23:24.300
وجميع ذلك فانه هذه مخلوقة ولكن الذي تكلم به هذا كلام الله جل وعلا غير مخلوق. اذا الى فرق وتنبه الى التلبيس الذي يدخل من خلاله اهل البدع على اهل السنة فان اهل السنة اهل عقول راجحة

60
00:23:24.300 --> 00:23:44.050
يزون بين الاشياء المختلفة ويفرقون بينها ويعطون كل شيء حقه وحكمه. فالكلام كلام الباري والصوت صوت القارئ. اذا كلام الله جل وعلا الذي هو القرآن هو كلام الله جل وعلا. على اي حال تصرف

61
00:23:44.350 --> 00:24:00.750
نطقت به بلسانك فهو كلام الله. سمعته باذنك فهو كلام الله. تلي في المحاريب دون في المصاحف وضع في اوراق لا يخرج في كل هذا عن ان يكون الكلام ماذا

62
00:24:00.950 --> 00:24:24.100
كلام الله جل وعلا وان كانت الاوراق والمداد والاصوات والاسماع كل ذلك مخلوق لان ذلك راجع الينا والى ما بين ايدينا من المخلوقات قال المؤلف رحمه الله القرآن كلام الله عز وجل حقيقة حروفه ومعانيه

63
00:24:24.350 --> 00:24:45.800
وها هنا ينبهنا المؤلف رحمه الله الى مزلق لبعض اهل البدع وهو انهم يقولون القرآن كلام الله معناه لا الفاظه وحروفه وهذه ضلالة ايضا المخالفات في باب القرآن تتلخص في اربعة

64
00:24:46.100 --> 00:25:10.400
اه في اربع مخالفات تنبه لها المخالفة الاولى القول بخلق القرآن هؤلاء صرحاء قالوا القرآن مخلوق مثله مثل الشجر والحجر والبحر والسماء والارض. خلقه الله جل وعلا طيب لماذا نسب الكلام الى الله فقيل الله متكلم به؟ قالوا لانه خلقه

65
00:25:11.800 --> 00:25:31.000
وهذه ضلالة اخرى سبحان الله العظيم. يسمى الله متكلما لانه خلق الكلام اذا يسمى قصيرا لانه خلق قصيرا ويسمى طويلا لانه خلق طويلا ويسمى ابيض لانه خلق شيئا ابيض تعالى الله عن ذلك

66
00:25:31.050 --> 00:25:51.400
فهمنا يا جماعة؟ لا يقال عند جميع العقلاء للمتكلم الا لمن قام به الكلام وليس لمن خلق وليس لمن خلق الكلام. اذا هذه هي المخالفة الاولى. المخالفة الثانية قول من قال ان القرآن عبارة عن

67
00:25:51.400 --> 00:26:17.200
الله او حكاية عن كلام الله يقولون القرآن كلام الله غير مخلوق لكن ما هو كلام الله؟ هو المعنى وهذا المعنى هو الذي قام بذات الله سبحانه وتعالى ثم الله جل وعلا خلقه خلق الفاظه في نفس جبريل او في نفس النبي محمد صلى الله عليه وسلم على خلاف

68
00:26:17.200 --> 00:26:34.100
بينه في ذلك. اذا الخلاصة ان هذه الالفاظ التي نقرأها هذه المدونة الف لام ميم الحمد لله رب العالمين. قل اعوذ برب الناس هذه ماذا مخلوقة وليست هذه كلام الله وان كانوا يتحاشون قولا

69
00:26:34.850 --> 00:26:57.450
هذه الالفاظ مخلوقة لكن هذا مؤدى قولهم ولذا فانهم يقولون انه في هذه الكلمات المدونة في المصحف نحن خلافنا مع المعتزلة خلاف اللفظي خلافنا مع الجهمية خلاف اللفظي فاننا جميعا نعتقد ان هذه مخلوقة ومحدثة

70
00:26:57.550 --> 00:27:20.300
لكن المعنى هذا قائم بذات الله سبحانه وتعالى وهذا صفة من صفاته. اذا هذه هي المخالفة الثانية وهي في الحقيقة وترجع الى القول بخلق القرآن انما هؤلاء قالوا بخلق القرآن بصراحة وهؤلاء قالوا بخلق قرآن بمواربة لا اقل ولا اكثر

71
00:27:20.550 --> 00:27:43.650
المخالفة الثالثة كما سيأتي هي مخالفة الواقفة الذين قالوا لا نقول القرآن مخلوق ولا نقول القرآن غير مخلوق نسكت وسيأتي الحديث عن ذلك المخالفة الرابعة مخالفة لفظية الذين كانوا يقولون ان الفاظنا بالقرآن مخلوق. يقول احدهم لفظي بالقرآن

72
00:27:43.650 --> 00:28:03.650
مخلوق وهؤلاء ايضا فيهم سؤال سيأتي ان شاء الله. اذا المؤلف رحمه الله ينبه هنا الى مخالفة الفرقة الثانية. ليس كلامه الحروف دون المعاني ولا المعاني دون الحروف كما يقول هؤلاء. المعنى شيء وهو الكلام. والالفاظ شيء وهي ليست الكلام الذي

73
00:28:03.650 --> 00:28:25.700
هو صفة لله جل وعلا هذا كله باطل. العقلاء جميعا يدركون ان الكلام مجموع الامرين. انتبه لهذا. الكلام  مجموع الامرين المعنى واللفظ ليس هو اللفظ دون المعنى ولا المعنى دون اللفظ بل الكلام مجموعه مجموع الامرين

74
00:28:26.200 --> 00:28:47.700
قال تكلم الله به قولا وانزله على نبيه صلى الله عليه وسلم وحيا وامن به المؤمنون حقا فهو وان خط وتلي باللسان وحفظ بالجنان وسمع بالاذان وابصرته العينان. لا يخرجه ذلك عن كونه كلام الرحمن. هذا كلام حسن

75
00:28:47.800 --> 00:29:12.850
ومتين فالانامل والمداد والاقلام والاوراق مخلوقة والمكتوب بها غير مخلوق. والالسن والاصوات مخلوقة والمتلو بها على اختلافها غير مخلوق والصدور مخلوقة والمحفوظ فيها غير مخلوق والاسماع مخلوقة والمسموع غير مخلوق. قال الله تعالى انه لقرآن كريم في كتاب مكنون. لم

76
00:29:12.850 --> 00:29:37.200
اخرج بكونه مكتوبا كتاب يعني فيه مكتوب كتب فيه لم يخرج عن كونه كلام الله جل وعلا وان كان ماذا وان كان مكتوبا وقال تعالى بل هو ايات بينات في صدور الذين اوتوا العلم لم يخرج بكونه محفوظا عن كونه ماذا

77
00:29:37.750 --> 00:30:03.050
كلام الله عز وجل وقال تعالى واتلوا ما اوحي اليك من كتاب ربك لا مبدل لكلماته. لم يخرج بكونه ماذا متلوا عن كونه كلام الله عز وجل وقال تعالى وان احد من المشركين استجارك فاجره حتى يسمع كلام الله. لم يخرج بكونه ماذا

78
00:30:03.100 --> 00:30:29.450
مسموعا عن كونه كلام الله. وقال ابن مسعود رضي الله عنه اديموا النظر في المصحف لم يخرج القرآن بكونه ماذا مبصرا بالعين عن كونه ماذا كلام الله وهذا اثر خرجه عبد الرزاق وغيره وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري اسناده صحيح

79
00:30:29.950 --> 00:30:54.000
وكان السلف رحمهم الله يحثون كثيرا على ان يتلى القرآن من المصحف وان يدام النظر الى المصحف. فان في ذلك مزية وفيه زيادة في الخير وفي هذا عدة اثار عن السلف رحمهم الله تجدها في كتب اهل العلم ولا سيما في كتاب المصاحف لابن ابي داود

80
00:30:54.750 --> 00:31:09.600
اذا مهما تصرف هذا القرآن بين كونه مكتوبا او مسموعا او منظورا اليه او متلوا او غير ذلك لم يخرج في كل في هذه الاحوال عن كونه ماذا؟ عن كونه كلام الله

81
00:31:10.000 --> 00:31:25.050
قال والنصوص في ذلك لا تحصى ومن قال القرآن او شيء من القرآن مخلوق فهو كافر كفرا اكبر يخرجه من الاسلام بالكلية والاثار في هذا كثيرة وان شئت ان ترجع الى كلام اهل العلم فارجع

82
00:31:25.100 --> 00:31:46.850
الى كتب العقيدة المصنفة والمسندة ولا سيما كتاب اللا لكائي فانه حكى جملة كبيرة من اقوال اهل العلم في تكفير القائلين بخلق القرآن. منه بدأ واليه يعود وكلامه وصفته وانه يعني كلامه وصفته

83
00:31:47.000 --> 00:32:03.950
ومن قال شيء من صفات الله مخلوق فهو كافر مبتد يعرض عليه الرجوع الى الاسلام فان رجع والا قتل قتل كفرا ليس له شيء من احكام المسلمين وهذا اجماع كما اسلفت بين اهل العلم والله اعلم. نعم

84
00:32:04.200 --> 00:32:24.200
احسن الله اليكم قال رحمه الله هل صفة الكلام ذاتية او فعلية؟ الجواب اما باعتبار تعلق صفة الكلام بذات الله عز وجل واتصافه تعالى بها فمن صفات ذاته كعلمه تعالى بل هو من علمه وانزله بعلمه وهو اعلم بما ينزل

85
00:32:24.200 --> 00:32:44.200
واما باعتبار تكلمه بمشيئته وارادته فصفة فعل. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا اراد الله ان يوحي الامر تكلم بالوحي الحديث. ولهذا قال السلف الصالح رحمهم الله في صفة الكلام انها صفة ذات وفعل

86
00:32:44.200 --> 00:33:06.450
فالله سبحانه وتعالى لم يزل ولا يزال متصفا بالكلام ازلا وابدا وتكلمه وتكليمه بمشيئته وارادته فيتكلم اذا شاء متى شاء وكيف شاء بكلام يسمعه من يشاء. وكلامه صفته لا له ولا انتهاء

87
00:33:06.600 --> 00:33:26.600
قال تعالى قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفذ البحر قبل ان تنفذ كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددا وقال تعالى ولو ان ولو ان في الارض من شجرة اقلام والبحر يمده من بعده سبعة ابحر ما نفذت كلمات الله

88
00:33:26.600 --> 00:33:46.600
ولو اننا ولو ان ما في الارض من شجرة اقلام والبحر يمده من بعده سبعة ابحر ما نفدت كلمات الله. وقال تعالى وتم كلمة ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته وهو السميع العليم

89
00:33:48.500 --> 00:34:10.950
هذه مسألة سبق الحديث فيها وهي ان صفة الكلام تجمع بين كونها صفة ذاتية باعتبار اصل الكلام وكونها صفة فعلية باعتبار احاد الكلام فمن حيث اصل هذه الصفة فالله عز وجل لم يزل متكلما

90
00:34:11.050 --> 00:34:29.450
ولم يكن معطلا عن الكلام ثم بدأ يتكلم وفي هذا تنبيه على قول ضال من اقوال اهل البدع في هذا الباب وهي انهم يزعمون ان الله جل وعلا متكلم ومتصف بالكلام

91
00:34:31.950 --> 00:34:57.850
بحيث انه مستعد للكلام وانهم متمكن من الكلام ولكنه لم يتكلم بالفعل الا في وقت معين بدأ يتكلم عنده او كما يعبرون وهذا التعبير فيه ما فيه من عدم مراعاة الادب مع الله جل وعلا يقولون كان متكلما بالقوة ثم

92
00:34:57.850 --> 00:35:23.650
فصار متكلما بالفعل وهذا كله لا شك انه ضلال وانحراف بل لم يزل الله عز وجل متكلما حقيقة ولم يكن معطلا عن الكلام كما اسلفت ثم كان هناك لحظة معينة منها ابتدأ الكلام. تعالى الله عن ذلك. اذا بالنظر الى هذه الجهة

93
00:35:23.650 --> 00:35:42.550
فاننا نقول ان صفة الكلام صفة ذاتية اما بالنظر الى احاد الكلام فالقرآن من كلام الله جل وعلا وبعض كلام الله عز وجل فان الله عز وجل تكلم به لما شاء

94
00:35:42.800 --> 00:36:02.800
تكلم به بعد ان لم يكن متكلما به. كذلك التوراة كذلك الانجيل. كذلك ما تقرأه من احاديث آآ الاحاديث القدسية التي يرويها نبينا صلى الله عليه وسلم عن ربه هذه بعض كلام الله جل وعلا تكلم بها سبحانه

95
00:36:02.800 --> 00:36:21.150
تعالى لما شاء. هذه خلاصة معتقد اهل السنة والجماعة في هذه المسألة قال اما باعتبار تعلق صفة الكلام بذات الله عز وجل واتصافه تعالى بها فمن صفات ذاته كعلمه تعالى

96
00:36:21.150 --> 00:36:39.150
كما ان العلم صفة ذاتية يعني العلم القديم القائم بذات الله جل وعلا لم يكن في لحظة من اللحظات او في وقت من الاوقات الله جل وعلا خاليا عنه بل لم يزل سبحانه وتعالى متصفا بهذا العلم

97
00:36:39.150 --> 00:36:58.300
كذلك الامر بالنسبة لكلام الله جل وعلا قال كعلمه تعالى بل هو من علمه وانزله بعلمه كما قال جل وعلا انزله بعلمه فاعلموا ان ما انزل بماذا بعلم الله ما معنى انزل بعلم الله

98
00:36:58.450 --> 00:37:22.850
قال السلف رحمهم الله انزل وفيه علم الله انزل وفيه علم الله يعني الباء ها هنا للمصاحبة الباء وها هنا للمصاحبة فاذا كان انزل بعلم الله يعني فيه علم الله عز وجل. وبالتالي فان ما فيه من الاخبار

99
00:37:22.850 --> 00:37:39.400
فانها من علم الله جل وعلا. وما فيه من الاحكام فانها من علم الله عز وجل. وبالتالي فان هذا القرآن حق وصدق لان علم الله عز وجل لا خطأ فيه ولا كذب

100
00:37:39.500 --> 00:37:59.100
علم الله عز وجل يتنزه عن ان يكون فيه خطأ او ان يكون فيه كذب وبالتالي فهذا القرآن ماذا حق وهذا الذي انزل عليه هذا القرآن صادق وجاء بالحق وبالحق انزلناه وبالحق وبالحق نزل

101
00:37:59.100 --> 00:38:17.850
اذا هذا معنى قول الله جل وعلا انزله بعلمه فاعلموا ان ما انزل بعلم الله اذا هذا هو النظر الاول وهو النظر الى هذه الصفة باعتبار اصل اتصاف الله عز وجل بها

102
00:38:18.050 --> 00:38:34.850
قال واما باعتبار تكلمه بمشيئته وارادته فصفة فعله يعني باعتبار كما ذكرت ماذا احد الكلام فانها صفة فعل يعني متعلقة بمشيئة الله عز وجل يتكلم الله عز وجل بما يشاء

103
00:38:35.000 --> 00:38:56.100
اذا شاء متى شاء سبحانه وتعالى قال كما قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا اراد الله ان يوحي بالامر تكلم بالوحي اذا هذا الكلام المعين ليس كلاما ازلية انما يتكلم الله عز وجل به متى شاء

104
00:38:56.500 --> 00:39:12.150
ولذا يقول الله جل وعلا ما يأتيهم من ذكر من ربهم ها محدث ما معنى محدث هنا؟ يعني حديث يعني جديد يعني تكلم الله به بعد ان لم يكن ماذا

105
00:39:12.350 --> 00:39:40.200
متكلما به سبحانه وتعالى. اذا باعتبار احاد الفعل اعود فاقول هذه الصفة صفة ماذا صفة فعل اه الى اخر ما اورد المؤلف رحمه الله وكلامه واضح استدل في هذه النصوص على ان كلام الله عز وجل كثير جدا بحيث انه لا حصر له

106
00:39:40.400 --> 00:39:54.850
فالله عز وجل لم يزل متكلما والله لا اول له بل هو الاول الذي ليس قبله شيء سبحانه وتعالى. واذا كان الكلام صفة ذات من هذه الجهة يعني من جهة اصل الوصف

107
00:39:54.900 --> 00:40:14.200
فمعنى هذا ان الكلام ماذا لا يمكن حصره كلام كثير لو ان كل ما في هذه آآ الارض من مياه وبحار ومحيطات وزيد عليها سبعة اظعافها كلها اصبحت مدادا فانها تفنى وكلام الله جل وعلا

108
00:40:14.300 --> 00:40:34.600
لا يفنى وكذلك لو كانت كل اشجار الارض اقلاما فانها تفنى وكلام الله جل وعلا وكلام الله جل وعلا لا يفنى نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله من هم الواقف؟ وما حكمهم؟ الجواب الواقفة هم الذين يقولون في القرآن لا نقول هو كلام

109
00:40:34.600 --> 00:40:49.500
الله ولا نقول مخلوق قال الامام احمد رحمه الله تعالى من كان منهم يحسن الكلام فهو جهمي ومن كان لا يحسنه بل كان جاهلا جهلا بسيطا فهو تقام عليه الحجة بالبيان والبرهان

110
00:40:49.550 --> 00:41:09.650
فان تاب وامن بانه كلام الله تعالى غير مخلوق والا فهو شر من الجهمية هذه الفرقة الثالثة نحن قلنا هناك من قال القرآن مخلوق وقلنا هناك من كان عندهم يعني اه مواربة فوصلوا الى النتيجة وان كانت

111
00:41:09.850 --> 00:41:28.650
اه ان كان الاسلوب غير صريح هؤلاء الذين قالوا هو عبارة او حكاية عن كلام الله هذه الفرقة الثالثة الواقفة قالوا نحن لا نقول القرآن كلام الله ولا نقول انه مخلوق. لا نقول انه غير مخلوق ولا نقول انه مخلوق. نقف ونسكت

112
00:41:29.400 --> 00:41:54.000
وهؤلاء حكم عليهم اهل العلم بانهم جهمية لان حقيقة قولهم هو قول النفاة وان تزينوا بالسكوت اهل السنة والعلم يا اخواني ليسوا سدجا بل اهل فهم وذكاء وحكمة ومعرفة بالاحوال

113
00:41:54.150 --> 00:42:11.300
هؤلاء الواقفة كذبة اذا كانوا يقولون ان سكوتنا عن جهل ليس الامر عن جهل لان هذه المسألة بحثت تكلم بها كثيرا بينها اهل العلم كثيرا صنفوا فيها المصنفات وناظروا فيها اهل البدع

114
00:42:11.350 --> 00:42:29.300
فالحجة قائمة فلاي شيء يقف الانسان في هذه المسألة ليس ذلك الا انه قائل بخلق القرآن لكنه يخاف من ماذا يخاف من تشنيع اهل السنة عليه. ولذلك يلجأ الى هذه المسألة. ولذلك كان رأس

115
00:42:30.300 --> 00:42:52.850
كان رأس هؤلاء هو محمد آآ ابن شجاع الثنجي كان في عهد الامام احمد وهو تلميذ المريسي وكان السلف في ذلك العهد يسمونهم ترس الجهمية يسمونهم ماذا فرس الجهمية يعني

116
00:42:53.100 --> 00:43:09.050
تدفع الشناعة عن الجهمية بسببهم لانه ببساطة يمكن ان يقول انا اسكت خلاص لا اقول القرآن مخلوق ولا غير مخلوق واتخلص من هذا الامر. ولا يقول بالحق الذي هو ماذا؟ ان القرآن مخلوق. فاصبح قولهم

117
00:43:09.050 --> 00:43:34.850
وتوقفهم الذي يدعونه والذي يزعمونه وسيلة لانتشار ماذا الضلال. اذا هي هو موقف من المواقف التي اتخذها الجهمية لدفع الشناعة عن اقوالهم من قبل اهل السنة والجماعة والا فيهم في حقيقة امرهم يعلم اهل السنة انهم قائلون بانهم بان القرآن

118
00:43:34.850 --> 00:43:55.900
مخلوق ولذلك يدفعون الشناعة بهذا ليس الا وهؤلاء من كان منهم محسنا كما يقول الامام احمد رحمه الله يعني يفهم ويحسن الكلام ويعرف خباياه ويقول بالتوقف  فانه جهمي ويحكم عليه بذلك لانه لا عذر له

119
00:43:55.950 --> 00:44:17.350
اما من كان عاميا او كما ذكر الشيخ جهله جهل بسيط يقولون الجهل جهلان جهل بسيط وجهل مركب الجاهل جهلا بسيطا هو الذي يجهل ويعلم انه يجهل واما الجاهل الجهل المركب فانه يجهل ويجهل انه

120
00:44:17.600 --> 00:44:40.850
يجهل قال حمار الحكيم توما لو انصفوني لكنت اركب فان جهلي بسيط وجهل صاحبي مركب يعني الحكيم تومة هذا يضرب به مثلا للجهل المركب يجهل ويجهل انه ماذا يجهل سمي حكيما لماذا

121
00:44:42.600 --> 00:45:02.000
حكيم باصطلاح بعض الناس بمعنى طبيب الى الان يسمى في بعض الجهات الطبيب حكيما هذا الرجل اراد ان يتطبب فقرأ في بعض الكتب حديث النبي صلى الله عليه وسلم الحبة السوداء شفاء

122
00:45:02.850 --> 00:45:24.900
وكان الكتاب فيه تصحيف فبدل ان تكون نقطة واحدة للباء كان فيها نقطتان فقرأها ماذا الحية السوداء شفاء فبسم الله بدأ يقتل من هذه الحيات السوداء ويدقها يطعمها المرضى فمات بسببه خلق

123
00:45:24.950 --> 00:45:42.350
كثير فضرب مثلا الجهل المركب المقصود ان من كان من هؤلاء البسطاء الذين يقولون قولا لا يدركون معناه الامام احمد رحمه الله يدعو للتريث معه وبيان الحق له فان اصر بعد البيان

124
00:45:42.350 --> 00:46:00.350
والتعريف فانه يحكم عليه بانه منهم بل هو شر من الجهمية. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ما حكم من قال لفظي بالقرآن مخلوق؟ الجواب هذه العبارة لا يجوز اطلاقها نفيا ولا اثباتا

125
00:46:00.350 --> 00:46:20.350
لان اللفظ معنا مشترك بين التلفظ الذي هو فعل العبد وبين الملفوظ به الذي هو القرآن. فاذا اطلق القول بخلقه شمل المأشر شمل المعنى الثاني ورجع الى قول الجهمية. واذا قيل غير مخلوق شمل المعنى الاول الذي هو فعل العبد وهذا من بدع

126
00:46:20.350 --> 00:46:36.600
هاديا ولهذا قال السلف الصالح رحمهم الله تعالى من قال لفظي بالقرآن مخلوق فهو جهمي. ومن قال غير مخلوق فهو مبتدع هذه المغالطة او الضلال الرابع في هذا الباب وهي

127
00:46:37.100 --> 00:47:01.050
هو هو بدعة اللفظية الذين كانوا يقولون او يقول قائلهم لفظي بالقرآن مخلوق او يقول لفظي بالقرآن غير مخلوق كلاهما ضلال وكلاهما انحراف. من قال القرآن او لفظي بالقرآن مخلوق فهو ظلال كلامه ظلال وكذلك من قال لفظي بالقرآن غير مخلوق فكلامه ضلال

128
00:47:01.300 --> 00:47:28.050
لم لان كلمة اللفظ تحتمل معنيين تحتمل معنى التلفظ الذي هو الفعل وتحتمل معنى الملفوظ نفسه الذي تتكلم به فلما كان الامر كذلك لم يصح الاطلاق لا في اثبات ولا في نفي

129
00:47:28.400 --> 00:47:54.900
لهذا يقول ابن القيم رحمه الله واللفظ يصلح مصدرا هو فعلنا كتلفظ بتلاوة القرآن وكذلك يصلح نفس ملفوظ به وهو القرآن فذان محتملان. ولذاك انكر احمد الاثبات ولذلك ولذاك انكر احمد الاطلاق في نفي واثبات بلا فرقان. هذا مقام ينبغي فيه

130
00:47:55.050 --> 00:48:13.250
ان يكون الانسان متكلما بفرقان بعلم باحتراز لا يأتي بكلمات مبهمة وهؤلاء اللفظية انما هم ايظا وجه اخر من اوجه هؤلاء الجهمية النفاة فبدل ان يأتوا بان القرآن مخلوق هكذا بصراحة

131
00:48:13.600 --> 00:48:36.950
وتحت ضربات وتشنيع اهل السنة عليهم فانهم تراجعوا قليلا واتوا بهذه البدعة فصاروا يقولون نقول ان لفظي بالقرآن غير مخلوق. هذه الكلمة كلمة محتملة هذا لا يقول الانسان الكلام القرآن كلام الله وصوتي مخلوق

132
00:48:37.250 --> 00:49:01.500
هذا كلام ماذا لا احتمال فيه الكلام كلام الباري والصوت صوت القارئ ولم يقولوا واللفظ لفظ القارئ لان اللفظ ما هو؟ ماذا تقصد باللفظ؟ هل تقصد تلفظك وهذا حق فان التلفظ الذي هو الصوت وحركات اللسان هذه مخلوقة او تقصد الملفوظ الذي هو القرآن وهذا لا يجوز

133
00:49:02.100 --> 00:49:19.850
ان يقال به فلما كان اللفظ محتملا فان السلف رحمهم الله منعوا وشددوا في اطلاق هذا اللفظ لا من جهة النفي يعني ان يقال ان لفظي بالقرآن غير مخلوق لاحتمال

134
00:49:19.900 --> 00:49:40.100
ان يدخل في هذا بدعة الاتحادية الذين يزعمون ان الله جل وعلا والمخلوق واحد اتحد الخالق بالمخلوق ولذا فافعاله وصفاته هي صفات الخالق سبحانه وتعالى وبالتالي فهذا ظلال ومنكر عظيم

135
00:49:40.200 --> 00:50:00.200
او بالاثبات بان يقال لفظي بالقرآن مخلوق فيراد به يراد باللفظ الذي هو القرآن نفسه فتعود او فتعود مسألة الى قول الجهمية القائلين بخلق القرآن الخلاصة ان كل هذه المذاهب ظلال وبدع وانحراف والحق هو

136
00:50:00.200 --> 00:50:01.725
سلف من ان القرآن