﻿1
00:00:00.700 --> 00:00:22.150
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا وانفعه وانفع به يا رب العالمين قال الشيخ حافظ الحكمي رحمه الله تعالى في كتابه اعلام السنة المنشورة. ما دليل الايمان بالشفاعة؟ وممن تكون ولمن تكون؟ ومتى تكون

2
00:00:22.150 --> 00:00:42.150
الجواب قد اثبت الله عز وجل الشفاعة في كتابه في مواضع كثيرة بقيود ثقيلة. واخبرنا تعالى انها ملك له ليس لاحد فيها شيء فقال تعالى قل لله الشفاعة جميعا فاما متى تكون فاخبرنا عز وجل انها لا تكون الا باذنه

3
00:00:42.150 --> 00:00:56.700
كما قال تعالى من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه وقال ما من شفيع الا من بعد اذنه وقال تعالى وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا الا من بعد ان يأذن الله لمن يشاء

4
00:00:56.700 --> 00:01:12.800
ويرضى. فقال تعالى ولا تنفع الشفاعة عنده الا لمن اذن له واما ممن تكون فكما اخبرنا تعالى انها لا تكون الا الا من بعد اذنه اخبرنا ايضا انه لا يأذن الا لاولياءه المقتضين

5
00:01:12.800 --> 00:01:32.800
المرتضين الاخيار كما قال تعالى لا يتكلمون الا من اذن له الرحمن وقال صوابا وقال لا يملكون الشفاعة اتى الا من اتخذ عند الرحمن عهدا واما لمن تكون فاخبرنا انه لا يأذن ان يشفع الا لمن ارتضى كما قال تعالى

6
00:01:32.800 --> 00:01:52.800
لا يشفعون الا لمن ارتضى. وقال تعالى يومئذ لا تنفع الشفاعة الا لمن اذن له الرحمن ورضي له قولا. هو سبحانه لا يرتضي الا اهل التوحيد والاخلاص واما غيرهم فقال تعالى من الظالمين من حميم ولا شفيع يطاع. وقال تعالى فيهم فما

7
00:01:52.800 --> 00:02:12.800
شفاعة الشافعين وقد اخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم انه اوتي الشفاعة ثم اخبر انه يأتي فيسجد تحت العرش ويحمد ربه بمحامد يعلمه اياها لا يبدأ بالشفاعة اولا حتى يقال له ارفع رأسك وقل يسمع وسل تعط واشفع تشفع. الحديث

8
00:02:12.800 --> 00:02:32.800
ثم اخبر انه لا يشفع في جميع العصاة من اهل التوحيد دفعة واحدة بل قال فيحد لي حدا فادخلهم الجنة سيمد لي فيحد لي حدا فادخلهم الجنة. ثم يرجع فيسجد كذلك فيحد له فيحد له حدا الى اخر حديث الشفاعة

9
00:02:32.800 --> 00:02:51.000
فقال له ابو هريرة رضي الله عنه من اسعد الناس بشفاعتك؟ قال من قال لا اله الا الله خالصا من قلبه الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على عبد الله ورسوله نبينا محمد

10
00:02:51.650 --> 00:03:24.400
وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان اما بعد  انتقل المؤلف رحمه الله للكلام عن موضوع الشفاعة هذا الموضوع العظيم الذي ظلت فيه افهام وزلت فيه اقدام واخطأ كثير من الناس في فهمه

11
00:03:25.700 --> 00:03:51.000
حتى ان الخطأ في فهمه كان سببا عظيما في وقوع الشرك قديما وحديثا فهو حري ان يفهمه الانسان فهما صحيحا في ضوء ما دلت عليه ايات الكتاب واحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم

12
00:03:53.300 --> 00:04:25.100
الشفاعة التي نتحدث عنها هي الشفاعة الاخروية يعني الشفاعة التي تكون يوم القيامة و هذه الشفاعة معناها اللغوي يرجع الى طلب الخير للغير طلب الخير للغير يسمى شفاعة ونتحدث ها هنا عن الشفاعة التي

13
00:04:25.500 --> 00:04:48.150
يأذن الله سبحانه وتعالى بها في من يرضى عنه يوم القيامة بحثنا اذا في هذه الشفاعة الاخروية ما هو الصحيح في هذا الموضوع وما هو الخطأ ما هو الثابت؟ وما هو المنفي

14
00:04:49.300 --> 00:05:20.500
الذي ينظر في ادلة الكتاب والسنة يجد ان الشفاعة جاءت تارة مثبتة وجاءت تارة منفية ومعنى كونها مثبتة يعني انها ستكون وستقع وستحصل يوم القيامة ومعنى كونها منفية يعني نفى الله سبحانه وتعالى

15
00:05:21.000 --> 00:05:50.250
كونها يوم القيامة ولا يمكن ان تتعارض نصوص الكتاب والسنة اذا المثبت نوع والمنفي نوع اخر اما الشفاعة المثبتة وهي التي ستكون يوم القيامة فضابطها انها الشفاعة التي تكون باذنه فيمن رضي عنه

16
00:05:50.900 --> 00:06:12.400
الشفاعة التي تكون باذنه فيمن رضي عنه هذه هي الشفاعة المثبتة اجتمع فيها شرطاها ابن الله للشافعي ان يشفع فلا يمكن ان يتقدم احد بالشفاعة بين يدي الله سبحانه وتعالى

17
00:06:12.800 --> 00:06:34.100
الا من بعد ان يأذن الله جل وعز والشرط الثاني ان يكون المشفوع فيه ممن رضي الله سبحانه عنه  الله انما يرضى عن اهل التوحيد ولا يرضى عن الكافرين اذا هذان

18
00:06:34.450 --> 00:07:04.450
عماد وركنا وشرطا الشفاعة المثبتة اما الشفاعة المنفية فلو تأملت في القرآن لوجدتها الاكثر ورودا نفيت في نحو من عشرين موضعا في القرآن وذلك لدفع ما يتوهم الناس فيها مما هو

19
00:07:04.550 --> 00:07:31.450
ليس بصواب الشفاعة التي يعرفه الناس في الدنيا ليست هي التي ارادها الله سبحانه وتعالى ولذا تكرر في النصوص نفيها حتى يزول من القلوب ظنوا ان هذه هي الشفاعة التي اثبتها الله سبحانه وتعالى يوم القيامة

20
00:07:32.150 --> 00:08:02.100
و هذه الشفاعة المنفية ترجع في مجملها الى ثلاثة او الى ثلاث صور الصورة الاولى الشفاعة التي تطلب من غير الله فيظن ان الشافع حر يشفع في من يريد فهو الذي يشاء ان يشفع

21
00:08:02.500 --> 00:08:24.550
او يشاء الا يشفع الشفاعة ملك له هذا المعنى ممتنع ومن في ولا يمكن ان يظن وقوعه فالشفاعة ملك لله سبحانه وتعالى قل لله الشفاعة جميعا اذا الشفاعة تطلب ممن يملكها

22
00:08:24.850 --> 00:08:44.250
اما ان تطلب من غير الله سبحانه فلا شك ان هذا ممتنع وهذا هو الذي اوبق المشركين واوقعه في الشرك العظيم يقول الله سبحانه ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون

23
00:08:44.550 --> 00:09:06.850
هؤلاء شفعاؤنا عند الله ظنوا انهم يملكون الشفاعة لذا تقربوا اليهم حتى يسمحوا بها وحتى يعطفون عليهم وحتى يعطفوا عليهم بها ثانيا الشفاعة التي يظن انها تكون بلا اذن من الله سبحانه وتعالى

24
00:09:08.000 --> 00:09:34.450
وهذا لا شك انه من ابطل الباطل. وفيه من انتقاص مقام الربوبية ما فيه فان الله سبحانه وتعالى عظيم والجميع له عبد ذليل وبالتالي فلا يمكن ان يتقدم احد بالشفاعة

25
00:09:34.500 --> 00:09:53.650
حتى يأذن الله اذنا كونيا له والا فلو لم يأذن الله فلا يجرؤ احد ولا يستطيع ان يشفع بين يدي الله سبحانه وتعالى اذا الشافع اثنان شافع من بعد اذنه

26
00:09:54.450 --> 00:10:18.250
وشافع من دونه لو تأملت في القرآن لوجدت النوعين فيهما تجد الشفيع من بعد اذنه وتجد الشفيع من دونه  الشفيع من بعد اذنه هو العبد الذليل لله سبحانه وتعالى والشفيع من دونه

27
00:10:18.700 --> 00:10:44.700
هو الشريك الذي يظن مع الله سبحانه وتعالى ولا شك ان هذا اعظم شيء انتفاء وامتناعا الامر الثالث الشفاعة التي تطلب للكفار فلا شك انها منفية لا يمكن ان تكون

28
00:10:44.950 --> 00:11:05.100
ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع فلا شفاعة يوم القيامة في حق كافر البتة انما الشفاعة تكون في حق اهل التوحيد ثبت في صحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

29
00:11:05.350 --> 00:11:25.650
لكل نبي دعوة مستجابة فتعجل كل نبي دعوته واني اختبأت دعوتي شفاعتي لامتي يوم القيامة فهي نائلة ان شاء الله من مات من امتي لا بالله شيئا هنا مسألة مهمة

30
00:11:26.350 --> 00:11:58.350
قد يقول قائل لماذا كان المشركون خالدين في النار ملعونين مغضوبا عليهم وهم انما ارادوا ان يتخذوا شفعاء بين يدي الله سبحانه وتعالى تعظيما لله ظنوا ان الله العظيم لا يمكن ان يسأل مباشرة

31
00:11:58.950 --> 00:12:21.200
لان السائل يظن نفسه مذنبا فليس من اللائق ان يتوجه الى الله مباشرة بالدعاء فليتخذ شفيعا يرفع حاجاته الى الله ويقربه زلفى بين يديه ويشفع له عنده اذا لماذا كان

32
00:12:21.250 --> 00:12:44.500
هذا الذنب العظيم الذي لا يغفره الله سبحانه وتعالى مع ان قصده كان قصدا حسنة والجواب عن هذا من وجهين اولا سلمنا جدلا ان قصده كان حسنا لكنه مع ذلك

33
00:12:44.850 --> 00:13:06.800
وقع في ذنب عظيم وهو الذنب الذي لا يغفر فكان عقابه على هذا الذنب الذي فعله لا على حسن ظنه ان كان كما سيأتي بيانه والوجه الثاني ان يقال لا يسلم

34
00:13:06.900 --> 00:13:29.600
ان هذا المشرك كان معظما لله حق التعظيم كان يقدره حق قدره سبحانه وتعالى كلا لو كان الامر كذلك لاخلص العبادة لله ولم تلأ حب ولمتلأ قلبه حبا واقبالا وقصدا لله سبحانه وتعالى لا غير

35
00:13:30.150 --> 00:13:49.300
فصدق الله عز وجل في وصف هؤلاء المشركين وما قدروا الله حق قدره حقيقة الحال يا ايها الاخوة ان هؤلاء الذين اتخذوا من دون الله شفعاء جمعوا بين ثلاث سوءات عظيمات

36
00:13:49.650 --> 00:14:22.400
من عرفها ادرك لما كانت عقوبة هؤلاء المشركين اعظم العقوبات هؤلاء اولا انتقصوا حق الربوبية وثانيا هضموا حق الالوهية وثالثا اساءوا الظن برب العالمين اما كونهم انتقصوا حق الربوبية فان هؤلاء

37
00:14:22.750 --> 00:14:46.450
حقيقة حالهم انه اعتقدوا ان هؤلاء الشفعاء الذين يشفعون عند الله سبحانه هم من جنسي الشفعاء في الدنيا ولذا فان لهم دالة على الله ولهم تأثير على الله ان كان الله لا يريد ان يرحم

38
00:14:46.750 --> 00:15:13.300
ولم يشأ ان يعفو فان هؤلاء يؤثرون على الله والله سبحانه العظيم العزيز جل وعلا يراعيهم  يتنزل لهم فيجيبهم في شيء هو في الاصل لا يريده وهذه هي حقيقة الشفاعة الدنيوية

39
00:15:13.450 --> 00:15:33.450
التي يعرفها الناس والتي نفاها الله سبحانه وتعالى عن نفسه حقيقة الحال ان الشفاعة الدنيوية لا تخرج عن صورتين عن شفاعة وجاهة وعن شفاعة محبة اما شفاعة الوجاهة فهي ان الوجيه

40
00:15:34.350 --> 00:16:02.400
فهي ان ذا المكانة والحظوة كالوزير ورئيس الجند والتاجر الكبير ونحو ذلك هذا يشفع عند السلطان يشفع في مجرم يشفع في صاحب جناية ان يعفى عنه فتجد ان هذا الذي له وجاهة ومكانة

41
00:16:02.550 --> 00:16:32.050
يتقدم بين يدي السلطان فيشفع عنده دون ان يستأذنه ويشفى عنده ولو كان السلطان لا يريد ان يشفع عنده فيه ويشفع عنده ويقبل السلطان شفاعته لحاجته اليه ويشفع عنده ويقبل السلطان شفاعته لانه اعلمه بشيء لم يكن يعلمه

42
00:16:32.200 --> 00:16:55.850
او اقنعه بوجهة نظره التي رأى انها سديدة مهما يكن تجد ان هناك تأثيرا على هذا السلطان وتجد انه رضخ تحت ضغط هذا الشافعي بالوجاهة اليس كذلك فهل يظن هذا بالله العظيم سبحانه وتعالى

43
00:16:56.400 --> 00:17:18.300
والله لا يظن هذا في الله سبحانه الا من لم يقدره جل ربنا وعز حق قدره من هذا الذي يجعل الله سبحانه وتعالى مريدا لشيء لم يرده من ذا الذي يخشاه الله

44
00:17:18.700 --> 00:17:35.250
تعالى الله عن ذلك الله هو الغني والكل فقير الى الله سبحانه الله هو الحكيم ذو الحكمة البالغة الله هو العليم لا يخفى عليه شيء من حال عبيده فكيف يكون

45
00:17:35.700 --> 00:17:57.750
الشافع بين يديه بهذه الحال او ان تكون الشفاعة وهذا النوع الثاني الشفاعة ذات او شفاعة المحبة وهي ان يشفع لدى السلطان من يحبه من يحبه السلطان كأن يشفع عنده صديقه

46
00:17:57.850 --> 00:18:16.500
او ان يشفع عنده زوجه او يشفع عنده ابنه فتجد انه يقبل الشفاعة احيانا مضطرا لانه لا يريد ان يغضب عليه محبوبه. اليس كذلك فتجد انه لا يصبر على جفوته

47
00:18:16.700 --> 00:18:37.400
فيقبل شفاعته تحت تأثير هذا الشافعي وهل يظن هذا في الله العظيم سبحانه وتعالى تنبه يا عبد الله مهما كان الشافع ذا مكانة عند الله فيبقى العبد عبدا والرب ربا

48
00:18:38.100 --> 00:18:56.800
انتبه الى هذا الفرقان العظيم الله عز وجل هو الرب العظيم والعباد جميعا مهما علت منزلة العابد فيهم يبقى عبدا ذليلا خاضعا لله سبحانه وتعالى اذا اتضح لك يا رعاك الله

49
00:18:57.100 --> 00:19:25.200
ان في اتخاذ هذه الشفاعة الشركية انتقاصا لحق الربوبية لله سبحانه وتعالى اما كون هذه الشفاعة الشركية هضما لحق الالوهية فذلك ان هؤلاء الذين اتخذوا هؤلاء شفعاء قد توجهت قلوبهم

50
00:19:25.350 --> 00:19:48.350
وقصورهم الى هؤلاء الشفعاء فتوكلوا عليهم واعتمدوا عليهم ووثقوا بهم وتوجهت قلوبهم اليهم حتى قال قائلهم ان لم تكن في معادي اخذا بيدي فضلا والا فقل يا زلة القدم اما سمعتم هذا يا اخوان

51
00:19:48.450 --> 00:20:14.050
انظر كيف ان القلب توجه وتعلق بمن بالشافع لا بالله العظيم سبحانه وتعالى وبالتالي صرفوا لغير الله عز وجل خالص حقه سبحانه وتعالى تجد هؤلاء الذين اتخذوا من دون الله شفعاء يتوجهون الى هؤلاء الشفعاء بالعبادة لاجل ان

52
00:20:14.050 --> 00:20:32.150
عليهم ولاجل ان يتفضلوا عليهم بالشفاعة تجد انه يذبح له او تجد انه ينظر له او تجد انه يطوف بقبر او تجد انه يدعو مباشرة فيقول يا سيدي فلان الشفاعة الشفاعة

53
00:20:32.600 --> 00:20:58.150
وكل هذا كما قد علمنا من حقوق الله والله لا يرضى ان يصرف حقه لغيره فصار اذا في اتخاذهم الشفعاء من دون الله هضما لحق الالوهية الامر الثالث انهم اساءوا الظن برب العالمين سبحانه وتعالى

54
00:20:58.650 --> 00:21:24.550
فانهم جعلوا ربهم العظيم سبحانه وتعالى من جنسي هؤلاء الملوك والسلاطين الذين هم بحاجة الى من يعلمهم بما يجهلون بحاجة الى من يحنن قلوبهم بحاجة الى من يقنعهم ويغير وجهة نظرهم بما يرون انه اصلح

55
00:21:25.350 --> 00:21:49.550
او اعتقدوا ان هؤلاء ان هذا الرب العظيم سبحانه وتعالى من جنس هؤلاء الملوك  الفجرة الظلمة الذين يتقون ويتقى شرهم من خلال اتخاذ الشفعاء الذين لهم حظوة ومكانة عند هذا السلطات

56
00:21:49.750 --> 00:22:10.000
ولا شك ان هذا فيه من سوء الظن بالله سبحانه وتعالى ما فيه فاستحق اذا هؤلاء الذين اشركوا مع الله سبحانه وتعالى بسبب الشفاعة والاتخاذهم الشفعاء من دونه استحقوا ان يكونوا كفارا مشركين

57
00:22:10.250 --> 00:22:32.150
يستحقوا ان تنزل عليهم هذه العقوبة العظيمة ان يكونوا من اهل النار خالدين فيها اذا تنبه يا عبد الله الى هذا الامر العظيم شأن الشفاعة ليس كهذا اطلاقا تأمل في

58
00:22:32.250 --> 00:23:01.950
اية واحدة تقطع جذور التعلق بغير الله سبحانه في شأن الشفاعة تأمل دائما في قوله تعالى قل لله الشفاعة ماذا جميعا الشفاعة ملك لله وحده لا شريك له  بالتالي فانه لا يجب البتة

59
00:23:02.000 --> 00:23:30.250
بل لا يجوز ان تتعلق القلوب الا بهذا المالك لها الذي يعطيها من يشاء ويأذن بها لمن اراد قل لله الشفاعة جميعا تأمل رعاك الله الشفاعة حقيقة امرها ترجع الى الله سبحانه وتعالى ابتداء وانتهاء

60
00:23:31.000 --> 00:23:53.250
حقيقة الامر ان الشفاعة لله سبحانه وتعالى من البداية والى النهاية كيف ذلك؟ اولا الله عز وجل هو الذي اراد ان يعفو او يغفر او ان يخرج من  هذا المشفوع فيه هذا واحد. ثانيا

61
00:23:53.400 --> 00:24:19.800
هو الذي وفق المشفوع فيه الى التوحيد الذي هو سبب قبول الشفاعة هذا اثنان ثلاثة الله عز وجل هو الذي حرك قلب الشافعي لكي يشفع هذي ثلاثة اربعة الله عز وجل هو الذي اذن للشافعي ان يشفع ولو لم يأذن له والله لا يمكن ان يشفع عنده هذي اربعة

62
00:24:19.800 --> 00:24:49.750
خمسة الله عز وجل هو الذي امر الشافع ان يشفع سبحان الله اذا الشفاعة استجابة لامر الله الشافع مأمور لا مناص له يجب عليه ان يشفع النبي صلى الله عليه وسلم كما ثبت في الصحيحين حينما يشفع عند الله سبحانه وتعالى كيف يكون الامر

63
00:24:49.950 --> 00:25:10.100
يأتي فيسجد تحت العرش ويثني على الله ويحمده بمحامد يفتحه يفتحها عليه في ذلك المقام ثم يقول الله جل وعلا يا محمد ارفع رأسك وسل فعل ايش امر تعطى واشفع

64
00:25:10.500 --> 00:25:30.150
تشفع اشفع فعل امر يعني الله عز وجل هو الذي يأمره ماذا ان يشفع اذا هو مأمور وليس مالكا هو مأمور ان يشفع هذا خمسة ستة الله هو الذي يتفضل بقبول الشفاعة

65
00:25:30.800 --> 00:25:50.400
اذا عاد الامر من اوله الى نهايته الى من الى الله سبحانه وتعالى قل لله الشفاعة جميعه يقول ابن القيم رحمه الله حقيقة الامر ان الله تعالى شفع بنفسه الى نفسه

66
00:25:51.900 --> 00:26:13.550
حقيقة الامر ان الله شفع بنفسه الى نفسه هذا هذه القضية كلها هذه هي الخلاصة طيب اذا لماذا كانت الشفاعة اذا؟ الجواب لله الحكمة البالغة في ذلك ومن الحكم التي ظهرت لنا ان الله اراد ان يكرم الشافع

67
00:26:14.450 --> 00:26:35.250
وان يظهر مكانته على رؤوس الاشهاد ولذا كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا شفع في فصل القضاء صاحب ماذا المقام المحمود الذي يحمده عليه الخلائق اجمعون. اذا الشفاعة فيها اكرام للشافع

68
00:26:35.300 --> 00:27:02.050
وسبب سبب لحصول الخير للمشفوع له لكن المعول على المسبب لا السبب والتعلق بالمسبب لا بالسبب فهمنا هذه يا اخواني؟ اذا تأمل هذه الاية حق التأمل ستجد انها تقطع جذور التعلق بغير الله سبحانه وتعالى

69
00:27:02.200 --> 00:27:21.550
قل لله الشفاعة جميعا فتأمل هذا الامر كما ينبغي يا رعاك الله حتى لا يقع الانسان في الخطأ ولا يقع الانسان في الزلل فان كثيرا او اكثر الشرك في القديم والحديث

70
00:27:21.900 --> 00:27:49.350
كان بسبب هذا الامر وهو بسبب التألق بالشفعاء استدل المؤلف رحمه الله على هذا السؤال الذي اورده وهو ما دليل الايمان بالشفاعة وممن تكون ولمن تكون ومتى تكون قال قد اثبت الله عز وجل الشفاعة في في كتابه في مواضع كثيرة

71
00:27:49.550 --> 00:28:07.600
وغالبا لن تجدها الا استثناءا من نفي تجد الشفاعة المثبتة استثناء من ماذا من نفي حتى يزول اي ظن بان هذه هي الشفاعة التي يعرفها الناس لا الموضوع شيء اخر

72
00:28:08.850 --> 00:28:31.750
قال بقيود ثقيلة واخبرنا تعالى انها ملك له ليس لاحد فيها شيء فقال تعالى قل لله الشفاعة جميعا تأمل في بداية السياق ام اتخذوا من دون الله شفعاء قل او لو كانوا لا يملكون شيئا ولا يعقلون ثم قال

73
00:28:32.600 --> 00:28:57.550
قل لله الشفاعة جميعا ايش بعدها له ملك السماوات والارض ثم اليه ترجعون تأمل كيف انه عطف ملكه للسموات والارض على كون الشفاعة له لانه كما انه هو الذي يملك السماوات والارض فكذلك هو الذي يملك

74
00:28:57.600 --> 00:29:19.600
الشفاعة. اذا انما تطلب من الله وانما تتعلق القلوب في تحصيلها بالله سبحانه وتعالى ولاحظ ايضا كيف انه قدم ها هنا الخبر ما قال قل الشفاعة لله ماذا قال قل

75
00:29:19.750 --> 00:29:47.800
لله الشفاعة وتقديم الخبر ها هنا يدل على الحصر فالشفاعة كلها لله سبحانه وتعالى وزاد الامر تأكيدا بقوله جميعا قال فاما متى تكون؟ فاخبرنا فاخبرنا عز وجل انها لا تكون الا باذنه. قال تعالى من ذا

76
00:29:47.800 --> 00:30:19.650
الذي يشفع عنده الا باذنه لاحظ رعاك الله ان هذا الاستفهام في قوله من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه هو استفهام يدل او يفيد النفي استفهام يفيد النفي  هو ابلغ

77
00:30:20.050 --> 00:30:45.900
من النفي المجرد ابلغ مما لو قيل لا احد يشفع عنده الا باذنه هذا هذا الاسلوب ابلغ في النفي لانه كما يقول البلاغيون مشوب بالتحدي مشوب بماذا؟ بالتحدي. النفي اذا جاء بصيغة الاستفهام فانه يدل على معنى اخر غير النفي زائد عليه وهو

78
00:30:46.050 --> 00:31:06.200
التحدي من ذا الذي يجرؤ على ان يشفى عند الله سبحانه الا باذنه فدل هذا على ان شرط الشفاعة هي ان تكون باذن الله سبحانه وتعالى قال وكم من ملك في السماوات

79
00:31:06.350 --> 00:31:27.950
لا تغني شفاعتهم شيئا الا من بعد ان يأذن الله لمن يشاء ويرضى وكم من ملك في السماوات كم هذه يسميها اللغويون كم الخبرية تفيد التكفير يعني ان لله ملائكة

80
00:31:28.050 --> 00:31:50.850
كثر ومع ذلك لا يمكن ان تغني شفاعتهم شيئا الا من بعد ان يأذن الله لمن يشاء ويرضى اجتمع عندنا الان الشرطة اذن الله للشافع ان يشفع ورضاه ماذا عن المشفوع له

81
00:31:50.950 --> 00:32:10.850
يقول ابن القيم رحمه الله في مدارج السالكين ها هنا ثلاثة اصول تقطع جذور الشرك من القلب ان لا شفاعة الا باذنه ولا شفاعة الا فيمن رضي عنه ولا يرضى الله الا توحيده واتباع رسوله

82
00:32:11.650 --> 00:32:33.000
هذه خلاصة مهمة للموضوع ثلاثة اصول لا شفاعة الا باذنه سبحانه ولا شفاعة الا في من رضي عنه ولا يرضى الله الا توحيده واتباع رسوله صلى الله عليه وسلم دونك يا عبد الله

83
00:32:33.250 --> 00:32:52.150
موضوع الشفاعة فان كنت تطمح الى ان تكون مستحقا لها فلا سبيل لذلك الا ان تكون من اهل التوحيد ومن اهل الاتباع لرسول الله صلى الله عليه وسلم اي ان تحقق شهادتي

84
00:32:52.200 --> 00:33:16.300
لا اله الا الله محمد رسول الله قال ولا تنفع الشفاعة عنده الا لمن اذن له واما ممن تكون فكما اخبرنا تعالى انها لا تكون الا من بعد اذنه اخبرنا ايضا انه لا يأذن الا لاوليائه المرتظين المرتظين الاخيار

85
00:33:16.400 --> 00:33:47.300
كما قال تعالى لا يتكلمون الا من اذن له الرحمن وقال صوابا ولذا فان اصناف الشفعاء ثلاثة الشفعاء الذين يشفعون اصنافهم ثلاثة الملائكة والانبياء والمؤمنون الملائكة والانبياء والمؤمنون. وجاءت النصوص بتفاصيل خاصة في المؤمنين. جاءت النصوص في المؤمنين عموما وجاءت النصوص

86
00:33:47.300 --> 00:34:09.700
في حق طائفة من المؤمنين على وجه الخصوص كالشهداء وكالافراط وغيرهم ممن سيأتي الحديث او الاشارة اليهم فيما سيأتي ان شاء الله قال وقال لا يملكون الشفاعة الا من اتخذ عند الرحمن عهدا

87
00:34:10.100 --> 00:34:33.700
العهد هو لا اله الا الله كما قال ابن عباس رضي الله عنهما اذا هذا دليل على ان هذه الشفاعة لا تنفع الا اهل التوحيد ولاحظ هنا قوله لا يملكون الشفاعة نفي لملك الشفاعة لاحد دون الله

88
00:34:34.750 --> 00:34:54.650
لكن ماذا نقول في هذا الاستثناء؟ قال الا من اتخذ عند الرحمن عهدا  قال طائفة من المحققين ان الاستثناء ها هنا منقطع كما قاله ابن كثير وغيره من اهل العلم

89
00:34:54.650 --> 00:35:31.050
الاستثناء هنا ماذا منقطع الاستثناء المنقطع فائدته بارك الله فيك هي  ان تكون كلمة الى الا بمثابة لكن بمثابة لكن يعني كأن هذه الاية لكن من كان له عهد فان شفاعته تنفع عند الله سبحانه وتعالى

90
00:35:31.150 --> 00:35:50.000
من بعد اذنه ولكن من اتخذ عند الله عهدا يعني كان من اهل التوحيد فان شفاعته تنفع عند الله بشرط ان تكون من بعد من بعد اذنه هذا هو الاقرب

91
00:35:50.150 --> 00:36:11.150
في هذا الاستثناء ولو قيل بالقول الثاني وهو ان وهو ان الاستثناء ها هنا على بابه متصل فان معنى الا من اتخذ عند الرحمن عهدا يعني الا من اعطى الله سبحانه وتعالى الشفاعة فيه

92
00:36:11.450 --> 00:36:30.400
فيكون معنى التمليك ها هنا هو ان الله يأذن ويعطي فيكون هذا شافعا لكن من بعد اذن الله سبحانه وتعالى قال واما لمن تكون فاخبرنا انه لا يأذون ان يشفع الا لمن ارتضى

93
00:36:30.500 --> 00:36:53.900
كما قال تعالى ولا يشفعون الا لمن ارتضى يومئذ لا تنفع الشفاعة الا من اذن له الرحمن ورضي له قولا وهو سبحانه لا يرتضي الا اهل التوحيد والاخلاص واما غيره فقد قال تعالى ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع. فما لنا من شافعين ولا صديق حميم

94
00:36:53.900 --> 00:37:18.900
وقال تعالى فيهم فما تنفعهم شفاعة الشافعين ويا لله العجب من اناس من حرصهم على الشفاعة وقعوا في سبب حرمانها اليس هذا عجيبا يعني هؤلاء قلوبهم متعلقة بالشفاعة لكن ما هدوا الى الصواب فيها

95
00:37:19.600 --> 00:37:44.450
ففعلوا سببا حرمانها هؤلاء هم الذين اتخذوا شفعاء من دون الله هؤلاء هم الذين تعلقت قلوبهم بالشفاعة الشركية. يريدون الشفاعة فمن اين يصلون اليها كان الاولى بهم ان يصلوا اليها من طريق التوحيد

96
00:37:44.950 --> 00:38:07.800
اليس كذلك لكنهم ضلوا فارادوا ان يصلوا اليها من طريق الشرك بالله فماذا كانت النتيجة حرموا الشفاعة ومن يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئا قال وقد اخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم

97
00:38:08.000 --> 00:38:30.300
انه اوتي الشفاعة ثم اخبر انه يأتي فيسجد تحت العرش ويحمد ربه بمحامد يعلمه اياها. لا يبدأ بالشفاعة اولا حتى يقال له ارفع رأسك وقل يسمع وسل تعطى واشفع تشفع. الحديث

98
00:38:30.750 --> 00:38:47.300
ثم اخبر انه لا يشفع في جميع العصاة من اهل التوحيد دفعة واحدة بل قال فيحد لي حدا فادخلهم الجنة. ثم يرجع فيسجد كذلك فيحد له حدا الى اخر حديث الشفاعة

99
00:38:47.500 --> 00:39:20.500
وهذا ايضا مما يبين لك حقيقة الشفاعة المثبتة وهي انها ملك لله تام ارأيت النبي صلى الله عليه وسلم لما قام بالشفاعة ابتدأ اولا بماذا بالسجود وان حمد الله عز وجل بتلك المحامد العظيمة اليس كذلك؟ طيب حد الله عز وجل له حدا المرة الاولى

100
00:39:20.500 --> 00:39:40.350
الله ان يخرج من ان يخرج من النار من كان في قلبه مثقال شعيرة من ايمان فاخرجهم ثم رجع الى ربه جل وعلا هل شفع مباشرة اه لو كان يملك الشفاعة

101
00:39:40.500 --> 00:39:59.800
ماذا كان هجم مباشرة على الشفاعة يعني شفعة مباشرة لا سيما وانه قد سجد من قبل وحمد الله من قبل لكن لا مقام الله عظيم الرب رب والعبد عبد يرجع مرة اخرى

102
00:40:00.100 --> 00:40:19.200
فيسجد ويحمد ويقال له ارفع رأسك وسل تعطى واشفع تشفع يؤمر مرة ثانية بالشفاعة فيحد الله له حدا وهو ان يخرج من النار من كان في قلبه مثقال ذرة او خردلة من ايمان

103
00:40:19.900 --> 00:40:38.900
فيخرجهم من النار ثم يعود الثالثة الى ربه ماذا يحصل يشفع مباشرة؟ لا والله يسجد ويحمد ويقول الله له ارفع رأسك وسل تعطى واشفع تشفع فيحد الله له حدا ثالثا

104
00:40:39.050 --> 00:41:03.450
فيقول له اخرج من النار من كان في قلبه ادنى مثقال ادنى مثقال ذرة من ايمان فيخرجهم اذا هذا كله يدلك على ماذا على القاعدة العظيمة وهي اه قل لله الشفاعة جميعا

105
00:41:05.450 --> 00:41:25.650
قال آآ وقال ابو هريرة رضي الله عنه من اسعد الناس بشفاعتك قال من قال لا اله الا الله خالصا من قلبه. اذا هذا هو السبيل لنيل الشفاعة توحيد الله

106
00:41:25.900 --> 00:41:50.450
وليس ان تشرك بالله ان وحدت الله كنت اهلا للشفاعة وان اشركت مع الله فانك تحرم هذه الشفاعة فاعمل بما تشاء لكن الله سبحانه وتعالى سيجازيك على عملك يا عبد الله

107
00:41:52.350 --> 00:42:21.250
طيب عندنا وقت ناخذ اه انواع الشفاء  طيب نبدأ ناخذ بسم الله  الله اليكم قال رحمه الله كم انواع الشفاعة وما اعظمها الجواب اعظمها الشفاعة العظمى في موقف القيامة. في ان يأتي الله لفصل القضاء بين عباده. وهي خاصة لنبينا محمد صلى الله

108
00:42:21.250 --> 00:42:37.600
عليه وسلم وهي المقام المحمود الذي وعده الله عز وجل كما قال تعالى عسى ان يبعثك ربك مقاما محمودا وذلك ان الناس اذا ضاق بهم الموقف وطال المقام واشتد القلق والجمهم العرق

109
00:42:38.250 --> 00:42:58.250
التمسوا الشفاعة في ان يفصل الله بينهم فيأتون ادم ثم نوحا ثم ابراهيم ثم موسى ثم عيسى ابن مريم وكلهم يقول نفسي الى ان ينتهوا الى ان ينتهوا الى نبينا محمد صلى الله عليه عليه وسلم فيقول انا لها كما جاء مفصلا في الصحيحين

110
00:42:58.250 --> 00:43:20.350
وغيرهم وغيرهما. نعم وبالتالي يكون ان يأتي الله سبحانه وتعالى لفصل القضاء كما مر بنا هذا سابقا. هذه هي الشفاعة الاولى. وهي خاصة بالنبي صلى الله عليه بالاجماع درجة العلماء

111
00:43:20.700 --> 00:43:41.450
لا سيما المتأخرون على تقسيم الشفاعة الى قسمين الى شفاعة خاصة يعني بالنبي صلى الله عليه وسلم لا غير وشفاعة عامة يعني التي تكون له ولغيره من اصناف الشفعاء هذه الشفاعة بالاجماع

112
00:43:41.500 --> 00:43:58.600
خاصة به صلى الله عليه وسلم النبي صلى الله عليه وسلم اجمع العلماء على اختصاصه بثلاث شفاعات سيأتي آآ الثانية والثالثة الاولى هي هذه الشفاعة في فصل القضاء يأتي الناس بعد ان يطول بهم المقام

113
00:43:58.800 --> 00:44:20.900
والكرب الى اولي العزم من الرسل وقبلهم الى ادم عليه السلام وكل يقول نفسي نفسي وكل يذكر ذنبا الا عيسى عليه السلام لا يذكر ذنبا وكلهم يقول ان الله قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله

114
00:44:21.100 --> 00:44:41.350
كلهم يقول هذا الكلام الا نبينا صلى الله عليه وسلم فانه اذا جاء اليه الناس واستغاثوا به صلى الله عليه وسلم يقول انا لها فينطلق فيسجد تحت العرش فيشفع عند الله سبحانه وتعالى على ما مر بك قبل قليل

115
00:44:41.350 --> 00:45:06.000
هذه هي الشفاعة الاولى. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الثانية الشفاعة في استفتاح باب الجنة واول من يستفتح بابها نبينا محمد صلى الله عليه واول من يدخلها من الامم امته. نعم هذه هي الشفاعة الثانية وهذه ايضا خاصة بالنبي صلى الله عليه وسلم بالاجماع. اذا عندنا الان

116
00:45:06.000 --> 00:45:28.000
شفاعتان مجمع على ماذا اختصاص النبي صلى الله عليه وسلم بهما. وهي الشفاعة في ان يدخل اهل الجنة الجنة الجنة ممنوعة على اهلها حتى يشفع محمد صلى الله عليه وسلم

117
00:45:28.050 --> 00:45:46.100
وكيفية ذلك ثبتت في البخاري وغيره وهي ان الناس اذا جاءوا الى ابواب الجنة وجدوها مغلقة فيذهبون الى الانبياء عليهم الصلاة والسلام يطلبون منهم الشفاعة الى الله كما كان في موقف

118
00:45:46.350 --> 00:46:03.000
القيامة فيذهبون الى الانبياء السابقين الا نوحا عليه السلام فلم يذكر في الحديث. نوح عليه السلام هو الوحيد من الانبياء الستة الذين لم يذكروا في ماذا في طلب الشفاعة في ماذا

119
00:46:03.350 --> 00:46:20.950
في استفتاح ابواب الجنة حتى يأتون او حتى يأتوا الى النبي صلى الله عليه وسلم فيشفع عند الله جل وعلا فيأذن الله بفتح ابواب الجنة فيدخل اهل الجنة الجنة واول الامم

120
00:46:21.100 --> 00:46:40.950
امة محمد صلى الله عليه وسلم. نعم الله اليكم قال رحمه الله الثالثة الشفاعة في اقوام قد امر بهم الى النار الا يدخلوها متى يكون الانسان مستحقا لدخول النار مر بنا سابقا

121
00:46:41.900 --> 00:47:05.150
نعم يعني كل من وزن نعم من ترجحت كفة سيئاته على حسناته هذا يكون ماذا مستحقا للنار يقول هذه الشفاعة في اقوام استحقوا دخول النار امر بهم الى النار الا يدخلوها

122
00:47:05.800 --> 00:47:25.450
هذه الشفاعة توارد على ذكرها جماعات كثر من اهل العلم وبعض اهل العلم توقف فيها ومنه ابن القيم رحمه الله في تهذيب السنن ووقفت على كلام لابن عبد البر في التمهيد

123
00:47:25.600 --> 00:47:49.100
كانه يفهم منه ايضا انه يتوقف فيها والصواب انها ثابتة لا شك فيها ولا ريب ويدل عليها دليلا الدليل الاول وهو ما بينه او ذكره ابن ذكره ابن حجر رحمه الله فيفتح الباري وهو من لطائف الاستدلالات عنده

124
00:47:49.700 --> 00:48:11.050
وهو ما ثبت في صحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم اخبر انه اذا نصب الصراط على متن جهنم قال حلت الشفاعة وقالت الانبياء اللهم سلم سلم اللهم سلم سلم دعاء بماذا

125
00:48:11.450 --> 00:48:31.700
بالسلامة لمن لمن يجوز الصراط وكيف يدخل العاصي النار من خلال سقوطه من على الصراط في النار التي هي اسفل منه نسأل الله السلامة والعافية فهذه في في حقيقتها شفاعة

126
00:48:32.200 --> 00:48:54.200
ربما يقبل الله عز وجل هذه الشفاعة في من شاء فيسلمه من الوقوع في النار فهذا دليل واضح على هذه الشفاعة الدليل الثاني وهو الذي يستدل به اكثر العلماء عموم قول النبي صلى الله عليه وسلم شفاعتي لاهل الكبائر من امتي

127
00:48:54.850 --> 00:49:17.950
وقوله اهل الكبائر يشمل من دخل النار ومن لم يدخلها بعد اليس كذلك بل من اللطيف ما ذكر الصنعاني رحمه الله في كتاب له اسمه ايقاظ الفكرة يقول ان الشفاعة انما كانت لاظهار قدر الشافع

128
00:49:18.750 --> 00:49:40.200
واظهار قدر الشافع واكرامه بقبول الشفاعة في اهل النار قبل دخولها اعظم منه بعد دخولها اذا هذه او هذا دليل ثان على آآ ثبوت هذه الشفاعة وامر ثالث يمكن ان يضاف الى ذلك

129
00:49:40.500 --> 00:49:56.700
ان هذه الشفاعة قد تلقاها اهل العلم بالقبول بل ذكر شيخ الاسلام رحمه الله في مجموع الفتاوى وفي الفتاوى الكبرى ايضا ان هذه الشفاعة انما انكرها الوعيدية من الخوارج والمعتزلة

130
00:49:57.150 --> 00:50:19.650
فالذي يظهر والله اعلم من كلامه ان هذا محل اتفاق او شبه اتفاق بين اهل السنة والجماعة. اذا هذا النوع ثابت لا شك فيه. نعم الله اليكم قال رحمه الله الرابعة في من دخلها من من اهل التوحيد ان يخرجوا منها فيخرجون قد امتحشوا وصاروا فحما

131
00:50:19.650 --> 00:50:35.550
يطرحون في نهر الحياء فينبتون كما تنبت الحبة في حميل السيل. كما مر معنا سابقا انهم اذا دخلوا النار ونالهم حظهم من النار فانهم بعد ذلك ماذا يكون لهم امس اخذناها

132
00:50:37.850 --> 00:51:00.250
يموتون ثم يخرجون ظبائر ظبائر او يلقون على شط نهر الحياة  يفيض عليهم اهل الجنة من هذا الماء فينبتون يعاد انبات اجسادهم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم كما تنبت الحبة

133
00:51:01.150 --> 00:51:27.550
الاقرب انها الحبة وليس الحبة الحبة واحدة البزور بزور البقل ونحوها التي نسميها البذرة او البذرة هذه هي الحبة قال كما تنبت الحبة في حميل السيل حميل للسيل يعني ما يحمله السيل ما يجرفه السيل معه قد يجرف من هذه

134
00:51:27.650 --> 00:51:45.950
البزور ثم انه اذا القاها على شط النهر فانها تنبت سريعا يعني في يوم او يوم وليلة تجد ان هذه البزور قد نبتت فهذا كناية عن انها عن ان هذه الاجساد تنبت نباتا ماذا

135
00:51:46.250 --> 00:52:05.850
سريعا نعم هذه الشفاعة في قوم دخلوا النار ان يخرجوا منها قبل ان يستوفى ما عليهم. قبل ان يستوفى ما عليهم وهذه الشفاعة لا شك انها عامة للنبي صلى الله عليه وسلم ولغيره من الشفعاء

136
00:52:06.050 --> 00:52:25.800
ولا شك ان حظ نبينا صلى الله عليه وسلم منها اعظم من غيره لكنها تكون لكل الشفعاء ودليل هذا ما ثبت في الصحيحين ان الله تعالى يقول شفعت الملائكة وشفع النبيون وشفع المؤمنون وبقي ارحم الراحمين

137
00:52:25.800 --> 00:52:49.800
وكذلك في صحيح مسلم من حديث ابي سعيد ان المؤمنين يشفعون عند الله سبحانه وتعالى فيقولون يا ربنا اخواننا كانوا يصلون معنا كانوا كانوا يصلون معنا ويصومون معنا ويحجون معنا فيأذن الله عز وجل ان يخرجوا حدا حده لهم سبحانه

138
00:52:49.800 --> 00:53:15.850
وتعالى الى اخر الحديث هذا النوع من الشفاعة هو معترك الخلاف بين اهل السنة والجماعة والوعيدية انكره الوعيدية من الخوارج والمعتزلة مع ان ادلة هذا النوع كثيرة بلغت مبلغ التواتر من احاديث النبي صلى الله عليه وسلم. ومع ذلك انكروها

139
00:53:16.000 --> 00:53:37.000
اعتقدوا ان من دخل النار فانه ماذا لا يخرج منها وما هم بخارجين من النار لكن ما الجواب عن هذا هم يستدلون باية في القرآن ها نعم هذه الاية في من

140
00:53:37.600 --> 00:53:54.600
في الكفار وليس في العصاة الم نسمع الحديث الذي ذكرناه في درس ماظ قول النبي صلى الله عليه وسلم الثابت في الصحيح اما اهل النار الذين هم اهل فلا يموتون فيها ولا يحيون

141
00:53:55.050 --> 00:54:13.900
ولكن اناس اصابتهم النار بذنوبهم او قال بخطاياهم آآ يميتهم الله عز وجل فيها اماطة ثم يخرجهم ضمائر ضبائر. فالشاهد ان هذه الايات انما تعلقت بمن؟ التي فيها عدم راجي من النار تعلقت بمن

142
00:54:14.200 --> 00:54:41.150
تعلقت بالكفار لا لا بالعصاة وهذا النوع ايضا انكره غلاة المرجئة عجيب شيء واحد يتفق عليه فريقان متضادان الوعيدية وغلاة المرجئة ايضا انكروا هذه الشفاعة فما السبب غلاة المرجئة عندهم لا عذاب اصلا على موحد

143
00:54:42.150 --> 00:55:02.700
وبالتالي فاذا كان لا احد سيدخل النار من العصاة فبالتالي لا شفاعة فبالتالي لا شفاعة ولا شك ان كلا القولين باطل نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الخامسة الشفاعة في رفع درجات اقوام من اهل الجنة

144
00:55:02.950 --> 00:55:20.300
وهذه الثلاث ليست خاصة الشفاعة في رفع درجات اقوام من اهل الجنة اكثر العلماء الذين ذكروا هذا النوع من الشفاعة جعلوها عامة ومال النووي رحمه الله الى انها خاصة بالنبي صلى الله عليه وسلم

145
00:55:21.000 --> 00:55:43.600
عدا ان بعظ العلماء توقف فيها اصلا وقال انه ما وقف على دليل لها ومن اولئك ابن القيم رحمه الله فانه توقف فيها في تهذيب السنن استدل من ذكر هذه الشفاعة بحديثين

146
00:55:43.900 --> 00:56:00.200
متفق عليهما اما الاول فحديث ابي موسى الاشعري في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم لعمه ابي عامر الاشعري حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم اللهم اغفر لعبيد ابي عامر

147
00:56:00.350 --> 00:56:21.650
اللهم اجعله يوم القيامة فوق كثير من خلقك ثانيا استدلوا بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم لابي سلمة رضي الله عنه قال النبي قال النبي صلى الله عليه وسلم اللهم اغفر لابي سلمة وارفع درجته في المهديين

148
00:56:21.950 --> 00:56:41.200
قالوا هذه الشفاعة في ماذا في رفع الدرجات لكن هذا النوع فيه يعني من جهة الاستدلال عليه فيه نظر فانت اذا تأملت وجدت ان هذين الدليلين فيهما ماذا دعاء في الدنيا

149
00:56:41.750 --> 00:56:59.750
ونحن نتحدث عن شفاعة في الاخرة؟ وهل لنا ان نقول ان كل دعاء دنيوي يمكن ان نجعله نوعا من انواع الشفاعة فالذي يظهر والله اعلم ان اثبات هذا النوع يفتقر الى دليل

150
00:56:59.850 --> 00:57:24.400
اللهم اذا اللهم الا اذا ثبت فيه اجماع ف لا شك ان الاجماع حجة وانه يؤخذ به ويعتقد بما دل عليه. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وهذه الثلاث ليست خاصة بنبينا صلى الله عليه وسلم طيب الثلاثة التي هي ماذا

151
00:57:26.450 --> 00:57:41.000
ها في اقوام امر بهم الى النار ان لا يدخلوها في من دخل النار ان يخرج منها في رفع درجات اقوام من اهل الجنة على خلاف فيها كلها حصل فيها خلاف

152
00:57:41.050 --> 00:58:06.500
بين اهل العلم نعم قال رحمه الله وهذه لكن النوع الرابع لا شك ان آآ انها عامة دون شك لثبوت الادلة فيها. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وهذه الثلاث ليست خاصة بنبينا صلى الله عليه وسلم ولكنه هو المقدم فيها ثم بعده الانبياء والملائكة

153
00:58:06.500 --> 00:58:21.650
الاولياء والافراط يشفعون ثم يخرج الله تعالى برحمته من النار اقواما بدون شفاعة لا يحصيهم الا الله فيدخلون الجنة بقي نوع ما اشار اليه المؤلف رحمه الله مع انه ثابت في الصحيحين

154
00:58:21.900 --> 00:58:38.150
وهو الشفاعة في من يدخل الجنة بلا حساب ودليل ذلك ثابت في الصحيحين حينما يشفع النبي صلى الله عليه وسلم بعد ان يسجد تحت العرش ويحمد الله يقول الله عز وجل

155
00:58:38.300 --> 00:58:56.350
يا محمد ادخل من امتك من لا حساب عليه من الباب الايمن من ابواب الجنة فهذا نوع ثابت في الصحيحين لا شك فيه  ذهب طائفة من اهل العلم وهم القاظي عياظ

156
00:58:56.550 --> 00:59:15.800
كذلك اه النووي والسيوطي وغيرهم الى انها خاصة بالنبي صلى الله عليه وسلم. وبعض اهل العلم كابن حجر تردد فيها اهلية خاصة ام عامة؟ فهذا نوع ينبغي ان يضاف الى هذه الانواع. اخيرا اشار الى نوع سادس وهو

157
00:59:16.650 --> 00:59:36.950
قال رحمه الله السادسة الشفاعة في تخفيف عذاب بعض الكفار. وهذه خاصة لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم في عمه ابي طالب كما في مسلم وغيره ولا تزال طيب في مسلم وغيره ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم قد سأله العباس ابن عبد المطلب

158
00:59:37.000 --> 00:59:57.750
سأله عن اخيه قال يا رسول الله هل نفعت ابا طالب بشيء فانه كان يحوطك ويغضب لك قال النبي صلى الله عليه وسلم نعم هو في ضحضاح من النار ولولا انا لكان في الدرك الاسفل من النار

159
00:59:57.800 --> 01:00:18.600
لولا انا يعني لولا ما يسره الله عز وجل من الاذن بشفاعته لكان في الدرك الاسفل من النار. لكن بسبب شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم كان في ضحضاح من النار يعني في درجة اقل واخف الضحضاح والماء القليل الذي يكون على ظاهر الارض لا يكاد

160
01:00:18.600 --> 01:00:38.950
الكعبين فدل هذا على ان الشفاعة في تخفيف العذاب عن ابي طالب ثابتة وخاصة بالنبي صلى الله عليه وسلم وهذا هو النوع الثالث الذي اجمع على اختصاص النبي صلى الله عليه وسلم به. المقام المحدود استفتاح ابواب الجنة و

161
01:00:39.800 --> 01:00:59.050
في تخفيف العذاب عن عمه ابي طالب. ولكن في تعبير المؤلف ها هنا وقفة فانه قال رحمه الله الشفاعة في تخفيف عذاب ماذا بعض الكفار وكان الاولى ان يقال الشفاعة في تخفيف العذاب عن

162
01:00:59.200 --> 01:01:17.000
ابي طالب لم؟ لان هذه الصيغ التي ذكرها المؤلف يمكن ان يقال في ضوئها انه يمكن ان يشفع في غير ابي طالب ان يخفف عنه العذاب وهذا فيما يظهر فيه نظر

163
01:01:17.600 --> 01:01:34.100
لامرين الاول لعدم ورود الدليل فلم يأت دليل قط في ثبوت شفاعة في كافر ان يخفف عنه العذاب الا في ابي طالب والا في شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم على وجه الخصوص فيه

164
01:01:34.150 --> 01:01:57.750
هذا واحد وثانيا ان ظواهر النصوص تمنع من ذلك فان الله جل وعلا قد اخبر عن الكفار بقوله فلا يخفف عنهم العذاب بل قال الله جل وعلا فذوقوا فلن نزيدكم الا عذابا. الكفار ليس لهم تخفيف بل لهم

165
01:01:58.100 --> 01:02:19.000
الزيادة في العذاب نسأل الله السلامة. فكيف يقال بعد ذلك انه يمكن ان يشفع في غيره ان يخفف عنه العذاب؟ فالذي يظهر ان هذا  في اه ابي طالب بسبب شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم فيه. وربك يخلق ما يشاء ويختار. وبالتالي فان هذا الموضع

166
01:02:19.000 --> 01:02:48.750
فان هذا الموضع يستثنى من احد شرطي الشفاعة. ما هو رضاه عن المشفوع فيه فان هذا مات كافرا فشفع فيه في تخفيف العذاب وربك يخلق ما يشاء ويختار. نعم الله اليكم قال رحمه الله ولا تزال جهنم يلقى فيها وتقول هل من مزيد؟ حتى يضع رب العزة فيها قدم فينزوي بعضها الى بعض

167
01:02:48.750 --> 01:03:00.731
قل قط قط وعزتك. يعني يكفيني قط قط او قطن قطن يعني يكفيني نعم ويبقى في الجنة فضل عمن دخلها فينشئ الله تعالى اقواما يعني يبقى في