﻿1
00:00:00.700 --> 00:00:20.050
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا وانفعه وانفع به يا رب العالمين. قال الشيخ حافظ الحكمي رحمه الله تعالى في كتابه علام السنة المشهورة ما دليل الايمان

2
00:00:20.050 --> 00:00:50.500
قدر جملة  الجواب قال الله تعالى وكان امر الله قدرا مقدورا. وقال تعالى ليقضي الله امرا كان مفعولا. فقال تعالى وكان امر الله مفعولا. وقال تعالى   وقال تعالى ما اصاب من مصيبة الا باذن الله ومن يؤمن بالله يهدي قلبه. الاية

3
00:00:50.650 --> 00:01:10.650
وقال تعالى وما اصابكم يوم التقى الجمعان فباذن الله. وقال تعالى الذين اذا اصابتهم مصيبة قالوا انا لله وانا اليه راجعون اولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة واولئك هم المهتدون. وغير ذلك من الايات. وتقدم في حديث جبريل وتؤمن

4
00:01:10.650 --> 00:01:30.650
قدر خيره وشره. وقال صلى الله عليه وسلم واعلم ان ما اصابك لم يكن ليخطئك وما اخطأك لم يكن ليصيبك. وقال صلى الله الله عليه وسلم وان اصابك شيء فلا تقل لو اني فعلت كان كذا وكذا ولكن قل قدر الله وما شاء فعل. وقال صلى الله

5
00:01:30.650 --> 00:01:50.750
الله عليه وسلم كل شيء بقدر حتى العجز والكيس وغير ذلك من الاحاديث ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له

6
00:01:51.500 --> 00:02:07.150
ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا

7
00:02:08.750 --> 00:02:42.500
اما بعد فان المؤلف رحمه الله انتقل بعد فان ختم الكلام عن اركان الايمان الخمسة الاولى الى الركن السادس والاخير وهو الايمان بالقدر فالقدر مما يجب على كل مسلم ان يؤمن به

8
00:02:43.200 --> 00:03:14.500
اذ هو ركن من اركان الايمان كما جاء في حديث جبريل عليه السلام والقدر ايضا موضوع واسع وكبير بل هو بحر خضم كم ممن غرق فيه ولذا فان الشرع فيه سفينة النجاة

9
00:03:15.400 --> 00:03:41.600
من ركبها نجا ومن تخلف عنها فهو من المغرقين هذا الموضوع ينبغي على كل مسلم ان يوغل فيه برفق وان يتكلم فيه في حدود ما جاء في الشريعة وما زاد عن ذلك فانه يجب عليه ان يمسك

10
00:03:43.050 --> 00:04:05.500
وقد اخرج الطبراني وغيره باسناد حسن كما قال ابن حجر قال صلى الله عليه وسلم واذا ذكر القدر فامسكوا يعني اذا خاض الناس في القدر بالقدر الزائد على ما جاء في الكتاب والسنة

11
00:04:06.400 --> 00:04:31.350
فانه يتعين الامساك يجب عليك ان تقف ولا تخوض لا سيما اذا تعلق الكلام بالعلل و الحكم في افعال الله سبحانه وتعالى مما لم يرد عليه دليل من الكتاب والسنة

12
00:04:32.250 --> 00:04:52.600
فان هذا مما ينبغي على كل مسلم ان يمسك عنه فان الخوض في هذا خوض فيما يؤدي الى ضلال والكلام فيه كلام على الله بغير علم فاصل ضلال الخلق من كل فرقة

13
00:04:52.800 --> 00:05:17.300
هو الخوض في فعل الاله بعلة فانهم لم يفهموا حكمة له فساروا على نوع من الجاهلية القدر التعريف الجامع له والمانع من دخول غيره فيه وما بينه شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله

14
00:05:17.950 --> 00:05:46.100
في رسالته قاعدة في المحبة حيث قال ان القدر هو علم الله بالاشياء وكتابته لها وما طابق ذلك من مشيئته وخلقه علم الله بالاشياء وكتابته لها وما طابق ذلك من

15
00:05:46.850 --> 00:06:16.550
مشيئته وخلقه اذا القدر هو هذه الامور الاربعة علم الله وكتابته ومشيئته وخلقه وهذه الامور الاربعة هي التي تسميها اهل العلم مراتب القدر علم كتابة مولانا مشيئته وخلقه وهو ايجاد وتكوين

16
00:06:17.450 --> 00:06:56.000
وهي التي اطبق عليها الرسل واتباعهم واجمع عليها السلف الصالح  وهذه المراتب تنقسم الى درجتين تنقسم الى درجة تتعلق القدر المتقدم ودرجة تتعلق بالقدر المقارن اما التقدير المتقدم فانه علم الله وكتابته

17
00:06:56.600 --> 00:07:20.250
واما التقدير المقارن فانه مشيئته وخلقه وهذا ما بينه شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في عقيدته الواسطية فانه اشار الى انقسام القدر الى هاتين الدرجتين للاشارة الى هذه اللطيفة

18
00:07:20.800 --> 00:07:48.600
وهي ان القدر منه ما هو تقدير متقدم على وجود المقدور وهو علم الله السابق القديم وكذلك كتابته في اللوح المحفوظ وهناك تقدير مقارن لوجود المقدور وهو مشيئة الله وخلقه

19
00:07:48.950 --> 00:08:22.350
فالمشيئة يوجد المخلوق المقدور عقبها فما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن فيوجد الشيء اذا شاءه الله فيكون مخلوقا له سبحانه وتعالى فهذا تقدير مقارن وسيأتي الكلام عن هذه المراتب على وجه التفصيل ان شاء الله

20
00:08:23.050 --> 00:08:52.150
اذا هذا تعريف اجمالي بموضوع القدر والمؤلف رحمه الله افاض في الكلام عن هذا الموضوع ويمكن ان يقال ان اهم المسائل المتعلقة بالقدر ترجع الى ثلاث مسائل من ضبط واتقن فهمها

21
00:08:52.450 --> 00:09:11.350
فانه ان شاء الله يكون قد فهم منهج اهل السنة والجماعة في باب القدر اولا ان القدر هو هذه الامور الاربعة التي هي مراتب القدر علم الله بالاشياء وكتابته ومشيئته وخلقه

22
00:09:13.100 --> 00:09:42.650
المسألة الثانية هي ان الله تعالى خالق كل شيء ومن ومن ذلك افعال العباد المسألة الثالثة مسألة الهداية والاضلال هذه هي ام المسائل في باب القدر وسيأتي الكلام عنها ان شاء الله على وجه

23
00:09:42.750 --> 00:10:07.750
التفصيل بدأ المؤلف رحمه الله بذكر ادلة اجمالية تدل اولا على ثبوت القدر وان الله عز وجل قد قدر كل شيء وتدل ثانيا على وجوب الايمان بالقدر اذا عندنا ادلة تدل على ان القدر شيء ثابت

24
00:10:08.150 --> 00:10:33.100
وادلة تدل على وجوب الايمان بهذا الشيء الثابت الذي هو القدر فاورد جملة من الايات وكذلك الاحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم وكان امر الله قدرا مقدورا ليقضي الله امرا كان مفعولا

25
00:10:33.400 --> 00:10:52.450
مسألة القضاء والقدر فيها بحث عند اهل العلم من جهة التفريق بينهما. ما الفرق بين كلمة القضاء؟ القضاء ومسألة القدر تكلم العلماء عن هذه المسألة كثيرا وليس في هذا الموضوع دليل واضح

26
00:10:52.650 --> 00:11:16.900
من القرآن او السنة لكنه اجتهاد من اهل العلم فمنهم من جعل القضاء التقدير المتقدم على وجود المقدور وبالتالي يكون القدر هو التقدير المقارن لوجود المقدور ومنهم من عكس جعل القدر

27
00:11:17.000 --> 00:11:45.000
هو التقدير السابق لوجود المقدور والقضاء هو التقدير المقارن لوجود المقدور والامر على كل حال في هذا سهل  هذا التفريق بينهما انما يرد البحث فيه حينما يرد هذان اللفظان في سياق واحد

28
00:11:45.700 --> 00:12:10.950
اما اذا ذكر احدهما فلا شك انه يراد بهذا اللفظ ما يراد به اللفظ الاخر اذا هاتان الكلمتان من الكلمات التي اذا اجتمعت افترقت واذا افترقت اجتمعت استدل ايضا بقول الله عز وجل وكان امر الله مفعولا ما اصاب من مصيبة الا باذن الله

29
00:12:11.550 --> 00:12:35.300
الاذن ها هنا هو الاذن الكوني لا الاذن الشرعي فالاذن جاء في الكتاب والسنة يراد به يراد به معنيان يراد به الاذن الكوني كهذه الاية وبالتالي فيكون معنى الاذن ها هنا هو بمعنى المشيئة

30
00:12:35.750 --> 00:12:53.450
يعني يمكن ان تقول بغير القرآن بدل كلمة الاذن في هذه الجملة كلمة المشيئة فبدل ان تقول ما اصاب من مصيبة الا باذن الله لك ان تقول ما اصاب من مصيبة

31
00:12:53.900 --> 00:13:10.450
الا بمشيئة الله هذا اذا كنت تتكلم في غير القرآن والاذن الثاني هو الاذن الشرعي وهو الذي جاء في نحو قوله تعالى قل ارأيتم ما انزل الله لكم من رزق

32
00:13:10.600 --> 00:13:31.350
فجعلت منه حراما وحلالا قل الله اذن لكم ام على الله تفترون فالاذن ها هنا هو الاذن الشرعي وهو بمعنى الامر الشرعي فهؤلاء الذين احدثوا ما لم يأذن الله عز وجل به شرعا

33
00:13:31.700 --> 00:13:56.600
فانهم احدثوا ما لم يأمر الله ولم يشرعه الله سبحانه وتعالى قال وقال تعالى ما وما اصابكم يوم التقى الجمعان فباذن الله هو كذلك كما سبق قال الذين اذا اصابتهم مصيبة قالوا انا لله وانا اليه راجعون. اولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة واولئك هم المهتدون

34
00:13:56.600 --> 00:14:22.450
اثنى الله على اهل الايمان لانهم امنوا بما قدر الله سبحانه وتعالى واعلموا ان تقدير الله خير فالله جل وعلا الشر ليس اليه وهذه مسألة مهمة ينبغي ان تعرفها وهي ان الشر

35
00:14:23.600 --> 00:14:46.850
يبحث في هذا الموضوع من جهتين من جهة تعلقه بفعل الله القائم به من جهة القدر القائم بالله سبحانه وتعالى من جهة الوصف القائم بالله سبحانه وتعالى وايضا من جهة تعلقه بالمفعول يعني بالمخلوق المنفصل عن الله سبحانه وتعالى

36
00:14:47.450 --> 00:15:08.250
اما الاول فان الله سبحانه وتعالى منزه عن الشر البتة فالشر ليس اليه جل وعلا ليس الى ذاته وليس الى صفاته وليس الى افعاله وليس الى اسمائه سبحانه وتعالى واما

37
00:15:08.300 --> 00:15:28.450
بالنسبة للمفعولات المخلوقة فالله جل وعلا يمكن ان يكون في مخلوقاته ما فيه شر ولكن ايضا تنبه الى انه ليس في مخلوقات الله ما هو شر محض بل لا بد ان يكون في وجوده خير

38
00:15:28.500 --> 00:15:50.400
اما في ذاته واما فيما يترتب على وجوده ولا يوجد شر محض فيما يخلقه الله سبحانه وتعالى  قال وغير ذلك من الايات وتقدم في حديث جبريل وتؤمن بالقدر خيره وشره. هذا دليل على ان الايمان بالقدر

39
00:15:50.550 --> 00:16:13.400
ركن من اركان الايمان فلا ايمان لمن لم يؤمن بالقدر وما احسن ما قال ابن عباس رضي الله عنهما القدر القدر نظام التوحيد فمن امن بت فمن وحد الله وكذب بالقدر

40
00:16:14.750 --> 00:16:39.450
كذب بالتوحيد يعني الذي يزعم انه يؤمن بالله سبحانه وتعالى ويوحد الله لكنه مكذب بالقدر فان تكذيبه بالقدر تكذيب بتوحيده. لانك ان تأملت يا رعاك الله وجدت ان مسألة القدر راجعة الى توحيد الربوبية

41
00:16:39.550 --> 00:16:59.300
فهي فرع من فروع توحيد الربوبية ولذا كثير من اهل العلم يبحثون متعلقات لموضوع القدر في باب توحيد الربوبية لان موضوع القدر راجع الى ما يتعلق بفعل الله سبحانه وتعالى

42
00:16:59.350 --> 00:17:19.850
وتوحيد الربوبية هو توحيد الله بافعاله سبحانه وتعالى قال وقال صلى الله عليه وسلم واعلم ان ما اصابك لم يكن ليخطئك وما اخطأك لم يكن ليصيبك لا شك ان ما قدره الله سبحانه وتعالى لا يمكن ان يتخلف

43
00:17:20.050 --> 00:17:36.550
لا يمكن ان يعلم الله الشيء على غير ما هو عليه ولا يمكن ان يكتب شيء ولا يقع ولا يمكن ان يشاء شيء ولا يمكن ان يشاء شيئا فيكون في مخلوقاته

44
00:17:36.600 --> 00:17:55.250
ما يغالبه فتغلب مشيئة العبد مشيئة الله ولا يمكن ان يكون هناك خالق غير الله اذا القدر من الله سبحانه وتعالى وبالتالي فما اصاب الانسان لم يكن ليخطئه وما اخطأه لم يكن ليصيبه

45
00:17:56.750 --> 00:18:15.250
قال وقال صلى الله عليه وسلم وان اصابك شيء فلا تقل لو اني فعلت كان لو اني فعلت كان كذا وكذا لكن قل قدر الله وما شاء فعل هذا مما يريح المسلم

46
00:18:15.300 --> 00:18:36.900
وتطمئن به نفسه وتسكن الايمان بالقدر من ثمراته حصول السكينة والطمأنينة لان كل شيء قد قدره الله سبحانه وتعالى ومهما فعلت فالشيء الذي كتبه الله سيكون وبالتالي فلا حاجة الى ان تلوم نفسك

47
00:18:37.300 --> 00:18:58.900
او ان تلوم غيرك فالذي قدره الله كائن لا محالة فرض وسلم قال وقال صلى الله عليه وسلم كل شيء بقدر حتى العجز والكيس كل شيء بقدر هذا عموم محفوظ

48
00:18:59.200 --> 00:19:22.100
يعني لم يخص لا يوجد تخصيص لهذا العموم كل شيء فقد قدره الله سبحانه وتعالى حتى العجز والكيس الكيس هو الحزق الفطنة الذكاء كون هذا الانسان فطنا ذكيا لم يكن منه

49
00:19:22.950 --> 00:19:52.150
انما هذا من الله سبحانه وتعالى وكون ذاك اخرقا او آآ بليدا فهذا ليس منه هذا تقدير الله سبحانه وتعالى اذا لا فطنة الفطين ودهاء صاحب الدهاء ولا كذلك بلادة البليد وغباء الغبي وخرق الاخرق منه بل كل هذا

50
00:19:52.400 --> 00:20:13.850
بقدر كل هذا بقدر من الله سبحانه وتعالى قال وغير ذلك من الاحاديث ولا شك ان الاحاديث في ثبوت القدر كثيرا وسيأتي طائفة منها ان شاء الله. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله كما راتب الايمان بالقدر

51
00:20:14.000 --> 00:20:34.000
الجواب الايمان بالقدر على اربع مراتب. المرتبة الاولى الايمان بعلم الله المحيط بكل شيء الذي لا يعزم عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض وانه تعالى قد علم جميع خلقه قبل ان يخلقهم وعلم ارزاقهم واجالهم واقوالهم واعمالهم وجميع حركات

52
00:20:34.000 --> 00:20:54.000
وسكناتهم واسرارهم وعلانيتهم. ومن هو منهم من اهل الجنة ومن هو منهم من اهل النار. المرتبة الثانية الايمان بكتابة لذلك وانه تعالى قد كتب جميع ما سبق به علمه انه وان الله وانه تعالى قد كتب جميع ما سبق به علمه انه كائن

53
00:20:54.000 --> 00:21:17.300
وفي ضمن ذلك الايمان باللوح والقلم  المرتبة الثالثة الايمان بمشيئة الله النافذة وقدرته النافذة وقدرته الشاملة وهما متلازمتان من جهة ما كان وما كلمة قدرته النافذة هذه ليست اه صواب هذه مقحمة

54
00:21:17.500 --> 00:21:43.450
انما هما امران مشيئة نافذة وقدرة شاملة فكلمة وقدرته النافذة هذه هذه ليست صوابا هذه مقحمة خطأ نعم المرتبة الثالثة احسن الله اليكم قال رحمه الله المرتبة الثالثة الايمان بمشيئة الله النافذة وقدرته الشاملة وهما متلازمتان من جهة ما كان وما

55
00:21:43.450 --> 00:21:58.600
ولا ملازمة بينهما من جهة ما لم يكن ولا هو كائن. فما شاء الله تعالى فهو كائن بقدرته لا محالة. وما لم يشأ الله تعالى الم يكن لعدم مشيئة الله اياه لا لعدم قدرة الله عليه

56
00:21:58.900 --> 00:22:13.050
تعالى الله تعالى الله عن ذلك وعز وجل وقال تعالى وما كان الله ليعجزه شيء وما كان الله ليعجزه من شيء في السماوات ولا في الارض انه كان عليما قديرا

57
00:22:13.050 --> 00:22:30.450
المرتبة الرابعة الايمان بان الله تعالى خالق كل شيء وانه ما من ذرة في السماوات ولا في الارض ولا فيما بينهما الا والله وخالق حركاتها وسكناتها سبحانه لا خالق غيره ولا رب سواه

58
00:22:30.850 --> 00:22:54.550
انتقل المؤلف رحمه الله الى بيان مراتب القدر التي اوجزتها لك قبل قليل مراتب القدر هي حقيقة القدر فالقدر ما هو الا هذه الامور الاربعة علم الله بالاشياء وكتابته لا ومشيئته وخلقه لها هذا هو القدر

59
00:22:55.750 --> 00:23:19.250
قال الايمان بالقدر على اربع مراتب المرتبة الاولى الايمان بعلم الله المحيط بكل شيء الذي لا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض وانه تعالى قد علم جميع خلقه قبل ان يخلقهم وعلم ارزاقهم واجالهم واقوالهم واعمالهم وجميع حركاتهم وسكناتهم

60
00:23:20.000 --> 00:23:45.350
واصرارهم وعلى نيتهم ومن هم من هو منهم من اهل الجنة ومن هو منهم من اهل النار خلاصة ذلك ان الله سبحانه وتعالى متصف بالعلم القديم الواسع قلنا قديم يعني انه علم ازلي

61
00:23:45.550 --> 00:24:04.450
صفة ذاتية لله سبحانه وتعالى لم يزل ولا يزال عليما سبحانه وتعالى لم يكن في وقت من الاوقات عديما لهذا العلم او متصفا بظده وهو الجهل حاشا وكلا وتعالى سبحانه

62
00:24:05.000 --> 00:24:28.600
وانما لم يزل سبحانه وتعالى عليما وعلم الله واسع شامل لكل شيء وان الله قد احاط بكل شيء علما ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما ومن ذلك ان الله علم ما كان

63
00:24:29.000 --> 00:24:50.750
وما هو كائن وما سيكون وما لم يكن لو كان كيف يكون من الممكنات والمستحيلات كل شيء قد علمه الله سبحانه وتعالى حتى الشيء الذي لم يقع وسيقع علم الله عز وجل كيف يقع؟ ومتى يقع

64
00:24:51.450 --> 00:25:16.050
وحتى الشيء الذي ما وقع ولن يقع علم الله انه لو وقع كيف يقع قال سبحانه لو خرجوا فيكم ما زادوكم الا خبالا هم ما خرجوا ولن يخرجوا لكن على تقدير خروجهم علم الله كيف سيكون الحال. ما زادوكم

65
00:25:16.250 --> 00:25:37.400
الا خبالا قال سبحانه ولو علم الله فيهم خيرا لاسمعهم ولو اسمعهم لتولوا وهم معرضون اذا علم الله ما لم يكن لو كان كيف يكون بل حتى ما لم يقع ولن يقع ويستحيل ان يقع

66
00:25:38.400 --> 00:25:58.100
الله جل وعلا علم على فرض وقوعه كيف سيكون الحال لو كان فيهما الهة الا الله لفسدتا ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من اله اذا لذهب كل اله بما خلق ولعلى بعضهم على بعض

67
00:25:58.350 --> 00:26:17.600
اذا حتى الامور المستحيلة بل حتى التي هي امحل المحالات ان يكون مع الله اله غيره او ان يكون مع الله رب غيره. كيف سيكون الحال ستفسد السماوات والارض او سيبغي ويعلو بعضهم على بعض

68
00:26:18.400 --> 00:26:42.050
اذا هذا دليل على علم الله عز وجل الواسع لكل شيء هذا هو علم الله القديم  وثمة  قسم اخر في صفة العلم وهو علم الظهور وهذا سنتحدث عنه ان شاء الله بعد قليل

69
00:26:42.100 --> 00:27:02.350
فان علم الله عز وجل علمان علم قديم العلم القديم وعلم الظهور والذي يتعلق بمراتب القدر انما هو النوع الاول وهو الذي ساق المؤلف رحمه الله الادلة عليه في السؤال

70
00:27:02.350 --> 00:27:24.700
الاتي اذا هذه المرتبة الاولى كل شيء فهو داخل في علم الله المرتبة الثانية قال الايمان بكتابة ذلك وانه تعالى قد كتب جميع ما سبق به علمه انه كائن الكتابة

71
00:27:26.000 --> 00:27:51.550
هذه المرتبة يجب ان نؤمن بها فنعتقد ان الله سبحانه وتعالى قد كتب مقادير كل شيء مما هو كائن في اللوح المحفوظ قبل خلق السماوات والارض بخمسين الف سنة قبل خلق السماوات والارض بخمسين الف سنة

72
00:27:51.750 --> 00:28:26.150
كتب الله كل شيء كل شيء مما سيقع الى قيام الساعة و بالتالي تعلم العلاقة بين العلم والكتابة فما العلاقة بين العلم والكتابة ها لا العلاقة بين الامرين علاقة في عموم

73
00:28:26.700 --> 00:28:49.000
وخصوصا فالعلم اعم يعني ما يدخل في علم الله اعم مما يدخل في كتابة الله فكل شيء كائن او سيكون او لا يكون فالله قد علمه لكن الكتابة تعلقت بشيء مخصوص وهو

74
00:28:49.650 --> 00:29:19.300
ما علم الله انه سيكون فقط اذا الكتابة اخص من العلم ثم العلم متقدم على الكتابة فالله علم ثم كتب علم الله عز وجل كل شيء بعلمه القديم الذي لا اول له لانه ملازم لذاته سبحانه وتعالى وهو الاول الذي ليس قبله شيء

75
00:29:19.750 --> 00:29:41.850
ثم كتب سبحانه وتعالى بعد ذلك فالله كما قال سلمة ابن دينار رحمه الله الله تعالى علم قبل ان يكتب وكتب قبل ان يخلقه فمضى الخلق على علمه وكتابته الخلق على علمه وكتابته

76
00:29:43.300 --> 00:30:09.400
وفي ضمن ذلك الايمان باللوح والقلم اذا اذا امنا بهذه المرتبة فانه يتعين علينا بالتالي ان نؤمن بهذين المخلوقين العظيمين. الاول اللوح المحفوظ وهو الذكر وهو الامام المبين وهو الكتاب المبين في ايات كثيرة فيها اوصاف عدة لهذا اللوح المحفوظ

77
00:30:09.550 --> 00:30:32.750
وهو محفوظ من الزيادة والنقصات حفظه الله سبحانه من ان يزاد فيه او ينقص وما مادته وما طوله وما وزنه؟ وما لونه الجواب الله اعلم كيف في مسائل الغيب كلمة

78
00:30:32.850 --> 00:30:55.100
ممنوعة وكذلك القلم الذي كتب به هذه المقادير ما كتب به هذه او ما كتبت به هذه المقادير هو القلم وفي صحيح مسلم قال النبي صلى الله عليه وسلم اول ما خلق الله القلم

79
00:30:55.250 --> 00:31:18.750
قال له اكتب فقال ما اكتب قال اكتب مقادير كل شيء قبل خلق الصدق فقال اكتب مقادير كل شيء فكتب الله عز وجل آآ مقادير كل شيء بهذا القلم. امره ان يكتب فجر هذا القلم كتابة كل ما يقع

80
00:31:18.750 --> 00:31:39.100
في السماوات والارض والى ان تقوم الساعة هذه هي المرتبة الثانية وثمة تفاصيل تتعلق بها سيأتي الحديث عنها ان شاء الله قال المرتبة الثالثة الايمان بمشيئة الله النافذة وقدرته الشاملة

81
00:31:40.250 --> 00:32:05.300
تلحظ ان كثيرا من اهل العلم انما يورد في هذه المرتبة المشيئة فقط لكن المؤلف رحمه الله  قبله شيخ الاسلام ابن تيمية في الواسطية ذكر في هذه المرتبة الامرين المشيئة والقدرة

82
00:32:06.000 --> 00:32:32.250
وهذا من الحذق في العلم وذلك للتنبيه على العلاقة بين هذين الامرين وانهما متلازمان من وجه ويفترقان من وجه المشيئة والقدرة كلاهما من صفات الله سبحانه وتعالى فالله يشاء والله يقدر

83
00:32:32.750 --> 00:32:58.600
فالله يشاء ما تقتضي حكمته وجوده ومشيئة الله هي الموجبة للاشياء على الحقيقة الموجب للاشياء على الحقيقة مشيئة الله فالشيء الذي يشاءه الله فانه سيقع عقب مشيئته ولابد كل ما شاءه الله

84
00:32:58.800 --> 00:33:20.150
فانه سيقع حتما ما شاء الله كان كان هنا التامة يعني حصل وقع ها ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن اذا الموجب للاشياء انما هو مشيئة الله سبحانه وتعالى

85
00:33:20.550 --> 00:33:45.600
كذلك القدرة من صفات الله عز وجل فالله هو القادر والله هو القدير سبحانه وتعالى فله القدرة الشاملة فكل شيء الله عز وجل عليه قدير وكلمة شيء تدل على ما هو

86
00:33:45.650 --> 00:34:06.150
موجود او يجوز او يمكن وجوده اذا ما هو الشيء ما يوجد او يمكن ما وجد او يمكن وجوده الشيء هو ما وجد او يمكن وجوده وبالتالي فالله على كل شيء قدير

87
00:34:06.150 --> 00:34:40.050
سبحانه وتعالى يبقى ما العلاقة بين المشيئة والقدرة هذا المقام فيه تفصيل وذلك ان الاشياء تنقسم الى قسمين ما كان او سيكون وما لا يكون ما كان او سيكون والاخر

88
00:34:41.050 --> 00:35:08.550
ما لا يكون يعني لن يكون اما الاول فان الصفتين متطابقتين فيه يعني متلازمتان فيه  كل ما كان او سيكون فانه قد اجتمع فيه مشيئة الله وقدرته اجتمع فيه الامران

89
00:35:08.700 --> 00:35:27.750
فالله قدر عليه وهو على كل شيء قدير والله ايضا شاءه وما الدليل على ان الله شاءه وجوده لان الشيء اذا شاء الله وجوده فانه ماذا سيوجد قطعا ولا يوجد هناك

90
00:35:27.900 --> 00:35:49.850
في الكون من يدفع مراد الله الكوني من يدفع ما شاءه الله سبحانه وتعالى فالله له السلطان والله عز وجل له التدبير والله عز وجل له الملك وبالتالي فان اي شيء يشاؤه سبحانه فانه سيقع ولابد

91
00:35:50.350 --> 00:36:13.750
اذا اجتمعت الصفتان فيما وجد او سيوجد. وجد الان او في الماضي او سيوجد في المستقبل اما ما لا يقع يعني لن يقع فان هذا انفردت فيه القدرة دون المشيئة

92
00:36:14.000 --> 00:36:47.200
لم تتعلق به المشيئة انما تعلقت به القدرة فقط تعلقت به القدرة فقط اما المشيئة فلم تتعلق به  بالتالي تعرف ان المشيئة اعم من القدرة عفوا ان القدرة اعم من المشيئة القدرة اعم من المشيئة فان مشمولات القدرة اكثر مما

93
00:36:47.200 --> 00:37:07.950
مش مولاتي المشيئة فالقدرة شاملة لكل شيء والله على كل شيء قدير. هذا عموم محفوظ. ما خص منه شيء هذا العموم لم يدخله التخصيص قط فالله على كل شيء قدير سبحانه وتعالى

94
00:37:08.400 --> 00:37:33.050
اما المشيئة فليست واقعة او حاصلة لكل شيء. انما يشاء الله ما تقتضيه حكمته وبالتالي فهناك اشياء لم تقع ولن تقع لان الله لم يشأ وقوعها هذا كله من جهة المشيئة الواقعة او المشيئة الحاصلة

95
00:37:33.900 --> 00:37:53.200
اما من جهة الجواز فالامران متطابقان بمعنى كل ما جاز ان تتعلق به القدرة جاز ان تتعلق به المشيئة وكل ما جاز ان تتعلق به المشيئة جاز ان تتعلق به القدرة. اذا كلامنا السابق كله في المشيئة ماذا

96
00:37:53.400 --> 00:38:13.700
الواقعة الحاصلة اما من جهة الجواز من جهة الامكان فكل شيء يجوز ان يشاءه الله وكما ان كل شيء يجوز ان يقدر الله بل القدرة حاصلة ولابد القدرة حاصلة ولابد على كل شيء فاجتمع

97
00:38:13.750 --> 00:38:27.950
الامران كل ما جاز ان تتعلق به المشيئة جاز ان تتعلق به القدرة وكل ما جاز ان تتعلق به القدرة جاز ان تتعلق به المشيئة بالتالي نخلص من هذا كله الى خلاصة

98
00:38:29.150 --> 00:38:47.300
آآ ذكرها المؤلف رحمه الله وهي ان ما لم يشأ الله تعالى لم يكن عدم وجوده لعدم قدرة الله انما كان ذلك لعدم مشيئته. هذا هو الحق الذي لا ريب فيه. بخلاف

99
00:38:47.350 --> 00:39:03.950
اقوالي اه اراظي لاهل البدعة الذين زعموا ان عدم حصول الشيء راجع الى عدم القدرة تعالى الله عن ذلك بل عدم حصول اي شيء انما كان لعدم مشيئة الله. اما من جهة القدرة فالله

100
00:39:04.000 --> 00:39:22.700
لا يعجزه شيء وما كان الله ليعجزه من شيء في السماوات ولا في الارض. اذا تأمل مثلا في قوله تعالى ولو شاء الله لجمعهم على الهدى ولو شاء الله لجمعهم على الهدى

101
00:39:22.800 --> 00:39:40.950
هل جمع الله الناس كلهم على الهدى الجواب لا اذا لم يقع هذا لان الله ماذا لم يشأه لكن هل الله قادر على ذلك نعم بدليل انه قال لجمعهم على الهدى لكنه ماذا

102
00:39:41.250 --> 00:39:55.700
لم يشأ ذلك وهذا يدلك ايضا على ان المشيئة يجوز ان تتعلق بهذا الامر ولو شاء الله اذا يجوز ان تتعلق به المشيئة لكن الله لم يشأ ذلك لان حكمته

103
00:39:56.050 --> 00:40:19.600
اقتضت ذلك  الادلة في هذا كثيرة ولو شاء ربك لامن من في الارض كلهم جميعا هل هذا الامر وقع او سيقع لا لن يؤمن اهل الارض كلهم جميعا لم لان الله لم يشأ ذلك

104
00:40:19.700 --> 00:40:44.400
ولماذا لم يشأ الله ذلك لان حكمته اقتضت ذلك فالله عز وجل انما نشاء الاشياء لحكمته المقترنة بالمشيئة ولا يشاء الاشياء لان حكمته تقتضي تقتضي هذا الامر قال المرتبة الرابعة الايمان بان الله تعالى خالق كل شيء

105
00:40:45.300 --> 00:40:58.200
وانه ما من ذرة في السماوات ولا في الارض ولا ما في ولا فيما بينهما الا والله خالقها وخالق حركاتها وسكناتها سبحانه لا خالق غيره ولا رب سواه. هذه هي المرتبة

106
00:40:58.900 --> 00:41:21.350
الرابعة وهي ان الله خالق كل شيء كما قال سبحانه الله خالق كل شيء وكما قال سبحانه وخلق كل شيء اذا لا يوجد موجود الا وهو اما خالق او مخلوق

107
00:41:21.450 --> 00:41:41.650
هل يوجد شيء ثالث هناك احتمال ثالث؟ لا والله عز وجل وحده الخالق وعليه فكل شيء سواه مخلوق كل شيء سوى الله عز وجل فهو مخلوق كلمة كل شيء تشمل الذوات يعني الاعيان

108
00:41:41.750 --> 00:42:08.350
وتشمل الصفات وتشمل الافعال والحركات والسكنات اذا كل هذه داخلة في كونها ماذا شيئا مخلوقا لله سبحانه وتعالى فالانسان مخلوق وصفاته مخلوقة وافعاله مخلوقة لم؟ لان الله تعالى قال الله خالق

109
00:42:08.750 --> 00:42:27.800
كل شيء وهذه اشارة منه لما سيأتي تفصيله ان شاء الله في مسألة خلق افعال العباد وهي مسألة كبيرة حصل فيها نزاع طويل بين اهل الحق واهل الباطل اهل السنة والجماعة واهل البدع وسيأتي ان شاء الله

110
00:42:27.850 --> 00:42:34.741
تفصيل ذلك في محله آآ لعلنا نكتفي بهذا القدر والله تعالى اسأل ان