﻿1
00:00:00.900 --> 00:00:20.900
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا وانفعه وانفع به يا رب العالمين. قال الشيخ حافظ الحكمي رحمه الله تعالى في كتابه اعلام السنة المنشورة ما دليل المرتبة

2
00:00:20.900 --> 00:00:40.900
الاولى وهي الايمان بالعلم. الجواب قال الله تعالى هو الله الذي لا اله الا هو عالم الغيب والشهادة. فقالت تعالى وان الله قد احاط بكل شيء علما. وقال تعالى عالم الغيب لا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض

3
00:00:40.900 --> 00:01:00.900
ولا اصغر من ذلك ولا اكبر. وقال تعالى وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها الا هو. الايات وقال تعالى الله اعلم حيث يجعل رسالته. وقال تعالى ان ان ربك هو اعلم بمن ضل عن سبيله

4
00:01:00.900 --> 00:01:20.900
وهو اعلم بالمهتدين. وقال تعالى اليس الله باعلم بالشاكرين؟ فقال تعالى اوليس الله باعلم بما في صدور العالمين. وقال تعالى واذ قال ربك للملائكة اني جاعل في الارض خليفة. قالوا اتجعل فيها من يفسد فيها

5
00:01:20.900 --> 00:01:40.900
الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك. قال اني اعلم ما لا تعلمون. وقال تعالى وعسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى ان تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وانتم لا تعلمون. وفي الصحيح قال رجل يا رسول

6
00:01:40.900 --> 00:02:00.900
ايعرف اهل الجنة من ايعرف اهل الجنة من اهل النار؟ قال نعم. قال فلما يعمل العاملون؟ قال كل يعمل لما فخلق له او لما يسر له. وفيه سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن اولاد المشركين فقال

7
00:02:00.900 --> 00:02:20.900
الله اعلم بما كانوا عاملين. وفي مسلم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي مسلم قال رسول الله صلى الله عليه سلم ان الله خلق للجنة اهلا خلقهم لها وهم في اصلاب ابائهم. وخلق للنار اهلا خلقهم لها وهم في

8
00:02:20.900 --> 00:02:40.900
بابائهم وفيه قال قال صلى الله عليه وسلم ان الرجل ليعمل عمل اهل الجنة فيما يبدوا للناس وهو من اهل النار وان الرجل ليعمل عمل اهل النار فيما يبدو للناس وهو من اهل الجنة. وفيه وقال صلى الله عليه وسلم ما منكم من نفس

9
00:02:40.900 --> 00:03:00.900
الا وقد علم الله منزلها من الجنة والنار. قالوا يا رسول الله فلم نعمل؟ افلا نتكل؟ قال لا اعملوا فكل ميسر لما خلق له ثم قرأ فاما من اعطى واتقى وصدق بالحسنى الى قوله فسنيسره للعسرى وغير ذلك

10
00:03:00.900 --> 00:03:20.900
ذلك من الاحاديث ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره. ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله

11
00:03:20.900 --> 00:03:50.900
الا الله وحده لا شريك له واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه سلم تسليما كثيرا. اما بعد فاورد المؤلف رحمه الله سؤالا عن دليل المرتبة الاولى من مراتب القدر وهو العلم واورد

12
00:03:50.900 --> 00:04:20.900
رحمه الله جملة طيبة من ادلة الكتاب والسنة التي تدل على اتصاف الله سبحانه وتعالى بصفة العلم وذكرنا فيما مضى معتقد اهل السنة جماعة في هذه المرتبة وبالتالي في هذه الصفة

13
00:04:20.900 --> 00:04:50.900
ويتلخص هذا في كلمتين اهل السنة والجماعة يعتقدون ان الله تعالى كامل شامل. علم الله تعالى كامل شامل اما كونه كاملا فانه لا نقص يلحقه بوجه من الوجوه. فهو لم يسبق

14
00:04:50.900 --> 00:05:20.900
بجانب ولا يلحقه نسيان. لا يضل ربي ولا ينسى. بل علمه علم يتصف بغاية الكمال من كل وجه. وعلى سبيل الاطلاق ولا نقص يلحق هذا العلم البتة. ثم هو علم شامل. يشمل

15
00:05:20.900 --> 00:05:50.900
كل شيء وان الله قد احاط بكل شيء علما ربنا وسعت كل شيء وعلما ويدل على هذا امور. اولا ان الله تعالى يعلم ذات وصفاته سبحانه وتعالى. وثانيا ان الله تعالى يعلم

16
00:05:50.900 --> 00:06:20.900
ما مضى في الازمنة الغابرة فلا يوجد شيء مما سبق وكان في الماضي الا والله يعلمه ولا ينساه سبحانه وتعالى ولذا اخبرنا الله سبحانه وتعالى ما كان في الماضي من احوال الامم السابقة

17
00:06:20.900 --> 00:06:50.900
او ما كان في ابتداء خلق السماوات والارض ونحو ذلك ثم هو ثالثا يعلم ما هو كائن ما هو حاضر في ذا الان ولا يخفى عليه شيء من ذلك مهما دق ثم هو رابعا يعلم ما يكون في المستقبل

18
00:06:50.900 --> 00:07:20.900
بل فكل ما يكون فالله تعالى به عليم. ولذا اخبرنا سبحانه وتعالى في كتابه وكذا نبيه صلى الله عليه وسلم بما اوحاه الله اليه اخبرنا بما فيكون في المستقبل من اشراط الساعة او مما يكون في عرصات القيامة

19
00:07:20.900 --> 00:07:50.900
او ما يكون في الجنة والنار. وكل هذا يدل على اتصاف الله عز وجل بعلم ما هو مستقبل ايضا وهو الامر الخامس الله تعالى علم ما لم يكن لو كان كيف يكون اذا كان من الممكنات او الجائزات؟ فكل ما لم يكن

20
00:07:50.900 --> 00:08:20.900
ولا يكون ولكن يجوز كونه. فالله تعالى علم انه لو كان كيف يكون ومن ذلك قوله تعالى لو خرجوا فيكم ما زادوكم الا خبالا ومن ذلك قول وتعالى عن اهل النار لما عاينوها ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه. فعلم الله ما لم يكن

21
00:08:20.900 --> 00:08:50.900
لو كان كيف يكون كما انه وهو الامر السادس علم الله ما لم يكن ولا يكون ولن يكون ويستحيل ان يكون على فرض كونه كيف يكون. فيعلم سبحانه وتعالى حتى المستحيلات. وهذا يدلك

22
00:08:50.900 --> 00:09:30.900
على ان صفة العلم اوسع الصفات الالهية متعلقا. صفة العلم لله عز وجل اوسع الصفات الالهية متعلقا. ولذلك حتى بالامور المستحيلة. التي يستحيل وقوعها. على فرض وقوعها علم الله كيف يكون الحال؟ قال جل وعلا ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من اله

23
00:09:30.900 --> 00:10:00.900
اذا لذهب كل اله بما خلق. قل لو كان معه الهة كما يقولون اذا لابتغوا الى ذي العرش سبيلا. لو كان فيهما الهة الا الله لفسدتا اذا هذا كله يدلك على علم الله عز وجل الشامل

24
00:10:00.900 --> 00:10:30.900
اضف ايضا امرا سابعا وهو ان علمه تعالى تعلق بالكليات والجزئيات الكلي عند المناطق هو ما لا يمنع تصوره من وقوع الشركة فيه. ما لا يمنع ما لا يمنع تصوره من وقوع الشركة فيه. يعني انسان من حيث هو انسان. هذه قضية كلية

25
00:10:30.900 --> 00:11:00.900
فالله جل وعلا علم الكليات قبل ان يخلق الانسان علم سبحانه وتعالى هذا الامر الكلي وهو الانسان. كما انه علم الجزئيات الجزئي ما يمنع تصوره من وقوع الشركة فيه. فزيد اذا تصوره الانسان

26
00:11:00.900 --> 00:11:20.900
فانه لا يمكن ان يرد عليه انه عمرو. او ان عمرا هو خالد. فاذا تصورت الجزئي فانه ويمتنع ان يقع او ان تقع شركة فيه في تصوره فالله جل وعلا علم الاشياء

27
00:11:20.900 --> 00:11:50.900
الجزئية بل علم دقائق الامور وهو الامر الثامن الذي يدلك على شمول الله سبحانه وتعالى ان الله جل وعلا علم دقائق الامور وبواطنها وخفاياها قال جل وعلا وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها الا هو ويعلم ما في البر والبحر. وما في البر والبحر يشمل

28
00:11:50.900 --> 00:12:20.900
ادق الاشياء حتى ذراتي وحبات الرمل. الله جل وعلا يعلمها واحدة واحدة على وجه التفصيل. وما تسقط من ورقة الا يعلمها. سبحانك يا الله. اي ورقة تسقط فالله يعلمها بعينها من اين سقطت؟ ومتى سقطت؟ والى اين ذهبت؟ وما تسقط

29
00:12:20.900 --> 00:12:40.900
من ورقة الا يعلمها ولا حبة في ظلمات الارض ولا رطب ولا يابس الا في كتاب مبين. وهذا ليس فقط يدل على علم الله عز وجل بهذه الدقائق بل يدل ايضا على كتابتها وكل

30
00:12:40.900 --> 00:13:10.900
دليل دل على الكتابة فهو دليل من باب اولى على العلم. اليس كذلك؟ لان الله ما كتب الا بعد ان علم سبحانه وتعالى اذا الله جل وعلا يعلم الدقائق ويعلم الخفيات ولذا من صفاته سبحانه الخبرة ومن اسمائه الخبير

31
00:13:10.900 --> 00:13:41.450
والخبرة العلم ببواطن الامور. كذلك من اسمائه اللطيف ومن صفاته اللطف وان كنتم تذكرون انه مر معنا ان اللطف في صفات الله سبحانه يدل على معنيين يدل على معنى الرأفة والرحمة ويدل ايضا

32
00:13:41.450 --> 00:14:10.300
على معنى العلم بالسرائر والخفايا والدقائق اذا هذه ثمانية امور تدلك يا رعاك الله على ان علم الله عز وجل علم شامل واسع لكل شيء وان شئت فاضف امرا تاسعا ايضا

33
00:14:10.850 --> 00:14:44.000
وهو ان علم وهو ان علم الله عز وجل ينقسم الى علم الغيب والى علم الظهور الى العلم القديم والى علم المشاهدة. وذلك انه يعلم الاشياء قبل وقوعها بعلم القديم الازلي السابق. ويعلم الاشياء عند وقوعها يعلمها

34
00:14:44.000 --> 00:15:06.950
قعتا العلم الاول يعلم الله عز وجل به الاشياء وهي غيب والعلم الثاني يعلم الله عز وجل به الاشياء وهي حاصلة وهي واقعة وهذا هو غاية الكمال ان يجتمع العلمان

35
00:15:07.050 --> 00:15:28.650
ان يعلم الله الشيء قبل وجوده غيبا. وان يعلمه عند وجوده واقعا وحاصلا مخلوقة وهذا ما دلت عليه جملة من الادلة كقوله تعالى وما جعلنا القبلة التي كنت عليها الا لنعلم من

36
00:15:28.650 --> 00:15:52.650
الرسول ليعلم الله من يخافه بالغيب. الى غير ذلك من الادلة. ما معنى الا لنعلم من يتبع  المقصود الا لنعلم هذا الامر واقعا حاصلا وبالتالي فهذا العلم هو الذي يترتب عليه الثواب والعقاب

37
00:15:52.800 --> 00:16:12.800
هذا العلم هو الذي يتعلق به الثواب والعقاب. اما العلم الاول فالله عز وجل لعدله ورحمته ما علق الثواب والعقاب على العلم القديم. ما الله جل وعلا لا يثيب ولا يعاقب على ما

38
00:16:12.800 --> 00:16:40.250
الم ازلا؟ انما يثيب او يعاقب على ما علمه عند وجوده. فالعلم الاول تتعلق به القدر والعلم الثاني يتعلق به الثواب والعقاب اذا هذه وغيرها اوجه تدلك على ان علم الله عز وجل علم واسع شامل لكل شيء

39
00:16:40.250 --> 00:17:07.750
وبالتالي يزداد يقينك بعظمة الله عز وجل. وتزداد تعظيما له سبحانه وتعالى كما انك تعرف خطأ وانحراف من انحرف في هذا المقام العظيم. وهو الذي يتعلق بصفة العلم خالف الحق

40
00:17:07.900 --> 00:17:40.450
في هذا المقام ثلاث طوائف الاولى هي التي نفت علم الله عز وجل بالجزئيات واثبتت علمه بالكليات عند هؤلاء الله يعلم الامور على وجه كلي لا على وجه جزئي وهذا ما ذهبت اليه الفلاسفة سواء كانوا من المتقدمين كارسطو واتباعه

41
00:17:40.600 --> 00:18:09.300
او من المنتسبين الى الاسلام كابن سينا واضرابه فانه حام حول هذا في كتابه الاشارات وفي غيره  فهؤلاء نفوا علم الله عز وجل بالجزئيات ومحصل قولهم نفي علم الله عز وجل بالكلية لان الاشياء لا توجد في الواقع والحقيقة الا جزئية اما العلم

42
00:18:09.300 --> 00:18:35.500
الكلي فانه يكون علما لا وجود لافراده لا وجود لمتعلقاته انما يكون علما في الاذهان و الطائفة الثانية ولا شك ان هذا القول كفر بالله سبحانه وتعالى باجماع المسلمين. بثلاثة كفر الفلاسفة العدا

43
00:18:35.500 --> 00:19:05.550
اذ انكروها وهي حق مثبتة علم بجزئي حدوث عوالم حشر لاجساد وكانت ميتة الطائفة الثانية هي التي نفت علم الله عز وجل القديم  عند هؤلاء الامر انف بمعنى الله عز وجل لا يعلم الاشياء الا اذا وقعت

44
00:19:06.050 --> 00:19:37.150
فاثبتوا علم المشاهدة لا علم الغيب وهؤلاء هم قدماء القدرية الذين ظهروا في اواخر عهد الصحابة رضي الله عنهم واجمع مسلمون على تكفيرهم الطائفة الثالثة هم بعض علماء الكلام الذين نفوا علم الظهور الذي ذكرته لك قبل قليل وهذا

45
00:19:37.450 --> 00:19:57.450
آآ لا شك انه انحراف وابتداء وخطأ في فهم هذه النصوص. العلم عندهم علم واحد فقط هو العلم القديم واهل السنة يقولون العلم علمان. فعلم الله عز وجل بالاشياء قبل وجودها هذا شيء. وعلمه

46
00:19:57.450 --> 00:20:20.800
اشياء عند وجودها هذا علم اخر وليس مجرد كما يقولون تعلق بين العلم القديم والمخلوق لا هذا علم اخر غير العلم الاول ولا تعارض بينهما ولا تنافي بينهما. والحق اثباتهما معا. وهذا هو الكمال الذي لا كمال

47
00:20:20.800 --> 00:20:49.350
فوقه هذا باختصار شديد ما يتعلق بصفة العلم وبما استدل به المؤلف رحمه الله من الادلة فكلها تدل على ثبوت صفة العلم لله سبحانه وتعالى سواء تعلق هذا المخلوقات عموما او تعلق بالمكلفين او تعلق بجزائهم وثوابهم وعقابهم

48
00:20:49.600 --> 00:21:12.050
و من ذلك ما جاء في الحديث الاخير الذي اورده المؤلف رحمه الله وهو قوله صلى الله عليه وسلم ما منكم من نفس الا وقد علم او قد علم الله منزلها من الجنة والنار. وما قد يستشكل من تعارض هذا مع

49
00:21:12.400 --> 00:21:34.600
اه وجوب العمل بمعنى هل العلم القدر او هل الايمان بالقدر يتعارض مع وجوب العمل؟ هذا ما سيأتي الحديث عنه ان شاء الله في سؤال قادم اورده المؤلف رحمه الله واجاب عنه سيأتي بسط

50
00:21:34.600 --> 00:21:57.550
القول فيه ان شاء الله لكن الخلاصة ان اهل السنة والجماعة وفقهم الله عز وجل للجمع بين الايمان بالقدر والايمان بالشرع  وهذا ما خالفوا فيه طائفتين منحرفتين من امن بالقدر

51
00:21:57.900 --> 00:22:24.750
وضيع الائتمار باوامر الشرع سبحانه وتعالى. لم يحصل منه تحقيق الايمان بالشرع فعنده تعظيم للقدر واهمال للعمل يقابلهم طائفة عظموا الامر والنهي حققوا الايمان بالشرع لكنهم كذبوا بالقدر اهملوا الايمان بالقدر

52
00:22:24.950 --> 00:22:47.950
وكلاهما على انحراف وضلالة واهل السنة والجماعة جمعوا بين الامرين واعتقدوا انه لا تنافي ولا تعارض بينهما على وسيأتي ان شاء الله تفصيله. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ما دليل المرتبة الثانية وهي الايمان بكتابة المقادير

53
00:22:48.250 --> 00:23:08.250
الجواب قال الله تعالى وكل وكل شيء احصيناه في امام مبين. وقال تعالى ان ذلك في كتاب. وقال تعالى في حاجة موسى وفرعون قال فما بال القرون الاولى؟ قال علمها عند ربي في كتاب لا يضل ربي ولا ينسى. وقال تعالى وما تحمل من

54
00:23:08.250 --> 00:23:20.800
انثى ولا تضع الا وما تحمل من انثى ولا تضع الا بعلمه وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره الا في كتاب. ان ذلك على الله يسير. وغير ذلك

55
00:23:20.800 --> 00:23:42.550
من الايات وقال صلى الله عليه وسلم ما من نفس منفوسة الا وقد كتب الله مكانها من الجنة والنار والا وقد كتبت شقية او سعيدة رواه مسلم وفيه قال سراقة ابن مالك ابن جعشم يا رسول الله بين لنا ديننا كانا خلقنا الان فيما العمل اليوم

56
00:23:42.550 --> 00:24:02.300
ففيما جفت به الاقلام وجرت به المقادير ام فيما يستقبل؟ قال لا بل فيما جفت به الاقلام وجرت به المقادير قال ففيما العمل؟ فقال اعملوا فكل ميسر وفي رواية كل عامل ميسر لعمله وغير ذلك من الاحاديث

57
00:24:03.000 --> 00:24:23.650
هذه المرتبة الثانية كما مر معنا واورد المؤلف رحمه الله ادلة زائدة على ما سبق انفا  قلت قبل قليل ان القاعدة ان كل دليل دل على الكتابة فهو دليل على العلم

58
00:24:23.800 --> 00:24:52.750
وذكرنا ايضا في درس امس ان العلاقة بين العلم والكتابة علاقة عموم وخصوص فما كتب اخص مما علم ما علمه الله عز وجل عام واسع يشمل كل شيء اما الذي كتب في اللوح المحفوظ وهو الذي يتعلق بهذه المرتبة الثانية فهو شيء مخصوص اخص

59
00:24:52.850 --> 00:25:18.450
من عموم المعلوم لله عز وجل. فان فيه تقدير او ان فيه كتابة اعني ما في اللوح المحفوظ كتب فيه مقادير كل شيء قبل ان يخلق الله السماوات والارض والى قيام الساعة. ولا شك ان علم الله عز وجل اوسع او ان معلوم الله عز وجل او

60
00:25:18.450 --> 00:25:43.800
اوسع من هذا بكثير كما قد علمت قبل قليل سيأتي تفصيل في الاسئلة القادمة لهذه المرتبة. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله كم يدخل في هذه المرتبة من التقادير؟ الجواب يدخل في ذلك خمسة من التقادير كلها ترجع الى العلم

61
00:25:43.800 --> 00:26:04.500
التقدير الاول كتابة ذلك قبل خلق السماوات والارض بخمسين الف سنة عندما خلق الله القلم وهو التقدير الازلي الثاني العمري حين اخذ الميثاق يوم قال الست بربكم الثالث؟ التقدير العمري ايضا عند تخليق النطفة في الرحم. الرابع

62
00:26:04.500 --> 00:26:29.750
تقدير الحولي في ليلة القدر الخامس التقدير اليومي وهو تنفيذ كل ذلك الى موضعه الى مواضعه مرتبة الكتابة تتعلق بالتقدير اي بالكتابة التي كانت في اللوح المحفوظ وثمة تقديرات تفصيلية

63
00:26:30.000 --> 00:26:50.000
لهذا التقدير القديم. ثمة تقديرات تفصيلية لهذا التقدير القديم. اذا المرتبة الثانية مرتبة الكتابة وهي ان الله كتب مقادير كل شيء قبل خلق السماوات والارض بخمسين الف سنة. هذه هي المرتبة

64
00:26:50.000 --> 00:27:20.900
ويتفرع عنها تقديرات تفصيلية. هذه التقديرات التفصيلية تتعلق بالمرتبة الاولى من مرتبتي القدر  وهما العلم والكتابة. وان كانت بالكتابة اخص وان كانت بالكتابة اخص. وهذا ما اورده المؤلف رحمه الله ها هنا. حيث اورد ان ثمة خمس

65
00:27:20.900 --> 00:27:53.400
تقديرات تتعلق بهذا الموضوع. وتوضيح ذلك ان التقدير الاول هو مرتبة الكتاب ضمن مراتب القدر والاربعة الباقية هي تفصيل لهذا التقدير القديم هي تفصيل لهذا التقدير القديم فما يكون في هذه التقديرات الاربعة انما هو مكتوب في اللوح المحفوظ. موجود في اللوح المحفوظ. ما خرج

66
00:27:53.400 --> 00:28:18.650
عما كتب في اللوح المحفوظ. وبالتالي هي مجرد تفصيلات او هي تقديرات اخص. اخص من التقدير السابق على ما سيأتي تفصيله ان شاء الله. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ما دليل التقدير الازلي؟ الجواب قال الله تعالى ما اصاب من مصيبة في الارض ولا في انفسكم

67
00:28:18.650 --> 00:28:38.100
الا في كتاب من قبل ان نبرأها الايات وفي الصحيح قال النبي صلى الله عليه وسلم كتب الله مقادير الخلائق قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف سنة. قال وعرشه على الماء. فقال صلى الله عليه

68
00:28:38.100 --> 00:28:58.100
وسلم ان اول ما خلق الله القلم فقال له اكتب فقال ربي وماذا اكتب؟ قال اكتب مقادير كل شيء حتى تقوم الساعة في السنن وقال صلى الله عليه وسلم يا ابا هريرة جف القلم بما هو كائن. الحديث في البخاري وغير ذلك كثير. هذا

69
00:28:58.100 --> 00:29:28.550
هي مرتبة الكتابة المرتبة التي هي كتابة الله سبحانه لمقادير الاشياء في اللوح المحفوظ في الذكر في الكتاب المبين في الامام المبين هذه كلها مرادفات للوح المحفوظ. حفظه الله سبحانه من الزيادة والنقصان والتغيير والتبديل

70
00:29:28.550 --> 00:29:48.550
فالله جل وعلا كتب مقادير كل شيء كما جاء في صحيح مسلم قبل خلق السماوات والارض بخمسين الف سنة. فكل ما يقع في الكون فان الله عز وجل قد كتبه في هذا اللوح

71
00:29:48.550 --> 00:30:10.300
مهما دق ومهما آآ كان من الامور الكبيرة او الصغيرة فانه مكتوب ومدون في هذا اللوح المحفوظ نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله ما دليل التقدير العمري يوم الميثاق؟ الجواب قال الله تعالى واذ اخذ

72
00:30:10.300 --> 00:30:30.300
ربك من بني ادم من ظهورهم ذريتهم واشهدهم على انفسهم الست بربكم؟ قالوا بلى شهدنا. الايات. وروى اسحاق ابن وروى اسحاق بن وراه وروى اسحاق بن راهويه ان رجلا قال يا رسول الله اتبتدأ الاعمال ام قد مضى القضاء

73
00:30:30.300 --> 00:30:50.300
فقال ان الله تعالى لما اخرج ذرية ادم من ظهره اشهدهم على انفسهم ثم افاض بهم في كفيه فقال هؤلاء جنة وهؤلاء للنار فاهل الجنة ميسرون لعمل اهل الجنة واهل النار ميسرون لعمل اهل النار وفي الموطأ ان عمر

74
00:30:50.300 --> 00:31:04.300
عمر بن الخطاب رضي الله عنه سئل عن هذه الاية واذ اخذ ربك من بني ادم من ظهورهم ذريتهم واشهدهم على انفسهم الست بربكم؟ قالوا بلى شهدنا ان تقولوا يوم القيامة انا كنا عن

75
00:31:04.300 --> 00:31:24.300
هذا غافلين. فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأل عنها. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله تبارك وتعالى خلق ادم ثم مسح على ظهره بيمينه حتى استخرج منه ذرية فقال خلقت هؤلاء للجنة وبعمل

76
00:31:24.300 --> 00:31:39.850
لاهل الجنة يعملون ثم مسح ظهره فاستخرج منه ذرية فقال خلقت هؤلاء للنار وبعمل اهل النار يعملون. الحديث بطوله وفي الترمذي من حديث عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما انه قال

77
00:31:40.200 --> 00:32:00.200
خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي يده كتابان فقال اتدرون ما هذان الكتابان؟ فقلنا لا يا رسول الله الا ان تخبرنا فقال للذي في يده اليمنى هذا كتاب من رب العالمين. فيه اسماء اهل الجنة واسماء ابائهم وقبائلهم. ثم اجمل

78
00:32:00.200 --> 00:32:17.350
اخرهم فلا يزاد فيهم ولا ينقص منهم ابدا. ثم قال للذي في شماله هذا كتاب من رب العالمين فيه اسماء اهل النار اسماء ابائهم وقبائلهم ثم اجمل على اخرهم فلا يزاد فيهم ولا ينقص منهم ابدا

79
00:32:17.750 --> 00:32:37.750
فقال اصحابه ففيما العمل يا رسول الله ان كان امر قد فرغ منه فقال سددوا وقاربوا فان صاحب الجنة يختم له اهل الجنة وان عمل اي عمل وان صاحب النار يختم له بعمل اهل النار وان عمل وان عمل اي عمل ثم قال

80
00:32:37.750 --> 00:33:01.450
رسول الله صلى الله عليه وسلم بيديه فنبذهما ثم قال فرغ ربكم من العباد فريق في الجنة وفريق في السعير. قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح غريب هذا التقدير الثاني الذي اورده المؤلف رحمه الله

81
00:33:01.750 --> 00:33:28.250
وهو تقدير تفصيلي فيه تفصيل ما او لبعض ما جاء في اللوح المحفوظ وهو تقدير اهل الجنة واهل النار وكتابة هؤلاء وكتابة هؤلاء وهذا التقدير يسميه بعض اهل العلم بالتقدير البشري

82
00:33:28.500 --> 00:33:49.000
تقدير البشري وهذا النوع بعض اهل العلم ينازع في ادخاله في التقديرات التفصيلية ولم يذكره كثير من اهل العلم وممن رأى انه لا حاجة لافراده وانه يدخل في التقدير العام

83
00:33:49.150 --> 00:34:13.800
سماحة الشيخ ابن باز رحمه الله ونص على انه اعرض عن ذكره اكثر اهل العلم فيما يعلم على كل حال كونه هذا التقدير قد حصل وان الله سبحانه وتعالى قد علم اهل الجنة من اهل النار

84
00:34:14.150 --> 00:34:38.400
هذا امر قطعي لا شك فيه ويدل على هذا ما جاء في تفسير اية الاعراف واذ اخذ ربك من بني ادم من ظهورهم ذريتهم واشهدهم على انفسهم الست بربكم جاء في تفسير هذه الاية احاديث كثيرة

85
00:34:38.650 --> 00:35:03.800
منها ما اورد المؤلف رحمه الله ومنها ما لم يورد. وهذه الاحاديث تدل على امرين الاول ان الله تعالى استخرج من صلب ادم ومن ظهر ادم ذريته نثرهم ثم اخبر ان طائفة منهم الى الجنة وطائفة منهم الى النار

86
00:35:03.850 --> 00:35:22.700
هذا الامر ثابت لا شك فيه والامر الثاني اخذ الميثاق على هؤلاء الذرية بل بعد ان اخرجهم الله عز وجل من ظهر ادم كما قال سبحانه الست بربكم؟ قالوا بلى

87
00:35:23.050 --> 00:35:44.750
ثم ارجعهم الله سبحانه الى ظهر ادم هذا الامر ايضا ثابت لا شك فيه فالصواب ثبوت هذا الامر اعني ما جاء في هذه الاحاديث من الامرين من المسألتين استخراج الذرية واخذ الميثاق

88
00:35:45.200 --> 00:36:08.550
بخلاف قول من قال من اهل العلم ان هذا الامر لم يقع اعني اخذ الميثاق وان الاحاديث فيه ضعيفة الصواب ان الاحاديث فيها ترتقي الى درجة الاحتجاج ويشهد لهذا احاديث غاية في الصحة. منها ما ثبت في الصحيحين

89
00:36:08.650 --> 00:36:23.700
من قول النبي صلى الله عليه وسلم ان الله تعالى يقول يوم القيامة لرجل من اهل النار ارأيت لو كان لك ما في الارض جميعا اكنت تفتدي به؟ قال نعم

90
00:36:23.900 --> 00:36:51.000
فيقول الله عز وجل قد كنت سألتك ما اهون ما هو اهون من هذا؟ وانت في ظهر ادم فابيت الا الشرك فهذه اشارة الى ثبوت هذا الاستخراج ثم اخذ الميثاق فهذا الامر صحيح لا شك فيه فيما يظهر الله تعالى اعلم بخلاف من

91
00:36:51.000 --> 00:37:15.750
اه نفى ثبوت ذلك لضعف الاحاديث عنده ولو ثبتت عنده لقال بها هنا ذكر المؤلف رحمه الله حديث عبدالله بن عمرو وهو ما اخبر به انه رأى النبي صلى الله عليه وسلم وقد خرج عليهم وفي يده كتابان

92
00:37:16.200 --> 00:37:35.150
وذكر ان في احدهما اسماء اهل الجنة وفي الاخر اسماء اهل النار هذا الحديث فيه بحث طويل عند اهل العلم الحديث خرجه الترمذي وغيره وغيره وقال الترمذي حسن صحيح غريب

93
00:37:35.700 --> 00:37:57.550
وذهبت طائفة من اهل العلم الى تضعيف الحديث  وقد عده ابن عدي من اه منكرا وكذلك الذهبي رحمه الله في ترجمة عبد الوهاب ابن همام في الميزان وصف هذا الحديث بانه منكر جدا

94
00:37:57.800 --> 00:38:19.100
وان كان الحافظ ابن حجر في اللسان قد استدرك هذا عليه وضعفه ايضا بعض المعاصرين في مقابل هؤلاء طائفة من اهل العلم صححوه ومنهم كما سمعت الترمذي ومنهم كذلك الحافظ ابن حجر

95
00:38:19.500 --> 00:38:51.000
والشوكاني من المتأخرين الشيخ احمد شاكر وكذلك الشيخ الالباني وغيرهم رحمة الله تعالى على الجميع  يشهد لثبوت هذا الحديث ايضا ان العلماء المحققين الذين صنفوا في الاعتقاد اورده طائفة منهم في كتبهم

96
00:38:51.050 --> 00:39:11.200
دون نكير له او دون انكار له. كما فعلى عثمان بن سعيد الدارمي رحمه الله في رده على الجهمية وكما فعل الاجري في الشريعة و كما فعل ابن وهب في كتاب القدر والفريابي ايضا

97
00:39:11.600 --> 00:39:30.450
وكما فعل التيمي في كتابه الحجة وغيرهم كثير من اهل العلم اوردوه واستشهدوا به واستدلوا به دون اي انكار له  و الامر ان ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم

98
00:39:30.750 --> 00:39:48.650
فانه لا اشكال فيه ولله الحمد فهو من معجزات النبي صلى الله عليه وسلم انه يعطى هذا الكتاب من الله سبحانه ويكون قد دون فيه اسماء اهل الجنة واسماء اهل النار

99
00:39:49.150 --> 00:40:13.650
واما الاعتراض عليه بان هذا لو كان لا كان ينبغي ان تكون هذه ان يكون هذا الكتاب كتبا كثيرة كما ذكر ذلك الذهبي رحمه الله قال ينبغي ان يكون هذا الكتاب قناطير كثيرة اذا كان قد دون فيه اسماء اهل الجنة واسماء اهل النار

100
00:40:13.700 --> 00:40:30.600
وهذا في الحقيقة ليس بلازم فان الله عز وجل على كل شيء قدير جعل الاسماء كلها في هذا الكتاب الذي ليس كتابا ضخما او هو قناطير كثيرة هل هذا يعجز الله تعالى؟ كلا

101
00:40:30.750 --> 00:40:47.250
ولهذا تعقبه الحافظ رحمه الله في اللسان بان هذا من معجزات النبي صلى الله عليه وسلم ثم ما ورد ايظا عن هذا او ما ورد على هذا الحديث من السؤال اين ذهب هذا الكتاب؟ الله تعالى اعلم

102
00:40:47.400 --> 00:41:03.250
لربما كان الامر لحكمة وهي اعلام اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. فالامة بهذا الامر وان كل شيء قد كتب فيما تعلق باهل الجنة واهل النار ثم ان الله تعالى

103
00:41:03.300 --> 00:41:26.950
رفع هذا الكتاب او امر فيه بما شاء سبحانه وتعالى ذهبت طائفة من اهل العلم وهذا ذكره بعض شراح آآ الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم انما اتى بكتابين اخرين لكن اراد ان يمثل

104
00:41:27.150 --> 00:41:43.800
ان يمثل للصحابة وان يقرب الفهم لهم. من ان الله عز وجل كتب عنده كتابين فيهما اسماء اهل الجنة واسماء اهل النار مجرد مثال لهذين الكتابين ولكن هذا فيه بعد

105
00:41:43.900 --> 00:42:00.400
والذي يظهر والله تعالى اعلم ان صح الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ان الكتابين الذين كانا في يد النبي صلى الله عليه وسلم هما اللذان فيهما اسماء اهل الجنة واسماء

106
00:42:00.400 --> 00:42:25.450
اهل النار والله على كل شيء قدير. والله تعالى اعلم. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ما دليل التقدير العمري العمري الذي عند اول تخليق النطفة الجواب قال الله تعالى هو اعلم بكم اذ انشأكم من الارض واذ انتم اجنة في بطون امهاتكم. فلا تزكوا انفسكم هو

107
00:42:25.450 --> 00:42:49.200
واعلم بمن اتقى. وفي الصحيحين قال النبي صلى الله عليه وسلم ان احدكم ليجمع خلقه في بطن امه اربعين يوما نطفا ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مثل ذلك ثم يرسل اليه الملك فينفخ فيه الروح ويؤمر باربع كلمات بكتب رزقه واجله وعمله وشقي او سعيد

108
00:42:49.200 --> 00:43:09.200
هو الذي لا اله غيره وان احدكم ليعمل بعمل اهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها الا ذراع. فيسبق عليه الكتاب اعملوا بعمل اهل النار فيدخلها. وان احدكم ليعمل بعمل اهل النار حتى ما يكون بينه وبينها الا ذراع. فيسبق عليه الكتاب

109
00:43:09.200 --> 00:43:35.900
يعمل بعمل اهل الجنة فيدخلها. وفيه روايات غير هذه عن جماعة من الصحابة بالفاظ اخر والمعنى واحد. احسنت هذا تقدير آآ اخر وهو التقدير العمري وهو تقدير متعلق بكل انسان على حدة

110
00:43:36.450 --> 00:43:59.550
وهذا كما تلاحظ تفصيل للتقدير العام الذي كتب في اللوح المحفوظ فالتقدير الذي كتب في اللوح المحفوظ فيه هذا وفيه غيره وهذه كتابة خاصة بكل انسان. وفي اربع كلمات فقط لم يكتب كل شيء يتعلق بالانسان. انما كتبت

111
00:43:59.550 --> 00:44:24.100
هذه الامور الاربعة وهي انه كتب رزقه واجله وعمله وكونه شقيا او سعيدا فهذه كتابة خاصة تتعلق بكل انسان ثم تتعلق بهذه الامور الاربعة فيما يخص هذا الانسان فهذا تقدير خاص

112
00:44:24.150 --> 00:44:48.750
تفصيلي لما يكون في التقدير العام نعم  احسن الله اليكم قال رحمه الله ما دليل التقدير الحولي في ليلة القدر الجواب قال الله تعالى فيها يفرق كل امر حكيم امرا من عندنا الايات. وقال ابن عباس رضي الله عنهما

113
00:44:49.300 --> 00:45:06.000
يكتب من ام الكتاب في ليلة القدر ما يكون في السنة من موت او حياء ورزق ومطر. حتى الحجاج يقال يحج فلان ويحج وكذا قال الحسن وسعيد ابن جبير ومقاتل وابو عبدالرحمن السلمي وغيرهم

114
00:45:06.400 --> 00:45:33.950
هذا تقدير اخر تفصيلي للتقدير العام وهو التقدير الحولي او التقدير السنوي وهو انه يقدر في ليلة القدر ما يكون خلال السنة الى ليلة القدر القادمة فيكتب ما يكون من تفاصيل احوال الخلق

115
00:45:34.300 --> 00:45:56.550
فهذا يكتب انه يموت وهذا يكتب انه يولد وهذا يكتب انه يغتني وهذا يكتب انه آآ يفتقر وهذا يكتب انه يصبح عزيزا وهذا يكتب انه يصبح ذليلا الى غير ذلك حتى انه يكتب كما جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما الحجاج

116
00:45:57.000 --> 00:46:13.600
ان الذي يحج هذه السنة فلان وفلان ولا يحج فلان وفلان. فهذا تقدير سنوي تفصيلي لما يكون مقدرا في التقدير العام اعني ما يكون في اللوح المحفوظ وهذا مروي عما

117
00:46:13.650 --> 00:46:32.750
عن من ذكر المؤلف رحمه الله ومروي ايضا عن غيرهم كابن عمر ومجاهد وغيرهم من اهل العلم. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ما دليل التقدير اليومي؟ الجواب قال تعالى كل يوم هو في شأن

118
00:46:32.800 --> 00:46:52.800
وفي صحيح الحاكم قال ابن عباس رضي الله عنهما ان مما خلق الله تعالى لوحا محفوظا من درة بيضاء لفتاه من ياقوتة من ياقوتة حمراء قلمه نور وكتابه نور. ينظر فيه كل يوم ثلاث مئة وستين نظرة او مرة. ففي كل نظرة

119
00:46:52.800 --> 00:47:12.400
منها يخلق ويرزق ويحيي ويميت ويعز ويذل ويفعل ما يشاء. فذلك قوله تعالى كل يوم هو في شأن وكل هذه التقادير كالتفصيل من القدر من القدر السابق وهو الازلي الذي امر الله تعالى القلم عند القلم عندما خلقه ان يكتبه

120
00:47:12.400 --> 00:47:26.400
في اللوح المحفوظ وبذلك فسر ابن عمر وابن عباس رضي الله عنهم قوله تعالى انا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون وكل ذلك صادر عن علم الله الذي هو صفته تبارك وتعالى

121
00:47:27.200 --> 00:47:46.250
هذا تقدير يذكره طائفة من اهل العلم في كتبهم ومنهم كما ترى المؤلف رحمه الله ولكن الذي يظهر بالتأمل والله تعالى اعلم ان هذا التقدير ليس من جنس ما سبق

122
00:47:47.050 --> 00:48:11.550
فانه متعلق بالتقدير المقارن لا بالتقدير السابق نحن قلنا مراتب القدر الاربعة وهي العلم الكتابة المشيئة الخلق من يذكر لنا البيت الذي ذكرنا فيه هذه الامور الاربعة ها ارفع صوتك

123
00:48:13.900 --> 00:48:38.550
علم كتابة مولانا مشيئته وخلقه وهو ايجاد وتكوين هذه الامور الاربعة قلت يمكن ان نقسمها الى درجتين. الدرجة الاولى اسميناها التقدير السابق او القديم والتقدير المقارن. فالعلم والكتابة تعلقتا بتقديره

124
00:48:38.700 --> 00:49:03.800
سابق والمشيئة والخلق تعلقتا بتقدير مقارن لو تأملت في هذا التقدير اليومي الذي اورده المؤلف رحمه الله تجد انه متعلق بماذا بالمقارن ولذلك ذكر المؤلف في اول حديثه عن هذه المراتب ان هذا التقدير تنفيذ لما سبق من التقديرات

125
00:49:04.100 --> 00:49:25.650
فالذي يظهر والله اعلم انه ليس من جنس ما سبق وان عده من التقديرات التفصيلية لما كتب في اللوح المحفوظ يعني في التقدير العام اما هذا فيه نظر والله تعالى اعلم بل هذا تقدير مقارن هذا تنفيذ لما كتب في التقدير العام او ما كتب في

126
00:49:25.650 --> 00:49:44.800
التقديرات التفصيلية بقي ان ينبه الى ان اثر ابن عباس رضي الله عنهما الذي اورده المؤلف ضعيف وبالتالي فلا يحسن الاحتجاج به وكان المؤلف رحمه الله غنيا عن الاستدلال بهذا الاثر

127
00:49:45.300 --> 00:50:05.600
بما خرج ابن ماجة رحمه الله عن النبي صلى الله عليه وسلم باسناد جيد لا بأس به في تفسير هذه الاية وهي انه قال صلى الله عليه وسلم من شأنه ان يغفر ذنبا ويفرج كربا ويرفع قوما

128
00:50:05.600 --> 00:50:29.500
ويضع اخرين وتلاحظ ان هذا التفسير تعلق بماذا ها بالتقدير المقارن الذي هو تنفيذ التقدير القديم. كون الله عز وجل يشاء ويخلق كونه يشاء ويخلق وهذا اه الذي جاء في هذا الحديث علقه البخاري

129
00:50:29.650 --> 00:50:52.150
رحمه الله عن ابي الدرداء رضي الله عنه مجزوما به موقوفا عليه علقه عن ابي الدرداء موقوفا عليه رضي الله تعالى عنه بقي تقدير يتعلق بالدرجة التي هي الدرجة الاولى تقدير

130
00:50:52.200 --> 00:51:14.750
القديم لم يذكرها المؤلف رحمه الله وهي ثابتة في سنة النبي صلى الله عليه وسلم وهو التقدير الذي تعلق بادم عليه السلام فقد خرج الشيخان في صحيحيهما في قصة محاجة ادم وموسى عليهما السلام

131
00:51:15.300 --> 00:51:40.300
ان ادم عليه السلام قال في ضمن كلامه اتلومني على شيء كتبه الله علي قبل ان اخلق باربعين سنة اذا هذا تقدير وهذه كتابة خاصة ايضا تعلقت بماذا بادم عليه السلام وهو انه كتب عليه

132
00:51:40.750 --> 00:51:52.786
ذنبه الذي كان منه عليه الصلاة والسلام قبل ان يخلق باربعين سنة والحديث في الصحيحين كما قد علمت فهذا يمكن ان