﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:18.050
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا وانفعه وانفع به يا رب العالمين قال الشيخ الحكمي رحمه الله تعالى في كتابه اعلام السنة المنشورة

2
00:00:18.100 --> 00:00:38.500
الى كم قسم تنقسم المعاصي الجواب القسم الى صغائر هي السيئات وكبائر وهي الموبقات الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له

3
00:00:39.150 --> 00:00:56.050
واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا بعد ان تكلم المؤلف رحمه الله

4
00:00:58.150 --> 00:01:30.450
عن التوحيد ثم الكفر الاكبر ثم انواع من الكفر والشرك الاصغر نسب ان ينتقل الى الحديث عن الكبائر والصغائر فان جنس ما نهى الله عز وجل عنه يرجع الى ثلاث مراتب

5
00:01:31.800 --> 00:02:06.400
الكفر الاكبر والكبائر والصغائر  جمع ذلك قوله سبحانه وكره اليكم الكفر والفسوق والعصيان الفسوق هو الكبائر والعصيان هو الصغائر قال رحمه الله الى كم قسم؟ تنقسم المعاصي يعني التي هي دون الشرك

6
00:02:06.650 --> 00:02:37.900
دون الكفر الاكبر ودون الشرك الاكبر فقال رحمه الله تنقسم الى صغائر هي السيئات وكبائر هي الموبقات اتفق اهل السنة والجماعة على ان المعاصي تنقسم الى كبائر وصغائر ودل على هذا قول الله سبحانه

7
00:02:38.250 --> 00:03:02.750
ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم الكبائر قد جاءت صريحة في الاية والصغائر هي السيئات في الاية اذ يتعين حملها على ذلك لذكر الكبائر قبلها ومن ذلك ايضا

8
00:03:02.950 --> 00:03:25.700
قول الله جل وعلا الذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش الا اللمم فاللمن على قول جمهور اهل العلم هو الصغائر اضافة الى هذا احاديث كثيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم

9
00:03:26.300 --> 00:03:42.450
فيها وصف جملة من المعاصي بانها من الكبائر او من اكبر الكبائر او انها من الموبقات الى غير ذلك مما جاء في سنة النبي صلى الله عليه سلم فدل هذا

10
00:03:42.500 --> 00:04:14.100
على ان ثمة ما هو دونها وهي الصغائر وخالف في هذا الامر بعض اهل البدع فبعض الخوارج ذهبوا الى ان الذنوب كلها كبائر ولا يوجد شيء اسمه صغائر وكذلك نقل شيخ الاسلام رحمه الله عن الجهمية

11
00:04:14.550 --> 00:04:42.550
انهم قد ينفون الصغائر ولا يثبتون الا الكبائر لا تنقسم المعاصي عندهم الى هذين القسمين  كذلك ذهبت الاشاعرة ونقل اتفاقهم على ذلك ان المعاصي كلها كبيرة ولا يوجد فيها صغير

12
00:04:43.400 --> 00:05:12.000
الشأن ان بعضها اعظم من بعض وبالتالي فالتي دون ما هو اعظم تسمى صغيرة  كونها صغيرة قضية نسبية بالنسبة لما هو اكبر منها والا فالذنوب كلها كبائر وذلك ان المعاصي

13
00:05:12.450 --> 00:05:33.650
تعد لحدود الله سبحانه وتعالى واعتداء على حقه وهذا لا يمكن ان يكون فيه صغير بل كل الذنوب على هذا المحمل كبيرة هذه وجهة نظر هؤلاء ولو كان الامر راجعا

14
00:05:33.900 --> 00:05:57.350
الى ان السيئات شأنها عظيم وفيها تعد لحدود الله عز وجل لكان الامر في هذا مسلما لكن القوم اولا ينكرون هذا التقسيم وقد دل عليه الكتاب والسنة والاجماع وثانيا ان بنى على قولهم

15
00:05:57.900 --> 00:06:23.000
عدم انبنى على قولهم ذهابهم الى عدم تكفير الصغائر باجتناب الكبائر ليس عندهم صغائر تكفر باجتناب الكبائر كما دل على هذا كتاب الله سبحانه وتعالى وسيأتي وذلك لانه لا قسمة اصلا

16
00:06:23.150 --> 00:06:43.350
في المعاصي ولما احتج عليهم اهل السنة بقول الله عز وجل ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم قالوا الكبائر ها هنا هي الشرك بالله عز وجل اول الكبائر بماذا

17
00:06:43.800 --> 00:07:06.500
بالشرك ولا شك ان هذا التأويل تأويل غير صحيح ولا يعهد في النصوص ان يقال الكبائر هكذا والمراد الشرك انما الكبائر هي المعاصي التي فحش وغلظ امرها مما سيأتي البحث فيه ان شاء الله

18
00:07:06.650 --> 00:07:31.250
وهب ان هذه الاية امكن تأويلها فماذا عن النصوص الكثيرة التي دلت على هذا الانقسام ناهيك عن اثار لا تحصى عن السلف رحمهم الله ذلك من لدن اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فما بعد

19
00:07:31.600 --> 00:07:59.300
وانا نذهب بقول النبي صلى الله عليه وسلم الصلوات الخمس والجمعة الى الجمعة ورمضان الى رمضان مكفرات ما بينهن اذا اجتنبت الكبائر فلا يمكن ان تحمل ها هنا آآ هذه الكلمات او ان يحمل هذا الحديث على الشرك بالله عز وجل كما هو ظاهر

20
00:08:00.100 --> 00:08:25.800
فتعين اذا ان المعاصي منقسمة الى كبائر والى صغائر قد يقول قائل وماذا انت قائل فيما خرج ابن جرير رحمه الله باسناد على شرط الشيخين كما قال الحافظ ابن حجر رحمه الله

21
00:08:26.650 --> 00:08:46.100
انه يعني ابن عباس رضي الله عنهما قال كل ما نهى الله عنه فهو كبيرة كل ما نهى الله عنه فهو كبيرة والجواب عن هذا فيه آآ تفصيل عند اهل العلم

22
00:08:46.550 --> 00:09:06.700
ولكن اصح ما يمكن ان يقال في هذا المقام هو ما ذكر ابن حجر رحمه الله في الفتح وهو ان كلامه ها هنا محمول على انه اراد كلما نهى الله عنه

23
00:09:07.250 --> 00:09:32.300
بوعيد خاص كل ما نهى الله عنه بوعيد خاص يعني اقترن به وعيد وذلك حملا لمطلق كلامه على مقيده فانه رحمه الله فانه رضي الله عنه قد جاءت عنه آآ قد جاء عنه اثر اخر

24
00:09:32.400 --> 00:09:51.000
فيه بيان حد الكبيرة وهو انه كل ذنب توعد الله عليه بلعن او غضب او نار او عذاب كما سيأتي فحمل كلامي حمل مطلق كلامه على مقيده ها هنا متعين

25
00:09:52.100 --> 00:10:11.950
المقصود ان الذي لا شك فيه ولا ريب ان المعاصي تنقسم الى صغائر والى كبائر  نأتي هنا الى ما ذكر المؤلف رحمه الله فانه قال تنقسم الى صغائر هي السيئات

26
00:10:12.750 --> 00:10:40.900
وكبائر هي الموبقات كأن المؤلف رحمه الله يذهب الى تخصيص لفظ السيئات بي الصغائر وكانه اخذ هذا من قول الله عز وجل ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم

27
00:10:40.950 --> 00:11:03.550
سيئاتكم فالسيئات ها هنا هي الصغائر. اذا فلتكن السيئات مطلقا هي الصغائر. اقول كان هذا ما ذهب اليه المؤلف رحمه الله كما هو ظاهر كلامه  الذي يظهر والله اعلم ان هذا فيه نظر

28
00:11:03.850 --> 00:11:26.600
بل السيئات لفظ يدل على جنس ما نهى الله عز وجل عنه فكل ما نهى الله عز وجل عنه فانه داخل في قوله السيئات ويبقى بعد ذلك انه قد تدل قرينة

29
00:11:27.100 --> 00:11:48.350
في هذا النص او ذاك على حمله على فرد من افراد هذا الجنس يعني لا يلزم من كون السيئات في اية ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه يكفر عنكم سيئاتكم لا يلزم من كون

30
00:11:48.350 --> 00:12:13.150
المراد بها هنا انها الصغائر ان تكون هكذا مطلقا بل السيئات وها هنا كما يقول الاصوليون من العام الذي اريد به الخصوص من العام الذي اريد به الخصوص فالشأن ها هنا يشبه

31
00:12:13.450 --> 00:12:33.850
مر بنا سابقا عند الكلام عن قول الله عز وجل الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اولئك لهم الامن وهم مهتدون فالظلم لما فهمه اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

32
00:12:33.950 --> 00:12:55.100
على عموم ما يدل عليه اللفظ جاءوا الى النبي صلى الله عليه وسلم وقالوا اينا لم يظلم نفسه لما فهموا عموم ما دل عليه اللفظ فاخبرهم النبي صلى الله عليه وسلم بان هذا اللفظ عام اريد به الخصوص

33
00:12:55.250 --> 00:13:14.500
فبين لهم ان هذا الظلم ليس كما تذهبون وانما هو ما قال الله عز وجل عن العبد الصالح ان الشرك لظلم عظيم. فقد يأتي في نص من النصوص او في دليل من الادلة ان

34
00:13:14.750 --> 00:13:29.650
السيئة او الظلم يراد به فرد من الافراد لقرينة تدل عليه ولا يعني هذا ان هذا اللفظ كل ما جاء في النصوص فانه يراد به هذا الفرض. واضحة هذه القاعدة

35
00:13:29.850 --> 00:13:54.850
والا فماذا نصنع  في قول الله عز وجل ومن جاء بالسيئة فكبت وجوههم في النار هل تجزون الا ما كنتم تعملون فقد نقل القرطبي في تفسيره اجماع اهل التفسير على ان السيئة ها هنا هي الشرك

36
00:13:55.550 --> 00:14:18.100
اتلاحظ ان السيئة هنا جاءت عامة ماذا ليس مخصوصة فرق بين العام المخصوص يعني عام دخله التخصيص هذا شيء وعام اريد به الخصوص هذا شيء اخر فهذه الاية تقابل اية

37
00:14:18.200 --> 00:14:36.100
ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم. فالسيئة هنا من العام الذي اريد به الخصوص وهو الشرك والسيئة هنا من العام الذي اريد به الخصوص وهو الصغائر. اذا الصواب بارك الله فيكم

38
00:14:36.250 --> 00:14:57.150
ان كلمة السيئات جنس يراد بها كل ما نهى الله عز وجل عنه سواء كان كبيرا او صغيرا بل حتى الشرك بالله سبحانه وتعالى. ولذلك اقرأ في كتب التفسير تجد مثلا في قول الله جل وعلا بلى من كسب سيئة

39
00:14:57.350 --> 00:15:18.250
واحاطت به خطيئته فاولئك اصحاب النار تجد ان كثيرا من السلف يقولون ان السيئة ها هنا هي الشرك فهي محمولة عندهم على انها عام اريد بها يعني هذه الكلمة من العام الذي اريد به الخصوص وقل مثل هذا في ايات

40
00:15:18.250 --> 00:15:36.850
اخرى  ام حسب الذين يعملون السيئات ان يسبقونه كذلك ذهب كثير من اهل التفسير الى ان السيئات ها هنا هي الشرك اذا الصواب ان ان يقال انها تنقسم الى صغائر

41
00:15:37.150 --> 00:15:57.450
والى كبائر نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله بماذا تكفر السيئات الجواب قال الله تعالى ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما. وقال تعالى

42
00:15:57.450 --> 00:16:23.350
ان الحسنات يذهبن السيئات  فاخبرنا الله تعالى ان السيئات تكفر باجتناب الكبائر وبفعل الحسنات وكذلك جاء في الحديث واتبع السيئة الحسنة تمحها وكذلك جاء في الاحاديث الصحيحة ان اسباغ الوضوء على المكاره ونقل الخطا الى المساجد والصلوات الخمس والجمعة الى الجمعة

43
00:16:23.350 --> 00:16:43.350
رمضان الى ورمضان الى ورمضان الى رمضان وقيامه وقيام ليلة القدر وصيام عاشوراء وغيرها وغيرها من الطاعات انه كفارة انه كفارات للسيئات والخطايا. واكثر تلك الاحاديث فيها تقييد ذلك باجتناب الكبائر. وعليه يحمل

44
00:16:43.350 --> 00:17:08.950
يطلق منها ويكون اجتناب الكبائر شرطا في تكفير الصغائر بالحسنات وبدونها. احسنت  انتقل المؤلف رحمه الله الى مسألة من مسائل التكفير والتكفير موضوع من موضوعات ما مباحث الايمان الراجعة الى

45
00:17:09.500 --> 00:17:39.750
الحسنات والسيئات وهو من الموضوع الموضوعات التي تشتد حاجة المسلم الى الفقه فيه تكفير السيئات الانسان احوج ما يكون اليه  لو لم يكفر الله عز وجل عن عبده المسلم فانه

46
00:17:40.000 --> 00:18:01.800
تكون هلكته ولابد فنسأل الله ان يعفو عنا وان يغفر لنا وان يكفر عنا سيئاتنا قال رحمه الله بماذا تكفر السيئات انا مصطلح المؤلف رحمه الله اراد ماذا الصغائر. اذا يمكن ان تظع بين قوسين عند هذه الكلمة

47
00:18:01.850 --> 00:18:29.200
الصغائر يعني البحث الان هو في ماذا كانه يقول كيف تكفر الصغائر؟ فاجاب المؤلف رحمه الله بانها تكفر بامرين اولا باجتناب الكبائر وثانيا بفعل الحسنات الاول ماذا اجتناب الكبائر والثانية

48
00:18:29.700 --> 00:19:01.150
بفعل الحسنات ولا شك ان ثمة امرا ثالثا هو اولى بالتكفير من هذين وهو التوبة الى الله سبحانه وتعالى اذا كانت التوبة تؤثر في تكفير الكبائر فلا ان تكون مؤثرة في تكفير الصغائر من باب اولى لكنه يريد الاسباب التي اختص

49
00:19:01.350 --> 00:19:23.550
او اختصت بها الصغائر بالتكفير وهذا كلام صحيح فهذان الامران اعني اجتناب الكبائر. وفعل الحسنات سببان من اسباب تكفير الصغائر. وسيأتي ان شاء الله كلام المؤلف رحمه الله في ظبط الكبائر ما هي

50
00:19:23.600 --> 00:19:45.700
الكبائر واذا عرفت الكبائر عرفت بالتالي الصغائر لانها ما دونها ما دون الكبائر هي الصغائر وليت ان المؤلف رحمه الله ذكر حد الكبيرة وهو السؤال الذي يأتي بعد هذا ثم عطف عليه هذه المسألة والامر على كل حال

51
00:19:45.750 --> 00:20:09.800
سهل  اولا اجتناب الكبائر ودليل هذا الاية الصريحة التي بين ايدينا ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم فالاية صريحة في ان من كف عن الكبائر فان سيئاته تكون ماذا

52
00:20:09.850 --> 00:20:32.350
مكفرة تكون سيئاته يعني صغائره مكفر وقلنا ان حمل السيئات ها هنا على الصغائر متعين لانه ذكر الكبائر قبلها فلا يمكن ان يراد بالسيئات ها هنا الا الصغائر. هذا امر متعين لا مجال لغيره

53
00:20:32.950 --> 00:20:59.950
الامر الثاني هو فعل الحسنات بقول الله جل وعلا ان الحسنات يذهبن السيئات وقول النبي صلى الله عليه وسلم واتبع السيئة الحسنة تمحوها اضافة الى احاديث كثيرة دلت على ان حسنات مخصوصة

54
00:21:00.450 --> 00:21:28.000
جاءت آآ فيها البشارة بانها مكفرة للسيئات وورود هذه النصوص الخاصة لا يعني قصر التكفير على ما جاء فيه دليل لماذا؟ لورود الدليل العام في كل الحسنات ان الحسنات يذهبن السيئات

55
00:21:28.150 --> 00:21:58.150
انما ذكر بعض الحسنات على خصوصها بانها مكفرة للسيئات فيه دليل على ان لها مزيدا اختصاص او مزية على غيرها من الحسنات في اقتضاء التكفير ومن ذلك ما ورد المؤلف رحمه الله من ان اسباغ الوضوء على المكاره ونقل الخطى الى المساجد كما في قول النبي صلى الله عليه وسلم

56
00:21:58.150 --> 00:22:21.200
الا ادلك على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات؟ قال صلى الله عليه وسلم اسواغ الوضوء على المكاره وكثرة الخطى الى المساجد الصلاة بعد الصلاة كذلك الصلوات الخمس والجمعة الى الجمعة ورمضان الى رمضان دل عليه قول النبي صلى الله عليه وسلم الصلوات الخمس والجمعة الى الجمعة

57
00:22:21.200 --> 00:22:41.150
ورمضان الى رمضان مكفرات ما بينهن اذا اجتنبت الكبائر كذلك قيام رمضان من قام رمضان ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه كذلك قيام ليلة القدر من قام ليلة القدر ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه

58
00:22:41.250 --> 00:23:04.150
كذلك صيام عاشوراء اخبر النبي صلى الله عليه وسلم انه يكفر السنة التي قبله وصيام يوم عرفة يكفر سنتين كذلك اه قال وغيرها من الطاعات انه كفارات للسيئات والخطايا ثم قال المؤلف

59
00:23:04.300 --> 00:23:26.000
واكثر تلك الاحاديث فيها تقييد ذلك باجتناب الكبائر وعليه يطلق وعليه يحمل المطلق منها فيكون اجتناب الكبائر شرطا في تكفير الصغائر بالحسنات وبدونها ما ذهب اليه المؤلف رحمه الله هو ما ذهب اليه طائفة من اهل العلم

60
00:23:26.050 --> 00:23:54.750
وهو قول جماعة من الحنابلة ان شرط تكفير الحسنات للصغائر هو اجتناب الكبائر اعيد ذهب هؤلاء العلماء ومنهم المؤلف رحمه الله الى ان الحسنات تكفر الصغائر بشرط ماذا اجتناب الكبائر وبالتالي

61
00:23:55.150 --> 00:24:27.100
فمتى لم يترك الانسان الكبائر لم تكفر الحسنات شيئا اذا لم يترك الكبائر فان هذه الحسنات لا تكفر لا صغائر ولا كبائر واضح؟ قالوا دليلنا على هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم وقد ذكرته قبل قليل الصلوات الخمس والجمعة الى الجمعة ورمضان الى رمضان

62
00:24:27.100 --> 00:24:54.700
مكفرات ما بينهن اذا اجتنبت الكبائر. اذا الشرط هو اجتناب الكبائر. فمتى يعني معنى الحديث فمتى لم تجتنب الكبائر فان هذه الحسنات لا تكفروا شيئا وقل مثل هذا ايضا في قول النبي صلى الله عليه وسلم وهو في مسلم ايضا كسابقه ما من مسلم

63
00:24:54.800 --> 00:25:18.000
تحضره صلاة مكتوبة فيحسن وضوءها وخشوعها وركوعها الا كانت كفارة لما بين يديها ما لم يؤتي كبيرة. يعني ما لم يفعل كبيرة. وذلك الدهر كله تلاحظ ان هذا الحديث فيه ايضا ماذا

64
00:25:18.150 --> 00:25:43.750
تقييد تكفير الصلاة للسيئات بماذا بانه لم يؤتي يعني لم يفعل كبيرة واضح طيب وذهب طائفة من اهل العلم واختاره جماعة من المحققين وممن اختاره من اهل العلم ابن عطية

65
00:25:44.000 --> 00:26:17.700
وابن رجب والنووي وابن حجر وغيره من اهل العلم ان اجتناب الكبائر ليس شرطا في تكفير الحسنات للصغائر اعيد الحسنات تكفر الصغائر ولا يشترط اجتناب الكبائر قالوا وقول النبي صلى الله عليه وسلم ها هنا اذا اجتنبت الكبائر يعني

66
00:26:17.750 --> 00:26:46.450
انه اذا فعلت الكبائر لم تكفرها الحسنات فالحسنات لا تكفر الا الصغائر واضح اعيد قال هؤلاء ان قول النبي صلى الله عليه وسلم مكفرات ما بينهن اذا اجتنبت الكبائر يعني انها تكفر السيئات جميعا

67
00:26:46.500 --> 00:27:05.950
اذا لم يكن كبائر فاذا كان هناك كبائر فهذه الكبائر ماذا لا تكفرها تلك الحسنات بل تبقى على الانسان يعني الحسنات لا تؤثر في تكفير الكبائر التي تفعل انما تؤثر فقط

68
00:27:06.350 --> 00:27:36.500
في الصغائر وهذا القول هو الصواب ان شاء الله وذلك ان الدليل قد دل على ان اجتناب الكبائر سبب مستقل في تكفير السيئات فلا يكون قيدا في سبب اخر اعيد

69
00:27:37.000 --> 00:28:02.050
دل الدليل على ان اجتناب الكبائر سبب مستقل فلا يكون قيدا في ماذا في سبب اخر يعني لا يكون شرطا في سبب اخر وهو فعل الحسنات وثانيا لو كانت الحسنات

70
00:28:03.000 --> 00:28:26.400
لا تؤثر في تكفير السيئات الا باجتناب الكبائر لكان ذكرها في النصوص لا فائدة منه لو كانت الحسنات لا تكفر الصغائر الا باجتناب الكبائر لكان ذكرها في النصوص لا فائدة منه. لم

71
00:28:27.250 --> 00:28:48.550
لان النص قد دل على ان اجتناب الكبائر بحد ذاته مكفر لي السيئات فاذا فعل بعد ذلك الحسنات او لم يفعل لن يكون هناك تأثير اليس كذلك؟ المعول على ماذا

72
00:28:49.150 --> 00:29:14.150
على اجتناب الكبائر وبالتالي فما الفائدة ان يخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم ان الصلاة مكفرة وقيامنا رمضان وقيام ليلة القدر وصيام ما الفائدة من ذلك اذا كان المعول على اجتناب الكبائر ولا شك ان كلام النبي صلى الله عليه وسلم يجب ان يصان عن ذلك. اذا الصواب الذي

73
00:29:14.150 --> 00:29:46.600
لا شك فيه ان اجتناب الكبائر سبب وان فعل الحسنات سبب اخر مستقل ولا يشترط في تأثيره في تكفيره السيئات ماذا؟ اجتناب الكبائر ولكن يشترط فيه شيء اخر وهو عدم الاصرار على الصغائر. يشترط فيه

74
00:29:47.250 --> 00:30:11.400
شيء اخر وهو عدم الاصرار على الصغائر يعني حتى تكفر هذه السيئة المعينة يجب حتى تكفر هذه السيئة المعينة بفعل الحسنات يجب ان لا يكون ماذا مصرا عليها لم احسنت

75
00:30:11.500 --> 00:30:32.300
لانها بالاصرار عليها اضحت كبيرة وهذا الذي حققه ابن رجب رحمه الله في كتابه فتح الباري في الجزء الثالث وهو كلام حسن متين لا يشترط اجتناب الكبائر في تكفير الحسنات للسيئات

76
00:30:32.700 --> 00:30:56.050
وانما يشترط عدم الاصرار على الصغيرة لانها بالاصرار عليها صارت كبيرة والحسنات ها لا تكفر الكبائر. احسنت والحسنات لا تكفر الكبائر اذا الشرط ما هو يا شيخ ما هو الشرط في تكفير الحسنات للسيئات

77
00:30:56.900 --> 00:31:21.050
عدم الاصرار على الصغيرة واضح يا اخوان؟ طيب هنا مسألة ثانية وهي ان بعض اهل العلم قالوا ان شرط تكفير الحسنات للصغائر التوبة منها هذا موضوع اخر او مسألة اخرى بعض العلماء اشترط شرطا اخر

78
00:31:21.200 --> 00:31:44.650
قال حتى تؤثر الحسنات في تكفير الصغائر يجب مع الحسنات ها التوبة الى الله جل وعلا منها من الصغائر ما رأيكم نعم ها الكلام في هذا كالكلام في المسألة السابقة فالتوبة بحد ذاتها

79
00:31:44.850 --> 00:32:05.300
سبب مستقل بل من اعظم بل اعظم اسباب التكفير فاذا وجدت التوبة فما الحاجة الى ان تكون الحسنات مكفرة وبالتالي فان هذا الشرط ليس بصحيح قد يقول قائل اذا مقتضى قولك

80
00:32:06.050 --> 00:32:28.200
او قد يفهم من قولك ومن قال بهذا القول ان الصغائر اضحت في حكم المباح يفعل الانسان منها ما يشاء والمعول على ماذا؟ ان يفعل بعدها صلاة او يتوظأ او يجلس في المسجد او يصوم وبالتالي

81
00:32:28.450 --> 00:32:50.250
يعني لا يكون هناك تأثير لها والجواب عن هذا من وجهين اولا اننا قلنا انه يشترط قدمه الاصرار وهذا شرط عزيز معنى هذا ان الصغائر التي تصدر من هذا الانسان انما تصدر

82
00:32:50.450 --> 00:33:20.700
على ندرة وعلى عدم اصرار هذا اولا وثانيا ان نقول ان تكفير الحسنات لم يأتي مطلقا اي حسنة تكفر الصغائر انما الحسنة التي تكفر هي الحسنة التي استجمعت شروطها واركانها واتمها الانسان واحسنها

83
00:33:21.550 --> 00:33:40.750
وما الظامن لك يا عبد الله انك اتيت بحسنة على هذا الوجه الكامل الحسنة الكاملة هي المكفرة للصغائر الم تسمع الى الحديث السابق وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم ما من مسلم تحضره صلاة مكتوبة

84
00:33:41.450 --> 00:34:05.950
ان يتم ها وضوءها وخشوعها وركوعها الا كانت كفارة لما بين يديها وذلك الدهر كله ما لم تؤتى او ما لم يؤتي كبيرة  حسنة على هذا الوجه يكملها الانسان ويحسنها ويتممها

85
00:34:06.550 --> 00:34:32.450
لا شك ان مثل هذه الحسنة شأنها عظيم ولكن الاتيان بها يحتاج الى ماذا يحتاج الى مجاهدة عظيمة فالخلاصة بارك الله فيكم ان الصغائر تكفر  ثلاثة اسباب ما هي اولا قلنا

86
00:34:33.200 --> 00:35:01.250
قبل التوبة  اجتناب الكبائر. ثالثا فعل الحسنات الماحية. طيب المسألة اللي بعدها يسيرة دعونا نأخذها نعم قال رحمه الله ما هي الكبائر الجواب في ضابطها اقوال للصحابة والتابعين وغيرهم. فقيل هي كل ذنب ترتب عليه حد. وقيل هي كل ذنب اتبع

87
00:35:01.250 --> 00:35:21.250
بلعنة او غضب او نار او اي عقوبة. وقيل هي كل ذنب يشعر فعله بعدم اكتراث فاعله بالدين وعدم مبالاته به وقلة خشيته من الله فقيل غير ذلك. وقد ثبت في الاحاديث الصحيحة تسمية كثير من الذنوب كبائر على تفاوت على تفاوت درجاتها

88
00:35:21.250 --> 00:35:41.250
فمنها كفر اكبر كالشرك بالله والسحر ومنها عظيم من كبائر الاثم والفواحش وهو دون ذلك كقتل النفس التي حرم الله الا بالحق والتولي يوم الزحف واكل الربا واكل مال اليتيم وقول الزور ومنه قذف المحصنات الغافلات المؤمنات وشرب الخمر

89
00:35:41.250 --> 00:36:01.250
عقوق الوالدين وغير ذلك. وقال ابن عباس رضي الله عنهما هي الى السبعين اقرب منها الى السبع. انتهى كلامه. ومن تتبع الذنوب التي اطلق عليها انها كبائر وجدها اكثر من السبعين. فكيف اذا تتبع جميع ما جاء عليه الوعيد الشديد في الكتاب والسنة؟ من اتباعه بلعنة او

90
00:36:01.250 --> 00:36:22.800
غضب او عذاب او محاربة او غير ذلك من الفاظ الوعيد فانه يجدها كثيرة جدا احسنت ضبط الكبائر موضوع يمكن ان تجمع اطرافه في اربع مسائل اولا هل تنقسم الذنوب

91
00:36:23.100 --> 00:36:43.500
الى كبائر وصغائر ام لا؟ وهذا ما سبق معنا قبل قليل وقلنا ان الذنوب ماذا منقسمة الى كبائر وصغائر. ثانيا هل تضبط الكبائر بالعد ام بالحد هل تضبط الكبائر بالعد

92
00:36:44.050 --> 00:37:06.300
يعني نعددها نقول الكبائر هي واحد اثنين ثلاثة اربعة خمسة وهكذا نعددها او هناك حد ضابط لها تعريف يجمعها ويمنع من دخول غيرها فيها جامع مانع ذهب بعض اهل العلم الى انها تضبط بالعد

93
00:37:06.350 --> 00:37:27.300
يعني نعددها نتلمس ما جاء في النصوص ونعددها نقول هي بهذا العدد او بذاك العدد ونعددها ومنهم من عدها باربع ومنهم من عدها بسبع ومنهم من عدها باربع عشرة ومنهم من عدها

94
00:37:27.600 --> 00:37:57.850
اه بسبعين ومنهم من عدها بسبع مئة الى غير ذلك مما ذكر العلماء وهذا المسلك الصواب انه مسلك ضعيف لان التعداد موقوف على النص ولا نص في تعدادها انها تكون بالعدد الفلاني

95
00:37:58.000 --> 00:38:16.800
او العدد الفلاني اذا الصواب انها تضبط بالحد وهنا نأتي الى المسألة الثالثة وهو ما حد الكبيرة اختلف العلماء كما رأيت في حدها الى ما ذكر المؤلف والى غير ذلك ايضا

96
00:38:17.100 --> 00:38:47.800
فكلام العلماء في تعريف الكبيرة كثير ولكن الراجح والخلاصة ان الكبيرة كل ذنب توعد عليه بوعيد خاص الكبيرة كل ذنب توعد عليه بوعيد خاص هذا اضبط ما يضبط لك الكبيرة

97
00:38:48.450 --> 00:39:07.550
وهذا هو تلخيص لما ذكر المؤلف رحمه الله في اخر كلامه آآ قال ما جاء عليه الوعيد الشديد في الكتاب والسنة من اتباعه بلعنة او غضب او عذاب او محاربة او غير ذلك. نحن نقول كل ذنب

98
00:39:07.550 --> 00:39:24.450
توعد عليه يعني جاء فيه الوعيد بعوا بوعيد خاص سواء قيل فيه ان من فعله دخل النار او من فعله لم يدخل الجنة او من فعله لعنه الله او من فعله لا يكلمه الله

99
00:39:24.500 --> 00:39:41.900
او لا ينظر اليه او لا يزكيه او انه يبوء بحرب من الله عز وجل الى غير ذلك من هذا الوعيد المتنوع الذي جاء في الكتاب والسنة. وقلنا خاص يعني لا يكفي

100
00:39:41.950 --> 00:40:03.750
في وصف الفعل بانه كبيرة ان يكون قد دل عليه الادلة العامة التي دلت على وعيد من اقترف اي معصية انما نريد انه جاء فيه وعيد خاص على هذه المعصية بعينها. اذا كل ذنب

101
00:40:04.400 --> 00:40:25.200
توعد عليه بوعيد خاص فانه كبيرة بعض اهل العلم يقول وهي عبارة جيدة وحسنة وصحيحة ايضا كل ما ترتب عليه حد او جاء فيه وعيد كل ما ترتب عليه حد

102
00:40:25.550 --> 00:40:41.650
او جاء فيه وعيد وهذا الكلام حسن وصحيح ولكن قولنا انه كل ذنب جاء فيه وعيد خاص يكفي عنه لم؟ لان كل ما جاء فيه حد جاء فيه وعيد دون العكس

103
00:40:42.300 --> 00:41:01.550
كل ذنب جاء فيه حد فقطعا جاء فيه ماذا وعيد دون العكس ليس كل ذنب جاء فيه وعيد فانه جاء فيه حد في الدنيا نأتي الان طيب اتضح لنا ما هي الكبائر؟ اذا ما الصغائر

104
00:41:03.350 --> 00:41:23.300
يعني كل ذنب لم يأتي فيه وعيد خاص لم يتوعد عليه بوعيد خاص. طيب نأتي الان الى المسألة الرابعة والاخيرة وبها نختم الكلام ان شاء الله وهي انه قد يقترن

105
00:41:24.200 --> 00:42:00.950
بالصغيرة ما يصيرها كبيرة قد يقترن بالصغيرة ما يصيرها كبيرة وذلك على ما ذكر اهل العلم يرجع الى ثلاثة امور هذه الامور تفحش معها الصغيرة ويعظم امرها اولا الاصرار وقد جاء عن ابن عباس

106
00:42:01.050 --> 00:42:24.800
وكذلك عن انس رضي الله عنهم انه لا صغيرة مع الاصرار وهذا هو الذي عليه جماهير اهل العلم ان الاصرار على الصغيرة يصيرها كبيرة ثانيا الاستهانة بها من فعل الصغيرة

107
00:42:25.700 --> 00:42:47.550
فعل المستهين يعني فعل غير المبال يأتي المعصية كأنما هو يشرب ماء لا يكترث بها ولا يوجل ولا يخاف ولا يجد في نفسه حياء من الله عز وجل في فعلها

108
00:42:48.150 --> 00:43:13.200
مثل هذه آآ الحال التي فيها عدم مبالاة وفيها استهانة بالمعصية تصير الصغيرة في حكم الكبيرة الامر الثالث وهو راجع ايضا الى الثاني المجاهرة بها المجاهرة بها دليل على الاستهانة وعدم الاكتراث

109
00:43:13.700 --> 00:43:35.100
يفعل المعصية ولا يبالي بان يستتر بستر الله عز وجل يفعلها على الملأ او يبيت فاعلا لها قد ستره الله فيصبح فيهتك ستر الله عليه وينادي على رؤوس الاشهاد فعلت كذا وفعلت كذا

110
00:43:35.300 --> 00:44:00.700
من هذه الصغائر وهذا دليل على عدم اكتراثه ودليل على استهاناته وعدم استهانته وعدم مبالاته بهذه السيئة. اذا على الانسان ان يحذر من هذه الادواء الثلاثة الاصرار و الاستهانة و

111
00:44:00.750 --> 00:44:15.736
المجاهرة اذا ابتليت فاستتر استتر بستر الله عز وجل فان النبي صلى الله عليه وسلم قال كل امتي معافى الا المجاهرين اسأل الله عز وجل ان يعفو