﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:13.000
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه اجمعين وعلى اله وصحبه ومن والاه اللهم اغفر وانفعه وانفع به يا رب العالمين

2
00:00:13.150 --> 00:00:32.600
قال العلامة حاضر الحكمي رحمه الله تعالى في كتابه على من السنة المنشورة ما حكم من مات من الموحدين ومصرا على كبيرة الجواب قال الله عز وجل ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا وان كان مثقال حبة من خردل اتينا بها

3
00:00:32.600 --> 00:00:54.650
وكفى بنا حاسبين وقال تعالى والوزن يومئذ الحق. فمن ثقلت موازينه فاولئك هم المفلحون. ومن خفت موازينه فاولئك الذين خسروا انفسهم بما كانوا باياتنا يظلمون. وقال تعالى يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا. وما عملت من سوء

4
00:00:54.650 --> 00:01:14.650
الاية وقال تعالى يوم تجادل كل نفس عن نفسها وتوفى كل نفس ما عملت وهم لا يظلمون. وقال واتقوا يوما ترجعون فيه الى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون. وقال تعالى يومئذ يصدر الناس اشتاتا ليروا اعمالهم

5
00:01:14.650 --> 00:01:30.700
فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره وغير ذلك من الايات. وقال النبي صلى الله عليه وسلم من نوقش الحساب عذب فقالت له عائشة رضي الله عنها اليس يقول الله تعالى

6
00:01:30.700 --> 00:01:50.700
الا فسوف يحاسب حسابا يسيرا؟ قال بلى انما ذلك العرض ولكن من نوقش الحساب عذب. فقد قدمنا من النصوص في الحشر واحوال الموقف والميزان ونشر الصحف والعرض والحساب والصراط والشفاعات وغيرها ما يعلم به تفاوت مراتب الناس

7
00:01:50.700 --> 00:02:10.700
تباين احوالهم في الاخرة بحسب تفاوتهم في الدار الدنيا في طاعة ربهم وضدها. من سابق ومقتصد وظالم لنفسه اذا فهذا فاعلم ان الذي اثبتته الايات القرآنية والسنن النبوية ودرج عليه السلف الصالح والصدر الاول من الصحابة والتابعين لهم باحسان

8
00:02:10.700 --> 00:02:30.700
باحسان من ائمة التفسير والحديث والسنة ان العصاة من اهل التوحيد على ثلاث طبقات الاولى قوم رجحت حسنة اتهم بسيئاتهم فاولئك يدخلون الجنة ولا تمسهم ولا تمسهم النار ابدا. والثانية قوم تساوت حسناتهم وسيئاتهم

9
00:02:30.700 --> 00:02:52.550
فقصرت بهم سيئاتهم عن الجنة وتجاوزت بهم حسناتهم عن النار. وهؤلاء هم اصحاب الاعراف الذين ذكر الله  وهؤلاء هم اصحاب الاعراف الذين ذكر الله تعالى انهم يوقفون بين الجنة والنار ما شاء الله ان يوقفوا ثم يؤذن لهم في ثم يؤذن لهم في دخول الجنة

10
00:02:52.550 --> 00:03:12.550
كما قال تعالى بعد ان اخبر بدخول اهل الجنة الجنة واهل النار النار وتناديهم فيها قال وبينهما حجاب وعلى الاعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم ونادوا اصحاب الجنة ان سلام عليكم لم يدخلوها وهم يطمعون. واذا صرفت ابصارهم تلقاء اصحاب النار قالوا

11
00:03:12.550 --> 00:03:32.550
لا تجعلنا مع القوم الظالمين الى قوله ادخلوا الجنة لا خوف عليكم ولا انتم تحزنون. الطبقة الثالثة قوم لقوا الله تعالى مصرين على كبائر الاثم والفواحش ومعهم اصل التوحيد والايمان. فرجحت سيئاتهم بحسناتهم. فهؤلاء هم الذين يدخلون النار

12
00:03:32.550 --> 00:03:52.550
بقدر ذنوبهم فمنهم من تأخذه الى كعبيه ومنهم من تأخذه الى انصاف ساقيه ومنهم من تأخذه الى ركبتيه حتى ان منهم من لم حتى ان منهم من لم يحرم الله منه على النار الا اثر السجود. وهذه الطبقة هم الذين يأذن الله تعالى في الشفاعة فيهم لنبينا

13
00:03:52.550 --> 00:04:12.550
محمد صلى الله عليه وسلم ولغيرهم ولغيره من بعدهم من الانبياء والاولياء والملائكة ومن شاء الله ان يكرمه تحد لهم حدا فيخرجونهم ثم يحد لهم حدا فيخرجونهم ثم هكذا فيخرجون من كان في قلبه وزن دينار من خير ثم من كان

14
00:04:12.550 --> 00:04:32.550
انا في قلبي وزن نصف دينار من خير ثم من كان في قلبه وزن برة من خير الى ان يخرجوا منها من كان في قلبه وزن ذرة من خير لا ادنى من مثقال ذرة الى ان يقول الشفعاء ربنا لم نذر فيها خيرا ولم يخلط في النار احد ممن مات على التوحيد ولو عمل اي

15
00:04:32.550 --> 00:04:56.000
بعمل ولكن كل من كان منهم اعظم ايمانا واخف ذنبا كان اخف عذابا في النار واقل مكثا فيها واسرع خروجا منها   وكل من كان اعظم ذنبا واضعف ايمانا كان بعد ذلك. والاحاديث في هذا الباب لا تحصى كثيرا. والى ذلك اشار النبي صلى الله عليه

16
00:04:56.000 --> 00:05:16.000
وسلم بقوله من قال لا اله الا الله نفعته يوما من الدهر يصيبه قبل ذلك ما اصابه. وهذا مقام ضلت فيه الافهام زلت فيه الاقدام واختلفوا فيه اختلافا كثيرا. فهدى الله الذين امنوا لما اختلفوا فيه من الحق باذنه. والله يهدي من يشاء الى

17
00:05:16.000 --> 00:05:38.350
صراط مستقيم  ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

18
00:05:38.750 --> 00:06:07.800
واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد  انتقل المؤلف رحمه الله الى الكلام عن حكم من مات من عصاة الموحدين او حكم مرتكب كبيرة

19
00:06:09.350 --> 00:06:53.250
ويتلخص معتقد اهل السنة والجماعة في شأن مرتكبي الكبيرة في اربعة امور اولا اعتقدوا اهل السنة والجماعة ان الكبائر والذنوب عموما ذات خطر عظيم وصاحبها قد نقص ايمانه وتوحيده فالمعاصي

20
00:06:54.300 --> 00:07:28.950
بريد الكفر وربما ادت بصاحبها الى الخروج من الملة عياذا بالله فشأن المعاصي شأن عظيم ثانيا ان صاحب الكبيرة لا يكفر في الدنيا يعني حكمه في الدنيا انه لا يكفر

21
00:07:30.200 --> 00:07:54.400
وقد دلت الدلائل الكثيرة على هذا الحكم ومر بنا بعضها ومن نظرها اية القصاص والشاهد منها قوله تعالى فمن عفي له من اخيه شيء اتباع بالمعروف واداء اليه باحسان. فاولا

22
00:07:55.150 --> 00:08:16.500
دخل في الخطاب اعني في قول الله عز وجل يا ايها الذين امنوا كتب عليكم القصاص دخل القاتل بحكم السياق فدل على انه لم يكفر وثانيا ان الله جل وعلا اثبت الاخوة الايمانية

23
00:08:17.100 --> 00:08:47.600
بين القاتل وولي القتيل وثالثا ان الله تعالى اباح العفو عن القاتل ولو كان قتله ردة لكان الواجب قتله على الردة بكل حال لقول النبي صلى الله عليه وسلم من بدل دينه فاقتلوه

24
00:08:48.450 --> 00:09:15.250
ورابعا قوله تعالى ذلك تخفيف من ربكم ورحمة والكافر ليس اهلا للتخفيف وليس اهلا للرحمة فهذه اربعة اوجه في هذه الاية فقط تدل على ان مرتكب الكبيرة لا يكفر فانه اذا كان

25
00:09:15.500 --> 00:09:40.700
القتل الذي هو اعظم الذنوب بعد الشرك بالله عز وجل اذا كان هذا حال صاحبه فكيف بما دونه ثالثا انه في الاخرة ان مات مصرا عليها تحت مشيئة الله سبحانه

26
00:09:41.700 --> 00:09:59.750
ان شاء عذبه وان شاء عفا عنه ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء مع ملاحظة انه لابد من دخول طائفة من العصاة النار

27
00:10:00.700 --> 00:10:26.950
كما اتفق على هذا اهل السنة والجماعة اما بالنظر الى كل فرد فرد فان كل واحد من هؤلاء العصاة يجوز في حقه العفو والعقاب رابعا انه ان دخل النار فلا يخلد فيها

28
00:10:27.750 --> 00:10:52.600
ان دخل النار فلا يخلد فيها بل مآله الى الجنة قطعا كل من مات على التوحيد وان عمل ما عمل فانه من اهل الجنة قطعا اما ابتداء واما مآل ومر بنا غير مرة حديث ابي ذر رضي الله عنه وهو في الصحيح

29
00:10:54.150 --> 00:11:06.100
قال اتاني قال صلى الله عليه وسلم اتاني جبريل فبشرني ان من مات من امتك لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة قلت وان زنا وان سرق؟ قال وان زنا وان سرق

30
00:11:07.400 --> 00:11:51.200
اذا هذه اربعة امور يتلخص فيها معتقد اهل السنة والجماعة في مرتكبي الكبيرة اعدها اعد هات الاول نعم وصاحبها على خطر عظيم. طيب الثاني ها ارفع صوتك  لا  انه في الدنيا

31
00:11:51.700 --> 00:12:16.700
لا يكفر طيب والثالث انت في الاخرة لا يكفر اه في الاخرة تحت مشيئة الله سبحانه وتعالى ان شاء عفا عنه وان شاء عذبه والرابع احسنت ان لم يشأ الله العفو عنه وشاء

32
00:12:17.150 --> 00:12:45.050
تعذيبه فانه لا يخلد في النار بل سيخرج بعد مدة يشاؤها الله عز وجل ثم يدخل الجنة المؤلف رحمه الله اطال الكلام في هذه المسألة وهي حرية بذلك واورد جملة

33
00:12:45.200 --> 00:13:03.800
من الادلة التي مضى الكلام عن معناها في مباحث اليوم الاخر وقد مرت بنا فقد جاء في هذا الجواب ما يتعلق بنصوص الحشر واحوال الموقف والميزان ونشر الصحف والعرض والحساب

34
00:13:04.200 --> 00:13:22.400
والصراط والشفاعات وغيرها ثم قال رحمه الله فاعلم ان الذي اثبتته الايات القرآنية والسنن النبوية ودرج عليه السلف الصالح والصدر الاول من الصحابة والتابعين لهم باحسان من ائمة التفسير والحديث والسنة

35
00:13:23.250 --> 00:13:47.950
ان العصاة ان العصاة من اهل التوحيد على ثلاث طبقات لاحظ اننا في هذا الموضوع نبحث في عصاة الموحدين وهؤلاء هم الذين اجتمعت فيهم ثلاثة امور اولا انهم من اهل التوحيد

36
00:13:48.800 --> 00:14:18.050
ليسوا من اهل الكفر والشرك بالله عز وجل ثانيا ان هؤلاء العصاة ماتوا مصرين على هذه الكبائر يعني لم يتوبوا من ذنوبهم اذا اذا تكلم اهل السنة والجماعة في موضوع مرتكب الكبيرة

37
00:14:18.400 --> 00:14:42.050
حكمه فانهم يريدون من مات موحدا ماذا مصرا على الكبائر. طيب الذي مات وقد تاب قبل موته من هذه الكبائر ما حكمه قال صلى الله عليه وسلم التائب من الذنب

38
00:14:42.250 --> 00:15:03.450
كمن لا ذنب له هذا لا يصدق عليه حكمه اهل الكبائر هذا هذا من التائبين والله تعالى يقول ان الله يحب التوابين يبقى الامر الثالث وهو متعلق  حكمه في الاخرة

39
00:15:04.250 --> 00:15:21.100
حينما قلنا انه تحت المشيئة او انه اذا دخل النار لا يخلد فيها يشترط فيه امر ثالث وهو ان تترجح سيئاته على حسناته كما سيأتي الكلام عن هذا اذا كلامنا السابق

40
00:15:21.200 --> 00:15:43.800
الذي فيه معتقد اهل السنة في مرتكب الكبيرة يختص بمن اجتمع فيه ثلاثة امور مات على التوحيد ها مصرا على كبيرته ترجحت سيئاته على حسناته وهل يمكن ان يكون صاحب كبيرة مصرا عليها

41
00:15:44.450 --> 00:16:06.150
تترجح حسناته على سيئاته في الوزن الجواب نعم والمسلم يجمع الاحسان والاساءة يمكن ان يقع منه الخير ويمكن ان يقع منه الشر  المعول في الحكم عليه على ذاك الموقف العظيم

42
00:16:06.450 --> 00:16:38.200
الا وهو موقف الوزن ما مصيره هذا ما يتبين عند وزنه هذا هو الموضع العظيم الذي ينقسم عنده اهل السعادة من اهل الشقاوة قال المؤلف رحمه الله الطبقة ثلاث طبقات الاولى قوم رجحت حسناتهم بسيئاتهم

43
00:16:38.450 --> 00:17:03.250
اين رجحت عند الوزن في الميزان فانه قد مر بنا ان الحسنات والسيئات توزن وتكون الحسنات في كفة والسيئات في كفة هذا هو القسم الاول او هذه هي الطبقة الاولى اناس عندهم حسنات

44
00:17:03.650 --> 00:17:29.850
يقابلها سيئات في الكفة الاخرى لكن حسناتهم اكثر من سيئاتهم ما مصيرهم قال المؤلف رحمه الله فاولئك يدخلون الجنة ولا تمسه ولا تمسهم النار ابدا هؤلاء اهل السعادة الذين لا يشقون ابدا. هنيئا لهم

45
00:17:30.100 --> 00:17:48.300
ونسأل الله ان يجعلنا منهم من ترجحت حسناته على سيئاته ولو بواحدة فهو من اهل الجنة مباشرة تمام كثر هذا عن ابن مسعود وهو اجماع اهل السنة رحمهم الله ورظي الله عنهم

46
00:17:48.650 --> 00:18:08.600
من ترجحت حسناته على سيئاته ولو بواحدة دخل الجنة ولذا فاكثر يا عبد الله من الحسنات فانك لا تدري ما الحسنة التي ربما تكون سببا في ترجيح كفة الحسنات على السيئات

47
00:18:09.050 --> 00:18:27.900
ربما حسنة واحدة هي التي تترجح بها هذه الكفة على تلك على الانسان ان يكثر من الحسنات ما استطاع هذا المقام مقام عظيم ونحن نتحدث عن شيء والله ثم والله

48
00:18:28.550 --> 00:18:51.800
سوف نراه باعيننا هذا الموقف كلنا سوف نراه بل كلنا سنوزن لا احد سوف يستثنى من هذا الموقف العظيم حتى اهل الحسنات المحظة الانبياء عليهم الصلاة والسلام وحتى اهل السيئات المحضة

49
00:18:52.400 --> 00:19:10.250
الكفار عافاني الله واياكم من ذلك الشاهد ان من ترجحت حسناته على سيئاته فهو من اهل الجنة. يعني لا يدخل النار من موقف القيامة الى جنات النعيم نجا من عذاب الله

50
00:19:11.750 --> 00:19:31.100
ولو كان في الكفة الاخرى سيئات يعني ترجحت حسناته على سيئاته فهو من اهل الجنة ولو كان في الكفة الاخرى كبائر عفوا نعم وخالف قوم في هذه المسألة فقالوا ان

51
00:19:31.800 --> 00:19:52.750
من ترجحت حسناته على سيئاته وكيف؟ وفي الكفة الاخرى كبائر فانه يكون تحت المشيئة وقد يعذبه الله سبحانه وتعالى وان كانت حسناته راجحة على سيئاته ولا شك في غلط هذا القول

52
00:19:53.500 --> 00:20:14.350
فان الله تعالى قد وعد وهو لا يخلف الميعاد سبحانه وتعالى فقال فمن ثقلت موازينه فاولئك هم المفلحون وقال فاما من ثقلت موازينه فهو في عيشة راضية  لم يستثني الله سبحانه

53
00:20:15.200 --> 00:20:35.000
من ذلك من كان في كفة اه سيئاته كبيرة ومن الذي يخلو من كبيرة ومن الذي يخلو من صغيرة يصر عليها فتكون في حكم الكبيرة اذا الصواب انه حتى لو كان في الكفة الاخرى

54
00:20:35.250 --> 00:20:57.850
كبائر فانه اذا ترجحت حسناته على سيئاته فهو من اهل الجنة قال والثانية قوم تساوت حسناتهم وسيئاتهم فقصرت بهم سيئاتهم عن الجنة وتجاوزت بهم حسناتهم عن النار وهؤلاء هم اصحاب الاعراف الذين ذكر الله تعالى انهم يوقفون بين الجنة والنار

55
00:20:58.000 --> 00:21:25.100
وفيهم الايات التي سمعت في سورة الاعراف الاعراف مرتفع بين الجنة والنار الاعراف مرتفع بين الجنة والنار يوقف عليه اهل هذه الطبقة هؤلاء عندهم حسنات يقابلها سيئات مثلها تماما اذا

56
00:21:25.250 --> 00:21:47.600
لم يوجد السبب الذي يقتضي دخولهم الجنة ولا السبب الذي يقتضي دخولهم النار فمصيرهم ان يوقفوا على الاعراف مدة يعلمها الله عز وجل يوقفون على الاعراف مدة يشاء والله عز وجل

57
00:21:47.650 --> 00:22:07.700
وهو بها عليم ثم بعد ذلك يكون مآلهم الى الجنة قال تعالى في الايات التي سمعت ادخلوا الجنة لا خوف عليكم ولا انتم تحزنون ورحمة الله غلبت غضبه سبحانه وتعالى

58
00:22:08.300 --> 00:22:27.350
المعول في هذه المسألة على اثار الصحابة رضي الله عنهم جاء في هذا احاديث مرفوعة لا يصح منها شيء والمعول في هذا على اثار اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم واثار الصحابة

59
00:22:27.500 --> 00:22:48.200
في هذا الباب لا شك ان لها حكم الرفع لانها لا تقال الا على جهة التوقيف الطبقة الثالثة قال قوم لقوا الله تعالى مصرين على كبائر الاثم والفواحش ومعهم اصل التوحيد والايمان

60
00:22:48.800 --> 00:23:07.550
رجحت سيئاتهم بحسناتهم فهؤلاء هم الذين يدخلون النار بقدر ذنوبهم فمنهم من تأخذه الى كعبيه ومنهم من تأخذه الى انصاف ساقيه ومنهم من تأخذه الى ركبتيه حتى ان منهم من لم يحرم الله منه على النار الا اثر السجود

61
00:23:08.700 --> 00:23:34.850
هذه الطبقة الثالثة هذه الطبقة طبقة اهل البلية هؤلاء الذين ترجحت سيئاتهم على حسناتهم ومن ترجحت سيئاته على حسناته ولو بواحدة فانه من اهل هذه الطبقة فاقصر عن السيئات ما استطعت

62
00:23:35.700 --> 00:24:00.600
انك لا تدري طب سيئة تكون هي السبب في ترجيحك هذه الكفة على تلك هذه الطبقة اهلها كما قد عرفنا جمعوا ثلاثة امور موحدون مصرون على كبيرة والامر الثالث ترجحت سيئاتهم

63
00:24:00.750 --> 00:24:34.450
على حسناتهم وهؤلاء هم الذين اه جاءت فيهم الادلة في خفة الموازين واما من خفت موازينه فامه هاوية وخفة الموازين يراد بها خفة موازينه الحسنات وبالتالي ترجح كفة السيئات  اهل هذه

64
00:24:35.450 --> 00:25:01.750
الطبقة هم كما ذكر المؤلف الذين يدخلون النار ودخولهم النار كما قد علمنا دخول مؤقت لا مؤبد ولا يظنن ظان اننا اذا قلنا ان هذا الدخول دخول مؤقت ان الامر هين يسير

65
00:25:03.100 --> 00:25:23.350
فاننا لا ندري والله كم سيكون هذا المكث في النار هل عندنا علم بذلك يا ايها الاخوان ما عندنا والله لا يدري الانسان فوالله ان غمسة واحدة في النار لهي عذاب عظيم

66
00:25:24.150 --> 00:25:51.600
وعقاب اليم فكيف اذا كان الامر اطول من ذلك فهذا المقام مقام خوف وليس مقام الارجاء يظن الماء الانسان ان المسألة سهلة ان كنت تظن انها سهلة فجرب ان تأخذ عود كبريت

67
00:25:51.800 --> 00:26:16.200
تشعله في طرف اصبعك وجرب ان تنتظر دقيقة او نصف دقيقة والله لا تستطيع ان تنتظر ولا ثوان قليلة فكيف بالنار التي خوف الله سبحانه وتعالى منها يقول تعالى واتقوا النار

68
00:26:16.750 --> 00:26:38.900
التي اعدت للكافرين ان لدينا انكارا وجحيما وطعاما ذا غصة وعذابا اليمة فهذا المقام مقام يحق ان تضطرب وتوجل له القلوب نسأل الله السلامة والعافية ونسأل الله ان يعاملنا بعفوه

69
00:26:40.750 --> 00:26:59.800
قال وهذه الطبقة هم الذين يأذن الله تعالى في الشفاعة فيهم لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم ولغيره من بعده من الانبياء والاولياء والملائكة ومن شاء الله ان يكرمه اولا مر بنا

70
00:27:00.400 --> 00:27:29.400
ان اصناف الشفعاء ثلاثة الملائكة والانبياء والمؤمنون هؤلاء اصناف الشفعاء ولا شك ان الحظ الاعظم من الشفاعة انما هو لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم وقد اختص من الشفاعات بثلاث

71
00:27:29.500 --> 00:27:50.300
مرت بنا سابقا هذه الثلاث اجمع العلماء على اختصاص النبي صلى الله عليه وسلم بها لكن ينبغي ان اضافة الى كلام المؤلف رحمه الله ان الشفاعة كما مر بنا سابقا قد تكون

72
00:27:50.500 --> 00:28:06.700
في اهل الكبائر الذين دخلوا النار ان يخرجوا منها وقد تكون في اهل الكبائر الذين استحقوا النار الا يدخلوها هل اخذنا هذا يا اخوان وقلنا ان هذا يدل عليه دلائل

73
00:28:07.350 --> 00:28:27.800
من اظهرها عموم قول النبي صلى الله عليه وسلم شفاعتي لاهل الكبائر من امتي فاذا يمكن ان يقيد كلام المؤلف رحمه الله بان اهل هذه الطبقة هم من اهل النار

74
00:28:28.150 --> 00:28:50.900
الا ان يقبل الله عز وجل فيهم او في احد منهم شفاعة من ترجحت سيئاته على حسناته فمقتضى النصوص انه ممن شاء الله ايش تعذيبه الا ان تكون له شفاعة يقبل الله عز وجل

75
00:28:51.050 --> 00:29:10.700
فيه شفاعة فان الشفاعة تكون بعد دخول النار وتكون ايضا قبل دخول النار كما مر بنا بحث هذه المسألة فيما سبق قال فيحد لهم حدا يعني ان الله عز وجل يحد لهم حدا

76
00:29:11.100 --> 00:29:32.400
يعني عددا او صفات معينة من اهل النار الذين دخلوها حتى يخرجهم الشفعاء منها قال فيحد لهم حدا فيخرجونهم ثم يحد لهم حدا فيخرجونهم ثم هكذا جاء في حديث انس في الصحيحين

77
00:29:33.050 --> 00:29:50.350
ان النبي صلى الله عليه وسلم يأتي فيسجد تحت العرش ويحمد الله عز وجل بمحامد يفتحه عليه في ذلك الوقت ثم يقول الله عز وجل له يا محمد ارفع رأسك وسل تعطى

78
00:29:50.450 --> 00:30:08.650
واشفع تشفع فيحد الله عز وجل له حدا يخرجه من النار ثم يعود الثانية فيسجد فيحمد فيقول الله لهما قال في المرة الاولى ثم يحد له حدا يخرجهم من النار

79
00:30:09.000 --> 00:30:29.550
هؤلاء عصاة والله تعالى اعلم سيئاتهم اكثر من الطبقة الاولى ثم يعود مرة ثالثة فيسجد فيحمد فيقول الله عز وجل له ما يقول ثم له يحد له حدا يخرجهم من النار ثم يعود الرابعة

80
00:30:30.000 --> 00:30:49.000
فيقول يا ربي ما بقي الا من حقت عليه كلمة العذاب او كما قال النبي صلى الله عليه وسلم يعني ما بقي الا اهل الخلود المؤبد وهم الكفار الذين يخلدون فيها ابدا

81
00:30:50.050 --> 00:31:08.400
قال فيخرجون من كان في قلبه وزن دينار من خير ثم من كان في قلبه وزن نصف دينار من خير ثم من كان في قلبه وزن برة من خير الى ان يخرجوا منها من كان في قلبه وزن ذرة من خير الى ادنى من مثقال ذرة

82
00:31:09.100 --> 00:31:25.550
الى ان يقول الشفعاء ربنا لم نذر فيها خيرا قال ولم يخلد في النار احد ممن مات على التوحيد ولو عمل اي اي عمل هذه قضية مقطوع بها ولا شك فيها

83
00:31:26.100 --> 00:31:42.950
ان من مات من اهل التوحيد سلم من الشرك الاكبر والكفر الاكبر فانه سيكون من اهل الجنة قطعا ومر بنا ما ثبت في صحيح مسلم ان هؤلاء العصاة الذين يعذبون في النار

84
00:31:43.450 --> 00:32:04.800
يعذبون فيها ما شاء الله ان يعذبوا ثم يميتهم الله عز وجل فيها اماطة يموتون يتوفون في النار ثم اذا شاء الله اخراجهم من النار يخرجون وقد امتحشوا اصبحوا مثل الفحم

85
00:32:06.050 --> 00:32:29.300
ثم يدخلون الجنة ويلقون على نهر الجنة يقال له الحياة او الحياء ثم يفيض عليهم اهل الجنة من هذا النهر ويسميهم اهل الجنة الجهنميين نسبة الى الدار التي كانوا فيها نسأل الله السلامة والعافية

86
00:32:30.000 --> 00:32:51.950
ثم ان هؤلاء يسألون الله عز وجل ان يذهب عنهم هذا الاسم فيسميهم الله جل وعلا عتقاء الرحمن فهؤلاء هم الذين دخلوا النار من عصاة الموحدين ثم اخرجوا منها ولا شك ان

87
00:32:52.650 --> 00:33:16.200
الذين يخرجون من النار ممن دخلوها من هؤلاء العصاة على قسمين منهم من يخرجون بسبب شفاعة من احد الشفعاء يكرم الله عز وجل الشفعاء بهذه الشفاعة ومنهم من يخرجهم الله عز وجل بمحض رحمته جل وعلا

88
00:33:16.300 --> 00:33:39.750
دون سبب قال الله عز وجل كما في الصحيحين في الحديث القدسي شفعت الملائكة وشفع النبيون وشفع المؤمنون وبقيت رحمة ارحم الراحمين قال لكن كل من كان منهم اعظم ايمانا واخف ذنبا كان اخف عذابا في النار

89
00:33:39.800 --> 00:33:55.850
نسأل الله السلامة واقل مكثا فيها واسرع خروجا منها وكل من كان اعظم ذنبا واظعف ايمانا كان بعد ذلك وهذا لا شك فيه ولا ريب فان دخول هؤلاء انما كان بذنوبهم

90
00:33:56.350 --> 00:34:18.050
بالتالي فان عذابهم ودرجتهم في هذا العذاب ومدة بقائهم في النار وبحسب هذه الذنوب نسأل الله السلامة والعافية قال والاحاديث في هذا الباب لا تحصى كثيرة لعله اراد لا تحصى كثرة

91
00:34:18.800 --> 00:34:32.500
والى ذلك اشار النبي صلى الله عليه وسلم بقوله من قال لا اله الا الله نفعته يوما من الدهر يصيبه قبل ذلك ما اصابه هذا الحديث حديث ابي هريرة عند البزار

92
00:34:33.100 --> 00:34:56.350
وجاء باسناد اصح من هذا عند ابن حبان وفيه تقييد هذا اه الفضل المذكور ها هنا بان من كان اخر كلامه لا اله الا الله عند الموت اذا فيه تقييد ان من قال لا اله الا الله عند الموت

93
00:34:57.200 --> 00:35:12.100
قال دخل الجنة يوما من الدهر وان اصابه قبل ذلك ما اصابه. وعلى كل حال هذه الرواية وان كان في اسنادها ما فيه لكن معناها صحيح فمن قال لا اله الا الله

94
00:35:12.700 --> 00:35:37.950
قولا جمع القائل مع نطقه شروطها فانه ستنفعه هذه الكلمة قطعا هذا وعد الله سبحانه وتعالى من قال لا اله الا الله دخل الجنة. والاحاديث في هذا متواترة سيكون من اهل الجنة قطعا لكن الله اعلم

95
00:35:38.300 --> 00:35:57.750
هل سيكون من اهلها ابتداء ام سيكون من اهلها مآلا؟ يعني ان يدخل النار ثم يخرج منها قال وهذا مقام ظلت فيه الافهام وزلت فيه الاقدام واختلفوا فيه اختلافا كثيرا فهدى الله الذين امنوا لما اختلفوا فيه من الحق باذنه والله يهدي من يشاء

96
00:35:58.200 --> 00:36:25.000
الى صراط مستقيم لا شك ان هذا المذهب الذي سمعت مذهب اهل السنة والجماعة وسط بين طرفين متقابلين الوعيدية من الخوارج والمعتزلة خلدوا اصحاب الكبائر في النار مهما عملوا ومهما كان عندهم

97
00:36:25.400 --> 00:36:49.150
من توحيد انه بمجرد موتهم على هذه الكبيرة التي اصروا عليها فانهم من اهل النار قطعا وفي الدنيا منهم من يجعلهم كفارا مرتدين وهم جمهور الخوارج ومنهم من يقول لا مؤمنون ولا كفار

98
00:36:49.300 --> 00:37:11.850
في منزلة بين المنزلتين وهم المعتزلة لكن الكل متفق على انهم في الاخرة مخلدون في النار يقابلهم المرجئة فغلاة المرجئة يرون ان الوعيد لا ينال العصاة الوعيد في الاخرة النار

99
00:37:12.400 --> 00:37:36.300
وعذابها وجحيمها نسأل الله السلامة والعافية انما هو مختص بالكفار اما العاصي فانه لا يناله عذاب وهذا لا شك انه قول باطل مرذول  مئات الادلة من الكتاب والسنة عدا اسماع اهل العلم

100
00:37:36.900 --> 00:38:02.000
تدل على بطلان هذا القول نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله هل الحدود كفارات لاهلها؟ الجواب قال النبي صلى الله عليه وسلم وحوله عصابة من اصحابه بايعوني على الا تشركوا بالله شيئا ولا تسرقوا ولا تزنوا ولا تقتلوا اولادكم ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين ايديكم وارجلكم

101
00:38:02.000 --> 00:38:19.800
ولا تعصوا في معروف فمن وفى منكم فاجره على الله ومن اصاب من ذلك شيئا فعوثب به في الدنيا فهو كفارة له ومن اصاب من ذلك شيئا ثم ستره الله فهو الى الله ان شاء عفا عنه وان شاء عقبه. يعني غير الشرك

102
00:38:19.850 --> 00:38:47.650
قال عبادة رضي الله عنه فبايعناه على ذلك  هنا وقف المؤلف رحمه الله وقفة عند سبب من اسباب التكفير وهو اقامة الحدود على من اقترف سببها من عمل ذنبا له حد مقرر في الشريعة

103
00:38:48.300 --> 00:39:16.700
جلد لقاذف او لزال بكر او قطع لسارق او رجم لزان ثيب او ما شاكل ذلك مما ثبت في النصوص فان هذه الحدود تكفر ذنب اصحابها ويحسن ان نقدم بمقدمة تضبط لنا هذا الموضوع العظيم وهو

104
00:39:17.500 --> 00:39:40.750
التكفير تكفير السيئات بان يقال ان اسباب التكفير يمكن تقسيمها الى ثلاثة اقسام اسباب واقعة في الدنيا وهذه ترجع الى ما يأتي اولا التوبة قد مر بنا تفصيل الكلام فيها وثانيا الاستغفار

105
00:39:41.400 --> 00:40:07.900
ومر بنا ايضا الكلام عنه والتفريق بينه وبين التوبة وثالثا الحسنات فان الحسنات يذهبن السيئات ومر بنا هذا الكلام ايضا وثالثا المصائب الدنيوية ومضى ايضا الكلام في هذا لا يصيب المؤمن

106
00:40:08.000 --> 00:40:31.600
هم ولا حزن ولا نصب ولا وصب حتى الشوكة يشاكها الا كفر الله عنه بها من خطاياه وخامسا الحدود وهذا هو موضوعنا في هذا السؤال القسم الثاني المكفرات التي تقع في البرزخ

107
00:40:32.500 --> 00:41:02.500
يعني في حال كون الانسان في قبره وهذه المكفرات ترجع اولا الى الدعاء للميت من اخوانه المسلمين سواء اكان ذلك في الصلاة عليه او كان خارج الصلاة عليه ولا شك ان شأن الصلاة على

108
00:41:03.000 --> 00:41:26.350
الميت شأن عظيم ففي صحيح مسلم اخبر النبي صلى الله عليه وسلم انه ما من مسلم يقوم على جنازته مئة يشفعون فيه الا شفعهم الله فيه وجاء ايضا في صحيح مسلم من حديث ابن عباس

109
00:41:27.250 --> 00:41:48.350
انه ما من مسلم يموت فيقوم على جنازته اربعون لا يشركون بالله شيئا الا شفعهم الله فيه او الدعاء خارج هذه الصلاة من اخوانه المسلمين وانفع ما يكون الدعاء للميت من ولده الصالح

110
00:41:49.050 --> 00:42:21.400
فله شأن ليس لغيره من الداعين السبب الثاني  ما يجري على الميت في قبره من حسنات وهذا السبب ينقسم الى قسمين الاول الحسنات التي عملها المسلم في الدنيا واستمرت بعد موته

111
00:42:22.500 --> 00:42:41.300
وهل يمكن ان تكون من الحسنات ما هذا شأنها نعم فان من الحسنات ما تبقى بعد موت الانسان الم يقل النبي صلى الله عليه وسلم اذا مات العبد انقطع عمله

112
00:42:41.400 --> 00:43:00.750
الا من ثلاث صدقة جارية او علم ينتفع به او ولد صالح يدعو له او وهو القسم الثاني ما يهدى اليه من اخوانه المسلمين اهداء شرعيا وهذه المسألة تكلمنا عنها غير مرة

113
00:43:01.200 --> 00:43:29.300
وقلنا ان الصحيح والذي يترجح والله تعالى اعلم انه يصح اهداء الصدقة للميت وكذا النسك حجا وعمرة وكذا قضاء الصوم الواجب هذه الامور الثلاثة يجوز او يشرع او يصح اهداؤها للميت

114
00:43:30.150 --> 00:43:53.900
اما ما عداها كالصلاة والوضوء والذكر وختمة القرآن فالصحيح والله تعالى اعلم ان هذا لا دليل عليه اذا هذان سببان للتكفير في البرزخ سبب ثالث ذكره غير واحد من المحققين كشيخ الاسلام وابن القيم وغيرهما

115
00:43:54.600 --> 00:44:15.550
وهو ما يحصل له في البرزخ من الاهوال ثمة اهوال عظيمة في البرزخ ثمة خوف وثمة ضغطة فمثل هذه قد تكفر عن الانسان من سيئاته على ما ذكر هؤلاء العلماء

116
00:44:16.000 --> 00:44:30.800
ويمكن ان يستدل على هذا ولا اعلم دليلا خاصا عليه لكن يمكن ان يستدل عليه بانه اذا كانت المصائب في الدنيا حتى الشوكة اليسيرة سببا للتكفير فلا ان تكون سبب

117
00:44:31.300 --> 00:44:53.700
لان تكون هذه الاهوال سببا للتكفير في البرزخ من باب اولى والله تعالى اعلم القسم الثالث اسباب التكفير يوم القيامة وهذه الاسباب ترجع اولا الى الاهوال التي يلاقيها المسلم يوم القيامة

118
00:44:54.450 --> 00:45:21.850
ولا شك ان اهوال يوم القيامة اهوال عظيمة الله جل وعلا يقول ان زلزلة الساعة شيء عظيم والعظيم من العظيم عظيم السبب الثاني الشفاعة فهذه اذا نظرت خمسة وثلاثة و

119
00:45:22.700 --> 00:45:50.200
سببان المجموع ها كم سبب سبعة خمسة وثلاثة واثنين سبعة عشرة عشرة اسباب  اعظم من ذلك كله واوسع واشرف محض رحمة ارحم الراحمين سبحانه وتعالى ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما

120
00:45:50.600 --> 00:46:12.550
ورحمتي وسعت كل شيء وهذه الرحمة من الله سبحانه وتعالى التي يعفو بها ويغفر ويكفر قد تكون في الدنيا وقد تكون في البرزخ وقد تكون يوم القيامة هذه اطلالة اجمالية

121
00:46:13.350 --> 00:46:31.150
عن اسباب تكفير الذنوب ونعود الى ذكر ملخص لما اورد المؤلف رحمه الله من هذا السبب قال هل الحدود كفارات لاهلها والجواب بالتأكيد؟ نعم ويدل على هذا الحديث الذي بين ايدينا وهو في الصحيحين

122
00:46:31.900 --> 00:46:47.150
قال فمن وفى منكم فاجره على الله ومن اصاب من ذلك شيئا فعوقب به في الدنيا فهو كفارة له. نص صريح زنا الانسان والعياذ بالله فاقيم عليه الحد النبي صلى الله عليه وسلم ماذا يقول

123
00:46:47.850 --> 00:47:09.100
فهو كفارة له وجاء عند احمد من حديث خزيمة ابن ثابت رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من اذنب ذنبا  عوقب به فهو كفارته او كما قال عليه الصلاة والسلام والحديث

124
00:47:09.550 --> 00:47:31.150
حسنه الحافظ ابن حجر رحمه الله وفي الباب احاديث عدة وان كان الحافظ ابن رجب في فتح الباري قد ذكر ان كل الاحاديث سوى حديث عبادة فيها مقال وعلى كل حال حديث عبادة

125
00:47:31.450 --> 00:47:54.200
كاف في اثبات ان من اقيم عليه حد ذنب فانه كفارة لهذا الذنب وعندنا في هذا الموضوع مسألتان المسألة الاولى هل يشترط في تكفير ذنب هذا الحد التوبة مع الحد

126
00:47:54.800 --> 00:48:19.150
او ان الحد بمجرده سبب للتكفير الجمهور وهو الصحيح ان الحد مجردا ولو كان دون توبة سبب للتكفير لان هذا هو الذي دل عليه هذا الحديث قال النبي صلى الله عليه وسلم فهو كفارة له

127
00:48:20.050 --> 00:48:46.200
ولو كان يشترط لذلك التوبة لاصبح الحد لا اثر له في التكفير لما لان النصوص القطعية تدل على ان التوبة سبب للتكفير فدل هذا على ان التكفير سبب مستقل ولا يشترط ان اقامة الحد سبب مستقل

128
00:48:46.250 --> 00:49:12.950
لتكفير سببه لتكفيره سببه ثانيا توقف بعض اهل العلم في كون الحد كفارة  مما استدلوا آآ به على هذا التوقف ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال

129
00:49:13.850 --> 00:49:32.750
لا ادري هل الحدود كفارة ام لا وهذا الحديث اخرجه الحاكم في المستدرك قالوا فان كان النبي صلى الله عليه وسلم قد توقف في هذا الامر فينبغي علينا نحن ايضا ان نتوقف

130
00:49:34.000 --> 00:49:56.200
والجواب عن هذا من ثلاثة اوجه اولا ان الحديث ضعيف كما قال الامام البخاري رحمه الله في كتابه التاريخ الكبير وان كان بعض اهل العلم قد صححه ومنهم الحافظ رحمه الله في الفتح لكن الصحيح

131
00:49:56.550 --> 00:50:19.350
انه ضعيف والجواب الثاني من جهة الترجيح الان عندنا حديث فيه التوقف وعندنا حديث مثبت وهو فهو كفارة له حديث عبادة اليس كذلك وحديث عبادة في الصحيحين فهو لا شك انه اصح واقوى

132
00:50:19.450 --> 00:50:46.550
فيقدم على حديث الحاكم الوجه الثالث من جهة الجمع سلمنا ان الحديث السابق صحيح فالجمع ممكن والجمع ما امكن فهو متعين فانه يقال ان النبي صلى الله عليه وسلم قال هذا القول وهو انه لا يدري هل الحدود كفارات

133
00:50:47.050 --> 00:50:58.600
قبل ان يوحى اليه قبل ان يعلمه الله ان الحدود كفارات ثم لما اعلمه ربه سبحانه وتعالى اخبرنا بذلك