﻿1
00:00:00.850 --> 00:00:25.800
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا يا رب العالمين قال المصنف رحمه الله واياه ما هو توحيد الربوبية

2
00:00:26.050 --> 00:00:42.450
الجواب هو الاقرار الجازم بان الله تعالى رب كل شيء ومليكه وخالقه ومجبره والمتصرف فيه لم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل ولا راد لامره ولا

3
00:00:42.450 --> 00:01:04.300
ومعقبة لحكمه ولا مضاد له ولا مماثل ولا سمي له ولا منازع في شيء من معاني ربوبيته ومقتضيات اسماء وصفاته قال الله تعالى الحمد لله الذي خلق السماوات والارض وجعل الظلمات والنور الايات بل السورة كلها. وقال تعالى

4
00:01:04.300 --> 00:01:29.450
الحمد لله رب العالمين. وقال تعالى قل من رب السماوات والارض قل الله قل افتخذتم من دونه اولياء لا يملكون لانفسهم نفعا ولا ضرا قل هل يستوي الاعمى والبصير؟ ام هل تستوي الظلمات والنور؟ ام جعلوا لله شركاء خلقوه كخلقه فتشابه الخلق عليهم

5
00:01:29.450 --> 00:01:51.900
قل الله خالق كل شيء وهو الواحد القهار. الايات. وقال تعالى الله الذي خلقكم ثم رزقكم ثم ثم يحييكم هل من شركائكم من يفعل من ذلكم من شيء. سبحانه وتعالى عما يشركون. نعم. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب

6
00:01:51.900 --> 00:02:07.450
رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله واصحابه سلم تسليما كثيرا الى يوم الدين اما بعد اسأل الله جل وعلا ان يجعلنا واياكم من اهل توحيده والايمان به

7
00:02:07.550 --> 00:02:27.750
الذين حققوا التوحيد وكملوه واقتدوا بسنة نبيهم صلى الله عليه وسلم واتبعوه وان يجعلنا ممن يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب والدينا وازواجنا وذرياتنا واحبابنا والمسلمين هذا من المؤلف رحمه الله تعالى

8
00:02:27.800 --> 00:02:52.250
في اه بيان توحيد الربوبية ولو ان المؤلف قدم هذا السؤال قبل السؤال عن توحيد الالهية لكان ذلك احسنوا في النظم واتموا في التأليف والرسم واكملوا في فهم اه اه في في الفهم

9
00:02:52.250 --> 00:03:24.600
آآ ترتيب آآ الطالب للمتقدمات وما يترتب عليه  فانه من المعلوم قطعا كما سيأتي ان توحيد الالوهية تبع لتوحيد الالهية فان الاعتراف بتوحيد الربوبية يستلزم الايمان بتوحيد الالهية وتوحيد الالهية متضمن للربوبية

10
00:03:24.700 --> 00:03:45.400
فكان توحيد الربوبية اسبق ولا شك وعلى كل حال فان المؤلف رحمه الله لعله لما كانت الاهمية لتوحيد الالوهية اذ به المزلق وتكون فيه الهفوة ويحصل عند الناس فيه الخلل

11
00:03:45.450 --> 00:04:11.250
اه قدم ابان انتباه الطالب وحرصه فان الطالب في اول تعلمه يكون اشد حرصا واكثر اهتماما. ثم لا يزال يضعف فلعله اعتبر ذلك تقدم ما يحتاج الى فهمه اولا واعتباره آآ ابتداء حتى لا يذهل الطالب ويغفل

12
00:04:11.350 --> 00:04:37.500
وتوحيد آآ الربوبية هو مثل ما قلنا وبين ذلك المؤلف رحمه الله تعالى في جوابه فقال الاقرار الجازم بان الله تعالى ربكم كل شيء ومليكه وخالقه ومدبره والمتصرف فيه  ابتداء توحيد الربوبية

13
00:04:37.650 --> 00:05:06.700
هو اما ان يقال توحيد الله جل وعلا بافعاله من خلق وتدبير واماتة ورزق واعطاء ومنع  ما جاء في كتاب الله جل وعلا وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم في وصف اعمى افعال الله جل وعلا

14
00:05:07.700 --> 00:05:35.100
وتدبيره وخلقه وقيامه على عباده فهذا هو حقيقة معنى توحيد الربوبية. وعلى ذلك جاءت الايات ونطقت النصوص وان شئت فقلت بانه مثل ما قال المؤلف الاقرار الجازم بان الله تعالى رب كل شيء ومليكه وخالقه ومدبره

15
00:05:35.100 --> 00:05:58.750
المتصرف فيه فيكون ايضا بنحو ما ذكرنا اولا وهو توحيد الله جل وعلا بافعاله وان شئت فقلت بانه الاقرار بان الله الخالق المدبر الذي آآ له الخلق والامر فهو متظمن لما ذكره المؤلف هنا او انه لا يخلق ولا يرزق

16
00:05:58.750 --> 00:06:22.950
ولا يعطي ولا يمنع الا الله سبحانه وتعالى. فكل ذلك تعريف ببعض ما يشتمل عليه هذا  وجماع ذلك وجماع ذلك ان توحيد الربوبية مشتق من الرب فهو الايمان بان الله

17
00:06:23.450 --> 00:06:53.800
بان الله رب كل شيء والرب حقيقته العربية يدور على معان  المالك كما يقال رب الدابة ورب الدار ورب المال وهكذا يعني مالكه ويطلق على الخالق  ايضا يطلق عليه بانه

18
00:06:54.000 --> 00:07:24.900
الرب اه كما قال الله جل وعلا قل من رب السماوات والارض فهو خالقها ومكونها ومكورها وآآ ايضا يطلق الرب على السيد المطاع واما فيسقي ربه خمرة يعني سيدة المطاع

19
00:07:25.200 --> 00:07:49.400
كما ان ذلك يتضمن ايضا المصلح للامور القائم عليها وهذا يدخل في معان كثيرة من مما يختص به معنى الرب ولذلك آآ ربنا الله الذي بنعمه يعني قام على خلقه

20
00:07:50.250 --> 00:08:13.900
ولذلك يقول الامام الطبري رحمه الله تعالى فربنا جل ثناؤه هو السيد الذي لا شبه له ولا مثل له في سؤدده وهو المصلح لامر عباده بما انعم عليهم وهو المالك

21
00:08:14.000 --> 00:08:33.000
او او هو الخالق له الملك والامر فهذا هو جماع هذه المعاني ونحوا من ذلك يقول آآ ابن تيمية رحمه الله تعالى فانه يقول فان الله جل وعلا رب عبده

22
00:08:33.000 --> 00:08:53.050
فهو في خلقه وهو الذي هداه ويسر له ما يقوم فيه في شأنه فكل ذلك دال على هذا المعنى قال آآ الامام السعدي رحمه الله تعالى في تمام ذلك وآآ في اشارة لطيفة فيما يشتمل عليه هذا

23
00:08:53.050 --> 00:09:20.700
المعنى قال واعظم ذلك آآ في آآ آآ في في الرب جل وعلا ما يصطفي به عباده ويربيهم عليه من الاصطفاء بالايمان والتوفيق للايقان والقيام عليهم هداية قلوبهم وصلاح ارواحهم او كلاما نحوه

24
00:09:21.100 --> 00:09:51.950
فهذا حقيقته او ما يدور عليه فلك الرب وهو في معنى توحيد الربوبية ولذلك آآ كان اهل العلم في توحيد الربوبية على آآ تسميته اما بتوحيد الربوبية كما هو مشتهر عند ائمة الدعوة وايضا في ما ذكره المؤلف هنا

25
00:09:51.950 --> 00:10:19.400
وهو ايضا دال على اصل ما قام عليه المعنى وجاءت به آآ النصوص واما ان يقال بانه توحيد المعرفة كما نطق بذلك جمع من المتقدمين لان فيه المعرفة والاثبات معرفة بان الله جل وعلا اه له الفعل والخلق والتدبير

26
00:10:19.400 --> 00:10:49.400
والاحياء والرزق والاعطاء والمنع والنصر والعز والذل والله جل وعلا هو الذي بيده آآ كل ذلك وهو الذي يدبر عباده لما آآ يشاء من عز او ذل من آآ توفيق او خذلان من آآ عناية او آآ آآ او ترك آآ اضلال الى غير ذلك من

27
00:10:49.400 --> 00:11:09.700
معان كثيرة الى غير ذلك من معاني كثيرة. ويقال ايضا هو التوحيد الخبري لانه الامام بما اخبر الله به عن نفسه ويدخل في ذلك توحيد الاسماء والصفات. وتوحيد الاسماء والصفات هو

28
00:11:10.400 --> 00:11:37.950
من داخل في توحيد الربوبية لان الله جل وعلا اذا آآ آآ امنا بافعاله فان افعاله مشتقة من صفاته وصفاتهما مأخوذة من اسمائه فهو توحيد للاسماء وآآ الصفات ولذلك كما جاء في تفسير او تقسيم بعض اهل العلم ان توحيد قسمان آآ توحيد المعرفة

29
00:11:37.950 --> 00:12:02.200
والاثبات وتعريف وتوحيد آآ القصد وآآ الطلب. واضح ونحو من ذلك بعض آآ التسميات التي هي قريبة ودالة على هذا المعنى وتوحيد الربوبية مثل ما ذكرنا قبل انه سابق على توحيد الربوبية

30
00:12:02.500 --> 00:12:22.500
فان الله جل وعلا هو الذي خلق الخلق وهو الذي رباهم بنعمه وهو الذي خلق لهم السماوات والارض وهو الذي يسر لهم الارزاق والذي اقام لهم الامور جعل لهم آآ من آآ اسباب العيش وتيسير الامور ما قامت به

31
00:12:22.500 --> 00:12:44.500
حياتهم انفتحت بذلك قلوبهم وهدوا لما يكون فيه صلاحهم. ثم ان الله جل وعلا امرهم بعبادته فكان توحيد الالهية كما قال الله جل وعلا وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون

32
00:12:44.900 --> 00:13:17.900
كذلك فان توحيد الربوبية هو بعض التوحيد لا جميعه فان التوحيد لا يتحقق الا بتوحيد ربوبية وتوحيد الالوهية وتوحيد الاسماء والصفات ولذلك ذكر الله جل وعلا وحكى في كتابه حال المشركين وما يؤمنون به من ان الله آآ من ان

33
00:13:17.900 --> 00:13:40.750
الله ربهم ولم ينفعهم ذلك. ولئن سألتهم من خلق السماوات والارض ليقولن الله فانى يؤفكون اذا دل ذلك على انه بعض التوحيد وليس جميعه. وان من استقر في قلبه توحيد الربوبية

34
00:13:41.550 --> 00:14:15.850
فتح له باب توحيد الالوهية ولذلك هو مستلزم لتوحيد الالهية. فان ما انعم الله به على العباد من خلق وآآ رزق هداية وانعام هو آآ يقودهم الى ان يوحدوا الله ويؤمنوا به ويتبعوا رسله ويؤمنوا بكتبه ويؤدوا حقه سبحانه وتعالى

35
00:14:16.350 --> 00:14:43.150
واضح فلأجل ذلك كان توحيد الربوبية مستلزم لتوحيد الالهية مثل ما قلنا كما ان توحيد الالهية متظمن معنا مستلزم يعني ان كل من يؤمن بالربوبية لابد ان يؤمن بالالوهية. والا لم يكن ذلك ايمانا صحيحا

36
00:14:43.750 --> 00:15:02.150
لان كيف تعلم ان الله خالقك ورازقك ثم نتوجه الى احد سواه فان علم العبد بان الله هو الخالق الرازق يستلزم بان يوحد الله ويؤمن به ويتبع ما انزل من كتاب وما

37
00:15:02.150 --> 00:15:25.950
بعث من رسول وتوحيد الالهية متضمن لتوحيد الربوبية. اذ ان النفوس جبلت على الا تذل ولا تتوجه ولا لا تتعبد ولا تتنسك الا لمن قام عليها خلقا واحياء ورزقا واعطاء وحسابا وجزاء

38
00:15:26.850 --> 00:15:47.100
وهذا ظاهر في معنى توحيد الالهية اذ انه لا يتصور ان يعبد الانسان حجرا لا ينفعه او ان يعبد صنما لا لا لا لا يعطيه ولا يعاقبه فان ذلك نوع من

39
00:15:47.700 --> 00:16:17.900
اللهو والعبث ولذلك ابطل الله جل وعلا في غير ما اية من كتابه عبادة المشركين لالهتهم بانهم لا يخلقون ولا يحدثون نفعا ولا ضرا الا فاتخذتم من دونه اولياء لا يملكون لانفسهم نفعا ولا ضرا. قل هل يستوي الاعمى والبصير؟ ام هل تستوي الظلمات والنور

40
00:16:17.900 --> 00:16:46.250
ام جعلوا لله شركاء خلقوا كخلقه فتشابه الخلق عليهم. اذا هذا هو آآ ان توحيد الربوبية تضمنه توحيد آآ الالهية. فمعرفة آآ دلالة التظمن ومعرفة دلالة الاستلزام والالزام من اهم ما ينفعك في هذا الباب

41
00:16:46.550 --> 00:17:05.600
من انفع ما ينفعك في هذا الباب في تحقيق التوحيد والايمان بالله جل وعلا ولئن كان هذا التوحيد اقر به المشركون في وقت سابق فملئت به قلوبهم مع ما هم فيه من الضلال والاشراك به

42
00:17:05.900 --> 00:17:28.450
فاننا في هذا الزمان الذي انصرفت النفوس الى الماديات احوج ما يكون الخلق الى العلم بالله وتدبيره للاكوان وقيامه على العباد وتخليصهم من البلايا وانقاذهم من المصابات. فان ذلك من اعظم ما يعيدهم الى توحيده. ويقر في قلوبهم الايمان

43
00:17:28.450 --> 00:17:48.450
به والتوجه اليه وتعظيمه سبحانه. ولذلك قال الله جل وعلا في كتابه وما قدروا الله حق قدره ارض جميعا قبضته يوم القيامة. والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون. فاذا اشتدت الامور

44
00:17:48.450 --> 00:18:08.450
وعظمت المصابات كان اعظم ما يكون لاهل الايمان من اللجأ لله والعلم بانه يخلصهم مما مما ابتلي مما ابتلوا به. ولذلك قال الله جل وعلا امن ينصركم من دون الرحمن. ان الكافرون الا في غرور. امن هذا الذي

45
00:18:08.450 --> 00:18:35.900
بل لجوا في عتو ونفوق. فكانت من اعظم الايات في كتاب الله جل وعلا التي تهدي العبد وتزيده ذلا لله واقبالا عليه. كما ان ذلك انفع ما يكون عبد يعني الايمان بربوبية الله جل وعلا اذا رأى الصدود الى الالحاد والوقوف عند الماديات وما يتبع

46
00:18:35.900 --> 00:18:55.900
من انواع آآ البلاء والشر. الذي ابتلي به آآ كثير من اهل هذه البسيطة. بل ربما دخل على بعض اهل الاسلام فشوش على قلوبهم وشبه على نفوسهم بل لربما عادوا على انفسهم بالكفران بالله جل وعلا

47
00:18:55.900 --> 00:19:15.900
مواقعة ما كان عليه آآ الضلال واهل الالحاد على ملة فرعون. ومن سار على طريقه وجحدوا بها واستيقن انفسهم ظلما وعلوا ويأبى الله مهما وقع في نفوسهم من الجحود الا انه مستقر في قلوبهم والايمان لولا

48
00:19:15.900 --> 00:19:32.400
آآ الاعراض والمكابرة والاقبال على الشهوات وآآ المصادرة. والله يتولانا بلطفه ورحمته. واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على النبي الامين