﻿1
00:00:01.100 --> 00:00:31.100
عمر محدود في دروب الكون. يخطو بين الظلال والاضواء والظلمة تتناثر بين يديه شعل المعاصي. واضواء الاياب الى ربه. لكن ربه رحيم. تنهض الروح الهامدة الى بوابة الفجر. تستقبل انفاس الحياة. تحلق طيرا الى

2
00:00:31.100 --> 00:00:56.550
افاق الصمود ارتفاعا عن صخب امواج الدنيا. الى سكينة حقول السماء. تبتسم الحياة في عينيه يفتح الابواب وينفض عن روحه وقلبه غبار الذنوب ويعلو هنالك في مع رجال لا تنتهي الا عند سدرة المنتهى

3
00:01:00.300 --> 00:01:28.350
طائر يبكي على فنني هيجت زكرى لذي شجن والاكوان صامتة والنسيم الصبح في وهن هذا في قلبي وقد هدأت لوعة لولاه لم تكن قال هذه الابيات مرة مترنما بها وقد سمعه شيخه

4
00:01:29.450 --> 00:01:50.700
واشار اليه وقال له هذا كلام الشعراء ان هذا الطائر يبكي شجوه ويحن حنينه وهي سورة بارعة تثير في النفس كثيرا من الوجد والطرب واللوعة والتحنان الذي يحسن كثير من الشعراء

5
00:01:50.900 --> 00:02:07.450
بعثه في النفوس لكن دعني اقول لك يا بني ينبغي ان تغار من هذا الطائر. قال له كيف يا شيخ؟ قال له هذا الطائر استاذ معلم ينبغي ان تجلس فتتعلم منه

6
00:02:07.800 --> 00:02:34.150
هذا الطائر يسبق الناس جميعا في صباحه. ويحمل اجنحته على بساط التوكل مقبلا الى الله عز وجل. وقد امتدح نبيك صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم  هؤلاء الذين يسيرون في ركبي وقافلتي التوكل الى الله عز وجل

7
00:02:34.400 --> 00:02:54.650
تلك الطيور التي تحلق باجنحتها في السماء. لو انكم تتوكلون على الله حق توكله. لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصا فارغة البطون وتروح بطانا بل ان النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم

8
00:02:55.000 --> 00:03:19.150
ارشدنا الى معنى عظيم شريف جليل. فقال يدخل الجنة اقوام لهم افئدة افئدة الطير. وهذا حديث يضرب بجناحيه في قلب كل عارف وتجلس بين يدي هذه الصورة المحلقة لاولئك الذين

9
00:03:19.350 --> 00:03:44.700
ادخلهم رب العالمين وفي قلوبهم افئدة مثل افئدة الطير وقد اختلفت كلمة الشراح في المقصود بتشبيه هذه الافئدة الافئدة الطير واقيلا لرقتها سمها قلوب رقيقة لا تحمل ضغنا. ولا تحمل كدرا

10
00:03:44.950 --> 00:04:11.000
ولا حسدا ولا اذى للناس وانما تحمل هذا البياض الخفيف الشفيف الذي يحلق بها ستكون رقيقة نادية العين مسقية الى النصح محبة للذكر. وقيل تشبيه تلك الافئدة بتلك اشارة الى الخوف

11
00:04:11.100 --> 00:04:31.850
ان الطائرة اذا ما اشرت بيدك هكذا بين يديه او نظرت اليه او اقتربت منه سرعان ما يطير لانه يفزع قلق يذهب بعيدا في السماء خائفا وكذا العبد لابد له ان يفر الى الله عز وجل

12
00:04:32.200 --> 00:04:52.650
وان يكون خائفا منه فيلجأ اليه لانه سبحانه وتعالى تفر من عقابه الى نعيمة يفر من غضبه الى رضاه كما كان يستعيذ النبي صلى الله عليه وسلم اعوذ برضاك من سخطك

13
00:04:52.650 --> 00:05:16.350
بمعافاتك من عقوبتك وبك منك لا نحصي ثناء عليك انت كما اثنيت على نفسك. فاذا ما فزع الانسان وهرول الى ربه سبحانه وتعالى. واذا ما معصية هرولة الى ربه سبحانه وتعالى وارتفع محلقا بعيدا عن سفسافها وعن سوادها. مهما

14
00:05:16.350 --> 00:05:46.000
فكان اغراؤه ومهما كان ما يفعله كل هذه يتركها بعيدا ويخف الى الله عز وجل حلق يضرب بجناحي الطاعة والذل والحب والخوف في اجواء الطاعة والعبودية ويصل الى ربه سبحانه وتعالى بعيدا عن سفساف الاخلاق ورذائل المعاصي. فهذه مشابهة وقيل

15
00:05:46.000 --> 00:06:08.850
مشابهة هؤلاء في صدق توكلهم على ربهم سبحانه وتعالى والصحيح ان هذه المعاني وغيرها قد يكون مقصودا في الحديس ان الانسان عندما ينظر في حال العصفور ذلك الذي يجلس على عرشه الاخضر

16
00:06:09.000 --> 00:06:32.500
بين يدي الصباح مستقبلا يومه بالتسبيح لا يفطر ابدا كما قال رب العالمين. وان من شيء الا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم. فانت عندما تذهب مستقبلا صباحك فتجد اصوات العصافير تملأ دربك. ينبغي ان تعلم ان هذا المهرجان مهرجان التسبيح

17
00:06:32.500 --> 00:06:53.000
الذاكر يملأ اجواء الفضاء بانواره وينصر حبوب الذكر بين يديه. النهار سيجعله نهارا مباركا وكذا انت ينبغي ان لا يسبقك الطائر الى الله عز وجل. ينبغي ان تكون اسرع ذكرا واسبق

18
00:06:53.000 --> 00:07:17.150
في توكلك على الله عز وجل وان تكون محتضنا اذكارك بين يدي يومك فلا يكون يومك كالحا وانما تضيء وجه يومك باشراقة الاذكار بحلاوتها بمناجاة ربك عز وجل بجلسة الافتقار جالسا تذكر اذكار الصباح. وتنهي يومك

19
00:07:17.150 --> 00:07:43.400
اذكار المساء هذا امر وان تتوكل على الله عز وجل وتعلم ان الذي رزق هذه الطيور التي لا حيلة لها يرزق كوكا وانت ايضا لا حيلة لك. ولكن جعل السبيل ميسرة لك وجعل الاسباب دانية منك لكي تلتمس رزقك. وايضا ان الذي حفظ هذا الطائر

20
00:07:43.400 --> 00:08:03.400
كما قال رب العالمين اولم يروا الى الطير فوقهم صافة ويقبضن ما يمسكهن الا الرحمن انه بكل شيء بصير هذا الطائر عندما تراه محلقا في اجواء الفضاء لا يهوي فيسقط ولا يطير فيموت

21
00:08:03.400 --> 00:08:32.500
في عاصفة ما هذا الطائر انما حفظ برب العالمين والذي يكلأ هذا الخلق يكلؤك انت ويحفظك ويريك ان هذا العالم انما قام بحفظه سبحانه وتعالى. ان الله السماوات والارض ان تزول ولئن زالتا ان امسكهما من احد من بعده فهذه المعاني. ينبغي ان تتعلمها من استاذ

22
00:08:32.500 --> 00:08:55.050
كالطائر الذي لا يسكن الى الحضيض وايضا من الاشياء الرائعة التي ينبغي ان تقبسها من العصفور انه لا يؤذي احدا يقف في مسكنه لا يخدش غصنا. وايضا يفر الى الاعلى لا يتهاوى ابدا. الا على قدر

23
00:08:55.050 --> 00:09:22.050
ما يقيته وكذا انت في عليائك في سموك لا ينبغي ابدا ان تأخذ من الدنيا ما يثقلك فيحبط عملك ويقيد سيرك ويثقل قلبك بل خذ منها ما يقيتك وارتفع الى الله عز وجل. ابحث عن عملك هو الذي جعل لكم الارض ذلولا فامشوا في مناكبها

24
00:09:22.050 --> 00:09:40.500
وكلوا من رزقه ثم بعد ذلك واليه النشور. تأكل الرزق وتسعى وتكد في سبيل الحياة. وتعلم بعد ذلك ان هذا لا ينسيك ان هنالك موقفا ونشورا بين يدي الله عز وجل. هذه المعاني الطائرة

25
00:09:40.800 --> 00:09:59.600
التي تحلق في اجواء القلب ينبغي ان تقبسه وان تجلس اليه ولا تكف عن التحليق الى الله عز وجل باجنحة الخوف والرجاء فتخافه وترجوه سبحانه وتعالى حتى تعتدل كفة الميزان

26
00:09:59.700 --> 00:10:23.150
هو رأس الامر ان تكون محبا ستسبق وتطير وتحلق الى الله عز وجل عندها تصفو لك حياتك ويكون دربك دربا اخر سيهون عليك الا تؤذي ويهون عليك ان تعفو ويهون عليك ان تمر بالاذى والشتم والسب وهذه الاشياء

27
00:10:23.650 --> 00:10:49.400
مرور العابر الطائر. لا مرور الذي جاء الى هذه الدنيا غايته وكده وهمته ان يرد الاذى بالاذى والسب بالسب والشتم بالسب واللطم باللطم كل هذا ليس صحيحا فلتنبت لك تلك الاجنحة ولتطهر الى الله عز وجل هذا معراجك الذي لا ينبغي ان يتوقف ابدا

28
00:10:49.500 --> 00:11:12.800
ما دام قلبك يخفق وما دامت الروح في جسدك وما دامت الانفاس تتهادى في اعصابك لا ينبغي ابدا ان تقف عن هذا التحنيق  عمر محدود في دروب الكون. يخطو بين الظلال والاضواء والظلمة والنور

29
00:11:12.800 --> 00:11:42.800
تتناثر بين يديه شعل المعاصي. واضواء الاياب الى ربه. لكن ربه رحيم تنهض الروح الهامدة الى بوابة الفجر تستقبل انفاس الحياة تحلق طيرا الى افاق الصمود ارتفاعا عن صخب امواج الدنيا. الى سكينة حقول السماء. تتسم الحياة في

30
00:11:42.800 --> 00:11:57.650
يفتح الابواب وينفض عن روحه وقلبه غبار الذنوب. ويعلو هنالك في معارك رجالة تنتهي الا عند سدرة المنتهى