﻿1
00:00:32.000 --> 00:00:52.000
جل وعلا افمن زين له سوء عمله سوء عمله اي عمله السيء. اضافة الصفة الى الى الموصوف. افمن زين له سوء عمله فرآه حسنا. اذا سوء عمله باعتبار اضافته الى الله عز وجل لكنه

2
00:00:52.000 --> 00:01:12.000
اهو ماذا؟ يراه حسنا. هل رؤيته وظنه تنفعه؟ الجواب لا. لان باب العقيدة كما سيأتي بكلام القرافي وغيره باب العقيدة العبرة فيه بما وافق الواقع. وليست العبرة فيه بما وافق ظن المكلف. واضح تم

3
00:01:12.000 --> 00:01:26.600
فرق بين بين النوعين فالعبرة في مسائل التوحيد ومسائل الشرك هو بما وافق الواقع يعني وافق حكم الله عز وجل. حينئذ من اخطأ حكم الله عز وجل لا يعذر بجهل

4
00:01:26.600 --> 00:01:42.550
البتة كما سيأتي كلامها العلمي فرآه حسنا فان الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء. فلا تذهب نفسك عليهم حسرات ان الله عليم بما يصنعون قال ابن جرير يقول تعالى ذكر

5
00:01:42.850 --> 00:02:02.850
افمن حسن له الشيطان اعماله السيئة؟ افمن حسن له الشيطان اعماله السيئة؟ من معاصي الله والكفر به وعبادة ما دون انه من الالهة والاوثان فرآه حسنا فحسب سيء ذلك حسنا وظن ان قبحه جميل لتزيين

6
00:02:02.850 --> 00:02:27.800
ذلك له ذهبت نفسك عليهم حسرات قالوا حذف من الكلام ذهبت نفسك عليهم حسرات. اكتفاء بدلالة قوله فلا تذهب نفسك عليهم حسرات. يعني لا تحزن لان بعض الناس حتى في هذا الزمان قال كيف نكفر هؤلاء؟ هؤلاء الذين يعدون بالملايين ويعبدون غير الله عز وجل. كيف

7
00:02:27.800 --> 00:02:47.800
نكفرهم قد اخرجنا الامة من الاسلام يقول فلا تذهب نفسك عليهم حسرات فان الذي اضلهم هو الله عز وجل وانما اضلهم بعدله ولست مكلفا بحماية المشركين وليس مكلفا بالاعذار للمشركين. وانما انت مكلف باصابة ما اراده الله عز

8
00:02:47.800 --> 00:03:07.800
اذا لا يقال بانه كيف نكفر هؤلاء؟ قل لو بلغوا الملايين لو بلغوا دولة كاملة كفروا عن عن بكرة ابيهم لا يضرك شيء وانما تحكم بما حكم الله عز وجل. فلا تذهب نفسك عليهم حسرات. فان الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء. الذي اراد الله عز وجل لهم هو

9
00:03:07.800 --> 00:03:25.750
ما اراد هدايته؟ ما دخلك انت؟ هل تريد ان تهديهم واراد الله عز وجل اظلالهم هل تريد ان تكون واقفا في ارادة الله عز وجل عن ان يكون بخلقه ما اراد. لا شك ان هذا لا يقول المسلم البتة. حينئذ الاعتذار

10
00:03:25.750 --> 00:03:45.750
عن هؤلاء بكونهم مسلمين لكونهم في كثرة ولكونهم ولكونهم قل هذا مصادمة لارادة الله عز وجل فان الله يضل من يشاء وقد كتب على هؤلاء الضلال ويهدي من يشاء. وقد كتب عليك الهداية وسلمك من من الشرك بالله. فلا تذهب نفسك عليهم حسرة

11
00:03:45.750 --> 00:04:06.900
قال وقوله فان الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء يقول فان الله يخذل من يشاء عن الايمان به واتباعك وتصديقك فيضله عن للحق في ذلك ويهدي من يشاء. يقول ويوفق من يشاء للايمان به واتباعه. والقبول منك فتهديه الى سبيل الرشاد. فلا

12
00:04:06.900 --> 00:04:26.900
اذهب نفسك عليهم حسرات يقول فلا تهلك نفسك حزنا على ضلالتهم وكفرهم بالله وتكذيبهم لك وبنحو الذي قلنا في قال اهل التأويل اذا الاية على على ظاهرها افمن زين له سوء عمله فرآه حسنا اظله الله عز وجل ولم

13
00:04:26.900 --> 00:04:47.200
اعذره بكونه قد اعتقد ان هذا من حسن العمل وهو في حقيقة الامر من سيء العمل وقد عبدوا غير الله عز وجل قال ابن كثير رحمه الله تعالى في الاية افمن زين له سوء عملي فرآه حسنا يعني كالكفار والفجار فالاية عامة ليست خاصة

14
00:04:47.200 --> 00:05:07.200
بالكفر بل هي شاملة للكفر وما دونه. يعملون اعمالا سيئة وهم في ذلك يعتقدون ويحس انهم يحسنون صنعا. اي افمن كان هكذا قد اضله الله. الك فيه حيلة؟ لا حيلة لك فيه. فان

15
00:05:07.200 --> 00:05:27.200
الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء اي بقدره كان ذلك. فلا تذهب نفسك عليهم حسرات اي لا تأسف على ذلك. فان الله حكيم في قدره انما يضل من يضل ويهدي من يهدي. اذا تم اعتراض على البار جل وعلا اذا حكم على هؤلاء عباد القبور

16
00:05:27.200 --> 00:05:47.200
انهم مشركون. حينئذ الاعتراض عليهم بكونهم مسلمين. وبكونهم لا يفقهون ما يفعلون. قل هذا مما نهى الله عز وجل الا عنه نبيه صلى الله عليه وسلم حيث قال فلا تذهب نفسك عليهم حسرات اي لا تحزن. لان الله تعالى ما اراد هدايتهم وانما

17
00:05:47.200 --> 00:06:03.250
اراد اظلالهم. ولهذا قال ابن كثير رحمه الله تعالى انما يضل من يضل ويهدي من يهدي فالهداية بيد الله عز وجل قد كتبها لك ولم يكتبها لي لغيرك من هؤلاء

18
00:06:03.250 --> 00:06:23.250
لما له في ذلك من الحجة البالغة والعلم التام؟ ولهذا قال ان الله عليم بما يصنعون. وهذا كلام ابن كثير رحمه الله تعالى ال كذلك واضح بين وفي معنى التزيين يقول الطاهر بن عاشور رحمه الله تعالى والتزيين تحسين ما ليس بحسن سواء كان

19
00:06:23.250 --> 00:06:43.250
ان بعضه او كله تزيين تحسين ما ليس بحسنه. حينئذ يرى ماذا؟ يرى ان هذا العمل او هذا القول حسنة. فزين قيل له والذي زين له هو هو الشيطان. قال وقد صرح هنا بظده في قوله سوء عمله اي صورت لهم اعمالهم السيئة

20
00:06:43.250 --> 00:07:03.250
سورة حسنة ليقدموا عليها بشره. قال وتقدم في اوائل سورة النمل. قال في اوائل سورة النمل في قوله جل وعلا ان الذين لا يؤمنون بالاخرة زينا لهم اعمالهم فهم يعمهون. هذه شهيدة كذلك لبحثنا. قال الطاهر رحمه الله تعالى

21
00:07:03.250 --> 00:07:24.450
وفرع على تزيين اعمالهم لهم انهم في عمى هن متمكن منهم بصوغ الاخبار عنهم بذلك بالجملة الاسمية وافادت صيغة المضارع ان العمها متجدد مستمر فيهم. اي فهم لا يرجعون الى اهتداء لانهم

22
00:07:24.450 --> 00:07:44.450
يحسبون انهم على صواب والعمى الضلال عن الطريق بدون بدون اهتداء. اذا الاية صريحة واضحة بينة كاية الاعراف ذلك اية الكهف في ان من عبد غير الله عز وجل وظن ان عمله حسن. ان هذا الظن لا لا

23
00:07:44.450 --> 00:08:04.450
البتة. ولو لم يوجد الا اية واحدة تدل على ذلك لكفى. اذ لا يشترط في اثبات الاحكام الشرعية لا في الاصول ولا في الفروع تعدد الادلة. بل متى ما دل الدليل الواضح البين بظاهره دل على اصل من اصول معتقد

24
00:08:04.450 --> 00:08:16.720
السنة والجماعة كفى في اثباته. وكذلك فيما يتعلق بالفروع. فكيف اذا جاءت عشرات بل مئات الادلة تدل على ان الله عز وجل يعذر هؤلاء المشركين