﻿1
00:00:01.800 --> 00:00:16.850
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله على محمد وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا

2
00:00:17.750 --> 00:00:35.150
صحابة النبي محمد صلى الله عليه وسلم خير امة اخرجت للناس ايد الله تبارك وتعالى بهم رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم وجعل اتباعهم باحسان سبيل رضا الله تبارك وتعالى

3
00:00:35.600 --> 00:00:52.700
وامر الله تبارك وتعالى نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم ان يصبر نفسه معهم كما جعل برهان صدق الايمان وصحة الايمان ان يكون ايمان الناس كايمان الصحابة قال الله تبارك وتعالى

4
00:00:52.900 --> 00:01:10.350
والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار والذين اتبعوهم باحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وقال تبارك وتعالى فان امنوا بمثل ما امنتم به فقد اهتدوا وان تولوا فانما هم في شقاق

5
00:01:10.950 --> 00:01:35.350
وصحابة النبي صلى الله عليه وسلم آآ لصحبتهم للنبي صلى الله عليه وسلم وايمانهم وتقواهم اثرت عنهم اقوال تأسيسية مركزية تعد قواعد في بابها قواعد محكمة في ابواب اخلاص العبادة والتوبة والعلم والمعرفة والايمان وغير ذلك من ابواب الشريعة

6
00:01:37.000 --> 00:01:58.350
وسيكون موضوع هذه الحلقات القصيرة الاسبوعية ان نختار قولا مأثورا عن صحابة النبي صلى الله عليه وسلم فنضع له عنوانا ثم نذكر القول ونشرحه شرحا مجملا ثم بعد ذلك نقف مع اخص معاني الاثر

7
00:01:59.300 --> 00:02:21.550
اخترت ان تكون البداية مع اثر احبه كثيرا وهو على وجازته واختصاره يعد اثرا مركزيا في بيان الحد الفاصل بين المؤمن والفاجر هذا الاثر رواه الامام البخاري رحمه الله مسندا عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال

8
00:02:22.650 --> 00:02:45.200
ان المؤمن يرى ذنبه كأنه قاعد تحت جبل يوشك ان يقع عليه او يخاف ان يقع عليه وان الفاجر يرى ذنوبه كذباب وقف على انفه قال به هكذا يقول الاثر مرة اخرى

9
00:02:45.500 --> 00:03:09.100
قال ابن مسعود رضي الله عنه ان المؤمن يرى ذنوبه كأنه قاعد تحت جبل يخاف ان يسقط عليه وان الفاجر يرى ذنوبه كذباب مر على انفه قال به هكذا مضمون هذا الحديث او فكرة هذا الحديث

10
00:03:09.200 --> 00:03:33.000
هي في تصور المؤمن للذنوب ولعواقب الذنوب الذنب شيء والمصائب التي تصيب العبد بسبب ذنوبه شيء اخر لذلك كان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم نعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا. شرور النفس هي الذنوب

11
00:03:33.000 --> 00:03:51.800
المعاصي اما سيئات الاعمال فهي المصائب التي تصيب العبد بسبب ذنبه. كما قال الله تبارك وتعالى وما اصابك من سيئة فمن نفسك. فالسيئة هنا بمعنى المصيبة كما قال تعالى وبلوناهم بالحسنات والسيئات

12
00:03:52.950 --> 00:04:12.650
النبي صلى الله عليه وسلم كان يتعوذ من شرور النفس ومن سيئات الاعمال فهذا الحديث من كلام ابن مسعود رضي الله عنه يصف تصور المؤمن للذنوب ولعواقب الذنوب فهو لكونه يعظم حرمات الله

13
00:04:12.800 --> 00:04:39.300
ولكونه يخاف من الله تبارك وتعالى يعظم ذنوبه ويرى ان ذنبه كالجبل يوشك او يخاف ان يسقط عليه وهذا هو المصيبة التي تصيب العبد بسبب ذنوبه فلذلك لكونه يتصور ذنبه واثر ذنبه بهذه الصورة العظيمة

14
00:04:39.350 --> 00:04:59.000
يخشى الذنب ويسعى في اجتنابه. فاذا وقع في ذنب بادر في التوبة والاستغفار ثم عوض ذلك بالحسنات التي تمحو اثره ومع ذلك لا يزال خائفا لكن لماذا شبه ابن مسعود رضي الله عنه

15
00:04:59.450 --> 00:05:18.850
آآ خوف العبد من الذنب واثره كخوف العبد ان يسقط عليه الجبل. لماذا؟ هذا تشبيه ويعني بين في المعنى. لانه اراد ان يبين ان المؤمن يخاف من الذنب ويرى ان ذنبه مهلك له

16
00:05:19.550 --> 00:05:41.600
كالجبل اذا سقط على الانسان فانه لا مهرب منه ولا نجاة منه في العادة اما الفاجر فلكونه يستسهل الذنب ولا يخاف اثره فذنبه في عينه كذباب مر على انفه التشبيه بالذباب لان الذباب احقر الطيور واخف واخفها

17
00:05:41.700 --> 00:06:05.750
وكذلك نادرا ما يقع على الانف. غالبا ما يقع على العين من الانسان فكأنه يشبه حالة او تصور الفاجر لذنوبه كشخص يرى ان الذنب كالذباب حقير وكذلك لا يخشى اثره. وان وقع له اثر فانه يدفعه بسهولة. قال به هكذا

18
00:06:06.100 --> 00:06:30.350
اما المؤمن فيرى ذنبه كالجبل اذا سقط عليه اهلكه. فلذلك قبل الذنب يخشاه ويتقيه ويبذل جهده لعدم الوقوع في الذنب فاذا وقع منه الذنب بادر بالتوبة والاستغفار ومع ذلك يبقى خائفا يخشى اثر الذنب ويخشى

19
00:06:30.350 --> 00:06:50.350
الذنب هذا الحديث هذا الاثر عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه اثر نفيس جدا في بابه. هو في رأيي انفس ما اثر عن صحابة النبي صلى الله عليه وسلم في بيان الحد الفاصل بين المؤمن والفاجر

20
00:06:50.600 --> 00:07:11.300
اذا كان المؤمن يمكن ان يضعف ويعصي ويعصي الله تبارك وتعالى ويمكن ان يقع في ذنب بل ربما يقع في فاحشة او اي كبيرة فما الذي يبقي له اسم الايمان؟ وبماذا يتميز اذا عن الفاجر اذا كان الفاجر كذلك يقع في المعصية

21
00:07:11.350 --> 00:07:32.000
ما هي خاصة المؤمن التي تبقيه في حيز الايمان ولا تنقله من الايمان الى الفجور. هذا هو موضوع هذه الكلمة المختصرة الخصلة الاولى التي يتميز بها المؤمن عن الفاجر تعظيم حدود الله

22
00:07:32.850 --> 00:07:53.550
تعظيم حرمات الله قال الله تبارك وتعالى ذلك ومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه يعني الذي يرى حرمات الله عظيمة ويخشاها ويخشى ان يقع فيها. ويخشى من مصيبة الذنوب

23
00:07:53.750 --> 00:08:17.200
فهذه علامة ايمان وعلامة حياة القلب الامر الثاني الخوف من المعصية قال كثير من الانبياء اني اخاف ان عصيت ربي عذاب يوم عظيم الخوف من المعصية وتعظيم حدود الله هي امور تحمل العبد على اتقاء المعصية

24
00:08:17.550 --> 00:08:35.050
تحمل العبد على ان يجاهد نفسه الا يقع منه شيء لا يرضي الله تبارك وتعالى الامر الثالث ان تضيق نفس الانسان اذا اذنب الانسان قد يقع في ذنب قد يقع في كبيرة

25
00:08:35.200 --> 00:08:56.100
لابد ان يتألم قلبه من الذنب ولابد ان تضيق نفسه من الذنب قال النبي صلى الله عليه وسلم الاثم ما حاك في الصدر فما دمت تضيق نفسك بالذنب ما دمت تتألم ما دمت تحزن بسبب ذنبك

26
00:08:56.250 --> 00:09:17.100
فهذا يدل على ان قلبك لا يزال حيا مهما وقعت في شيء من المعصية فاذا ذهب حياؤك وذهب المك وذهب حزنك على الذنب فهذه اول خطوة في طريق الفجور الامر الاول هو

27
00:09:17.550 --> 00:09:39.700
تعظيم حرمات الله. والامر الثاني الخوف من معصية الله والامر الثالث انك اذا ضعفت وآآ وقعت في ذنب او كبيرة فانك تتألم وتحزن بقدر ذلك هذا الحزن وهذا الالم مع التعظيم والخوف

28
00:09:39.750 --> 00:09:56.800
هو الذي يحملك على ان تسارع في الاستغفار والتوبة قال النبي صلى الله عليه وسلم ان العبد اذا اذنب ذنبا كانت في قلبه نكتة سوداء. يعني قلب المؤمن ابيض نضيف

29
00:09:57.650 --> 00:10:18.400
اذا اذنب ذنبا صار فيه نكتة سوداء فان هو نزع واستغفر سقل منها. يعني رجع قلبه ابيض مرة اخرى فان لم يتب وزاد. يعني الذنب اجتمع معه ذنب اخر مع ذنب ثالث مع ذنب رابع

30
00:10:18.900 --> 00:10:42.250
صار قلبه مغلفا وهذا هو الران. قال الله تبارك وتعالى كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون المؤمن لتعظيمه لحدود الله وحرمات الله ولخشيته من المعصية ولخوفه من الله ولالمه وحزنه

31
00:10:42.250 --> 00:10:59.800
اذا وقع في ذنب فانه يسارع في طلب المغفرة. قال الله تبارك وتعالى في صفة اخص عباد الله المؤمنين وسارعوا الى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والارض اعدت للمتقين

32
00:11:00.300 --> 00:11:20.300
الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس. والله يحب المحسنين والذين اذا فعلوا فاحشة او وظلموا انفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم. ومن يغفر الذنوب الا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم

33
00:11:20.300 --> 00:11:39.100
يعلمون لم يصروا على ما فعلوا يعني لا يرضى المؤمن ان يبقى مذنبا راضيا عن نفسه دون ان يتوب ويطلب المغفرة هذا هو اخص معنى للاصرار ولم يصروا على ما فعلوه

34
00:11:39.200 --> 00:11:58.300
ليس المعنى الادق للاصرار هو انهم لا يعودوا الى الذنب. فالعبد قد يضعف مرة اخرى فيعود الى الذنب لكن اخص معنى لكلمة الاصرار او عدم الاصرار لم يصروا على ما فعلوا لا يرضى المؤمن عن نفسه

35
00:11:58.300 --> 00:12:18.050
ان يبقى مذنبا دون قلب للمغفرة ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون اذا ما دام العبد يعظم حرمات الله ويخاف من ذنبه ويجتهد فيأخذ بالاسباب التي يجتنب بها المعصية

36
00:12:18.150 --> 00:12:43.400
فاذا ضعف تألمت نفسه وحمله الخوف والتعظيم والحياء من الله على الانكسار وطلب المغفرة فهذا علامة حياة القلب الخصلة التي بعد ذلك التي يتميز بها المؤمن عن الفاجر في نقطة الذنب ان المؤمن يجتهد في تعويض ذلك

37
00:12:43.400 --> 00:13:01.250
بالحسنات الماحية. يريد ان يزيل اثر الذنب. بالحسنات الماحية. قال الله تبارك وتعالى في صفة المؤمنين في ايات جامعة هي من اجمع ما جاء في صفة المؤمنين في اخر سورة الفرقان

38
00:13:01.400 --> 00:13:16.150
والذين لا يدعون مع الله الها اخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله الا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلقى اثاما. يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا

39
00:13:16.200 --> 00:13:40.250
الا من تاب وامن وعمل عملا صالحا فاولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما ومن تاب وعمل صالحا فانه يتوب الى الله متابة اذا الله سبحانه وتعالى بين ان من صفة المؤمنين انهم لا يدعون مع الله الها اخر

40
00:13:40.300 --> 00:14:03.800
ولا يقتلون النفس التي حرم الله الا بالحق ولا يزنون لكن قد يضعف احدهم فيقع منه ذلك فاذا وقع منه ذلك بادر بالتوبة والاستغفار والايمان والعمل الصالح. ان الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين

41
00:14:04.650 --> 00:14:20.800
هذا هو سبيل ادم عليه السلام قال الله تبارك وتعالى ولقد عهدنا الى ادم من قبل فنسي ولم نجد له عزما واذ قلنا للملائكة اسجدوا لادم فسجدوا الا ابليس ابى

42
00:14:20.850 --> 00:14:44.550
فقلنا يا ادم ان هذا عدو لك ولزوجك فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى. ان لك الا تجوع فيها ولا تعرى وانك لا تظمأ فيها ولا تضحى ووسوس اليه الشيطان قال يا ادم هل ادلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى فاكل منها فبدت لهما سوءاتهما

43
00:14:44.550 --> 00:15:10.550
يخصفان عليهما من ورق الجنة. وعصى ادم ربه فغوى ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهذا فتلقى ادم من ربه كلمات فتاب عليه ادم وحواء لما اذنبا قالا ربنا ظلمنا انفسنا وان لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين

44
00:15:11.050 --> 00:15:34.000
الله سبحانه وتعالى ذكر قصتهما في غير موضع من القرآن لنتأسى بهما هذا هو طريق ادم وزوجه اما طريق ابليس ابى واستكبر وكان من الكافرين ان اخص ما يحرص عليه ابليس مع العبد الذي يستحيي من ذنبه

45
00:15:34.400 --> 00:15:54.200
ان يجعل حياؤه في الطريق الخطأ فيحمله على ان يتمادى في الذنب باعتبار انه صار مذنبا وصار الذنب صفة له فيجعله يقع في ذنوب كان يسهل عليه ان يتركها بحجة انه مذنب

46
00:15:54.650 --> 00:16:14.600
والامر الاخر انه يزهده في الحسنات التي يعزم على فعلها ويريد ان يفعلها بحجة ان هذا هذه الحسنة ماذا تفعل مع هذه المصائب التي تفعلها فاخطر ما يفعله الشيطان بابن ادم ليس مجرد الذنب

47
00:16:14.800 --> 00:16:37.850
وهو وانما هو ان يحول بينه وبين الاستغفار والتوبة من الذنب لذلك العبد العاقل اذا سقط قدمه في الوحل فلا يغرز بها اكثر. وانما ينزع قدمه فينظفه ثم يكمل المسير. هذا هو العبد الصالح

48
00:16:37.950 --> 00:17:04.350
الله سبحانه وتعالى لما ذكر عباده المؤمنين الذين لهم الجنة قال اولئك الذين نتقبل عنهم احسن ما عملوا ونتجاوز عن سيئاتهم في اصحاب الجنة وعد الصدق الذي كانوا يوعدون. فبين ان اهل الجنة عندهم سيئات لكنها مغفورة مكفرة متجاوز عنها

49
00:17:04.350 --> 00:17:24.050
لماذا؟ الا من تاب وامن وعمل عملا صالحا فاولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات قال الله سبحانه وتعالى ايضا في سورة الزمر عن صفة المؤمنين ليكفر الله عنهم اسوأ الذي عملوه ويجزيهم اجرهم باحسن

50
00:17:24.050 --> 00:17:45.650
الذي كانوا يعملون هذه خاصة المؤمنين واجمل ما ذكرته قبل ذلك فيما يتميز به المؤمن عن الفاجر في باب المعصية الامر الاول تعظيم حرمات الله الامر الثاني الخوف من الذنب ومن اثره

51
00:17:45.750 --> 00:18:11.950
وكان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم في خطبة الحاجة يقول نعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا وسيئات العمل هي المصائب التي تصيب العبد بذنبه الامر الثالث الاجتهاد في اجتناب المعاصي. والاخذ باسباب التقوى والبعد عن الوقوع في المعصية

52
00:18:12.050 --> 00:18:31.500
فاذا ضعف توقع في ذنب او معصية او كبيرة فانه يتألم ويحزن وتضيق نفسه ومن اعظم لطف الله بعبده الا يكون مطمئن البال مرتاحا سعيدا مسرورا وهو مقصر في حقه

53
00:18:31.500 --> 00:18:57.050
من اعظم لطف الله بعبده ان تضيق نفسه بعد ذنبه ومن اعظم لطف الله الا يرتاح ولا يطمئن الا وهو مطيع لله الامر الذي بعد ذلك المبادرة بالاستغفار ومحاولة التوبة. والفرق بين الاستغفار والتوبة دقيق وهو ان

54
00:18:57.050 --> 00:19:19.650
ان تطلب مغفرة الذنب وان تطلب ازالة اثره الا تصاب به اما التوبة يزيد مع ذلك على الاستغفار او تزيد على الاستغفار في ان تعزم او تنوي او تجاهد نفسك او تجاهد نفسك على ترك هذا الذنب

55
00:19:20.050 --> 00:19:36.300
هل يمكن ان يعود الانسان مرة اخرى بعد التوبة يمكن ان يعود. وتكون توبته الاولى صحيحة اذا كان في وقت توبته عازما او مريدا ارادة قوية على ترك الذنب بالكلية

56
00:19:36.600 --> 00:19:59.950
الامر الذي بعد ذلك مما يميز المؤمن آآ يميز المؤمن عن الفاجر في باب المعصية هو محاولة تعويض تقصيره بالاعمال الصالحة واقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل ان الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين

57
00:20:00.350 --> 00:20:21.700
رجل من صحابة النبي صلى الله عليه وسلم كان يحب امرأة في الجاهلية لكنه تاب وتركها ثم قابلها في الطريق فضعفت نفسه فقبلها  تألمت نفسه وضاق صدره فذهب الى النبي صلى الله عليه وسلم وقص عليه الامر

58
00:20:22.200 --> 00:20:41.150
فكان الوقت وقت صلاة العصر. آآ صلى الرجل ثم خرج فقال له النبي صلى الله عليه وسلم صليت العصر وقال آآ نعم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى اقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل ان الحسنات يذهبن السيئات

59
00:20:41.150 --> 00:21:02.150
ذلك ذكرى للذاكرين. ذكرى للذاكرين يعني هذا يتذكر به كل مؤمن صدر منه نفس الفعل فمهما بلغت ذنوبك مهما كان عندك من شرور النفس. مهما كنت تضعف عند المعصية تذكر هذه

60
00:21:02.150 --> 00:21:27.500
الستة ان تعظم حرمات الله، ان ترى حرمات الله عظيمة الا تستهين بها الاستهانة بحرمات الله اول خطوة في طريق الفجور والامر الثاني ان تبقى خائفا من الذنب وان تعلم انك ربما تصاب بهذا الذنب مصائب في الدنيا قبل الاخرة

61
00:21:28.000 --> 00:21:50.450
والامر الثالث ان تضيق نفسك اذا وقعت في ذنب والامر الرابع ان تبادر بالتوبة والاستغفار والامر الخامس ان تعوض ذلك بالحسنات الماحية وان تجتهد في تعويض ذلك بالاعمال الصالحة واهمها الفرائض ثم النوافل

62
00:21:50.800 --> 00:22:13.250
وان تختار من النوافل ما تحبه وما يسهل عليك وما تطمئن له نفسك والامر الاخير ان تبقى مع ذلك كله خائفا. لا تأمنوا آآ الفتنة على نفسك ولا تأمن ان تصاب بسبب ذنوبك. قال الله تبارك وتعالى عن المؤمنين والذين يؤتون ما

63
00:22:13.250 --> 00:22:34.950
اتوا وقلوبهم وجلة وجل القلوب والخوف من الله تبارك وتعالى والحياء من معصية الله تبارك وتعالى والانكسار بين يدي الله هذا هو الوقود التي الذي يعينك على الاخذ باسباب اجتناب المعصية

64
00:22:35.150 --> 00:22:56.550
وهو الذي يدفعك دفعا الى المسارعة في التوبة والاستغفار. اذا ضعفت نفسك فوقعت في المعصية. نسأل الله سبحانه تعالى ان يهدينا لاحسن الاعمال. لا يهدي لاحسنها الا هو. نسأله سبحانه وتعالى ان يحبب الينا الايمان وان يزينه في قلوبنا

65
00:22:56.550 --> 00:23:16.200
واي يكره الينا الكفر والفسوق والعصيان وان يجعلنا من الراشدين. جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم واحسن الله اليكم ان شاء الله تبارك وتعالى الاسبوع القادم. مع قول اخر عن صحابة النبي صلى الله عليه وسلم من الاقوال التأسيسية المحكمة

66
00:23:16.400 --> 00:23:25.800
التي آآ نحاول ان نلتمس منها الفوائد والعبر التي ننتفع بها في ديننا. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته