﻿1
00:00:01.350 --> 00:00:15.800
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه ثم اما بعد نستمع ان شاء الله تعالى فيما بقي من الصلاة الى سورة الحجرات. سورة الحجرات هي سورة مدنية

2
00:00:16.750 --> 00:00:38.800
عنيت بتعليم المؤمنين كثيرا من الاداب التي ينبغي ان يتحلوا بها سورة الحجرات عنيت بتعليم المؤمنين كثيرا من الاداب اداب مع الله عز وجل واداب مع النبي صلى الله عليه وسلم واداب مع المؤمنين. وسورة الحجرات هي

3
00:00:39.400 --> 00:01:00.900
سورة تتكون من ثماني عشرة آية من ثماني عشرة اية منها خمس ايات بدأت بي يا ايها الذين امنوا كل اية تخاطب المؤمنين بادب فبدأت يا ايها الذين امنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله

4
00:01:01.300 --> 00:01:12.350
ثم يا ايها الذين امنوا لا ترفعوا اصواتكم فوق صوت النبي يا ايها الذين امنوا ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا. يا ايها الذين امنوا لا يسخر قوم من قوم عسى ان يكونوا خيرا منهم

5
00:01:12.400 --> 00:01:27.250
يا ايها الذين امنوا اجتنبوا كثيرا من الظن ان بعد الظن يثم وكل اية من هذه الايات لها ايات تفصل في هذه الاداب. وهنالك اداب اخرى في غير هذه الايات

6
00:01:27.650 --> 00:01:45.450
من الاداب التي جاءت بها سورة الحجرات قال الله عز وجل يا ايها الذين امنوا في اخر نداء للمؤمنين في السورة اجتنبوا كثيرا من الظن ان بعض الظن اثم ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضا

7
00:01:45.800 --> 00:02:05.400
ايحب احدكم ان يأكل لحم اخيه ميتا فكرهتموه. واتقوا الله ان الله تواب رحيم قال عبدالله بن عباس رضي الله عنهما نهى الله تعالى المؤمنين ان يظنوا سوءا باخوانهم المؤمنين

8
00:02:05.850 --> 00:02:27.900
في هذه الاية اجتنبوا كثيرا من الظن اي اجتنب الظن السيء بالمؤمنين لكن الاية جاءت بهذا الاسلوب. اجتنبوا كثيرا من الظن ما السبب ان بعض الظن اثم وكأن في هذه الاية اشارة بليغة

9
00:02:28.200 --> 00:02:47.200
الى ما ينبغي بالمؤمن ان يتخلق به تجاه الحرام كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث النعمان ابن بشير ان الحلال بين وان الحرام بين وبينهما امور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس. فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه. ومن وقع

10
00:02:47.200 --> 00:03:06.600
في الشبهات وقع في الحرام كالراعي يرعى حول الحمى يوشك ان يقع فيه الاية تقول اجتنبوا كثيرا من الظن لماذا؟ لان بعض الظن اثم فكأن الله عز وجل يخبرك اذا كان قليل من الاثم قليل من الظن هو الذي اثم

11
00:03:06.900 --> 00:03:23.600
فينبغي بالمؤمن حتى لا يقع في ذلك القليل او ذلك البعض ان يجتنب ذلك الكثير ينبغي بالمؤمن ان يحيط القليل بسياج من الكثير. يجتنبه. وبهذا الاسلوب اجتنبوا كثيرا من الظن. اي اهرب

12
00:03:24.300 --> 00:03:40.150
تجنب كثيرا من الظن حتى لا تقع في الدائرة الضيقة التي هي اثم من الظن. سبحان الله! هذا من اخلاق المؤمنين من اخلاق المؤمنين ان يحتاطوا لدينهم اذا علموا ان امرا ما محرم

13
00:03:40.250 --> 00:04:00.400
فانهم يبتعدون عنه ويجعلون بينهم وبينه حمى واسعا. يجتنبون كثيرا حتى لا يقعوا في القليل. هذا الامر اشار اليه الامام ابن كثير رحمه الله فقال في تفسير الاية نهاهم عن كثير من الظن

14
00:04:00.750 --> 00:04:16.950
لانه اذا كان بعضه محرما فانه ينبغي بالمؤمن ان يتجنب كثيرا حتى لا يقع في ذلك البعض ينبغي بالمؤمن ان يتجنب كثيره حتى لا يقع في ذلك القليل والظن اخوة الايمان

15
00:04:17.900 --> 00:04:39.050
الذي نهي عنه في الاية هو سوء الظن والاية قالت اجتنبوا كثيرا ان بعض الظن اثم. فكان هنالك اقساما اخرى من الظن ليست محرمة ليست محرمة كما قال الامام ابن العرب المالكي

16
00:04:40.250 --> 00:05:02.300
قال الظن الاية فيها نص وفيها دليل على ان الظن اقسام فمنه الظن المحظور والذي هو ظن السوء بالله عز وجل وبالمؤمنين وهو غير المبني على قرائن وفيه ظن مأمور به

17
00:05:02.800 --> 00:05:21.750
ظن مأمور به كما قال القاضي ابو يعلى. الظن المأمور به هو ان تقبل شهادة الشاهد الذي ظاهره العدل فانت مأمور بان تظن فيه حسنا. مأمور وجوبا لا يسعك ان تقول هذا لا اعلمه لا اعلم باطنه

18
00:05:21.800 --> 00:05:41.100
فانا ارد شهادته اذا كان ظاهره عادلا عدلا فانك ملزم بقبول شهادته ومنه ظن مستحب ان تحسن الظن في المؤمنين. ومنه ظن مباح كظن المصلي في صلاته. كظن الامام اذا شك في صلاته فان له ان يبني على اليقين

19
00:05:41.700 --> 00:05:58.700
وان له ان يزيد ثم يجبر ذلك بالسهو ثم الظن السيء انظر الى هذه التقسيمات. العلماء اهتموا بهذا الامر لان الظن امره عظيم الظن امره عظيم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم

20
00:05:59.050 --> 00:06:23.050
في الصحيحين من حديث ابي هريرة قال صلى الله عليه وسلم اياكم والظن فان الظن اكذب الحديث اياكم والظن فان الظن اكذب الحديث ولا يتجسسوا ولا تحسسوا ولا تباغضوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله اخوانا

21
00:06:24.350 --> 00:06:40.950
فالنبي صلى الله عليه وسلم يوضح عظم شأن هذا الظن ثم يخبر عنه صلى الله عليه وسلم بانه اكذب الحديث بعض الناس قد يتجنب الكذب يتورع عن ان يتلفظ بكذب

22
00:06:41.200 --> 00:06:57.350
ثم هو يظن بالمسلمين ظن سوء فالنبي صلى الله عليه وسلم يخبر عن ذلك بانه اكذب الحديث قال الصنعاني في سبل السلام قال عنه حديث لانه يكون من حديث القلب

23
00:06:58.050 --> 00:07:13.650
يعني المسلم قد يؤاخذ على الظن وان لم يحدث به عملا وان لم يتكلم به كلاما سيئا؟ نعم المؤمن يؤاخذ على سوء الظن حتى وان كان داخل قلبه لان المؤمن يؤاخذ على الاعمال القلبية

24
00:07:14.200 --> 00:07:30.050
فاذا ظن باخيه المسلم الذي لا تبدو عليه امارات تستدعي سوء الظن اذا ظن به ظنا سيئا فانه يؤاخذ على ذلك والنبي صلى الله عليه وسلم يوضح ان الظن اكذب الحديث

25
00:07:30.900 --> 00:07:51.350
ان الظن اكذب الحديث فهذا الظن السيء له اقسام له اقسام حتى تعلم ان ما يقع فيه المسلمون من الظن السيء لا رخصة فيه وان كان العلماء يعددون الاقسام فان الظن امره عظيم. الظن امره عظيم

26
00:07:52.550 --> 00:08:11.700
من اقسام الظن السيء الظن المحرم. الظن السيء المحرم وهذا الذي يظن مسلم في اخيه المسلم ظنا سيئا ولا يبنى على قرائن كما قال سعيد بن جبير رحمه الله قال

27
00:08:11.800 --> 00:08:31.250
الظن السيء ان يتلفظ المسلم بالكلمة او يدخل او يدخل مدخلا فيسمعه او فيراه اخوه المسلم؟ وذلك لا يريد به سوءا المسلم الذي قال قولا او دخل مدخلا لم يرد به سوءا

28
00:08:31.300 --> 00:08:51.950
فيراه اخوه المسلم فيظن به سوءا هذا اول قسم في الظن السيء المحرم انه يظن ظنا محرما يظن ظنا سيئا ليس مبنيا على قرائن ظن سيء مباح يظن سوءا لكنه يباح له ذلك

29
00:08:52.100 --> 00:09:07.500
كأن يظن سوءا بالكافرين بمن يجاهر بالمعصية فله ذلك. يباح له ان يظن ذلك الظن السيء لكن هل يجد المسلم رخصة ان يظن ظنا سيئا باخيه المسلم الذي يصلي بجانبه

30
00:09:07.900 --> 00:09:24.350
الذي هو من اهل المسجد الذي يعلمه انه رجل يتقرب الى الله عز وجل ولا يجاهر بالمعصية. هذا ظن هو اكذب الحديث من الظن السيء ما يكون مستحبا ظن سيء ومستحب. نعم

31
00:09:24.700 --> 00:09:47.700
بان تظن سوءا باعدائك باعدائك من غير المسلمين حتى تتجنب مكائدهم. فهذا من الاحتراز وهذا من الاخذ بالاسباب وهنالك ظن سيء واجب واجب وهو ان تظن سوءا في رد الشهادات من الفاسقين

32
00:09:48.050 --> 00:10:09.050
وان تظن سوءا في جرح نقلة الحديث هذه اقسام يعددها العلماء في كل هذه الاقسام لا يجد المسلم له رخصة في ان يظن سوءا باخوانه لكنه لا يجد الا حديث النبي صلى الله عليه وسلم اياكم والظن فان الظن اكذب الحديث

33
00:10:09.150 --> 00:10:26.750
الامام السعدي يحدث بذلك الامر ويقول ان الظن لا يمكث في قلب الظان كثيرا اذا ظن ظن سوء باخيه فانه لا يظل في قلبه وانما ينتقل بعد ذلك الى لسانه او اعماله

34
00:10:27.550 --> 00:10:50.100
بعد ان يظن المسلم باخيه سوءا فانه ينتقل الى لسانه او ينتقل الى اعماله يصد من ذلك الذي يظن به ظن سوء يتصرف حياله تصرفا سيئا فسرعان ما ينتقل ذلك الظن من حيز القلب الى حيز الجوارح. والى حيز اللسان فتقع البغضاء

35
00:10:50.900 --> 00:11:07.800
وتقع الفرقة بعد ان كان هنالك اخوة والفة بين المتحابين في الله عز وجل ينزغ بينهم الشيطان فيظن احدهم ظنا سيئا في اخ له فينتقل الامر من القلب الى اللسان والى الجوارح

36
00:11:08.800 --> 00:11:25.000
ثم تدب الفرقة بين المسلمين. سبحان الله! وهذا لعمل قلبي قد يظنه البعض بسيطا. وهو ان يظن بالمسلمين ظنا سيئا اسأل الله عز وجل ان يجنبنا سوء الظن وان يرزقنا حسن الظن به وبالمسلمين. اقول قولي هذا واستغفر الله