﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:14.800
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. محمد واله وصحبه اجمعين وبعد. فان شاء الله في هذه الدقائق اليسيرة ساقف مع قول الله سبحانه وتعالى ومع قول سيدنا يوسف كما حكاها رب العزة جل وعلا

2
00:00:15.750 --> 00:00:28.550
سيدنا يوسف قال رب السجن احب الي مما يدعونني اليه. الحقيقة هذه العبارة اليسيرة القصيرة من سيدنا يوسف عليه السلام يمكن ان نقف معها وقفات كثيرة وجدة لكن انا ساكتفي بوقفتين فقط

3
00:00:28.950 --> 00:00:41.150
الوقفة الاولى ان الانسان عندما يستمع الى هذه العبارة من سيدنا يوسف عليه السلام قد يتساءل في نفسه لماذا اما السجن او الفتنة التي تذهب بالدين؟ يعني ليه ما فيش خيار تالت مثالي

4
00:00:41.450 --> 00:00:57.500
ففيه سجن وبلاء السجن وكرب السجن والسنوات الطويلة التي ضاعت من عمر سيدنا يوسف او هكذا يبدو وما فيش فيه كذلك الفتنة التي يعني تضيع دين الانسان ويكون معها الانسان من الجاهلين ونحو هذا. ليه ليه سيدنا يوسف كان مخير ما بين ده

5
00:00:57.500 --> 00:01:11.900
او ده فاختار السج وبالفعل سجن سنوات طويلة والتساؤل ده او جنس هذا التساؤل مش هيأتي فقط في الموقف ده ولكن يعني هيأتي كثيرة مثلا في قصة سيدنا يوسف. طبعا هيأتي كثيرة في مواطن كثيرة من القرآن ولكن في قصة سيدنا يوسف سيتكرر هذا السؤال

6
00:01:11.900 --> 00:01:27.750
كثيرا يعني مثلا في قصة سيدنا يوسف قيل مرتين وكذلك مكنا ليوسف في الارض وكل مرة من المرتين بعد تجربة مؤلمة وقاسية وبلاء شديد مر به سيدنا يوسف يعني هذه قضية على لساني رسائل هو لماذا يعني

7
00:01:28.000 --> 00:01:48.000
لماذا يمر سيدنا يوسف عليه السلام بكل هذا ليقال وكذلك مكنا ليوسف في الارض. لماذا كان لابد سيدنا يوسف يمر بما وقع عله من اخوته وبتجربة الجب ونحو هذا ليقال وكذلك مكنا اليوسف في الارض. لماذا يتعرض لبناء السجن ويتعرض وللاتهام ولكذا ولكذا ولكذا

8
00:01:48.400 --> 00:02:00.800
ليقال وكذلك مكنا اليوسف في الارض. حتى وكذلك حتى كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء. الانسان يتساءل ليه ليه ما يقالش كذلك لنصرف عنه سوء الفحش شيء بدون ما يتعرض لهذه الفتنة

9
00:02:00.850 --> 00:02:20.050
يعني يتصرف عنه سوء الفحشاء من البداية من غير ما يوضع في هذا الاختبار ومن غير ما يوضع في هذا الابتلاء وطبعا اثار هذا الابتلاء اللي اللي هتنبني عليه آآ بعد ذلك. والحقيقة طبعا الله سبحانه وتعالى لا يسأل عما يفعل وهم يسألون. لكن المقصود الانسان يحاول يتدبر في آآ في الرسالة القرآنية

10
00:02:20.050 --> 00:02:44.150
والمعنى القرآني من وراء هذه المواقف واشباهها الكثيرة جدا في القرآن ومن ذلك ان الانسان يدرك دائما ويتذكر دائما ان هذا ليس شأن الدنيا. الخيارات المثالية التي ليس فيها آآ اي بلاء وآآ يعني ومريحة دائما وآآ وليس فيه ليس لها اي ضريبة هذا ليس شأن الدنيا

11
00:02:44.150 --> 00:03:01.400
ولكن هذا شأن الجنة. هذا في الاخرة ان شاء الله لكن الدنيا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لم يبق من الدنيا الا بلاء وفتنة المثال المثل القرآني المتكرر الشهير الدنيا في الاخر يعني مهما ازينت ومهما كذا ومهما كذا في النهاية تذبل في النهاية

12
00:03:01.450 --> 00:03:12.350
فهمت اه فهذه حقيقة دنيا تليك اهل الجنة عندما تكون الجنة يقولون الحمد لله الذي اذهب عنا الحزن ان ربنا لغفور شكور. الذي احلنا دارا وقامت من فضله لا يمسنا فيها نصب

13
00:03:12.350 --> 00:03:24.400
طب ولا يمسونك فيها الوجوب هو عمال يستحضر الدنيا وما كان فيها من نصب وتعب وهم وغم والحمد لله الذي انتهى هذا مع دخول الايه؟ مع دخول الجنة. لكن قبل دخول الجنة فهذا ليس

14
00:03:24.400 --> 00:03:44.900
بتعمل ايه؟ هذا ليس شأن ما قبل الجنة. اللي هو ما فيش تعب ما فيش نصب. الخيارات المثالية هذه غير موجودة وتذكر الانسان الدايم لهذا يورثه الرضا والتقبل الرضا والتقبل لكل التجارب المؤلمة والبلاءات والفتن اللي ممكن يتعرض له يتعرض لها والتقبل ليس معناه

15
00:03:45.050 --> 00:03:56.150
عدم محاولة الدفع او الرفع والخروج من دائرة البلاء ونحو هذا ولكن معناه توطين النفس ان احيانا مهما حاولت ان انا اغير او ان انا ادفع او ان انا ارفع

16
00:03:56.250 --> 00:04:14.000
قد لا استطيع ذلك وقد يكون هذا بلاء الدنيا ونقص الدنيا المكتوب عليه والتي لابد ان اتذوقه شئت ام ابيت. مهما حاولت مهما اخذت بالايه؟ بالاسباب لان البديل البديل هو حالة من الصراع الداخلي والخيان الداخلي والرفض

17
00:04:14.150 --> 00:04:31.600
رفض الانسان من داخله بلسان حاله يعني الرفض لهذا الموقف ولهذا البلاء ولهذه الظروف ولهذه الحياة وطبعا هذا الرفض يعني سيؤدي الى سلمة في دينه وثلمة في عقيدته وثلمة في في في تسليمه لله سبحانه وتعالى

18
00:04:31.900 --> 00:04:51.900
وكده كده هيؤدي لاحتراق داخلي هيفضي الى تضاعف اثار البلاء والفتنة. يعني انت لما تقعد تهري وتنكت في نفسك وترفض وابوك وتتساخط على قدر الله سبحانه وتعالى وتفعل وتفعل. هل كده خلاص البلاء هيترفع؟ يعني؟ لا طبعا. وموجود زي ما هو. لكن ايه اللي حصل؟ اللي حصل اني دخلت في حالة من الاحتراق من

19
00:04:51.900 --> 00:05:11.900
جوة وافضت هذا الاحتراق لتضاعف اثار البلاء والفتنة على نفس الايه؟ على نفس الانسان. اصبحت اكثر ضعفا وهشاشة من الناحية النفسية. فبالتالي اصبح تأثير فتنة عليك اشد واشد فمزيد من الصراع مرة اخرى مزيد من الرفض مزيد من الثلمة في عقيدة الانسان وفي تسليم الانسان مزيد من الاحتراق وهكذا دائرة يفنى معها الانسان

20
00:05:11.900 --> 00:05:34.300
يعني ايه آآ يعني آآ تتحطم معها آآ نفس الانسان  اه لكن المقابل المقابل ان الانسان متذكر دائما ان هذا ليس شأن الدنيا وبالتالي غير مسطول ليس لاعب ما عندوش توقعات مثالية آآ خرافية عالية بيأتي يتحطم ايه على صخرة هذه التوقعات

21
00:05:34.600 --> 00:05:48.900
لذلك مثلا النموذج العظيم في هذا هو نموذج الصحابة رضي الله عنهم لما رأوا الاحزاب يعني فتنة شديدة جدا جدا جدا نجتمع عليهم الناس من كل ناحية ومع ذلك قالوا ايه؟ هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله وما زادهم الا ايمانا وتسليما

22
00:05:49.500 --> 00:06:09.500
هو ايه اللي سبتهم ثبتهم في هذا الموقف؟ بل جعل هذه الفتنة الشديدة بدل ما هي تكون سبب في آآ آآ في بدل ما تكون سلمة في في عقلك الانسان في تسليم الانسان تجعله سبب في زيادة الايمان انه متذكر جيدا ان الله سبحانه الله جل وعلا لم يعدنا الا بالايه؟ الا ان هيكون فيه بلاء وهيكون فيه كذا وهيكون فيه

23
00:06:09.500 --> 00:06:23.650
كده يكون في كذا هذا ما وعدنا الله ورسوله انا هستغرب ليه هتعجب لي وصدق الله ورسوله فبالتالي زادهم ذلك ايمانا وايه؟ ايمانا وتسليما. لكن الانسان لما يكون عايش في مثاليات ان اه ان الحياة لابد

24
00:06:23.650 --> 00:06:33.650
بان تكون رائعة وان آآ في كذا وان كذا وان الحياة تكون جميلة والخيارات المثالية اللي لابد ان يلقاها ولابد طالما ان هيبذل وطالما ان هيعمل كذا لابد ان يلقى هذه الخيرات المثالية

25
00:06:33.650 --> 00:06:46.150
وشبه يجي بعد ذلك ان هو في الاخر يعني يقول فين اللي انا وعدت به؟ ما حدش وعدك بحاجة ما حدش وعدك بحاجة. انت انت غفلت عن هذه الحقيقة التي يكررها القرآن كثيرا جدا جدا

26
00:06:46.400 --> 00:07:06.100
ومن فائدة الانتباه الدائم لهذه الحقيقة ان الانسان يرى المنح في المحن ويتصبر بهذه المنح. يعني سيدنا يوسف عليه السلام لما دخل السجن كان من المحسنين. وقال في كلامه هذا مما علمني ربي. ويقول ذلك من فضل الله علينا وعلى الناس ولكن اكثر الناس لا يشكرون. مع ان السجن

27
00:07:06.100 --> 00:07:16.100
شديد عليه وكانت تجربة صعبة جدا وكان يحاول ان يدفع هذا قعد بضع سنين وكان بيحاول يخرج فعلا الموضوع ما كانش بيسأله مش هو حابب القعدة هنا. فتلاقيه ابوه يذكرني عند ربك وبيحاول

28
00:07:16.100 --> 00:07:33.300
ان هو ايه؟ ان هو يخرج آآ لكن مع ذلك هذا البلاء ما خلهوش ينسى فضل الله سبحانه وتعالى عليه يعني يعني وانه يعظم ان هذا الفضل وان يفرح بهذا الفضل وان يعني ايه ان يشكر هذا الفضل وان يحدث بهذا الفضل

29
00:07:33.650 --> 00:07:54.150
لماذا؟ لان في النهاية هو لم يستهلك تماما في المحنة بعض الناس لو اتعرض لمحنة استهلك تماما خلاص المحنة اصبحت تحيط به من كل ناحية من كل كل تفكيره في هذه المحنة وفي حالة الصراع الداخلي المفتعل محاربة طواحين الهواء مع هذه الايه؟ مع هذه المحنة. برضه ده راجع لقضيتك

30
00:07:54.150 --> 00:08:17.200
الرفض وعدم الرضا والتقبل وعدم اه توطين النفس على طبيعة الحياة الدنيا اه وما شابه. طيب هذي كانت الوقفة الاولى. سريعا الوقفة الثانية. وقول سيدنا يوسف السجن احب الي وبعد كده قال والا تصرف عني كيدهن اصب اليهن واكن من الجاهلين. بعض الناس عايز فقط يقول والا تصرف عنك اذا هن اصب اليهن واكن من الجاهلين. تقول له طيب خلاص

31
00:08:17.200 --> 00:08:26.650
بلاش يا سيدي يعني ايه تتعرض لكيدهن ادخل السجن بقى يقول لك لأ ما انا مش عايز ادخل السجن وندخل السجن عشان يصرف عنك يقول لك لأ انا مش عايز ادخل السجن لا اريد ادخل السجن

32
00:08:26.750 --> 00:08:42.100
احيانا لابد لو انت عايز تفر من الفتنة لابد انك تدخل السجن يعني آآ ودايت ممكن ان تنزله حاجات كتيرة جدا يعني تلاقي جد مسلا انسان هو مدرك في هذه الايام الشريفة ان الهاتف الهاتف المحمول وان الفيسبوك

33
00:08:42.100 --> 00:08:55.850
وما شابه بيستهلك وقته تماما وبيضيع قلبه تماما مدرك ذلك جيدا جدا ومدرك يعني يفتح دلوقتي كده عدد الوقت اللي انت قعدته على على التليفون هتلاقي نفسك قعدت فترات طويلة ممكن انسان ما يجد هذا طولوتك

34
00:08:55.850 --> 00:09:14.450
خلاص بقى يعني انت خلاص ادركت ادركت ان في كيدة هنا لابد ان هذا كيد يصرف عنك اقفل بقى التليفون حط قواعد صارمة مش الدنيا مش هيتهد خالص لو قفلته تماما طول الايه اليوم اللي فتحته مسلا في خلال وقت معين. لا لا مش عايز. مش عايز. هتلاقيه بقى عمال بقى يحرجم ويروح ويمين شمال وبتاع

35
00:09:14.450 --> 00:09:23.300
مش عايز يتخلص من ايه لكن مش عايز يدخل السجن ولا بالسجن البسيط الصغير ده انا عايز اقوله ايه اللي تصرف عني كيدهن اصب اليهن وكن من الجاهلين من غير ما تكون سجن

36
00:09:23.350 --> 00:09:41.350
وكذلك مثلا تجد انسان عنده او حوله اصحاب سوء. وهو عارف ان اصحاب السوء دول كل شوية بيبعدوه عن رب العالمين سبحانه وتعالى اكثر واكثر وبيأثروا فيه يعني قلبه بيتغير بسبب صحبتهم ونحو هذا. وكل ما بيتعرض لهم بيبعد عن رب العالمين جل وعلا اكثر. ومع ذلك قلت له طب خلاص

37
00:09:41.350 --> 00:09:52.900
علاقتك به يعني ايه؟ بهذه الصفقة وان انت يعني ايه تجد ان هي اه اه يعني يعني لها ضرر عليك في اخرتك وضرر واضح وبين انك لا تستطيع انك تدفع هذا الضرر عن نفسك

38
00:09:53.150 --> 00:10:05.650
لكن لأ انا معلش مش قادر صعب علي من شهادة دخول السجن. اه نفس الفكرة اسباب الفتنة الكثيرة جدا. كل واحد سيجد حوله اه اسباب للفتنة واسباب لقسوة القلب تختلف من انسان لاخر

39
00:10:06.100 --> 00:10:21.450
وهو يدرك هذا وهو لسان حاله الا تصرف عني كيدهن اصب اليهن واكمل الجاني. تقول له طب خلاص اقطع اسباب الفتنة هذه عن نفسك يعني لك لا الاهلي ما اقدرش الموضوع صعب جدا هو مش عايز لا لا تقول له ادخل السجن يقول لك لا انا مش قادر ادخل السجن

40
00:10:21.600 --> 00:10:40.350
حتى يعني حتى على مستوى مفاهيم الحياة يعني الركود في الحياة وعدم يعني وتعطل الانسان في حياته وما شابه وآآ هو يجد ان في امور في حياته امور في حياتي مسلا امور مفقودة في حياتي او او زروف معينة هو عايشها او طبيعة معينة هو يحياها

41
00:10:40.450 --> 00:10:59.450
وهذا يضيع عليه دنيته واخرته مش مش دنيته بس ومش اخرته بس بيضيع دنيته واخرته. فانت تقول له يعني لابد من ايه؟ من تغيير هذا انك تيجي على نفسك تيجي على نفسك وتواجه في بعض الايه في بعض الامور وتغير بعض الاشياء. يقول لك لا ده شديد جدا بس ما اقدرش اعمل كده. هو عايز يعني عايز يقعد في مكانه يقول ولا

42
00:10:59.450 --> 00:11:13.000
صفعني كيدهن اصب اليهن وكن من الجاهلين. ويلا ياللا كيد ينصرف ايه؟ ينصرف لوحده تقول له يا اخي اعني على نفسك بكثرة السجود. يعني آآ ادخل السجن عشان يصرف عنك الكيد لك. لا انا مش عايز ادخل السجن. مش عايز اكتر من السجود. انا عايز اقول

43
00:11:13.150 --> 00:11:26.750
واتمنى يصرف عني الكيد وانا قاعد في ايه؟ في مكاني كده. وادخل الجنة وانا قاعد في مكاني كده كذلك ده مش مش ليس هو حقيقة الامر ما تجيش بقى تخدع نفسك وتيجي في ان هي تقول هو فين اللي انا موهبت به؟ انت ما موعدتش بهذا

44
00:11:27.100 --> 00:11:43.050
تمام فيعني هذه من الامور والمعاني العظيمة جدا والمتكررة جدا في القرآن في مواقف قرآنية كثيرة للغاية وفيه عبارات قرآنية كثيرة متعددة عن الوقفات هذه تتكرر اه مرة اخرى اسأل الله سبحانه وتعالى ان

45
00:11:43.300 --> 00:11:52.250
ان يعفو عنا وان يغفر لنا وان يبصرنا سبحانه وتعالى وان يذكرنا ونعوذ به جل وعلا من الغفلة اللهم امين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته