﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:26.050
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله. يقدم قوله عفا الله عنا وعنه ويجوز ان يبكى بلا نوح ولا لطم ولا بهتان. اعلم رحمك الله تعالى ان البكاء على الميت له اقسام منها ما يجوز اتفاقا ومنها ما لا يجوز اتفاقا

2
00:00:27.150 --> 00:00:47.150
فاذا كان البكاء على الميت مصحوبا بنياحة من رفع صوت او لطم خد او دعوا بدعوى الجاهلية. ونحو ذلك من الافعال التي تنبئ عن تسخط الانسان على قدر الله عز وجل. فلا جرم ان هذا محرم اتفاقا لا نعلم بين اهل العلم

3
00:00:47.150 --> 00:01:12.600
في ذلك ولذلك قرر اهل العلم في هذا الباب قاعدة عظيمة تقول كل قول او فعل يتضمن التسخط على قضاء الله وقدره فانه ممنوع وبرهان ذلك حديث ابي موسى رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم برئ من الصادقة والحالقة

4
00:01:12.600 --> 00:01:38.850
فاما الصادقة فهي المرأة اذا رفعت صوتها كثيرا عند المصيبة. واما الحالقة فهي التي تنتف شعرها او تحلق شعرها عند المصيبة  واما الشاقة فهي التي تشق ثيابها عند المصيبة والعياذ بالله. فكل هذه من الافعال المحرمة. بل انها من جملة الكبائر

5
00:01:38.850 --> 00:02:03.050
لان المتقرر في قواعد اهل السنة ان كل ذنب علق بالبراءة فانه كبيرة فاي ذنب علقه الشارع بان من فعله فهو بريء منه فانه يعتبر من جملة الكبائر وفي الصحيحين ايضا من حديث ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ليس منا من ضرب

6
00:02:03.050 --> 00:02:17.900
وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية وهذا ايضا يدل على ان هذه الافعال كبيرة من الكبائر لان المتقرر في قواعد اهل السنة ان كل ذنب قيل فيه قيل في فاعله ليس منا

7
00:02:17.900 --> 00:02:37.900
فانه من جملة الكبائر كل ذنب قيل في فاعله ليس منا فانه من جملة الكبائر. وفي صحيح امام مسلم ايضا من حديث ابي مالك الاشعري يقول النبي صلى الله عليه وسلم اربع في امتي من امر الجاهلية لا

8
00:02:37.900 --> 00:02:57.900
يتركونهن الفخر بالاحساب والطعن في الانساب والاستسقاء في النجوم ثم قال والنياحة على الميت وفي رواية اخرى النائحة اذا لم تتب قبل موتها فانها تقام يوم القيامة وعليها سربال من قطران ودرع من جرب

9
00:02:57.900 --> 00:03:17.900
وهذا دليل على انه كبيرة ايضا لعلة ثالثة وهي ان المتقرر عند العلماء ان كل ذنب توعد فاعله بعقوبة خاصة في الاخرة فانه من جملة الكبائر. هذه ثلاث قواعد يعرف الانسان بها الكبيرة. وعيدها مختصرة. كل

10
00:03:17.900 --> 00:03:37.900
ذنب تبرأ الشارع من فاعله فهو كبيرة. القاعدة الثانية كل ذنب قيل في فاعله ليس منا فهو كبيرة القاعدة الثالثة كل ذنب توعد فاعله بعقوبة خاصة في الاخرة فانه يعتبر من جملة الكبائر. ومن باب

11
00:03:37.900 --> 00:03:54.000
الشارع على النهي عن النياحة فقد كانت من جملة العهد المأخوذ على النساء عند اسلامهن بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم يقول الله تبارك وتعالى في اخر سورة الممتحنة

12
00:03:54.100 --> 00:04:14.100
قال ولا يعصينك في معروف. وقد ورد تفسيرها في السنة ان العصيان في المعروف هو النياحة. كما في الصحيح من حديث ام عطية رضي الله عنها قالت اخذ علينا النبي صلى الله عليه وسلم الا ننوح. وفي سنن ابي داود ايضا من حديث ابي سعيد

13
00:04:14.100 --> 00:04:34.100
الخدري رضي الله تعالى عنه قال لعن النبي صلى الله عليه وسلم النائحة والمستمعة. وهذا دليل على انها ايضا من الكبائر بطريق رابع. وهي ان المتقرر عند العلماء ان كل ذنب مقرون بلعنة فهو كبيرة. كل

14
00:04:34.100 --> 00:04:57.000
ذنب مقرون بلعنة فانه من جملة الكبائر من جملة الكبائر فان قلت ولماذا لعنت المستمعة؟ نقول انما تلعن المستمعة التي تقر هذا الحرام. فان المتقرر عند العلماء ان بالذنب منزل منزلة الفاعل

15
00:04:59.500 --> 00:05:26.850
وقد كان العرب في الجاهلية يستأجرون النساء للنياحة على الميت من باب تفخيم وتعظيم المصاب عليه هذا هو القسم الاول من اقسام البكاء. وقد بينا انه محرم بالاجماع واما القسم الثاني فهو البكاء بمعنى حزن القلب. ودمع العين من غير ان يكون مصحوبا بشيء مما حرم شرعا

16
00:05:27.850 --> 00:05:51.700
فليس مصحوبا لا بقول محرم شرعا ولا بفعل محرم شرعا فلا بأس به اجماعا فهذا فطرة لا ينبغي مقاومتها بل ان البكاء عند حلول مصيبة الموت اكمل عند الله عز وجل من الابتسامة او الضحك. لانه حال اكمل الخلق

17
00:05:51.700 --> 00:06:16.050
عند الله عز وجل وهو رسوله صلى الله عليه وسلم فقد ثبت عنه انه بكى. لما مات بعض ابنائه بناته صلى الله عليه وسلم فمن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم لما رفع له صبي من ابناء بناته ونفسه تقعقع

18
00:06:16.050 --> 00:06:36.050
بكى صلى الله عليه وسلم فقال ان العين لتدمع وان القلب ليحزن ولا نقول الا ما يرضي ربنا وانا على فراقك يا ابراهيم لمحزونون. اقصد لما رفع له ابنه ابراهيم. وان على فراقك يا ابراهيم لمحزونون. ولما رفع له

19
00:06:36.050 --> 00:06:51.250
ذنوب ابنته زينب رضي الله تعالى عنهما وضعه في حجره فذرفت عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له عبدالرحمن بن عوف وانت رسول الله يعني كيف تبكي وانت رسول الله

20
00:06:51.250 --> 00:07:17.850
فقال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله لا يعذب بدمع العين ولا بحزن القلب. وانما يعذب بهذا او يرحم واشار الى لسانه وانما وانما يرحم الله من عباده الرحماء. واخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان هذا البكاء عند حلول مصيبة

21
00:07:17.850 --> 00:07:34.450
طيبة الموت على الاحباب انها رحمة جعلها الله عز وجل في قلوب عباده فهذا لا فهذا بكاء متوافق مع الفطرة والطبع ولا لو معنى الانسان فيه. وانما المحرم هو رفع الصوت. بالبكاء

22
00:07:34.450 --> 00:08:00.250
والنياحة واما ما جرى على داعي الفطرة البشرية فلا بأس به وهو جائز كما ذكرت لكم اتفاقا ولقد عقد ولقد عقد ابن تيمية مقارنة بينما كان يفعله بعض السلف من الابتسامة عند سماع موت احد اولاده. وبين فعل النبي صلى الله عليه وسلم فبين ان

23
00:08:00.250 --> 00:08:20.250
ان الافضل هو البكاء. لان هذا متفق مع الفطرة ومتفق ولا يتعارض ابدا مع الرضا بقضاء الله عز وجل. فالبكاء الجائز عند حلول المصيبة لا يجوز ان يتصور مطلقا انه يتعارض مع ما ركبه مع ما امر الله

24
00:08:20.250 --> 00:08:24.650
عز وجل به من الصبر على اقداره والرضا بقضائه