﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:50.050
يا راغبا في كل علم نافع متطلعا لزيادة الايمان وتريد سهلا  ومكارم الاخلاق ندرسها معا ادب وتربية على الاحسان بشرى لنا زد لك بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين

2
00:00:50.200 --> 00:01:17.900
والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد سلام الله عليكم ورحمته وبركاته وما زال الحديث ايها الاحبة عن عبادة عظيمة من العبادات القلبية الا وهي الخوف من الله عز في علاه تكلمنا في الحلقة السابقة عن اه هذه العبادة ومفهوم هذه العبادة ومعنى هذه العبادة ونواصل

3
00:01:17.900 --> 00:01:35.150
ان شاء الله في هذه الحلقة الحديث ايضا عما يتعلق بهذه العبادة وما يجب على المؤمن في تعامله مع الله عز وجل حيال هذه العبادة القلبية العظيمة الخوف ايها الاحبة له انواع

4
00:01:35.500 --> 00:01:53.950
الانسان قد يخاف من الله عز وجل. يخاف من الله يعني يستشعر عظمة الله يستشعر جلال الله عز وجل فيدخل الخوف في قلبه من الله وهذه مرتبة عالية وعظيمة ان ان يستشعر الانسان دائما عظمة الله. عظمة من

5
00:01:54.000 --> 00:02:17.050
يتعامل معه عظمة من يعبد فهذا ولا شك ان ان هذه منزلة عالية وعظيمة وجليلة ان يستشعر الانسان عندما يقرأ في صفات الله في عظمة الله في جلال الله عز في علاه فان هذا الامر يجعل في قلبه من الخوف والتعظيم والاجلال والخشية

6
00:02:17.850 --> 00:02:46.600
ما يكون سببا في نجاته في الدنيا وفي الاخرة. ايضا هناك ايها الاحبة من يخاف من العذاب من يخاف من عذاب الله عز وجل عندما يتذكر القبر واهواله وعندما يتذكر يوم القيامة واحواله وعندما يتذكر النار وعندما يتذكر ما جزاء الكافرين وجزاء

7
00:02:46.600 --> 00:03:11.500
والمذنبين عند ربنا عز في علاه. ويعلم انه سيقف بين يدي الله عز وجل. ويعلم انه سيقف بين يدي الله عن هذه الذنوب والمعاصي التي عملها في الدنيا ويعلم علم اليقين ان الله عز وجل لا يخفى عليه خافية. وان ما يفعله في هذه الدنيا سيراه عيانا يوم القيامة

8
00:03:11.500 --> 00:03:34.400
وسيقال له اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا. فالانسان عندما يقدم على المعصية ويعلم ان هذه المعصية ستكون في ميزان سيئاته يوم القيامة فانه بهذا الخوف وبهذا الوجل وبهذه المراقبة فانه باذن الله يكون

9
00:03:34.400 --> 00:03:53.900
معظما لله وخائفا من الله عز في علاه ولهذا كان آآ بعض الصحابة يقول اه عن عن حال الصحابة انهم كانوا يرون الذنوب او آآ يرون هذا الامر انك جبل فوق رؤوسهم يخشون من سقوطه عليهم

10
00:03:54.000 --> 00:04:14.000
اما بقية الناس ممن ضعف الخوف من الله عز وجل في قلوبهم. فمثل الذبابة التي وقعت على انفه وقال بها هكذا. يعني ليس عنده مراقبة لله عز وجل. ليس عنده معرفة حقيقية بالله ان هذا الذنب سيعاقبه الله عز وجل عليه. قد يعاقبه في الدنيا وقد يؤجل العقوبة

11
00:04:14.000 --> 00:04:34.000
وفي الاخرة فهنا مثل هذا قد يجرؤ على الذنوب وعلى المعاصي هناك خوف عظيم جدا خوف عظيم جدا وهو خوف اهل الايمان اهل التقوى الذين يعملون الاعمال الصالحة ويتقربون الى الله عز وجل

12
00:04:34.000 --> 00:04:50.000
بانواع الطاعات والعبادات ثم يخاف الا يقبل ذلك منه ثم يخاف الا يقبل من ذلك منه. ليس الخوف القنوط من رحمة الله عز وجل واليأس من فظل الله وكرمه وجوده. ولكن

13
00:04:50.000 --> 00:05:12.100
لا يدري قد يكون هذا الامر ليس فيه آآ لم تتحقق فيه الاخلاص لله عز وجل كاملا لم يبتغى به وجه الله عز وجل كاملا فهو يخشى وآآ لو علم علم اليقين ان الله عز وجل تقبل منه هذا الامر فهو على خير عظيم وما خاف. ولهذا يقول الله عز وجل انما يتقبل

14
00:05:12.100 --> 00:05:32.750
الله من المتقين. فهم يعملون الاعمال ويبادرون ويسارعون وفي نفس الوقت لا يأمن. لا يأمن من مكر الله ولا يظمن ان هذا العمل قبل لكن هو يسعى ويجتهد ويأخذ بالاسباب ويبذل وينافس ويسابق ويسارع

15
00:05:32.900 --> 00:05:52.900
ويبقى في قلبه شيء من الخوف ان هذا العمل قبل ام لم يقبل فهذا دافع ووقود للزيادة من الاعمال الصالحة فهو لا يدري ما هو العمل الذي يكون سبب نجاته يوم القيامة. الذي يكون سبب نجاته يوم القيامة. فهو يضرب في ابواب الخير كلها. ولا

16
00:05:52.900 --> 00:06:12.900
يدري اي العمل الذي يقبل عند الله. وهؤلاء هم الذين وصفهم الله عز وجل بقوله ان الذين هم من خشية ربهم مشفقون والذين هم بايات ربهم يؤمنون والذين هم بربهم لا يشركون والذين يؤتون ما اتوا وقلوب

17
00:06:12.900 --> 00:06:36.300
والذين يؤتون ما اتوا يعني ما يؤتون الاعمال الصالحة ويبذلونها ويسابقون فيها وينافسون ويسارعون من اعمال الطاعات والخير ما يرجون من الله عز وجل ثوابه فهم يبذلون في ابواب الخير كلها ولكن يؤتون ما اتوا وقلوبهم وجلة

18
00:06:36.300 --> 00:06:58.900
خائفة وقلوبهم وجلة انهم الى ربهم راجعون. انهم الى ربهم راجعون اولئك يسارعون في الخيرات لها سابقون فهو مسارع منافس مسابق لكن القلب خائف القلب فيه من الوجل من الله عز وجل. والخوف من الله عز وجل انه لا يدري هذا العمل يقبل ولا ما يقبل

19
00:06:59.050 --> 00:07:25.200
فهو يسارع وينافس ويبذل في ابواب الخير. ولهذا لما سمعت عائشة الصديقة بنت الصديق رضي الله عنها وعن ابيها لما سمعت هذه الاية قالت يا رسول الله اهم الذين يزنون ويسرقون يعني هل الذين يؤتون ما اتوا هم اصحاب الفواحش اصحاب المنكرات يأتون ما اتوا ويفعلون هذه الافعال وقلوبهم

20
00:07:25.200 --> 00:07:39.400
قال لا يا ابنة الصديق. هذا امر اخر. هذا باب اخر لكن المقصود بهذه الاية فصحح النبي صلى الله عليه وسلم هذا المفهوم لعائشة رضي الله عنها وارضاها قال لا يا ابنة الصديق

21
00:07:39.400 --> 00:07:55.850
والذين يصومون ويتصدقون يحجون ويصلون هؤلاء هم الذين اه يفعلون هذا الشيء او يكون في قلوبهم هذا الامر انه يفعل العبادة من صلاة من صوم من صدقة من حج وهو

22
00:07:56.000 --> 00:08:17.150
يخاف ويكون في قلبه من الخشية ان هذا العمل لا يقبل. ان هذا العمل لا يقبل في قلبه الخوف ولهذا هو يكثر من الطاعات. يكثر من الخيرات ولهذا قال الله عز وجل بعد اولئك يعني اصحاب هذا الفعل الذي يفعل هذه العبادة وفي قلبه الخوف من الله. لا يدري تقبل ام لم تقبل

23
00:08:17.150 --> 00:08:37.150
اولئك يسارعون في الخيرات فهذا الخوف وهذا الوجل من الله عز وجل وهذه الخشية هي وقود ودافع للاستزادة من الطاعة للاستزادة من العبادات لانه لا يدري ما هو العمل الذي قبل عند الله. لا يدري ما هو العمل الذي ينجيه عند الله. ما يدري ما لا

24
00:08:37.150 --> 00:08:55.600
ما هو العمل الذي يرفعه وينفعه عند ربه؟ فهو يسارع اولئك يسارعون في الخيرات وهم لها وهم لها سابقون. فهو يسارع ويبادر ويعمل ويجتهد وفي قلبه ايضا الخوف من الله عز وجل انه لا يقبل ولهذا يكثر الانسان

25
00:08:55.650 --> 00:09:11.000
بعد فعل الطاعة يكثر من دعاء الله عز وجل ان يرزقه القبول ويدعو الله عز وجل ان يتقبل منه هذا العمل. نحن حتى في اعظم العبادات وفي اجلها الصلاة عندما ننتهي من الصلاة اول ما يبدأ

26
00:09:11.000 --> 00:09:31.000
والذكر يقوله الانسان بعد السلام والاستغفار ان يستغفر الله عز وجل لانه لا يدري مقدار تقصيره في هذه الصلاة ولا يدري اتقبل ام لم تقبل اسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان يرزقنا القبول والخشية ونواصل ان شاء الله بعد الفاصل

27
00:09:31.000 --> 00:10:05.750
من اعظم الاخطار التي تهدد المجتمع وتجعل بناءه هشا ضعيفا جهل المرأة بما تحتاج اليه من امور دينها ودنياها. وشؤون حياتها فهي الساعد الاخر لبناء المجتمع فالمرأة الجاهلة لا يمكنها القيام بتربية صحيحة او اعانة لابنائها على التعلم والرقي

28
00:10:05.800 --> 00:10:35.700
بل ربما انشأتهم على افكار خاطئة او معتقدات فاسدة فبالجهل تتبرج المرأة فتفتن نفسها وغيرها وبالجهل تضيع المرأة حق زوجها. وتنفره من البيت. فيتفرق شمل الاسرة وبالجهل وقعت كثير من النساء في الخرافات والسحر والشعوذة. فالواجب على المرأة ان تحرص على طلب العلم

29
00:10:35.700 --> 00:10:53.050
والا يمنعها الحياء من ذلك فانه لا حياء في طلب العلم. كما قالت ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها نعم النساء نساء الانصار لم يكن يمنعهن الحياء ان يتفقهن في الدين

30
00:10:53.150 --> 00:11:24.000
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه وبعد ما زال الحديث ايها الاحبة في في هذه العبادة الجليلة العظيمة وهي الخوف من الله عز في علاه

31
00:11:24.850 --> 00:11:45.050
الخوف ايها الاحبة عبادة كما ذكرنا سابقا مقصودة لذاتها. مقصودة لذاتها لان فيها ثمرة عظيمة للعبد في دنياه وفي وفي اخراه. ثمرات يجنيها الانسان اذا تحقق هذا الخوف في قلبه. اذا تحقق هذا الخوف في قلبه

32
00:11:45.050 --> 00:12:00.250
فهي نعمة عظيمة. نعمة جليلة نعمة كبيرة. فالله عز وجل ما امرنا بها الا لكونها فيها الخير والفلاح والفوز لنا في الدنيا وفي الاخرة. والله عز وجل لا يأمر الا بخير

33
00:12:00.300 --> 00:12:20.300
عندما قال الله عز وجل فلا تخافوهم وخافوني فالله عز وجل امرنا بالخوف منه لماذا؟ لان في هذا الخير لنا في هذا ان كاهلنا في هذا الفوز لنا في الدنيا وفي الاخرة. لماذا؟ لان هذا الخوف ينتج عنه ثمرات عظيمة جدا. ينتج عن هذا

34
00:12:20.300 --> 00:12:36.750
الخوف ثمرات عظيمة يعني الخوف ليس هو المقصود ان الانسان يعني ينقطع او او يضعف او او يقنط من رحمة الله او ييأس من فضل الله ابدا. هو هذا الخوف

35
00:12:37.500 --> 00:13:01.000
آآ عمل قلبي ليكون له هذه الثمرة الجليلة العظيمة الكبيرة في حياة المسلم. من اعظم الثمرات التي يجنيها الخائف من الله الذي يخشى الله الذي يخاف الله الذي يوجل من الله عز وجل من اعظم الثمرات التي يجنيها انه يكون على علم

36
00:13:01.000 --> 00:13:21.350
من وبصيرة بدينه بعلاقته بربه ان يكون على علم وبصيرة في عبادته لربه عز في علاه. ولهذا يقول الله عز وجل يقول امن هو قانت اناء الليل ساجدا وقائما لماذا

37
00:13:21.650 --> 00:13:47.350
يحذر الاخرة يحذر الاخرة ويرجو رحمة ربه. هو يسجد طوال الليل ويقوم ويقنت لله عز وجل ويفعل هذه الطاعات وهذه العبادات ما الذي دفعه الى هذا؟ هذا الذي دفعه هو الحذر من اليوم الاخر. الحذر من اهوال يوم القيامة. ولهذا قال الله عز وجل يحذر الاخرة. هذا هو الخوف

38
00:13:47.650 --> 00:14:01.050
الحذر هو من من من معاني الخوف. يحذر الاخرة ويرجو رحمة ربه ايضا يطلب الفضل من الله. ويرجو ما عند الله من الخيرات ومن البركات يحذر الاخرة ويرجو رحمة ربه. لكن

39
00:14:01.500 --> 00:14:24.300
انظر عبد الله ماذا قال الله عز وجل مباشرة بعد هذا الامر؟ قال قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون؟ انما تذكروا اولوا الالباب. لماذا ربط الله عز وجل هذه المقارنة بين الذي يعلم والذي يعلم مع هذه العبادة وهذا الحذر وهذا الخوف. لماذا؟ لان هذا نتيجة

40
00:14:24.550 --> 00:14:43.500
نتيجة ان الانسان يكون على علم وبصيرة بربه وبدينه وبما يعمله في دنياه يكون على بصيرة وعلى علم ولهذا الله عز عز وجل قال لا يستويان قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون؟ لا يستويان الذي يخاف الله ويعظم الله ويخشى الله

41
00:14:43.700 --> 00:15:03.700
هذا الذي رزقه الله عز وجل العلم والبصيرة والفهم بدين الله. ومن يرد الله به خيرا يفقهه في الدين. يعلم ان يعلم لا ينفعه مما يضره. هذا يعني هذه نعمة كبيرة ولهذا قال الله عز وجل في اخر هذه الاية قال انما يتذكر اولو

42
00:15:03.700 --> 00:15:27.600
الباب اصحاب العقول اصحاب الفهوم النيرة البصيرة. هو الذي يعرف ما ينفعه مما يضره. فالذي يجترئ على على ما حرم الله هو ظالم لنفسه هو جاهل هو جاهل بربه جاهل بالعقاب الذي عند الله عز وجل. جاهل بما سيراه يوم القيامة عندما يقال له اقرأ

43
00:15:27.600 --> 00:15:43.050
اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا هو جاهل جاهل بهذه الامور وظالم لنفسه ولهذا ليس هو من اصحاب العقل من اصحاب الفهم لم يصل الى هذه المرتبة ولهذا يقع

44
00:15:43.050 --> 00:15:58.700
الانسان عندما يقع في الذنوب والمعاصي هو ظالم لنفسه. وفي المقابل الذي رزقه الله عز وجل العلم والعقل والفهم والادراك ومعرفة ما ينفعه مما يضره هو الذي ايضا ليس فقط يحتجب عن

45
00:15:58.700 --> 00:16:18.700
عن معاصي الله عز وجل بل يسابق وينافس ويسارع في الخيرات لان عنده من العلم والبصيرة ما يدله على هذا الامر فهذه مرتبة عالية ايها الاحبة. عندما يصل الانسان اليها فانه فعلا يعبد الله على بصيرة. ولهذا قال الله عز وجل قل

46
00:16:18.700 --> 00:16:38.700
هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون؟ لا يستويان والله. لا يستويان ابدا. فصاحب العلم صاحب البصيرة صاحب الفقه صاحب العقل النير فانه يسارع ويبادر ويحذر الله عز وجل ويخاف من عقابه ويعظم الله في قلبه

47
00:16:38.700 --> 00:17:04.100
يصل الى مبتغاه واعظم مطلب في هذه الدنيا الى جنة عرضها السماوات والارض. ايضا من من ثمرات الخوف ان الانسان يبادر في الخيرات يبادر في الطاعات. يبادر في الاعمال الصالحة. ويسارع فيها وينافس ويسابق بعد ان يحذر من ما حرم الله عز وجل

48
00:17:04.100 --> 00:17:26.600
فهو ايضا مقبل على الله مقبل على الله عز وجل في كل ابواب الخير يسارع وينافس وينافس فيها. ولهذا الله عز وجل ذكر عن اصحاب التقوى واصحاب الايمان الخالص قال ان الذين هم من خشية ربهم مشفقون والذين هم بايات ربهم مؤمنون وهذي ذكرناها قبل قليل هذه الاية

49
00:17:26.600 --> 00:17:42.750
الله عز وجل ذكر ان الذين هم من خشية ربهم مشفقون تحققت الخشية في قلبه ماذا قال الله عز وجل في اخر هذه الايات؟ قال اولئك يسارعوا في الخيرات وهم لها سابقون. يسارعون في الخيرات في ابواب الطاعات

50
00:17:42.900 --> 00:17:55.200
في الاكثار من النوافل ومن ذكر الله وفي كل عمل يقربه من الله عز وجل. ما الذي دفعه الى هذا؟ هو خشية ربه. هو الخوف من الله عز في علاه

51
00:17:55.850 --> 00:18:12.850
ايضا من الثمرات العظيمة التي يجنيها الانسان في هذه الدنيا وفي الاخرة اذا خاف الله عز وجل وخشي الله عز وجل وراقب الله عز وجل انه يأمن يوم القيامة. وهذا والله من اعظم

52
00:18:12.850 --> 00:18:32.850
طالب من اعظم المطالب وكلنا نقرأ في كتاب الله عز وجل اهوال يوم القيامة وعظائم يوم القيامة. والله عز وجل سمى يوم القيامة باسماء عظيمة في كتابه تخويفا لنا القارعة والغاشية والصاخة والطامة. كلها هذه تخويفا للعباد. تخويفا

53
00:18:32.850 --> 00:18:54.650
للعباد فالانسان الذي يخاف الله عز وجل ويخشى الله ويتحقق هذا الخوف في قلبه في الدنيا فانه هذا يكون سببا لامنه يوم القيامة ولهذا يقول ربنا عز في علاه في الحديث القدسي يقول وعزتي لا اجمع على عبدي خوفين

54
00:18:55.000 --> 00:19:15.000
وامنين وعزتي يقسم الله عز وجل بعزته وجلاله وعظمته انه لا يجمع على عبده خوفين ولا امنين فاذا يقول الله عز وجل اذا خافني في الدنيا امنته يوم القيامة. واذا امأمنني في الدنيا خوفني

55
00:19:15.000 --> 00:19:35.000
يوم القيامة. فبقدر ما يكون في قلب العبد من خوف لله من الله عز وجل في هذه الدنيا بقدر ما يحصل الامن يوم بقدر ما يحصل الامن يوم القيامة. وبقدر ما يكون الامن من مكر الله ومن وعدم الخوف من الله عز وجل

56
00:19:35.000 --> 00:19:55.000
في قلب العبد في هذه الدنيا فهل هذا يكون سببا في خوفه يوم القيامة؟ لماذا؟ لانه يقدم على الله عز وجل بذنوب وبمعاصي وباخطاء وبتقصير وبمنكرات وفواحش لانه امن من مكر الله. امن من عقاب الله عز وجل. لكن الذي تحقق في قلبه الخوف من الله عز

57
00:19:55.000 --> 00:20:21.400
وجل فانه يبتعد عن هذا فهو يسعد يوم القيامة بكتابه وعندما يأخذه بيمينه ويكون من الفرحين ويقول هاء مقرؤون كتابية اني ظننت اني ملاق حسابي. فهذا الذي اه نجاه يوم القيامة هو خوفه من الله عز وجل وبعده عن الفواحش والمنكرات وعن ما يغضب الله عز وجل فخاف الله عز وجل في

58
00:20:21.400 --> 00:20:40.000
دنيا فامن يوم القيامة. امن يوم القيامة وهذه مرتبة عالية ايها الاحبة. يسعى الانسان ويحرص على ان يصل اليها ان يكون هذا الخوف في قلبه من الله دائما. ليحصل له الامن يوم القيامة. ليحصل له الامن يوم القيامة. ومن منا

59
00:20:40.500 --> 00:21:00.500
لا يريد ان يكون في ذلك الموقف العظيم الكبير الجليل يوم القيامة ان يكون امنا من عذاب الله عز في علاه. نواصل ان شاء الله حديث عن هذه العبادة العظيمة بعد الفاصل ان شاء الله

60
00:21:00.500 --> 00:21:30.100
ربما تحب احد الابناء او البنات اكثر من اخوتهما اما لبره او ادبها او غير ذلك. ولكن هل يجوز وان تفضل من تحب في العطية وتخصه بالهدايا دون الاخرين لنستمع الى هذه القصة التي جرت لصحابي جليل النعمان بن بشير يقول

61
00:21:30.100 --> 00:21:46.700
رضي الله عنه سألت امي ابي بعض الموهبة لي من ما له فوهبها لي فقالت لا ارضى حتى تشهد النبي صلى الله عليه وسلم فاخذ بيدي وانا غلام فاتى بي النبي صلى الله عليه

62
00:21:46.700 --> 00:22:13.050
عليه وسلم فقال له يا بشير الك ولد سوى هذا؟ قال نعم فقال اكلهم وهبت لهم ومثل هذا؟ قال لا. قال فلا تشهدني اذا فاني لا اشهد على جور ففي هذا الحديث تحذير من تفضيل احد الابناء على اخوته وانه من الجور والظلم

63
00:22:13.250 --> 00:22:35.300
ولم يفرق بين الذكر والانثى وذلك لما يؤدي اليه من الكراهية والنفور بينهم. ولا حرج في الميل القلبي لاحد الاولاد دون غيره لان ذلك امر ليس في مقدور العبد. وانما الذي يحرم ان يفضل المحبوب على غيره بالعطايا. دون سبب شرعي

64
00:22:35.300 --> 00:22:55.300
فان حصل مثل هذا التفضيل. وجب رد العطية او اعطاء الاخرين مثل اخيهم. ويجوز التفضيل بين الاولاد اذا كانت هناك كاسباب وجيهة تدعو الى ذلك. كأن يخص احد اولاده لمرض اصابه او فقر وحاجة المت به. او الاشتغاله

65
00:22:55.300 --> 00:23:25.300
طلب العلم ونحوه من الفضائل. وللوالد ان يمنع العطية عمن يستعين بها على معصية الله تعالى. ويعطيها لمن يستحقها. قال تعالى وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على والعدوان واتقوا الله. ان الله شديد

66
00:23:25.300 --> 00:24:04.400
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه. وبعد فما زال الحديث ايها الاحبة عن ثمرات الخوف من الله عز في علاه. ثمرات الخوف من الله عندما يتحقق هذا الامر في قلب العبد انه يخاف الله

67
00:24:04.400 --> 00:24:21.500
ويخشى الله ويراقب الله عز وجل هذه الثمرات العظيمة التي يجنيها الانسان في الدنيا وفي الاخرة. يجنيها في الدنيا بركة وآآ سعة في الرزق ورضا وطمأنينة وسعادة وانسا بالله عز وجل. وايضا

68
00:24:21.650 --> 00:24:39.100
يجنيها يوم القيامة انه يأمن من عذاب الله عز وجل ويكون في ذلك اليوم من الامنين من اعظم الثمرات التي يجنيها العبد اذا تحقق الخوف من الله عز وجل في قلبه

69
00:24:39.400 --> 00:24:58.350
انه يكون ذلك سببا في نجاته من النار يكون سببا في نجاته من النار والنار ايها الاحبة هي اعظم عذاب يوم القيامة. يعني هي منتهى العذاب يوم القيامة ان يدخل الله عز وجل العبد العاصي

70
00:24:58.350 --> 00:25:24.400
المذنب ان يدخله في نار جهنم ونار جهنم دركات نعوذ بالله كما ان الجنة درجات النار ايضا دركات ومنازل. فنسأل الله عز وجل ان ينجينا من عذاب النار هذه الثمرة العظيمة ان الانسان يكون ناجيا باذن الله وبفضل الله وبكرم الله عز وجل اذا تحقق هذا

71
00:25:24.400 --> 00:25:38.850
الامر في قلبه الخوف من الله فانه يكون سببا في نجاته من عذاب النار. ولهذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث جليل عظيم يقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يلج النار

72
00:25:39.000 --> 00:25:57.300
رجل بكى من خشية الله لا يلج النار رجل بكى من خشية الله حتى يعود اللبن في الضرع لا يلج النار لا يلج رجل النار بكى من خشية الله حتى يعود اللبن في الضرع

73
00:25:58.300 --> 00:26:16.700
هنا النبي صلى الله عليه وسلم يخبر وهو الصادق المصدوق صلوات ربي وسلامه عليه ان الانسان اذا عظم الله وخاف الله عز وجل وراقب الله عز وجل ثم نتج عن هذا الخوف وهذه الخشية البكاء من خشية الله فهذا

74
00:26:16.700 --> 00:26:37.650
رسالة على ان هذه الجوارح استجابت للقلب الذي هو ملك الجوارح. استجابت وهذا دلالة على ان الانسان استشعر هذه بقلبه وبجوارحه فبكت هذه العين من خشية الله يقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يلج النار. هذا الرجل الذي

75
00:26:37.650 --> 00:27:00.700
من خشية الله من خوف الله من تعظيم الله لا يلج النار. لا يلج النار حتى يعود اللبن في الضرع. وهذا مثال ودلالة يعني مثال يدل على البعد والاستحالة يدل على البعد والاستحالة كما قال الله عز وجل عن الكفار يوم القيامة انهم لا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط

76
00:27:00.900 --> 00:27:20.900
وهذا مثال. مثال للبعد والاستحالة وعدم التحقق نهائيا. لا يمكن للجمل ان يلج في ثقب الابرة. وكذلك اللبن لا يمكن ان يعود الى الضرع فهذا دلالة على عظم هذا الامر وجلالته وتحققه في هذا الامر وعدم تحققه في

77
00:27:20.900 --> 00:27:36.350
الكفار النار في عدم ولوج الجمل من سم الخياط. في سم الخياط فهنا النبي صلى الله عليه وسلم يبين هذا الامر ولا شك ايها الاحبة ان البكاء من خشية الله دليل دليل على ان القلب آآ بدأ يعظم الله عز وجل

78
00:27:36.350 --> 00:27:53.350
او دخل في في قلبه عظمة الله عز وجل والخوف من الله وتحقق هذا الامر في قلبه ودل هذا على بكاء العين على بكاء العين ومن اجمل واعظم ما يكون ذلك اذا كان الانسان خاليا

79
00:27:53.500 --> 00:28:13.500
اذا كان الانسان خاليا لوحده لا يكون امام الناس. هنا يتحقق الاخلاص. وايضا تتحقق فيه منزلة عالية وعظيمة اخرى. ويجمع بين خيرين وبين نورين وبين بركتين وفضيلتين. انه يكون من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل الا ظله. ذكر النبي

80
00:28:13.500 --> 00:28:31.500
صلى الله عليه وسلم منهم من هؤلاء السبعة ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه. لماذا؟ لان هذا البكاء اذا امام الناس قد يدخله شيء من الرياء. شيء من حب الثناء والمدح من الناس. شيء من التصنع

81
00:28:31.700 --> 00:28:51.700
اما اذا كان الانسان لوحده وكان خاليا بربه عز وجل فهذا لا يمكن لا يمكن للانسان ان يدخل لقلب هذا العبد. فباذن الله انه يتمحض الاخلاص فيه ويظهر فعلا الصدق فيه والخوف من الله في هذا الامر فهنا تتحقق هذه الفظيلة

82
00:28:51.700 --> 00:29:06.700
والكبيرة التي حصلت في هذا الامر التي حصلت في في قلب هذا في هذا العبد. وايضا اخبر النبي صلى الله عليه وسلم عينان لا تمسهما النار. وذكر منهما  بكت من خشية الله

83
00:29:06.850 --> 00:29:26.850
ولهذا يحرص الانسان ايها الاحبة يحرص على ان يستدر هذا الدمع اذا كان خاليا لوحده ويبتعد عن البكاء امام الناس قدر كان قدر الامكان لان هذا مدخل عظيم من مداخل الشيطان. مدخل عظيم من مداخل الشيطان ان الانسان يثنى عليه ببكائه وخشوعه

84
00:29:26.850 --> 00:29:46.850
وقد يدخل الشيطان من هذا الباب ويعظم هذا الامر في قلب العبد فيصرفه عن طاعة الله عز في علاه ويذهب الاخلاص من قلبه. يذهب الاخلاص من قلبه ولهذا يحرص الانسان. احرص اشد الحرص على ان يكون هذا البكاء لوحده خاليا. هنا فعلا يتحقق الاخلاص

85
00:29:46.850 --> 00:30:09.000
يتحقق الصدق يتحقق الخوف من الله في قلب العبد. والوجل منه ويحصل هذه الفضائل العظيمة التي قد لا اجنيها من يبكي امام الناس لكن لا شك ان هذا يعني لا يدل ليس يعني ليس معناه ان كل من بكى امام الناس ليس مخلصا قد يكون الانسان ممن رزقه الله

86
00:30:09.000 --> 00:30:27.500
الله عز وجل رقة القلب ودمعة العين فلا يملك نفسه. لكن الذي يحرص عليه الانسان ان ان يكون هذا البكاء خاليا ليحصل ويجمع هذه الفضائل العظيمة ان يكون خالصا لله عز في علاه وان ايضا يحصل

87
00:30:27.500 --> 00:30:46.800
ان يكون من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل الا ظله. وايظا ان يحرم الله عز وجل هذه العين على النار واذا حرم العين على النار فهذا يعني من دلالة الجزء على الكل. فان الجسد كله لن يدخل النار اذا حرمت هذه العين على النار

88
00:30:46.800 --> 00:31:10.350
هذه منزلة ومرتبة عالية ايها الاحبة. يحصل الانسان عليها اذا كان الخوف عظيما في قلبه. نتج عن هذا الخوف البكاء من خشية الله هذا دلالة على تمكن الخوف من قلبه وعلى يعني اجلال الله عز وجل والعظمة التي حصلت في قلبه من من من من اجلال الله وخشيته وتعظيمه لا شك ان

89
00:31:10.350 --> 00:31:32.600
هذا امر عظيم ويكون بسببه الانسان ناجيا من عذاب ربه ومن عذاب النار يوم القيامة ايضا من الفضائل العظيمة التي يحصلها الانسان ان يرضى الله عز وجل عنه ان يرضى الله عز وجل عنه الله عز وجل يقول في اخر سورة البينة عن الذين امنوا وعملوا الصالحات قال ان الذين امنوا وعملوا الصالحات

90
00:31:32.600 --> 00:31:51.250
اولئك هم خير البرية جزاؤهم عند ربهم جنات تجري. جنات عدن تجري من تحتها الانهار تجري من تحتها الانار خالدين فيها ابدا. ثم قال الله عز وجل رضي الله عنهم ورضوا عنه. اولئك ذلك لمن

91
00:31:51.250 --> 00:32:09.900
يا رباه رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك لمن؟ هذا الرضا يا رب قال ذلك لمن خشي ربه. ذلك يعود على الذين رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك لمن خشي ربه لمن تحققت الخشية في قلبه والخوف في قلبه فان الله عز وجل يرضى عنه. وهو قد

92
00:32:09.900 --> 00:32:30.000
رضي عن الله عز وجل عندما تحقق الخوف من الله في قلبه ونتج عن هذا الرضا عن الله رضا الله عنه وهو اعظم واجل ان يرضى الله عنك اليس الشأن ان نرظى عن الله عز وجل لكن الشأن فعلا ان يرظى الله عنا. ان يرظى الله عنا وهذا يتحقق. قال الله عز وجل ذلك لمن

93
00:32:30.000 --> 00:32:48.200
ربه ايضا الخوف من الله اذا عظم في قلب العبد فانه يدخل زيادة في صنف ثان من الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل الا ظله. ذكرنا الذي ذكر الله عز وجل خاليا ففاضت عيناه

94
00:32:48.350 --> 00:33:06.750
قد يكون هذا من من خشية الله ومن خوف الخوف من الله. وقد يكون حبا وشوقا الى الله. لكن الذي يدخل يعني يقينا بهذا الامر هو النبي صلى الله عليه وسلم من هؤلاء السبعة قال ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال اني اخاف الله

95
00:33:07.100 --> 00:33:27.100
هنا الذي عظم الله وخاف الله وراقب الله عز وجل عندما عرضت له هذه الفتنة والوقوع في الفحشاء والمنكر وفي هذه الكبيرة العظيمة وهي الزنا ماذا قال؟ قال اني اخاف الله فابتعد عن هذا الامر فكانت النتيجة انه دخل في زمرة السبعة الذين يظلهم الله في ظله

96
00:33:27.100 --> 00:33:47.100
كذلك من آآ تحقق هذا الامر في قلبه فانه باذن الله يحصل الاجر العظيم والخوف من الله في قلبه الذي ينتج عنه الامن من مكر الله والامن يوم القيامة. اسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان يرزقنا هذا الامر وان يعظم خشيته في قلوبنا وان يرزقنا الاخلاص في القول والعمل

97
00:33:47.100 --> 00:34:38.050
والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله يأتيك ميسورا باي مكان  ادب وتربية على الاحسان