﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:25.200
هذا الموضوع موضوع الحج عبادة وميدان دعوة انبثق من قول الله جل وعلا لابراهيم عليه السلام واذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق

2
00:00:25.450 --> 00:00:49.750
ليشهدوا منافع لهم وقد تكلم اهل العلم من المفسرين وغير المفسرين ان الله جل جلاله في هذه الاية جعل العلة في تأبين من تأبين إبراهيم في الناس بالحج ان يشهدوا منافع لهم

3
00:00:50.600 --> 00:01:17.850
وقالوا اللام هنا لام التعليل اي من اجل ان يشهدوا منافع لهم وقالوا ايضا منافع هنا نكرت ولم تعرف ولم تضف اضافة تخصيص وذاك لتكون مطلقة فتكون عامة  انواع المنافع

4
00:01:18.950 --> 00:01:46.900
فكل منفعة جعلها الله جل وعلا منفعة في الحج فانها مقصودة ولهذا اختلف المفسرون لرؤية هذه المنافع واختلافهم من باب اختلاف التنوع فقال الطائفة منهم ان المنافع هنا في قوله ليشهدوا منافع لهم

5
00:01:47.200 --> 00:02:10.800
انها التجارة وذلك منهم نظر الى قول الله جل وعلا في سورة البقرة ليس عليكم جناح ان تبتغوا فضلا من ربكم وقال اخرون بل المنافع يعني يأكلوا من اللحوم وان يدخروها وان يتمونوها

6
00:02:11.100 --> 00:02:31.300
لان الله جل وعلا قال في سورة الحج والبدن جعلناها لكم من شعائر الله فاذكروا اسم الله عليها طواف وقالت طائفة المنافع هنا هي العفو والمغفرة والخروج بعد الحج من الذنوب

7
00:02:31.950 --> 00:02:53.500
كما ولدك الانسان امه وذلك لقول الله جل وعلا فمن تعجل في يومين فلا اثم عليه. ومن تأخر فلا اثم عليه لمن اتقى وما دلت عليه الاحاديث الصحيحة في ذلك

8
00:02:54.050 --> 00:03:14.300
منها ما خرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث عبدالرحمن بن صخر رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال تابعوا بين الحج والعمرة فانهما ينفيان الذنوب. كما ينفي الكير خبث الحديد

9
00:03:14.900 --> 00:03:39.950
وقال ايضا عليه الصلاة والسلام الحج العمرة الى العمرة مكفرات لما بينهما والحج المبرور ليس له جزاء الا الجنة وقال ايضا عليه الصلاة والسلام من حج فلم يرفث ولم يفسق خرج من ذنوبه كيوم ولدته امه

10
00:03:40.550 --> 00:04:06.350
فمعنى ذلك ان الحاج اذا حج فاتقى فلم يرفث ولم يفسق رجع باعظم المنافع وهي انه يرجع خاليا من الذنوب ولا شك ان هذا ثبوت منفعة عظيمة ولهذا كان الصحيح من اقوال اهل العلم في قول الله جل وعلا

11
00:04:06.550 --> 00:04:25.300
فمن تعجل في يومين فلا اثم عليه. ومن تأخر فلا اثم عليه يعني ان الحاج سواء تعجل او لم او لم يتعجل فتأخر فانه يرجع من حجه ولا لا اثم عليه

12
00:04:25.550 --> 00:04:47.650
بشرط ان يكون متقيا. لهذا قال بعدها لمن اتقى فقوله لمن اتقى يرجع الى نفس الاسم في الموضعين وليس راجعا الى نفي الاثم في في ما اذا تأخرت. يعني ان الحاج ينتفع اعظم الانتفاع

13
00:04:47.650 --> 00:05:18.200
بانه يرجع من ذنوبه كيوم ولدته امه. وهذه منفعة عظيمة وهذا كله صحيح وايضا مما قيل في تفسير الاية ان المنافع ان يشهد الحجاج الكعبة وان يشهدوا الطواف والسعي ورمي الجمار وذكر الله جل وعلا فيقيمهم ذلك الشهود

14
00:05:18.350 --> 00:05:38.350
فيقيمهم ذلك الشهود على توحيد الله جل جلاله. لانهم يرون الكعبة ويتذكرون ابراهيم عليه السلام. الذي بناها فيتذكرون بذلك حق الله جل وعلا الذي هو توحيده سبحانه وخلع الانداد. والبراءة من الشرك وعهله. ومن

15
00:05:38.350 --> 00:06:07.300
المنافع التي تتحصل كما ذكره الشيخ الشنقيطي في تفسيره شهود الامة بعضهم لبعض والتقاء مسلمين بعضهم لبعض وما في ذلك من الوحدة الاسلامية التي جاءت فيها الاية ان هذه امتكم امة واحدة. يعني ان الدين واحد وهذه الامة اذا التقت على

16
00:06:07.300 --> 00:06:32.300
واحد واجتمعت على ذلك فهذا اعظم المنافع وهكذا في اقوال كثيرة وابن جرير رحمه الله امام المفسرين لما اتى لهذه الاية وساق بعض الاقوال التي ذكرت قال ما حاصله ان هذه الاية

17
00:06:32.750 --> 00:06:54.700
لا يثار فيها الى قول دون قول بل ان المنافع تشمل ما ذكر وتشمل كل ما فيه منفعة للحاج فكل ما فيه منفعة للحاج في امر دينه ودنياه في امر دنياه وفي امر اخرته فان شهوده

18
00:06:54.700 --> 00:06:58.300
وذلك في الحج من مقاصد الحج