﻿1
00:00:03.150 --> 00:00:24.500
نعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا  ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله اما بعد فان اصدق الحديث كلام الله تبارك وتعالى

2
00:00:25.000 --> 00:00:42.100
خير الهدى الى محمد صلى الله عليه وسلم ان شاء الله الامور محدثاتها وكل محدثة بدعة كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار الله عز وجل ان يبكي اخوتنا والاخوات

3
00:00:42.450 --> 00:01:08.000
القاضي والفضليات الذين قاموا على تنظيم هذه  اسأل الله سبحانه وتعالى ان يكون ان يجعل ذلك في ميزان حسناتهم ولي مع هذا المعمل ذكريات وذكريات  ما يقارب العشرين سنة كنت طالب

4
00:01:08.600 --> 00:01:38.200
لا شك ان امورا كثيرة تتغير ان سنوات طويلة تمر ولكنني بحمد الله عز وجل ارى هذه الاوجه المباركة الناظرة الشباب  الذين يريدون ان يحملوا هم هذا الدين ويقوموا بما قام به الاولون من قبله

5
00:01:38.550 --> 00:02:06.100
من اجل دعوة الاسلام وتحبيب هذا الدين الى قلوب المسلمين الغافلين موضوعنا يتعلق بالقرآن وباللغة العربية او ما هو العنوان؟ اهمية اللغة العربية من كتاب الله عز وجل ولا يخسر عليكم ان القرآن عربي

6
00:02:06.600 --> 00:02:31.600
انزل باللسان عربي مبين فقال الله سبحانه وتعالى انا انزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون الاية الاخرى انا جعلناه قرآنا عربيا انكم تعقلون وفي الاية الاخرى قرآنا عربيا غير ذي عوج لعلهم يتقون

7
00:02:32.050 --> 00:02:55.450
بايات كثيرة متضافرة تبين هذا المعنى وترسخه وهو ان هذا القرآن انزله الله عز وجل بلغة العرب قال له هذا اللسان الفصيحة وهذه اللغة الشريفة ليكون وعاء لكلامه سبحانه وتعالى

8
00:02:56.100 --> 00:03:14.900
ولانه عربي فلا يمكن فهمه الا بتفهم لغة العرب ولانه عربي فان العرب الاقحاح في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم تفاعلوا مع ايات كتاب الله عز وجل عز وجل

9
00:03:15.600 --> 00:03:42.150
وفهموا هذا الاعجاز الكبير الذي صاحب هذه الايات فرأيناهم يسمعون كلام الله سبحانه وتعالى فيفهمونه حق الفهم وينزلونه منازلهم التي ارادها الله سبحانه وتعالى ورأيناهم كما في اثار واحاديث كثيرة يفهمون القرآن

10
00:03:42.350 --> 00:04:04.450
كما لا نفهم شتان بين حالهم وحالهم وقد ثبت في الصحيح مثلا ان جبير بن مطعم رضي الله عنه قال اتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجدته يقرأ في المغرب بالطول اي بسورة الطور

11
00:04:04.750 --> 00:04:34.500
فلما وصل الى قوله تعالى من غير شيء هم الخالقون من خلق السماوات والارض بل لا يوقنون ام عندهم خزائن ربك ام هم المصيرون؟ قال جبريل فكان عقلي يقين كاد عقله يطير لانه فهم من هذه الايات ما لا يكاد يفهمه اكثرنا في هذا الزمان

12
00:04:34.500 --> 00:04:53.200
ولا يخفى عليكم قصة الوليد ابن المغيرة ايضا لما ادخلته قريش وهذا مشهور في السيرة الى رسول الله صلى الله عليه وسلم يستمع هذا القرآن. ما الذي جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم

13
00:04:53.600 --> 00:05:07.850
فلما جاء الى النبي عليه الصلاة والسلام القى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا من القرآن الكريم ان الله يأمر بالعدل والاحسان وايتاء ذي القربى الى اجل الانات

14
00:05:08.900 --> 00:05:30.600
فلما اراد الوليد وهو العربي القح الفصيح ان يصل الى هذا الكلام قال ان له لحلاوة. وانظر الى هذا الوصف الفصيح البليغ الذي يلخص حالة تفاعل العربي مع كتاب الله عز وجل

15
00:05:30.900 --> 00:06:00.150
يقول ان له لحلاوة وان عليه لطلاوة وان اعلاه لمثمر. وان اسفله لمغدق وما هو بقول البشر وانه ليعلو ولا يعلو هذا رجل مشرك ما امن قلبه بكتاب الله عز وجل. ولكن لم يمنعه ذلك من ان يشعر بما في القرآن من

16
00:06:00.150 --> 00:06:25.150
وهذا الذي ينقصنا في هذا السؤال فان لي اجير طرفي يمينا وشمالا وانظر الى حال اكثر الناس شبابا وشيبا هذا الزمن فاجد ان الذائقة اللغوية العربية قد طمست عند اكثر الناس

17
00:06:25.900 --> 00:06:54.350
ولذلك صار امثاله طريقة من يستطيع قراءة شيء من النصوص العربية الفصيلة دون ان يرحل فيها اما ان يتذوقها كما ينبغي ان يكون التذوق اما ان يكتب ما هو نظيرها ومثيلها ومشاغبها. اما ان يستخدم هذه الذائقة في

18
00:06:54.350 --> 00:07:12.650
في كتاب الله عز وجل وفهم كلام سيد الفصحاء صلى الله عليه وسلم وفهم الاشعار العربية القديمة والنصوص النثرية القديمة اما هذا فشيء لا سبيل اليه اليوم لا شك ان هذا

19
00:07:12.750 --> 00:07:39.550
ان هذه الحالة فقيرة جدا ولذلك صار الناس اليوم يلتزمون بدين الله ويستقيمون على الجادة. ولكن بينهم وبين فهم كتاب الله عز وجل شاسع جدا ولاجل ذلك فاكثر المسلمين اليوم يقرون بالاعجاز القرآن يقولون القرآن معجز ولكن هل يشعرون باعجازه

20
00:07:39.550 --> 00:08:01.050
اين نحن من الاعجاز البلاغي؟ من الاعجاز البياني من الاعجاز اللغوي من الاعجاز اتساق نبض القرآن تناسقهم اين نحن من اعجاز الفاظ القرآن التي لا تشبهنا الفاظ اخرى فان القرآن تخير

21
00:08:01.050 --> 00:08:21.950
من افصح الالفاظ واجملها واقربها الى الذوق السليم. والى الاذن الفصيحة اين نحن من هذا كله؟ ولذلك فان الناس اليوم يلجأون الى امور اخرى يكملون بها هذا النقص. فصرنا نرى

22
00:08:21.950 --> 00:08:43.600
شباب الامة يبحثون عن احوال وانواع اخرى من الاعجاز كالاعجاز العلمي وما اشبه ذلك. لما؟ لانه لا يستطيع فهم الاعجاز كما فهمه سلفنا واجدادنا رضوان الله تعالى عليهم ولاجل هذا النقص الشديد في اللغة العربية

23
00:08:43.800 --> 00:09:02.900
صار فهمنا للشريعة اجمالا لا للقرآن خصوصا ناقصا جدا ولا يخفى عليكم ان الامام الشاطبي رحمه الله تبارك وتعالى له كلمة حسنة في هذا الموضوع فيقول ان هذه الشريعة عربية

24
00:09:03.300 --> 00:09:28.200
واذا كانت عربية فمن فهم فمن فمن فهم فانه لا يفهمها احد حق الفهم الا اذا فهم العربية حق الفهم هذا التسلسل المنطقي. هذه الشريعة عربية. واذا كانت عربية فلا يفهمها حق الفهم

25
00:09:28.200 --> 00:09:48.200
الا من فهم العربية حق الفجر. ثم يزيد فيقول فاذا افترضنا مبتدأ في العربية فهو في الشدة او متوسطة فهو متوسط في الشريعة. وهكذا في الذي ينتهي ويصل الى الغاية في العربية

26
00:09:48.200 --> 00:10:08.200
فانه يصل كذلك الى الغاية في الشريعة. ومن تأمل شروط الاجتهاد التي ذكرها الاصوليون فانه يوقن بهذا المعنى الذي ذكره الشاطبي رحمه الله تعالى. فعلا اذا اردت الاجتهاد في فهم كتاب الله عز وجل واستنباط الاحكام العقدية

27
00:10:08.200 --> 00:10:28.200
وكذا في التعامل مع سنة الحبيب صلى الله عليه وسلم فلابد لك من قسط واحد من العربية مقلا كنت او مستكثرا. فاذا اقللت من العربية فانت مقل من فهم الكتاب والسنة. واذا استكثرتم

28
00:10:28.200 --> 00:10:55.350
فهنيئا لك فان عندك الالة والاداة التي تبيح لك وتمكنك ان تفهم الشريعة ان تفهم الكتاب والسنة وان تفهم حتى كلام الفقهاء وكلام سلفنا الصالح رضوان الله عليهم فلأجل ذلك ينبغي ان نعيد النظر في تعاملنا مع العربية. كثير من الناس طغى عليه آآ

29
00:10:55.350 --> 00:11:25.350
عليه هذه العربية المتأخرة. عربية الجرائد والصحف ووسائل الاعلام الحديثة وطرق عليه العامية فهو بين نارين. اما العامية التي يتعامل بها في حياته اليومية واما العربية الركيكة التي يجدها في وسائل الاعلام وفي الصحف وفي المجلات في غالبها الاعم واما

30
00:11:25.350 --> 00:11:45.350
زدنا مرة اخرى وليناهو الفرنسية او الانجليزية او غير ذلك من اللغات ولست ممن ينكر اللغات فانا ممن يحب تعلم اللغات فرنسية انجليزية او ما شئت من اللغات. ولكن للعربية المكان الاسمى والعربية هي الاصل الاصيل الذي يبنى عليه ما فوقها

31
00:11:45.350 --> 00:12:07.450
ولاجل ذلك فالناس كما ذكرت اليوم بين هذه النيران الثلاثة الاجنبية اللغة الاجنبية اللغة العامية واللغة العربية الضعيفة الركيكة اقولها لك بكل وضوح وصراحة ان العربية التي تقرأها في الجرائد والصحف

32
00:12:07.600 --> 00:12:32.800
وترفع بها رأسا وتظن انك قد حصلت من ذلك شيئا عجيبا كبيرا هذه العربية لا تنفعك وفي فهم كتاب الله عز وجل وانت تجد مصداق ذلك من نفسك بهذه العربية التي تعرف والتي تمارس يوميا والتي تقرأ وتظن انك على شيء والحق انك لست على شيء. بهذه العربية

33
00:12:32.800 --> 00:12:52.800
ان تقرأ كتاب الله عز وجل دون رجوع الى تفسير. جرب ان تفتح صحيح البخاري او صحيح مسلم او غيره جرب ان تقرأ قصيدة من الشعر الجاهلية او من شعر المخضرمين او من شعر الامويين. جرب ان تقرأ نصبا قديما لفقيه

34
00:12:52.800 --> 00:13:12.800
لان حتى الفقه شباب الامة يقرأون الفقهاء المعاصرين. جرب ان تقرأ شيئا من كلام الشافعي في الفقه او من كلام الامام مالك في الفقه جرب هذا كله ستجد انك محصور لا تتعدى اطارا معينا ولا تستطيع الخروج عنه. وتحتاج

35
00:13:12.800 --> 00:13:41.650
في كل لحظة ان ترجع الى شخص يشرح لك ما تقرأه هذا كله بسبب تنقبنا طريق العلماء في تعلم العلوم الشرعية وفرحنا بهذا الطرق المستحبة  اذا نحتاج لفهم كتاب الله عز وجل الى اللغة العربية. ولابد من التفسير اللغوي لكتاب الله عز وجل

36
00:13:41.650 --> 00:14:05.950
قبل النظر في التفسيرات ولنا في ذلك سنة وهي ان رسول الله صلى الله عليه وسلم اقر التفسير اللغوي. كيف ذلك تعرفون ان الصحابة لما نزل قول الله عز وجل الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم. قال الصحابة

37
00:14:05.950 --> 00:14:22.750
ان من يظلم نفسه يا رسول الله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس ذلك انما هو الشرك اي الظلم المذكور في الاية ليس هو الذي تذهب اليه وانما المقصود الشرك

38
00:14:24.100 --> 00:14:44.100
الم تروا الى قول العبد الصالح ان الشرك لظلم عظيم. وجه الشاهد عندنا من هذا الحديث ان رسول الله صلى الله عليه وسلم اقر الصحابة على فهمه اولا فانهم فهموا من لفظة الظلم المعنى اللغوي فاقرهم على ذلك

39
00:14:44.100 --> 00:15:04.100
ذلك ابتداء اي من حقكم ان تفسروا القرآن بمقتضى اللغة. ولكن هنالك بعد التفسير اللغوي شيء اخر مأخوذ من الشرع من تفسير القرآن بالقرآن او من تفسير القرآن بالسنة شيء اخر يرشدهم اليه رسول الله صلى الله عليه وسلم

40
00:15:04.100 --> 00:15:22.450
لكن الاصل تفسير القرآن باللغة هذا اصل اصيل لا نزاع فيه. ولذلك فقد كان صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم يستعملون اللغة في تفسير القرآن وينشدون على ذلك الاشعار

41
00:15:22.950 --> 00:15:42.950
يعني لو فتحت كتب التفسير لوجدت من ذلك شيئا كثيرا جدا تجده يقول ابن عباس كذا وشاهده من الشيعة من كذا وكذا وما زلت اتعجب حقيقة من بعض علماء العصر ولا اذكر اسمه يقول يستنكر مثل هذا ويقول

42
00:15:42.950 --> 00:16:02.950
هذا ليس سليما وهذا ليس صحيحا ولا ينبغي ان يكون في كتب التفسير مثل هذه الاشعار. ولا شك ان الرجل اوتي من جهله اوتي من جانبه اذا كان الصحابة يفسرون كلام الله عز وجل بالشعر العربي الفصيح. فكيف تقول انت بعد ذلك لا ينبغي او

43
00:16:02.950 --> 00:16:22.300
يجب تخليص كتب التفسير من هذه الاشعار. ولذلك يعني امثلة كثيرة مثلا ابن عباس رضي الله عنهما في قول الله عز وجل ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق. قال ما كنت اعلم ما ما معنى اشتاح؟ هذا الفتح ما قال حتى سمعتم

44
00:16:22.300 --> 00:16:48.250
نكدية تقول لزوجها تعال أفاتحك أن أحاكمك ففهمت حينئذ معنى  ويذكر المفسرون عن عمر رضي الله عنه ابو الفاروق انه قرأ على المنبر قوله تعالى او يأخذهم على تخوف  قال ما تقولون فيها؟ يعني ما معنى التخوف

45
00:16:48.850 --> 00:17:08.850
فقام رجل من هديل قبيلة عربية مشهورة فقال التخوف التنقص. هذا من لغتنا. بالمناسبة فالصحيح ان اه القرآن لم ينزل بلغة قريش فقط وانما تخير بالفاظ القرآن من لغات العرب كلها. فلذلك فيه من لغة قريش

46
00:17:08.850 --> 00:17:34.550
فيه من اللغات الاخرى خلافا لما اه يزعم خلاف ذلك فقال لهذا الرجل فهل لك شاب؟ هل لك شاب على هذا؟ قال نعم. يقول الشاعر الغدري تخوف الرحم منها تارك القردا. كما تخوف عود الدمعة السفن. لان بعضكم يظن ان هذا من الصينية او اليابانية

47
00:17:34.550 --> 00:17:54.550
لكنه عظيم كلام عربي فصيح هو يصف الناقة الراحلة فيقول تخوف قلنا اذا بمعنى تنقص. تخوف الرحم الرحمة يوضع على الناقة تخوف منها اي من الناقة تامكا والتالك هو السنام. تارك القردا اي اه صفته

48
00:17:54.550 --> 00:18:14.550
فيه القراب من تلك الدويبات الصغيرة التي تكون على البناء. تخوف الرحم منها تامكا قلدا كما تخوف عودا نبعه تبعث اه شجرة معروفة كما تخوف عودا نبعت السفن السفن اما هو المبرد واما هو الفأس كما يقول شراح هذا

49
00:18:14.550 --> 00:18:40.450
فالشاهد عندنا ان عمر رضي الله عنه ما علمت معنى اية لم يعرف تفسير اية من كتاب الله ولم يعرف تفسير لفظة من غريب القرآن حتى احتاج الى الشراء. وحتى احتاج الى ان يذكره علماء اللغة في زمانه وهم شعراء عربي ان

50
00:18:40.450 --> 00:19:00.450
متمكن فقال حينئذ قولته المشهورة آآ عليكم بجواركم لا تضلوا. وكان ابن عباس يقول هذا الشعر فلذلك اذا تمكنت من شعر العرب فانت متمكن من العربية وبمقدار تمكنك من العربية تتمكن من

51
00:19:00.450 --> 00:19:20.450
من فهم كتاب والسنة. ويكون الامام ما لك وهذه في الحقيقة اه ينبغي ان تكون لنا شعارا في زمننا هذا الزمن الذي فتح فيه مجال التفسير على مصراعيه. يقول الامام مالك رحمه الله تعالى لا اوتى

52
00:19:20.450 --> 00:19:50.450
برجل يفسر كلام الله وهو لا يعرف لغة العرب الا جعلته نكالا يقول لا اوتى برجل يفسر كلام الله وهو والحال انه لا يعرف لغة العرب الا جعلته وادبته وانتم تعرفون ان الامام مالك رحمه الله تعالى كان صاحب هيبة وكان يؤدب بعض الناس اذا جاءوا

53
00:19:50.450 --> 00:20:10.450
والى مجلسه فاساءوا الادب او اه ارتكبوا اشياء لا ينبغي بل يقال انه كان له حبس في بيته يحبس فيه بعض الناس اذا اه اقترفوا ما يستحقون عليه بالحبس. الامام ما لك رحمه الله تعالى ومثله كثير من السلف لو حضر في زمننا هذا ما كان يقول

54
00:20:10.450 --> 00:20:34.750
الان كل الناس يتكلمون في تفسير كلام الله عز وجل تفتح مواقع التواصل الاجتماعي والمنتديات والصحف والجرائد والمجلات وفي كل مكان وفي الاعلام وفي وفي كل مكان تجد الشخص لا يعرف باللغة العربية باللغة العربية شيئا ولا علم له بالشريعة ولا بالكتاب

55
00:20:34.750 --> 00:20:54.150
ثم يقول الله عز وجل يقول كذا ومعناه كذا وكذا سبحان الله لو كان الامام مالك لجعلك هذا كافر ونحن في الحقيقة نتساهل في مثل هذا فيؤدي تساؤلنا الى ان يدخل الى هذا العلم من لا يستحق ان

56
00:20:54.150 --> 00:21:16.000
الا ما فيه فلذلك نحتاج ان نرجع الى هذا المعنى معنى تطبيق لغة العرب وتطبيق التفسير اللغوي لفهم كلام الله منساوش لكن هنا ضوابط في تفسير كتاب الله عز وجل بمقتضى اللغة. هنالك مجموعة من الضوابط ينبغي ان نلتفت اليها. من

57
00:21:16.000 --> 00:21:38.950
هذه الضوابط ان بعض الكلمات الواردة في آآ كتاب الله عز وجل قد تكون اللفظة محتملة من المعاني الكثيرة ولا يوجد عندنا مجال للترجيح. لا وجه للترشيح هذا المعنى على هذا المعنى. فحينئذ الراجح الذي

58
00:21:38.950 --> 00:22:09.000
ينبغي ان نعمله ان نحمل تلك اللفظة القرآنية على هذه المعاني كلها. مثال ذلك  مثال ذلك قول الله سبحانه وتعالى لن يرقبون لا يرقبون في مؤمن الا ونذيرا اختلفوا في معنى ان لمواجهة اللغة. قال بعضهم الابل معناه القاطع. وقيل معناه العهد وقيل

59
00:22:09.000 --> 00:22:25.950
وقيل المراد هو الله سبحانه وتعالى. يقول الطبري رحمه الله تعالى في تفسير هذه الاية فينبغي ان يحمل هذا الرفض ما هذه المعاني كلها؟ اي لا يقومون في مؤمن ميثاقا ولا عبدا ولا قرابة ولا غير ذلك

60
00:22:26.100 --> 00:22:47.200
وينبغي ان احذر هذا الضابط الثاني ينبغي ان نحضر اشد الحذر من تفسير كلام الله عز وجل ببعض المعاني التي لم تثبت في اللغة. لانه اذا تبحرتم شيئا ما في لغة العرب ستعرفون ان اصحاب المعاجم ينقلون

61
00:22:47.200 --> 00:23:12.350
اخواني كثيرة ولكن قد يكون بعض هذه الاقوال غير صحيح او قد يكون شاذا قد يكون مرذولا لا ينبغي اه استعماله ابدا فيذكرون من الامثلة مثلا اه قول الله سبحانه وتعالى اه لا اقسم بهذا البلد وانت حل بهذا البلد هو ان يتوب وما ولدت. اه

62
00:23:12.350 --> 00:23:37.150
بعض المفسرين يقولون في قوله تعالى وان تحل بهذا البلد يقولون معناها وانت حال اي مقيم بهذا النبات جميل يعني من جهة المعنى هذا ممكن ولكن رجع كثير منهم الى كتب العربية الى المعاجم فوجدوا ان هذا اللفظ

63
00:23:37.150 --> 00:23:59.600
هذا المعنى غير موجود اي لا يوجد في لغة العرب حل بمعنى حاد او بمعنى ودي. ولاجل ذلك فلا ينبغي لنا ان نحمل كلام الله عز وجل على ما لا لم يثبت في اللغة العربية. وانا هنا استغل هذه الفرصة لانبه على كثير من الاخطاء

64
00:23:59.600 --> 00:24:19.600
التي تقع للذين يتكلمون في الاعجاز العلمي للقرآن الكريم. الاعجاز العلمي يجب ان يكون منضبطا يمكنك ان تفسر كلام الله عز وجل بمقتضى بعض النظريات او بعض الحقائق العلمية يمكن من جهة

65
00:24:19.600 --> 00:24:39.600
وان كان هذا ممكن ولكن دون ان تخرج عن مقتضى اللغة دون ان تخرج عما تقتضيه يقتضيه التركيب العربي الفصيح والا فبعض الناس ماذا يفعلون؟ يحملون كلام الله عز وجل ما لك؟ او يأخذون الكلمة

66
00:24:39.600 --> 00:24:59.100
قرآنية لفظة قرآنية فيحللونها معاني لا توجد في اللغة ولا تحتملها اللغة او يكون التركيب في ذاته كان يحتمله الترتيب العربي الفصل. ثم يقولون هذه الحقيقة العلمية دليلها كذا من كتاب الله عز وجل. لانه بالتنبه لهذا الامر كثيرا

67
00:24:59.950 --> 00:25:25.400
ثم ايضا من الضوابط ان يتكرر مثلا وانت حل بهذا البلد ويمكن ان يذكر مثال اخر. ذكره الله من علماء كقوله قول الله سبحانه مثلا آآ وامرأته قائمة فضحكت يذكر الشيخ شيخ شيوخنا الشيخ عبدالله بن الصديق الغباري رحمه الله تعالى في كتابه بدع التفاسير ينقل من ضمن بدع التفاسير ان

68
00:25:25.400 --> 00:25:45.400
اه بعض المفسرين ذكروا في معنى ضحكت هنا بمعنى حاضت. اه فيكون معنى الكلام هو امرأته قائمة فحاضر اي معنى حاطط اي صارت حينئذ متأهبة بعد ان كانت يعني امرأة عجوزا صارت متأهبة للولادة. لكن قالوا هذا

69
00:25:45.400 --> 00:26:05.350
من بدء التفاسير لما؟ لان حمل اللفظ القرآني على هذا المعنى الشاذ غير الثابت في اللغة مما ذكرناه من الضوابط الاساسية اذا اردنا ان نفسر كلام الله عز وجل بمقتضى اللغة ان نرجع الى الملابسات العامة والى اسباب

70
00:26:05.350 --> 00:26:23.600
وهذا من الاخطاء التي تقع الكثير من الناس انهم يفسروا كلام الله عز وجل بقطع النظر عما اه عن سبب النزول وعن ملابسات وصياغ الايات. فمثلا حين يقول الله سبحانه وتعالى

71
00:26:24.600 --> 00:26:45.400
اه انما النسيم زيادة في الكفر او النسيم حرام وانما النسيج النسي في اللغة ما هو؟ هو التأجيل التأخير نشأ بمعنى اخطر واجل. فاذا اه اذا اردنا ان نفسر بمقتضى اللغة فقط معنى الاية انما

72
00:26:45.400 --> 00:27:00.300
التأخير زيادة في الكفر او انما التأجيل زيادة في الكفر ما معنى التأجيل زيادة في الكفر هذا لا يستقيم لا لا معنى له لكن اذا رجعنا الى الملابسات والى اسباب النزول وما اشبهه

73
00:27:00.300 --> 00:27:20.300
نعرف مقصوده بذلك ما مقصوده بهذا؟ مقصودهم ان العرب كانوا في آآ ازمنة جاهليتهم كانت لهم الاشهور الحب والاشهور الحرم هي ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ثم رجل فكانوا يستقيلون

74
00:27:20.300 --> 00:27:40.300
هذه الاشهر الثلاثة يعني الذل هذه اشهر متواصلة ذو القعدة ذو الحجة ومحرم وخلال هذه الاشهر الحرم لا يمكنهم ان يغيروا ولا ان يسرقوا ولا ان يفعلوا شيء يعني سفك الدماء ممنوعون ممنوعون من سفك الدماء ومن سرقة الاموال

75
00:27:40.300 --> 00:28:01.550
فيستطيلون هذه الشهور الثلاثة. ماذا يفعلون؟ يقوم احد قادتهم ورؤسائهم في اه يعني سوق او في مكان معروف لديهم فيقول اني نسأت هذا الشهر بمعنى هذا الشهر اللي هو من الاشهر الحرم مثلا شهر آآ

76
00:28:01.550 --> 00:28:28.150
ينسأ ان يؤخره الى سفر مثلا. فحينئذ تصبح المدة قصيرة نسبيا. فالله عز وجل انكر عليهم هذا التحايل. ومن المعلوم ان التحايل من اكبر المحرمات. وانكر ان يتحايلوا على شرع الله عز وجل بمثل هذا. اذا هنا نفهم

77
00:28:28.350 --> 00:28:53.550
ان قوله تعالى انما النسيم زيادة في الكفر انه ليس المراد التأجيل فقط او التأخير مطلقا وانما المراد ما كان يفعل بالعرب في اه جاهليته لذلك انكر العلماء على اه ابي عبيد كمعمر ابن المثنى حين اه كتب في تفسير القرآن دون ان ينظر الى هذه الملابسات

78
00:28:53.550 --> 00:29:21.000
يعني كتفى بالتفسير اللغوي. فقال مثلا في قوله تعالى اه وليربط على قلوبكم ويثبت به الاقدام اه قال يثبت به المقدام هذا مجاز والمراد بذلك يعني اه الصدر ان الله عز وجل

79
00:29:21.000 --> 00:29:43.200
افرغ عليهم صبرا فانكر عليهم يفسرون منهم الامام الطبري وغيرهم قالوا لا هذا يعني كل المفسرين من الصحابة والتابعين قرروا بان اه تثبيت الاقدام كان حقيقيا. بمعنى ان الصحابة يعني كان هنالك الوحل فثبت الله

80
00:29:43.200 --> 00:30:03.200
عز وجل اقدامهم حقيقة في الارض. فاذا اي من اين جاء الخطأ الى ابي عبيدة؟ جاءه الخطأ من كونه لم يلتفت الى سبب النزول والى ملابسات هذه الاية القرآنية وانما فسرها بمقتضى اللغة فقط

81
00:30:03.200 --> 00:30:23.200
فقالوا ليثبت به الاقدام تثبيت الاقدام مجاز المراد به الصبر. اذا لابد من التنبه لهذا المعنى وهذا ايضا من الاخطاء التي تقع الكثير الناس ثم ضابط اخر في هذا المجال وهو ان المعنى الشرعي مقدم على المعنى اللغوي

82
00:30:23.200 --> 00:30:45.100
مطلقا بمعنى اننا يمكن ان نفسر كلام الله سبحانه وتعالى بالمعنى اللغوي. ولكن هنالك الفاظ لها معاني اللغة ولكن نقلها الشارع في معانيها اللغوية الى معاني شرعية مثلا الصلاة يقولون الصلاة في اللغة هي الدعاء

83
00:30:45.100 --> 00:31:05.800
لكن الصلاة في الشرع ليست هي الدعاء وانما هي عبادة مخصوصة مفتتحة بالتكبير ومختتمة بالتسليم. هذا تعريف الصحابة طيب اذا جاءنا في كتاب الله عز وجل ذكر الصلاة فيمكن يحتمل ان يراد

84
00:31:05.800 --> 00:31:29.000
الصلاة معناها النبوي ولكن نقدم المعنى الشرعي على المعنى اللغوي الا لقرينته. الا لدليل فمثلا قول الله سبحانه وتعالى ولا تصلي على احد منهم مات ابدا. ولا تصلي يحتمل ما تدعو. ويحتمل لا تصلي صلاة الجنازة. لكن نقول نحن

85
00:31:29.000 --> 00:31:49.000
على صلاة الجنازة الى ان يأتي الدليل هنا ليس عندنا دليل فنحملها على الصلاة بمعناها الشرعي. لكن في قول الله عز وجل مثلا اه خذ من اموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم ان صلاتك لهم هنا وصلي عليهم

86
00:31:49.000 --> 00:32:12.500
قال المفسرون وادعو لهم ليس المراد ان نصلي عليهم صلاة الجنازة. خذ منهم الصدقة وادعو لهم بدليل ماذا؟ بدليل الحديث ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اللهم صلي على ال ابي اوفى. فالمراد اللهم صلي هذا دعاء هذا دعاء وليس المراد الصلاة

87
00:32:12.500 --> 00:32:32.500
بمعناها الاصطلاحي. فالشاهد عندنا ما هو؟ الشاهد عندنا انه في نصوص الكتاب والسنة ينبغي ان نحمل اللفظة القرآنية انا المعنى الشقيق فالصلاة هي العبادة المقصودة والصيام هو العبادة المقصوصة وليس مطلق الانسان. والحج والعبادة المخصوصة

88
00:32:32.500 --> 00:32:52.300
وليس مطلق القصد والزكاة هي العبادة المخصوصة وليس آآ النماء او الطهارة او ما اشبه ذلك من المعاني اللغوية ثم اخر ضابط نذكره في هذا السياق هو انه لا ينبغي لنا ان نحمل الفاظ

89
00:32:52.300 --> 00:33:19.200
القرآن على المعاني الحادثة. يعني عن المعاني التي يذكرها المتأخرون اه بمعنى ان القرآن كما ذكرنا في اول المحاضرة انزل بلسان عربي مبين. ويقتضي ذلك اننا نحمل اللفظ على المعنى المتداول عند العرب. مثال ذلك لفظ التأويل. لفظ التأويل عند العرب اذا اطلق في كتاب الله عز وجل

90
00:33:19.200 --> 00:33:42.200
فانما يراد منه ما يكون اليه الامر مثلا قوله تعالى هل ينظرون الا تأويلا اي ما يؤول اليه او كما قالت عائشة لما انزل الله سبحانه وتعالى آآ اذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يجدون في دين الله

91
00:33:42.200 --> 00:34:00.950
افواجا فسبح بحمد ربك واستغفره انه كان توابا. قالت عائشة فلما نزلت هذه الايات كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول سبحان الله سبحانك اللهم وبحمدك اللهم اغفر لي. يتأول القرآن. تأمل هذا

92
00:34:01.100 --> 00:34:21.100
اذا قال الله عز وجل فسبح بحمد ربك واستغفره. فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ماذا يقول؟ سبحانك اللهم وبحمدك. اللهم اغفر لي تقول عائشة يتأول القرآن فتأول القرآن اذا ما هو؟ هو تنزيل الفاظ القرآن على ما تكون اليه

93
00:34:21.100 --> 00:34:41.100
هذا هو المعنى هذا هو معنى التأويل في كتاب الله عز وجل. الان رفضوا التأويل صار عند المتأخرين مرادفا معنى اخر التأويل عند المتأخرين ما هو؟ هو ان يكون اللفظ له معنيان معنى ظاهر ومعنى باطن

94
00:34:41.100 --> 00:35:01.100
فنحمله على المعنى الباطل يقول لك يؤول الكلام معنى يؤول الكلام يعني يحمل الكلام على المعنى الباقي بدلا من المعنى الظاهر هذا هو التأويل عند المتأخرين وله شروط وضوابط يذكرها علماء الاصول فمن الخطأ الجنسي ان نحمل كلام الله سبحانه وتعالى

95
00:35:01.100 --> 00:35:24.050
على مثل هذه المعاني الحديثة واذا كان هذا في مثل لفظ التأويل ومستعمل عند علماء الشريعة فكيف بالذي يحمل كلام الله سبحانه وتعالى عن التي يتداولها الناس اليوم ليست متداولة حتى عند علماء الشريعة لا شك ان هذا من مما يدخل في اه تفسير كلام الله

96
00:35:24.050 --> 00:35:50.350
عز وجل بالرأي المذموم الباطل ينبغي ان يتنبه الناس لهذا وان يرجعوا في تفسير كلام الله سبحانه وتعالى الى العمل اللغوي  وهنا قد يسأل سائل فيقول انت الان ترشدنا الى تعلم العربية والى تفسير كلام الله عز وجل بمقتضى هذه العيوب

97
00:35:50.350 --> 00:36:12.750
العربي فما هذه العلوم التي ينبغي ان نتعلمها لنتمكن من تفسير كلام الله سبحانه وتعالى علوم العربية كثيرة ولكنني اذكر منها اهمها واقربها الى تفسير كلام الله عز او التي يحتاج اليها المفسر

98
00:36:12.950 --> 00:36:32.950
فاولها بطبيعة الحال والنحو والنحو معروف لديكم هو العلم الذي تعرف به احوال اواخر الكلمات تقول جاء سيف ورأيت زيدا ومرأت بزيت احوال اخر هذه الكلمة التي هي زيد تغيرت بين رفع ونصب وجر

99
00:36:32.950 --> 00:36:52.950
بحسب العامل الذي يدخل عليها فقد يدخل عامل يقتضي الرفع فتكون مرفوعة وقد يدخل عامل يقتضي النصب فتكون منصوبة وقد يدخل الجنة فتكون مجرورا. وما ادري هل اكلمكم بشيء يفهم ام بشيء لا يجوز؟ او بشيء لا يكاد يفهم. لان هذا

100
00:36:52.950 --> 00:37:08.500
ذكرياتكم القديمة من ايام آآ الدراسة ربما في الاعدادي او في الثانوي وهذا من افات التعليم في عصرنا هذا انك تدرس شيئا لتختبر فيه في امر السنة ثم لتنساه بعد ذلك

101
00:37:09.250 --> 00:37:29.250
يعني هذا الفرق الجسيم بين دراستنا العصرية الاكاديمية وبين دراسة اجدادنا الذين كانوا يقرأون عن طريق المتون. يحفظون العلمية وانا اه امس كانت لدي محاضرة اهمية الحفظ. وذكرت هذه القضية ذكرت قضية حفظ المتون واهميتها. لو كنت

102
00:37:29.250 --> 00:37:49.250
انتم تحفظون المتون لاستحضرتم المسائل الاحذية الان بكل سهولة مع انكم طلبة مهندسون. ليس النحو من شغلكم وليس النحو من اختصاص ولكن هذا متن حفظته منذ الصغر سيبقى معي الى اه اخر عمري. لكن لما قرأته المحور والصف وغيره بالقراءة

103
00:37:49.250 --> 00:38:06.250
الاكاديمية مرت السنوات ولا يبقون منه شيء من الافات التعليمية المشبوهة على كل حال النحو يدرسون هذه المسألة لا شك ان النحو يفيدنا في تفسير كلام الله عز وجل فائدة عظيمة بل انا اقولها دائما لا يمكن

104
00:38:06.250 --> 00:38:25.700
ان تفسر الا بعد ان تعرب لذلك افضل شيء او افضل منهج في تدريس التفسير هو ان تبدأ بإعراب الآيات القرآنية التي تريد تفسيرها فإن انك اذا اعربتها اعراضا سليما فانك تفسرها تفسيرا صحيحا

105
00:38:26.150 --> 00:38:42.750
والاعراب شرع المعنى لانك اذا فهمت المعنى تعرب ان لم تفهم المعنى لا يمكنك ان تعرب اصلا والامثلة على هذا اكثر من ان تحصى من اشهرها الاية اية الوضوء يا ايها الذين امنوا اذا كنتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المراب

106
00:38:42.750 --> 00:39:08.250
وارجلكم ذلك قراءة اخرى وارجلكم الى الكعبة. فحين نقول في القراءة الاولى وارجلكم تكونوا ارجل معطوفة على وجوهكم وايديكم اذا لا اشكال اذا الارجل تبصر. لكن القراءة الاخرى فيها وارجلكم بذلك

107
00:39:08.250 --> 00:39:28.250
بادية الرأي يقول القائل اذا نمسحوا برؤوسكم وارجلكم معطوفة على رؤوس اذا الارجل تمسح كما تمسح الرؤوس ياتي النحوي فيقول لا لا يلزم ذلك. بل هنالك اوجه اعرابية نحمية يمكن ان نخرج عليها

108
00:39:28.250 --> 00:39:48.250
هذه الاية رجل متعددة منها مثلا ان المراد المسح حقيقة ولكن حينئذ ورد المسح على الكفين كما جماعة من اهل العلم ومنهم من حمل الآية على شيء يعرف عند النحات بجر الجوار ما ادري هل سمعتم به من قبل ان

109
00:39:48.250 --> 00:40:08.250
جوار هو ان الافضل تكون في الاصل مستحقة ان تكون منصوبة او مرفوعة ولكن لانها جاورت لفظ المشهورة فانها تجرح ايضا. ويمثلون ذلك بقول القائل آآ رأيت جحر ضب خربي

110
00:40:08.250 --> 00:40:32.700
شو اللي خارج مش الطب ولا الجرح الجحر هو الخبر فكان ينبغي ان تقول رأيت جحرا ضب خربا. لكن قالت العرب خالدين لاجل الجوار. هذه ولا اريد ان افصل في هذا اكثر اه لان لكي لا اخرج عن عن السياق كثيرا لكن المقصود ان النحو

111
00:40:32.700 --> 00:40:53.600
تسير في فهم كتاب الله عز وجل بعد النحو يأتي الصف والصف من العلوم التي يقصر فيها الناس كثيرا حتى من كان من طلبة العلم الشرعي فانه يدرس النحو هو لا يكاد يلتفت الى الصلاة. علم الصرف اساسي في فهم كتاب الله عز وجل

112
00:40:53.650 --> 00:41:13.650
وامثلة ذلك اكثر من ان تحصى واصطفوا معناه الصف هو العلم الذي يعتني ببنية الكلمة. فيقول مثلا هل اقول مثلا ضربا يضربني هكذا بالكسر. اقول مثلا قتل يقتل هذه صيغ مضارع. اه كذلك هذا في الفعل كذلك اذا اردت

113
00:41:13.650 --> 00:41:37.100
من قتلة فاني اقول قاتل واذا اردت اسأل اللاعب اندحرج اقول مدحرج وهكذا اذا صيغة او هيئة حبية الكلمة هذا هو علم المصطفى اساسي في فهم كتاب الله عز وجل. من امثلة ذلك ما يذكره رحمه الله حين يقول في قول الله عز

114
00:41:37.100 --> 00:41:57.100
يوم ندعو كل اناس بايمانهم. بعض المفسرين ماذا قال في قوله تعالى بالايمان؟ قال امام جمع ومعنى ذلك ان الناس يدعون يوم القيامة باسماء امهاتهم يوم ندعو كل اناس بامامهم اي بامهاتهم

115
00:41:57.100 --> 00:42:18.300
ماذا ردشي؟ تعرفون انه امام لغوي كبير وان كان معتزليا لكنه امام من ائمة اللغة. يقول لا يعرف في علم الصرف  اه امام جمعكم هذا لا يوجد. فرد عليهم من جهة الصف بين لهم ان هذا التركيبة الصفية غير ذلك

116
00:42:19.500 --> 00:42:42.300
ومن العلوم الاساسية التي انصحكم بالعناية بها كثيرا علم البلاغ وعلم البلاغة علم آآ مهجور في هذا الزمان للاسف الشديد من طلبة العلم ومن غيره مع انه في الاصل علم قرآني. كل العلوم لها علاقة بالقرآن من وجه او من اخر. لكن

117
00:42:42.300 --> 00:43:02.300
البلاغة علم القرآن بمعنى انه نشأ من القرآن. فأصل علم البلاغة هو علم اعجاز القرآن. الناس لي يتكلمون الآن في الإعجاز العلمي بالمناسبة انا كما تعرفون علمي في تكوين اصلي ولكن مع ذلك لا اقر بأكثر ما يقال في الإعجاز العلمي. لما؟ لأن اصل

118
00:43:02.300 --> 00:43:22.300
القرآني هو هذا الإعجاز البلاهي او الإعجاز البياني الذي صار الناس لا يفهمونه فتحول العلم من علم القرآن الى علم البلاغة وعلم البلاغة فيه ثلاثة علوم علم البيان وعلم المعاني وعلم البديل فعلم البيان هو العلم

119
00:43:22.300 --> 00:43:42.300
الذي يؤهلك للتعبير عن المعاني المختلفة بالفاظ او بتعبيرات مختلفة متباينة فيما بينها في الوضوح في وضوح الدلالة ففي هذا العلم هو علم البيان تجد الكلام عن المجاز وعن الاستعارة

120
00:43:42.300 --> 00:44:02.300
عن الكناية وما اشبه هذه المباحث. والقرآن كله في اشياء كثيرة من هذا السياق. اذا فتحت او فتحنا تفسيرهم اني عاشوه عند علامة المالكية اندونيسية مشهور اسمه التحرير تجد تطبيق هذه المباحث البيانية في كتاب الله عز وجل

121
00:44:02.300 --> 00:44:22.300
لكن بطبيعة الحال مشكلة النقص او الضعف العلمي في هذا الزمن انا حتى الذي يقرأ التفسير من طلبة العلم اليوم غايته وتفسيره بكثير لا اشك انه من اجل كتب التفسير واعظمها وانقاها ولكن ليس ليس هو

122
00:44:22.300 --> 00:44:42.300
عند التفسير فتفاسير كتاب الله عز وجل في يوم جدا. ولكن الناس اصلا لا يستطيعون حتى لو نصحت الان شخصا بان يقرأ كتاب التحرير يبدأ الصفحة الاولى فيرجع ويقول لا استطيع ان اكمل. لما لا تستطيع؟ لانك ما قرأت علم البلاغة ما درست هذا العلم. فمن الطبيعي ومن

123
00:44:42.300 --> 00:45:04.150
البدني انك لا تستطيع ان تقرأ مثل هذه الكتب فإذا علم البيان وعلم العلم الثاني من علوم البلاغة وعلم المعاني وهو العلم الذي اه يعني باختصار شديد والعلم الذي تعبر فيه على حسب حال المخاطب على حسب حال المخاطب

124
00:45:04.150 --> 00:45:22.600
فمثلا اذا كان المخاطب آآ موافقا لك في شيء معين تريد ان تقول ان تريد ان ان تخبر عن قيام زيت. فاذا كان هذا المخاطب موافقا لك. تقول له قام زيدون

125
00:45:23.250 --> 00:45:45.000
لكن لو كان هذا الشخص شاكا عنده شك وتردد تحتاج الى ان تأتيه بمؤكد فتقول له مثلا ازاي دول طالبات؟ اه طب ولو ان زيدا قائما. لكن لنفرض ان هذا الشخص كان من ذلك النوع يحب الانفاق. يعني ما ندري هل انت تحب

126
00:45:45.000 --> 00:46:12.900
لكن انا امثل حكمك فقط. فاذا كانوا منكرا لقيام الليل تحتاج الى تأكيدات كثيرة فتقول له والله فتأتي بالقسم وتأتي بهن وتأتي بالله هذا فوق قضية الجملة الاسمية فتأتيه اذا ما معنى هذا الكلام؟ معناه ان الكلام ينبغي ان يكون بحسب حال المخاطب

127
00:46:13.400 --> 00:46:33.400
الان في هذا الزمن هذه الامور نسيت هجرت كلام واحد لجميع الناس من اراد ان يأخذ منه شيئا فليأخذ وبالمناسبة حتى المخاطب لا فالقضية هذا هو علم المعاني فتجد في هذا العلم الكلام عن احوال مسندة عن احوال المسند اليهم واشبه ذلك هو علم البديع علم البديل

128
00:46:33.400 --> 00:46:57.050
وهو العلم الذي فيه تزيين الكلام وتجد فيه ما يسمى المحسنات البديعية من الطباق والجناس وما شابه هذا العلم كله يدور عن القرآن واول المؤلفات في هذا العلم ككتاب دلائل الاعجاز لعبد القاهر الجورجاني وكتابه الاخر

129
00:46:57.050 --> 00:47:15.700
وكتابه الاخر اسرار البلاغة هذان كتابان هما اصل آآ هذان العلم وكلاهما يعني مرتبطان بكتاب الله عز وجل ثم عندنا ايضا دون ان نطيل عندنا ايضا علم اللغة. علم مفردات اللغة المعاجم. ولو سألتم الآن

130
00:47:16.000 --> 00:47:36.050
سؤالا لانتظر منه جوابا. من منكم قرأ معجما؟ عربيا من اوله لاخره اصلا قلت لا انتظر جوابا لانني اخشى اني انتظرت الجواب الا يأتيني شيء اقتضيه. ولذلك اقول هذه افة عظيمة

131
00:47:36.050 --> 00:47:56.050
لا اقول من رجع منكم الى معجم ففتحه عند الحاجة بالمناسبة ربما لعله لا يجيب لكن اقول من قرأ معجبا من اوله لاخره وهذا ليس محالا ولا صعبا كثير من الناس يفعلون ذلك بشيء يسير من الهمة يذكرون

132
00:47:56.050 --> 00:48:16.050
الشيخ محمود شاكر رحمه الله تعالى تقريبا معاصر. توفي قبل يسير. يذكرون عنه انه قرأ الاسلام يعني جاءه شيخ او صالحة للشيخ المعروف جاء استنصحه قال له يعني اذكر لي شيئا اقرأه في اللغة قال له اقرأ لسان العرب

133
00:48:16.850 --> 00:48:39.650
العرب كبير قرأناه مرتين على شيخنا وبدأنا الثالث. ويذكرون عنه رحمه الله تعالى انه قرأ ما لا يحصى هذه المعاجم وهو في المرحلة الثانوية اصلا. يعني لسان العرب وغير لسان العرب يقرأها في الاجازة الصيفية وفي غير ذلك. فهذا ليس محال

134
00:48:39.650 --> 00:48:59.650
ان تفتح كتابا معجم كمصباح منير صغير. او كالقانوس فتقرأه من عيونه الى اخره. وتجلب عاقبة ذلك كم ثروة لغوية هائلة تستعملها عند الحاجة اليها؟ اذا علم اللغة هذا لا شك في انه اساسي

135
00:48:59.650 --> 00:49:21.250
اه فهم كتاب الله سبحانه وتعالى. ثم عندنا الادب والمراد بالادب انما هو الادب القديم. مع انني لا يمكن ان تقرأ في الادب الحديث او في ادب المتأخر انت تقرأه كما شئت. لكن الادب القديم هذا ان صح هذا التعبير هو ادب علمي. بمعنى انك لا تقرأه فقط

136
00:49:21.250 --> 00:49:41.250
لتسجيل الاوقات او للمعاني اللطيفة التي المعاني الرقيقة اللطيفة التي تجدها فيه. ولكن تقرأه وكما تقرأ كتابا علميا حين تقرأ معلقات الجانبيين او حين تقرأ المفضليات او الاصمعيات وحين تقرأ ديوان الحماس وما اشبه ذلك

137
00:49:41.250 --> 00:50:01.250
او ديوان المدنيين وما اشبه ذلك من الكتب القديمة انت تقرأ لاجل المعاني لاجل الفوائد الادبية ولكن ايضا من اجل الثروة اللغوية ولذلك جربوا ان تقرأوا هذه الكتب القديمة كالكام من مبرر او ككتب الجاحظ البيان والتبيين وغيره

138
00:50:01.250 --> 00:50:16.800
التدين كما يقول عنه السنة الماضية او جربوا ان تقرأوا الاغاني للاصبهاني على ما فيه من وجود او جربوا ان تقرأوا الاماني بابي علي ستجد انك تقرأ شيئا مرتبطا بالقرآن بشكل او بآخر

139
00:50:16.900 --> 00:50:37.700
بمعنى ان كم بين الفينة والاخرى تجلب اثر ما تقرأه في تفهمك لكتاب الله سبحانه وتعالى ولا بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم  ثم حمد العرب هو الطواف وهذا علم اذا كان ما قبله مهجورا فهذا علم ما اقول عنه شيء فوق المهجور هذا لا يكاد يوجد من يعتني به في هذا

140
00:50:37.700 --> 00:51:01.800
العروض والقوافل ايضا يذكر العلماء في عند دراسة هذا العلم في اوله يقولون من فوائد تعلم العروض ان تعلم ان القرآن ليس بشعر هذا من فوائد التعلم ولذلك يقول صاحب المجدد العوافي رحمه الله تعالى في علم المعروف يقول والشيخ حين يعرف الشعر يقول والشعر

141
00:51:01.800 --> 00:51:21.800
موزون الكلام العربي مع قصد وزنه بوزن العربي فلم يكن حديثنا تنسيلا قطوفها تذليلا. بمعنى انه يعرف الشعر بهذا التعريف. يقول لك الشعر هو الكلام الموزون موزون الكلام العربي لكن شرط ما هو هذا الشرط؟ مع قصده

142
00:51:21.800 --> 00:51:41.800
مع قصد وزنه بوزن العرب. بمعنى مع قصد كونه موزونا. فاذا ذكرنا هذا القيد فان حينئذ نجزم بان الشعر لا يكون في فلم يكن حديثا او تنزيلا لا يكون في الحديث ولا في التنزيل يعني في كتاب الله عز

143
00:51:41.800 --> 00:51:59.700
فمثلا قوم رسول الله صلى الله عليه وسلم انا النبي لا كذب انا ابن عبد المطلب هذا يستقيم في الوزن على بحر الرجز ولكن يقول العلماء لان قصد الشعر غير موجود فيه. او كالمثال الذي

144
00:52:00.400 --> 00:52:26.900
اعتذر لانه نسبة الارض اه فقلت كمثال الذي ذكره فلم يكن حديثا او تنزيلا كزللت قطوفها تذليلا. فقوله تعالى اه اه فذلبت قطوفها تدليلا هذا يستقيم على وزن الرجل انه ليس رجزا ولا شعرا ولذلك امثلة فالمقصود من هذا

145
00:52:26.900 --> 00:52:50.450
ان علوم العربية كيفية وان كل علم من هذه العلوم يحتاج منك الى جهد وهمة ووقت. فاذا بدأت الان فانك الى مرادك بعد يسير من الزمان. اما ان لم تبدأ اليوم سوفت اليوم وقلت سافعل بعد حين. فانني

146
00:52:50.450 --> 00:53:20.450
الذي يجعلك تصنف اليوم سيكون معك غدا ويجعلك تسوف غدا. وهكذا دواليك الى ان تنقضي الاعمار وتهدر الاوقات وتجد نفسك وقد مضى بك زمن بعيد. وقد تصرم من عمرك وهو عمر الشباب وتقول ماذا صنعت في حياتي؟ لا تعلمت علوم العربية دون تعلمها حتى لا يوجد. اذا اردت ان

147
00:53:20.450 --> 00:53:38.550
تعلم العربية معنى ذلك انك تجد عليك ان تتعلم علومها بنحو فاسأل الله سبحانه وتعالى ان ييسر لنا ان ييسر لنا اجمعين آآ فبكتاب الله سبحانه وتعالى وان ييسر لنا آآ

148
00:53:38.550 --> 00:53:50.200
آآ يعني سبل التعلم بعلوم عربية لنستطيع بذلك ان نفهم كلام ربنا سبحانه وتعالى. واقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم والحمد لله رب العالمين