﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:43.000
محاسبة النفس كفايا نفس ما كان كفاكها وعصيانا من الاشفاق نادى لنا اما ان المآب بلى. بلى يا نفس بلى يا نفس قد انا ثلاثة محاسبة النفس. المحاسبة صمام امان. وحارس

2
00:00:43.000 --> 00:01:03.000
بوابة الايمان. لذا يحرص المؤمن على محاسبة نفسه باستمرار. لانه يعلم ان لا مال له غير ايامه وساعاته فان انفقها في غير ما يعود عليه بالنفع لحقته الخسائر الدنيوية والافدح منها الاخروية. ومحاسبة العبد

3
00:01:03.000 --> 00:01:33.000
لنفسه تكون بحسب ايمانه. واهتمامه بامر اخرته. فكلما زاد ايمانا كان على هذه المحاسبة تمهيدا لما ينتظره من وقفة حساب مؤجلة غدا. لا تغادر صغيرة ولا كبيرة ولا نحتاجها غدا الا من حاسب نفسه اليوم. فمن حاسب نفسه اليوم خف يوم القيامة حسابه. وحضر عند سؤاله

4
00:01:33.000 --> 00:01:53.000
جوابه ومن لم يحاسب نفسه دامت حسراته وطالت في ساحة الحشر وقفاته وقادته الى الخزي والندامة سيئاته. ومن هنا جعل ميمون ابن مهران المحاسبة اهم علامة من علامات التقوى. فقال

5
00:01:53.000 --> 00:02:23.000
لا يكون الرجل تقيا حتى يكون لنفسه اشد محاسبة من الشريك لشريكه. وشب العلاقة بين النفس وصاحبها بشراكة التجارة والاموال. فكما لا تتحقق اهداف الشراكة الا بمشاركة الشريك اولا ثم مراقبته في تصرفاته والاشراف عليه ثانيا ثم محاسبته على نتائج ثالثا ثم فارض عقوبات

6
00:02:23.000 --> 00:02:43.000
عليه ان قصر رابعا فكذلك يفعل المؤمن. اولا يشارط نفسه ما معنى يشارط نفسه؟ يعني يأتي في اول كل يوم ويشترط على نفسه ان تحفظ الجوارح السبعة. العين الاذن الفم

7
00:02:43.000 --> 00:03:03.000
اللسان الفرج اليد والرجال. ويسلمها اربعا وعشرين ساعة. هي رأس مال يومه. ومن اضاع رأس المال كيف يطمع في الارباح والارباح هنا ليست اي ارباح وانما هي جنة او نار. الربح جنة والخسران نار

8
00:03:03.000 --> 00:03:33.000
وقد يخسر عبد الجنة بفارق حسنة واحدة. وقد يستحق عبد النار بحصاد ساعة واحدة من عمره. ومن اشتراطات العبد على نفسه الا تغضب الله بعصيانه. وان تعمل ما ايحب الله كي تفوز بالرضوان؟ ان كانت ترجو الجنة وتسعى في فكاك رقبة صاحبها من النار

9
00:03:33.000 --> 00:04:03.000
اذا شاردت نفسك هذه المشارطة فانتقل الى الخطوة التالية. ثانيا المراقبة. وهذا اثناء اليوم فلا تهمل متابعة نفسك فيما اشترطت عليها. فانك ان اهملتها اورثتك الخسائر فان تماديت في الاهمال اضعت رأس المال وتكبدت فوقه ديونا ثقيلة من الذنوب والاوزار. وهذه

10
00:04:03.000 --> 00:04:23.000
تكبل روحك وتنحت من بنيان ايمانك. فكلما همت نفسك خلال اليوم بزلل ذكرها العقد الذي ابرمته معها اولا اليوم وانك اشتريت الجنة من الله مقابل بذل نفسك ومالك في مرضاته. ثالثا المحاسبة

11
00:04:23.000 --> 00:04:43.000
وموعدها نهاية اليوم. وهو اقتراح الامام النوردي بان تكون المحاسبة ليلة بعد انتهاء انشطة النهار قال رحمه الله محاسبة النفس ان يتصفح الانسان في ليله ما صدر من افعاله في نهاره. فان كان

12
00:04:43.000 --> 00:05:03.000
امضاه واتبعه بما شاكله وضاهاه. وان كان مذموما استدركه ان امكن. وانتهى عن مثله في المستقبل. اخي افعل كما يفعل التجار مع شركائهم اخر كل يوم او كل شهر او كل موسم. مع ان المحاسبة

13
00:05:03.000 --> 00:05:33.000
الايمانية اهم لان عليها مدار نجاتك او هلاكك. وهي غدا سبب نعيمك او عذالك. لكن ما محاسبة النفس مجالات محاسبة النفس ثلاثة. اولها محاسبتها على التقصير في طاعته لم تؤدها او قامت بها بغير روح او اتقان. ثانيها محاسبتها على ارتكاب الذنوب

14
00:05:33.000 --> 00:06:03.000
فان وقعت في ذنب فتداركه بتوبة واستغفار وحسنات ماحية. ثالثها محاسبتها على المباحات. على ماذا في المباحات؟ على استحضار النية الصالحة. فراجع نيات عملك ودراستك وتسوقك ونفقتك عيالك بل وملاعبتك لاهلك. فانك ان فعلت ربحت ارباحا عظيمة. وفزت فوزا كبيرا. وفي

15
00:06:03.000 --> 00:06:23.000
في هذا قال شيخ الاسلام ابن تيمية من احب ان يلحق بدرجة الابرار ويتشبه بالاخيار فلينوي في كل يوم تطلع فيه الشمس نفع الخلق. ثم ياتي دور الخطوة الرابعة الخطيرة والاخيرة

16
00:06:23.000 --> 00:06:43.000
مكافأة او المعاقبة. اي تكافئ نفسك وتشجعها. ان احسنت وادت ما اشتغلت ردت عليها وتشكر الله على توفيقه لك في هذا اليوم. فتزداد سرورا وسعادة مما يدفعك دفعا الى بذل المزيد من الخير

17
00:06:43.000 --> 00:07:13.000
او تعاقب نفسك ان خالفت ما اشترطت عليها. واوقعتك في الذنوب. فتحرمها من بعض شهواتها وتلزمها بزيادة طاعاتها وبذا تنجو من تفاقم شرها ويسهل عليك ترويضها. والسير بها في طريق ربها. هي سلسلة مباركة اذا شارت ثم راقب ثم حاسب. ثم

18
00:07:13.000 --> 00:07:17.550
مكافئ او عاقب