﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:30.150
الحمد لله الذي ضرب للناس الامثال وجعلها فرقانا بين الحق والباطل وبيانا للحق والحلال واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له الواحد المتعال. واشهد ان محمدا عبده ورسوله المبعوث بالحق على تعاقب الاجيال. صلى الله

2
00:00:30.150 --> 00:01:00.150
سلم عليه وعلى آله وصحبه ومن اتبعه محسنا من النساء والرجال. اما بعد لاتقوا الله ايها المؤمنون واحسنوا ان الله يحب المحسنين توبوا الى الله فانكم جميعا اليه راجعون. ايها المؤمنون ان الله

3
00:01:00.150 --> 00:01:40.150
سبحانه وتعالى ظرب للناس الامثال لينتبهوا في الغفلات انفسهم من الجهالات. ويخرجوا بها من الظلمات. قال الله تعالى ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل. لعلهم يتذكرون وان من تلك الامثال التي ضربها الله سبحانه وتعالى للناس في القرآن. قوله تعالى

4
00:01:40.150 --> 00:02:10.150
يا ايها الناس ضرب مثل فاستمعوا له. ان الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له وان يسلبهم الذباب شيئا لا استنفذوه منه ضعف الطالب والمطلوب. فاخبر الله عز وجل عن مثل

5
00:02:10.150 --> 00:02:40.150
وهو ان المعبودين من دون الله سبحانه وتعالى. لن يستطيعوا ان يخلقوا ذبابا الذي هو من احقر المخلوقات واخسها. ولو اجتمع بعضهم مع بعض فكانوا في ذلك انصارا وان سلبهم الذباب شيئا فاخذه منهم فانهم لا يستخرجونه منه

6
00:02:40.150 --> 00:03:10.150
عليهم ولا يستعيذونه فضعف الطالب الذي هو الصنم المعبود وضعف المطلوب الذي هو الذباب ويضعف بضعفهما ضعف العابد لغير الله سبحانه وتعالى. والمذكور مثلا في المعبودات من دون الله. يلحق به كل تلك المعظمات في نفوس الخلق. من

7
00:03:10.150 --> 00:03:40.150
الاموال والقوة والعزة والجمع. فكلها عاجزة دون قدرة الله سبحانه وتعالى القادر والمخلوق عاجز. والله قوي والمخلوق ضعيف. والله قاهر مخلوق مغلوبا. والله كبير والمخلوق صغير. فاحرى به ان يعظم الله

8
00:03:40.150 --> 00:04:10.150
عز وجل حق عظمته ولذلك قال الله عز وجل بعدها ما قدروا الله حق قدره ان الله لقوي عزيز. اي انهم لم يعظموا الله حق عظمته. فان الله قوي عزيز واذا كان هذا مذكورا في الذباب الذي يرى بالابصار. فانظروا الى حال الخلق. مع

9
00:04:10.150 --> 00:04:40.150
هذا الفيروس المسبب لهذا الوباء الذي لا يراه الناس بابصارهم وكيف تلاشت امام قوة الله قوة الخلق فبقيت قوة الله وذهبت قواهم. وبقيت قدرة الله وظهر عجزهم. اقول ما تسمعون واستغفر الله العلي العظيم لي ولكم فاستغفروه انه هو الغفور الرحيم

10
00:04:40.150 --> 00:05:10.150
الحمد لله لله حمدا حمدا والشكر له تواليا وتترا. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له هو الحق المبين. واشهد ان محمدا عبده ورسوله ورحمته المهداة للعالمين

11
00:05:10.150 --> 00:05:40.150
صلى الله عليه وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد ايها المؤمنون ان الله سبحانه وتعالى ذكر في ثلاث ايات متتابعات ما ينبغي ان يتخذه العباد سلاحا عند نزول المصائب الواقعات. فقال تعالى ما

12
00:05:40.150 --> 00:06:10.150
اصاب من مصيبة الا باذن الله. ومن يؤمن بالله يهدي قلبه. والله بكل شيء عليم واطيعوا الله واطيعوا الرسول. فان توليتم فانما على رسولنا البلاء المبين. الله لا اله الا هو. وعلى الله فليتوكل المؤمنون

13
00:06:10.150 --> 00:06:40.150
فاخبر الله سبحانه وتعالى ان المصائب النازلة ومن جملتها في زماننا هذا الوباء كلها بتقدير الله سبحانه وتعالى وقضائك. والذي ينبغي ان يتخذه العبد سلاحا هو ثلاثة امور اولها الايمان بقدر الله عز وجل. وان ما اصاب العبد

14
00:06:40.150 --> 00:07:10.150
لم يكن ليخطئه وانما اخطأه لم يكن ليصيبه. وبذلك تحل في القلب طمأنينته كما قال ومن يؤمن بالله يهدي قلبه وتانيها طاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم فانهما الحصن الواقي للعبد. من اثار المصائب

15
00:07:10.150 --> 00:07:30.150
ومن جملة ما يندرج في طاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم. المأمور بالمبادرة اليها عموما وعند نزول المصائب خصوصا طاعة اولي الامر فيما يرشدون اليه مما يتعلق بها

16
00:07:30.150 --> 00:08:00.150
ومن جملتها الاجراءات الوقائية والاحترازات المأمور بها. في حفظ النفوس كتغطية الوجوه بالكمامات او اصطحاب المصليات للسجود عليها في الصلاة او التباعد في اثناء القيام في الصلاة او غير ذلك مما يتعلق بالمساجد خاصة

17
00:08:00.150 --> 00:08:30.150
واماكن اجتماع الخلق عامة فطاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم مأمور بالمبادرة اليها ومؤكد على المحافظة عليها عند نزول المصائب. واعظمها التوبة الى الله بالاقلال عن الذنوب والندم عليها والعزم على عدم العودة اليها. ويلتحق بذلك كما تقدم

18
00:08:30.150 --> 00:09:00.150
امتثال الاوامر المتعلقة بالاجراءات الوقائية في هذا الوباء. وثالثها التوكل على الله عز وجل بالثقة به وتفويض الامر اليه. فبذلك تقوى العبودية في قلوب الناس كما قال الله الله لا اله الا هو وعلى الله فليتوكل المؤمنون

19
00:09:00.150 --> 00:09:30.150
حقيقة جاريهم الله عند نزول المصائب ان يندرج في قلوبهم التوكل على الله سبحانه وتعالى فيثقوا بربهم ويفوض الامر اليه ويعلموا ان ما قدره الله عز وجل من القدر النازل فهو لحكم عظيمة. قد يظهر لنا بعضها ويخفى علينا

20
00:09:30.150 --> 00:10:00.150
منها ولا ينبغي ان يكون للعبد هم في حفظ روحه من هذا الوباء الا اطالة بالتقرب الى الله عز وجل بما يحبه وامر به. استعدادا للاخرة. وحرص على ان ينهون احدنا عبدا لله حقا. فامتثلوا ايها المؤمنون. هذه الامور الثلاثة

21
00:10:00.150 --> 00:10:30.150
العظيمة المأمور بها عند نزول المصيبة. وادعوا ربكم ادعوا ربكم سبحانه وتعالى ان يحفظكم واحبابكم من هذا الوباء وان يمتعكم الى حين وان تكونوا به من المؤمنين اللهم ات نفوسنا تقواها وزكها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها. اللهم

22
00:10:30.150 --> 00:10:50.150
انا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى. اللهم انا نعوذ بك من البرص والجنون والجذام وسيئ الاسقام. اللهم انا نعوذ بك من البرص والجنون والجذام. وسيء الاسقام. اللهم انا نعوذ بك من

23
00:10:50.150 --> 00:11:15.457
والجنون والجذام وسيء الاسقام. اللهم ارفع هذا الوباء واكشف عنا البلاء. ومتعنا صحة وعافية الى حين. واجعلنا من عبادك المؤمنين. اقول قولي هذا فقوموا الى صلاتكم وادعوا ربكم مخلصين والحمد لله رب العالمين