طه ما انزلنا عليك القرآن لتشقى الا تذكرة لمن يخشى الايمان ايمان والحياة يسعد بمصافحة اسماعكم فضيلة الشيخ الدكتور علي بن عبد العزيز الشبل ومن عبد الرحمن ابن فهد الخنفري الايمان والحياة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد ايها المسلمون في كل مكان حينما بلغ اليه هذا الاثير في هذه الاذاعة المباركة احييكم جميعا بتحية الاسلام. فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته حياكم الله وبياكم الى هذا اللقاء في برنامجكم الايماني والحياة ما زال الحديث في اصول الايمان حيث سبق الكلام على اصل الايمان بالله والايمان بالملائكة وهذا اوان ما وعدتكم به من الكلام على الايمان بالكتب وهو الاصل الثالث من اصول الايمان بالله والايمان بالكتب ايها الاخوة بان تؤمن ايها المؤمن بان لله جل وعلا كتبا منزلة تكلم بها فهي لها ارتباط بصفة الكلام من صفاته العلا وانزلها على رسله عليهم الصلاة والسلام نعلم من هذه الكتب المنزلة خمسة وهي اولا صحف ابراهيم التي انزلها على خليله ابراهيم عليه وعلى نبينا وانبياء الله افظل الصلاة والسلام ثانيا صحف موسى وهي التوراة التي خص الله جل وعلا بها موسى عليه السلام كتبها له بيده ثالثا الزبور على داوود ابي سليمان عليهما الصلاة والسلام. كما قال سبحانه واتينا داود زبورا رابعا صحف عيسى وهي الانجيل التي انزلها الله على عيسى ابن مريم كلمته وروح منه عليهما الصلاة والسلام والخامس المهيمن عليها الناسخ لهذه الكتب القرآن المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم الذي هو الفرقان وهو المهيمن على هذه الكتب ونؤمن ايضا بان لله كتبا سواها لا نعلمها والايمان بالكتب ايها الاخوة ايمان بصفة الله عز وجل انه يتكلم الايمان بالكتب يفيد الايمان بصفة الكلام لله سبحانه وتعالى تدرون لم لان الكتب كلامه سبحانه. الذي تكلم به فسمعه منه جبرائيل فابلغها جبرائيل عليه السلام الى رسل الله صلى الله عليه وسلم كل بحسب ما امر ان ينزل عليه ونؤمن ايضا بان المهيمن عليها والناسخ لها وهو الفرقان الحكيم القرآن الذي تولى الله جل وعلا حفظه اما ما قبله فانه اوكل حفظها الى اقوامها كما قال جل وعلا والاحبار بما استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء ان الايمان بالكتب ايها الاخوة ايمان كلام الله وايمان برسل الله بالتظمن لان الكتب انما نزلت على الله الذين ارسلهم وقد انحرف في الايمان بالكتب عدة طوائف انحرف اولا اليهود والنصارى واليهود انكرت الانجيل انكرت اليهود الانجيل الذي انزله الله على عيسى وانكرت ايضا اليهود القرآن المنزل على محمد عليهما عليهم الصلاة والسلام انحرفت النصارى بان انكرت القرآن انكرته ولم تؤمن به وانحرف ايضا من الطوائف الفلاسفة فان الفلاسفة زعموا ان هذا القرآن انما هو خيال او فيض فاض على هذا الرسول او هذا الذي عنده الاستعداد النفسي وجعلوا هذه الكتب خيالات. تخيلها النبي لانهم لم يؤمنوا اولا في الملائكة فلم يؤمنوا ايضا بكتب الله المنزلة ممن انحرف ايضا الايمان بالكتب المشركون العرب حيث انكروا كتب الله ووحيه يقال فيها اساطير الاولين وزعموا ان القرآن شعر وانه سحر وانه جنون وانه كهانة هؤلاء ممن انحرفوا في هذا القرآن ممن حرف فيه ايضا الجهمية فان الجهمية والمعتزلة لما انكروا كلام الله جل وعلا فجعلوه مخلوقا. ولم يجعلوا كلام الله صفة من صفاته لم يجعلوا كلام الله جل وعلا صفة من صفاته ممن انحرف ايضا في القرآن الروافض الذين زعموا ان القرآن الذي معنا ناقص ومحرف اما المصحف الكامل الذي نسبوه الى فاطمة رضي الله عنها وان فيه ثمانية عشر الف اية وانه سيخرج هذا المصحف بخروج القائم بامر الزمان هذا ينافي حفظ الله عز وجل للقرآن هؤلاء هم جملة المنحرفين في هذا القرآن جملتهم هم هؤلاء الطوائف والايمان بالكتب يوفد الايمان بالرسل لان الكتب نزلت على رسل الله جل وعلا فالايمان بالرسل عليهم الصلاة والسلام اصل من اصول الايمان هو الاصل الرابع الايمان بالله تؤمن برسل الله الذين ارسلهم جميعا من علمناهم باسمائهم ومن لم نعلمهم باسمائهم كما قال جل وعلا ورسل قد قصصناهم عليك من قبل ورسل لم نقصصهم عليك وكلم الله موسى تكليما وقد انحرف في الايمان بالرسل بعض اهل الكتاب الكثير منهم فامنوا ببعض الكتاب وكفروا ببعض فمن كفر ببعض الرسل يعتبر كافرا بالجميع من امن في بعض الكتاب وكفر ببعض وقد اخذ الله الميثاق على جميع النبيين عليهم الصلاة والسلام ان يؤمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم حيث بعث ولهذا اذا نزل عيسى في اخر الزمان نزل عاملا حاكما بشريعة النبي صلى الله عليه وسلم تابعا لشريعة الاسلام. منقادا لنبينا عليه الصلاة والسلام الانبياء والرسل كثيرون والانبياء اكثر من الرسل. وما ارسلنا من قبلك من رسول ولا نبي. الا اذا تمنى القى الشيطان في امنيته فلما فرق الله بينهما من قوله من رسول ولا نبي دل على ان هناك فرق بين النبي والرسول من بعث الى قوم مؤمنين اما الرسول فهو من بعث الى قوم مخالفين وافضل الرسل هم اولي العزم كما قال جل وعلا في اية الاحقاف فاصبر كما صبر اولو العزم من الرسل ولا تستعجل له اولي العزم هم المنوه عنهم في ايتي سورة الشورى والانبياء قال الله جل وعلا في اية الشورى شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا. والذي اوحينا اليك ووصينا به إبراهيم وموسى وعيسى ان اقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه كبر على المشركين ما تدعوهم اليه وتأتي ايها الاخوة مسألة من المسائل المهمة في التفضيل بين الرسل ان المؤمنين امنوا بجميع رسل الله. عليهم الصلاة والسلام ولم يفرقوا بين احد منهم امنوا ببعض وكفروا ببعض كما فعلته الطوائف من اهل الكتاب وغيرهم نعم فاضل المؤمنون بين رسول الله تفضيلا على وجه بيان المنزلة وبيان القدر كما قال جل وعلا تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض اما التفضيل بين الانبياء والرسل اما على جهة الازدراء او الاحتقار او ثالثا العصبية او رابعا مسبة المفضول فان هذا لا يجوز قوله عليه الصلاة والسلام لا تفضلوا بين الانبياء. وقال لا تفظلوني على موسى ابن عمران وانما التفضيل في بيان المنزلة والمكانة. فهذا مما جاء به القرآن. تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض. منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات واتينا عيسى ابن مريم البينات اللهم صلي على جميع انبيائك ورسلك واتبعنا بهم بعمل صالح يا ذا الجلال والاكرام لنا ولكم ولوالدينا ووالديكم واحبتنا من المؤمنين انه سبحانه جواد كريم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته عليك القرآن لتشقى الايمان ايمان والحياة اجمل وارق التحايا. من فضيلة الشيخ الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل. ومن عبدالرحمن بن فهد الخنفري الايمان والحياة