عليك القرآن لتشقى الايمان الايمان والحياة يسعد بمصافحة اسماعكم. فضيلة الشيخ الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل. ومن عبدالرحمن بن فهد الخنفري الايمان والحياة. والحياة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم ما لك يوم الدين والحمد لله الذي هدانا لهذا ما كنا لنهتدي لولا ان هدانا الله لقد جاءت رسل ربنا بالحق واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله عبده المصطفى ونبيه المجتبى صلوات الله وسلامه عليه وعلى اله واصحابه ومن سار على نهجهم واقتفى اثرهم الى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا اما بعد ايها المسلمون في كل مكان ايها الاخوة والاخوات السلام عليكم ورحمة الله وبركاته عبر اثير هذه الاذاعة. واينما بلغتكم في مستقبل الايام ما زال الحديث موصولا معكم ايها الاحبة حول الايمان والحياة وقد سبق في اللقاء السابق ذكر انواع الكفار من حيث تعامل المسلم معهم في بابي دمائهم واموالهم وكيف ان شريعتنا الاسلامية الغراء هذا الجانب في اصول العدل وعدم الظلم والعدوان كما راعته نشر الرحمة والسماحة في التعامل مع هؤلاء من غير اعطاء الدنية في ديننا وانواع الكفار ايها الاخوة سبق ذكر الكافر المرتد وهو الذي كان مسلما ثم ارتد عن دينه كما قال جل وعلا ومن يرتد منكم عن دينه فيمت وهو كافر اولئك حبطت اعمالهم النوع الثاني الكافر الاصلي الذمي وهو الذمي من سوائر اصناف الكفرة يهودا او مجوسا او نصارى او مشركين وقبل منهم ولي الامر اخذ الجزية لمصلحة يراها فان لهم عندئذ بدفع هذه الجزية عن يد وهم صاغرون لهم بذلك ذمة على المسلمين لا يجوز ان يغفر ولا ان يغدر بهم ولا ان تنتهك دماؤهم ولا اموالهم لانهم معصومون بعقد الذمة النوع الثالث من هؤلاء الكفار من حيث دمائهم واموالهم الكافر الاصلي المعاهد وهو الذي اعطاه المسلمون عهدا من خلال ولي امرهم او من خلال نوابه كمقام وزارة الداخلية او الخارجية او امراء المناطق المفوضين بهذا الامر او شيوخ القبائل او المسؤولين الذين اعطاهم ولي الامر وامام المسلمين تفويضا في عقد المعاهدة مع هؤلاء الكفار ويدخل في هذا الكافر المعاهد الاصلي اصحاب الحصانة الدبلوماسية من السفراء والقناصل والمستشارين الذين يمثلون بلدانهم عندنا ويدخل فيهم ايضا اصحاب عقود العمل القادمين لبلادنا بالفيزا بانواعها فان دماءهم واموالهم حرام في هذا العهد الذي صار بينهم وبين المسلمين وقد روى الامام البخاري في صحيحه بسنده من حديث عبدالله بن عمرو رضي الله تعالى عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من قتل معاهدا لم يرح رائحة الجنة زاد الامام احمد في مسنده باسناد صحيح من قتل معاهدا له عهد لم يرح رائحة الجنة ان هذا الوعيد العظيم والزجر والتهديد الكبير في من اخفر عهد الكافر المعاهد الذي اعطاه المسلمون عهدا فقتلهم عندئذ يكون من باب الظلم والعدوان والبغي على الاسلام وعلى اهله فكان وعيده من الصادق المصدوق انه لا يرح رائحة الجنة وتعتبر يا ايها الاخوة الكفالة المعمول بها في بلادنا لهؤلاء العمالة بمثل عهد الذمة وعهد الاجارة بمثابة عهد الذمة وعهد الاجارة. وبالتالي يكون هذا الكافر من هؤلاء المعاهدين ننتبه الى هذا المعنى ونعتبر بفعل بعض السفهاء من الخوارج ومن تأثر بهم في قتل هؤلاء بدعوى انهم في بلدانهم او دولهم او من افراد جيشهم من يقتلون المسلمين من اعطاه المسلمون عهدا ايها الاخوة فانه يجب ان يغفر له عهده. ولا تغفر ذمته وهذا هو الكافر الاصلي المعاهد النوع الرابع من الكفار الكافر الاصلي المستأمن وهو ذلك الكافر الذي خرج من بلاده خائفا اما على نفسه او على ما له ثم لجأ الى المسلمين ولجأ الينا اهل الاسلام فاعطاه ولي الامر امانا فهذا لا يحل دمه ولا يحل ماله كامثال اللاجئين المسمين في هذا الزمان باللاجئين السياسيين او اللاجئين الاقتصاديين في وقت الشيوعية الذين خافوا على اموالهم وعلى ثرواتهم فهربوا بها الى بلدان المسلمين فهذا اللاجئ السياسي او اللاجئ الاقتصادي الذي خاف على ماله وخاف على شركاته من التأميم او الشيوعية الاصل فيه انه يرجى اسلامه باتمام مكارم الاخلاق التي جاء ديننا بتحقيقها وتكميلها وحث عليها واقرها فقال الله جل وعلا في شأن هذا الكافر المستأمن الذي يطلب الامان على نفسه او على ماله كما في اول سورة براءة وان احد من المشركين استجارك فاجره حتى يسمع كلام الله ثم ابلغه مأمنه. ذلك بانهم قوم لا يعلمون وفي العرف الجاري عند العرب من مكارم اخلاقهم وحسن شيمهم التي جاء الاسلام باتمامها واكمالها ما يسمى بعقد الجوار ويسمى عند الناس في القرون المتأخرة بالدخيل شيئا يقول دخل فلان بجوار فلان اي صار في حماه قال صلى الله عليه وسلم عام الفتح لما فتح مكة وطهرها من الشرك واهله قد اجرنا من اجرت يا ام هانئ لما اراد علي اخوها رضي الله عنهما ان يقتل رجلا من المشركين وكانت ام هانئ اخت علي وبنت ابي طالب رضي الله عنها قد اجارته فجاءت الى النبي صلى الله عليه وسلم شاكية اخاها عليا رضي الله عنه فقال صلى الله عليه سلم قد اجرنا من اجرت يا ام هانئ فاذا اعتدى مسلم على معاهد او على مستأمن فانه يجوز لولي الامر قتله تعزيرا اذا قتل هذا ولا يقتل قصاصا لان الكافر لا يكافئ المسلم عندئذ ننتبه الى هذا المعنى فهذا الكافر الاصلي المستأمن اذا اعطي امانا يجب ان يوفى لها يوفى له وعهده النوع الخامس من هؤلاء الكافر الاصلي الذي لم يقاتل المسلمين الشيخ الكبير والمرأة والراهب في صومعته والمزارع في مزرعته والوليد الصغير فهؤلاء لا يحل قتلهم ولا سلب اموالهم لانهم لم يحملوا سلاحا ولم يقاتلونا وكان النبي صلى الله عليه وسلم اذا بعث سرية امرهم الا يقتلوا وليدا ولا امرأة ولا شيخا كبيرا ولا راهبا كما جاء ذلك في حديث بريدة لما رأى صلى الله عليه وسلم امرأة مقتولة في احدى الغزوات غضب عليه الصلاة والسلام وقال ما كان لهذه ان يقتل وفي رواية ما كان لهذه ان تقاتل والله عز وجل يقول لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم ان تبروهم وتقسطوا اليهم. ان الله يحب المقسطين. انما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين واخرجوكم من دياركم وظاهروا على اخراجكم ان تولوهم. ومن يتولهم فاولئك هم الظالمون النوع السادس الكافر الاصلي المحارب وهو الذي حمل السلاح وحاربنا حارب المسلمين فغزى بلادهم واعتدى عليهم فليس لهذا عقد ولا عهد ولا ذمة ولا امان وهذا اقتلوا لانه قاتلنا وحمل علينا السلاح وكذلك ماله فانه هدر وهو غنيمة للمسلمين وكان النبي صلى الله عليه وسلم يعرض على الكفار قبل القتال اما الاسلام او دفع الجزية او الاستعانة بالله في قتالهم قال صلى الله عليه وسلم مبينا سماحة ديننا في هذا القتال اذا قتلتم فاحسنوا القتلة. واذا ذبحتم فاحسنوا الذبحة. وليحد احدكم شفرته. وليرح ذبيحته اذا الشريعة الاسلامية السمحاء لم تأتي بسفك الدماء وقتل الناس الا من حاد الله ورسوله او قتل العباد واستظعفهم او وقف حجر عثرة في طريق الاسلام ان يبلغ الافاق او ينفع الله به العباد او ظلم وطغى وبغى الاسلام عندئذ عظم هذه الدماء وعظم الاموال المعصومة. ولا سيما دماء المسلمين. حيث زادها تعظيما وتشريفا وتأكيدا نسأل الله جل وعلا ان نكون واياكم ممن عظم حرمات الله وعظم حدوده فلم يتعدها ولم يتجاوزها الله ثم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما وعملا صالحين يا عفو يا كريم. والى لقاء اخر قريب. استودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته انزلنا عليك القرآن لتشقى الا تذكرة لمن يخشى. الايمان الايمان والحياة. والحياة اجمل وارق التحايا. من فضيلة الشيخ الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل. ومن عبدالرحمن ابن فهد الخنفري ايمان والحياة. والحياة