عليك القرآن لتشقى الا تذكرة لمن يخشى. الايمان الايمان والحياة. والحياة يسعد بمصافحة اسماعكم. فضيلة الشيخ الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل. ومن عبدالرحمن بن فهد الخنفري الايمان والحياة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه سلم تسليما كثيرا اما بعد معاشر المسلمين والمسلمات ايها الاخوة والاخوات حينما بلغ اليه هذا الاثير في هذه الاذاعة والقناة جميعا بتحية الاسلام المباركات السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وما زال الحديث موصولا فيما بلغه العرب في جاهليتهم من الوثنية في حضيضها الداني ان الشرك ايها الاخوة ليس محصورا بعبادة الاصنام كما تقوله في هذا الزمان القبورية والروافض الاصنام والاوثان سواء كانت من حجارة او من خشب ليس مقصودة بذاتها وانما هي عند هؤلاء العرب رموز لاقوام صالحين سواء من الاوليا او ممن هم امثل منهم من الانبياء والملائكة عليهم السلام وهذا ايها الاخوة ما لم يدركه القبوريون والروافض وغيرهم الذين ظنوا ان الشرك محصورا في عبادة الاصنام فقط وعليها نزلوا ايات ايات واحاديث النهي عن الشرك التي جاءت في الكتاب والسنة وزعموا ان بناء المقامات والاضرحة على القبور مشروعة لانها خارجة عن معنى اتخاذ الاصنام وعبادة الاصنام وهذا غلط عظيم وجهل خطير بالتوحيد وجهل بالشرك ايضا. وبادلة ذلك في الوحيين الكتاب والسنة ولهذا قامت على هذا اكثر شبههم في توحيد العبادة اننا لم نشرك بالله لاننا لم نعد الاصنام كما كان يعبدها العرب ان مما بلغته الوثنية في العرب ايها الاخوة ما ذكره ابو عثمان النهدي عبدالرحمن بن مل الرياعي التابعي للمشهور الذي بلغ من السنين مئة وثلاثين سنة قيل عاش نحو تسعين سنة في الجاهلية وعاش نحو خمسين سنة او اكثر في الاسلام يصف ابو عثمان النهدي رحمه الله وهو من المخضرمين من التابعين الذين ادركوا النبي عليه الصلاة والسلام وادركوا زمانه لكنه لم يلقه. وانما لقي الصحابة ادرك ابو عثمان الجاهلية وادرك الاسلام يقول رضي الله عنه جاءنا داعي النبي صلى الله عليه وسلم وكنا في جاهلية جهلاء وكان احدنا يعمد الى لقحته اي الى ناقته كانوا يعيشون في الرمال الحمراء يعالج وهي المسماة الان بالنفوذ الكبير. من شمال حائل الى بلاد الجوف ومن الشرق الى الغرب باطول من الف كيلو متر في كثبان وبحار من هذه الرمال يقول ابو عثمان النهدي رحمه الله كان احدنا يعمد الى لقحته لان النفوذ النفوذ الكبير ورمل عالج ليس فيه حجارة ويحلب الناقة على الارض لا تيبس ولون الارض حمرا ويصبح اللبن الابيض فتشهب الارض وتبقى يابسة تحت هذه الناقة قال فلا يزال يعبد هذا المكان ما دام قاطنا فيه حتى يرتحل عنه لما؟ لان العرب كانوا في الجاهلية يقطنون في الصيف حيث مكان الماء والكلأ والعشب عند موارد المياه اما في الربيع فانهم يتجولون يبحثون عن الطعام والعشب والربيع لمواشيهم وابلهم واغنامهم قال رحمه الله اعني ابو عثمان اعني ابا عثمان النهدي. فلما جاءهم داعي النبي صلى الله عليه وسلم امنوا التوحيد وامنوا برسول الله وهذا يدل يا ايها الاخوة والاخوات على انهم كانوا قد بلغوا في جاهليتهم حضيظا دانيا. فهؤلاء منهم من وضع الاصنام فعبدوها لانها ترمز الى هؤلاء الصالحين. ومنهم من تطور بهم الامر واستشرى هذا الشر حتى اعتقدوا النفع والضر في هذا الحجر او في هذا الجامد من القبر والشجر احد هؤلاء في جاهليتهم اتخذ حجرا اتخذه ربا فجاء يوما واذا الثعلب يبول على هذا الحجر لاتخذه ربا وقال بعد ما ايقظ الله عز وجل فطرته ارب يبول الثعلبان برأسه؟ لقد هان من بالت عليه الثعالب فهدي بهذا باذن الله الى توحيد الله والى الايمان به نموذج ثالث ممن يتخذ الهه من التمر يعجنه ويعبطه ويشكله حتى يكون مثل الصلصال. فيرسمه على هيئة الصنم فاذا جاع ودقه الجوع اكل ربه الذي يعبده هذه ايها الاخوة ثلاثة نماذج مما كان من حال الناس قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم حتى بعثه الله جل وعلا بالتوحيد وبعثه بلا اله الا الله وبعثه بافراد العبادة لله وحده دونما شريك ما كان منه الا ان كسر هذه الاصنام وكسر سور الصالحين داعيا لهم وداعيا للناس للتوحيد الى ان يهدوا الله عز وجل بالعبادة بحسب مادة الشرك سدد رائعه الموصلة اليه ولهذا لما سأل الحصين ولد عمران ابن حسين رضي الله تعالى عنهما كم تعبد؟ وهذا كان قبل ان يسلم قال حسين والد عمران اعبد ستة الهة يا رسول الله خمسة في الارظ وواحدا في السماء فقال له عليه الصلاة والسلام ما الذي تقصده في حاجتك في رغباتك وفي سرائك قال الذي في السماء قال اذا فافرده بالعبادة وحده. فقال الحسين عندئذ نعم. لانها وافقت بداهة الفطرة وبداهة العقل وهذا الحديث رواه الترمذي في كتاب الدعوات من جامعه عن احمد بن منيع عن ابي معاوية عن عمران عن الحصين به قال الترمذي فيه وهذا حديث حسن غريب اذا علمنا هذا ايها الفضلاء فان العرب كانوا في الجاهلية قد بلغوا حظيظا داني وهذه المقدمة مهمة في معرفة حال العرب مع جاهليتهم الجهلاء لانهم لم يكونوا خالين من مظاهر العبادة بل كانوا يصلون ويحجون ويتصدقون ويعظمون الله جل وعلا ويعظمون حرمه فيرى الانسان في حرم الله قاتل ابيه وقاتل اخيه وقاتل ابنه ولا يهيجه بسوء لما استقر عندهم من اثار الانبياء من تعظيم الحرم كانوا يتعبدون الله جل وعلا لكنهم ما اخلصوا العبادة لله كانوا على انحراف خطير في اصل العبادة. وذلك انهم صرفوا بعض انواع العبادة لغير الله ان يذبح لله دائما لكنه يذبح احيانا لغير الله يدعو الله جل وعلا ويستغيث به. واحيانا يدعو غير الله من هؤلاء المعظمين. فيدعو العزى وهبل ومنات واللات غيرها ولهذا لو قلت لك هل كان العرب في الجاهلية ليست لهم عبادة؟ الجواب لا. بل كانوا يعبدون الله جل وعلا ويعظمونه. ويحج بيته يطوفون به ويتصدقون ويصلون ويعظمون حرماته لكنهم مع ذلك يصرفون بعض العبادة لغير الله سبحانه وتعالى سواء كانت في الدعاء والاستغاثة او كانت في طلب الحاجات او في النذور والذبائح او في غيرها لانهم قالوا اجعل الالهة الها واحدا؟ ان هذا لشيء عجاب والله جل وعلا حسم هذه المادة وابطلها من اساسها وقال سبحانه في اول الزمر الا لله الدين الخالص يتخذوا من دونه اولياء. ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى بعث الله محمدا عليه الصلاة والسلام حتى يعبدوا الله وحده ولا يشركوا معه غيره بالعبادة كائنا من كان كان يقول للناس كافة ولاقوامه خاصة قولوا لا اله الا الله تفلحوا. فهذه مقدمة مهمة في معرفة ما العرب في وثنيتهم وجاهليتهم من الحظيظ الداني الذي به يعرف الانسان نعمة الله عليه بالتوحيد ونعمة الله عليه بالايمان بافراد الله عز وجل وحده التي بها سعادته في الدنيا وفلاحه في الاخرة. اللهم اجعلنا من عبادك واوليائك الموحدين. واعذنا من الكفر والشرك والكافرين. ولا تجعلنا معهم يا رب العالمين. لنا ولكم ولوالدينا ووالديكم مشايخنا واحبتنا من المؤمنين. والى لقاء اخر قريب استودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه. اللهم صل على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم في العالمين انك حميد مجيد. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته القرآن لتشقى الا تذكرة لمن يخشى. الايمان الايمان والحياة. والحياة اجمل وارق التحايا. من فضيلة الشيخ الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل. ومن عبدالرحمن بن فهد الخنفري الايمان والحياة