القرآن لتشقى الا تذكرة لمن يخشى. الايمان والحياة يسعد بمصافحة اسماعكم فضيلة الشيخ الدكتور علي بن عبد العزيز الشبل ومن عبد الرحمن ابن فهد الخنفري الايمان والحياة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا اما بعد ايها المسلمون في كل مكان ايها الاخوة والاخوات السلام عليكم ورحمة الله وبركاته حياكم الله وبياكم الى هذا اللقاء المتجدد في برنامجكم الايماني والحياة موضوع هذا اللقاء متصل بما قبله في ذكر موقف اهل السنة والجماعة التكفير ان اهل السنة والجماعة ايها الاخوة يعظمون لفظ التكفير جدا ويجعلونه حقا لله عز وجل حقا لرسوله صلى الله عليه وسلم فقط فلا يجوز ولا يسوغ عندهم تكفير احد الا من كفره الله عز وجل كفره رسوله صلى الله عليه وسلم وفي هذا التنبيه على ان المبتدعة وان اهل الاهواء على تنوع مشاربهم وتباين اصولهم ومناهجهم تروج عندهم ظاهرة التكفير تروج عندهم ظاهرة تكفير مخالفيهم عند ادنى مخالفة في حين يتحرج اهل السنة والجماعة من تكفير المخالف حرجا شديدا ما لم يقم عليه الحكم الشرعي بانه كافر الذي هو حق لله عز وجل حق لرسوله صلى الله عليه وسلم ولهذا يقول الامام الطحاوي في عقيدته المشهورة ولا نكفر احدا من اهل القبلة بذنب ما لم يستحله ولا نقول لا يظر مع الايمان ذنب لمن عمل وهذا ايضا هذا المنهج تعظيم لفظ التكفير والتوقع منه جدا سار عليه المتأخر على طريقة المتقدم هذا ابن تيمية رحمه الله في عقيدته الواسطية المتلقاة عند العلماء بالقبول يقول رحمه الله فصل ومن اصل اهل السنة ان الدين والايمان قول وعمل قول القلب واللسان وعمل القلب واللسان والجوارح وان الايمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية وهم اي اهل السنة وهم مع ذلك لا يكفرون اهل القبلة بمطلق المعاصي والكبائر كما يفعله الخوارج الاخوة الايمانية ثابتة مع المعاصي وانما يا ايها الاخوة والاخوات اهل البدع والاهواء هم الذين شعارهم تكفير من خالفهم فضلا عن لمزهم وتعييرهم واتهامهم بما ليس فيهم من الالفاظ الشائنة وليس لاحد ان يكفر احدا من المسلمين وان اخطأ وغلط حتى تقام عليه الحجة وتبين له المحجة فمن ثبت اسلامه بيقين لم يزل ذلك عنه بالشك بل لا يزول الا بعد اقامة الحجة وازاعة الشبهة يقول رحمه الله اعني شيخ الاسلام الكيلانية فصل واما تكفير قائل هذا القول فهو مبني على اصل لابد من التنبيه عليه فانه بسبب عدم ظبطه اضطربت الامة اضطرابا كثيرا في تكفير اهل البدع والاهواء كما اضطربوا قديما وحديثا في سلب الايمان عن اهل الفجور والكبائر وصار كثير من اهل البدع الخوارج والروافض والقدرية والجهمية يعتقدون اعتقادا هو ضلال يرونه هو الحق ويرون كفر من خالفهم في ذلك ويسير فيهم شوب قوي من اهل الكتاب في كفرهم بالحق وظلمهم للخلق ولعل اكثر هؤلاء المكفرين يكفر بالمقالة التي لا تفهم حقيقتها ولا تعرف حجتها وباجاء هؤلاء المكفرين وبايزاء هؤلاء المكفين بالباطل اقوام لا يعرفون اعتقاد اهل السنة والجماعة كما يجب او يعرفون بعضه ويجهلون بعضه وما عرفوه منه قد لا يبينونه للناس بل يكتمونه ولا ينهون عن البدع المخالفة للكتاب والسنة ولا يذمون اهل البدع ويعاقبونهم بل لعلهم يذبون الكلام يذمون الكلام في السنة واصول الدين ذما مطلقا لا يفرقون فيه بينما دل عليه الكتاب والسنة والاجماع وبين ما يقوله اهل البدعة والفرقة او انهم يقرون الجميع على مناهجهم المختلفة كما يقر العلماء كما يقر العلماء في مواضع الاجتهاد التي يسوء فيها النزاع وهذه الطريقة قد تغلب على كثير من المرجئة وبعض المتفقهة والمتصوفة والمتفلسفة كما تغلب الاولى على كثير من اهل الاهواء والكلام وكلا هاتين الطريقتين منحرفة خارجة عن الكتاب والسنة انتهى كلامه والمقصود ايها الاخوة والاخوات ان المبتدعة على تنوع مشاربهم وتباين اصولهم واختلاف مناهجهم يروج عندهم تكفير مخالفيهم عند ادنى مخالفة لما قام في نفوسهم من الغل والحسد والحقد والشنآن على اهل الايمان واهل السنة في حين يتحرج اهل السنة والجماعة يتحرجون من تكفير المخالف حرجا شديدا لماذا لان التكفير عند اهل السنة حكم شرعي وهو حق محض لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم والتكفير خطير في الاثم واخرة وعاقبة ولهذا فهم لا يؤاخذون بلوازم الاقوال في التكفير حتى يكون الكفر صريحا لا لبس فيه كما ان اهل السنة لا يعولون في التكفير على مجرد الظنون والاوهام ولا على الاهوى وانما المعول عندهم الامر البواح الذي لهم فيه من الله سلطان وحجة ظاهرة وبرهان من القواعد في هذا الباب يا ايها الاخوة ان اهل السنة والجماعة يفرقون بين الكفر المطلق والكفر المعين وهم يقرون بالكفر الاكبر مطلقا على غير معينين ولهم فيها شروط وضوابط ولهم فيها تورع وديانة في ايقاعه على المعينين فانهم يرون المعين يقع عليه بنفسه واهم هذه الشروط في ايقاع الكفر الاكبر عليه بلوغ الحجة عليه واندفاع الشبهة عنه وهذي التي يعنيها العلماء بقولهم من شروط الكفر العلم ومن موانعه في المعينين الجهل هذه الشروط في ايقاع الكفر الاكبر عليه بلوغ الحجة عليه واندفاع الشبهة عنه قد اعتنى بهذه المسألة تفصيلا ائمة وعلماء الدعوة النجدية من لدن الشيخ محمد بن عبد الوهاب ابناؤه وتلاميذهم فانهم جلوها وحققوها تحقيقا لا تكاد تجده عند غيرهم ويضيق المقام في الواقع عن تتبع كلامهم وجمعه في هذه المسألة والحمد لله وها هنا امر مهم لابد من التفطن له والتنبيه عليه وهو ان ثمة فرقا بين مراحل ثلاث الكفر المخرج من الملة والموجب لصاحبه الردة وهي اولا تعين ان هذا الجرم من الكفر الاكبر ولا يتم هذا التعيين الا بالادلة الشرعية من الكتاب والسنة ثانيا مرحلة تكفير المعين المواقع لهذا الجرم وذلك باجتماع الشروط فيه وانتفاء الموانع عنه وهو مناطق بالقضاة الشرعية اصالة وكذلك العلماء واهم هذه الشروط والموانع العلم ومانعه الجهل والاختيار ومانعه الاكراه والتكليف ومانعه عدمه ورابعا القصد ومانعه الخطأ والحقوا فيه التأويل ثالثا مرحلة بعدم القطع له بعد الموت بالخلود في النار مع اجراء احكام الكفر عليه في احكام الدنيا لمن اجتمعت فيه شروط وتكفير شروط التكفير المعين وانتفت عنهم موانعه ان بهذه المراحل الثلاث يسلم المؤمن في دينه ويتورع في ذمته من ان يكفر من لا يستحق التكفير. وهذا ما اعتنى به اهل السنة عناية عظيمة. وتحرجوا فيه حرجا كبيرا. نسأل الله جل وعلا ان يهدينا واياكم الى سواء السبيل. وان يرد ضال المسلمين اليه ردا جميلا حميدا وان يكفي المسلمين كل ذي شر في الارض او في السماء انه سبحانه جواد كريم. والى لقاء اخر. استودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته تشقى الا تذكرة لمن يخشى. الايمان الايمان الحياة والحياة اجمل وارق التحايا. من فضيلة الشيخ الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل. ومن عبدالرحمن بن فهد الخنفري والحياة. والحياة