عليك القرآن لتشقى الايمان والحياة يسعد بمصافحة اسماعكم فضيلة الشيخ الدكتور علي بن عبد العزيز الشبل ومن عبد الرحمن ابن فهد الخنفري الايمان والحياة. والحياة. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له اله الاولين والاخرين واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله الذي بعثه الله رحمة للعالمين صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا اما بعد ايها الاخوة ايها المسلمون في كل مكان جميعا بتحية الاسلام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اما بعد انا واياكم في هذه الحلقة المتجددة في برنامج الايمان والحياة ولما سبق ذكر الكفر في معانيه وفي انواعه وفي ضوابط وقواعد اهل السنة فيه وبيان انحراف المنحرفين عنه. وتجرؤ المتجرئين عليه بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير فانه يتوجب اتماما لهذه المسألة الجليلة بيان اهمية مسألة الايمان ان مسألة الايمان ايها الاخوة والاخوات من مسائل العقيدة الجليلة التي للاسف وقعوا في وقع فيها الاختلاف والافتراق عليها قديما بين طوائف المسلمين من لا يبعد اذا قيل انها اول مسائل الاختلاف في هذه الامة التي وقع النزاع فيها بين طوائفها مخالفة يعبر عنها العلماء بمسائل الاسماء والاحكام بمعنى اسم العبد في الدنيا هل هو مؤمن او كافر او ناقص الايمان تم حكمه في الاخرة اهو من اهل الجنة ام من اهل النار مما يدخل النار ثم يخرج منها ويخلد في الجنة ولاهمية هذه المسائل ضمنها اهل السنة والجماعة في مباحث العقيدة الكبار حتى قال الحافظ ابن رجب رحمه الله مبينا اهمية هذه المسائل بقوله وهذه المسائل اعني مسائل الاسلام والايمان والكفر والنفاق مسائل عظيمة جدا ان الله جل وعلا علق بهذه الاسماء السعادة والشقاوة واستحقاق الجنة والنار الاختلاف في مسمياتها اول اختلاف وقع في هذه الامة هو خلاف الخوارج للصحابة رضي الله عنهم حيث اخرجوا اي الخوارج حيث اخرجوا عصاة الموحدين من الاسلام بالكلية وادخلوهم في دائرة الكفر وعاملوهم معاملة الكفار يستحل بذلك دماء المسلمين واموالهم ثم حدث بعدهم خلاف المعتزلة وقولهم بالمنزلة بين المنزلتين لاجل هذا الامر يا ايها الاخوة كان لابد من تبين مسائل الايمان فتعريف الايمان ومسماه هذه المسألة في الحقيقة هي الاساس الذي ينبني عليه الخلاف وثمراته في مسائل الايمان وقد اختلف الناس فيما يقع عليه اسم الايمان وما يراد به اختلافا كثيرا اعرضها هنا في مسامعكم ايها الكرام مجمل الاقوال في هذه المسألة التي لها شهرة ثم ينبني عليها فهم اهلها واعتقادهم بالمراد بالايمان فاولا قول اهل السنة والجماعة قول اهل الحديث وقول علماء المسلمين من هؤلاء ان الايمان اقرار باللسان واعتقاد بالجنان وعمل بالاركان يزيد بطاعة الرحمن وينقص بطاعة الشيطان ان هذه الامور الخمسة مما اجمع عليه علماء اهل السنة والجماعة الايمان اقرار باللسان واعظمه قول لا اله الا الله وهو ايضا اعتقاد بالجنان ان يعتقد ايمانا بالله وبرسله وبكتبه واليوم الاخر وبالقدر وبالملائكة ان يعتقد ذلك بقلبه وجنانه ثالثا انه عمل بالاركان فمن ادعى انه مؤمن بقلبه ونطق بالشهادتين بلسانه ولم يعمل بجوارحه باعمال الاسلام لم يصلي ولم يصم ولم يزكي ولم يحج ولم يأتي باعمال تدل على اسلامه ليس بمؤمن وهذا الايمان يزيد بطاعة الرحمن كلما ازداد من القول والاعتقاد والعمل بما يحبه الله ويرضاه كلما ازداد ايمانه ثم ان هذا الايمان ينقص في معصية الله وطاعة الشيطان الذي يريد ان يكون بنو ادم وان يكون المكلفون تبعا له في نار جهنم هذا هو قول عامة اهل السنة واهل الحديث في الايمان اما الوعيدية من الخوارج والمعتزلة فان الايمان عندهم قول باللسان واعتقاد بالجنان وعمل بالاركان لكن اذا زال بعض الايمان زال جميعه عندهم الايمان لا يزيد ولا ينقص زيادته مثل نقصانه فهؤلاء وافقوا اهل السنة في اول مسمى الايمان لفظا لكنهم خالفوه في حقيقته وفي معناه وفي حكمه حيث جعل الايمان يزول بزوال العمل مطلقا من غير تفصيل في نوع العمل وكذلك يزول بزوال بعض الاعتقاد او زوالي بعض القول باللسان الطائفة الثالثة وهم المرجئة والمرجئة في الحقيقة طوائف كثيرة عدهم بعض العلماء الى ثنتي عشرة طائفة في هذه الفرقة خلاصة المرجئة في خمس طوائف الاولى المرجئة المحبطة الخالصة وهؤلاء هم الجهمية ومن وافقهم من بعظ القدرية المعتزلة عندهم الايمان والمعرفة بالله من عرف الله عندهم فهو المؤمن وعليه فيكون الكافر عندهم من جهل بالله وفساد هذا القول بين ظاهر اذ يلزم عليه ان يكون ابليس وفرعون والملاحدة مؤمنون اذا عرفوا الله جل وعلا وان الكافر هو من جهل الله ولا يجهل الله جل وعلا احد في قلبه مسكة من عقل الطائفة الثانية من طوائف المرجئة وهم جمهور الاشاعرة الذين قالوا ان الايمان هو تصديق القلب وجعلوا الايمان مجردا في تصديق القلب وبالتالي صار الكفر عندهم هو التكذيب وربما جنح متكلم هؤلاء الاشاعرة وفلاسفتهم الى قول الجهمية بان الايمان هو معرفة القلب وهو اخص من تصديقه وعلى ذلك من كذب الرسول كان كافرا اما ذلك الذي شك ولم يكذب او ذلك المعرض او ذلك الساجد للصنم او الذابح لغير الله لا يكون عندهم كافرا لانه مصدق بقلبه بالله وبرسوله لكنه في الحقيقة تصديق لا ينفعه عند عامة اهل السنة والجماعة الطائفة الثالثة من المرجئة الكرامية الذين قالوا ان الايمان هو اقرار باللسان فحسب ومن لوازم هذا القول الباطلة اعتبار المنافقين مؤمنين بان المنافقين قالوا لا اله الا الله لكنهم نافقوا فاظهروا خلاف ما ابطنوا طائفة رابعة وهو قول عامة الماثريدية بان الايمان تصديق القلب اما الاقرار باللسان فانه ركن زائد فيه ليس باصل الطائفة الخامسة مرجئة الفقهاء الذين قالوا بان الايمان قول باللسان تصديق بالجنان فاخطأوا خطأ بينا وانحرفوا انحرافا ظاهرا لما اخرجوا العمل عن مسمى هذا الايمان هذه ايها الاخوة مجمل اقوال الطوائف في الايمان والاصل الجامع للنزاع في المسألة ارجئه ان شاء الله الى لقاء اخر حيث بلغت الحلقة منتهاها انهى الله الينا واليكم كل جميل وصرف عنا وعنكم وعن المسلمين كل سيئ وقبيح لنا ولكم ولوالدينا ووالديكم ومشايخنا وولاتنا واحبتنا من المسلمين. والى لقاء اخر قريب. اللهم صل على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم في العالمين انك حميد مجيد. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته طه ما انزلنا عليك القرآن لتشقى الا تذكرة لمن يخشى. الايمان والحياة اجمل وارق التحايا. من فضيلة الشيخ الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل. ومن عبدالرحمن بن فهد الخنفري والحياة. والحياة