فان للمأموم مع الامام في الصلاة صلاة الجماعة فرضا كالصلوات الخمس والجمعة او فرض كفاية كما في العيدين او سنن متأكدة كما في الكسوف والخسوف والتراويح والاستسقاء. للمأموم مع امامه اربع حالات اما حالة فهي المأمور بها وهي المتابعة. لعموم حديث ابي هريرة رضي الله عنه سالف الذكر. قال قال النبي صلى الله عليه وسلم انما فجعل الامام ليؤتم به. فاذا كبر فكبروه. واذا قرأ فانصتوا. واذا قال ولا الضالين فقولوا جميعا امين. فان من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه. واذا ركع فاركعوا. واذا قال سمع الله ولمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد. واذا سجد فاسجدوا في الحديث. الى قوله واذا صلى جالسا فصلوا جلوسا اجمعون. فالمأمور به مع المأمور به للمأموم مع امامه هو المتابعة. الا ما سبق التنويه عنه في التأمين الحالة الثانية حالة المسابقة. وهذه جاء فيها الوعيد الدال على التشنيع على فاعلها. لقوله عليه الصلاة والسلام الا يخشى الذي يرفع رأسه قبل امام ان يسير الله رأسه رأس حمار. وهذا وعيد شنيع يدل على قبح هذا الفعل. وذهب طائفة الى ان هذا يدل على انه كبيرة من الكبائر. ومنه اخذوا ان كل تشبيه للحيوان المرذول ولا سيما في العبادة ان هذا يحمل على انه كبيرة. المأموم لا يسابق امامه والا يخشى عليه الوعيد ان يقلب الله ويصير الله رأسه رأس حمار. وهذا منبوذ عند الناس ولهذا جاء فيه هذا الوعيد والزجر والتهنئة الحالة الثالثة حالة الموافقة. يوافق المأموم امامه تكبيرا ركوعا ورفعا وسجودا اذن واعتدالا منه وهذه الحال حرام لانها مخالفة لما امر به النبي عليه الصلاة والسلام الى المتابعة الحالة الرابعة وهي حالة يبلى بها صنفان. الصنف الاول الموسوسون الله يعافينا واياكم من الوسواس وحاله واهله. والحياة والصنف الثاني يبلى بها المستهترون في صلاتها. غير المهتمين بها بقيامها وادائها. وهي حالة التراخي عن الامام. التأخر. والتراخي عن الامام نوعان محرم وكبيرة. فالمحرم ما لم يتم هذا الركن الى ركن ثاني. والكبيرة هي ان ينتهي من هذا الركن فيشرع في ركن ثاني وينتهي منه. ويترتب على هذه الكبيرة فوات هذه الركعة التي تأخر فيها جاء عن امامه سواء في الركوع او في السجود او في الجلسة بينهما. وكثيرا ما يبلى بها احد الصنفين اما المستهتر الذي يؤدي صلاة حركات لا يقوم لها في قلبه الخشوع والطمأنينة الواجبة او من بلي به من من الموسوسين عافينا واياكم