﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:30.000
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهديه الله فلا مضل له ومن يظلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان نبينا

2
00:00:30.000 --> 00:00:55.900
محمدا عبده ورسوله عبده المصطفى ونبيه المجتبى. فالعبد لا يعبد كما الرسول لا يكذب. فاللهم صل وسلم عليه وعلى اله واصحابه. ومن سلف من اخوانه من المرسلين. وسار على نهجه واقتفى

3
00:00:55.900 --> 00:01:21.100
ما اثرهم الى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا اما بعد عباد الله فاوصيكم ونفسي بتقوى الله فاتقوا الله حق التقوى واستمسكوا من دينكم الاسلام بعروته الوثقى فان اجسادنا على النار لا تقوى. يا

4
00:01:21.100 --> 00:01:49.500
ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن الا وانتم مسلمون. ايها المؤمنون عمارة المساجد نوه الله عنها واعظم شأنها ورتب عليها الاجور العظيمة. واول ما رتب عليها انها علامة الايمان به وباليوم الاخر

5
00:01:49.700 --> 00:02:20.850
انما يعمر مساجد الله. من امن بالله واليوم الاخر والعمارة يا عباد الله عمارتان ثنتان عمارة حسية ببنائها ابتغاء وجه الله لا ابتغاء المدح والثناء ولا لاجل ان ينال من الناس ما ينال ولا ولم يبني المسجد على ضريح وعلى قبر كما هو في كثير من

6
00:02:20.850 --> 00:02:40.850
في قاع ولا حول ولا قوة الا بالله. وعمارة حسية ايضا في تنظيفها وفي صيانة فيها وفي العناية بها فقد جاء في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم انه افتقد

7
00:02:40.850 --> 00:03:10.850
سوداء كانت تقم المسجد اي تقوم بتنظيفه وازالة ما فيه من الاوساخ والاذى فافتقدها عليه الصلاة والسلام فذكرت له انها قد ماتت ودفنوها في ليل. قال صلى الله عليه وسلم دلوني على قبرها. فاتى عليه الصلاة والسلام فكبر على قبرها اربع تكبيرات

8
00:03:10.850 --> 00:03:30.850
اتدرون لم؟ لما قامت به من العناية والصيانة لمسجده الشريف في المدينة صلى الله عليه سلم دل على عظيم عملها وعلى كبير نوالها واجرها عند الله. لما كبر على قبرها

9
00:03:30.850 --> 00:03:53.000
اربع تكبيرات ومن العمارة الحسية يا عباد الله ازالة الاذى والقذى عن المسجد. ومن ازال قضى عن المسجد رتب له له الاجر العظيم ان الله جل وعلا يدفع عنه لفحة النار ويدفع عنه من هموم الاخرة وكروبها

10
00:03:53.550 --> 00:04:13.550
كيف في من لا يبالي في المسجد ان يوسخ فيه او يرمي فيه المناديل او لا يعتني بنظافته تجده في بيته ومجالسه حفي حريص على نظافتها ونظارتها وبيوت الله دون ذلك

11
00:04:13.550 --> 00:04:43.550
وهذا في العقل لا يستقيم. وهو في الميزان غير مستويان. والعمارة الاخرى يا عباد الله عمارة معنوية باقامة الصلوات الخمس فيها وقراءة القرآن وبذل العلم ونشر الخير فيها ولهذا ما وجب صيانة المساجد عن البيع والشراء وعن الكلام الفاحش البذيء وعن الشعر الذي ليس فيه الا

12
00:04:43.550 --> 00:05:03.550
بانواعها واشكالها فان مساجد فان المساجد وهي بيوت الله يجب ان تصان عن ذلك اعظم صيانة نفعني الله واياكم بالقرآن العظيم. وما فيه من الايات والذكر الحكيم. اقول قولي هذا

13
00:05:03.550 --> 00:05:42.150
هذا واستغفر الله لي ولكم. فاستغفروه انه كان غفارا سبحان الله الحمدلله على احسانه والشكر له على توفيقه وامتنانه  واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له اعظاما لشأنه. واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله

14
00:05:42.150 --> 00:06:02.150
ذلكم الداعي الى رضوانه صلى الله عليه وعلى اله واصحابه ومن سلف من اخوانه سلم تسليما كثيرا ابدا محتفا الى يوم رظوانه. اما بعد عباد الله ان من عمارة المساجد

15
00:06:02.150 --> 00:06:32.150
القيام عليها وملاحظتها كيف ومن ضعفاء النفوس؟ بل وضعفاء المروءة والايمان. من يذهب يسرق محتويات هذه المساجد ليبيعها لما فيه من النقص في دينه والنقص في مروءته واصله والظعف في عقله حتى يشبع رغبته اما في مخدرات واما والعياذ بالله في اجرام. ان لم

16
00:06:32.150 --> 00:06:52.150
ويصون مساجد الله وهي بيوته في ارضه. فماذا سيصون بعد ذلك؟ وقد سمى الله المساجد بيوتا له لانها مراتع الايمان والتوحيد. ولانها ميدان العبادة ونشر الخير ونفع الخلق يا عباد الله

17
00:06:52.150 --> 00:07:22.150
ان طهرا بيتي فسمى الحرم بيتا له تشريفا وتعظيما لمقامه. وكل مخلوق نسب الى الله جل وعلا فاضافته له من باب اضافة الاعيان التي فيها التشريف والتكريم كناقة وكبيت الله. اما المعاني اذا اظيفت الى الله كعلمه جل وعلا وكلامه وسمعه وبصره

18
00:07:22.150 --> 00:07:52.150
فهي صفاته المتعلقة بذاته. وفي افرادها المتعلقة بافعاله ومشيئته. الا يا عباد الله فاعتنوا بمساجدكم اعتنوا بها في روائحها. واعتنوا بها في نظافتها. واعتنوا بها في صيانتها واعظم ما تصان عنه الشرك بالله. الذي صار وللاسف الشديد ذائعا في انواع الرياء والتسميع. وذلك

19
00:07:52.150 --> 00:08:12.150
في الحلف بغير الله. ودائعا في التسوية بين الله وبين المخلوق. نسمعها في المساجد التي حقها ان عظم الله فيها وحده. يعظم الله فيها وحده دونما شريك. وتصان ايضا عما يسوؤها ويشينها

20
00:08:12.150 --> 00:08:27.820
كما يليق بكم اهل الايمان وانتم اهل النظافة وانتم اهل الاحسان. ثم اعلموا عباد الله ان الحديث كلام الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله