ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا اما بعد عباد الله اوصيكم ونفسي بتقوى الله فاتقوا الله حق التقوى واستمسكوا من دينكم الاسلام في العروة الوثقى فان اجسادنا على النار لا تقوى عباد الله لا زالت مواسم الخيرات على عباد الله تترا ينقضي موسم ثم يعود اخر مرة بعد اخرى فضلا من الله عز وجل ومنة علينا ومسارعة الى طاعته وتلطفا منه الى عباده واوليائه اقبلت عليكم هذه العشر المباركات. التي هي خير ايام العام على الاطلاق ففي صحيح الامام البخاري من حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ما من ايام العمل الصالح فيهن افضل وفي رواية ما من ايام العمل الصالح فيهن احب الى الله من هذه العشر قالوا ولا الجهاد في سبيل الله يا رسول الله قال ولا الجهاد في سبيل الله. الا من جاد بنفسه وماله. ولم يرجع من ذلك بشيء فدل الحديث على فضل الجهاد بالمال والنفس جميعا. وانه لا يعدله ثواب ولو ولو عمل في هذه العشر فاما ان رجع بنفسه او رجع ماله ولم ترجع نفسه. فالعمل في هذه العشر يا عباد الله افضل قال عليه الصلاة والسلام فاكثروا فيهن من التهليل والتكبير. الله اكبر الله اكبر لا لا اله الا الله والله اكبر. الله اكبر ولله الحمد وهذا التكبير مطلق يا عباد الله من دخول هذا الشهر ليلة الخميس الى غروب شمس اخر ايام التشريق. ويكون ايضا مقيدا مع المطلق بدءا من يوم عرفة لغير الحجاج. في صلاة الصبح يوم عرفة الى صلاة العصر في اخر ايام التشريق واما الحجاج فيبدأ تكبيرهم المطلق مع المقيد يبدأ المقيد اضافة الى المطلق من رمي الجمار ومن صلاة الظهر في يوم العيد عباد الله ان افضل الاعمال في هذه العشر اولها المحافظة على فرائض الله واعظمها توحيد الله ثم هذه الصلاة التي كثر مضيعوها فمنهم من لا يعرفها الا في يوم الجمعة ولا حول ولا قوة الا الا بالله والزكاة من فرائض الله وكذلك الصوم وقضاء الصوم الواجب يبادر اليه المؤمن اولى من صيامنا العشر فيصوم ما عليه من الايام بنية القضاء. ولو وافقت هذه الايام الى يوم عرفة وحج بيت الله الحرام. لمن كان من اهل وجوبه من افضل الاعمال والفرائض في هذه الايام ايام العشر. وهذه في وفود الحجيج قد يمم اتجاه بيت الله الحرام ثم يلي ذلك يا عباد الله النوافل التي من جنس هذه الفرائض وكذلك النوافل المطلقة. القسم الثالث من العمل للصالح في هذه العشر الانتهاء عن المحرمات. وما نهى الله عنه وما نهى عنه رسوله صلى الله عليه وسلم فان اجتناب النواهي متأكد في كل اوان. عظيم ثوابه واجره في هذه العشر. عشر ذي الحجة. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. والفجر وليال عشر نفعني الله واياكم بالقرآن العظيم. وما فيه من الايات والذكر الحكيم اقول ما سمعتم واستغفر الله لي ولكم فاستغفروه انه كان غفارا لا اله الا انت الحمد لله الذي اعاد مواسم الخيرات على عباده تترا فلا ينقضي موسم الا ويعقبه اخر مرة بعد اخرى منة من الله عز وجل علينا. وتذكيرا وذكرا. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. شهادة بها النجاة والفلاح في هذه الدنيا وفي تلك الدار الاخرى واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله المصطفى. ونبيه المجتبى صلى الله عليه وعلى اله واصحابه به اولي الفضل والنهى ما طلع ليل واقبل عليه نهار وادبر. اما بعد عباد الله فاتقوا الله جل وعلا وسابقوا الى مرضاته وسابقوا الى العمل الصالح. الا ولا تهلينكم الدنيا ولا تشغلنكم انفسكم واولادكم ولا يصرفنكم شياطينكم عن استغلال هذه المواسم الطيبة فانتم في ثاني ايام العشر وما اسرع اتنقضي من العمل الصالح في هذه العشر يا عباد الله الاضحية وهي افضل ما قدم من الاعمال في يوم العيد من النوافل قال نبيكم صلى الله عليه وسلم ما تقرب الى الله في يوم العيد بشيء افضل من اهراق دم. وان الدم تبلغ عند الله بمكان قبل ان تبلغ قدرته الارض. واعلموا عباد الله ان الاضحية في نفسها سنة مؤكدة لكنها تجب لمن نذرها وتجب لمن كانت عنده وصايا من ابائه واجداده. وعنده غلة لها فيجب عليه هذه الوصية فمن بدله بعد ما سمعه فانما اثمه على الذين يبدلونه. واعلم ايها المضحي انه يلزمك اذا اردت الاضحية ان تمسك عن شعرك فلا تأخذ منه شيئا. وكذا ظفرك وكذا بشرتك. من دخول العشر الى ان تذبح اضحيتك وهذا الحكم خاص بالمضحي بنفسه لا بوكيله الذي يذبح عنه ولا بأهله الذي يضحي عنه ففي صحيح مسلم من حديث ام سلمة رضي الله عنها قالت قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا دخل العشر واراد قاد احدكم ان يضحي فلا يأخذ من شعره ولا من ظفره ولا من بشرته شيئا. ثم اعلموا عباد الله ان اصدق كلام الله وخير الهدي هدي محمد