الحمد لله وحده وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن سلف من اخوانه من من رسل ربي وانبيائه وملائكته وسلم تسليما كثيرا ما بعد فاتما لموضوع صدقة الفطر وزكاتها تطرأ في هذا الباب اسئلة كثيرة متنوعة نأخذ في هذه العجالة ما تيسر منها. فهذا سؤال هل يجب ان تكون زكاة الفطر طعام؟ الجواب نعم فقد فرض النبي صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر صاعا من طعام. صاعا من تمر صاعا من شعير كما جاء في الصحيحين في حديث ابن عمر وفيهما ايضا من حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه قال كنا نخرجها على عهد النبي صلى الله عليه وسلم صاعا من طعام صاعا من تمر صاعا من اقط صاعا من شعير صاعا من زبيب. فدل على على انها تفرج صاعا كما كان يأمر بها النبي صلى الله عليه وسلم. وفي حديث ابن عباس الله عنهما فرض النبي صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر طعمة للمساكين وطهرة للصائين اللغو والرفث. قال طهرة للصائم عن اللغو والرفث وطعمة للمساكين. وانما الاطعام يكون بالطعام. لا يكون بغيره. سؤال اخر ما هو الطعام الذي تخرج منه زكاة الفطر؟ الطعام هو ما يستقر بنفسه طعاما كانواع الحبوب ارز وبرغل وبر وشعير وذرة ودخن. الذي يستقل بنفسه ان يكون طعاما. كذلك لو اخرجه لحما صاع من لحم صح ذلك. اخرجه زيتونة صح ذلك. زبيبا الذي اصله صحة ذلك ما كان يستقل بان يكون بنفسه طعام. اما الملح مثلا او الزيت فلا تكون طعام وانما يصلح به الطعام. ففرق ما هو طعام وما يصلح به الطعام ولهذا يذكر الناس السكر السكر ليس بنفسه طعام يصلح به الطعام يصلح به الشاه العصير يصنع به الشيرة اذا ما كان يصلح به طعام لا يصلح ان يكون في زكاة الفطر انما ما به حصول الطعام والاكتفاء به. سؤال ثالث وهو يتكرر لمن يعيشون في البلدان الغنية التي لا يعرف فيها الفقراء. يقول انا لا اعرف في بلدي فقراء. او جاء الى مكة معتمرا ولا يعرف الفقراء كيف يصنع في اخراجها؟ ان لم يعرف في البلد فقراء وسعى ولم يعرف وبحث وطلب ولم يصل فالاولى ان يخرجها في بلده في من يعرف انه فقراء ومساكين. لان زكاة الفطر فرضها النبي صلى الله عليه وسلم طعمة للمساكين. والمسكنة تشمل الفقر وهو المعدم. يوم يجوع ويوم يشبع وتشمل من اعلى من الفقر وهو المقل المسكين. وهو الذي لا يجد ما يسد قوته الى سنة هؤلاء تعطى لهم هذه الصدقة. اما الغارمون في سبيل الله وابن السبيل وفي الرقاب. بقية اصناف زكاة آآ الستة الباقية لا تعطى لهم زكاة الفطر. سؤال اخر وقد اشتهر من يقول انها تخرج زكاة الفطر مالا. هل تبرأ بذلك الذمة هل نخرجها مال؟ نقول المال كان موجودا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم. عندهم دراهم ودنانير وان كانت الدليل قليلة. ومع ذلك لم يفرضها عليه الصلاة والسلام دراهم. وهو يعلم وربي اعلم بحاجة العباد وحاجة الفقراء ومع ذلك فرضها صاعا من طعام. وجعلها طعمة للمساكين. وقال اغنوهم عن السؤال. ذلك اليوم جماهير العلماء وهو القول المعتبر والذي عليه الفتوى انها تخرج طعاما لا تخرج مالا ونقدا. يجوز لك ان توصي غيرك باخراجها طعام ثم تبعث له القيمة فانت لم تخرجها مالا وانما اخرجتها طعاما وانما ارسلت قيمة الطعام الذي اخرجه ارسلته اليه لما اخرجها بالنيابة عنك. سؤال اخر بهذه الزكاة. هل يجوز تأخيرها عن صلاة العيد؟ الجواب لا يجوز تعمد او الاهمال والتسيب في في تأخير زكاة الفطر. لانها فريضة فرضها رسول الله صلى الله الله عليه وسلم. ولانه وقتها بوقت فامر باخراجها قبل الزكاة قبل الصلاة ويجوز اخراجها قبل العيد بيوم او يومين كما كانوا يخرجونها. اي الصحابة على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولم ينهوا عن ذلك. فان اخرها فلها حالتان. الحالة الاولى ان يؤخرها قاصدا مهملا مستهترا غير مبالي. ثياب ونعال العيد شراها وحرص عليها. وصدقة الفطر اخر اهتماماته. فهذا يأثم وتبقى هذه الزكاة زكاة الفطر دينا في ذمته لربه يخرجها بعد الصلاة صدقة من الصدقات ولهذا في حديث ابن عباس رضي الله عنهما الذي عند بعض اهل السنن صححه ابن حبان والحاكم والمنذر وغيرهم ان اخرجها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة يقوله النبي عليه الصلاة والسلام. ومن اخرجها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات. يروى مرفوعا وموقوفا. وان نسي وهي الحالة الثانية نسي فنقول اخرجها فاندفع عنك الاثم في تعمد التأخير والاهمال ولم تسقط في وجوبها عنك لانها بقيت في ذمتك. سؤال اخر يعرف فقيرا او مسكينا فيواعده ان يأتي لاخذ زكاة الفطر. فيقول هذا الفقير انا محل محلي بعيد وسكني بعيد. ابقيها عندك وانا اجي استلمها منك. صح ذلك الفعل لانه اخرجها قبل صلاة العيد. والذي طلب تأخيرها هو هذا الفقير. يأتي سؤال اخر مقدارها ثلاثة كيلوغرامات. وهذا الاحوط والابرأ للذمة لان الصاع النبوي وقد رويناه بالاسانيد يختلف في كيله فصاع الملح غير صار صاع البر صاع البر الحب غير صاع البر الدقيق. لان الصاع وحدة ماذا؟ وحدة كيل والكيلوغرامات وحدة وزن. وهذا الموضوع لما بحثته اللجنة الدائمة في هيئة كبار العلماء وصلوا الى ما تبرأ به الذكر وقاسوه بالماء فصار مقدار الصاع النبوي ثلاثة كيلوغرامات. كيف تخرجها انت عن نفسك وعمن تمونه وتعيله وتنفق عليه زوجاتك ومن اكثركم ما معه الا وحدة. زوجته واولادك وبناتك ووالداك ان كانا عندك تنفق عليهم تعد نفسك ومن تمون وتخرج عن كل واحد صاعا. فاذا فرظنا انك لنفسك ومعك ثلاث زوجات وعندك سبعة اولاد كم المجموع؟ ها احدعش لا تصيرون مثل جحا اذا عد الحمير اللي يرعاها عشرة واذا ركبها عدها وصارت تسعة. لا تنسون انفسكم كم فيها؟ فيها احدعشر صاع. يعني ثلاثة ثلاثة وثلاثين كيلا. ثلاثة وثلاثين كيلا هذه زكاة الفطر ينبغي ان نهتم بها ونعتني بها والحمد لله زمان التوسع في الاتصالات. كما تكلم اهلك تطمئن عليهم ايضا اعتني بهذه فان عنايتك واهتمامك ومراعاتك لها بحد ذاته عبودية منك لربك ولو تعبت ولو تكلفت ولو استدنت قيمتها لي تشتري بها الطعام فهو مال مخلوف وعبادة مثوبا عليها لانها فرض ربي عليك. واني اعجب في من يهتم للامور العادية او المستحبة في ثياب العيد وملابس العيد ونعال العيد وماركاتها ربما يتردد على الاسواق مرات وكرات وزكاة الفطر اخر اهتماماته. وهذه الناحية نجدها كثيرا للاسف الشديد فيما يجب علينا من الواجبات. فمن ذلك من عليه يمين او اطعام مساكين او فدية لترك محظور او فعل لترك واجب او فعل محظور يتكل على غيره. وبينما الامور الاخرى اما التافهة واما العادية واما المستحبة. يبذل فيها همة همه وهمته. وجهده واجتهاده. لو اراد ان يلبس ابنه ثيابا للعيد تكرر على السوق مرات وكرات حتى تجد اللون الذي يريده. والماركة التي يريدها. والمقاس الذي يريده وهي امور لم تتكلفها بشرع الله. ما تكلفناه نهمله. وما لم نتكلفه نعتني ونهتم به هذا شيئا فشيئا الى ان نهمل العبادات. ونهتم بالمألوفات. وهمنا ارضاء العباد وارضاء الناس ومدحتهم مع انك انما خلقت لارضاء ربك سبحانه ولعبوديته اللهم صل على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم في العالمين انك حميد مجيد هذا اليوم يوم الجمعة السادس والعشرون من رمضان. ونحن بعد العصر هذه عشية مباركة عشية فاضلة. فهي يوم جمعة. ومن ارجح الاقوال في ساعة يوم الجمعة قولان من دخول الخطيب الى انقضاء الصلاة. ولهذا يستحب للخطيب ان يأتي بجوامع الدعاء. يؤمن عليها المسلمون استجيبها لهم ربهم. واختار الامام احمد ابن حنبل امام اهل السنة انها اخر ساعة من هذا اليوم. امكث في المسجد اقرأ القرآن اكثر من الصلاة على نبيك محمد والسلام عليه. تتعرض لهذا لنفحات ربك ولا يزال العبد في صلاة ما انتظر الصلاة. ولما سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن افضل الاعمال قال قال منها انتظار الصلاة بعد الصلاة. والهجوا الى ربكم بالدعاء. وارفعوا والانكسار. واظهروا له الحاجة والفاقة. لكم ولاولادكم فيكم ولا تنسوا والديكم وامواتكم. وعموا ايضا اخوانكم المسلمين. يعظم الله الله عز وجل لكم بها الاجور. ويضاعف لكم بها المثوبات. تجدونها انشراحا اولا في صدوركم وتجدها ثانيا في صحائف عملك. يوم تنشر الصحائف والدواوين يأتي في صحائفك الحاقك ودعاؤك ربك لك ولوالديك وذراريك وللمسلمين اجمعين. نسأل الله عز وجل ان يزيدنا واياكم هدى وتوفيقا. وان يعيننا على ذكره وعلى شكره. وعلى حسن عبادته والا يجعل حظنا من هذه العبادات الصيام والقيام والدعاء. والعمرة والطواف وقراءة القرآن والذكر. الله لا يجعل حظها منا التعب والنصب. ويجعل حظها عندنا من ربنا الرضا منه سبحانه هو القبول. فيرجعنا وهو راض عنا غير غضبان. كتبنا من عباده المرحومين المعفو عنهم اجمعين المعتقين من النار. بكرمه ومنه واحسانه لطفه سبحانه وتعالى سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين