ومن شأن السلف في رمضان انه شهر القرآن قراءة ومراجعة تدبرا لهم فيه ورد ووردهم في القرآن ورد عجيب لو نذكره لصار عندنا ضربة من الخيال فهذا الخليفة الراشد عثمان بن عفان رضي الله عنه قام بالقرآن كله في ركعة واحدة عند الكعبة في ليلة عاشوا مع القرآن فتلذذوا به لانه كلام ربي سبحانه وتعالى. جاء في حديث ابن عباس رضي الله عنهما الذي يروى مرفوعا الى النبي عليه الصلاة والسلام يروى موقوفا ان افضل ما تقرب العباد به الى الله ما خرج منه يعني كلامه. وجاء عن الامامين الشافعي وابي حنيفة ان له في رمضان ستون ختمة. ختمة في النهار اختها في الليل. لانهم عاشوا مع القرآن في اننا حنا عشنا مع الملهيات والمغريات والمسلسلات وما جرى مجراها وكان الامام البخاري له في كل نهار في رمضان ختمة. واما في الليل ولكل ثلاث ليال ختمة وسئل الامام احمد واسحاق ابن راهوية عن الزمان الفاضل فرمضان وعشر من ذي الحجة بالاكثار فيه من التلاوة فقالوا يستحب ذلك في الزمان الفاضل الاكثار مع التلاوة وان قل معهم تدبر. واما الحديث لا يعقل من يقرأ القرآن في اقل من ثلاث فهذا في الظروف المعتادة. لا في مثل هذا الظرف الاستثنائي والزمان والمكان آآ الفاضلين فالله الله ايها الاخوة في الاستعداد ومداره على نية صادقة صالحة تنويها في قلبك يعلمها الله منك. يثيبك عليها ويضاعف لك فيها الاجر عملتها حتى لو احترمتك المنية كتب لك ذلك عند الله في نيتك التي قصدتها ومرادك الذي اردته