بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فهذا المجلس الثالث بعد المئة في تدارس اصول اعتقاد اهل السنة والجماعة ما زلنا واياكم في سياق ما جاء في كرامات التابعين رحمهم الله. نعم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا الحاضرين والمشاهدين وجميع المسلمين. قال المؤلف رحمه الله تعالى سياق ما روي من كرامات ميمون ابن ابي شبيب اخبرنا عبيد الله بن محمد بن احمد قال اخبرنا محمد بن عمرو قال حدثنا ابو البختري عبد الله بن محمد بن شاكر العنبري قال حدثنا حسين الجعفي قال حدثنا الحسن ابن الحر قال حدثنا ميمون ابن ابي شبيب قال اردت الجمعة في زمن الحجاج قال فتهيأت قال ثم قلت في نفسي اذهب مرة ومرة لا اذهب. قال ثم عزمت على الذهاب. قال فنادى مناد من جانب البيت يا ايها الذين امنوا اذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا الى ذكر الله. قال فذهبت قال وجلست يوما كتابا فكنت اقول ان انا كتبت كلاما زينته كنت قد كذبت. وان وان تركته كان في الكلام بعض القبح كنت قد صدقت. قال فعزمت على الا اكتبه. قال فنادى منادي يثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الاخرة الكرامة في هذا ان الله جل وعلا يحتف عباده بولايته ويعرف ما في خواطرهم ويعلم في نفوسهم واذا كان فيه من التردد يبعث لهم من يؤيدهم من ملائكته فلما تردد في الذهاب في المرة الاولى للجمعة او تقاصر ايام فتنة الحجاج واختلاف الناس عليه وامتحانه عباد الله سمع هذا الهافت سواء من صالح الجن او من الملائكة يا ايها يا ايها الذين امنوا اذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا الى ذكر الله لا تلتفت الى تغددك والى خوفك هكذا لما اراد ان يكتب كتابه جاء فيه هذا التوجيه وسبحان الله العظيم من اقبل على الله جل وعلا ونظر ما عنده اقبل الله عليه ونقله عما اهمه وهذا في الامور كلها ولا يلزم ان يكون في ذلك كرامة تحصل لك انما الكرامة في منهاج الاستقامة كما ذكر شيخ الاسلام وكما اجمع عليه المسلمون ما هو الكرامة ان تكون مستقيما على شريعة الله. هذه كرامة الله لك وقع الخارق او لم يقع اصابك ما تتمنى او لم يصبك وهذا يجعل المؤمن طالب العلم على جهة الخصوص لا يلتفت الى ان تقع له طوارق او يعلق ايمانه بها او قبوله عند الله على ما يراه من ذلك وانما استقامته بحد ذاته هي توفيق من الله وكرامة من الله عليه يهدي من يشاء ويعصم ويعافي فضله ويضل من يشاء ويخذل سبحانه ويبتلي عدلا نعم سياق ما روي من كرامات جميل ابن مرة اخبرنا عبد الوهاب عبد الوهاب ابن علي قال اخبرنا يوسف قال قرأ على علي ابن محمد الواعظ حدثكم محمد بن الحارث قال حدثنا محمد بن عمرو قال حدثنا محمد بن حسين قال حدثنا حبان ابن هلال عن محمد ابن زيد عن جميل ابن مرة انه قال ربما احتجت الى الشيء فادعو الله حتى اراها بين يدي يعني الدنانير دراهم والكرامة انه لما دعا الله استجاب له الكرامة في استجابة الدعوة واذا احتاج العبد الى شيء من الامور حسية او معنوية فهو في دياجير ونفسه اما ان يلتفت الى الاسباب فيعول عليها او يميل اليها وهذا كثير وهو الغالب الاعم ينظر للسبب ويستعطي به وربما عول عليه اضعف هذا النظر للسبب بهذا الاعتبار نظره الى الله جل وعلا تعلقه به عنده يقين بان الله النافع الضار الرازق لكن حصل نوع التفات للسبب هذا الالتفات اضعف من تعلقه بالله وبيقينه به واظعف عنده اليقين بالله وفي المقابل بعض المتواكلين يهمل السبب بالكلية او بالاغلبية بدعوى انه متكئ والمؤمن متوازن لا الى هذا ولا الى هذا. انما ينظر الاسباب فيأتي بها على انها سبب اما القلب ويقينه وتعلقه بالله جل وعلا واذا ضعف هذا الامر فيه عوضه بدعاء الله والحاح والالحاح عليه حتى يقوى هذا اليقين بربه وهنا يقول احتاج الى الدنانير ما عندي شيء واسأل الله ان يرزقني اسأل الله ان يرزقني فاراها امامي جابها ربي جل وعلا كرامة من الله له لما استجاب دعوته. حيث تعلق به ولهذا يجري علينا في الدنيا ما يجري من الحوائج بانواعها حاجات النقص الشأن في في اللجأ الى الله ولهذا القاعدة المسددة للمؤمن لطالب العلم ان يجير المصائب والرزايا مننا بينه وبين الله فان ضاقت عليه الدنيا كلما ضاقت كلما اشتد لجأه رجوعه ورجاءه وظنه بالله يضعف في حال دون حال. يعوض هذا الضعف بالالحاح على الله بالدعاء فان الله يجليها له ويرزقه ويهيئ له وهكذا كل ما اخافه ما هو بس فقط في امور الدنيا حتى اذا خاف من العذاب خاف من القبر خاف من البلاء يكون لجأوا الى الله جل وعلا هو الحقيقة هي الكرامة الحقيقية نعم نعم سياق ما روي من كرامات ابي محمد حبيب العجمي. اخبرنا احمد بن عبيد قال اخبرنا محمد بن الحسين قال قال اخبرنا احمد بن زهير قال حدثنا هارون ابن معروف قال حدثنا ضمرة عن السري ابن يحيى قال كان حبيب ابو محمد يرى بالبصرة بالبصرة يوم يوم التروية. ويرى بعرفة عشية عرفة هذي لها ناحيتي الناحية الاولى كرامة الله للمؤمنين ينتقل في المكان البعيد في مدة يسيرة عشية التروية في البصرة. وبعدها بليلة في عرفة على كل شيء قدير في مقابلها اهل الخطوة وهو المتصوفة المتخرقة الذين يدعون كرامة في خوارق الشياطين يقول هذا تحمله الملائكة الى عرفة يصلي يحج مع الناس وربما لم يصلي مع المسلمين قال هذا يروح يصلي في الكعبة كل فرض يجي هذا من اين الشياطين ولهذا ميزانها ان ما كان من معصية فليس من الله وما كان من طاعة وتوفيق فهو من مد الله عز وجل واحتمال ان يرى في هذه المشاهد وليس هو وانما تمثل به ليحصل من من جراء ذلك الفتنة المقصود لا يغتر بها المؤمن والمؤمن يؤمن بالكرامة لكن لا يغلو بها ولا تلتبس عنده بالخارق الشيطان. واحسن من اجلاها على اختصار كلامه وتقعيده. ابو العباس شيخ الاسلام في الفرقان بين اولياء الرحمن واولياء الشيطان الله المستعان. نعم يحسدني احدث العوام بمثل هذا بمناسبته فقط لا يكون على جهة الاضطرار. لان القلوب لا تفقه كل شيء والاصل في هذا قول علي رضي الله عنه حدثوا الناس بما يعرفون يعني بما يعقلون ويفهمون اتريدون ان يكذب الله ورسوله العوام ما كل شيء من العلم يصلح يصلح له حتى بعض الطلبة ولهذا الفوا فيما يسمى بالمظنون به على غير اهله بعض المسائل ما تصلح للناس مثل ما قال الامام احمد ان احاديث الخروج وحمل السلاح لا تصلح زمن الفتنة لئلا يحملها اهلها على غير محاملها. واحاديث الوعد لا تصلح في زمن فسو المنكرات تضييع الفرائض والواجبات كما تكون مدعاة لاهلها على تركها كذلك مما درج عليه السلف تربية للنفوس وتهذيبا لها في مقامات العبودية الوعيد ما يفسر. يبقى على عمومه واجماله ليحمل العبد على الخوف منه لان احيانا التفصيل يضعف هيبة هذا هذا الوعيد من اجل امثلته ما ترجمه الشيخ محمد في كتاب التوحيد فقال باب الخوف من الشرك ولم يفصل على عادته في التفاصيل ليبقى الخوض من الشرك نيشان وقلقا في قلب المؤمن الموحد فانه اذا فصل استهان بالمفضول على الفاضل وبالصغير مقابل الكبير مثال ثاني السلف رحمهم الله لما ذكروا الكبائر والصغائر يذكرون ضابطا اهمه من الضوابط التي يعتني بها من جاء بعده. ما هو ان الكبيرة يعتلي احتفوا بها من القلق والخوف وخوف العاقبة ما يجعلها في نفسها صغيرة وان الصغيرة يحتفوا بها من عدم المبالاة والاستخفاف والاستمراء عليها ما يصيرها في نفسها ماذا؟ كبيرة وهذا ما حملوا عليه قول عبد الله ابن عباس رضي الله عنهما لا كبيرة مع الاستغفار ومن الاستغفار القلق في النفس والندم ولا صغيرة مع الاصرار ما احتف بها من عدم المبالاة الاستخفاف بها صارت بنفسها كبيرة الله العفو والعافية. نعم اخبرنا علي ابن محمد قال اخبرنا الحسين قال حدثنا عبد الله قال حدثني محمد بن حسين قال حدثني العباس ابن الفضل الازرق قال حدثني قال ولدت امرأة من جيران حبيب غلاما جميلا اقرع الرأس. قال فجاء ابوه الى حبيب حين شب الغلام واتى عليه اثنتا عشرة سنة فقال يا ابا محمد الا ترى الى ابني هذا والى جماله وقد بقي ان اقرأ كما ترى فادعوا الله له فجعل حبيب يبكي ويدعو للغلام ويمسح بالدموع رأسه. قال فوالله ما قام من بين يديه حتى اسود رأسه من من اصول الشعر. فلم يزل ذلك الشعر ينبت حتى كان كاحسن الناس شعرا. قال مجاشر قد رأيته اقرع ورأيته اشعر. الله على كل شيء قدير. وكل امر عليه يسير وكل الخلق اليه فقير سبحانه وتعالى. اللجأ الى الله بنفسه وبدعاء غيره نافع. وسبق لنا ان من التوسل المشروع التوسل بدعاء الصالحين يدعون الله عز وجل له واصلحوا الصالحين نبينا صلى الله عليه وسلم الله لا يعجزه شيء نعم اخبرنا علي قال اخبرنا الحسين قال حدثنا عبد الله قال حدثنا محمد بن الحسين قال حدثنا عبد الله بن عيسى الطفاوي قال حدثني ابو عبد الله الشحام قال قال اتي حبيب ابو محمد برجل زمن في شق محمل فقيل له يا ابا محمد هذا رجل زمن. وله عيال وقد ضاع عياله. فان رأيت ان تدعو له عسى الله عسى الله ان يعافيه فاخذ المصحف فوضعه في عنقه ثم دعا فما زال يدعو حتى عافى الله الرجل وقام فحمل المحمل فوضعه على عنقه وذهب الى عياله. الله المستعان الشأن في استجابة الله دعاء هذا الصالح وليس في هذه بحمل المصحف بجعله في عنق الرجل المصحف ووضعه عدم وظعه ليس له اعتبار ها هنا الاعتبار بدعاء الله سبحانه وتعالى. قصدا ووسيلة ولهذا قد يأتي من الاحوال ما يستغرب فيضرب عنها الذكر صفحا. لا يوقف عندها لان لا ندري ما محملها لان التوسل بكلام الله جل وعلا دعاء وايمانا هذا الذي جاء في الشريعة نعم واخبرنا علي قال اخبرنا الحسين قال حدثنا عبد الله قال حدثنا خالد بن خداش قال حدثنا المعلل والراق. قال كنا اذا دخلنا الى حبيب ابي محمد قال افتح جونة المسك وهات الترياق المجرب. قال وجونة المسك القرآن والترياق المجرد الدعاء جنة المسك نبهها بالوعاء الذي يوضع فيه المسك المسك والقرآن والترياق المجرب دواء المجرب ودعاء الله جل وعلا يشبه الامور المعنوية بالحسية حتى ترتبط بها القلوب وتتعلق بها الى الله سبحانه وتعالى. نعم اخبرنا علي قال اخبرنا الحسين قال حدثنا عبد الله قال حدثنا محمد بن الحسين قال حدثني موسى ابن عيسى عن ضمرة ابن ربيعة عن ابن يحيى انه قال اشترى ابو محمد حبيب طعاما في مجاعة اصابت الناس فقسمه على المساكين ثم خطأ اكييسه فجعلها تحته تحت كيسة فجعلها تحت فراشه. ثم دعا الله فجاءه اصحاب الطعام يتقاضى فاخرج تلك الاكيسة. فاذا هي مملوءة دراهم فوزنها فاذا هي حقوقهم فدفعها اليهم. هذا من فضل الله على عبده الا يجعله في ضائقة وان يفرج عنه لا سيما في تعلق القلب وفيما يتعدى نفعه الى عباد الله سبحانه وتعالى. تعدى النفع بماذا شراء الطعام وليس عنده وفا يوزعه على الناس هذه ما بينها وبين الخارق الشيطاني الا شعرة ما هي ان ذلك الشيطاني يدعي بها ولاية او يدعي بها سمعة الفعل واحد الخارق ربما واحد لكن الشأن في توظيفه ولهذا سبق لنا ان الكرامات في وقوعها على اهلها ثلاثة اقسام يا اهل الايمان منهم من تأتيه الكرامة فلا يؤثر فيه يبقى على استقامته ومنهم من تأتيه الكرامة فيزداد معها ايمان ازدياد ايمان علمي في حقه مع الله او ازدياد ايمان في عمله ومنهم من تأتيه الكرامة فتهلكه وتضله يغتر يعجب بالكبر وهذه الحظوها بالكرامات المتعلقة بالمنامات يأتيه من يبشره بالجنة او من او يراها اخر فيبشره بالجنة فيصاب بالاغترار يصاب بالعجب والاغترار القلب رهيف سمي قلب تقلبه لكن العاقل المؤمن ينظر الى نفسه فلا يعجب ولا يغتر واذا حس من نفسه ميلان ومن قلبه انحراف لجأ الى الله وصحح هذا القصد ولم يسترسل مع هوى نفسه او مدحة ماده او شهوة خفية كما يسميها العلماء. نسأل الله العفو والعافية نعم اخبرنا علي قال اخبرنا الحسين قال حدثنا عبد الله قال حدثني ابو اسحاق الادمي. قال قال سمعت مسلم ابن ابراهيم ان رجلا اتى ابا محمد فقال ان لي عليك ثلاث مئة درهم. قال من اين صارت لك علي؟ قال لي عليك ثلاث مئة درهم قال حبيب اذهب الى غد فلما كان من الغد توضأ وصلى وقال اللهم ان كان صادقا فادي اليه وان كان كاذبا في يده. قال فجيء بالرجل من غد قد حمل وقد ضرب شقه الفالج. فقال ما لك؟ قال فقال ما لك قال انا الذي جئتك امس لم يكن لي عليك شيء. وانما قلت يستحي من الناس فيعطيني. فقال له تعود؟ قال لا. قال اللهم ان كان صادقا فالبسه العافية. قال فقام الرجل على الارض يعدوك ان لم يكن به شيء الله العظيم. النفوس ضعيفة النفوس ضعيفة والكرامة ها هنا في استجابة الدعاء كان يختلف الى امثال هؤلاء المختصم عندهم او يخاصمون حتى يصيب من دنياهم احد اهل العلم الورعين رحمه الله لما الزم بالقضاء اخذ ايام يبكي ومع ذلك سار في القضاء مسيرا حسنا يجعله اصلاح حتى انه كان من ذوي اليسار وذوي الغنى ذهب غناه في قضائه يصلح بين الناس وعندنا الفلاليح الناس الذين عندهم حاجة تعالوا خل نختصم عند الشيخ فلان حتى يعطينا ويخلصنا يذهبون يختصمون عنده فيصلح بينهم من ماله المقصود من ذلك ان الله جل وعلا لا يضيع وليه لا يتركه لا يهمله سبحانه كلما كان العبد في ولايات الله عز وجل مترقيا والخلق عيال الله. الله يعولهم في ما بينك وبين ربك في قلبك هذا هو الشأن من عموم المضايق النفسية والجسدية والعملية الخاصة والعامة فاجعل المؤمن يلجأ الى ربه سبحانه وتعالى لن لجأ يجير هذه المصائب وهذه الرزايا مننا بينه وبين ربه سبحانه الله المستعان. نعم احسن الله اليك اخبرنا علي قال اخبرنا الحسين قال حدثنا عبد الله قال حدثني محمد قال حدثنا داوود ابن المحن قال حدثنا عبد عبد الواحد بن زياد قال كنا عند ما لك بن دينار ومعنا محمد بن واسع وحبيب ابو محمد فجاء رجل فكلم مالكا واغلظ له في قسمة قسمه وقال وظعتها في غير حقها وتتبعت بها اهل مجلسك. ومن يغشاك لتكثر غاشيتك وتصرف وجوه الناس اليك قال فبكى مالك وقال والله ما اردت هذا. قال بلى والله لقد اردت هذا فجعل ما لك يبكي والرجل يغلظ فلما اكثر ذلك عليه رفع حبيب يديه الى السماء ثم قال اللهم ان هذا قد شغلنا عن ذكرك فارحنا فارحنا منه كيف شئت. فسقط والله الرجل على وجهه ميتا. فحمل اي على فحمل الى اهله على سرير وكان يقال ان ابا محمد مستجاب الدعوة. الله المستعان. ما لك بن دينار سبق وهذا منه وهذا قهره وقدح عليه واتهمه في نيته وانه اراد التكثر واراد السمعة وهو يبكي لانه قدحه في اصل دينه. يعني اثاره في اصل دينه لجأ الى الله جل وعلا فدعا عليه بما سمعت به وفي هذا الا يؤذي المؤمن اولياء الله يتعرض له يعرف قدره وقدره اما ان يجعلهم نيشان بين عينيه تتبع غلطهم يثيره يستفزهم فانه بهذا يعادي ربه والله جل وعلا هو الذي قال كما جاء في صحيح البخاري من حديث ابي هريرة رضي الله عنه الحديث القدسي قال النبي صلى الله عليه وسلم قال الله عز وجل من عادى لي وليا فقد بارزني بالمحاربة. انت بهذا تواجه ربك وتعادي ربك بمعاداة اوليائه المتقين وعباده المخلصين وانتبه من الكلام في نيات الناس ومقاصدهم هذا تجرؤ على مقام ليس مقامك وعلى وعلى مستوى لا تبلغه انت. فان عالم المقاصد والنيات هو الله لا تنازع الله جل وعلا في امر تظنه او يهيأ لك او يلبس عليك او يلعب عليك انه اراد كذا وقصد كذا مقاصد عند الله قد يظهر اثرها بالافعال لكن ليس هو الاثر البين انتبه من ذلك وهذا من البلية الان السائرة في جملة من الناس فلان يقصد كذا سواء من خواصه من طلاب العلم منهم او من رؤسائهم او من غيرهم اراد كذا وقصد كذا وش يدريك انه اراد وقصد هذا الكلام في المقاصد والنيات ما هو بلك اعرف قدرك ودين الله بريء من غيرتك وغيرة امثالك على هذا النحو وان اردت ان تعرف الغيرة فاسلك جواد اهل العلم وطرائقه. لا تبتدع فان الغاية لا تبرر الوسيلة كونك تريد ان ان تنتصر لدين الله تذب عن عقيدة الاسلام. ما هو معناها انك تتطاول وتستمرئ على نفسك الظنون الفاسدة والاوهام التي اوقعت نفسك فيها او صورها لك غيرك حتى تصورتها وبنيت عليها اوهامك وبنيت عليها ما تظنه ينجيك انت مغرور غرتك نفسك وغرك شيطانك وغرك اصحابك. حتى ظننت انك على جادة ليس كذلك اعرف قدرك واعرف قدر غيرك فاما ان تحسن الشيء وتتقنه على وجه صحيح والا ولا تحمل الذنب ذنبا اخر ولا الانحراف انحرافا اعظم. فانها والله من دواغر النفوس ومن البدع الخفية التي لا يفطر لها كثير من المنتسبين للعلم والى اهله وربي نفسك بما تربى به السلف من مخافة الله وتعظيمه وانظر في احوال هؤلاء الذين اوذوا فمنهم من صبر وظفر ومنهم من دعا على مخالفه فامهله ربي حتى اذا اخذه اخذه اخذ عزيز مقتدر لا يغرك ان انه امهل لك ورفع في شأنك اكثر من مدحك. هذه ابر بنج تبنج بها تظن انك على شيء وانت ما انت بعلى شيء القاعدة في قول الله جل وعلا في اول فاطر افمن زين له سوء عمله فرآه حسنا وانه في نفسه او ظن به انه هو الخير فان الله يظل من يشاء ويهدي من يشاء فلا تذهب نفسك عليه الحسرات ان الله عليم بما يصنعون العاقل والمؤمن طبيب نفسه طبيب قلبه طبيب قلبه ينظر المآخذ منه والخير فيزيده ويعززه مداخل الشيطان فيسدها ومثالمه فيهدمها لان لا ينساق. لانه اذا فسد القلب فسدت الاعمال مسجد في الجوارح واذا صلح القلب ابشر والله بالصلاح لكن لا تغتر مع صلاحه حتى ما تصاب بالعجب والغرور تزكية نفسك وسبحان الله العظيم رأيناها كثرة الانتقاد وكثرة التتبع للمعايب تورث صاحبها ان يزكي نفسه. او جماعته او ربعه وهو لا يشعر والموفق من وفقه الله والسالم من سلمه الله والمحروم من كتب الله عز وجل عليه الحرمان الله المستعان نعم الله اليكم سياق ما روي من كرامات عتبة الغلام. طيب الفالج اللي مر معنا وشو ما هو الفالج مر معنا في اكثر من فاصيب بالفالج او ظرب بالفالج. وشو جاره اه الجلطة الفالج هي الجلطة التي تورث وش تورث؟ شللا او خدورا او ارتخاء هذا الفالج طيب عندنا الفالج عندنا الفالوذج وش هي اه يا وش الفالوذج ايه هالواحد ذا كبر ما يبدأ ما يسمع وش تقول انت؟ نوع من انواع ايه الحلوى هي الفالوذج وتحط فالوذج بفستق بغير فستق وفيها القصة المشهورة بين هارون الرشيد وزبيدة اختلف ايهما اطيب الفالوذج بالفستق ولا بدون الفستق الا القاضي القاضي ابو يوسف وكان رئيس القضاة زمن هارون وكان بين المجلس فيه ستارة زبيدة من ورائها فقال هارون الا هو ابو يوسف القاضي يعقوب ابن ابراهيم الانصاري صاحب الامام ابي حنيفة رحمهم الله قال له هارون اختلفت انا وزبيدة في الفالوذة. ايهما اطعم واحلى واطيب الفالوذج الخالص الذي مع الفستق ابو يوسف ما هو ما هو بهين انا لا احكم على غائب يا امير المؤمنين حضروها فجيء بصينية الفانوذج الثانية الفستق من هذي شوي وهذي شوي فتأمل ثم يرد في هذا وهذا حتى شبع وقال يا امير المؤمنين كلما اردت ان احكم لواحد جاءني الاخر بحجة اقوى لعب عليهم بمعنى انه شبع فلم يعطهم ما ارادوا. المقصود من ذلك هذي لما جاء ذكر الفالج جاء ذكر ما يقاربها له من الفالوج. الفالج هو الجلطة والفالوذج هي الحلوى نعم الله اليكم. سياق ما روي من كرامات عتبة الغلام. اخبرنا محمد بن رزق الله قال حدثنا علي بن محمد المصري. قال حدثنا ابراهيم ابن عبد السلام الضرير قال حدثنا عبد القدوس العطار قال حدثنا الحسن بن دعامة قال رأيت عتبة الغلام اذا استحسن الطير دعاءه فيجيء حتى يسقط على فخذه فيمسه ثم يسيبه فيطير. الله المستعان بلغ به من حفاوة الله له ان الله جل وعلا سخر له الطير اذا استحسنه واعجبه دعاه فجاء الطير ولمس عليه ثم ارسله وكان من ايات الله ايات نبي الله سليمان ان الله سخر له الطير يجري بامره تروح وتغدي بامره ولهذا كرامات الاولياء لها علاقة بايات من ايات الانبياء هي منها ومن من جزئها ومن افرادها نعم اخبرنا علي قال اخبرنا الحسين قال حدثنا عبد الله قال حدثني محمد بن الحسين قال حدثني يحيى ابن راشد قال حدثني عبد الله ابن ابن مبشر ولد توبة العنبري انه قال دعا عتبة عتبة الغلام ربه ان يهب له ثلاث خصال في دار الدنيا دعا ربه ان من عليه بصوت حزين ودمع غزير وطعام من غير تكلف. فكان اذا قرأ بكى وابكى وكانت دموعه جارية وكان يأوي الى منزله فيصيب قوته فلا يدري من اين يأتيه. سبحان ربي وهو على كل شيء قدير لا يعجزه شيء في الارض ولا في السماء. الشأن في دعاء الله والابتهال اليه وما يكون في قلب العبد بينه وبين ربه من العلاقة. نعم كرامات صفوان ابن محرز اخبرنا علي قال اخبرنا الحسين قال حدثنا عبد الله قال حدثني احمد ابن ابراهيم عن عن عمرو ابن عاصم الكلابي قال حدثنا جعفر بن سليمان قال سمعت ثابتا البناني قال اخذ عبيد الله بن زياد ابن اخ لصفوان ابن محرز فحبسه في السجن فلم يدع صفوان شريفا بالبصرة يرجو منفعته الا تحمل به عليه. فلم يرى لحاجته نجاحا فبات في والله حزينا. قال فهوم من الليل فاذا ات قد اتاه في منامه فقال يا صفوان قم فاطلب حاجتك من وجهها قال فانتبه فزعا فقام فتوضأ ثم صلى ثم دعا فارق ابن زياد فقال علي بابن اخي صفوان محرز جاء الحرس وجيء بالنيران ففتحت تلك الابواب الحديد في جوف الليل فقيل اين ابن اخي صفوان؟ جيء بالنيران ما عندهم انوار المشاعر التي يرون بها الطريق في ظلمة الليل نعم فقيل اين ابن اخي صفوان اخرجوه فاني قد منعت من النوم منذ الليلة فاخرج فاخرج فاتي به الى ابن زياد فكلمه ثم قال انطلق بلا كفيل ولا شيء. فما شعر صفوان حتى ضرب عليه ابن اخيه بابه. قال صفوان من هذا؟ قال انا فلان قال فاي ساعة هذه؟ فحدثه الحديث؟ يعني اي ساعة هذا يصلي جرى عليك وانظروا الى صفوان ابن محرز رحمه الله طلب الاسباب فذهب الى وجوه وشرفاء اهل بلده تعلق قلب القلب بهم الان يصيبك مرض انت ولا حبيبك يحصل في قلبك التفات الى من من المعالج الى الطبيب هذا الالتفات ان تعدى كونه سبب اوقعك في العطب الان في حال السلامة تنظر ذلك لكن اذا في حال الوخامة والاصابة يغيب هذا عن قلبك يغيب هذا المعنى عن معناه او عن تحسسه وتلمسه انقطعت حيلته بمن بهذه بهؤلاء الشرفاء والوجوه فبات في مصلاه باكيا خاضعا داعيا ربه امده سبحانه والاصل في هذا ما جاء في الصحيحين من حديث ابن عمر رضي الله عنهما في خبر الثلاثة الذين اطبق عليهم الغار انقطعت حيلتهم بالناس. هذا واحد وانقطعت حيلتهم بانفسهم هذا السائل لما تنقطع حيلتهم بالله فجاءهم الفرج من هذا الباب من اين من تعلقهم بالله جل وعلا تواصوا توسل الى الله باعمال صالحة عملتموها له هذا دل على انهم اهل علم ولهذا كان ذلك اصلا في التوسل الى الله بالاعمال الصالحة وهكذا انت في هذه الدنيا الغريرة المغرة ان ضاقت عليك الاسباب استحكمت عليك الامور اقطع حبالك بالناس وبالخلق اعلق نياط قلبك بربهم سبحانه وتعالى. وشف تنجو من هذه المهالك وهذه المصائب بايمان. وهذا حسبك به تنجو معها ايضا بتفريج من الرحمن. وهذا ما تأمله والمؤمن في هذه آآ السير وهذه اه المواقف يأخذ عبرة ان الامر والشدة كلما اشتدت كلما جاء الفرج بعدها من سنن الله الشرعية في هذه الرزايا انما الشأن فيما تخرج منها هل تخرج منها بايمان اكمل في عقد اقوى عقيدة اقوى او تخرج منها بضعف الله المستعان. نعم الله اليكم كرامات عطاء السليمي اخبرنا علي قال اخبرنا الحسين قال حدثنا عبد الله قال حدثني محمد بن الحسين قال حدثني داوود ابن المحبر عن صالح المري. قال كان عطاء السليمي لا يكاد يدعو انما يدعو بعض اصحابه ويؤمنه. قال فحبس بعض اصحابه فقيل له الك حاجة؟ قال دعوة من عطاء ان يفرج الله عني. قال صالح فاتيته فقلت يا ابا محمد اما تحب ان يفرج الله عنك؟ قال بلى والله اني لاحب ذلك قلت فان جليسك فلان قد حبس فادع الله ان يفرج عنه. قال فرفع يديه وبكى وقال اللهم قد تعلم حاجتنا قبل ان نسألكها فاقضها لنا. قال صالح فوالله ما برحنا من البيت حتى دخل الرجل وهذا في باب استجابة الدعوة. وهو اوسع ابواب الكرامات على كل حال قد يتوسع في هذا الجانب في الاخبار في الحكايات التوسع بحسبه ان كان يرقق القلوب ويصلح فسادها ويقوي اعوجاجها فلا غظابة وان كان يصيبها بالتعلق بهؤلاء الاولياء والصالحين شيئا فشيئا الى ان يعتقد بهم. فهذا المزلق الخطير مزلق خطير على توحيد رب العالمين فان الله جل وعلا غيور يغار وهو واحد سبحانه لا يرظى له منازعا ولهذا لما حصل في بعض اوليائه من رسله عليهم الصلاة والسلام التفات محبوبات لهم اختبرهم الله بها لان الخليل ليس في قلبه الا خير واحد الله المستعان. نعم كرامات ابي ريحانة عبدالله بن مطر. اخبرنا علي قال اخبرنا الحسين. قال حدثنا عبد الله. قال حدثني محمد الحسين قال حدثنا موسى ابن ابن عيسى العابد العابد وغيره قالوا حدثنا ضمرة بن ربيعة عن فروة الاعمى مولى سعد ابن ابي امية المقرئ قال ركب ابو ريحانة البحر وكان يحيط فيه بابرة معه فسقطت ابرته في البحر ليخيط يخيطوا. اي نعم. كان يشتغل بابرة معه وهو على السفينة. نعم وكان يخيط فيه بابرة معه فسقطت ابرته في البحر فقال عزمت عليك يا رب الا رددت علي ابرتي فظهرت حتى اخذها قال واشتد عليهم البحر ذات يوم فقال اسكن ايها البحر. فانما انت عبد حبشي. قال فسكن حتى صار كالزين الزيت ما يتحرك ما له موج بثقله وكثافته هؤلاء العدوية اخبرنا علي قال اخبرنا الحسين قال حدثنا عبد الله قال حدثنا عبد الله بن عيسى قال بلغني ان رابعة كانت تطبخ قدرا فاجتهد بصلا فجاء طير في منقاره بصلة فالقاها اليها. الله اعلم. على كل حال اخبرتكم ان التوسع في هذه الاخبار والحكايات ليس طريقا محمودا غاية ما عند اللا لكاء وغيره انه اسند ومن اسند اليكم فقد احان رابعة عدوية مشهورة بالعبادة والزهد ومع ذلك لها اقوال وشطحات لا توافق عليها فهذه ان صحت فهي كرامة من الله اشتهت بصلا تضعه في طعامها وفي طبخها فلم تجده حضر لها بهذه الكرامة هي المشهور عنها قولها اني اعبد الله جل وعلا لا حبا اعبد الله حبا له لا طلبا لثوابه في الجنة ولا خوفا من عقابه في واشتهر ذلك عنها حتى صار اصلا عند اهل السلوك المتصوفة وهو قول باطل دل على بطلانه الشرع دل على بطلانه العقل ودل على بطلانه مسير لله ورسله عليهم الصلاة والسلام والقشيري في رسالته نوه الى ذلك ونقدها شيخ الاسلام من وجوه كثيرة في الاستقامة. نعم سياق ما روي من كرامات العلاء ابن زياد اخبرنا عبد الوهاب ابن علي قال حدثنا يوسف ابن عمر ابن مسروق قال قرأ على ابي عمر القاضي انا اسمع حدثكم يعقوب ابن اسحاق قال حدثنا ابو همام قال حدثنا جعفر ابن ابي سليمان قال حدثنا هشام ابن زياد اخو العلاء ابن في زياد انه قال كان العلاء ابن زياد يحيي كل ليلة جمعة فوجد ليلة فترة فقال يا اسماء اريد ان انام فاذا كان كذا وكذا فايقظيني فاتاه ات فاخذ بناصيته فقال يا ابن زياد قم فاذكر الله يذكرك فقام فزع جاءه المنبه من غير من اوصاه غير من اوصاه وهذا يحصل الحمد لله يحصل الكثير فربما ينتبه وربما يجد من يأتيه ويضرب رجله يلا قم هذا من توفيق الله عز وجل لعبده. فان كان في طاعة فيا سعده وان كان في غيرها ويا شقوته. نسأل الله العفو والعافية. نعم اخبرنا عمر بن ركاز قال حدثنا حبشون بن موسى قال حدثنا حنبل بن اسحاق قال حدثنا ابو ظفر قال حنبل صاحبك بالك هذا حنبل بن اسحاق صاحب الفتن نعم قال حدثنا جعفر بن سليمان قال سمعت هشام ابن زياد يحدث ان يحدث قال كان العلاء ابن زياد يحيي كل ليلة جمعة فوجد ليلة فترة فقال لامرأته يا اسماء اني اجد فترة فاذا مضى كذا وكذا فايقظيني لوقت وقته ثم رقد. فاتاه في منامه فاخذ بناصيته فقال يا ابن زياد قم. فاذكر الله يذكرك. فقام فزعا. قال فلم تزل تلك الشعرات اخذ بها من العلاء قائمة حتى مات وهل يشرع احياء ليلة الجمعة من بين الليالي الجواب لا فيها نص الحديث لا تخص ليلة الجمعة بقيام ولا يوم الجمعة بالصيام ولهذا لا يقر بهذه الكرامات على المحدثات لكن ربما تحمل وهذا هو احسن محامل الخير. انه يجعل هذه الليلة لها مزيد من القيام والذكر والصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام نعم كرامات زياد النميري اخبرنا علي قال اخبرنا الحسين قال اخبرنا عبد الله قال حدثني ابي قال حدثنا يحيى ابن ابي بكير عن عمارة ابن قال كنت مع زياد النميري في طريق مكة فظلت ناقة لصاحب لنا فطلبناها فلم نقدر عليها. فاخذن فاخذنا نقسم متاعه. فقال زياد نقص متاعه نوزعه على رواحلنا لان الناقة تحمل متاع صاحبها فلما طلبوا هذه الناقة اعيتهم وقسموا وثقله عليهم. اي نعم وقال زياد الا تقولون شيئا سمعت انسا رضي الله عنه يقوله يقرأ حا ميم السجدة ويسجد ويدعو فقلنا بلى فقرأ حميم السجدة وسجد ودعا فرفعنا رؤوسنا فاذا رجل معه الناقة التي ذهبت قال زياد اعطوه من طعامكم فلم يقبل. قال اطعموه. قال اني صائم. قال فنظرنا فلم نرى شيئا لا ندري ما كان. قد يكون من الصالحين صالحي الجن وقد يكون من الملائكة سخرهم الله عز وجل لوليه الا يتحمل منة غيره ولهذا لاحظوا في مثل هذه المقامات وفي غيرها. كلما اشتد الامر عليك عود نفسك ووطنها اللجأ الى الله لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين. لا تقولها بطرف لسانك. قلها بقلبك قبل لسانك هنا ربطت علائقك بالله سبحانه وتعالى. نعم سياق ما روي من كرامات صالح اهل بغداد. فمنهم ابو محفوظ المعروف ابن ابن الفيرزان الكرخي. معروف كان مشهورا والتزهد اتقين القول المشهور ان زيارة معروف الكرخي الترياق المجرب وهذه درجة حتى على بعض الاكابر كالذهب وغيره عفا الله عنهم هذا غلط كون العبد زاهدا محفوفا بعناية الله ليس معناه ان يتوجه اليه غاية ما في الامر في حياته يتوجه الى الله بدعائه دعاء هذا الصالح لا ان يعلق به في قبره في مناماتهم وحكاياتهم. هذا يقدح في اصل الاستغاثة ودعاء الله عز وجل وهو التوحيد نعم نعم موقع لا هذا من توسلهم بالقرآن قرأ الف لام ميم تنزيل السجدة حتى بلغ موضع السجود فسجدوا وفي سجوده دعا الله والح به يقدم بين يدي الدعاء الثناء على الله. ومن الثناء على الله كلامه القرآن اخبرنا القاسم ابن جعفر قال حدثنا ابو الحسن علي ابن الحسين ابن جعفر ابن محمد ابن سعيد البغدادي القطان قال حدثنا محمد بن مخلدي قال حدثنا جعفر بن ابي هاشم مولى بني هاشم قال سمعت صدقة المقابرية يقول كنت عند معروف فجاء فجاءه رجل فقال فيا ابا محفوظ لي جمل منه معاشنا قد احتبس البول عليه منذ ثلاثة ايام فادعوا الله فادعوا الله ان يسهل فقام معه فوقف على الجمل فمس بطنه. فقال بسم الله اعيذك بالاحد الصمد الذي لم يتخذ صاحبة ولا ولدا فقالها فانطلق البول الله على كل شيء قدير دعاء الله عز وجل لا حد له. ويجعل الله سبب ذلك على من شاء من عباده نعم اخبرنا القاسم قال اخبرنا علي قال حدثنا ابن مخلد قال حدثنا جعفر قال سمعت صدقة المقابلية يقول كنت عند معروف يوما فجاء اليه رجل شيبة بالذاهب بالذاهب العقل. فقال يا ابا محفوظ او شبيه بالذاهب العقل فقال يا اب انه قلق كان عقله قد ذهب مما هو فيه من الفجعة ومن المصيبة، نعم وقال يا ابا محفوظ ادع الله لي فقد ذهبت مني عشرة الاف درهم. قال فاعرض عنه ثم قال له الثانية فعرض عنه ثم قال له او الثالثة فاعرض عنه فقال معروف اخي ادعو الله ان يبتليك بما عزله عنك او بما عزله عن اوليائه واصفيائه بما منه خلقك. قال ثم حرك شفتيه قال الرجل فقمت والله وما في قلبي منها شيء. سبحان الله العظيم اهمه جدا ذهاب ماله ارشده معروف الى ان يغسل الله قلبه عما اشغل به هذا النفس. وان يشغل قلبه بما اشغل به قلوب اصفيائه واوليائه التعلق به كأنها برد علي بعد ذلك ما احسست بفقدها من توفيق الله عز وجل الا تبلغ الدنيا مهما كانت في عين صاحبها نعم سياق ما روي من كرامات ابي نصر بشر ابن الحارث الحافي رحمه الله. نعم. ذكر محمد بن مخلد قال حدثنا ابو موسى هارون ابن مسعود الدهان قال حدثنا منصور الصياد قال ما مر بي بشر ابن الحارث يوم الجمعة وهو منصرف من الصلاة فقال في الوقت قال قلت ما في البيت دقيق ما في البيت دقيق ولا خبز ولا درهم ولا شيء. فقال لي الله المستعان احمل شبكتك وتعالى الى الخندق قال فحملتها فقال توضأ وصلي ركعتين قال ففعلت قال القي شبكتك وسم باسم الله قال فالقيت الشبكة فوقع فيها شيء ثقيل؟ قال فظننته اجر. قال قلت يا ابا نصر اعني عليها فاني اتخوف ان الشبكة قال فجاء معي فجبذنا فاذا سمكة فقال لي خذها وبعها واشتري لعيالك ما يحتاجون اليه. قال فدخلت من فاستقبلني رجل على حمار فقال بكم؟ فقلت بعشرة. قال قد اخذتها فوزن لي عشرة دراهم. فاشتريت ما يحتاجون اليه في البيت فما فما ان فرغت قلت لهم خذوا رقاقتين واجعلوا عليها من الحلوى شيئا حتى اذهب به اليه قال فجئت فدققت الباب فقال من من هذا؟ قلت منصور. قال افتح الباب وضع ما معك في الدهليز وادخل قال فجئت فحدثته بما صنعت فقال الحمد لله على ذلك. قال قلت يا ابا نصر هيأت للبيت شيئا وقد اكلوا واكلت والحمدلله ومعي رقاقتان فيهما حلوى فقال يا منصور لو الهمنا انفسنا هذا ما خرجت السمكة اذهب كل ذاك مع عيالك. تأملوا لو الهمنا هذا ما اصبت هذه السمكة لو كان هذا هو همنا الهدية والعطية ونفحة البشر للبشر جاءك هذا الرزق اذا الشأن في تعلق القلب بمسبب الاسباب سبحانه هذا هو الشأن وهذا ما يحتاج المؤمن فيه الى كثير كلام بل يحتاج منه الى كثير تأمل في هالمعنى هذا بينه وبين ربه ترى كل واحد يا اخواني تصيبه المضايق في شدتها ويلجأ الى الله او في شدتها يشتغل بها وتشغله لاحظ القلوب على هذا النحو نعم سياق ما روي من كرامات ابي عبد الله احمد بن بن محمد بن حنبل رضي الله عنه. اي نبذ ولا حنا. نبيها العلا العباد كراماتهم تدرج عند الضعفا وعند العوام فيظن بهم ويعتقد بهم ولكن الشأن في هذا الاصل اصل الكرامة انها مرتبطة بالولاية في ولاياته لله سبحانه وتعالى وهي فرع من ايات الانبياء ثم ايضا هي سلاح ذو حدين لا تغتر وتعجب بها فتكون الكرامة هي عنوان هلكتك نعوذ بالله من الهلاك. نعم اخبرنا عبيد الله بن محمد بن احمد قال اخبرنا عثمان بن احمد قال حدثني ابو احمد القزويني قال سمعت القاسم بن الحسين الوراق يقول يروى عن احمد ابن حنبل ان رجلا اراد الخروج الى طرسوس فقال قل يا دليل الحيارى دلني على طريق الصادق واجعلني من عبادك الصالحين. قال فخرج الرجل واصابه شدة وانقطع عن عن اصحابه فدعا بهذا الدعاء فلحق باصحابه فجاء الى احمد واخبره فقال له احمد اكتمها علي. وهذا الدعاء ليس المقصود منه لفظه الذي وانما المقصود به لجأوه الى الله في اي لفظ كان. يا دليل الحيارى فلما وقعت له هلالك واخبر به احمد قال اكتمها عني يخاف على نفسه يخاف على نفسه الفتنة يخاف على نفسه الابتلاء. يخاف على نفسه العجب والغرور انما الشأن في دعاء الله واللجأ اليه سبحانه. نعم سياق ما روي من كرامات الحارث بن اسد المحاسبي وابي معاوية الاسود رضي الله عنهما. اخبرنا عبد الرحمن بن عمر بن احمد قال اخبرني علي ابن احمد المصري قال سمعت ابا سعيد عثمان ابن ابن السكن قال سمعت مؤذن غزة وقد ذهب علي اسمه قال حدثت عن ابي الزاهرية قال قدمت طرس دخلت على ابي معاوية الاسود وهو مكفوف البصر وفي منزله مصحف معلق فقلت رحمك الله مصحف وانت لا تنظره. قال تكتم حتى اموت. قلت نعم. تكتم حتى اموت ما تعلم احد بهالسهر وهذا كفيف فاخبره بكرامة الله له. نعم قلت نعم. قال اني اذا اردت ان اقرأ القرآن فتح لي بصري. الله اكبر. الله اكبر من الله خارق يفتح له بصره لان احيانا القارئ وهو حافظ يغيب عنه بعض الشيء قالوا هذا فيه استحباب ان ينظر الحافظ في المصحف يكون هذا اثبت وادعى له الامام مالك ابن انس رحمه الله اذا دخل رمظان نشر بين يديه مصحفا ابن عمر رضي الله عنهما في اخر الليل ينشر مصحفه ثم يتركه يغلقه ويشتغل بالتسبيح ويشتغل بالاستغفار الى ان يطلع الفجر وين طرصوص هذي هذي من الثقور اه انطاكية كان العلماء يجتمعون فيها ورابطين وصارت محاضن لهم في العلم ومدارس لهم في الرواية نعم اخبرنا عبد الوهاب بن علي قال اخبرنا عمر بن احمد قال حدثنا عبد الله بن سليمان قال سمعت ابا حمزة نصير بن الفرج الاسلمي وكان خادم ابي معاوية الاسود قال كان ابو معاوية قد ذهب بصره فكان اذا اراد ان يقرأ فينشر المصحف رجع اليه بصره فاذا المصحف ذهب بصره. الله المستعان. نعم. سياق ما روي من كرامة. طيب وين الحارثي ما له شي؟ الحارث المحاسبي هذا اما انه سبق قلم او بيضها ولم يكتب فيها شيء والحادث المحاسبي حصل منه اشياء كثيرة حسنة وحصلت منه اشياء ليست جيدة ذمه عليها وعابه عليها ائمة الاسلام كالامام احمد وغيره وهو صاحب الرسالة المشهورة بالمحاسبة. نعم سياق ما روي من كرامات ابي طالب النسائي عبدالجبار بن عاصم رحمه الله. اخبرنا عبدالوهاب بن علي قال حدثنا يوسف قال اخبرني علي بن الحسن المصري قال سمعت ابراهيم بن عبد السلام الضرير يقول سمعت عباسا الدوري يقول سمعت ابا طالب النسائي يحدث يحدث يحيى ابن معين قال اصبحت ذات يوم وليس عندي شيء وانا في دار قورا في دار قوراء واسعة فقلت فيما بيني وبين نفسي اللهم اني اعلم انك ترزق الكلب والخنزير. اللهم فارزقني. قال فقال له قائل من خلفي دراهم تريد او دقيق؟ قال فقلت في نفسي دقيق. غير اللي ما انخلع قلبه تبي دراهم ولا تبي طعام يقول فقلت في نفسي وش اسوي بهالطعام؟ ما عندي ما ازينه الا ابي ابي دراهم فالتفتوا الى فيها خمس مئة درهم الله المستعان. نعم وقلت في نفسي دقيق ايش اعمل به؟ ليس لي حطب قال فدفع الي صرة فيها خمس مئة درهم رزق الله الله هو الرزاق ذو القوة المتين هذا الرزق من الله جل وعلا وفي هذا السياق والكلام فيه متكاثر متنوع متعدد ابيكم تجربون هذي اذا ظاقت عليك الامور تصدق بصدقة لله وانظر عوض الله وخلفه عليك جربوها يا اخوان الانسان في دنياه تعتريه هذه الهموم والغموم والمشاكل والضيق يكافحها بطاعة الله والبذل له. وانظروا ما عندك ما تتصدق به انظر حاجة اخيك فاقضها معه في حادثة شف كيف ان الله عز وجل يعوض ما تبعد الا ويأتيك فرج ماذا؟ ليس في حسبانك هذا العاجل عاجل البشرى وما عند الله خير وابقى سبحانه وتعالى نقف على هذا الموضع ونسأل الله لنا ولكم القبول وان يرزقنا واياكم توفيقه وعونه وهدايته فان الله فانه لو لم يكن عون من الله للفتى. فاول ما يجني عليه اجتهاده صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه ها الكتب يا شيخ وتطوى السجلات اطول كتب تطوى السجلات الله المستعان نشوف ان شاء الله الرأي تعرفوا من تعداكم الله يدبرنا واياكم ادلة مباركة سم يتصدق الدين من هو له للناس والصدقة تعامل مع رب الناس يتعامل مع رب الناس وتنحل هذه الظيق عقدة عقدة ما عند ما يتصدق يدعو يبتهل يقضي حادث مسلم يحسن بالله ظنه يعلق بالله امله وتجي الخيرات. تجي اي نعم ايه ليس هذا في محله لان اهل العلم لهم طريقة ولهم جادة قد تمشي في طريق انت ترى في هذا الطريق شوك وحصى وهي طريقة هاي جادة اهل العلم العلم نور اذا احالك واسند لك فقد برأت ذمته وعهدته ولا يلزم ان يكون ما يأتي به كله حق انما تستبصر انت تجتهد تعتني بالشيء في وجهه في احسن محامله. في سيء ما فيه وليس المراد منه ان تعجب برابعة العدوية او بغيرهم من ذوي المخاليق لا سم نعم نعم هذا دعاء عظيم الدعاء العظيم لانك ما تدري انت لماذا كتبك الله ولا تدري انت بغيب الله الذي كتبه وعلمه وانت ما تدري عنه ان تتوسل الى الله بما تمدح الله به يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده ام الكتاب وقال يا ربي ان كنت كتبتني من اهل الشقاوة فامحني واكتبني من اهل السعادة. هذا الحاح على الله عز وجل هذا دعاء نافع وطيب لكن ليس بعد وقوع القدر الله جعلك بشرا لا تقول يا الله اقلبني الى انثى ولا الى صقر ولا اسد الاعتراض على القدر. اما فيما يكون في غد انت ما ما تعلمه فتدعو الله ان يجعله كما يحب ربك او كما تتمناه من الخير ادع به الله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد