﻿1
00:00:01.300 --> 00:00:31.800
يرفع الله الذين امنوا منكم والذين اوتوا العلم درجات والله بما تعملون خبير. لزوم التعلم على الجادة المرسومة عند اهل العلم من خير ما يعين على التحصيل. من خير ما يعين على التحصيل. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

2
00:00:31.850 --> 00:00:52.900
مرحبا بكم اعزائنا المشاهدين في حلقة جديدة من برنامجكم جادة المتعلم الذي تقدمه جمعية هداة الخيرية لتعليم العلوم الشرعية لا زلنا واياكم في شرح كتاب رفع الملام عن الائمة الاعلام للامام ابن تيمية رحمه الله يشرحه فضيلة الشيخ الاستاذ الدكتور

3
00:00:52.900 --> 00:01:13.050
علي بن عبد العزيز الشبل باسمي وباسمكم جميعا ارحب بفضيلة الشيخ الله يبارك فيكم يحييكم ويحيي اخواننا واخواتنا اينما بلغ اليه هذا الاثير جعل الله هذا اللقاء امثاله اه لقاءات مباركة موفقة ينفع الله عز وجل فيها الجميع

4
00:01:13.300 --> 00:01:30.650
ويحب لنا من لدنه رحمة انه سبحانه هو الوهاب نعم قال رحمه الله لكن لحوق الوعيد للشخص المعين ايضا له موانع كما بيناه فلو فرض وقوع بعض هذا من بعض الاعيان من العلماء المحمودين عند الامة

5
00:01:30.700 --> 00:01:46.200
مع ان هذا بعيد وغير واقع. ولم يعدم احدهم احد هذه الاسباب ولو وقع لم يقدح في امامتهم على الاطلاق. فانا لا نعتقد في القوم العصمة. بل نجوز عليهم الذنوب. ونرجو لهم مع ذلك اعلى الدرجات

6
00:01:46.200 --> 00:02:06.150
لما اختصهم الله به من الاعمال الصالحة والاحوال السنية ولما انهم ولما انهم لم يكونوا ولما انهم لم يكونوا مصرين على ذنب وليسوا باعلى درجة وليسوا باعلى درجة من الصحابة رضي الله عنهم. والقول فيهم كذلك فيما اجتهدوا فيه من الفتاوى والقضايا والدماء التي

7
00:02:06.150 --> 00:02:24.050
كانت بينهم وغير ذلك هذه الجملة الحقيقة هي خلاصة ما في هذا الكتاب وهو ان ما وقع ما من العلماء الاعلام من اشيا خالفوا فيها الحق فيها الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم

8
00:02:24.850 --> 00:02:49.900
فانهم لم يتعمدوا ذلك وهم في انفسهم محمودون عند الامة بما بذلوا اشتغلوا به في العلم وفي الديانة ولا يظن فيهم انهم قصروا واذا كان كذلك فما وقع من خلط عندهم لا يقدح في امامته

9
00:02:50.050 --> 00:03:11.000
على الاطلاق ولا نعتقد انه معصومون لا يغلق ايضا فلنجوز عليهم ما يقع على البشر من الخطأ والسهو والذنب لكن نظن بهم خيرا نحسن بهم الظن انهم بلغوا المقامات العالية

10
00:03:11.400 --> 00:03:32.800
وسبقوا في الاسلام هذه السابقة وادوا فيه ما ادوا من البذل والجهد والنصح للامة وللكتاب والسنة ولما كانوا في هذه المثابة ولم يصروا على ما يظنوا انه ذنب ليسوا باعلى درجة من الصحابة الذين وقع بينهم ما وقع من موجبات الذنوب

11
00:03:33.350 --> 00:03:54.900
اراقة الدماء والقتل القضايا العامة والخاصة التي كانت بينهم فان هذا امر لا نخوض فيه بل نعتقد فيه انهم ما بين مخطئ مغفور له خطأه وما بين مصيب له اجر الصواب

12
00:03:55.550 --> 00:04:08.750
وهذا كما كان في من هم امثل من العلماء وهم الصحابة يكون ايضا في من بعدهم من هؤلاء العلماء الاعلى نعم قال ثم انه مع العلم بان التارك الموصوف معذور بل مأجور

13
00:04:09.100 --> 00:04:23.800
لا يمنعنا ذلك ان نتبع الاحاديث الصحيحة التي لم نعلم لها معارظا يدفعها وان نعتقد وجوب العمل بها على الامة ووجوب تبليغها. وهذا مما لا يختلف العلماء فيه. نعم العلم بان التارك الموصوف

14
00:04:24.500 --> 00:04:42.800
من اجتهد فاخطأ فله اجر الاجتهاد وان لم يوفق الى اجر الاصابة فانه مأجور لا يمنعنا انه انه بخطأه ما لم يصب فيه اننا نحن المكلفون نتبع ما دل عليه

15
00:04:43.100 --> 00:05:05.100
الحق بهذا الادلة التي لم نعلم لها معارضا يدفعها ومخصصا لعمومها او مقيدا لمجملها فلنعتقد وجوب العمل بها على عموم المسلمين ووجوب ان نبلغها لهم ندلهم عليها وان خالفت مذاهب ائمتنا

16
00:05:05.150 --> 00:05:19.800
مذهبي احمد بن حنبل مذهب ابي حنيفة مذهب مالك مذهب الشافعي وغيرهم من اهل العلم الكبار رحمهم الله. نعم. قال ثم هي منقسمة الى ما دلالته قطعية. ما هي المنقسمة؟

17
00:05:20.500 --> 00:05:46.850
هي اشارة الى ايش الى الادلة الادلة من كتاب وسنة منقسمة الى ما له دلالة قطعية وماله دلالة ظاهرة  وما له الدلالة الظعيفة نعم قال ثم هي منقسمة الى ما دلالته قدامه واحد من باب التقسيم ما له دلالة قطعية هذا رقم واحد. نعم

18
00:05:47.000 --> 00:05:59.950
بان يكون قطعي السند والمتن. وهو ما تيقنا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قاله وتيقنا انه اراد به تلك الصورة والى ما دلالته ظاهرة غير قطعية. هذا الثاني

19
00:06:00.400 --> 00:06:18.250
فاما الاول فيجب اعتقاد موجبه علما وعملا وهذا مما لا خلاف فيه بين العلماء في الجملة وانما قد يختلفون في بعض الاخبار هل هو قطعي السند او ليس بقطعي؟ وهل هو قطعي الدلالة او ليس بقطعي؟ مثل اختلافهم في خبر الواحد الذي

20
00:06:18.250 --> 00:06:36.300
تلقته الامة بالقبول والتصديق او الذي اتفقت على العمل به فعند عامة الفقهاء واكثر المتكلمين انه يفيد العلم وذهب طوائف من المتكلمين الى انه لا يفيده وكذلك الخبر المروي من عدة جهات يصدق بعضها بعضا. من اناس مخصوصين

21
00:06:36.350 --> 00:06:52.900
وقد تفيد العلم اليقيني لمن كان عالما بتلك الجهات. وبحال اولئك المخبرين وبقرائن وضمائم وبقرائن وضمائم تحتفل خبر وان كان العلم بذلك الخبر لا يحصل لمن لم يشركه في ذلك

22
00:06:53.000 --> 00:07:14.250
ما الدلالات القطعية ذكر الشيخ فيه في اخبار النبي عليه الصلاة والسلام امرين ان يكون قطعي السند قطعي المتن وهو ما تيقن ان النبي قاله هذا في طوع سند تيقن انه اراد به تلك الصورة هذه المسألة المعينة وهذا بدايات قطعي المتن

23
00:07:15.100 --> 00:07:31.200
والنوع الثاني ما دلالاته ظاهرة غير قطعية اما من جهة سنده او من جهة متنه كما كانت دلالات قطعية ومتنا يجب اعتقاد به والعمل به وهذا ما ليس للعلماء فيه خلاف

24
00:07:31.700 --> 00:07:51.850
يبقى الخلاف فيما يسمى عندهم باخبار الاحد وجماهير العلماء ان اخبار الاحاد تفيد العمل بها وان اختلفوا في افادتها للعلم بها والقول الصحيح ان اخبار الاحاديث صحت الى النبي صلى الله عليه وسلم

25
00:07:52.800 --> 00:08:09.850
افادت موجبها من حيث العلم بها في الامور الغيبية في اخبار اسماء الله فاتح وذاته ووعده ووعيده وما يكون في المستقبل ما يكون في البرزخ وما يكون نقاط الساعة وفي القيامة

26
00:08:10.600 --> 00:08:33.750
وهذا الخبر المروي يختلف حاله من كثرة مرويات وجهات وروده ولهذا هي في نفسها متفاوتة في في درجات اليقين نعم قال ولهذا كان علماء الحديث الجهابدة فيه. ولهذا كان علماء الحديث الجهابدة فيه المتبحرون في معرفته

27
00:08:33.950 --> 00:08:51.800
قد يحصل لهم اليقين التام باخبار وان كان غيره من العلماء قد لا يظن صدقها فضلا عن العلم بصدقها ومبنى هذا على ان الخبر المفيد للعلم يفيده من كثرة المخبرين تارة. ومن صفات المخبرين اخرى ومن نفس الاخبار به اخرى. ومن نفس ادراكه

28
00:08:51.800 --> 00:09:14.950
المخبرين له اخرى. ومن الامر المخبر ومن الامر المخبر به اخرى ورب عدد قليل افاد خبرهم العلم لما هم عليه من الديانة والحفظ الذي يؤمن معه كذبهم او خطأهم واضعاف ذلك العدد من غيرهم قد لا يفيد العلم. هذا هو الحق الذي لا ريب فيه. وهو قول جمهور الفقهاء والمحدثين وطوائف من المتكلمين

29
00:09:15.750 --> 00:09:38.500
وذهب طوائف من المتكلمين وبعض الفقهاء الى ان كل عدد افاد العلم خبرهم بقضية افاد خبر مثلي افاد خبر مثل ذلك العدد العلم في كل قضية وهذا باطل قطعا لكن ليس هذا موضع بيان ذلك. تكلم رحمه الله على هذه المسألة في خبر الاحاد وكثرة عدده في درء تعارض العقل وال

30
00:09:38.500 --> 00:09:58.950
وفي آآ اجبس الاعتراضات الحموية ويبيع التلبيس والمقصود من هذا ان ما عليه جماهير اهل العلم وهو القول الصحيح انه اذا ثبت الحديث الى النبي صلى الله عليه وسلم ثبتت دلالته

31
00:09:59.400 --> 00:10:18.950
لكن تتفاوت يقينية هذه الدلالة بكثرة الاحاديث ووقوع احوال تتعلق بها او بالمخبر به مثلا حديث متواتر ليس كحديث ايش ؟ احاد وحديث متواتر وحديث احاد في نفسه حديث النزور روي من اكثر من جهة

32
00:10:19.100 --> 00:10:35.100
ابي هريرة يسعد الله بن عمرو حديث جابر حديث انس فهذا مما يفيد بكثرة الرواية اليقين به اكثر مما يمل لو جاء برواية واحدة ففيه يقين لكن اليقين الثانية اكثر منه في الاولى

33
00:10:35.750 --> 00:11:01.200
واما ما عند المتكلمين  اه كثير في اتباع المذاهب الاربعة وتأثروا بهذه المدارس الوافدة على المسلمين سواء المدارس الفلسفية  آآ التي قبلنا والاديان المحرفة وهذا الخليط احدث عند الناس هذه هذا الكلام

34
00:11:01.400 --> 00:11:20.200
الذي هو اه مادة التعطيل فهؤلاء عندهم مما اه ورد علينا ان الخبر لا يفيد اليقين الا اذا كان متواترا هذي بدعة بل جعلها شيخ الاسلام وتلميذه ابن القيم وغيرهم طاغوتا

35
00:11:20.250 --> 00:11:38.150
حكموا به على الادلة بردها من ضمنها وابني هذي الادلة ردوها بها بدعوى انها لا تفيد اليقين وانما اخبر احد وبالتالي لا ينبني على اخبار الاحادي اه اثبات اسماء الله الحسنى وصفاته العلى وافعال وافعال ذاته

36
00:11:38.650 --> 00:12:00.150
وافعال صفاته وهذا طاغوت ردوا معه من الحق اضعاف ما رده الرد حديثا او حديثين في مسألة عملية او في بعض مسألة اعتقادية نعم قال فاما تأثير القرائن الخارجة عن المخبرين في العلم بالمخبر فلم نذكره

37
00:12:00.550 --> 00:12:20.450
لان تلك القرائن قد تفيد العلم لو تجردت عن الخبر فاذا كانت بنفسها قد تفيد العلم لم تجعل تابعة للخبر على الاطلاق كما لم يجعل الخبر تابعا لها بل كل منهما طريق الى العلم تارة والى الظن اخرى. وان اتفق اجتماع ما يوجب العلم به منهما

38
00:12:20.650 --> 00:12:40.300
او اجتماع موجب العلم من احدهما وموجب الظن من الاخر. فكل من كان بالاخبار اعلم قد يقطع بصدق اخبار لا يقطع بصدقها من ليس مثله وهذا الامر آآ تحقق عند العلماء كما جاء في الحديث حديث آآ

39
00:12:40.700 --> 00:12:57.850
اه العلاء بن عبد الرحمن عن ابيه عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي قال قال الله عز وجل اني من اصححته واوسعت له لم يزرني في كل خمس في كل خمسة اعوام فمحروم

40
00:12:58.650 --> 00:13:16.700
هاي في ما يتعلق بالحج فالعلما مختلفون فيه منهم من يقول ان هذا من مناكير على ابن عبد الرحمن ومنهم من يقول ان ان العلا انهم يضطربون في نقل الحديث العلا ابن المسيب

41
00:13:17.450 --> 00:13:34.000
واما ومنهم من يقول انه موقوف ومنهم من يقول بانه ليس له دلالة فهذا التفاوت يترتب معه اضطراب بحصول اليقين بهذا الخبر في مدلوله عند ذلك يقع هذا العذر على هذا المعمل. نعم

42
00:13:35.350 --> 00:13:52.850
قال وتارة يختلفون في كون الدلالة قطعية لاختلافهم في ان ذلك الحديث هل هو نص او ظاهر واذا كان ظاهرا فهل فيه ما ينفي الاحتمال المرجوح او لا وهذا ايضا باب واسع. فقد يقطع قوم من العلماء بدلالة احاديث لا يقطع بها غيرهم

43
00:13:52.900 --> 00:14:10.550
اما لعلمهم بان الحديث لا يحتمل الا ذلك المعنى. او لعلمهم بان المعنى الاخر يمنع يمنع حمل الحديث عليه. او يمتنع لعله يمتنع حمل الحديث عليه. نعم. او لعلمهم بان المعنى الاخر يمتنع حمل الحديث عليه

44
00:14:10.600 --> 00:14:27.500
او لغير ذلك من الادلة الموجبة للقطع. وهذا كما سبق بيان غير مرة ان الدليل قد يكون في دلالته صريحا وقد يكون هو الثاني في دلالته ظاهرا وقد يكون الثالثة في دلالته ضعيفا

45
00:14:27.550 --> 00:14:45.800
ضعيفة دلالة بحسب هذه الاحوال وهذه القرائن في هذا المخبر والمخبرين به عندئذ يحصل التفاوت بهذا اليقين به التصديق له ويحصل التفاوت باعتبار مخالفته هذا القسم الاول وهو قطعي الدلالة

46
00:14:46.000 --> 00:15:05.950
التي نعلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قاله واراد به الصورة التي اخبر بها في مدلولها. نعم قال واما القسم الثاني وهو الظاهر فهذا يجب العمل به في الاحكام الشرعية باتفاق العلماء المعتبرين. اذا عندنا علما معتبرون وعندنا علماء غير معتبرين

47
00:15:06.550 --> 00:15:21.750
العلماء المعتبرون هم من سبقت لهم السابقة امنتهم الامة على مذاهبهم ولهذا الف الحافظ ابن ابن رجب الحنبلي ابو الفرج رحمه الله رسالته والرد عن من اتبع غير المذاهب الاربعة

48
00:15:21.950 --> 00:15:44.650
لان هذه المذاهب مأمونة امنتهم الامة عليها واتفق العلماء على ان الدين في مجموعها يبقى العلما غير المعتبرين من اهل الشذوذ او اهل الاقوال الغريبة او من خالفوا مذاهب الاربعة في مجموع مذاهبهم

49
00:15:45.000 --> 00:16:06.700
لغير دليل صحيح في هذا هذا لا يعتبر بقوله والحالة هذه وان كان موصوفا بالعلم فان اليهود فيهم علماء. النصارى فيهم علماء والجهمية والمعطلة فيهم علماء واهل البدع فيهم علما لكن علمهم غير معتبر في هذا المقام

50
00:16:06.850 --> 00:16:28.200
نعم قال واما القسم الثاني وهو الظاهر فهذا يجب العمل به في الاحكام الشرعية باتفاق العلماء المعتبرين فان كان قد تضمن حكما علميا مثل الوعيد ونحوه. فقد اختلفوا فيه فذهب طواف الشام في مدلول الاحاديث اما علمية تقتضي العلم

51
00:16:28.500 --> 00:16:51.650
واما عملية تقتضي العمل من الاحكام العلمية اخبار الصفات والمآل والجنة والنار ومثلها واحكام الوعد والوعيد. هذي احكام علمية فما تظمن حكما علميا اختلفوا في مدلوله نعم فذهب طوائف اكتب عليها رقم واحد

52
00:16:52.100 --> 00:17:05.600
فذهب طوائف من الفقهاء الى ان خبر الواحد العدل اذا تضمن وعيدا على فعل فانه يجب العمل به في تحريم ذلك الفعل ولا يعمل به في الوعيد الا ان يكون قطعيا

53
00:17:05.900 --> 00:17:19.100
وكذلك لو كان المتن قطعيا لكن الدلالة ظاهرة وعلى هذا حملوا قول عائشة رضي الله عنها ابلغي زيدا انه قد ابطل جهاده مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الا ان يتوب

54
00:17:19.150 --> 00:17:38.000
قالوا فعائشة ذكرت الوعيد. لانها كانت عالمة به ونحن نعمل بخبرها في التحريم وان كنا لا نقول بهذا الوعيد. لان الحديث انما ثبت عندنا بخبر واحد نعم. وحجة اه هذه المسألة في ما جاء فيه في الوعيد

55
00:17:38.300 --> 00:17:56.600
وذهب طائفة من الفقهاء والعلماء الى انه يوجب ماذا قال الى ان خبر الواحد العدل اي الصادق الذي لم يتهم بكذب او يتهم بسوء حفظ واختلاط وتغيير انه يتضمن وعيدا على فعل يجب العمل به

56
00:17:56.900 --> 00:18:18.300
مجتل الشيخ على ذلك بالدلالة الظاهرة. حديث عائشة رضي الله عنها حديث رواه الامام احمد وغيره لقد خرجت انا وام محبة الى مكة فدخلنا على عائشة سلمنا عليها فقالت ممن انتن؟ قلنا من اهل الكوفة

57
00:18:19.350 --> 00:18:32.750
وكانها اعرظت عنا لما كان في الكوفة من الفتن وقتها فقالت لها ام محبة يا ام المؤمنين انه كانت لي جارية واني بعتها من زيد ابن ارقم الانصاري بثمانمائة درهم

58
00:18:33.450 --> 00:18:49.400
الى عطاءه الى ان يأتي عطاؤه من بيت المال وانه اراد بيعها ابتعتها منه بستمئة يعني باعت سلعة ثم اشترتها باقل من قيمتها بمئتين والقيمة لن تسلم بل قيمة مؤجلة

59
00:18:50.500 --> 00:19:11.400
السلام اه اشتريتها منه الجاري بست مئة درهم نقدا فاقبلت علينا قالت رضي الله عنها وهي فقيهة بئس ما شريتي وما اشتريت فابلغي زيدا اي زيد بن ارقم انه قد ابطل جهاده مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الا ان يتوب

60
00:19:11.750 --> 00:19:26.850
لماذا ابطال جهاده بوقوعه في هذا الربا الصريح هل زيد اراد الربا الصريح؟ حاشا انما غاية ما يقال اخطأ فيه فقلت لها ارأيت ان لم اخذ منه الا رأس ما لي

61
00:19:27.100 --> 00:19:46.200
قالت فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف ليس لك الا رأس المال الذي هو الثمانمائة تشترينه بثمان مئة فتعيد فتعيدين اليها هذي الجارية لك وكأن البيع قد بطل بينكما

62
00:19:46.650 --> 00:20:01.050
نعم. قال رحمه الله وحجة هؤلاء ان الوعيد من الامور العلمية فلا تثبت الا بما يفيد العلم وايضا فان الفعل اذا كان مجتهدا في حكمه لم يلحق فاعله الوعيد على قول هؤلاء

63
00:20:01.100 --> 00:20:20.750
يحتج باحاديث الوعيد في تحريم الافعال مطلقا ولا يثبت بها الوعيد الا ان تكون الدلالة قطعية ومثله احتجاج اكثر العلماء بالقراءات التي صحت عن بعض الصحابة مع كونها ليست في مصحف عثمان رضي الله عنه. فانها تضمنت عملا وعلما وهي خبر واحد صحيح

64
00:20:20.800 --> 00:20:37.150
فاحتجوا بها في اثبات العمل ولم يثبتوها قرآنا لانها من الامور العلمية التي لا تثبت الا بيقين. حكموا لها بانها قراءة  ومنهم من جعلها قراءة تفسيرية تفيد العمل تحليل رقبة مؤمنة

65
00:20:37.700 --> 00:20:57.400
الادلة الاخرى صيام ثلاثة ايام جاء في قول ابن مسعود متتابعات وهذا هو الافظل اطعام آآ فمن كان منكم مريضا او به الم الرأس من صيام او صدقة اطعام مساكين والذي جاءت في مفسرة في الحديث

66
00:20:57.550 --> 00:21:16.200
تكون لها حكم العمل بهذه القراءة وان لم تكن القراءة في نفسها قراءة متواترة نعم قال وذهب الاكثرون من الفقهاء وهو قول عامة السلف الى ان هذه الاحاديث حجة في جميع ما تضمنته من العمل والوعيد. بشرط ان تثبت الى النبي عليه

67
00:21:16.200 --> 00:21:31.150
الصلاة والسلام وقول الاكفأ هو قول الجماهير وهو الذي عليه السلف لم يفرقوا بين خبر واحد وخبر ثاني وانما العلم اذا صح الى رسول الله صلى الله عليه وسلم اخذ العمل به وقبلوه

68
00:21:31.500 --> 00:21:47.150
وهو في زماننا ما جاء حديثا صحيحا في الصحيحين او في احدهما او فيما دونهم من كتب الصحاح وثبت الى النبي عليه الصلاة والسلام فانه اذا ثبت قامت به الحجة ودل على وجوب العمل به

69
00:21:47.300 --> 00:22:09.250
واليقين بعلمه متفاوت بحسبه نعم قال وذهب الاكثرون من الفقهاء وهو قول عامة السلف الى ان هذه الاحاديث حجة في جميع ما تضمنته من العمل والوعيد فان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والتابعين بعدهم. ما زالوا يثبتون بهذه الاحاديث الوعيدة كما يثبتون بها العمل

70
00:22:09.300 --> 00:22:26.950
ويصرحون بلحوق الوعيد الذي فيها للفاعل في الجملة وهذا منتشر عنهم في احاديثهم وفتاويهم وذلك لان الوعيد من جملة الاحكام الشرعية التي تثبت بالادلة الظاهرة تارة. وبالادلة القطعية اخرى. فانه ليس المطلوب اليقين التام بالوعيد

71
00:22:26.950 --> 00:22:41.900
فانه ليس المطلوب اليقين التام بالوعيد. بل المطلوب الاعتقاد الذي يدخل فيه اليقين والظن الغالب. كما ان هذا هو المطلوب في الاحكام العملية والصحابة رضي الله عنهم لم يفرقوا في الاحكام

72
00:22:42.450 --> 00:23:02.350
وفي موجبها بين خبر واحد او اكثر من واحد. ما دام انهم صدقوا هذه الجهة وجاءت بدعة التفريق في العمل وفي اليقين بين خبر الواحد وخبر غير الواحد جاءت عند المتأخرين لما تأثروا بهذه المدارس الوافدة الكلامية والفلسفية

73
00:23:02.400 --> 00:23:17.700
والطرائق المنطقية والا فالصحابة رضي الله عنهم يذهب الواحد منهم الى الجهات فيبلغهم دين الله. ويقرأ عليهم القرآن ولم يقل الناس لا ما نصدقه حتى يأتي من ثاني وثالث ورابع يصدقونك في قوله

74
00:23:18.150 --> 00:23:36.250
وبهذا انتشر الدين وبه بعث النبي عليه الصلاة والسلام اصحابه الى الافاق يبعث الواحد الى الجهة الواحدة من البلدة الواحدة الى القبيلة الواحدة ويقولون حديثه ويلزمهم ذلك لما تحولت القبلة تحولت بخبر واحد

75
00:23:36.550 --> 00:23:52.050
اهل قبة انتقلوا من الشمال الى الجنوب بخبر واحد ومثله اهل مسجد القبلتين في بني سلمة لم يفرقوا بين هذا وهذا انما التفرقة في درجات هذا اليقين. لا في حصول اليقين للخبر الصادق

76
00:23:52.450 --> 00:24:11.900
وقد ذكر ابن القيم في في كتابه الصواعق المرسلة ان من الطواغيت في رد الحق دعوة ان خبر الواحد وان ثبت لا ينبني عليه علم وان بنى عليه العمل والسلف لم يفرقوا في هذا الباب بين العلم وبين العمل فبابهما عندهم واحد

77
00:24:12.700 --> 00:24:28.950
الظن الغالب درجة من درجة اليقين لان اليقين ليس درجة واحدة وانما متفاوت ولهذا ابراهيم عليه السلام لما قال الله عز وجل له او لم تؤمن؟ قال بلى ولكن ليطمئن قلبي اي لي ترقى في درجات اليقين الى اعلاها

78
00:24:29.200 --> 00:24:45.700
نعم قال رحمه الله ولا فرق بين اعتقاد الانسان ان الله حرم هذا واوعد فاعله بالعقوبة المجملة واعتقاده ان الله حرمه واوعده عليه بعقوبة معينة. من حيث ان كلا منهما اخبار عن الله

79
00:24:45.850 --> 00:24:59.550
فكما جاز الاخبار عنه بالاول لمطلق الدليل وكذلك يجوز الاخبار عنه بالثاني. بل لو قال قائل العمل بها في الوعيد اوكد كان صحيحا. نعم. لان باب الوعيد يزيد رتبة عن باب

80
00:24:59.550 --> 00:25:22.250
الواحد فيه تحذير فيه زجر فيه نهي والعمل بها الاخبار التي طريقها التصديق والصدق لا الظعف والوهم في باب الوعيد اوكدوا اذا كان هذا الوعيد صحيحا نعم قال ولهذا كانوا يسهلون في اسانيد احاديث الترغيب والترهيب

81
00:25:22.300 --> 00:25:37.150
ما لا يسهلون في اسانيد احاديث الاحكام. من هم اللي يسهلون؟ العلماء. العلماء الجهابذة في هذا الباب باب الترغيب والترهيب اوسع من باب الاحكام ولهذا باب الاحكام ينبني الحكم على كلمة بل على حرف

82
00:25:38.100 --> 00:25:57.450
احاديث النبي عليه الصلاة والسلام ما كانت فنية الاحكام دققوا فيها ومن كان من الوعد الواعيد تساهل فيها بعض التساهل لا ان ننقبل فيها كل الظعاف والواهيات  الموضوعات وهذا نقوله ايضا

83
00:25:57.650 --> 00:26:11.550
تنبيها لطلاب العلم فيما يتعلق باثار الصحابة رضي الله عنهم. فمعاييرها ليست كمعايير احاديث النبي عليه الصلاة والسلام اذا كان حديث النبي في نفسه يفرق بين ما فيه احكام علمية

84
00:26:11.700 --> 00:26:29.150
احكام الصفات والغيب او احكام عملية وما فيه مجرد وعد او وعيد مجرد ترغيب او ترهيب الباب فيه اوسع من الباب في هذه الاحكام العلمية والعملية اخبار الصحابة من باب اولى

85
00:26:29.500 --> 00:26:50.200
اما اعمال معايير نقدي الاحاديث على اثار الصحابة واخبارهم واحوالهم هذا ليس هو منهج السلف وان تبعه من تبعه من المعاصرين ومن المتأخرين ومن هذا الباب ما يتوسعون فيه في اخبار

86
00:26:50.500 --> 00:27:07.400
الروايات وقصص الناس في مقابل احاديث النبي عليه الصلاة والسلام فهذا عم محمد ابن عمر الواقبي الراوي المشهور عمدة في التاريخ لكنه في الحديث ضعيف هذا باب وهذا باب نعم ولهذا كانوا

87
00:27:07.800 --> 00:27:23.150
قال ولهذا كانوا يسهلون في اسانيد احاديث الترغيب والترهيب ما لا يسهلون في اسانيد احاديث الاحكام لان اعتقاد الوعيد يحمل النفوس على الترك فان كان ذلك الوعيد حقا كان الانسان قد نجا. لهذا قال الامام احمد

88
00:27:23.800 --> 00:27:44.650
انا اذا روينا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحلال والحرام تشددنا وتهددني في الاسانيد وفي تحريها واذا روينا عن النبي في الفضائل وماذا يضيع حكما ولا يرفعه تساهلنا في هذه الاسانيد

89
00:27:44.850 --> 00:28:02.500
اذا هذا باب وهذا باب عند هؤلاء الجهابلة. نعم قال فان كان ذلك الوعيد حقا كان الانسان قد نجا وان لم يكن الوعيد حقا بل عقوبة الفعل اخف من ذلك الوعيد لم يضر الانسان اذا ترك ذلك الفعل خطأه في اعتقاده زيادة العقوبة

90
00:28:04.300 --> 00:28:24.950
قال وان لم يكن الوعيد حقا بل عقوبة الفعل اخف من ذلك الوعيد لم يضر الانسان اذا ترك ذلك الفعل خطأه في اعتقاده زيادة العقوبة لانه ان اعتقد نقص العقوبة فقد يخطئ ايضا. وكذلك ان لم يعتقد في تلك الزيادة نفيا ولا اثباتا. فقد يخطئ ايضا. وهذا الخطأ

91
00:28:24.950 --> 00:28:39.700
قد يهون الفعل عنده فيقع فيه فيستحق العقوبة الزائدة ان كانت ثابتة او يقوم به سبب استحقاق ذلك فاذا الخطأ في الاعتقاد على التقديرين. تقدير اعتقاد الوعيد وتقدير عدمه سواء

92
00:28:39.750 --> 00:28:56.200
والنجاة من العذاب على تقدير اعتقاد الوعيد اقرب. فيكون هذا التقدير او لا؟ اذا هذه امور لها مرجحاتها ولها قرائنها التي تحتف بها لكن عدم اعتقاد الوعيد اخف من الوقوع في نفس الوعيد

93
00:28:56.950 --> 00:29:21.150
اذا كان كذلك اعذر اهل العلم فيما حصل عندهم عندئذ من القول بهذا او عدم القول به لوجود القرائن المختفة والمختلفة والمحتفة بهذا الامر نعم قال وبهذا الدليل رجح عامة العلماء الدليل الحاضر على الدليل المبيح. وسلك كثير من الفقهاء طريقة الاحتياط في كثير من الاحكام بناء على هذا

94
00:29:21.250 --> 00:29:43.750
واما الاحتياط في الفعل المجمع على حسنه بين العقلاء في الجملة فاذا كان خوفه من الخطأ بنفي اعتقاد الوعيد مقابلا لخوفه من الخطأ في عدم هذا الاعتقاد بقي الدليل الموجب لاعتقاده والنجاة بقي الدليل الموجب لاعتقاده والنجاة الحاصلة في اعتقاده دليلين سالمين عن المعارض

95
00:29:43.750 --> 00:30:02.650
والعلما لما قالوا الدليل الحاضر مقدم على الدليل المبيح ترهيبا للجانب الوعيد على الوعد وجانب الحظر على الاباحة لان في الحظ معنى زائدا بالتالي هذا عند وجود هذا التعارض نعم

96
00:30:02.950 --> 00:30:21.250
وليس لقائل ان يقول عدم الدليل القطعي على الوعيد دليل على عدمه بعدم الخبر المتواتر على القراءات الزائدة على ما في المصحف بان عدم الدليل لا يدل على عدم المدلول عليه. ومن قطع بنفي شيء من الامور العلمية لعدم الدليل القاطع على وجودها

97
00:30:21.300 --> 00:30:37.450
ما هو طريقة طائفة من المتكلمين؟ فهو مخطئ خطأ بينا. لكن اذا علمنا ان وجود الشيء مستلزم لوجود الدليل وعلمنا عدم الدليل وقطعنا بعدم الشيء المستلزم لان عدم اللازم دليل على عدم الملزوم

98
00:30:37.500 --> 00:30:54.350
وقد علمنا ان الدواعي متوفرة على نقل كتاب الله ودينه. وانه لا يجوز على الامة كتمان ما يحتاج الى نقله حاجة عامة فلما لم ينقل نقلا عاما صلاة سادسة ولا سورة اخرى. علمنا يقينا عدم ذلك. ولوجود الداعي

99
00:30:54.650 --> 00:31:09.600
والتظافر على نقله لو قال قائل طيب عدم لازم عن المدلول قد تكون هناك صلاة سادسة وسابعة يقول لما تظافروا على هذا النقل وحفظ الدين استطعنا بانه ليس هناك صلاة سادسة

100
00:31:09.900 --> 00:31:22.350
وليس هناك ركن زائد على اركان الاسلام التي بينها النبي صلى الله عليه وسلم ولا هناك صورة زائدة عن هذه السور التي في القرآن وجود التداعي والتظاهر على نقله نعم

101
00:31:22.400 --> 00:31:41.050
قال وباب الوعيد ليس من هذا الباب فانه لا يجب في كل وعيد على فعل ان ينقل نقلا متواترا كما لا يجب ذلك في حكم ذلك الفعل فثبت ان الاحاديث المتضمنة للوعيد يجب العمل بها في مقتضاها باعتقاد ان فاعل ذلك الفعل متوعد بذلك الوعيد

102
00:31:41.050 --> 00:31:56.400
لكن لحوق الوعيد به متوقف على شروط وله موانع. كما كرر هذه القاعدة ان لحوق الوعيد لمن فعله يتوقف على شروط يستحق بها الوعيد وعلى موانع يجب ان تتخلف عنه ليقع عنه الوعي

103
00:31:56.700 --> 00:32:18.750
وقد تجتمع الشروط لك لا تنتفي الموانع عنده عنده بعض العلم يا اخي عنده جهل عنده اختيار لكن عنده خطأ هذا مانع من ايقاع العقوبة عليه  الوعيد في ادلته ادلة علمية

104
00:32:19.050 --> 00:32:39.850
نعيد على اما ترك فعل او فعل ما يخالفه او وعيد على على ذنوب فهذا الوعيد دائرة هواسعة اضيق منها دائرة العفو. اه عفوا اوسع منها دائرة العفو عند الله واظيق منها دائرة المؤاخذة

105
00:32:40.450 --> 00:32:57.600
هذه القاعدة فيبين لها الشيخ امثلة يتضح بها هذا المقام عن هذا الكلام الذي قد يكون كلاما عموميا نظريا وهذه الامثلة انواعها مما سيذكره الشيخ نرجئ الكلام عليها ان شاء الله

106
00:32:57.700 --> 00:33:11.800
في مقام ثاني نعم قال رحمه الله وهذه القاعدة تظهر بامثلة منها انه قد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لعن الله اكل الربا وموكله وشاهديه وكاتبه

107
00:33:12.150 --> 00:33:29.900
وصح عنه من غير وجه انه قال لمن باع صاعين بصاع يدا بيد عين الربا كما قال صلى الله عليه وسلم البر بالبر ربا الا هاء وهاء. الحديث وهذا يوجب دخول نوعي الربا ربا الفضل وربا النسا في الحديث

108
00:33:30.050 --> 00:33:44.600
ثم ان الذين بلغهم قول النبي صلى الله عليه وسلم انما الربا في النسيئة فاستحلوا بيع الصاعين بالصاع يدا بيد مثل ابن عباس رضي الله عنهما واصحابه ابي الشعثاء وعطاء وطاووس وسعيد ابن جبير وعكرمة

109
00:33:44.700 --> 00:33:57.550
وغيرهم من اعيان المكيين الذين هم من صفوة الامة. الذين هم من صفوة الامة علما وعملا. لا يحل لمسلم ان يعتقد ان احدا منهم بعينه او من قلده بحيث يجوز تقليده

110
00:33:57.650 --> 00:34:14.200
تبلغهم لعنة اكل الربا. لانهم فعلوا ذلك متأولين تأويلا سائغا في الجملة وقد قيل ان ابن عباس رضي الله عنهما رجع عن ذلك وبعض اصحابه وبعضهم لم يرجع ولم يبلغه النص فهو معذور. نعم

111
00:34:14.350 --> 00:34:33.550
هذا المثال الذي قرره شيخ الاسلام في هؤلاء الائمة الاعلام من اصحاب ابن عباس في مدرسته يسمون بالمدرسة المكيين لانهم اخذوا عن ابن عباس رضي الله عنهما في مكة اذا انقطع فيها في اخر عمره

112
00:34:34.250 --> 00:34:55.550
وكثر الاخذون كما ان اصحاب ابن مسعود في الكوفة والمدنيون اخذوا عن اكثر الصحابة في في المدينة واهل البصرة اخذوا كذلك عن ائمتها وهكذا ممن اخذوا عن عنهم في البصرة اصحاب الحسن اصحاب اه

113
00:34:56.000 --> 00:35:19.100
انس ابن مالك لا سيما ثابت وطبقته فان النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث جابر في صحيح مسلم لما لعن في في الربا خمسة واكله وموكله وشاهديه وفي حديث الصحيحين عن عمر رضي الله عنه

114
00:35:19.500 --> 00:35:39.950
لما جيء له بتمر جنيب من ارض خيبر وقال عليه الصلاة والسلام اكل تمر خيبر هكذا قد راجعت الرواية فاذا التمر الجنيب هو المسمى بالبرني واني اتعجب وهذه لفتة كيف كان البرني

115
00:35:40.300 --> 00:35:57.300
افخر الانواع على عهد النبي عليه الصلاة والسلام حتى شد انتباهه كل تمر خيبر هكذا والبرني الان ليس من افخر انواع التمور وهذا مما فتح الله علينا وعلى عباده من هذه النعم

116
00:35:58.150 --> 00:36:19.200
التمور في بلادنا اصناف كثيرة متنوعة بعضها افخر من بعض حتى من كان نوع فاخر على عهد النبوة صار في هذا الزمان ذلك بمراتب قال اكل تمر خيبرة هكذا؟ قالوا لا يا رسول الله نشتري الصاع من هذا اي من تمر

117
00:36:19.900 --> 00:36:40.600
البرني الجنيب بالصاعين من غيره. فقال اوه اوه عين الربا عين الربا والحديث اه وكذلك الحديث الثالث البر بالبر ربا الا هاء بها يعني يدا بيد في الاصناف الربوية لا بد ان يكون تبايعها يدا بيد

118
00:36:40.950 --> 00:37:02.500
من غير تفاضل ومن غير تفاضل ومن غير نسيئة. نسيئة وهو التقابل ان يكون بتقابض ومن غير تفاؤل هذه النصوص عامة من اهل العلم كما روي عن ابن عباس وروي عنه انه رجع رضي الله عنهما واصحابه

119
00:37:02.900 --> 00:37:19.900
ابو الشعثة جابر ابن زيد وطبقتهم انهم قالوا انما اخذوا بنص انما الربا في النفسية مفهومه ان الربا لا يكون في التفاضل مثلا لو بعتك عشرة دراهم اه عشرة بر

120
00:37:20.150 --> 00:37:41.300
عشرين متقابضا جاز ذلك. لان ليس فيه نسيئة بعتك مئة جرام ذهب بمئة وخمسين جرام ذهب متقابضا ليس ربا وهذا اخذوه من حديث انما الربا النسيئة وهذا لا يقيد ذلك العموم

121
00:37:42.000 --> 00:38:06.150
هؤلاء الائمة ابن عباس اولا وفي اصحابه ثانيا معذورون لان اجتهادهم انبنى على  وقد خفي عليهم او له فيه عندهم قيود فنحن نعذر هؤلاء الكبار لما اخذوا بحديث فحصروا الوعيد فيه

122
00:38:06.200 --> 00:38:26.150
وتركوا الوعيد فيما انواع الربا الاخرى وقد اه قيل اجماع وقيل هو القول الجماهير بعد ذلك ان الربا في النوعين في الفضل وفي النسيئة فهذا مما يعذر به هؤلاء الكبار بهذا المعنى في هذا المثال

123
00:38:26.400 --> 00:38:42.400
نعم قال رحمه الله وقد قيل ان ابن عباس رضي الله عنهما رجع عن ذلك وبعض اصحابه وبعضهم لم يرجع ولم يبلغه النص فهو معذور ولا يخفى ان هؤلاء هذا من اه

124
00:38:42.900 --> 00:39:02.900
حسن التنبيه والتوجيه من شيخ الاسلام انه لما ذكر هذه المسألة وذكر المخالفة ذكرها انه قيل وقيل وان كانت صيغة تروى على التمريظ على جهة التمرير لكنه قول محتمل لما رجع ابن عباس رضي الله عنهما عن القول بحل المتعة

125
00:39:03.850 --> 00:39:25.850
بعدما كان يحلها رجع عن ذلك ورجوع الصحابة وهم اول العلماء رجوع من بعدهم اذا تبين لهم ان الحق بخلافه مسلك بل هو منهج اطرد عليه السلف الصالح لا يعرف عنهم المكابرة

126
00:39:26.050 --> 00:39:46.750
عند الخلف وعند المتأخرين فانهم يرجعون اذا تبين لهم الحق اما اذا بقي عنده نوع اشتباه او ادلة اخرى مرجحة لما ذهب اليه فهذا يبقى على كل حال معذور هذا المسلك الذي ينبه عليه شيخ الاسلام ها هنا في رفع هذه الملامة والحرج

127
00:39:46.900 --> 00:40:05.300
عن هؤلاء الاعلام الكبار فيما يظنه المتأخر انهم خالفوا لكن لا يجوز لهم ان له للمتأخر ان يقصد انهم خالفوا رحمهم الله. نعم قال رحمه الله ولا يخفى ان هؤلاء ما احلوا الربا في اعتقادهم

128
00:40:05.500 --> 00:40:18.450
ولا يدخل الفاعل تحت حديث اللعن وكذلك ما نقل عن طائفة من فضلاء المدنيين من اتيان المحاش مع ما رواه ابو داوود رحمه الله عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال

129
00:40:18.600 --> 00:40:34.400
من اتى امرأة في دبرها فهو كافر بما انزل على محمد صلى الله عليه وسلم افيستحل مسلم ان يقول ان فلانا وفلانا كان كفر بما انزل على محمد صلى الله عليه وسلم. يعني بهذا المثال يا شيخ الاسلام

130
00:40:34.400 --> 00:40:54.000
امثلة ما نقل عن بعظ الفضلاء يعني العلماء الكبار من اهل المدينة من فقهاء المدينة يروى ذلك عن الامام مالك ولم اره يثبت عنه في ما ذكره المحققون آآ في

131
00:40:54.150 --> 00:41:06.800
اجازتهم ان ان تؤتى المرأة في يعني في دبرها النبي صلى الله عليه وسلم اه اطلق الوعيد في قول من اتى امرأة في دبها فقد كفر بما انزل على محمد

132
00:41:07.200 --> 00:41:24.350
الحديث الذي رواه اه اهل السنن من حديث ابي هريرة رضي الله عنه فهل يقال بذلك ان هؤلاء الكبار فقهاء المدينة او مما يروى عن الامام مالك انهم كفروا لله ذلك

133
00:41:24.950 --> 00:41:43.550
حاشا لله وانما يقال لو ثبت الحديث وثبت هذا القول عنهم انه لم يبلغهم الحديث سيكون بذلك ايش؟ معذورا. معذورين بعدم بلوغ الحديث اما في من حيث صحته ومن حيث دلالته

134
00:41:44.500 --> 00:42:03.750
ولهذا قال افيستحل مسلم فضلا عن طالب علم ان يقول ان فلانا من فقهاء المدينة وان مالكا الله  بما انزل على محمد لا اظن عاقلا من المسلمين فضلا عن طلاب العلم السويين

135
00:42:04.500 --> 00:42:23.650
يقول ذلك بقوله او يرد هذا على على قلبه والله المستعان نعم قال رحمه الله وكذلك قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه لعن في الخمر عشرة معاصر الخمر ومعتصرها وشاربها الحديث

136
00:42:23.850 --> 00:42:40.850
وثبت عنه من وجوه انه قال صلى الله عليه وسلم كل شراب اسكر فهو خمر وقال صلى الله عليه وسلم كل مسكر خمر وخطب عمر رضي الله عنه على منبره صلى الله عليه وسلم فقال بين المهاجرين والانصار

137
00:42:41.000 --> 00:43:01.500
الخمر ما خامر العقل وانزل الله تحريم الخمر وكان سبب نزولها ما كانوا يشربونه في المدينة ولم يكن لهم شراب الا الفضيخ لم يكن لهم من خمر الاعناب شيء وقد كان رجال من افاضل الامة علما وعملا من الكوفيين يعتقدون ان لا خمر الا من العنب

138
00:43:01.600 --> 00:43:23.650
وان ما سوى العنب والتمر لا يحرم من نبيذه الا مقدار ما يسكر. ويشربون ما يعتقدون حله فلا يجوز هذا القول في الحقيقة اه وجد عند اه بعض الافاضل سواء من بعض الصحابة ان ثبت عنهم او ممن جاء بعدهم ان الخمر لا يكون الا من الفضيخ

139
00:43:24.250 --> 00:43:46.600
وهو خمر التمر قد جاء آآ في آآ كلام عمر فيما رواه البخاري وغيره ان الخمر من العسل ومن التمر ومن الزبيب ومن آآ من العنب ومن الشعير ومن الحنطة

140
00:43:47.450 --> 00:44:03.400
في هذه الخمسة لكن من حصر الخمر في انها من الفضيخ فقط رخص فيما دون ذلك في النبذ منهم من توسع في النبذ حتى اذا قذف الزبد معنا اذا قذف الزبد صار خمرا للعموم

141
00:44:03.900 --> 00:44:23.700
هنا يعذر هذا الذي ظن ذلك الظن بناء على ان الحديث في عمومه لم يرده او لم يرد عليه الا انه خصصه بالفعل عن عن مطلق العموم والعلماء كانوا يقولون ان التخصيص

142
00:44:24.600 --> 00:44:47.050
نسخ لعموم الحكم نسخ لعموم الحكم على كل حال مثل ذلك كان متأولا متأولا ولهذا تأول بعضهم انه لم يحرم الخمر في عموم قول الله جل وعلا قل لا اجد فيه ما اوحي الي محرما على طاعم يطعمه الا ان يكون ميتة

143
00:44:47.550 --> 00:45:12.900
او لحمة خنزير مسموح لحم الخنزير اه فانه فسق اه فهذا  وجه هذا الخلاف الذي جاء عن هؤلاء الاكابر. وبالتالي يعذرهم طالب العلم لانهم حملوا الوعيد على شيء مخصوص لا على مطلق ما خمر العقل والصحيح ان الخمر ما خامر العقل

144
00:45:13.200 --> 00:45:27.900
كما روى ذلك البخاري وفي لعن النبي صلى الله عليه وسلم في الخمر عشرة لانها ام الخبائث حديث حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما اخرجه اهل السنن وصححه اكثر اهل العلم

145
00:45:28.050 --> 00:45:45.950
نعم قال رحمه الله لا يجوز ان يقال ان هؤلاء مندرجون تحت الوعيد لما كان له من العذر الذي تأولوا به قول موانع اخر فلا يجوز ان يقال ان الشراب الذي شربوه ليس من الخمر الملعون شاربها

146
00:45:46.300 --> 00:45:58.350
اما عند من يعتقد ان لا خمر اي من عنب فليس ما عداه الخمر الملعون شاربها فان سبب القول العام لا بد ان يكون داخلا فيه ولم يكن بالمدينة خمر من العنب

147
00:45:58.400 --> 00:46:13.150
ثم ان النبي صلى الله عليه وسلم قد لعن البائع عن الخمر وقد باع بعض الصحابة خمرا حتى بلغ عمر رضي الله عنه فقال قاتل الله فلانا الم يعلم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعن الله اليهود

148
00:46:13.200 --> 00:46:29.850
حرمت عليهم الشحوم فباعوها واكلوا اثمانها ولم يكن يعلم ان بيعها محرم ولم يمنع عمر رضي الله عنه علمه بعدم علمه ان يبين جزاء هذا الذنب ليتناهى هو وغيره عنه بعد بلوغ العلم به

149
00:46:30.100 --> 00:46:47.700
وقد لعن صلى الله عليه وسلم العاصر والمعتصر وكثير من الفقهاء يجوزون للرجل ان يعصر لغيره عنبا وان علم ان من نيته ان يتخذه خمرا فهذا نص في لعن العاصر مع العلم بان المعذور تخلف الحكم في حقه لمانع. نعم

150
00:46:47.750 --> 00:47:07.300
فخلف حكم المعذور في حقه لمانع لانه لا يعلم انه سيتخذها خمرا له يتخذها نبيذا والنبيذ هو نبذ هو العصير اللي يسمى الان اللي عندنا العصير او ما التمر وماء العنب وماء الزبيب وماء وما الى ذلك

151
00:47:07.850 --> 00:47:26.950
فهذا لم يتحقق فيه انه سيعسرها لتكون خمرا انما عصرها بارا له او جاز عن او تاركا له الكلفة في في عصرها بالتالي لا يلحقه هذا الوعيد في قوله وعاصرها ومعتصرها

152
00:47:27.350 --> 00:47:45.250
الا من تيقن او غلب على الظن انه يستخدمها في الخمر هذا لا يجوز له فعله كذلك ما يتعلق ببيع السلاح على من علم انه يستخدم هذا السلاح لارهاب المؤمنين والمعصومين او لقتلهم

153
00:47:45.350 --> 00:48:02.400
لا يجوز له ان يبيع عليهم السلاح والحالات هذا نعم شيخنا نكمل بقية الامثلة في الحلقة القادمة. ان شاء الله. نسأل الله التوفيق وان يمنحنا واياكم واخواننا المسلمين الفقه في دينه. ويرزقنا الثبات عليه

154
00:48:02.550 --> 00:48:24.300
ويبصرنا البصيرة التي تقربنا منه سبحانه وتعذر اهل العلم من ان نقع فيهم والله اعلم شكر الله لكم فضيلة الشيخ شكر الله لكم اخواننا المشاهدين والمتابعين. نلقاكم باذن الله تعالى في حلقة قادمة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وعليكم السلام ورحمة الله

155
00:48:24.300 --> 00:48:47.550
الله الذين امنوا منكم والذين اوتوا العلم درجات الله بما تعملون خبير. اللزوم التعلم على الجادة المرسومة عند اهل العلم من خير ما على التحصين. من خير ما يعين على التحصين