﻿1
00:00:04.500 --> 00:00:26.650
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. اما بعد فهذا المجلس السابع والخمسون في مذاكرة احاديث رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم

2
00:00:27.350 --> 00:00:50.250
وقد وقفنا على الباب السابع عشر نعم احسن الله اليكم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد عليه وعلى اله افضل صلاة واتم تسليم. قال الامام النووي رحمه الله تعالى باب وجوب الانقياد لحكم الله تعالى

3
00:00:50.250 --> 00:01:08.200
وما يقوله من دعي الى ذلك وامر بمعروف او نهي عن منكر قال الله تعالى اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. قال الله تعالى فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا

4
00:01:08.200 --> 00:01:35.250
في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما. نعم هذا الباب باب عظيم  معيار وميزان ايمانك ايها المؤمن ميزان ومعيار ايمانك هو هذا الباب في الانقياد لحكم الله حكم رسوله صلى الله عليه وسلم

5
00:01:36.100 --> 00:01:56.600
وما يقوله من امر به او امر بالمعروف او نهي عن المنكر مقياسه وميراده هو هذا الباب فاذا ورد عليك امر الله او ورد عليك نهيه ماذا تقول بلسان قلبك قبل لسان

6
00:01:57.300 --> 00:02:20.000
جارحتك ان قلت سمعنا واطعنا بقلبك وجارحتك فهذا علامة الايمان وان قلت سمعنا واطعنا بلسانك وقلبك فيه ما فيه من التردد او ما فيه من التمحل او ما فيه من الاعتراض

7
00:02:20.500 --> 00:02:39.150
او ما فيه من الرد هذه اربع احوال تعرفها في نفسك في حكم الله وحكم رسوله صلى الله عليه وسلم ومن فروعها اذا امرت بالمعروف او نهيت عن المنكر امرت بخير او نهيت عن شر

8
00:02:40.150 --> 00:03:03.700
فهل انت ممن يمتثل او يبحث عن الاعذار والمعاذير هذا هو الميزان. وهذا هو الفارق بين ايماننا وايمان اهل الكتابين قبلنا كما يأتي ان شاء الله في حديث وترجم على هذا الباب باية النساء. وان كانت مضت في الباب الذي قبله

9
00:03:04.400 --> 00:03:28.350
بلى وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما شاهدها الاذعان والانقياد والاسلام والاستسلام لله ولرسوله كيف يكون ذلك باستسلامك لحكم الله وحكم رسوله

10
00:03:28.850 --> 00:03:54.900
ان هذا الانقياد وهذا الاستسلام علامة توحيدك وعبوديتك فليست العبودية هي نطق لا اله الا الله فقط باللسان من غير تحقيق لها وانقياد القلب لها القلب والجنان والا القائلون لا اله الا الله كثيرون

11
00:03:55.550 --> 00:04:22.200
لكن المحققين لها قليلون اكثرهم يقولها ولا يحققها وصاروا بهذا ابدأ من مشركي العرب الذين ابوا ان يقولوا لا اله الا الله لئلا يلتزموها ويلزم بها ويتحقق فيها قول الله جل وعلا فلا وربك لا نافية وربك قسم

12
00:04:23.250 --> 00:04:41.400
لا يؤمنون نفي للايمان حتى يحكموك والمحكم هنا هو رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا ينصرف ذهنك لا ينصرف ذهنك يا رعاك الله الى التحاكم في الخصومات والمنازعات لا

13
00:04:41.900 --> 00:05:02.700
التحكيم هنا تحكيم العبادة فيما شجر بينهم في خصومات او خلافات ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت يكون عنده اذعان تسليم لحكم الله وحكم رسوله وهذي علامة على علامة على القلب السليم

14
00:05:03.600 --> 00:05:27.800
الا من اتى الله بقلب سليم وكان في من مضى يسمعونها من كباركم يختلف الاثنان اخواني او ابناء عمومة او متجاوران او متشاركان فيروح احدهما صاحبه بحجته يطب البلد اللي فيها قاضي

15
00:05:28.300 --> 00:05:50.800
وينقل له دعواه ودعواه واجابة خصمه ويقنع ما قال لا يمكن يكذب ما يكذب لان القلوب سليمة ومذعنة لحكم الشرع اينما وجهه حكم الشرع توجه ولهذا ختمها بالفعل ويسلم واكده بالمفعول المطلق

16
00:05:50.850 --> 00:06:19.550
تسليما وتسليمة هنا تأكيد لاذعانهم واستسلامهم والايمان حقيقته الاستسلام لله. اي الانقياد والاذعان لله بالتوحيد والانقياد له بالطاعة والخلوص والبراءة من الشرك واهله فهذا الباب وما فيه من الادلة ميزان لايمانك ايها المؤمن

17
00:06:20.300 --> 00:06:51.800
تريد ان تزن ايمانك وان تعرف مقداره فانظره في تحقيق هذا الباب عليك في الصغيرة والكبيرة في الجليل والقليل في القلب الظواهر نعم  وقال تعالى انما كان قول المؤمنين اذا دعوا الى الله ورسوله ليحكم بينهم ان يقولوا

18
00:06:51.800 --> 00:07:18.050
جميعنا واطعنا واولئك هم المفلحون. نسأل الله ان نكون منهم من هؤلاء المفلحين الذين قولهم اذا دعوا الى الله الى دينه وحكمه والى رسوله صلى الله عليه وسلم وشرعه وما بعثه الله به ليحكم بينهم ان يقولوا سمعنا واطعنا

19
00:07:19.000 --> 00:07:43.500
ما قالوها فقط بطرف السنتهم انما قالوها لاسنة قلوبهم كنائن صدورهم استسلاما لحكم الله واستسلاما لحكم شرعه ودينه وافق اهواءهم ورغباتهم او خالفها لان لهم طواعية وعبودية لله جل وعلا

20
00:07:44.000 --> 00:08:06.000
قال في مدحهم واولئك هم المفلحون افلحوا وافلحوا ولهذا ما جاءت هذه المدحة الا في معرض في معرض الثناء تأملوها في آية القرآن في اية الحشر ومن يوق شح نفسه فاولئك

21
00:08:06.250 --> 00:08:24.300
هم المفلحون ومن فقه عثمان رضي الله عنه انه كان كثير الدعاء بهذا. ربي قني شح نفسي وسئل قال الم يقل الله ومن يوق شح نفسه فاولئك هم مفلحون ما شح النفس حظها

22
00:08:24.850 --> 00:08:47.600
في الا تذعن وتسلم وتنقاد لحكم الله وانت عبد ولا غصت انت عبد لله ان لم تكن عبدا لله كنت عبدا لغيره قال ابن القيم هربوا من الرق الذي خلقوا له

23
00:08:47.850 --> 00:09:08.550
قبلوا برق النفس والشيطان اذا لابد لك من العبودية ان كنت عبدا لله فيا سعدك ويا حظك ولهذا عبودية الله لا يخرج منها احد وانما المدحة اي والله المدحة والمنة

24
00:09:08.700 --> 00:09:38.350
ان تحقق لله هذه العبودية ان التفت لحظ نفسك او حظ غيرك او كنت عبدا للدرهم والدينار وعبدا للدنيا وعبدا للشيطان فهذه عبوديتك وهذا ما تختار نعم وفيه من الاحاديث حديث ابي هريرة رضي الله عنه المذكور في اول الباب قبله. غيره من الاحاديث فيه. وشو حديث ابي هريرة المذكور

25
00:09:38.350 --> 00:10:07.650
في الباب قبل ها  الاوان احذروني ما تركتكم فانما اهلك من كان قبلكم كثرة اختلافهم وسؤالهم لانبيائهم فاذا امرتكم بامر فاتوا منه ما استطعتم واذا نهيتكم عن شيء فانتهوا هذا حديث ابي هريرة يطبق هذا المعنى

26
00:10:08.350 --> 00:10:33.300
في مدار الامر على عبودية الله ولهذا قال رحمه الله في النونية وعبادة الرحمن غاية حبه مع ذل عابده هما قطبان وعليهما فلك العبادة دائر ما دار حتى قامت القطبان

27
00:10:33.350 --> 00:10:52.000
ومداره بالامر ام رسوله لا بالهوى والنفس والشيطان نعم عن ابي هريرة رضي الله عنه قال لما نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم لله ما في السماوات وما في الارض

28
00:10:52.000 --> 00:11:12.000
تبدوا ما في انفسكم او تخفوه يحاسبكم به الله. الاية اشتد ذلك على اصحاب رسول الله على اصحاب رسوله الله صلى الله عليه وسلم فاتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم باركوا على الركب فقالوا اي رسول الله كلفني

29
00:11:12.000 --> 00:11:32.000
فمن الاعمال ما نطيق. الصلاة والجهاد والصدقة. وقد انزلت عليك هذه الاية ولا نطيقها. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. اتدرون اتريدون ان اتريدون ان تقولوا كما قال اهل الكتابين من قبلكم سمعنا وعصينا

30
00:11:32.000 --> 00:12:01.600
قولوا سمعنا واطعنا غفرانك ربنا واليك المصير. فلما اقترأها القوم وذلت بها السنتهم انزل الله تعالى اثرها فلما اقترأها القوم وذلت بها السنتهم. نعم اعدها فلما بل قولوا سمعنا واطعنا غفرانك ربنا واليك المصير. فلما اقتراها القوم وذلت بها السنتهم. انزل الله

31
00:12:01.600 --> 00:12:31.600
في اثرها امن الرسول بما انزل اليه من ربه والمؤمنون كل امن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين احد من رسله وقالوا سمعنا واطعنا غفران انك ربنا واليك المصير. فلما فعلوا ذلك نسخها الله تعالى فانزل الله عز وجل. لا يكلف الله نفسا

32
00:12:31.600 --> 00:12:51.600
الا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت. ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا قال نعم ربنا ولا تحمل علينا اصرا كما حملته على الذين من قبلنا. قال نعم

33
00:12:51.600 --> 00:13:13.950
ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به. قال نعم واعف عنا واغفر لنا وارحمنا انت مولانا انت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين. قال نعم. رواه مسلم هذا حديث عظيم

34
00:13:14.700 --> 00:13:32.350
استقل رحمه الله بايراده في هذا الباب مع الايتين قبله مع اشارة الى حديث ابي هريرة في الباب السابق ولم يذكر معه في هذا الباب غيره فعن ابي هريرة رضي الله عنه

35
00:13:33.600 --> 00:13:50.350
ان النبي صلى الله عليه وسلم لما انزل عليه قول الله جل وعلا وهي الاية الثالثة قبل الاخيرة من البقرة لله ما في السماوات وما في الارض وان تبدوا ما في انفسكم او تخفوه

36
00:13:50.550 --> 00:14:12.800
ايش يحاسبكم به الله ما ابداه وما اسره واكنه في صدره نزلت الاية فاخذت من الصحابة مأخذها وارعدتهم هذه الرعدة حتى جاءوا النبي صلى الله عليه وسلم فبركوا على ركبهم

37
00:14:13.400 --> 00:14:36.250
قالوا يا رسول الله نزلت قاصمة الظهر كلفنا ما نطيق من الصلاة والجهاد والصدقة يتحملها نطيقها فنزلت ما لا نطيقها وان تخفوا ما في انفسكم او تبدوه يحاسبكم به الله

38
00:14:36.600 --> 00:14:58.950
ويغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء وقال صلى الله عليه وسلم مؤدبا امته وراعيا هذا الامر في قلوب الناس لا تكونوا كاهل الكتابين قبلكم. من اهل الكتابين قبلنا اليهود والنصارى

39
00:14:59.750 --> 00:15:24.800
الذين سن الله خبرهم في القرآن مرة بعد مرة يأتيهم الامر ويعاند يكابر والا تمحلوا وابحث وبحثوا لهم عن اللف والدوران فقالوا بلسان الحال قبل لسان المقال سمعنا وعصينا وشواهده كثيرة

40
00:15:25.950 --> 00:15:47.000
قال الله جل وعلا في بني اسرائيل على لسان موسى ادخلوا الارض المقدسة ايش قالوا سمعنا وايش وعصينا قالوها بلسان الحال قالوا يا موسى ان فيها قوما جبارين قويين نخاف

41
00:15:47.900 --> 00:16:06.950
اذهب انت وربك فقاتلة انا ها هنا قاعدون الاستهتار والاستخفاف وقع نظير ذلك الصحابة رضي الله عنهم في معركة بدر فان العهد بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين الانصار ما هو

42
00:16:07.950 --> 00:16:29.200
ان يمنعوه وينصروه مما يمنع به انفسهم واهليهم واولادهم وين المدينة لا ان يخرج بهم فيلقى بهم عدوهم وقال عليه الصلاة والسلام لما قضى الله ان يلتقي بعدوه فاتته العير التي خرج يطلبها

43
00:16:29.900 --> 00:16:52.450
وجمع الله بينه وبين عدوه استشار الناس فقام المهاجرون فقالوا قولا بيض الله وجوههم عليه وكررها عليه الصلاة والسلام قال اشيروا علي ايها الناس لهذا الانصار وهم مع المهاجرين كالعينين في رأس

44
00:16:53.150 --> 00:17:16.700
وقام الحباب بن المنذر قالوا كانك تعنينا يا رسول الله والله انا صدق عند اللقاء ولا نقول لك كما قالت بنو اسرائيل لموسى اذهب انت وربك فقاتلا انا ها هنا قاعدون

45
00:17:17.600 --> 00:17:39.850
ولكن خذ بنا يا رسول الله عرضه هذا البحر والبحر عن موضعهم حول ثلاثين كيلو خذ بنا عرظ هذا البحر فوالله ما يتخلف منا احد ونقول اذهب انت وربك فقاتلا اننا معكم مقاتلون

46
00:17:40.750 --> 00:18:01.500
يسر وجهه عليه الصلاة والسلام حتى غدا كانه مذهبة كأنه فلقت قمر هذا شأنهم رضي الله عنه لا تكونوا كاهل الكتابين قبلكم يقول سمعنا وعصينا اما باللسان واما بالجنان يسمى

47
00:18:01.900 --> 00:18:26.800
الاصطلاح بلسان الحال. ولكن قولوا سمعنا واطعنا فقالوا رضي الله عنهم سمعنا واطعنا قضوا بهذا التكليف لانه من الله لم يعارضوه بعقولهم ولم يناقضوه باذواقهم ومواجيدهم وبظنونهم سمعنا واطعنا حتى لانت بهذا قلوبهم

48
00:18:29.950 --> 00:18:48.600
وذل حتى ذلت بهذا قلوبهم ولانت به السنتهم لم يعترضوا انزل الله الاية بعدها في وصفهم امن الرسول بما انزل اليه من ربه والمؤمنون تبي تعرف ايمانك حط لك هذي الاية بين عيونك

49
00:18:49.200 --> 00:19:06.800
كل امن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين احد من رسله. لماذا جاء بهذه ها هنا لان من قبلنا فرقوا واخذوا من الايمان بالرسل متشهين فهؤلاء اليهود امنوا بموسى

50
00:19:07.600 --> 00:19:35.400
وكفروا بعيسى وامه وهؤلاء النصارى امنوا بموسى وعيسى وبامه فغلوا في عيسى وامه ما تعلمون جعلوهما الهين فجاءت هذه الامة فامنت برسل الله جميعا لم تفرق بين احد منها ما ايمانها؟ امنت بالرسل جميعا ايمانا مجملا وبما جاءوا به

51
00:19:35.650 --> 00:19:58.500
وامنوا تفصيلا بما جاء لنبينا صلى الله عليه وسلم وما جاء به وقالوا سمعنا واطعنا غفرانك ربنا واليك المصير. فصاروا يقولون سمعنا واطعنا غفرانك ربنا واليك المصير حتى اثنى الله عز وجل عليهم بها

52
00:19:59.850 --> 00:20:17.150
فانزل الله نسخ الاية ما الايات المنسوخة ان تبدوا ما في انفسكم او تخفوه احاسبكم به الله هذه التي نسخت اما اولها لله ما في السماوات وما في الارض لن ننسخ

53
00:20:17.550 --> 00:20:36.950
بل بقيت على بابها وهذا دليل لمسألة اصولية معروفة ان النسخ لا يكون في الاخبار وانما النسخ يكون في الاحكام والاوامر والنواهي لله ما في السماوات وما في الارض حكم ولا خبر

54
00:20:37.250 --> 00:20:57.600
ها خبر ما ينتسخ ولا ينسخ لكن الحكم وان تخفوا ما في انفسكم او تبدوه ما اسررتم وما اعلنتم ان تبدوا ما في انفسكم او تخفوه احاسبكم هذا الحكم احاسبكم به الله

55
00:20:58.800 --> 00:21:21.300
فلما قالوا سمعنا واطعنا غفرانك ربنا واليك المصير نسخ الله هذا الحكم القلبي في محاسبتهم على ما اسروه وعلى ما ابطنوه لو ان الله حاسبنا على ما نبطن لكان هذا تكليفا عظيما. يشق علينا اي ما مشقة

56
00:21:22.100 --> 00:21:41.300
كم في قلبك يكون من انواع الظنون والهقاوي وكان فيها من اصنافي التمنيات لو حسبنا الله عليها رحنا وطي والله يا اخواني والله انروح واطي ما ندرك شيئا لكن رحمة ربي

57
00:21:42.000 --> 00:22:06.250
اشتملت علينا واستوعبتنا وتتابعت علينا مرة بعد مرة وانزل الله الاية الاخيرة لا يكلف الله نفسا الا وسعها. اشارة الى ان تكليف الناس بما اكنوه في صدورهم شديد وقد يقرب من التكليف ما لا يطاق

58
00:22:07.450 --> 00:22:23.950
لا انه حقيقة تكليف بما لا يطاق لا يكلف الله نفسا الا وسعها وهذا كقوله جل وعلا لا يكلف الله نفسا الا ما اتاها فاتقوا الله ما استطعتم لها ما كسبت

59
00:22:24.100 --> 00:22:46.100
وعليها ما اكتسبت ثم انزل الله الايات التي فيها الدعاء. ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا دعوا الله الا يؤاخذهم بخطأ يقع منهم او نسيان يلحقهم وابن ادم سمي الانسان من نسيانه

60
00:22:46.850 --> 00:23:09.750
وقد نسي ادم ابوكم متى نسي نسي لما كلفه الله الا يأكل من الشجرة فاكل هو وزوجه لما وسوس لهما الشيطان وزاد مع الوسوسة ان قاسمهما. اقسم لكم انها شجرة الخلد

61
00:23:10.600 --> 00:23:29.750
اني لكما لمن الناصحين ما هو بناصح توقعون هذا الذي غش اباكم وغش امكم يبي ينصح لكم انتم ها متأكدين انه ما بنصح لكم ورانا نعطيه الخيط والمخيط اللي يقودنا كما تقاد البهائم

62
00:23:30.450 --> 00:23:52.200
اذا البلاء من منا وفينا ولنا الى الله ملجأ منه وعيادة وليادة اليه سبحانه منه ومن امثاله وقل ربي اعوذ من همزات الشياطين واعوذ بك ربي ان يحضرون نعم لن تستطيعه

63
00:23:52.450 --> 00:24:17.600
له مداخل وطرائق وانت ضعيف نفسك اضعف لكن اوي يا رعاك الله الى ركن شديد الى ربك والجأ اليه حتى يجيرك منه ان يخلصك من شره قال صلى الله عليه وسلم عفي لامتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه

64
00:24:18.450 --> 00:24:36.400
كانت فيها من خصائص نبينا ومن خصائص هذه الامة رحمة من الله بنا ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا قال الله نعم ولا تحمل علينا اصرا وهي الشدة في الاحكام التي سببها

65
00:24:36.800 --> 00:24:59.000
التعنت والعناد كما وقع لي من قبلنا قالوا لموسى بكل بجاحة لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرا قالوا وقد اغرق الله قبله نية عدوهم ومن معه من جنوده ومروا على قرية

66
00:24:59.550 --> 00:25:17.350
قالوا يا موسى اجعل لنا الها كما لهم الهة قال انكم قوم تجهلون. ان هؤلاء مكبر ما هم فيه وباطن ما كانوا يعملون ذهب لميعاد ربه وميقات ربه رجع وقد اتخذوا العجل الها

67
00:25:18.450 --> 00:25:47.150
جيل فاسد معاند ولهذا لم يستحقوا نصر الله حتى ذهب ذلك الجيل وتاهوا في التيه اربعين سنة وتنظف جيل بعدهم فدخل بهم فتى موسى يوشع ابن نون عليه وعلى انبياء الله جميعا الصلاة والسلام. وهو نبي على الصحيح

68
00:25:47.600 --> 00:26:07.650
دخل بهم الارض المقدسة مجاهدين في سبيل الله فاتحين لها من المعاندين والمشركين كل من كان عنده تلكؤ وتردد وتمحل ويمكن وحتى لو طيب لو كان كذا ففيه شبه من هؤلاء اليهود

69
00:26:09.050 --> 00:26:27.650
وكل من كان مذعنا مسلما منقادا لامر الله وحكمه وافق هواه او خالفه وافق شهوته ورغبته او خالفها وهذا علامة ايمانه فهو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومع صحابته

70
00:26:29.300 --> 00:26:49.400
الى اخر السورة كلها دعاء قال الله فيها نعم. نعم نعم ومن فقه معاذ ابن جبل رضي الله عنه وهو عالم الصحابة بالحلال والحرام اذا قرأ الاية من اخر البقرة

71
00:26:49.850 --> 00:27:13.200
ختمها بقوله اللهم امين يعني ربي استجب لهذا الدعاء ولهذا لو قرأتها في الصلاة وقلت امين لك فيها ممدوحة ثم في هاتين الايتين عنوان لك في كل ليلة ايها المؤمن

72
00:27:14.200 --> 00:27:40.850
ما هي ان من قرأهما في ليلة فتاة كل شر وكلما يخافه ويحذره قلق من دينك قلق من عدوك هذه الاية هاتان الايتان اذا قرأتهما في ليلة فان الرسول صلى الله عليه وسلم

73
00:27:41.000 --> 00:28:13.400
وعدك انهما تكفيانك متدبرا فيهما متأملا نفسك معهما انك تذعن لله بالعبودية متى تبدأ الليلة ها   ورانا ما نقراهن الا تالي الليل بغينا الواقع ليه؟ منين جانا ذلك ها لا لا ما هو من الشيطان من الجهل

74
00:28:14.300 --> 00:28:39.950
يا الجهل هاتان الايتان يستحبان ان تقرأ مع الليل ولهذا جعلها مع راتبة المغرب او مع غروب الشمس او مع السنة التي بين اذان المغرب واقامتها تستقبل بها ليلك واذا قرأتها في مثناة الليل ما حصل لك الا ساعتين او ثلاثة مع الحفظ

75
00:28:40.600 --> 00:29:05.600
لا تكن مغبون وانما كن حريص وفهيم وهذا معنى الحديث قرأهما في ليلة في استقبال الليل من قرأهما في ليلة كفتاه هاتان الايتان العظيمتان ثم يا رعاكم الله من تأمل في موارد الادلة

76
00:29:05.850 --> 00:29:30.050
عند الهم والكرب والحزن والشدة والضيق وجد ان علاج ذلك ودواءه في توحيد الله وعبوديته تأملوا في موارد الادلة التي جاءت في هذا الموضع ففي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال دعوة اخي ذي النون

77
00:29:30.950 --> 00:29:50.250
من ذو النون يونس ابن متى نبي من نبي اهل نينوى في غربي الموصل دعوة اخي ذي النون ما دعا بها مكروب الا فرج الله كربته لا اله الا انت

78
00:29:50.450 --> 00:30:09.450
سبحانك اني كنت من الظالمين. توحيد ولا ما هو بتوحيد توحيد واعتراف يا حي يا قيوم برحمتك استغيث توحيد ولا ما هو بتوحيد؟ وفي البخاري وغيره دعوة المكروب لا اله الا الله العظيم الحليم

79
00:30:09.950 --> 00:30:27.300
لا اله الا الله رب العرش العظيم لا اله الا الله رب السماوات والارض ورب العرش الكريم هذا دعاء نبينا عند الكرب ذهبت تعالج قالوا فيك ورم جلطة فيك تليف

80
00:30:27.350 --> 00:30:50.250
لا تجزع وانما وظف هذا الهم والقلق الذي اخبرت به عبودية لربك وانظر فان الله لا يخيبك ولا يردك فان قضى الله عليك قضاءه بالموت فهذا من حظك وسعدك لانك تعلقت بحبال عبودية ربك

81
00:30:51.200 --> 00:31:12.450
ما تعلقت بفلان وعلان والله يمدحونه المستشفى الفلاني والطبيب الفلاني حاذق يا اخي رح لامريكا ورح لالمانيا هذي اسباب لكن الموفق من يوثق حبال تعلقه بمن بمسبب الاسباب سبحانه وتعالى

82
00:31:13.150 --> 00:31:38.300
وهذا في نواحي ككلها العلاج في عبودية الله الحقة المقصود ان هذا باب عظيم وهو يدور على هذا التوحيد تحقيقا وعبودية وعلى هذا التوحيد طاعة لله جل وعلا وتعلقا وحسن ظن

83
00:31:38.450 --> 00:32:00.650
وكمال رجاء به سبحانه يعود بتخلفك عن الاغترار بعملك قمت الليل تعلمت العلم حفظت القرآن حافظت على الصلاة جاهدت نفسك في المعاصي انتبه يجيك الشيطان في العجب والغرور فيفسد عليك ذلك كله

84
00:32:04.350 --> 00:32:27.250
اللهم اجعلنا من عبادك واوليائك ولا تجعلنا من اعدائك وسخطائك اللهم ارزقنا حسن الاستجابة لامرك والطواعية لك ولرسولك اللهم ارن قلوبنا لك ولحكمك وشرعك اللهم اجعلنا من عبادك المفلحين ومن عبادك المدعنين

85
00:32:27.600 --> 00:32:50.400
ومن اوليائك المحسنين ومن عبادك المخبتين نسأل الله ذلك لنا ولكم ولوالدينا ووالديكم وذرارينا ومشايخنا وولاتنا ولجميع المسلمين اللهم صل وسلم على رسلك وانبيائك وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا والحمد لله رب العالمين

86
00:32:54.400 --> 00:33:20.850
نعم ما بين والاحسان ايه يسأل اخونا هذا السؤال الدقيق التفاضل ما بين الاخلاص والاحسان لا يمكن ان يقوم الاحسان الا على قاعدة الاخلاص ولا يقوم الايمان الا على صبة الاخلاص

87
00:33:21.050 --> 00:33:42.600
التي مدارها على قول لا اله الا الله عنوان دخولك بهذا الدين لكن مع تتابع هذا الاخلاص وتعظيمه في قلبك وفي يقينك يعظم ويرتفع وينمو الى ان يوصلك الى اعلى مراتب الدين واكملها وهي رتبة الاحسان

88
00:33:43.100 --> 00:34:00.550
وهي درجتان ان تعبد الله كأنك تراه فان لم تصل الى هذه العليا فليأتي دونها ان تعبده موقنا بانه يراك وفي الحديث الذي يروى من غير وجه ان النبي صلى الله عليه وسلم لقي حارثة

89
00:34:01.900 --> 00:34:22.100
ابن زيد قال كيف اصبحت يا حارثة قال اصبحت مؤمنا حقا يا رسول الله قال صلى الله عليه وسلم يا حارثة ان لكل قول حقيقة انظر حقيقة ما تقول. الدعوة ما هي حتسي

90
00:34:23.300 --> 00:34:42.050
ودع بين قوسين هياط لا لما قال اصبحت مؤمنا حقا انظر حقيقة ما تقول قال يا رسول الله اصبحت وقد رزأت الدنيا في عيني ما ارى لها قيمة وعظمت الاخرة اين

91
00:34:42.400 --> 00:35:08.700
في قلبي اكد ذلك بقوله كأني انظر الى اهل الجنة يتزاورون فيها يسير بعضهم على بعض تقهوى بعضهم عند بعض وكأني انظر الى اهل النار يتعاوون فيها يصطلخون وكأني انظر الى عرش ربي بارزا امام عيني

92
00:35:10.850 --> 00:35:27.350
من تعظيمه الا ما قال كان ربي جدامي عرشه بان العرش خصه الله بالاستواء عليه ضرب النبي صلى الله عليه وسلم على صدره وقال يا حارثة عرفت فالزم استمر على هذا

93
00:35:28.450 --> 00:35:58.500
ظهر الجواب والله اعلم. نعم نعم هي اخر ايتين البقرة  يقول اذكار المساء تقال بعد العصر لان العصر من المساء ولهذا جاء في الحديث ان رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم يوم النحر

94
00:35:59.400 --> 00:36:17.600
يا رسول الله رميت قاله في ايام التشريق رميت بعد ما امسيت قال ارمي ولا حرج ولهذا العصر مساء وهو يستقبل المساء والاذكار من نعمة الله علينا ما حددها بوقت محدد

95
00:36:18.200 --> 00:36:37.650
لان الاذكار سنة ولا لا هذه الفرائض حددها بوقت محدد وتخلفنا اليس كذلك تخلفنا هذه سنة لم يحددها بوقت محدد سبحانه وتعالى وانما قاربها فاذا قرأها بعد العصر فهذا وقتها

96
00:36:37.900 --> 00:36:53.250
بعد المغرب هذا وقتها لانه مستقبل فيها المساء ولهذا في بابل الفضائل وباب الذكر الامر موسع لا نضيق على انفسنا واكثر ما يسأل عنه المشايخ متى يقول اذكار الصباح اذكار المساء

97
00:36:54.800 --> 00:37:11.950
ما وسعه الله عليهم ضيقوه وما ضيقه الله عليهم اقطعوا ربزته ووسعوه الواقع اما قراءة ايتين فلو قرأته ما قبل المغرب الحمد لله ادركت بها المساء مستقبلا بها هذا الليل

98
00:37:12.000 --> 00:37:34.850
والله اعلم. نعم شيء ولا انتهيتوا سم لا لا شق واحد ما بهم مستفيدون اللي جاهم ليش انا قلت شذا؟ لان الشقين بيجيني واحد عندي ثالث سؤال من ثلاثة اشقاق الف وباء وجيم

99
00:37:35.300 --> 00:38:00.100
حنا حدينا حد ثلاثة اسئلة حتى ما يطول المجلس. فلا يجوع الذيب ولا تفنى اي نعم لأ الذي لا ينسخ هو الخبر اخبرنا الله بان له يدان ما ينسخ ذلك

100
00:38:00.700 --> 00:38:21.900
اخبرنا الله بنعيم اهل الجنة فيها ونعيم وعذاب اهل النار فيها باشراط الساعة بعرصات القيامة امور غيبية ما تنسخ الاخبار انما الذي ينسخ ماذا الاحكام تعبدية. اخبرنا بالامم السابقة ما تنسخ

101
00:38:22.650 --> 00:38:38.900
ولهذا مدار النسخ هو للامر والنهي الامور التعبدية ليس للاخبار الغيبية والحاضرة ليس فيها نسخ والله اعلم والحمد لله رب العالمين